الهاتف العربي

العدد 251

الأخبار المحلية

اتفاق جديد حول طبيعة التعاون بين الحكومة

ومجلس النواب

 

هرجيسا ( الهاتف العربي ) 23 / 11 / 2006 –

توصل أطراف لجنة حل الخلافات الدستورية بأرض الصومال والمكونة من أعضاء من مجلسي النواب والشيوخ والحكومة في اجتماع استمر لمدة ثلاثة أيام بمدينة شيخ التابعة لإقليم ساحل إلى اتفاقات جديدة حول طبيعة التعاون بين الحكومة ومجلس النواب بحضور أعضاء مجلس الشيوخ في اللجنة .

ويقضي الاتفاق بزيادة التعاون والتنسيق بين الحكومة ومجلس النواب على أساس مبدأ حسن النية وضرورة مراعاة الدستور والانقياد بنصوصه.

كما ينص الاتفاق أيضاً على مراعاة تقديم المصلحة القومية على المصالح الشخصية عند اختلاف وجهات النظر، وعدم استخدام المناصب الرسمية للأهداف شخصية.

وتجدر الإشارة إلى أن اللجنة لم تتعرض لمسالة تمديد فترة مجلس الشيوخ لفترة جديدة  رغم أنها تعتبر من أبرز المواضيع التي أحدثت خلافاً واسعاً بين الحكومة والنواب.

وكان رئيس الجمهورية طاهر ريالى كاهن قد أصدر قراراً رئاسياً في الشهر الماضي  بتشكيل هذه اللجنة لحل الخلافات القائمة بين السلطات التنفيذية والتشريعية والتي لاقت ترحيباً في الأوساط السياسية والشعبية في البلاد وذلك  لتوحيد الصف الداخلي في مواجهة التطورات الراهنة في القرن الإفريقي .

وتتكون هذه اللجنة من خمسة وثلاثين عضواً من مجلسي النواب والشيوخ بالإضافة إلى أعضاء من الحكومة.

 

اختتام مؤتمر مشترك بين الحكومة والمنظمات الدولية العاملة بالبلاد

 

هرجيسا ( الهاتف العربي ) 23 / 11 / 2006 –

اختتم يوم أمس الأربعاء مؤتمر ضم ممثلين لتت 15 هيئة تابعة للأمم المتحدة العاملة في البلاد وثلاثة عشرة وزارة حكومية وذلك بفندق مانسور بالعاصمة هرجيسا .

ويأتي هذا المؤتمر تحت رعاية وزارة التخطيط بالجمهورية بمشاركة الهيئات الاممية التي تتخذ من العاصمة الكينية نيروبي مقراً لها بالإضافة إلى عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ .

وقال وزير التخطيط بأرض الصومال علي إبراهيم محمد في كلمة له في افتتاح المؤتمر يوم الثلاثاء الماضي أن مثل هذا المؤتمر يعتبر الأول من نوعه الذي تنظمه حكومة صوماليلاند لممثلي الهيئات المانحة من أجل معرفة حجم المساعدات التي ستقدمها تلك الهيئات للجمهورية خلال العام القادم .

وأضاف أن المؤتمر يهدف أيضاً إلى وضع إستراتيجية موحدة بين تلك الهيئات والحكومة حول وضع آلية لصرف تلك المساعدات ، مشيراً إلى أن المؤتمر فرصة أيضاً لفتح صفحة جديدة من التعاون والتنسيق المشترك بين الحكومة والهيئات المانحة ولتصحيح الأخطاء السابقة وتفادي وقوعها في المستقبل .

وأثنى ممثل الهيئة الأمريكية للإغاثة ( US AID   ) في المؤتمر على ما حققته جمهورية أرض الصومال منذ نيلها الاستقلال قبل خمسة عشر عاماً من إعادة للأمن والاستقرار فضلاً عن استكمال بناء مؤسسات الدولة على أساس الديمقراطية الحديثة.

وأشار إلى أن الهيئة الأمريكية للإغاثة على استعداد دائم للوقوف بجانب جمهورية أرض الصومال في سعيها الدائم نحو التنمية .

ومن جانب آخر استقبل رئيس الجمهورية طاهر ريالى كاهن بالقصر الرئاسي بالعاصمة هرجيسا ليلة أمس بمسؤولي الهيئات التي شاركت في المؤتمر الذي نظمته وزارة التخطيط .

وحث الرئيس في حديثة مع مسؤولي تلك الهيئات على زيادة التعاون والتنسيق بين حكومة صوماليلاند والهيئات المانحة ، مشيراً إلى أن صوماليلاند استطاعت ودون مساعدة خارجية القيام بمشاريع تنموية عديدة على رأسها استيعاب الجمهورية لحوالي 750,000 من لاجئيها بعد الحروب التي مرت بها أرض الصومال ، مما يحتم على الهيئات المانحة مضاعفة مساعداتها للجمهورية .

 

تقرير أممي جديد يكشف عن خروقات اريترية  لقرار

حظر إرسال السلاح إلى الصومال

 

نيويورك ( الهاتف العربي ) 23 / 11 / 2006 –

أفاد تقرير صدر من لجنة تابعة لمجلس الأمن مكلفة بمراقبة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي عام 1994 القاضي بحظر إرسال السلاح إلى الصومال أن الحكومة الاريترية قامت بخروقات واضحة لهذا القرار ابتداء من شهر أبريل وحتى شهر سبتمبر من العام الجاري .

وكشف التقرير عن ثماني وعشرين شحنة سلاح قامت الحكومة الاريترية بإرسالها إلى مليشيات المحاكم الإسلامية حتى قبل سيطرتها على مقديشو في يونيو الماضي .

واتهم التقرير اريتريا بإرسال تلك الشحن من الأسلحة إلى مليشيات المحاكم الإسلامية بحراً عبر موانئ بحرية صغيرة تقع بالقرب من مقديشو ، وجواً عبر مطار دوسو مريب الواقع بإقليم جلجدود من الصومال .

ويشير التقرير إلى أن الأسلحة التي قامت الحكومة الاريترية بإرسالها إلى مليشيات المحاكم مكونة من بنادق من نوع AK47   و PKM  والمدافع المضادة للدبابات من نوع RBG 7  والمدافع المضادة للطائرات .

وتشكك تلك التقارير المتعاقبة لجهات دولية عديدة في صحة مزاعم المحاكم الإسلامية بضرورة وقف التدخل الأجنبي في الشؤون الصومالية وحل الخلافات بين الأطراف الصومالية بالطرق السلمية، والتي اتهمت مراراً الحكومة المؤقتة في بيدوا بتلقي دعم عسكري مباشر من الحكومة الإثيوبية.

ويشير المراقبون أن مثل هذه التقارير قد تعزز فكرة أن طرفي النزاع في الصومال يخوضان حرباً بالوكالة عن دول أخرى إقليمية مما يجعل إمكانية التوصل إلى حل لهذه الأزمة أمراً صعباًَ.

