الهاتف العربي

العدد 277

الأخبار المحلية

حكومة أرض الصومال تمانع إقامة احتفالات بمناسبة يوم حقوق الإنسان بالجمهورية والذي يصادف الثالث من يونيو القادم

هرجيسا ( الهاتف العربي ) 31 / 5 / 2007 –

أوضح وزير العدل بجمهورية أرض الصومال أحمد علي عسوي في بيان أصدره يوم أمس ممانعة حكومته إقامة احتفالات بيوم حقوق الانسان بأرض الصومال والذي يصادف يوم الاحد القادم الموافق الثالث من شهر يونيو القادم .

وأضاف عسوي في بيانه الموجه إلى رابطة جمعيات حقوق الانسان بالجمهورية والتي تدعى اختصاراً بـ ( شورو نت ورك ) إلى أن الحكومة تسمح بإقامة احتفالات باليوم العالمي لحقوق الانسان ٍدون غيره .

وتجدر الاشارة إلى أن رابطة جمعيات حقوق الانسان كانت تستعد لإقامة احتفالات واسعة بهذه المناسبة .

وفد من إمارة رأس الخيمة ودولة ماليزيا يغادر البلاد بعد إصابتهم بحادث مروري

هرجيسا ( الهاتف العربي ) 31 / 5 / 2007 –

غادر يوم أمس الاربعاء وفد مكون من ستة أشخاص من إمارة رأس الخيمة بدولة الامارات العربية المتحدة بعد إصابتهم بحادث مروري قبالة مدينة بربرة في حوالي الساعة الثانية والنصف بعد ظهر يوم أمس لدى عودتهم من زيارة لمدينة شيخ .

وقدم الوفد إلى البلاد بدعوة من الحكومة للاستثمار داخل الجمهورية حيث قدموا يوم أمس ، وقاموا بعدد من الزيارات بمدينة بربرة على رأسها زيارة المحجر الصحي الجاري بناؤه بربرة بالاضافة إلى الميناء .

وكان برفقة الوفد كلاً من وزير الشؤون الرئاسية ووزير الثروة الحيوانية .

وترأس الوفد الإماراتي السيد/ محمد عبد الله رئيس إدارة الموانئ بإمارة رأس الخيمة الذي أصيب بكدمات طفيفة في رأسه ، وتلقوا الاسعافات الاولية بمستشفى مدينة بربرة قبل أن تقلهم طائرة إلى دولة الامارات العربية المتحدة .
الأخبار العالمية

بان يطلب وقتا للدبلوماسية قبل فرض عقوبات على السودان

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى منح الجهود الدبلوماسية مزيدا من الوقت لتأمين نشر قوة حفظ سلام "قوية" في إقليم دارفور غربي السودان. جاء ذلك فيما تسعى الولايات المتحدة وبريطانيا لاستصدار قرار جديد من مجلس الأمن بفرض عقوبات على السودان بسبب أزمة دارفور.

وقال بان في مؤتمر صحفي بنيويورك إنه ملتزم بالعمل بأسرع ما يمكنه لتحقيق الحل الشامل في العملية السياسية وعمليات حفظ السلام والمسائل الإنسانية في الإقليم. وأعرب عن أمله في أن يتعاون المجتمع الدولي في دعم جهود تحقيق السلام والأمن بدارفور.

كما حث الأمين العام الحكومة السودانية ومتمردي دارفور على اتخاذ خطوات ملموسة لتلبية مطالب المجتمع الدولي في سعيه لتحقيق الأمن والسلام بالإقليم في أقرب وقت.

وكان مجلس الأمن أيد الجمعة الماضية خطة الأمم المتحدة المكونة من ثلاث مراحل تنتهي بنشر قوات أممية أفريقية مشتركة تضم 23 ألف جندي.

ووافقت الحكومة السودانية على المرحلتين الأولى والثانية اللتين تتضمنان مساعدات أممية فنية ولوجستية لقوات الاتحاد الأفريقي، ونشر حوالي ثلاثة آلاف جندي وست مروحيات هجومية.

وتتحفظ الخرطوم على المرحلة الثالثة وترى أن عدد الجنود المقترح كبير جدا، وتقترح أن يقتصر دور المنظمة الدولية على تمويل ودعم القوات الأفريقية.

