الهاتف العربي

العدد 309
الأخبار المحلية

خفايا حادثة إطلاق النار على مسؤول منظمة نزع الألغام البريطانية

إطلاق النار على مطلق الرصاص بعد القبض عليه ، ودوافع مرتكب الجريمة  

هرجيسا ( الهاتف العربي ) 31 / 1 / 2008 –

كانت مقر منظمة نزع الألغام بجمهورية أرض الصومال والتي مقرها العاصمة هرجيسا مسرحاً لحادثة فريدة من نوعها تشهدها الجمهورية ، حيث شهدت المنظمة حادثة إطلاق نار تسبب بها المتهم عبدي محمد يوسف ( عبدي مدوبه ) ضد كبير مسؤولي منظمة نزع الألغام أرمن هرنبيين الأرميني الجنسية في حوالي الساعة الحادية عشرة من صباح يوم أمس الأربعاء .

وسمع دوي الرصاصة في الأماكن القريبة من موقع الحادثة الذي يعتبر وسط العاصمة هرجيسا ، حيث هب رجال الأمن على الفور إلى موقع الحادث بإعداد كبيرة .

ومع عدم وجود رواية رسمية لتفاصيل ما جرى بالأمس ، يروي الأهالي الذين عايشوا الحادثة بأن عبدي محمد يوسف ( عبدي مدوبه ) الذي عمل مع المنظمة ثماني سنوات كان قد فصل من عمله قبل عدة أشهر ، حيث كان يتردد على مقر المنظمة من أجل استكمال بقية مستحقاته التي ماطل مسؤولوا المنظمة عن سدادها وعلى رأسهم أرمن الذي أصيب في حادثة الأمس .

وتضيف نفس المصادر أن عبدي مدوبه كان قد قدم بالأمس إلى مقر المنظمة من أجل استلام كامل مستحقاته ، ولكنه حصل على جزء من تلك الأموال ، وفي طريقه للخروج من مكاتب المنظمة صادف في أحد أروقتها كبير المسؤولين بالمنظمة ودار بينهما نقاش مقتضب قبل أن يطلق عبدي مدوبه عدة رصاصات على أرمن ، حيث اختلفت الروايات في عدد تلك الرصاصات ولكن الإجماع قائم على رصاصة واحدة من بين كل تلك الرصاصات كانت قد أصابت كبير مسؤولي المنظمة .

وعقب إطلاق النار قبض على عبدي مدوبه وسحب منه مسدسه الذي أطلق منه الأعيرة النارية ، حيث تشير المصادر إلى أن الحرس الشخصي لمسوؤل المنظمة قد انتبه في وقت لاحق عقب القبض على عبدي مدوبه ، إذ قام الحارس الشخصي لمسؤول منظمة نزع الألغام بإطلاق النار على مطلق النار وهو في قبضة رجال الأمن مما تسبب بجرح المتهم ، الأمر الذي طرح تساؤلات عدة حول الغموض الذي اكتنف عملية إطلاق النار الثانية .

ونقل الجريحين على الفور إلى المستشفى المركزي بالعاصمة هرجيسا ، حيث وضعا في قسم العناية المركزة مع حراسة أمنية مشددة ، حيث زار مسؤول المنظمة في المشفى عدد من المسؤولين الحكوميين على رأسهم وزير الداخلية ، قبل أن ينقل أرمن عبر طائرة خاصة تابعة للإتحاد الأوربي إلى جيبوتي لاستكمال العلاج ، حيث تفيد الأنباء الصادرة من جيبوتي أن حالته الصحية مستقرة وآخذة في التحسن .

وعقب الحادثة قامت أعداد كبيرة من قوات الشرطة بتمشيط مناطق واسعة حول موقع للحادثة ، مما أثار استغراب بعض المواطنين عن أهداف تلك العملية الأمنية التي جاءت عقب انتهاء كامل فصول الواقعة والقبض على مرتكبها .