 

رئيس الجمهورية يشارك في اختتام ندوة علمية للمؤسسات العدلية

 

قضايا الاراضي تعتبر من أكبر التحديات التي تواجه                                  القضاء في صوماليلاند

رئيس الجمهورية

 

هرجيسا ( الهاتف العربي ) 23 / 11 / 2006 –

شارك رئيس جمهورية صوماليلاند طاهر ريالى كاهن يوم الأحد الماضي في اختتام ندوة علمية بالعاصمة هرجيسا للمؤسسات العدلية بالجمهورية .

وتهدف الندوة التي استمرت لمدة ستة أيام إلى بحث سبل زيادة تنسيق الجهود بين المؤسسات العدلية .

وقال رئيس الجمهورية طاهر ريالى كاهن في حديث له في ختام الندوة أن على المؤسسات العدلية زيادة تعاونهم المشترك من أجل تحقيق العدالة التي تعتبر العمود الفقري للأمن والتقدم  لكل دولة .

وأقر ريالى بوجود بعض الانتقادات التي وجهت لمحاكم الجمهورية .

كما تعهد الرئيس بتحسين الأوضاع المعيشية للقضاة من أجل ضمان عدم تعرضهم لأية ضغوط من شأنها الحيلولة دون أداء عملهم على أكمل وجه .

وأضاف ريالى أن من أصعب التحديات التي تواجه محاكم جمهورية صوماليلاند هي قضايا النزاع حول العقارات التي زادت في الآونة الأخيرة ، مشيراً أن على القضاة وضع شروط مشددة بخصوص فتح الدعاوي حول العقارات ، وضرورة لعب القضاة دوراً أكبر في سبيل حل تلك النزاعات .

 

مؤتمر حول نشر العملة الوطنية في الأقاليم الشرقية

 

برعو ( الهاتف العربي ) 23 / 11 / 2006 –

عقد يوم الأحد الماضي في برعو مؤتمر حول سبل نشر العملة الوطنية في الأقاليم الشرقية بالجمهورية وبالأخص إقليم تج دير الذي لا يزال التعامل فيه بعملة جمهورية الصومال سابقاً .

ويأتي المؤتمر تحت رعاية لجنة مكلفة بإصدار توصيات للحكومة حول سبل نشر العملة الوطنية في الأقاليم الشرقية والمكونة من مسؤولين في وزارة المالية وأعضاء من مجلس النواب بالإضافة إلى مسؤولين من بنك صوماليلاند المركزي .

واستضيف في المؤتمر الذي عقد بمقر جامعة برعو ممثلين عن مختلف الشرائح في مدينة برعو ، وذلك للتناقش حول سبل تخليص الأقاليم الشرقية من التعامل بعملة جمهورية الصومال سابقاً وتعميم التعامل بالعملة الوطنية ( شلن صوماليلاند ) في كافة أقاليم الجمهورية .

وقال محافظ إقليم تج دير عبدي حسين ديره في افتتاح المؤتمر أن إقليم تج دير يرحب بشدة بهذه الخطوة التي انتظرها منذ وقت طويل ، مشيراً أن شعب الإقليم يعانون من صعوبة التعامل بالعملة القديمة ( شلن جمهورية الصومال سابقاً ) نظراً لرخص قيمتها وعدم استبدال تلك النقود منذ بضعة عشرة عاماً الأمر الذي جعل من العملة الصومالية القديمة عبئاً على عاتق أهالي إقليم تج دير .

وناشد ديره الحكومة إلى الإسراع في البدء بهذا المشروع ، مطالباً أهالي الإقليم بالتعاون مع الحكومة من أجل تسهيل تنفيذ  المشروع .

وتحدث علي حسن محمد أحد أعضاء مجلس النواب عن ضرورة توسيع نطاق السلطة الفعلية للحكومة في الأقاليم الشرقية بالجمهورية ، وضرورة إقامة الهيئات المانحة مكاتب لها في تلك الأقاليم ، مشيراً إلى أن وزير التخطيط بالجمهورية تعهد بافتتاح نصف الهيئات العاملة في البلاد مكاتب لها في الأقاليم الشرقية بحلول منتصف العام  القادم .

والجدير بالذكر أن العملة الوطنية لجمهورية أرض الصومال يتم التعامل بها في أربعة أقاليم من أصل ستة أقاليم تتكون منها الجمهورية.

 

وزارة التجارة تعلن عن خفض

أسعار المحروقات

هرجيسا ( الهاتف العربي ) 23 / 11 / 2006 –

أعلنت وزارة التجارة بالجمهورية يوم الاثنين الماضي عن خفض أسعار الوقود في أسواق الجمهورية بعد اتفاق توصلت إلية الوزارة مع شركات استيراد الوقود إلى البلاد.

وجاء قرار خفض أسعار الوقود في قرار وزاري حمل توقيع المدير العام لوزارة التجارة عبد الرحمن محمد عجب وعمم بعد ذلك على محطات بيع الوقود بالجمهورية.

وكان سعر البرميل الواحد من البنزين قبل القرار الوزاري مئة وأربعة وثلاثين دولارً ( 134 $ ) ليصبح مئة وخمسة وعشرين دولاراً للبرميل الواحد ( 125 $ ) ، في حين كان البرميل الواحد من البترول مئة وثمانية وثلاثين دولارا  ( 138 $ ) ليصبح بعد التخفيض مئة وثلاثين دولاراً للبرميل الواحد ( 130 $ ) .

وبموجب هذا التخفيض سيباع اللتر الواحد من البنزين في أسواق الجمهورية بـ (4300 شلن ص.لاند) بعدما كان يباع بــ (4600  شلن ص.لاند) ، في حين سيباع اللتر الواحد من البترول بـ ( 4500  شلن ص.لاند ) بدلاًَ من السعر السابق ( 4800  شلن ص.لاند) .

 

سرقة عالمية

رجل مقيم بالولايات المتحدة يرفع قضية نصب واحتيال ضد دهب شيل

 

ناشفيل ( الهاتف العربي ) 23 / 11 / 2006 –

نشرت صحيفة ناشفيل  التي تصدر بمدينة ناشفيل بالولايات المتحدة في عددها المنشور بتاريخ 6 / 11 / 2006 خبراً مفاده بأن رجلاً صومالياً يدعى عبد الرحمن إسماعيل قد رفع دعوى قضائية ضد شركة دهب شيل للتحويلات المالية بشأن حواله بمبلغ 24,000 دولار كان  المذكور قد أودعها بمطلع مايو الماضي لدى مكتب شركة دهب شيل بمدينة ناشفيل عاصمة ولاية تيبيسي  بغرض إرسالها إلى إثيوبيا التي كان ينوي السفر إليها في وقت لاحق من ذلك الشهر ، حيث اتضح فيما بعد أن هذه الحوالة لم تتم وأن المبلغ المحوَّل كان من ضمن أموال قد سرقت من مكتب دهب شيل بمدينة ناشفيل .

وكان مكتب شركة دهب شيل بــ ناشفييل قد تعرض لحادثة سطو بتاريخ 22 / 5 / 2006 حيث وجدت الشرطة التي هرعت إلى هناك خزينة المكتب التي كانت تحتوي على مبالغ نقدية بقيمة 180,000 دولار وشيكات مسحوبة على الرواتب بمبلغ 40,000 دولار وقد اقتلعت من مكانها .