تحركات أميركية
في هذه الأثناء أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد أنه يجري مشاورات في مجلس الأمن بشأن مضمون وتوقيت مشروع قرار يؤدي إلى توسيع العقوبات الاقتصادية والعسكرية على السودان.

وأكد خليل زاد مجددا الدعم الأميركي للخطة الأممية، لكنه أشار في تصريحات للصحفيين إلى ضرورة استمرار الضغوط على الحكومة السودانية في الوقت الذي تنفذ فيه خطة القوات المشتركة.

وطالب خليل زاد الخرطوم بوقف الهجمات على المتمردين والمدنيين في دارفور وتفكيك مليشيا الجنجويد وإفساح المجال أمام المساعدات الإنسانية.

من جهته أكد السفير البريطاني إمير جونز باري أن واشنطن ولندن منحتا الأمين العام ومبعوثة يان إلياسون وقتا كافيا للتفاوض لكن لم يتحقق تقدم على المسارات الثلاثة السياسي والإنسان وحفظ السلام.

وأوضح في تصريحات للصحفيين أن إستراتيجية العقوبات الجديدة هي محاولة إقناع الخرطوم والمتمردين بالقيام بما يجب أن يقوموا به.

كما أعلن مسؤول يرافق رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في جولته الأفريقية أن بريطانيا تؤيد تماما مساعي الولايات المتحدة لتشديد العقوبات الدولية على السودان.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش أعلن الثلاثاء الماضي تشديد العقوبات الأميركية على السودان بزعم استمرار "انتهاكات حقوق الإنسان" في الإقليم. ورد السودان بإعلان أنه لن يستجيب للضغوط واعتبر مجذوب الخليفة مستشار الرئيس السوداني أن القرار الأميركي "يكشف نوايا واشنطن العدائية" تجاه السودان.
الأخبار الاقتصادية

أسواق المال العربية

أسهم دبي تخالف التوقعات وترتفع أكثر من 2% مخترقة حاجز الـ4500 نقطة معاودة الارتفاع في الكويت وعمان > البورصة المصرية تحلق عاليا > الأسهم الأردنية تتخلى عن مكاسب كثيرة

عواصم عربية: « وكالات الانباء »
* الأسهم الإماراتية: على عكس معظم توقعات المحللين الذين تكهنوا باستمرار موجة التصحيح في سوق دبي، مع مستويات تذبذب قوية واحجام تداول اقل، فقد تمكنت اسهم دبي من الانطلاق من جديد، حيث بدا ان مشاعر التفاؤل كانت قوية قبل افتتاح السوق وان كان المؤشر باتجاهه النازل في الدقائق الأولى قد اثار هلع البعض لوهلة قبل أن يعكس مساره فجأة نحو الأعلى بلا توقف حتى الاغلاق.

وسجل السوق ارتفاعا بنسبة 2.1% مخترقا حاجز الـ4500 نقطة بخمس نقاط مع طلبات قوية وتداولات نشطة بلغت قيمتها 2.06 مليار درهم على اكثر من نصف مليار سهم. سهم إعمار تصدر قائمة الأسهم الأكثر تداولا من ناحية القيمة، وهو الذي سجل ارتفاعا بنسبة 2.4% عند الاغلاق ليستقر على 12.45 درهم بعد تداولات بقيمة 306 ملايين درهم.

المضاربات على سهم شركة التأمين الاسلامي «سلامة» صعدت به 7.8% أو26 فلسا إلى 3.5 درهم بقيمة تداولات بلغت 277.2 مليون درهم. وارتفعت اسهم بنك دبي الإسلامي 20 فلسا بنسبة 2% الى 10.10 درهم ودبي للاستثمار 19 فلسا بنسبة 4.2% الى 4.6 درهم وتمويل 14 فلسا، بنسبة 3% الى 4.4 درهم واملاك 10 فلوس، بنسبة 2.7% الى 3.7 درهم.

أسهم ابوظبي ظلت متماسكة مع هبوط المؤشر اقل من نصف نقطة مئوية مع استمرار قوة احجام التداول، مقارنة مع مستوياتها التاريخية، حيث تم تداول أكثر من 421 مليون سهم بقيمة 1.03 مليار درهم. واحتل سهم الواحة للتأجير قائمة الأسهم الأكثر تداولا بتداول اكثر من 147 مليون سهم، مرتفعا 3 فلوس بنسبة 2.2 درهم الى 1.3 درهم، تلاه اركان بنحو 60 مليون سهم مرتفعا فلسا واحدا الى 1.4 درهم. وسجل مؤشر سوق الإمارات المالي، ارتفاعا بنسبة 0.66% ليغلق على مستوى 4,599.02 نقطة، وقد تم تداول ما يقارب 920 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 3.10 مليار درهم من خلال 22,251 صفقة.

