الهاتف العربي

 

منبهاً للصدى الإقليمي للانتخابات

السفير البريطاني يؤكد حرص بلاده  على نزاهة الانتخابات البرلمانية المقبلة

هرجيسا –أرض الصومال15/08/2005

أكد السفير البريطاني لدى أثيوبيا السيد بوب ديوار اهتمام بلاده بالانتخابات النيابية المزمع إجرائها بجمهورية أرض الصومال في 29 سبتمبر. مشيراً إلى حرص حكومته على أن  تعقد هذه الانتخابات بنزاهة و بحرية وفقا للمبادئ الديموقراطية المتبعة عالمياً.

و نبه السفير إلى أهمية الانتخابات قائلاً:"أنها خطوة مهمة إلى الأمام بالنسبة لأرض الصومال وسيكون لها صداُ إقليمياً في غاية الأهمية أيضاً"

 وحذر السفير من مغبة استخدام الأموال العامة و إنفاقها لمصلحة مرشحين معينين, مضيفاًُ الى ضرورة مراعاة إعطاء فرص متساوية  لتغطية أخبار حملات المرشحين من قبل وسائل الاعلام.

و كشف السيد ديوار النقاب عن أن بلاده ساهمت بمبلغ 900.000 دولار لدعم الانتخابات النيابية المقبلة في أرض الصومال.

ونوه السفير إلى أن العملية الديموقراطية ليست محصورة فقط بإجراء الانتخابات قائلا:"إن الديموقراطية تتطلب أيضا وجود إعلام حر وقضاء مستقل و أجهزة حكومية قابلة للمحاسبة ة تتبع الشفافية بالإضافة إلى فصل الدولة عن الحزب احترام حقوق الإنسان و سيادة الدستور القانونية.

وكان السفير قد وصل إلى هرجيسا عصر يوم أمس و يصاحبه في زيارته القصيرة لصوماليلاند  السكرتير الثاني بالسفارة دانييل دريك و الملحق العسكري ديفيد تشارترس.

 

تعليق التصويت في المناطق الساحلية التابعة لإقليم هرجيسا

هرجيسا(الهاتف العربي)

أعلنت اللجنة القومية للانتخابات عن تعليق التصويت في المناطق الساحلية التابعة للإقليم هرجيسا. و أوضحت اللجنة أن قرار التعليق يعود إلى فشل وزارة الداخلية في رسم الحدود الفاصلة بين أقيلم أودل و هرجيسا الأمر الذي أدى إلى تأخير تعيين دوائر التصويت نظرا للخلاف المتصاعد بين الإقليمين  حول المناطق المتنازع عليها.

و تجدر الإشارة إلى قيام وزير الداخلية السيد إسماعيل آدم عثمان في مطلع الأسبوع بإصدار قرار وزاري  بضم جميع المناطق الساحلية التابعة لإقليم هرجيسا إلى إدارة إقليم أودل, ضارباً بعرض الحائط قانون الانتخابات و الدستور, الذي يوصي بأن الحدود التي كانت تفصل بين المحافظات الستة الرئيسية في عهد الاستعمار هي نفسها الفاصلة بين الأقاليم الحالية. و بناء عليه تكون المناطق التي يدور حولها الخلاف تحت إدارة إقليم هرجيسا,

 وهناك اتهامات تحوم حول  الرئيس طاهر ريإلى  كاهن و الذي ينتمي لإقليم أودل ,بـأنه يسعى إلى استغلال نفوذه كرئيس في فرض سياسة توسعية تهدف إلى تحقيق واجهة بحرية لموطنه بالإضافة  إلى الحقول النفطية و الثروات البحرية التي تزخر بها تلك الأراضي.

وقد شهدت العاصمة في الأيام القليلة الماضية تصاعد موجات السخط و الاستنكار من قبل السياسيين و المثقفين و غالبية القوى الشعبية كردة فعل لمناهضة للمساعي الحكومية الرامية إلى فرض حدود غير شرعية تقتطع فيها مناطق واسعة من أقليم هرجيسا.

الخطوة الأخيرة قد يكون لها عواقب وخيمة قد تسفر عن مساوئ لا تحمد  عقباها, لأن قرار الضم أو التعليق يقضيان بإلغاء أكثر من  10 آلاف  صوت  وهذا يحرم المرشحين عن إقليم هرجيسا أصواتاً هم في أمس الحاجة إليها.

ومن جانب آخر أكد المحللون السياسيون أن حزب اتحاد الأمة الديموقراطية –أودوب- قد يفقد عدداً كبيراً من مؤيديه, حيث أن إقيلم هرجيسا يعد أكثر أقاليم البلاد سكاناً كما أنه لعب دوراً كبيراً في انتصار الحزب الحاكم  في جميع الانتخابات السابقة.

 

بعد ظهوره مجددا بالمنطقة

حملة تلقيح واسعة ضد شلل الأطفال بشرق أفريقيا

أطلقت منظمة الصحة العالمية حملة تلقيح ضد شلل الأطفال في شرق أفريقيا بعد أن سجل ظهور حالات إصابة جديدة في الصومال بعد ثلاثة أعوام من القضاء عليه في ذلك البلد عام 2002.

 وقال مدير مكافحة شلل الأطفال بروس إيلوورد للصحفيين إن إصابة بشلل الأطفال تأكدت الاثنين في العاصمة مقديشو لدى طفلة تبلغ من العمر 15 شهرا وأصيبت به في منتصف يوليو/تموز.

 وأضاف المسؤول أن المنظمة لا تعرف مصدر الإصابة، لكنه يعتقد أنها جاءت من اليمن أو إثيوبيا، مشيرا إلى أن 19 بلدا بما فيها الصومال أصيبت مجددا بالمرض في الأشهر الـ24 الأخيرة.

 ويتوقع أن تشمل الحملة التي تستمر بين شهري سبتمبر/أيلول وأكتوبر/تشرين الأول، نحو 34 مليون طفل في ثماني دول هي الصومال، جيبوتي، إريتريا، إثيوبيا، السودان، اليمن إضافة للكونغو وكينيا.

  وتقول المنظمة العالمية للصحة إن الوضعية السياسية المضطربة في الصومال والمتسمة بغياب حكومة مركزية منذ نحو 14 عاما من شأنها أن تلقي بظلالها على حملة التلقيح في البلاد.