وذكرت الصحيفة أن عبد الرحمن إسماعيل كان يقوم بتحويل الإعانات المالية لوالدته المسنة التي تعيش بإثيوبيا وأنه قرر السفر إلى إثيوبيا ليكون بجانب أمه بعد أن تدهورت صحتها وأشرفت على الموت .

ولتغطية احتياجات والدته بالإضافة إلى نفقات زيارته المتوقعة لإثيوبيا ، قام عبد الرحمن إسماعيل بتحويل مبلغ الــ 24,000 دولار عن طريق دهب شيل .

ولكن عبد الرحمن إسماعيل أصيب بالصدمة والدهشة عندما علم بأن المبلغ الذي أودعه لدى مكتب دهب شيل بــ ناشفييل قبل مدة إسبوعين لم يحول أصلاً  إلى إثيوبيا بل كان من ضمن الأموال التي كانت في خزينة المكتب في ليلة 22 / مايو  / 2006 التي تعرض فيها مكتب دهب شيل بــ ناشفييل للسطو .

وإستناداً إلى الدعوى المرفوعة فإن عبد الرحمن إسماعيل طلب من مدير مكتب دهب شيل بمدينة ناشفييل إبراهيم فارح سداد المبلغ الذي أودعه لديهم ولكن الطلب قوبل بالرفض .

واضطر عبد الرحمن إلى اللجوء إلى إسحاق ورسمة رئيس الشركة بأمريكا للمطالبة بنقوده إلا أن محاولته هذه لم تكن أوفر حظاً من ذي قبلها بل أن ورسمه حذر عبد الرحمن إسماعيل من مغبة رفع دعوى ضد دهب شيل في المحاكم الأمريكية قائلاً "بأنه لن يستطيع استرداد أمواله أبدا إذا فعل ذلك ً" .

وحكى ورسمه لعبد الرحمن عن قصة رجل حاول في الماضي مقاضاة دهب شيل بشأن مبلغ من المال وكيف أن دهب شيل استعمل أموالاً تفوق المبلغ الذي كان يطالب به المدعي بخمسة مرات حتى لا يكسب هذا الرجل القضية .

وأخيراً اضطر عبد الرحمن إسماعيل إلى رفع دعوى ضد شركة دهب شيل مطالباً بأن يدفع له المدعي عليه تعويضات عن الاضرار التي تكبدها والمعاناة التي لحقت به من جراء فقدانه لأمواله بالاضافة إلى دفع مبلغ الــ 24,000 دولار ونفقات الدعوى .

 

رئيس مجلس النواب يفتح ورشة عمل لعدد من أعضاء مجلسي البرلمان

هرجيسا ( الهاتف العربي ) 23 / 11 / 2006 –

افتتح رئيس مجلس النواب بالجمهورية عبد الرحمن محمد عبد الله عيرو يوم أمس الاربعاء ورشة عمل لخمسة وثلاثين عضواً من مجلسي النواب والشيوخ وذلك بفندق امباستور بالعاصمة هرجيسا .

وتهدف ورشة العمل هذه إلى تدريب الاعضاء على عددٍ من الامور الهامة والمتعلقة بعمل عضو البرلمان .

وقال رئيس مجلس النواب بالجمهورية عبد الرحمن محمد عبد الله عيرو في كلمة له في افتتاح الدورة أن الهدف من إقامة ورشة العمل تأتي في إطار تنمية وصقل مهارات العضو البرلماني في الجمهورية من أجل تحسين أدائه الذي سينعكس إيجابيا على البلاد بصورة عامة .

وأضاف أن ورشة العمل هذه ستركز على تدريب الاعضاء على عدد من المواضيع الهامة مثل التنسيق والتعاون المشترك مع الحكومة ومجالس البرلمان في العالم ، وسبل تنظيم نقاشات مجلسي البرلمان وكيفية إدارة الخلافات .

وأشار عيرو إلى ضرورة عقد مثل هذه الورش بصفة دورية من أجل رفع كفاءة أعضاء برلمان الجمهورية .


الأخبار العالمية

 

امين الجميل: غموض في التحقيق حول اغتيال بيار الجميل

قال الرئيس اللناني السابق أمين الجميل ووالد الوزير اللبناني المغتال بيار الجميل ان هناك غموض في التحقيقات حول عملية اغتيال نجله، وان لا خيط جدي حتى الآن في التحقيق القضائي.

ورفض الجميل في مقابلة خاصة اجرتها معه قناة العربية ان يتهم سورية في عملية الاغتيال وقال الجميل: "انا كمحام لا استطيع اتهام سورية باغتيال ابني، لكن يجب التذكير ان سورية كانت وراء اغتيال شقيقي الرئيس بشير الجميل عام 1982، وهذا امر محسوم وهناك اثباتات ومن الممكن ان تكون سورية الآن تصفي حسابات في لبنان".

وقال الجميل الذي دعا الى الهدوء و"الابتعاد عن الغرائز والانتقام" ان "الهدف هو التركيز على العمل السياسي من اجل تحقيق الهدف السياسي الذي يتمثل بانتخاب رئيس جمهورية جديد"، مشيرا ان الرئيس اللبناني اميل لحود وامين عام حزب الله حسن نصر الله لم يتصلا للتعزية.

من جهته قال رئيس الغالبية النيابية في لبنان سعد الحريري ان "قاتلي بيار الجميل ترجلوا من سيارتهم وفتحوا باب السيارة ليتأكدوا من موت الوزير"، مضيفا ان المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري "اصبحت واقعة وان المجرمين سيحاسبون على اعمالهم".

اما النائب وليد جنبلاط وهو من قيادات فريق 14 مارس/ آذار المعارض لسورية فقال ان "النظام السوري هو المسؤول عن الجريمة" وشن جنبلاط خلال مؤتمر صحفي عقده صباح الاربعاء هجوما على حسن نصر الله واصفا اياه بـ"حاكم حزب الله"، وتوقع جنبلاط المزيد من الاغتيالات السياسية في المرحلة القادمة بهدف "اسقاط الحكومة ومقاومة نشوء المحكمة الدولية".


انتقاد استخدام المدنيين الفلسطينيين كـ "دروع بشرية"

انتقدت منظمة هيومان رايتس واتش المهتمة بحقوق الانسان الجماعات المسلحة الفلسطينيين في غزة لتشجيعها المدنيين على التجمع حول منازل المسلحين التي تعلن اسرائيل انها ستقصفها.

وقالت المنظمة ان اسرائيل ألغت قصف أحد المنازل بعد أن تبين أن مدنيين يحيطون به.

وقالت المنظمة ان استخدام المدنيين كدروع بشرية أمر يخالف القوانين الانسانية الدولية.

كما دعت الجيش الاسرائيلي الى الالتزام بتلك القوانين لدى التخطيط لقصف أي من بيوت المسلحين الفلسطينيين.

وكان تجمع لعدد كبير من الفلسطينيين في غزة أمام منزل يخص أحد قياديي حركة حماس قد أحبط عملية قصف كانت القوات الإسرائلية تزمع القيام بها لذلك المنزل.