* الأسهم الكويتية: عاودت السوق الكويتية للارتفاع من جديد على وقع تداولات جيدة، انخفض مع نهايتها عدد من القطاعات بقيادة البنوك، بينما عاود سهم الهواتف للتألق من جديد محتلا صدارة الأسهم المتداولة، من حيث القيمة باستحواذه على 53 مليون دينار، وقد تمكن مؤشر السوق من إضافة 66.60 نقطة ليرتفع بنسبة 0.59%، مستقرا عند مستوى 11415.20 نقطة، حيث قام المستثمرون بتداول 423.9 مليون سهم بقيمة 269.6 مليون دينار كويتي، تم تنفيذها من خلال 13133 صفقة، وقد سجل قطاع الأغذية ارتفاعا بواقع 133.7 نقطة تلاه قطاع العقارات بواقع 106.5 نقطة، بينما تراجع قطاع الخدمات بواقع 50.5 نقطة، تلاه قطاع التأمين بواقع 36.3 نقطة، وقد سجل سهم المباني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.80%، عندما اقفل عند سعر 1.120 دينار، تلاه سهم معادن بنسبة 7.57%، وصولا إلى سعر 0.710 دينار، في المقابل سجل سهم «نبراس» أعلى نسبة انخفاض بواقع 6.94%، واقفل عند سعر 0.335 دينار، تلاه سهم مشرف بنسبة 6.57%، واستقر عند سعر 0.710 دينار، وقد احتل سهم أهلية المرتبة الأولى من حيث كمية الأسهم المتداولة بواقع 49.9 مليون سهم منخفضا الى سعر 0.285 دينار، تلاه سهم بنك بوبيان بتداول 38.3 مليون سهم، مرتفعا الى سعر 0.650 دينار كويتي. وعلى صعيد الاسهم الاماراتية ارتفع سهم اسمنت ابيض بواقع 4 فلوس، ليقفل عند سعر 0.154 دينار كويتي مستحوذا على تداول 17.4 مليون سهم بقيمة 2.6 مليون دينار، واستحوذ سهم اسمنت الخليج على تداول 1.94 مليون سهم بقيمة 872 مليون دينار، منخفضا الى سعر 0.450 دينار كويتي، ومن بين الأسهم الأجنبية الأخرى ارتفع سهم «خليج متحد» الى سعر 0.410 دينار كويتي بتداول 910 الف سهم بقيمة 372 الف دينار، واستقر سهم تمويل الخليج عند سعر 0.580 دينار كويتي، بتداول 940 الف سهم بقيمة 535 الف دينار.

* الأسهم القطرية: لم تتمكن سوق الدوحة المالية، من أن تتخلص من تراجعاتها التي لازمتها طوال الأيام القليلة الماضية، لتسجل المزيد من الانخفاض، بعد ان خسر المؤشر 21.56 نقطة، متراجعا بنسبة 0.28% ليقف عند مستوى 7562.15 نقطة، بعد ان تداول المستثمرين 23.6 مليون سهم بقيمة 733 مليون ريال قطري، وقد تبانت اغلاقات القطاعات، حيث سجل قطاع الصناعة ارتفاعا بواقع 17.37 نقطة، تلاه قطاع الخدمات بواقع 12.28 نقطة بينما تراجع قطاع التأمين بقيمة 208.92 نقطة، تلاه قطاع البنوك بواقع 55.20 نقطة وقد ارتفعت اسعار أسهم 13 شركة، مقابل انخفاض اسعار اسهم 17 شركة، واغلقت 5 شركات عند اغلاقاتها السابقة.