 وقد سجلت المنظمة خلال العام الماضي 1267 حالة إصابة في العالم منها 792 في نيجيريا.

 

من الحب ما قتل

«عاشق» يقتل موظفة في «هارفي نيكولز» بالرصاص ثم ينتحر

 

لندن: «الشرق الأوسط»

أطلق رجل الرصاص على امرأة في متجر «هارفي نيكولز» بلندن مساء اول من امس فأرداها قتيلة، ثم أطلق النار على نفسه وسط صراخ وفزع المتسوقين الذين كانوا في المتجر.وظهر أمس أنه كان مهووسا بها وظل يلاحقها بجنون حتى قتلها.

واعترف الرجل سابقا الذي قدر عمره بـ30 عاما بالتحرش بالفتاة القتيلة نفسها من قبل، وكان من المتوقع صدور حكم ضده في 21 سبتمبر (أيلول) الحالي.

وثمة اعتقاد، كما قال موظف في المحل، بأن القاتل كان يعمل في السابق حارس أمن في المتجر. ورغم أن الشرطة لم تنشر ما توصلت إليه حول دافع القتل، فإن اعتقادا يسود لدى الكثيرين، حسب «تايمز أونلاين»، بأن الرجل كان صديقا سابقا للموظفة القتيلة، او ربما شرع في التودد إليها وردته.

وحسب «تايمز أونلاين» أيضا، فإن الرجل نفسه ثبت أمس أنه أدين بتهمة مضايقة الموظفة من قبل وقد أطلق سراحه بكفالة في انتظار النطق بالحكم عليه. وقال أصدقاء وزملاء للموظفة القتيلة «إن اسمها كلير بيرنل وهي في الثانية والعشرين ومن أصل تشيكي وكانت لها مواعيد غرامية مع مايكل بيك البالغ من العمر 30 عاما قبل أن تقرر قطع علاقتها معه نهائيا وتعلن عدم رغبتها في رؤيته».

وقال هؤلاء الزملاء والأصدقاء إن الرجل ظل يلاحقها بالرغم من تركه وظيفة الحراسة في المتجر قبل ستة أشهر وكان في انتظار النطق بالحكم بعد اعترافه بالمضايقة والملاحقة. وقالت زميلة للقتيلة إن الرجل تابع ذات مرة كلير بيرنل من مكان عملها إلى محطة لندن بريدج حيث لكزها قائلا «لو تجرأت وأبلغت الشرطة عني، فإني سأقتلك». كما انه، حسب صديقتها، قال لها، بعد ان يئس من استمالتها للرجوع إليه: لو لم آخذك أنا فلن يأخذك أي أحد غيري». وقالت الشرطة البريطانية (اسكوتلنديارد) إنها تعتقد أنه ليس ثمة انسان أو جهة اخرى وراء هذا القتل والانتحار.

وقد أطلق الرصاص على الضحية البالغة من العمر 22 عاما وتعمل في قسم مستحضرات التجميل في المتجر الراقي بوسط لندن. وقالت موظفة في المتجر، حسب الشرطة البريطانية، إنها سمعت اربع طلقات نارية. وقال شهود عيان إن الحادث أثار هلعا في المكان وساد الذعر كل المتجر. وقال مسؤول في المتجر لـ«الشرق الأوسط» إن الموظفة القتيلة عملت لزمن طويل في المتجر وتعمل لشركة «لابريري» الفرنسية المتخصصة بمستحضرات التجميل.

وبسؤال شرطة اسكوتلنديارد عما استجد حول قضية القتل واسم الموظفة القتيلة وقاتلها، قالت ناطقة باسم الشرطة لـ«الشرق الأوسط» إنهم لا يستطيعون تحديد اسمها إلا بعد موافقة والدها ووالدتها، وينطبق الحال نفسه مع القاتل «المنتحر». وأضافت أن تشريح الجثتين سيجري غدا (اليوم) وبعده يمكن الإعلان عن هوية الاثنين وما يتوفر من معلومات يسمح بنشرها.

ومتجر «هارفي نيكولز»، الذي أقفل أبوابه أمس إثر الحادث، تأسس في عام 1813 ويقع عند مفترق نايتسبريدج وسلون ستريت بغرب لندن، وهو من افخم متاجر لندن وأغلاها ثمنا.

بين الصواب والخطا

التأتأة في الكلام.. مسؤولية الأسرة والمدرسة

* > من الأخطاء الشائعة أن يُهمل الطفل ذو التأتأة أو اللجلجة، ولا يُعطى العناية المطلوبة من قبل أسرته أو مدرسيه لاكتشاف مسببات هذه الحالة وتقديم الوسائل العلاجية له سواء تغيير السلوك التربوي بالمنزل أو بالمدرسة أو الاستعانة بالمتخصصين في علاج عيوب النطق والتخاطب. ومما يزيد الحالة تركه لانتقادات زملائه والضحك عليه كلما حاول التحدث معهم! من الصواب هنا أن نعرف أن هذا العرض المرضي الذي يظهر على مثل هذا الطفل تكمن وراءه أسباب نفسية عديدة، هي أكثر أهمية من الأسباب العضوية، وأكثرها شيوعاً. ولا بد من الاهتمام بها جيداً سواء من قبل الأسرة أو المدرسة أو الفريق الطبي المعالج.

واللجلجة في الكلام هي احد اضطرابات النطق الشائعة، وتتميز إما بإعادة حرف واحد أو الحروف كلها أو التأخر في نطق كلمة واحدة. وبهذا الشكل تكون هناك صعوبة في التعبير، مما يؤدي بهذا الطفل إلى الإحراج ودخوله في دائرة مفرغة يزداد معها الأمر سوءاً.

وقد تكون حالة اللجلجة مؤقتة حيث تظهر أثناء نمو الطفل وخاصة في مرحلة تكوين الجمل بين السنة الثانية والسنة الثالثة. أو أن تكون مستمرة ومزمنة، وهذه تبدأ في بداية محاولة الطفل للكلام.

هذه الظاهرة تزداد نسبة حدوثها لدى الذكور عن الإناث، وكذلك تزداد بين الأطفال متوسطي الذكاء ودون المتوسط عن الأطفال ذوي الذكاء العالي، وربما يرجع ذلك إلى بعض الفروق في أجهزة النطق ومدى نضجها.