أوامر

وقد درج الاسرائيليون على اصدار أوامر لسكان المنازل بمغادرتها قبل قصفها.

وقد حال عمل فلسطيني مشابه يوم السبت الماضي، دون حدوث قصف اسرائيلي لمنزل يخص قياديا آخر من المسلحين الفلسطينيين .


الأخبار الاقتصادية

سورية وإيران تعززان تعاونهما الصناعي

أغلب المشاريع المشتركة على عتبة الإنتاج

دمشق: هيام علي
دخلت كل من سورية وإيران مرحلة متقدمة من التعاون الصناعي، وباتت أغلب المشاريع المشتركة على عتبة الإنتاج، فقد استطاع البلدان اللذان تجمعهما علاقات سياسية قوية، من تجاوز الضعف في التبادل التجاري والذي لا يتجاوز الـ 65 مليون دولار وتعويضه باستثمارات مشتركة قاربت المليار دولار ما بين منفذ وفي طور التنفيذ.

وكان الدكتور فؤاد الجوني وزير الصناعة السورية أكد على حرص البلدين على أهمية الانتهاء من المشاريع القائمة بين البلدين بحيث تكون بداية ناجحة للقيام بمشاريع جديدة مبديا تفاؤله بأنها ستنجح وسيتم الانتقال إلى مشاريع أخرى جديدة مع الجانب الإيراني.

وأوضح د. الجوني أنه في اجتماع اللجنة السورية الإيرانية الأخير تم الاتفاق على إنشاء مشروع للزجاج مع شركة كاوا الإيرانية التي أعلنت رغبتها إقامة المشروع بالتعاون مع القطاع الخاص السوري.

وأشار د. الجوني الى مشروع الجرارات والذي تم طرحه مع الجانب الإيراني حيث تم الاتفاق أن تستورد سورية 200 جرار باستطاعة 30 حصانا وبعد ذلك يتم إنشاء معمل لتجميع الجرارات مشيرا إلى أن وزارة الصناعة ستدعم هذا المشروع بشكل كبير.

المشروع الآخر الذي تحدث عنه الدكتور جوني يتعلق بمشروع الاسمنت في مدينة حماة وسط سورية والذي شارف على الانتهاء. وأشار د. الجوني إلى مشروع للزيوت المعدنية وآخر للألبان بالتعاون مع المؤسسة العامة للصناعات الغذائية وشركة فيروزكره الإيرانية الشهيرة وقد تم إعداد الدراسات الإدارية لهذا المشروع.

أما المشروع الأهم فهو مشروع السيارات الذي تنفذه سورية بالتعاون مع شركة خودرو إيران التي تملك 40% من المشروع ومن المقرر أن يعلن قريبا عن إنتاج سيارة «شام» وطرحها في الأسواق السورية.

وفي هذا السياق أكد وزير الصناعة السوري بأنه تم في الفترة الأخيرة العمل بمشروع السيارات بشكل سريع خاصة أن وزارة الصناعة تدعم المشروع بكل طاقاتها.

وقال.. أنا واثق أن السيارة ستسوق حتى ولو لم يتم إلغاء رسم الرفاهية لأننا سنطرحها في السوق بسعر منخفض منذ البداية وليس بسعر مرتفع ثم نقوم بتخفيض السعر وأؤكد أنه حتى الآن لم يتم وضع سعر السيارة.

التعاون السوري الإيراني يتجاوز التعاون الصناعي ليشمل اتفاقا للتعاون المصرفي والمالي، والطاقة حيث تنفذ إيران محطات كبيرة لتوليد الكهرباء في سورية، وأيضا مشاريع سياحية وعقارية في الساحل السوري.

 

 

 

 

 

«أرامكو» تتجه لرفع إنتاجها من النفط بزيادة 3 ملايين برميل يوميا وفق خطة خمسية

 

جدة: إبراهيم الفقيه
بين سالم آل عائض النائب الأعلى لرئيس الهندسة وخدمات الأعمال في شركة أرامكو السعودية أن ارامكو السعودية تعمل على تحقيق زيادة كبيرة في طاقتها الإنتاجية من الغاز الطبيعي وبهذا تواصل توسعة شبكة الغاز الرئيسية لديها.

وبين أن ارامكو السعودية تستجيب للزيادة العالمية المتواصلة الكبيرة في الطلب على النفط بزيادة مماثلة في طاقتها الإنتاجية لتزويد الأسواق العالمية بالنفط مع تلبية تنامي الطلب المحلي نتيجة لنمو الاقتصاد السعودي.

وبين آل عائض لـ«الشرق الأوسط» أن ارامكو تعمل من خلال خطتها الخمسية على زيادة في إنتاج النفط تبلغ 3 ملايين برميل في اليوم، مؤكدا أن تلك الزيادة في الإنتاج تفوق في مجملها الإنتاج اليومي لبعض الدول الرئيسية المنتجة للنفط مثل فنزويلا، وقال إن هذه الزيادة في الإنتاج لا تضاهيها زيادة في أي مكان في العالم، مشيرا إلى أن الزيادة في الطلب العالمي على الزيت الذي يشهد تصاعداً مع استمرار أنماط الاستهلاك في الدول الصناعية الكبرى وبصورة سريعة، جعلت أنظار العالم تتجه بشكل متزايد إلى السعودية لتعرف حجم زيادة إنتاجها.

وأكد آل عائض أن السعودية تخطط على الاستمرار في رفع طاقتها الإنتاجية من النفط على مدى الخمس سنوات المقبلة في ظل استمرار تصاعد الطلب العالمي عليه، مبينا أن استمرار تنامي الطلب بقوة دفع أسعار النفط إلى ما فوق 72 دولارا للبرميل، كالذي حدث أواسط شهر ابريل (نيسان) الماضي، كما أدى إلى زيادة إنتاج السعودية من الزيت إلى نحو 9 ملايين برميل في اليوم.

من جهته، بين فيصل حمزة صيرفي الرئيس التنفيذي لبيت الاستشارات المالية أن قرار منظمة أوبك الأخير فيما يتعلق بتخفيض إنتاجها من النفط 1.2 مليون برميل في اليوم والذي سرى مفعوله مع بداية شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري تمكن من وضع موازنة لا بأس بها في سوق النفط، غير أن هذه الموازنة ليست بالقدر الذي تطمح فيه اوبك، وقال الصيرفي ان أسعار النفط استقرت في الأيام الأولى ثم لم تلبث أن تراجعت. وأضاف الصيرفي انه لكي توقف اوبك تراجع أسعار النفط فان عليها أن تعمل على المحافظة على المعادلة الصعبة في التوافق بين العرض والطلب بعد أن عملت لفترة ثلاث سنوات متواصلة في التعامل مع معادلة مخالفة لخبراتها السابقة وهي معادلة زيادة في الطلب العالمي مع زيادة في أسعار النفط.