* الأسهم البحرينية: عوضت السوق البحرينية جزءا من خسائرها السابقة خلال جلسة يوم الثلاثاء الماضي، مع تصدر سهم البنك الاهلي المتحد للتداولات التي حافظت على مستوياتها المرتفعة لتنتهي الجلسة بارتفاع المؤشر بواقع بواقع 17.29 نقطة بنسبة 0.75% مستقرا عند مستوى 2313.27 نقطة، بعد ان بلغت القيمة المتداولة 1.52 مليون دينار بواقع 3.02 مليون سهم، واغلق قطاع البنوك التجارية، مرتفعا بواقع 81.15 نقطة، تلاه قطاعا التأمين والفنادق بارتفاعهما بأكثر من 6 نقاط، بينما كان التراجع الوحيد من نصيب قطاع الاستثمار بواقع 6 نقاط، ولم يطرأ تغير على قطاع الصناعة، وعلى صعيد الأسهم المتداولة تصدر سهم البنك الأهلي المتحد الأسهم المرتفعة بنسبة 4.8%، مقفلا بسعر 1.310 دينار بحريني، بينما كان سهم البركة الأكثر تراجعا بنسبة 2.87%، ليستقر بسعر 2.030 دولار أمريكي.

* الأسهم العمانية: تمكنت سوق مسقط من استعادة نغمة الارتفاع، بفضل صعود قطاع البنوك والاستثمار خلال جلسة يوم الثلاثاء الماضي، حيث أضاف المؤشر نسبة 0.05% ليقفل عند مستوى 6045.68 نقطة، وقد تم تداول 5.2 مليون سهم بقيمة 3.8 مليون ريال عماني، أما بالنسبة للقطاعات المتداولة، فقد سجل قطاع البنوك والاستثمار ارتفاعا بنسبة 0.21%، بينما تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.41%، تلاه قطاع الخدمات والتأمين بنسبة 0.09%. وعلى صعيد الاسهم المتداولة ارتفعت أسعار أسهم 9 شركات، بينما سجلت أسعار أسهم 19 شركة تراجعا. وعلى صعيد الشركات الاكثر ارتفاعا، فقد تصدرها سهم عمان للاستثمارات بنسبة 2.48%، مقفلا عند سعر 2.314 ريال، تلاه سهم الانوار القابضة بنسبة 1.37% مغلقا عند سعر 0.222 ريال. اما على صعيد الأسهم الأكثر انخفاضا، فقد كان سهم المطاحن العالمية الاكثر انخفاضا بنسبة 3.27%، مغلقا عند سعر 1.925 ريال عماني.

* الأسهم الأردنية: واصلت الأسهم الأردنية التخلي عن المكاسب التي حققتها منذ بداية العام، وتخطى المؤشر العام مستويات الدعم، مبتعدا قليلا عن 5700 بعد عمليات عرض مكثفة على اسهم ثقيلة شملت كافة القطاعات. وفقد المؤشر العام 45 نقطة، تركزت في منتصف الجلسة الثاني عزز هذا التراجع انخفاض اسهم مؤثرة من حيث الحجم في السوق والمؤشر العام على السواء. وكرست جلسة يوم الثلاثاء الماضي، التوجه العام الذي اختطه السوق منذ اكثر من شهرين، وفقد معه بالاجمال اكثر من 11 في المائة من المكاسب التي تحققت منذ بداية العام. وبالرغم من ان الاسهم وصلت الى مناطق شراء، وتشكل فرصا مربحة، الا ان المستثمرين يرجئون قرارات الشراء الى حين استقرار اسعار الأسهم في مستوياتها الحالية أو اعطاء اشارات على قرب توقف حالة التراجع ان من جهة المؤشر العام للسوق، أو لأحجام التداول الإجمالية. وبلغ حجم التداول الإجمالي حوالي 38.4 مليون دينار، وعدد الأسهم المتداولة 17.3 مليون سهم نفذت من خلال 12764عقدا. وعن مستويات الأسعار فقد انخفض الرقم القياسي العام لأسعار الأسهم لإغلاق يوم الثلاثاء الماضي الى 5686 نقطة، بانخفاض نسبته 0.78 في المائة، مقابل 5731 نقطة ليوم التداول السابق. > الأسهم المصرية: صعدت البورصة المصرية بقوة الثلاثاء الماضي، بقيادة الأسهم الكبرى، وعلى رأسها أوراسكوم تيليكوم، الذي استحوذ على أكبر قيمة من التعاملات الإجمالية، وارتفع بشدة، ما أكد صدق التوقعات  بأن تراجع المؤشرات أول من الثلاثاء الماضي، لا يعدو كونه حركة جني أرباح سريعة سرعان ما سيرتد منها السوق لأعلى.