وقد تكون حالة اللجلجة وراثية، أو بسبب تلف في مركز الكلام بالمخ، أو أن تكون وراءها أسباب نفسية مثل القلق النفسي. وهذه الأخيرة تشكل عاملا مهما وأساسيا لظهور الحالة، كما ان المشاكل العائلية وانفصال الوالدين والاهتمام بابن دون آخر واستخدام العنف والقسوة في تربية الأبناء بدرجة لا يتمكن الطفل معها من التعبير عن نفسه وعن شعوره وأحاسيسه، كل هذه الأسباب تشكل عوامل مهمة في بداية ظهور حالة اللجلجة.

ومن الأسباب النفسية الأخرى المشاكل التي تواجه الطفل في المدرسة مثل شدة وقسوة بعض المعلمين في التعامل مع الطلبة ومعاقبتهم بأساليب تجعلهم دوماً في حالة خوف وقلق وانتظار تطبيق تلك العقوبات عليهم. ومن الأسباب النفسية الأخرى تعدد الفترات الحرجة التي يمر بها الطفل وذلك بكثرة تنقلاته من مدرسة إلى أخرى مما يجعله دون شك غير مستقر وقلقا نفسيا.

ومن الوسائل المهمة في علاج اللجلجة هو سماع الطفل لنفسه حيث يزداد توتراً عندما يستمع إلى ذاته، حينذاك يزداد رغبةً في تغيير السلوك المتعلق بهذا الانفعال، ويمكن تدريب الطفل بواسطة الاستماع لشخص آخر ويبدأ بالنطق بعده. وبالإمكان تكرار هذا التمرين في جو تسوده الثقة والمحبة والاستقرار النفسي.

فحص يومي ودوري لسلامة القدمين

* > من الأخطاء الشائعة لدى مرضى السكري اليأس والاستسلام سريعاً عندما تطول فترة العلاج بعد الإصابة بجرح في أحد الأطراف وخاصة في القدمين، فيتوقف المريض من هؤلاء عن المتابعة ومواصلة العلاج لدى الطبيب المختص، مما يصل بالحالة المرضية إلى التسوس في عظام القدمين الصغيرة وتعفنها، وقد ينتهي الأمر بقرار البتر! الصواب هنا أن يعي كل مريض بالسكري بالمضاعفات المرضية التي قد تحدث له نتيجة إهماله العلاج وعدم اتباعه نصائح الطبيب المعالج. ومن أهم تلك المضاعفات وأكثرها شيوعاً مشاكل القدم السكرية، التي تتطلب عناية طبية وتمريضية فائقة ومستمرة إن حدثت حتى يتم الشفاء منها. والأمر الثاني الذي يجب على مرضى السكري معرفته جيدا أن علاج مثل هذه المضاعفات يتطلب الصبر والمتابعة زمنا طويلا يصل أحيانا لعدة أشهر مع توفر العناية الطبية المناسبة.

وعليه فإن الوقاية من إصابات القدم لدى مرضى السكري أمر بالغ الأهمية، وهو عبارة عن عمل يومي بسيط ذي مردود صحي وقائي كبير.

ويمكن أن نلخصه في: ضبط سكر الدم بشكل جيد وعند مستوى معتدل، فحص القدمين من قبل المريض نفسه يومياً ومن قبل طبيبه المعالج دورياً للبحث عن أي إصابات أو جروح مهما كانت صغيرة وعلاجها فورا، عدم تعريض القدمين لأي مصدر حراري، قص الأظافر بشكل مستقيم مع الانتباه لعدم جرح فراش الظفر لأنه يشكل مدخلا مهما للجراثيم، عدم لبس الجوارب ذات المطاط المشدود، عدم لبس الأحذية الضيقة، عدم المشي عاري القدمين حتى لا تتعرضا للجرح أو الوخز مما يسمح بدخول الجراثيم.

وجبة الفطور .. سلوك غذائي مطلوب

* > من الأخطاء الشائعة لدى الكثير من المجتمعات في العالم إهمال تناول وجبة الفطور وخاصة بالنسبة للأطفال وتحديداً خلال أيام الدراسة، إما لعدم الإدراك بأهميتها أو لعدم ممارسة الآباء والأمهات لهذا السلوك الغذائي السليم! الصواب أن وجبة الفطور هي أهم الوجبات الغذائية الثلاث على الإطلاق حيث ينصح الأطباء بضرورة تناول هذه الوجبة في الصباح وقبل البدء في ممارسة النشاط اليومي، وذلك بالنسبة لكافة فئات الأعمار وكافة أنواع المهن التي يمارسونها، فالطالب على وجه الخصوص، يجب أن يحرص والداه على أن يتناول وجبة الإفطار قبل ذهابه إلى المدرسة ولا يُكتفى بما قد يتناوله من مقصف المدرسة في منتصف اليوم الدراسي. ويفضل أن تحتوي الوجبة على العناصر الغذائية الأساسية مثل البيض الذي يعتبر غذاء متوازناً يحتوي على البروتين والحديد وعدد من الفيتامينات، إضافة إلى الأصناف الغنية بمواد الكربوهيدرات اللازمة لتزويد الجسم بالحيوية والنشاط، وعلى منتجات الألبان الغنية بعنصر الكالسيوم الضروري لبناء العظام والأسنان. ومن الضروري أيضاً أن تمد هذه الوجبة الطفل بنحو 25 في المائة من الوحدات الحرارية اللازمة لأدائه الوظائف الحيوية والأنشطة البدنية خلال اليوم أي ما يوازي 500 وحدة حرارية. وبذلك يشعر الطفل بالنشاط والحيوية، ويتلقى دروسه بذهن صاف متفتح بعكس ما لو أهمل هذه الوجبة ولم يتناولها فسيشعر بالنكد وقلة الصبر وعدم التركيز وتشتت الذهن. إضافة لارتفاع خطر التعرض للإصابة بتسوس الأسنان اللبنية منها والدائمة وكذلك تلف اللثة.

ويتصف أولئك الذين يفوّتون الوجبة الأولى في اليوم، بأنهم أقل انتباها لصحتهم، وأكثر ميلا للإفراط في التدخين وشرب الكحول والمسكرات، وأقل إقبالا على ممارسة الرياضة، مقارنة بالمعتادين على تناول طعام الإفطار بانتظام.