وقال الصيرفي إن اوبك تتجه في اجتماعها في الشهر القادم الذي سيكون في نيجيريا الى زيادة كبيرة في تخفيضها ربما تصل إلى مليون برميل في اليوم ليكون مجمل تخفيضها 2.2 مليون برميل في اليوم، وأتوقع أن هذا التخفيض سوف يحقق توازنا يمنع تراجع سعر النفط، أضف إلى ذلك أن تخفيض إنتاج اوبك سوف يتسبب في هبوط مخزون النفط الخام الأميركي أكثر من المعتاد في نهاية العام.
دراسات ومقالات

كيف تحول قضاة القبائل إلى طالبانيين أفارقة ... المحاكم الشرعية في الصومال قناع «القاعدة» الجديد... وملاذ المطاردين العرب

نبيل الصوفي     الحياة     

باستثناء محكمة واحدة من أصل 11، فإن مجالس الحكم القضائي «المحاكم الشرعية» التي أصبحت قوة نافذة على الخريطة الصومالية اليوم، تنتمي الى قبيلة واحدة هي قبيلة الهوية التي ينتمي اليها أيضاً أمراء الحرب الذين أوكل اليهم العالم وعلى رأسه واشنطن منذ عام 1998 حماية الصومال من تنظيم «القاعدة».

ولعل معرفة هذا الانتماء القبلي تساعد على الاقتراب من المشكلة الصومالية البسيطة الى حد العجز عن إدراكها، والصعبة الى حد أن لا أحد في العالم اليوم لديه تصور عن كيفية حل المعضلة الصومالية.

بداية يجب لفت الانتباه إلى أن الصومال ليس فقط الأرض ومن عليها من قبائل وانتماءات، ولكنه أيضاً أطول ساحل في أفريقيا.

وهذه الأرض والبحر، يجمعان أيضاًَ شعباً صارم السلوك القبلي، في أطراف منطقة تمتلئ بالأيدي والأقدام الإسرائيلية.

الصومال هو الدولة التي أدارت مفتاح التحدي لدى تنظيم «القاعدة» وجبهته العالمية لمواجهة «الصليبيين»، وليس ذلك عبر الصورة التي تناقلتها وسائل الإعلام لصوماليين يتبعون جنرال الحرب محمد فارح عيديد وهم يجرون في تشرين الأول (أكتوبر) 1993 جثة جندي أميركي كان ضمن ثلاثة قتلى من قوة «إعادة الأمل» الأممية التي أطلقها بيل كلينتون مع قوات دولية لمساعدة الصوماليين حينها على استعادة بلادهم التي كانت في بداية العام الثاني للغرق الكبير الذي استمر حتى اليوم, بل عبر القرار الأميركي المفاجئ بالانسحاب عام 1994 جراء مقتل 18 جندياً أميركياً على يد رجال الميليشيات، ومنع الأمم المتحدة من نزع أسلحة الميليشيات كما كشف ذلك لاحقاً الأمين العام للأمم المتحدة في حينها «بطرس غالي».

وواصلت أميركا سياستها إهمال أي تحرك صومالي أو دولي أو إقليمي يستهدف دعم إنشاء حكومة مركزية تسيطر على  الصومال، بل وأحياناً عرقلت هذه الجهود لمصلحة تنسيق جزئي مع هذا الجنرال أو تلك الميليشيات ضمن عمليات محددة لمكافحة الإرهاب بخيار أمني بحت، وجزئي أيضاً.

وحتى حين تمكنت دول أفريقية وعربية، وعقب 13 مؤتمراً فاشلاً للمصالحة بين الصوماليين من انجاح مؤتمر السلام الذي عقد في منتجع «عرتا» الجيبوتي عام 2000 الذي توج بإعلان حكومة فيدرالية يترأسها الرئيس عبدو قاسم صلاد حسن، قررت أميركا مواصلة النهج نفسه الذي تنازلت فيه الإدارة المدنية والديبلوماسية عن دورها في شكل كامل لقادة عسكريين فضلوا العلاقة المباشرة مع أثيوبيا. وما عجزت عنه الجارة اللدود كان يقوم به أمراء حرب غير مقيدين بأي شروط وطنية، حتى بعد الهجوم على فندق وطائرة ركاب إسرائيلية في كينيا في (28/11/2002) والذي اتضح أنه من أعمال مقاتلين من تنظيم «القاعدة»، تمّ تسليحهم وتدريبهم في الصومال، وما سبقه من زلزال تفجير سفارتي أميركا في نيروبي (كينيا) ودار السلام (تنزانيا) عام 1998، ولاحقاً الأحداث الأكبر وهي تفجيرات أيلول (سبتمبر) في 2001، واصلت أميركا لا مبالاتها إن لم نقل عرقلة أي جهد لإقامة حكومة مركزية في الصومال.

وتكمن الإشارة إلى أن من أسباب هذا الموقف الأميركي أن صلاد حسن كان من قبيلة عير وهي التي تعتبر مخزون المجاهدين الصوماليين ضد أميركا، وتتهم أميركا المحكمة التابعة لهذه القبيلة مع الفصيل الذي يمثله آدم عيرو والشيخ حسن طاهر أويس بإيواء قاعديين.

في 2003 هاجم صلاد واشنطن لأنها «تتعامل مع المجرمين في الصومال للوصول إلى مآربها»، وقال تعليقاً على خطف عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية الـ «سي آي إيه» مواطناً عربياً يشتبه في تورطه بتفجيرات مومباسا في كينيا في تشرين الثاني (نوفمبر) 2002 من على سرير مستشفى في مقديشو بالتعاون مع أحد قادة الفصائل الصومالية، ونقله إلى كينيا: «كان من اللائق بدولة مثل أميركا إذا كانت تحترم نفسها أن تتعامل مع السلطة الشرعية في البلاد، إذا كان لديها أدلة على مشتبه بهم تريد محاكمتهم، وليس مقبولاً أن تتوجه إلى مجرمين محترفين للقبض على أشخاص بزعم أنهم متورطون في أعمال إرهابية».

ولم تكن أميركا في المقابل غافلة عن نمو قوة يجمعها مع صلاد حسن خطاب واحد، وهو الخطاب الإسلامي، وهذه القوة هي الميليشيات التي أسستها القبيلة لحماية قرارات المحاكم الشرعية وتنفيذها، والأخيرة كانت مهمتها الوحيدة هي الفصل في المنازعات اليومية.

بدأت مسيرة هذه المحاكم في 1993 من خلال فكرة تقدم بها رجل دين صومالي تلقى تعليمه الشرعي في جامعة الأزهر المصرية، لكن أول محكمة بدأت مهمتها كقضاء أهلي يعتمد أحكام القضاء التقليدي الإسلامي تأسست في بداية عام 1994 في القسم الشمالي من مقديشو، غير أن علي مهدي الذي عين رئيساً موقتاً للبلاد بعد سيطرت قوات المؤتمر الصومالي الموحد بزعامة اللواء محمد فارح عيديد على العاصمة مقديشو، في كانون الثاني (يناير) 1991، بدأ نزاعاً مع الشيخ علي محمود طيري رئيس المحكمة الشرعية الذي بسط نفوذ محكمته على أجزاء واسعة من شمال العاصمة، مستعيناً بميليشيات لتنفيذ أحكامه المختلفة.