وكسب مؤشرcase 30 الذي يقيس أداء الـ30 سهما الأكثر نشاطا بالبورصة المصرية 141.6 نقطة دفعة واحدة، ليرتفع بنسبة 1.8%، مسجلا 7719.7 نقطة، بعد تعاملات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية 1236.9 مليون جنيه (نحو 217 مليون دولار)، تقترب من ضعف إجمالي تعاملات السوق أول من الثلاثاء الماضي، وبلغت كمية التداول 44.3 مليون ورقة مالية.

ودفع الإعلان عن تحقيق شركة أوراسكوم تيليكوم أرباحا رأسمالية تبلغ قيمتها نحو 795 مليون دولار من مساهمتها في شركة هيتشيسون للاتصالات الآسيوية بنسبة 19.3%، سهم الشركة للصعود بنسبة 3.9%، مسجلا 74.2 جنيها، وتصدر قائمة أعلى الأسهم، من حيث قيمة التداول بواقع 166 مليون جنيه.

وأعلنت أوراسكوم تيليكوم الثلاثاء الماضي، عن نيتها في شراء أسهم خزينة تبلغ حوالي 37.7 مليون سهم، خلال فترة تنتهي في 29 يونيو (حزيران) المقبل.
الصحة

بكاء نوبات المغص لدى الرضيع.. كيف تتعاملين معه؟

الأطباء يُشاطرون الأمهات جهل أسبابه
حينما تنزعج الأم وتحتار عند بدء طفلها الرضيع بالبكاء بشكل متواصل وبشدة أكبر من المعتاد، نتيجة شعوره بنوبات المغص، فإن عليها تذكر أن البكاء هو الشيء الوحيد الذي بمقدور الطفل فعله إزاء ما يشعر به، وأنها ليست الوحيدة في الشعور بالحيرة إزاء بكاء الطفل آنذاك، بل ان الأطباء ايضا يُشاطرونها الحيرة في إعطاء تفسير وجيه حول سبب ظهور هذه المشكلة لدى الأطفال الرضع. ومع هذا، فإن الأكيد هو أن الأطفال، وهم في نوبات المغص والبكاء تلك، إنما هم بصحة جيدة، أي ليسوا مرضى، والأمر لا علاقة له بالطريقة التي تعتني أو تتعامل بها الأم مع رضيعها، ولا ذنب لها ولا للأب في التسبب بمعاناة الطفل تلك. لكن ما على الأم إدراكه هو أن الطفل في نوبات المغص والبكاء يكون أكثر حساسية لما يدور حوله من أمور قد تكون مزعجة له بالمقارنة مع ما يتفاعل به الطفل في حالاته العادية أو ما يُحس به عادة بقية الأطفال الرضع الآخرين إزاء تلك الأمور.

* بكاء المغص ولا يُوجد اتفاق حول تعريف تلك النوبات بعبارات طبية دقيقة، لكن يُعتبر بكاء الطفل من نوع بكاء المغص حينما يبكي بشدة متكررة أكثر من ثلاثة أيام في الأسبوع، لمدة تزيد بمجملها عن ثلاثة ساعات يومياً، خلال أكثر من ثلاثة أسابيع في الشهر الواحد.

وتظهر نوبات بكاء مغص الطفل baby colic عادة في الفترة بين الأسبوع الثالث والسادس بعد الولادة. ويُصاب بها في الغالب الأطفال الذين يرضعون بالقارورة، لكن حتى الأطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية من ثدي الأم عُرضة لتك المعاناة. وغالباً ما تزول عند بلوغ سن ثلاثة أشهر، بشكل مفاجئ أحياناً. وفي نوبات المغص تلك، قد يبكي الطفل بشكل متواصل أو بشكل متقطع لمدة قد تزيد عن ثلاث ساعات طوال اليوم. وتختلف شدة بكاء الطفل الواحد من آن لآخر، كما تختلف الشدة في البكاء بين الأطفال. وكلما بكى الطفل، فإنه سيبتلع الهواء، ما يزيد من كمية الغازات في بطنه، ويزيد بالتالي من معاناة المغص تلك. وبالرغم من أن نوبات المغص تلك، والبكاء المصاحب لها قد تظهر أو تزداد سوءا عند حلول المساء، إلا أن الأمر قد يحصل في أي ساعات النهار.