 

ساحل القراصنة

 

عرض/إبراهيم غرايبة

وقعت في عام 1818 الحملة البريطانية على الخليج العربي بقيادة القبطان فرانسيس لوخ من أجل توجيه ضربة عسكرية قوية وحاسمة للوجود العربي في الخليج، ينقل هذا الكتاب من مذكرات فرانسيس لوخ وجورج سادلير وقائع هذه الحملة، وما تبعها من حملة عسكرية برية لتصفية تحالف السعوديين والقواسم في رأس الخيمة، ثم معاهدة عام 1920 بين بريطانيا وشيوخ ساحل الخليج العربي.

الخليج العربي: تاريخ عسكري

-اسم الكتاب: ساحل القراصنة

-عدد الصفحات: 253

-تأليف: تشارلز بلغريف 

-ترجمة:. عيسى أمين

-الناشر: المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت

-الطبعة: الأولى/2005

كانت السواحل العربية الممتدة بين قطر وعمان مصدر إزعاج للبريطانيين في الهند، فقد كانت تحت سيطرة العرب الخبراء بالطرق المائية والجزر والشعاب المرجانية التي تجعل الملاحة على غيرهم صعبة، وفي أحيان كثيرة ومنذ القرن الثامن قبل الميلاد كان القراصنة والمتمردون على الإمبراطوريات والدول المهيمنة يجدون ملجأ وقواعد لهم في الخليج.وفي عام 690 ق.م أرسل الملك الآشوري سنحاريب أسطوله لتأديب المجموعات البحرية التي كانت تعترض قوافل التجارة في الخليج والمحيط الهندي وبحر العرب التي كانت تنطلق من العراق ومدن الساحل مثل القطيف، وفي عام 320 ق.م أبحر أسطول الإسكندر المقدوني الذي بني في البنجاب عبر المحيط الهندي إلى الخليج ومنه إلى الأهوار.وفي عام 116م قاد الإمبراطور الروماني تراجان حملة بحرية إلى سواحل الخليج العربي، وبعده بمائتي سنة أرسل إمبراطور فارس شابور حملة بحرية لمواجهة العرب في هجر والأحساء.وفي العصر الإسلامي كان الخليج في كثير من الأحيان مركزا للمستقلين عن الدولة المركزية والمتمردين عليها، مثل الإمامية في عمان، والقرامطة، وثورة البصرة التي كان قوامها من الزنوج العبيد في جنوب العراق وسواحل الخليج.وانطلق القرامطة من البحرين إلى مكة عام 928م ونكلوا بأهلها وخلعوا الحجر الأسود ونقلوه إلى الأحساء، ثم خضع الخليج لسلطة هرمز الفارسي حتى القرن الثالث عشر الميلادي.وفي القرن الخامس عشر وصل الرحالة والمستكشفون البرتغاليون إلى الخليج، وتبعتهم الأساطيل العسكرية التي سيطرت على موانئ الخليج نحو مائة وخمسين عاما، حتى أنهت وجودهم الإمبراطورية البريطانية عام 1622م.وخلال أكثر من ثلاثمائة سنة من الهيمنة البريطانية على الخليج العربي حدثت حروب ونزاعات مع العرب والفرنسيين والهولنديين والأتراك.وفي مرحلة من مراحل الصراع في أواخر القرن الثامن عشر حدث تحالف سعودي-قواسمي شكل قوة برية وبحرية تهدد البريطانيين وحلفاءهم، وفي تلك المرحلة أيضا تشكلت قوى قبلية حكمت أجزاء من الخليج، ومازالت تحكم حتى اليوم، آل ثاني في قطر قرابة عام 1860، وآل خليفة من العتوب الذين سيطروا على البحرين عام 1783، وآل سعود الذين سيطروا على نجد وأجزاء من الخليج أيضا عام 1775، وآل مكتوم في دبي في عام 1860.المجموعات البحرية العربية واجهت شركة الهند الشرقية البريطانية التي كانت تدير عمليات تجارية واستعمارية واسعة في الهند مشكلات كبرى مع البحارة العرب الذين كانوا يهاجمون سفنها المارة عبر الخليج قادمة من البصرة وإليها.وشكل البريطانيون والفرنسيون والهولنديون في نهاية القرن السابع عشر تحالفا عسكريا بحريا برغم الخلاف والتنافس الكبير بينهم لمواجهة المجموعات البحرية العربية في الخليج العربي والمحيط الهندي.وكان القواسم في رأس الخيمة أقوى المجموعات العربية وأشدها بأسا وأكثرها خبرة بالملاحة البحرية، وقد أقاموا القلاع على المدن الساحلية، وسيطروا على عدد من الجزر المهمة في مضيق هرمز، بل وعلى الساحل الإيراني المقابل.ومع نهاية القرن الثامن عشر كان النشاط البحري العربي قد تزايد وأخذ يهدد الأسطول الهندي (البريطاني أساسا بمشاركة فرنسية وهولندية)، وفي عام 1797 هاجمت سفينتان عربيتان سفينة لشركة الهند الشرقية كانت راسية في ميناء بوشهد الإيراني، وفي عام 1804 غرقت سفينة أخرى محملة بالبضائع، وألقى القواسم القبض على بحارة السفينة واحتجزوهم في رأس الخيمة.وفي عام 1805 صودرت سفينتان في البصرة، وتواصلت مهاجمة السفن العابرة والراسية في السواحل والجزر والقنوات المائية.وفي عام 1806 قررت حكومة الهند البريطانية أن تتخذ مجموعة من الإجراءات والسياسات الجديدة بالتحالف مع عائلات وقوى حاكمة عربية في المنطقة، ووقعت اتفاقية في بندر عباس مع القواسم تقضي بعدم التعرض للسفن الإنجليزية واحترام العلم الإنجليزي ومساعدة السفن البريطانية التي تلجأ إلى سواحل الخليج.ولكن الاعتداء على السفن البريطانية تواصل ولم يتوقف، وفي عام 1809 أرسلت حكومة بومباي حملة عسكرية بحرية بقيادة ليونيل سميث ابن مدير شركة الهند الشرقية، وكانت القوة تتكون من ألف جندي بريطاني وألف جندي هندي مدعومة بالمدفعية وثماني سفن مجهزة للنقل والقتال، ولكن إحدى السفن المحملة بالقنابل والقذائف غرقت في بداية الحملة.