وبعدها شكل عيديد محكمة مماثلة في جنوب العاصمة، وظل حريصاً على أن تكون تحت إدارته، حتى لا يتكرر ما حدث لمهدي.

وبنجاح محكمة عيديد انتشرت المحاكم الشرعية داخل أفخاذ قبيلة الهوية بقوة. وكان تعيين صلاد حسن منعطفاً مهماً في مسيرة هذه المحاكم، ففي مقابل تأييدها له اقدم هو على دمجها ضمن وزارة العدل من الناحية النظرية، واعتبر ميليشياتها ضمن قوات الحكومة، ما سهل لها التسلح والانتشار.

وبعد سقوط حكومة صلاد حسن في عام 2003، شكلت 11 محكمة من أصل 15 ما سمي «المجلس الأعلى لاتحاد المحاكم الإسلامية» برئاسة الشيخ شريف شيخ أحمد، وهو شخصية مضطربة داخلياً لكنه يتبنى خطاب «القاعدة» تجاه الغرب، وبخاصة أميركا. كما أن رئيس مجلس شورى الاتحاد وهو المتهم أميركياً بعلاقته بـ «القاعدة» الشيخ حسن ضاهر عويس يمثل التيار الجهادي وهو من قبيلة عير التي تنتمي إليها غالبية ميليشيات المحاكم، وتوصف قواته بأنها «أقلية جيدة التسلح والتنظيم» داخل المحاكم الإسلامية. ثم هناك عدنان حاشي عيرو، الذي عينه الاتحاد في تموز (يوليو) عام 2005 قائدا لميليشياته، وهو تدرب في أفغانستان، ويعتبر الأعنف بين 400 عنصر من المجموعة الجهادية في الصومال.

وخلال مسيرة المحاكم أصبح التجار الصوماليون أو العرب والمسلمون الذين يتبرعون لمصلحة الصومال من داعمي المحاكم.

ومع كل هذه التطورات ظلت أميركا ملتزمة منهجها الذي يلاحق «أفراد وجماعات»، أكثر من دعمها سلطات شرعية، لذا «تم الاكتفاء بالتدخل العسكري السري كبديل ناجح على المدى القصير، من دون القيام بأي إصلاحات حقيقية ومؤثرة في البنى التحتية الاقتصادية والسياسية، في بلد يقبع معظم سكانه بين كماشتي الجوع والتشرذم» بحسب مجموعة الأزمات الدولية التي انتقدت «الخطأ الاستراتيجي للولايات المتحدة» في التعامل مع المشكلة الصومالية. غير أن الأميركيين وبدلاً من دعمهم الحكومة الشرعية التي سلمها صلاد حسن إلى خليفة هو نقيضه من حيث رفضه التعامل مع المحاكم الشرعية ورفضه في الأساس الحوار مع الإسلاميين، وهو عبدالله يوسف الذي انتخب في مؤتمر للمصالحة في كينيا في 29 كانون الثاني 2004 رئيساً لبلاد ممزقة، واصلوا دعمهم أمراء الحرب.

ومع أن السلطة الجديدة ضمت وجوهاً مقبولة شعبياً، فرؤساؤها الثلاثة ليسوا من نجوم الحرب الأهلية (رئيس الدولة عبدالله يوسف وكان رئيساً لإقليم «بونت لاند»، وأحد معارضي سياد بري، وتجمعه علاقة متميزة بأثيوبيا حليفة واشنطن، وهو من خارج قبيلة الهوية – قبيلة المحاكم -، التي ينتمي اليها رئيس الحكومة علي جيدي وهو رجل أعمال، ورئيس البرلمان شريف حسن آدم، وهو أيضاً لا من الهوية ولا من أمراء الحرب). ومع ذلك فضلت أميركا مواجهة القوة الصاعدة للمحاكم الشرعية عبر دعم أمراء للحرب خارج الحكومة. وبعد أن تقاعس أمراء الحرب عن تنفيذ المصالحات التي رعاها اليمن بين الفرقاء وكان آخرها في التاسع عشر من تموز 2005 أسس هؤلاء وبدعم أميركي «تحالف إرساء السلام ومكافحة الإرهاب»، في منتصف شهر شباط (فبراير) 2006، ومن قياداته وزير الأمن القومي ووزير التجارة ووزير الأوقاف ووزير تسريح الميليشيات وإعادة تأهيلها، معلنين أن «الصومال يؤوي عناصر تابعة لتنظيم القاعدة من المطلوبين دولياً في عدد من القضايا الخاصة بالإرهاب»، ومنتقدين سعي «الإسلاميين الصوماليين الى إقامة نظام إسلامي متشدد على غرار نظام طالبان في أفغانستان».

هذا الأمر عجل بالصدام بين التحالف والاتحاد، ولم يتطلب هزيمة التحالف سوى أربعة أشهر أعلن بعده تحالف المحاكم الشرعية في الرابع من الشهر الماضي سيطرته على مقديشو وعدد من المدن الرئيسية منها بلدة بلدوين المتاخمة لأثيوبيا، ومهداي في إقليم جوبا وسط البلاد، بعد مدينة جوهر آخر معاقل تحالف زعماء الحرب.

ويمثل هذا الصعود لاتحاد المحاكم الشرعية شهادة كبرى على إدارة أميركا للصراع قي بلد مهيأ ليكون الحضن الدافئ ليس لأتباع أسامة بن لادن فحسب، بل ولكل من ضيقت عليهم الحرب الدولية والإقليمية على الإرهاب الأرض، من تجار للأسلحة وخصوم السلام في الشرق الأوسط، ومناصري كل دولة تشكو السياسيات الأميركية وليس آخرها إيران.

وعند هذه النتيجة يتوجب قبل الحديث عن مساهمة الجهاديين العرب، وتنظيم «القاعدة»، معرفة موقف قبيلة الهوية التي تضم قبائل عدة صغيرة. فهي قبيلة المتصارعين,( التحالف والاتحاد) .

هذه القبيلة هي التي قادت الحرب على قبيلة الدارود (التي ينتمي إليها الرئيس السابق سياد بري) الذي سببت الثورة عليه على أسس قبلية كل هذا الخراب للصومال. تعد هذه القبيلة مليوني نسمة، وتعتبر أكبر مجموعة قبلية صومالية، كما ينتشر أفرادها في الصومال وأوغادين في أثيوبيا. ولا يختلف تعامل أميركا مع القبيلة في الصومال عنه مع محاولات إقامة دولة شرعية مركزية في دولة قريبة من آبار النفط الأغنى في العالم.