* عوامل وأسباب يعتقد البعض أن المغص الذي ينتاب البطن لدى الطفل إنما ينتج عن احتباس غازات في قنوات أمعاء الجهاز الهضمي. وبالرغم من دعم بعض الأدلة العلمية الطبية لهذا الاعتقاد، إلا أن هذا الأمر، أي احتباس غازات في الأمعاء، ليس السبب الوحيد في كل الحالات التي تنتاب الأطفال الرضع تلك النوبات من البكاء. وثمة نظرات طبية أشمل، ترى أن الحالة تحصل عند اجتماع عدة عناصر لدى الطفل. وهي ما تشمل أربعة عناصر: الأول: تدني عتبة حساسية تفاعل الطفل ومزاجه مع الظروف المحيطة به من درجة الحرارة أو الرطوبة أو الضجيج أو الاهتمام أو غيره، مما يجعل الطفل سهل اللجوء إلى البكاء. ثانياً: عدم اكتمال نمو الجهاز العصبي لدى الطفل، سواء في الأطراف العصبية المنتشرة في الأمعاء ودرجة تفاعلها مع ما يدور فيها، وأيضاً درجة نمو الجهاز العصبي المركزي التي قد لا تُمكن الطفل من ضبط دواعي لجوئه إلي البكاء وعدم السيطرة عليه إلا عند الضرورة.

ومن المهم إدراك الأمهات والآباء، وبقية الإخوة والأخوات، لهذين الجانبين عند تعاملهم مع الأطفال الرضع وتفاعلهم مع بكائهم، لأن الطفل الرضيع قد يبكي من أسباب قد نراها نحن، بأجهزتنا العصبية والعقلية المتطورة النمو، تافهة أو يغيب عن بالنا أنها قد تثير بكاء الطفل، بينما الأمر مختلف تماماً لديه. وعلى سبيل المثال كلنا نُدرك ونعلم أنه يضحك لأتفه الأسباب أو عند سماع أصوات غريبة، لكن الغريب هو أننا برغم علمنا بذلك الأمر مع الضحك فإننا نستغرب أمورا أخرى تدفع الطفل للبكاء، أي بمعنى ان كلنا يعلم أن الطفل الرضيع قد يضحك لأشياء نراها غريبة عجيبة، فلماذا نتعجب أو نستغرب منه حينما يبكي لأشياء أخرى غريبة عجيبة قد لا تخطر على البال؟

ثالثاً: عدم اكتمال نمو الجهاز الهضمي بنية ووظيفة في التعامل مع الغذاء الذي يأخذه عن طريق البلع، وفي أيضاً التعامل والتعود على وجود هواء غازي في مجاري قنوات الهضم. والطفل في تلك المرحلة المبكرة من العمر في طور بناء قدرات التعامل تلك. ولذا قد نلحظ ببساطة أن الطفل أثناء الرضاعة يبتلع كميات من الهواء، ما يُملي على المُرضعة إعطاء راحة أثناء الرضاعة للطفل ووضعه في وضعية قائمة لاعطاء فرصة لخروج أكبر كمية من الهواء الذي ابتلعه من خلال التجشؤ عبر الفم، وهو ما قد يخرج بشكل مفاجئ للطفل ويصدر عنه صوت قد يرتاع ويبكي الطفل منه! وكذلك الحال مع تعود الأمعاء على آلية طبيعية لخروج الغازات عبر فتحة الشرج، وهو أمر حتى البالغين قد يُواجهون صعوبات فيه بالرغم من التطور في نمو الجهاز الهضمي لديهم ومعرفتهم بأنسب الطرق لتسهيل خروج الغازات بشكل طبيعي.

رابعاً: هناك من الدراسات الحديثة للباحثين من الولايات المتحدة، وخاصة جامعة براون، تقول إن أكثر من نصف حالات بكاء مغص الطفل الرضيع إنما هي نتيجة لدرجة متوسطة من ترجيع محتويات المعدة إلى المريء gastroesophageal reflux، وبعضها نتيجة لعدم تقبل الأمعاء للحليب lactose intolerance. ولذا تغلب الحالة لدى من يرضعون من القارورة.

خامساً: تثير بعض الدراسات الحديثة فرضيات لتفسيرات أخرى تتعلق بأن نمو الغدة الصنوبرية في الدماغ لم يكتمل بعد عادة لدى الأطفال الرضع إلا عند بلوغ سن ثلاثة أشهر، وهو الوقت الذي تزول الحالة فيه لدى غالبية الأطفال. ولذا يقولون إن المشكلة تشتد عند حلول المساء، وهو الوقت الطبيعي الذي يجب أن تبدأ فيه الغدة الصنوبرية إفراز هرمون ميلاتونين لتسهيل استرخاء الجسم والخلود إلى النوم، وحيث أن تلك الغدة غير قادرة على إفراز هرمون ميلاتونين بشكل طبيعي إلا بعد سن ثلاثة أشهر، فإن المشكلة تظهر.