كانت هذه الحملة دبرت بالتنسيق مع سلطان عمان لمواجهة الوهابيين، واقتحمت الحملة البريطانية العمانية رأس الخيمة، وأحرقت فيها ستين سفينة، وكذلك جميع منازل المدينة، وفي اليوم التالي توجه الأسطول إلى لنجة ثم إلى لفت وقشم.

وانسحب القواسم إلى الطرق والقنوات المائية البعيدة والمنزوية، ولم تتضرر قوتهم العسكرية، وبدؤوا على الفور مقاومة مراوغة للبريطانيين، وحدثت كارثة في مدينة تناحي فقد قتلت القوات البريطانية عددا كبيرا من خيالة سلطان عمان ظنا منها أنهم من القواسم والوهابيين.

 ثم وصلت قوة وهابية بقيادة مطلق المطيري وقضت على الجيش العماني تماما الذي تخلى عنه البريطانيون وتركوه يواجه مصيره أمام المطيري الذي وصفه الكابتن موريزي من الحملة البريطانية بأنه كالأسد المتعطش لفريسته، ولكنه يصفه في موقع آخر بأنه رجل رقيق وحضاري، وله شخصية المحارب الشجاع والدبلوماسي القائد.

 وكان المطيري يريد فك التحالف بين البريطانيين والعمانيين، وأن يتفاوض مع البريطانيين، ولكن المفاوضات فشلت، وعادت المواجهات مرة أخرى بين البريطانيين والمجموعات العربية.حملة عام 1818 البريطانية

انطلقت الحملة البريطانية بقيادة الكابتن فرانسيس إي. لوخ الذي تشكل أوراقه ومذكراته مادة الكتاب الأساسية، وكانت هذه الحملة تهدف إلى وقف النشاط العسكري للمجموعات العربية التي قدرت بعشرين ألف مقاتل يستخدمون نحو 60 سفينة كبيرة ومئات السفن الصغيرة.وبدأت الحملة عملها بالاستيلاء على إحدى السفن العربية المعادية وجرها إلى مسقط، وأسر مجموعة من العرب المقاتلين.كانت الحملة تقوم على سفينتين مزودتين بستة وعشرين مدفعا، ويديرها 125 ضابطا وبحارا، وقد توجهت بعد عمان إلى البحرين ثم إلى البصرة.وبقي لوخ في بوشهد في انتظار الحملة القادمة من بومباي، وفي نفس الوقت انهار اتفاق بريطانيا مع القواسم.يصف لوخ مسقط كما شاهدها، فيقول إن أهلها نظيفون وكرماء، وشاهد في مينائها أكثر من خمسمائة سفينة تتراوح حمولتها بين المائة والثلاثمائة طن، ومن بينها سفن وفرقاطات عسكرية.وكانت تجارة عمان في ذلك الوقت رائجة مع زنجبار وسواحل أفريقيا الشرقية، وكانت السفن تنقل التوابل والغذاء والعطور والمنتوجات الصينية، وتتميز السفن العربية كما يصفها لوخ بسرعتها وإمكانية تنقلها في المياه الضحلة، والبحارة العرب يعرفون كل السبل والعوائق المرجانية والرملية في مياه الخليج.وفي هذه الفترة كانت البحرين تحت حكم الأخوين عبد الله وسلمان آل خليفة من العتوب الذين سيطروا على البحرين منذ عام 1783 وطردوا الحامية الفارسية منها، وقد تحالفوا في فترة من الزمن مع العمانيين ضد الوهابيين، ثم العكس.

وكانت في البحرين في ذلك الوقت مدينتان، المنامة والمحرق، وتحيط بهما أسوار عالية، وتبنى بيوتها من الأحجار البحرية وتطلى باللون الأبيض، وتزين بأقواس وأعمال الجبس، وتغطى نوافذها بالمشربيات.

وكان مصدر الرزق الأساسي في البحرين مستمدا من صيد اللؤلؤ والاتجار به وصيد السمك للغذاء، وتوجد تحت مياه البحر المالحة عيون ماء عذب يغوص الرجال إليها ليملؤوا القرب المصنوعة من جلد الماعز.وقد هاجم لوخ بالتعاون مع حاكم البحرين سفينتين للقواسم كانتا راسيتين في المنامة، إحداهما اسمها "البغلة" وتتسع لنحو 500 طن، ويبلغ عدد بحارتها 150 بحارا، والثانية اسمها "بتيل" وعدد بحارتها يتراوح بين 70 - 100 بحار، ودمرت السفينتان وأهديتا إلى شيخ البحرين مكافأة له على عدم تعاونه مع القواسم.البصرة
غادرت الحملة بقيادة لوخ البحرين إلى البصرة، ويصفها بأنها كانت رحلة طويلة ومرهقة، وقد اصطدمت السفينة "إيدن" ثلاث مرات بالرمال والصخور، وفي النهر واجهت السفينة دوامات عنيفة جعلتها تستدير وتوشك على الاصطدام بضفة النهر.ويقول إنهم شاهدوا من السفينة لبؤة على مسافة 150 مترا منها، والوحوش تطارد فرائسها.ووصلت "إيدن" أخيرا إلى البصرة، وتوقفت عند الرصيف الرئيسي، وانتقل البحارة إلى سفينة أخرى محلية اسمها "الثعبان" لينتقلوا إلى المقيمية البريطانية في وسط المدينة.كانت البصرة في بداية القرن التاسع عشر كما يصفها لوخ متداعية ورثة تحاول النهوض، وكان عدد سكانها نحو مائة ألف، من العرب والفرس والترك والأرمن والهنود واليهود، وقليل من الأوروبيين من الزوار والقسس والتجار.