وفي حال الصومال تسلمت المحاكم الشرعية العلم والقضاء، وأضافت اليها السلطة الأمنية عبر الميليشيات، وذلك بسبب ثقة مشايخ القبيلة, كما أضيف إليها النفوذ والحيوية بسبب العلاقة بالحركة الجهادية العربية والإسلامية كما في حالة حسن ضاهر عويس، أو عدنان حاشي عيرو. وساعد على دعم القبيلة اتحاد المحاكم، الإعلان عن الحكومة التي ترأسها يوسف وهو مقرب من أثيوبيا الخصم التاريخي للهوية، وإثارة موضوع السلاح. وكان سبق تعيين الحكومة خلاف مهم بين القبائل وأمراء الحرب الذين ينتمون اليها حيث تكرر الخلاف بينهم في شأن تعيين أعضاء البرلمان الوطني الذي انتخب يوسف، قبل أن يشترك قادة الحرب والشيوخ المحليون في اختيار أعضاء البرلمان.

الوعي الديني والمتغيرات الإقليمية

ومع ركونهم الى العلاقة بأرباب الأساطيل الدولية التي تجوب المحيط الإقليمي، أخلى أمراء الحرب نقاط القوة في علاقتهم بمشايخ القبائل لاتحاد المحاكم الذي استغل الأحداث المحيطة كاحتلال العراق والقضية الفلسطينية لتقوية تمثيله للقيم المحافظة للمجتمع القبلي. وأصدرت المرجعيات الدينية الصومالية بيانات تنديد بالغرب وسياسته وباحتلال العراق.

وانسحب الأمر على القيم الدينية المختلفة، سواء تجاه النساء أم الموقف من الديانات الأخرى وهو السلوك نفسه الذي سلكته حركة طالبان الأفغانية. وتكمن الإشارة هنا إلى أن علماء مقربين من المحاكم لم يكتفوا بالتنديد بمطالب صوماليين مسيحيين «الاعتراف بهم كأقلية لها حقوقها السياسية والاجتماعية في البلاد، وبأنهم مواطنون كغيرهم من الأكثرية المسلمة» بل اعتبروهم «مرتدين يجب تطبيق أحكام الشريعة عليهم»، أي قتلهم، مبررين حكمهم بأنه «لا وجود لأقلية نصرانية في الصومال».

يخطئ من يعتقد بصعوبة استقطاب الصومال عناصر من تنظيم «القاعدة»، سواء من التنظيم الدولي المعني بمواجهة أميركا، أم الخلايا المناطقية التي تعمل في المحيط الإقليمي سواء في اليمن أم في السعودية، أم حتى في مصر.

وبالنظر إلى تجربة العراق، وباعتبار «القاعدة» تنظيماً يستثمر الوعي العام والارتباط بالقضايا والمواقف، بدلاً من الارتباط التنظيمي، وفي ظل استمرار ظهور الحرب على الإرهاب في العالم الإسلامي مجرد استجابة للطلب الأميركي، وعدم انتقالها إلى أن تكون حاجات وطنية تستدعي معالجة مسبباته، إضافة إلى استمرار المشكلات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وعدم الاكتراث بالقانون أثناء مكافحة الإرهاب في بعض الدول، ومع التضييق الأمني في دول الجوار, فإن ساحل الصومال  وبيئته القبلية التي لا تهتم بالإرهاب ولا تكترث لمحاربته طالما وليس هناك دولة مركزية، كل ذلك قد يكون عوامل مساعدة لاستقطاب خلايا الإرهاب.

قد يكون خطاب المحاكم الرافض دعوة الحكومة القوات الأجنبية أحد عناصر الاستقطاب لـ «المجاهدين العرب» الذين يؤمنون بأنهم معنيون بالقتال في أرض تتبنى جماعات فيها مثل هذا الخطاب الذي يحول الصراعات المناطقية إلى صراعات دينية.

إلا أن قرار الاتحاد تعيين الشيخ حسن عويس رئيساً لبرلمانه، وإشادة زعيم «القاعدة» أسامة بن لادن بالمحاكم، يثيران مخاوف الصوماليين من المستقبل.

وشن رئيس المحاكم الشيخ شريف الذي نفى أي علاقة للمحاكم الإسلامية بالإرهاب، هجوماً على أميركا معتبراً اهتمامها بالصومال «تطاولاً ووقاحة أميركية».

كما يكشف خطاب المحاكم موقفاً رافضاً للديموقراطية في معرض دفاعه عن الشريعة. فقد قال شريف شيخ احمد إن «الاشتراكية جربت كوسيلة لحكم العالم، ولكنها فشلت، والديموقراطية جربت وهي تفشل، والسبيل الوحيد الآن هو تجربة الإسلام».

انه الذخيرة الأيديولوجية التي تحملها الحركات الإسلامية الأصولية التي تعتبر الديموقراطية مناقضة للإسلام، وهو ما يعني أن اتحاد المحاكم – وفي رؤية رئيسه الذي يوصف بالاعتدال - قد ينقل المعركة التي تدور في الصومال منذ عقد ونصف على أساس قبلي، إلى ميدان أيديولوجي. اذ أكد هذا الأخير أن «المحاكم الإسلامية دينية وليست سياسية»، وأن «جناحها العسكري تشكل فقط لإنهاء التسيب الأمني»، ويعد هذا الخطاب مؤشراً الى النيات المبيتة.

واشارت مصادر اميركية الى مخاوف من دخول 13 محكوماً ومتهماً هربوا من سجن الأمن السياسي في اليمن في الثالث من شباط الماضي الى الصومال خصوصاً ان بينهم اثنين من أخطر القادة الميدانيين للقاعدة وهم جمال البدوي المحكوم بتهمة مشاركته تفجير البارجة الأميركية «يو اس كول» في شاطئ عدن عام 2000، وفوزي الربيعي الذي حكم أيضاً لمشاركته في عملية تفجير ناقلة النفط الفرنسية ليمبورج في ساحل المكلا بعد ذلك بسنتين. وتثير السواحل المفتوحة المتقابلة بين اليمن والصومال المخاوف من تسهيلها انتقال مثل هؤلاء الأشخاص بين الدولتين.

فكل هذه دلائل أن المحاكم الاسلامية ما هي إلا نموذج آخر من أمراء الفصائل التي مرت بها الصومال خلال الخمسة عشر عاماَ الماضية ، ولكنها تختلف عن الاخرين بأنها تدق على الوتر الحساس لدى الصوماليين وهو "الدين الاسلامي" ، والتي ما تلبث أن يحدث انشقاق سريع في صفوفها .

 

مــنــوعــات

المواقع الإباحية عفونة ناشطة على الإنترنت
رجال أعمال عرب وأجانب يسعون لإطلاق لوبي دولي لسن قوانين تعاقب أصحاب المواقع الإلكترونية التي تتبنى الإباحية.
دبي ـ            حذر ناشطون عرب وأجانب من تنامي ظاهرة انتشار المواقع الإباحية وترويج الرذيلة عبر شبكة المعلومات الدولية "الإنترنت"، معتبرين أن ذلك يهدد الثقة بكل التسهيلات التي تقدمها الشبكة الدولية في مجالات متعددة.

وأكد ناشط ورجل أعمال عربي أنه يسعى حاليا مع مجموعة تناظره من الأجانب والخليجيين إلى تأسيس لوبي دولي للتأثير على صناع القرار العالميين، لكي يصار إلى سن قانون يمنع انتشار المواقع الإباحية، ولخلق تحرك شبيه بالتحرك العالمي الذي ظهر لمنع انتشار مواقع الجماعات المتشددة وتلك المواقع التي تغذي العنف وتكشف عن أسرار صناعة القنابل الخفيفة.