ويُدللون على صحة الفرضية هذه بتغيرات النظام اليومي للأم في الثلث الأخير من أشهر فترة الحمل، وبمدى معاناتها من التوتر النفسي وممارسة التدخين كعوامل تُسهم في إصابة أطفال ذلك الحمل بالمشكلة في أول ثلاثة أشهر بعد الولادة.

* الأم وبكاء الرضيع كون أنه لا تُوجد إرشادات طبية محددة لمعالجة حالات بكاء مغص الأطفال الرضع، لا يعنى إلا أمراً واحداً من الناحية العلاجية التطبيقية التي تهم الأم، بالدرجة الأولى في نهاية المطاف، في تخفيف معاناة رضيعها، وهو أن مهارة الأم في ملاحظة الطفل والعناية المستمرة به، وفي تعاونها مع الطبيب، وفي حُسن استخدامها للنصائح والوسائل المُقترحة كحلول علاجية، هو أهم الوسائل لديها للنجاح في تخفيف معاناة الطفل الرضيع، وفي تخفيف معاناتها هي وبقية أفراد الأسرة من هذه الحالة. وتقول الأكاديمية الأميركية لأطباء الأسرة في الولايات المتحدة إن بإمكان الأم محاولة استخدام وسائل شتى في تهدئة الطفل وتخفيف المعاناة لديه. وتشمل الوسائل تغير طريقة تغذيته أو رعايته من حمله أو وضعه أو غير ذلك. وتقترح العناصر التالية:

ـ هز الطفل في المهد أو الكرسي الهزاز.

ـ وضع الطفل في أرجوحة، مع التأكد من توفير سند للظهر والرأس.

ـ استحمام الطفل بماء فاتر.

ـ إعطاء الطفل المصَّاصة.

ـ تدليك البطن برفق.

ـ لف الطفل ببطانية ناعمة.

ـ وضع الطفل في عربة المشاية للأطفال والذهاب به في مشوار. ـ أخذ الطفل في مشوار بالسيارة، مع الاهتمام بوضعه في المقعد المخصص له فيها.

وتقترح في جانب تغيرات التغذية، أن تُرضعه بعد ساعتين من فراغ إعطائه آخر رضعة. والمهم إعطاؤه رضعات متكررة في مدد زمنية قصيرة. وربما احتاج الأمر تغير نوعية الحليب الذي يُقدم للطفل، مع الاهتمام بتدفئة حليب الرضعة قبل تناول الطفل لها، أو استخدام حلمة ذات ثقب أصغر لو كانت الرضاعة لا تستغرق أقل من عشرين دقيقة، إذ المهم ألا يتم إرضاع الطفل بعجلة. وعلى الأم اللجوء إلى الطبيب وأخذ مشورته حينما تشعر بأن من الصعب عليها التحكم في الحالة باتخاذ هذه الوسائل، أو أن الأمر أثر على نمو وزن الطفل أو كان هناك ارتفاع في حرارة الطفل.

كما أن اللجوء إلى استخدام «ماء غريب» أو شاي الأعشاب أو غيره من العلاجات البديلة أو أدوية المغص أو تخفيف الغازات، كله يجب أن يتم بإشراف الطبيب.

* تناول الأطفال لماء غريب.. جدال علمي واستخدامات مختلفة > تلجأ كثير من الأمهات في كثير من دول العالم، وبتوجيهات من كثير من الأطباء، نحو إعطاء الأطفال جرعات قليلة من «ماء غرْيب» Gripe water. وثمة اختلافات علمية طبية حول جدواه وأمان تناول الأطفال له، وهو بالأصل عبارة عن أحد المستحضرات العشبية العلاجية، المتوفرة بهيئة سائلة، أي ترياق خال من أي مركبات دوائية صيدلانية، ظهر لأول مرة عام 1851 في بريطانيا، وهو يُستخدم لتخفيف نوبات بكاء مغص الأطفال الرضع وغيرهم، وتخفيف المعاناة بينهم من غازات البطن، وتخفيف ألم التسن¡