المصدر:الجزيرة

 

دراسة: 75 بالمائة من الأمهات اليمنيات يتعاطين القات

معظمهن من الأميات ممن تزوجن مبكرا

صنعاء: عادل محمود

كشفت دراسة ميدانية اعدتها جمعية تنمية المرأة والطفل اليمنية عن ان 75 بالمائة من الامهات اليمنيات يمارسن مضغ القات كعادة اجتماعية يومية منتشرة على نحو واسع في اليمن. الامر الذي تترتب عليه انعكاسات صحية سلبية على الام وطفلها معا، بعد ان اثبتت دراسات اخرى عديدة ان القات بتقليله الشهية للطعام وتسببه في عدد من امراض الجهاز الهضمى يعرض الام للإصابة بعدد من الامراض كفقر الدم والهزال والضعف العام، ما يؤدي الى ضعف نمو الجنين خاصة اثناء فترة الحمل ويعرضه لاحقا لامراض سوء التغذية التي يعانى 13 بالمائة من اطفال اليمن مضاعفاتها. واشارت الدراسة الى ان نسبة الامية بين الامهات من متعاطيات القات تصل الى 77 بالمائة، كما ان اكثر من 90 بالمائة منهن تزوجن دون سن العشرين واكثر من 80 بالمائة انجبن طفلهن الاول قبل بلوغ هذة السن. وبينت الدراسة التي كرست لدراسة ظروف نشأة الاطفال في اليمن ان الوضع بالنسبة للاباء لايقل سوءا حيث تبين ان نسبة الامية بينهم تصل الى 34 بالمائة وان 37 بالمائة منهم تزوجوا قبل بلوغهم سن العشرين و65 بالمائة رزقوا بمولودهم الاول قبل سن الرابعة والعشرين. واشارت الدراسة الى ان عادة ختان الاناث وتسمى (تطهير) في المحافظات التي تنتشر فيها هذة العادة (الحديدة، حضرموت، وعدن) ما زالت منتشرة وعلى نحو كبير حيث اوضحت الدراسة ان 42 طفلة من اجمالى 452 طفلة شملتهن الدراسة تعرضن للختان. واوصت الدراسة المشار اليها الى ضرورة القيام بحملة منسقة في وسائل الاعلام لرفع الوعي بأهمية الممارسات الصحية في تنشيءة الاطفال من خلال قيام المؤسسات الصحية والتعليمية بالعمل على تعزيز وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية من اجل تشجيعها على الاستفادة من خدماتها. وحسب نورية الخامرى منسقة المشروعات بجمعية تنمية المرأة والطفل فان الدراسة الحالية تشكل اساسا لحملة تعتزم الجمعية تنظيمها بالتعاون مع الجهات المختصة الاخرى للتعريف بمفهوم تنمية الطفولة المبكرة الذي تتبناه الجمعية بهدف خلق شراكة فاعلة مع مختلف الجهات المعنية بالطفولة والتعريف بالممارسات السلوكية الخاطئة للاباء والامهات ازاء تنشيءة اطفالهم بالاضافة لتعزيز الدور المجتمعي في بلورة وعي باهمية تنمية الطفولة المبكرة ابتداء من السرة.

 

القادة ترأسوا الاجتماع في خطوة نادرة

مجلس الأمن يدعو لوقف الحضر على الإرهاب بافتتاح قمة العالم

عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا حضره في خطوة نادرة قادة الدول الأعضاء ومرر بإجماع أعضائه الـ15 مشروع قرار رعته بريطانيا يدين الإرهاب ويمنع التحريض عليه.

 ودعا القرار 1626 أعضاء الأمم المتحدة الـ191 إلى منع التحريض على القيام بالأعمال الإرهابية عن طريق تبني قانون لهذا الغرض, وجاءت لهجة القرار قوية تعويضا عن اللهجة المخففة التي فضل أعضاء المنظمة الدولية اعتمادها كحد أدنى في وثيقة الإصلاح الأممية.

 ويدعو القرار كل الدول إلى مواجهة ما أسماه الإيديولوجيات المتشددة واتخاذ خطوات لـ "منع التحريض في مجالات التعليم والثقافة وفي المؤسسات الدينية على يد الإرهابيين وأنصارهم", وكذا حرمانهم من الملاذ الآمن.

   مشروع القرار جاء متوافقا مع إجراءات حكومة بلير لمقاومة الإرهاب (رويترز)

تصميهم وتصميمنا

وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إن "الإرهابيين لديهم إستراتيجيتهم, ويجب أن تكون لدينا إستراتيجيتنا كذلك", مضيفا أن "الإرهاب لن يهزم حتى تكون عزيمتنا تامة مثل عزيمتهم ودفاعنا عن الحرية مطلقا مثل تطرفهم, وعشقنا للديمقراطية مثل عشقهم للغطرسة".

 وجاءت الوثيقة البريطانية متماشية مع الإجراءات التي اعتمدتها لندن مؤخرا من أجل مكافحة العنف ومحرضيه, لكن منظمة هيومن رايتس ووتش اعتبرت أنها ستوفر ذريعة للحكومات للانقضاض على حرية التعبير.

 وقال المدير التنفيذي للمنظمة الحقوقية كينيث روث إن "من يحرضون الآخرين على القيام بالإرهاب يجب أن يلاحقوا", لكنه اعتبر أن الوثيقة تجعل من السهل على الحكومات "الظالمة" التذرع بها لمهاجمة من يعارضونها سلميا, وتفرض الرقابة وتغلق المساجد والكنائس والمدارس.

منع انتشار النزاعات

وإضافة إلى الوثيقة البريطانية تبنى المجلس مشروع قرار رعته الجزائر وبنين وتنزانيا يدعو لمنع انتشار النزاعات المسلحة من بلد إلى آخر, وكذا اندلاعها مجددا بعد حلها.

 وركزت الوثيقة على القارة الأفريقية ودعت إلى "شراكة من أجل السلام والتنمية" بين مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي بأعضائه الـ 53, وتعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بأن تدرب بلاده 40 ألفا من قوات حفظ السلام.

 كما حث مشروع القرار الدول الأفريقية على منع التغييرات غير الدستورية, ودعا إلى ترقية النظام القضائي ومحاكمة من يقومون بجرائم الحرب والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية.

 افتتاح القمة

وجاءت جلسة مجلس الأمن بعد وقت قصير من افتتاح القمة العالمية, بدعوة ملحة من الأمين العام كوفي أنان لاتخاذ خطوات جريئة على طريق الإصلاح لمحاربة الإرهاب والفقر.

 أنان أبدى أسفه لكون وثيقة الإصلاح لم تحقق الإجماع خاصة في مسائل الإرهاب (الفرنسية)

وأبدى أنان خيبة أمل لعدم تحقيق "الإصلاحات الشاملة والأساسية", بما فيها أحد أهم بنود وثيقة الإصلاح ألا وهو منع سباق التسلح بما فيه السلاح النووي, لكنه أقر بأن هناك تقدما في مجالات أخرى كحماية المدنيين من الإبادة وجرائم الحرب والتطهير العرقي.