وأوضح الناشط الذي فضل عدم الإشارة إلى اسمه، أن المنطقة العربية مقبلة على انتشار واسع في استخدام شبكة المعلومات الدولية، وأن بعض الدول العربية ستبدأ قريبا في توفير هذه الخدمة بسرعات عالية واتاحتها حتى في الشوارع والأماكن العامة، ضمن استراتيجية للتحول الإلكتروني، إلا أن الناشط أشار إلى أنه وبالرغم من التسهيلات التي تقدمها الشبكة الدولية وضرورتها "فإنها تحمل في طياتها مخاطر أخلاقية جسيمة".

وكشف الناشط، الذي يشارك في معرض "جيتكس دبي 2006" لتقنيات المعلومات المنعقد حاليا في دبي، أنه تم التحدث إلى عدد من المسؤولين العرب والخليجيين في قطاع الاتصالات، إضافة إلى التحدث مع مسؤولين أجانب حول قضية سن قوانين تعاقب بشدة أصحاب المواقع الإباحية وتحاصرهم على المستوى العالمي، إلا أنه لم يخف حجم التحديات التي يواجهها مشروعهم.

وقال في هذا الصدد "بصراحة، الإنترنت تحمل تسهيلات علمية وبحثية وإجرائية كبيرة، إلا أنه يحمل في الوقت ذاته الملايين من المواقع الإباحية الخطيرة والمحطمة لقيم الإنسان"، مشددا على أن "الزمان الذي يتحدث عن الحرية الشخصية في هذا الصدد قد انتهى وأن هذه المواقع تبرز حيوانية الإنسان وتحطم القيم لدى الناشئة".

وشدد على أن هناك اتفاقا بين مجموعة كبيرة من الناس على أن انتشار شبكة انترنت في بيوتات المنطقة مرهون بالتأكيد من أن وصول الناشئة إلى المواقع الإباحية سيكون عملية صعبة جدا، معتبرا أنه "يمكن الآن الوصول إلى مواقع إباحية بسهولة تفوق بكثير امكانية الوصول إلى موقع يتحدث عن قيم انسانية أو فضيلة دينية".

وتحدث ناشط بريطاني يعمل إلى جانب النشطاء العرب في تشكيل اللوبي الجديد، عن أن كثيرا من البريطانيين والأوروبيين يعانون من انتشار تلك المواقع، وأن ذلك يشكل بالنسبة لهم عائقا أمام الانفتاح الكامل على الشبكة الدولية للاستفادة من كامل تسهيلاتها.

وتنوي المجموعة (التي كانت تخطط لإطلاق نفسها خلال معرض جيتكس دبي 2006 إلا أنها قررت تأجيل ذلك بسبب تأخر بعض الإجراءات) أن تضع خطة لمحاصرة المواقع الإباحية ستقدم إلى صناع القرار لمساعدتهم على الحد من هذه الظاهرة المتنامية.

وأشار الناشط العربي إلى أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الدول الغربية التي يتم إطلاق هذه المواقع منها وبصورة علنية، مشيرا إلى أن جزءا من هذه المواقع يحمل في طياته "أسلوبا من أساليب الاتجار بالرقيق الأبيض و جنس الأطفال".

وتشير إحصاءات عالمية، إلى أن المواقع الإباحية الإلكترونية تشهد نموا منقطع النظير، فيما تشير دراسات أخرى إلى أنها الأكثر تصفحا حول العالم من أية مواقع أخرى، في الوقت الذي تمكنت فيه شبكات للاتجار بالنساء من تنفيذ مهماتها دوليا باستخدام المواقع الإباحية على الشبكة الدولية.

وتوقع الناشط أن تلاقي مبادرتهم بطئا في التجاوب معها "بالنظر إلى امكانات مشغلي المواقع الإباحية ومقدرتهم على التأثير"، إلا أنه أعرب عن أمله في أن يتمكنوا من خلق ثقافة جديدة تجاه هذه المواقع، خصوصا لدى الغربيين "بدلا من التعامل معها على أساس أنها جزء من الحريات الشخصية".
ريــــاضــــة

البرازيل تحافظ على قمة التصنيف العالمي لمنتخبات كرة القدم ومصر تحتفظ بالصدارة عربيا

 

حافظ المنتخب البرازيلي على صدارة التصنيف العالمي للمنتخبات محتفظا بفارق بسيط أمام نظيره الايطالي بطل العالم 2006 في التصنيف الجديد الصادر اليوم الاربعاء عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بينما تقدم المنتخب الارجنتيني مرتبة واحدة على المركز الثالث في التصنيف.

بينما تراجع المنتخب الفرنسي مرتبة واحدة إلى المركز الرابع وتبعته منتخبات إنجلترا وألمانيا وهولندا كما تقدم المنتخب البرتغالي مرتبة واحدة على المركز الثامن وقفز المنتخب النيجيري مرتبتين إلى المركز التاسع متقدما على المنتخب التشيكي الذي احتل المركز العاشر.

ورفع المنتخب البرازيلي رصيده في الصدارة إلى 1588 نقطة كما رفع المنتخب الايطالي رصيده إلى 1560 نقطة وتبعه المنتخب الارجنتيني (1551 نقطة) وفرنسا (1523 نقطة) وإنجلترا (1359 نقطة) وألمانيا (1348 نقطة) وهولندا (1305 نقطة) والبرتغال (1258 نقطة) ونيجيريا (1242 نقطة) والتشيك (1190 نقطة).

وواصل المنتخب الروسي بقيادة مديره الفني الهولندي جوس هيدينك تقدمه وقفز عشرة مراتب إلى المركز 23 ليكون أفضل مركز يحتله في التصنيف منذ عام .2003

وقفز المنتخب الكوبي 22 مرتبة إلى المركز 46 ليكون أفضل ترتيب يحتله الفريق في تاريخه كما قفز منتخب أوزبكستان 14 مرتبة إلى المركز 45 بعد فوزه على المنتخب القطري في ختام التصفيات المؤهلة لكأس آسيا 2007 وتأهله إلى نهائيات البطولة.

وعلى المستوى العربي حافظ المنتخب المصري على موقعه في صدارة المنتخبات العربية رغم تراجعه مرتبة واحدة إلى المركز 26 وحافظ المنتخب التونسي على موقعه في المركز الثاني عربيا وتراجع للمركز 32 عالميا وجاء المنتخب المغربي في المركز الثالث عربيا وصعد للمركز 39 عالميا مناصفة مع نظيره الاسترالي.

واحتلت باقي المراكز في القائمة العربية على الترتيب منتخبات قطر (57 عالميا) والسعودية (64) وعمان (69) والجزائر (79) والكويت (80) والامارات (83) والعراق (88) والاردن (96) وليبيا والبحرين مناصفة مع الجابون في المركز (97) وسوريا (118) والسودان (121) ولبنان (127) وموريتانيا (133) وفلسطين (137) واليمن (138) والصومال (182) وجيبوتي (198).