 كما حيا أنان جهود القضاء على الفقر في العالم بأفق 2015, وهي جهود أكد الرئيس  الأميركي جورج بوش في خطابه التزامها لخفض معدل الفقر بحلول 2015, مع زيادة معونة بلاده للبلدان التي تلتزم الإصلاح الاقتصادي وتحارب الفساد.

 ودعا بوش إلى استكمال اتفاقية شاملة لمواجهة الإرهاب الدولي بما فيه الإرهاب النووي, وحذر من أسماها الدول الخارجة عن القانون من أن "الدول المتحضرة" لن تسمح لها بنشر أسلحة الدمار الشامل والإرهاب الذي أكد أن المعركة ضده هي أيضا معركة أفكار وتنمية.

 مفاوضات ماراثونية

وقد شهدت الأمم المتحدة مفاوضات ماراثونية حول وثيقة إعلان عن التنمية وحقوق الإنسان والأمن العالمي يصوت عليها بعد غد في الجمعية العامة.

 ولم تخض الوثيقة مطولا في المواضيع الشائكة مثل الإرهاب الذي اكتفت بإدانته في كل صوره بعد أن تاهت المفاوضات في دهاليز التعريفات, بين ملح على أنه "استهداف المدنيين لأهداف سياسية" وداع لإسقاط الإشارة إلى حركات التحرر الوطني.

 كما دعت الوثيقة إلى هيئة سلام دولية تجنب الدول التي خرجت من الحرب الوقوع فيها مجددا, تبدأ أشغالها قبل نهاية العام, مع تحميل كل دولة مسؤولية حماية شعبها من أعمال الإبادة والحرب والجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي, واستخدام القوة حيث تفشل الدبلوماسية.

 

الموسسة العسكرية الأميركية مصابة بمرض المفاصل

أميركا ولدت من الحرب وترتبط دائما بالحرب

لندن: نامق كامل

رى مؤلفا هذا الكتاب «هيمنة الحرب: السيطرة والصراع في أميركا 1500 ـ 2000»، ان أميركا ومنذ أيامها الأولى في عشق مع «الوطنية»!، فأي زائر إلى أميركا سيلاحظ منذ الوهلة الأولى كثرة وجود الأعلام والبيارق والملابس الرسمية وصور وهياكل النسور والأنصبة والمحاربين القدماء. المناسبات العامة لا تخلو من الجنود، ومرشحو الانتخابات يجب عليهم أولاً تدقيق وتفحص سجلهم الحربي بشكل جيد، أما مسألة الدفاع فهي على درجة عالية من الأهمية، فهل هذا هو ثمن السيطرة العالمية؟

الأميركيون بطبيعتهم يحبون الحرب، الكل يتحدث عن الأسلاف المؤسسين، وعن الديمقراطية والحرية، إلا أن أميركا ولدت من الحرب وحدودها وسعت بواسطة الحرب وسياستها الخارجية كانت دائماً مرتبطة بموضوع الحرب. أما أساطيلها التي تجوب محيطات وبحار العالم فيبدو أنها تبحث عن المناطق الملتهبة لتخوض غمار الحرب حتى وإن كانت النتائج كارثية كما حصل في العراق.

والكاتبان فريد اندرسون واندرو كايتون، هما مؤرخان أميركيان متميزان، انهما يدافعان عن حججهما من خلال مقالات ببليوغرافية مطولة حول سلسلة من الشخصيات الأميركية التاريخية، مثل بين، واشنطن، جاكسون، كرانت، ماكارثر، وكولن باول، وحتى شخصيات مكسيكية مثل سانتا انا، كل واحد من هذه الشخصيات لعب دوره في توطيد وتوسيع «السيطرة» الأميركية، التي تشكل اليوم القوة العالمية العظمى.

يشير الكاتبان إلى أن الأنصبة التذكارية في شارع الاحتفالات بواشنطن، ترمز فقط إلى خمسة حروب، هي: الثورة، الحرب الأهلية، الحرب العالمية الثانية، حرب كوريا، والفيتنام، وهنا تستثنى حروب المستعمرات التوسعية الخاطئة سياسياً ضد: اسبانيا، فرنسا، والمكسيك، اضافة الى حرب الهنود الحمر. ويرى الكاتبان بأن أميركا، وكما هو معروف، تسوّغ كل هذه الحروب وتضعها تحت يافطة «الدفاع عن الديمقراطية وبسط الحرية على الأرض».

مؤرخون آخرون، مثل نيال فرغسون، حللوا ايضا محاولات اميركا في التعامل مع السياسة العالمية، كنوع من «السيطرة»، إلا ان اندرسون وكايتون يبدو انهما اكثر تطرفاً في احكامهما: أميركا ولدت في أمة معدنها خام، المستوطنون الأجانب دحروا أو ارتشوا، وسحق الهنود الحمر بعنف، ووجدت شخصيات اميركية قديمة غير عسكرية مثل جامبلين وبين، ان الكولونيالية تتطلب منهما ان يمثلا دور الفاتحين.

وهكذا وعلى مدى القرن العشرين، وهو قرن الاجتياحات، اتخذ هذا التطور القاري للقوة والهيمنة شكلاً عالمياً، ووجد هذا الازدهار العسكري نفسه ينسحب إلى الكاريبي وجزر الفليبين ثم اوروبا.

ان الجنرال دوغلاس ماكارثر، الذي خدم في الفليبين واليابان، وكذلك ابنه، هما جنديان محترفان حاربا «من اجل الحرية»، حينما استدعاهما بلدهما، لكنهما في الحقيقة كانا يحاربان من اجل النصر و«السيطرة» الوطنية.

يقول المؤلفان انه من السهل رسم صورة لاجتياحات اميركا المتسمة بالفوضى، ان حروباً مثل التي حدثت في كوريا، فيتنام، والعراق، وتورّط أقل هوناً في الصومال ولبنان وبلدان اخرى، تبدو، حين تأمّلها ملياً، من الأخطاء الفاحشة.

وفي الواقع، ان اميركا لا تختلف من حيث الأساس عن أي من القوى الأخرى التي تمتلك ادوات السيطرة كبريطانيا، روسيا، اليابان، او المانيا. وحالما أمنت أميركا حدودها الطبيعية، أصبحت اجتياحاتها لما وراء البحار في الغالب مسألة تهم الغير.

وهذا ينسحب على الحربين العالميتين وامتدادهما الحرب الباردة، لكن أياً من هذه الحروب لم تكن أسبابها السيطرة، إنما أسباب ثانوية فحسب، إما تجارية او تحقيق مكاسب اخرى. وفي أغلب الحالات، كان الرؤساء الأميركيون يعلنون أن أهدافهم وراء هذه الحروب، هي «توسيع نطاق الحرية»، غير أن اخفاقهم في تحقيق ذلك، حتى الآن ـ كما يرى المؤلفان ـ ربما يعود إلى «مرض المفاصل» المصابة به المؤسسة العسكرية الأميركية.

مجلة «المستقبل العربي»: الاتجاهات الحديثة في النظم السياسية العربية

بيروت: «الشرق الاوسط»

صدر عن «مركز دراسات الوحدة العربية» العدد الخاص بشهر سبتمبر (ايلول) 2005 من مجلة «المستقبل العربي».

في العدد حوار مع السيد يسين بعنوان «من اجل تحليل ثقافي لظواهر العالم المعاصر» اجراه عبد الإله بلقزيز، و«سياسة فرنسا الخارجية بين الولايات المتحدة والوطن العربي» لإريك رولو، و«مستقبل العلاقات السودانية ـ الاميركية بعد اتفاقية السلام» لعبده مختار موسى.

وتنشر «المستقبل العربي» في هذا العدد وثيقة بعنوان «مشروع دستور جمهورية العراق لما بعد التحرير» اعده «مركز دراسات الوحدة العربية» وتم عرضه على مناقشات موسعة في «ندوة مستقبل العراق» التي عقدها المركز في بيروت في 25 ـ 28 يوليو (تموز) 2005، كما تنشر تقريراً مترجماً بعنوان «تعداد الجثث في العراق: ملف الخسائر البشرية المدنية (2003- 2005)» اعده «مشروع تعداد الجثث في العراق».

وفي باب «آراء ومناقشات» مقالة بعنوان «اختطاف اوروبا على جناحي الاطلسي» كتبها محمد عبد الشفيع عيسى.

ويحتوب باب «كتب وقراءات» على مراجعة لكتاب النظم السياسية العربية: الاتجاهات الحديثة في دراستها (حسنين توفيق ابراهيم) اعدها ناظم عبد الواحد الجاسور، واخرى لكتاب عصارة العمر (سليم الحص) اعدها مصطفى دندشلي، بالاضافة الى عروض لكتب مختارة.

وفي باب «مؤتمرات» تقرير مستوفى عن ندوة «مستقبل العراق» التي عقدها المركز في بيروت في 25 ـ 28 يوليو (تموز) 2005 اعده عبد الإله بلقزيز، ونص نداء بعنوان: «سياسيون عراقيون يوجهون نداء الى الشعب العراقي»، بالاضافة الى البابين الثابتين: «موجز يوميات الوحدة العربية» و«ببليوغرافيا الوحدة العربية»، وهما من اعداد قسم التوثيق في «مركز دراسات الوحدة العربية».

 

الأمم المتحدة تبلغت من مسؤولين صوماليين: مدينة جوهر هي مقر الحكومة المؤقت

الاتحاد الأفريقي يتسلم أوراق اعتماد مندوب الصومال الدائم

أديس أبابا : أفراح محمد

اوضح مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة المكلف ملف الصومال، فرانسوا فول، أن مقر الحكومة الانتقالية الصومالية سيكون في مدينة جوهر التي تبعد 90 كم شمال العاصمة مقديشو، مشيراً الى ان هذا المقر سيكون مؤقتاً وذلك بسبب استتباب الأمن في جوهر اكثر مما هو عليه في مقديشو. وانه سيتم الانتقال إلى مدينة مقديشو لاحقاً، بحسب ما اكده كبار المسؤولين في البلاد.

أوضح المبعوث الدولي ذلك في تصريحات صحافية أدلى بها في وقت متقدم من مساء الاربعاء في ختام المحادثات التي اجراها مع رئيس الوزراء الإثيوبي ملس زيناوي، مشيدا بدور إثيوبيا الذي وصفه بأنه «مميز ومهم لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي». وشدد على ان الجهود التي تبذلها إثيوبيا لتحقيق الأمن في الصومال هي جزء من جهودها لتحقيق الامن في المنطقة كلها.

وأشار المبعوث إلى ان زيارته لإثيوبيا تهدف إلى تبادل الآراء مع زيناوي في محاولة لدفع عجلة الجهود الرامية لتنفيذ مقررات مؤتمر المصالحة الصومالية التي انجز منها حتى الآن انتخاب رئيس للبلاد وتشكيل برلمان انتقالي. وقال إن تشكيل الحكومة الانتقالية في الصومال يعتبر أول خطوة إلى الأمام لتوفير الاستقرار في هذا البلد. واكد رئيس الوزراء الاثيوبي من جهته للمبعوث الخاص أن إثيوبيا ستواصل مساهمتها الخاصة من اجل تحقيق الاستقرار في الصومال، كما ستعمل بالتعاون مع منظمة «السلطة الحكومية للتنمية ومكافحة الجفاف (ايقاد)» التي تضم سبع دول في شرق افريقيا وهي، الى جانب اثيوبيا، اريتريا والسودان والصومال واوغندا وكينيا وجيبوتي.

وركزت محادثات الطرفين ايضاً على الجهود التي يمكن ان تبذلها منظمة «ايقاد» بالتنسيق مع المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار الامني والغذائي في منطقة القرن الافريقي عموماً. إلى ذلك، سلم مبعوث الصومال الدائم للاتحاد الأفريقي السفير عبدي كريم فارح اوراق اعتماده امس الى رئيس الاتحاد الأفريقي الفا عمر كوناري الذي رحب في بيان صدر عن الاتحاد بالتطورات الإيجابية الراهنة في الصومال، وذلك بتشكيل الحكومة الانتقالية.

واكد كوناري مواصلة الاتحاد الافريقي جهوده لدعم الشعب الصومالي في حل خلافاته عبر الحوار السلمي من اجل التوصل إلى سلام شامل ونهائي في البلاد.

وأكد المبعوث الدائم للصومال من جانبه أن الحكومة والشعب الصومالي عازمون على وقف الاقتتال في ما بينهم، ونزع اسلحتهم بانفسهم في اطار الخطة التي وضعها الرئيس الانتقالي عبد الله يوسف احمد وبالتنسيق مع مجلس السلم والامن التابع للاتحاد الافريقي.