وفتحت حادثة الأمس الباب عن عدد من التجاوزات التي ارتكبتها منظمة نزع الألغام البريطانية تجاه عدد من موظفيها ، حيث حرمتهم من مستحقاتهم الآجلة .
الأخبار العالمية

الأمم المتحدة تحذر: الصومال يواجه أسوأ أزمة إنسانية في العالم

أعلنت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن المستويات المرتفعة لسوء التغذية والمصاعب التي تعترض إيصال المعونات تجعل من الوضع في الصومال أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

 وقال ممثل المفوضية في الصومال جييرمو بيتوتشي "لم أر شيئا على الإطلاق من قبل مثل ما يحدث في الصومال". وأضاف في تصريح صحفي بلندن "الوضع بالغ القسوة، إنه أسوأ أزمة إنسانية ملحة في العالم اليوم".

وأشار بيتوتشي إلى أن 15% من السكان يعانون من سوء تغذية حاد كما أن الخدمات الصحية محدودة للغاية والظروف بالغة التدني فيما يتعلق بالصرف الصحي ومياه الشرب والملاجئ.

 وكان أكثر من مليون شخص صومالي اضطروا للفرار من منازلهم بسبب الاقتتال بين القوات الحكومية التي تساندها إثيوبيا ومسلحين.

 وقال إن هجوما بقنبلة أسفر أمس عن مقتل ثلاثة من موظفي منظمة أطباء بلا حدود في الصومال يبرز المصاعب التي تعترض عملية إيصال المعونات الإنسانية بهذا البلد.

 وقتل الثلاثة وهم طبيب كيني ومسؤول إداري فرنسي وسائق صومالي في انفجار عبوة ناسفة في مدينة كيسمايو، بينما توفي صحفي صومالي كان في مكان قريب متأثرا بإصابته بشظايا، وأصيب كيني ثان من المنظمة.

 وعلى خلفية الحادث، اعتقل شخصان بحسب ما أكده قائد شرطة كيسمايو إبراهيم خليف شانفول، مشيرا إلى أن التحقيقات مستمرة.

اشتباكات وقتلى

وفي تطورات أخرى أفاد مراسل الجزيرة نت بمقديشيو مهدي علي أحمد بأن القوات الإثيوبية أخلت أكبر قواعدها العسكرية في العاصمة الصومالية ومنها مبنى وزارة الدفاع السابق ومعسكرا مصلح وحيل بريسي وأحياء أخرى.

 وفي سياق متصل اندلعت أمس اشتباكات بين مسلحين والقوات الإثيوبية في مقاطعات هلواي وحري عدي، ما أسفر عن مقتل 17 مدنيا وجنديين إثيوبيين.

 وأوضح المراسل أن القتال استمر أكثر من ثلاث ساعات عقب انتشار القوات الإثيوبية على الشوارع الرئيسية في تلك المقاطعات حيث باغتها المهاجمون بصواريخ آر بي جي، وأن المواجهات امتدت إلى أحياء سوس وحري عدي وشارع المصانع.

 وكانت مقديشو قد شهدت في الأيام الثلاثة الماضية قصفا عشوائيا لمدافع الهاون من قبل جهات غير معروفة، ما أدى لمقتل عشرة أشخاص بينهم طفلة في الخامسة من العمر.

 وقتل أمس ثلاثة صوماليين -جنديان وشرطي- وأصيب أربعة آخرون بجروح في هجمات وقعت في مقديشو وجنوبي البلاد.

 وذكرت مصادر صحفية أن الجنديين قتلا عند حاجز في حي برمودا بمقديشو عندما فتح مسلحون برشاشات النار عليهما.

 من جهة أخرى قتل شرطي وجرح اثنان آخران أثناء اشتباكات بين قوات الأمن في منطقة ليغو جنوب العاصمة.

 ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول المحلي أوكوار إبراهيم إسحق قوله "إن المعارك اندلعت بسبب خلاف حول حاجز حيث كان يتم جمع أموال من المدنيين الذين يسلكون طريق مقديشو".

 وتنتشر الحواجز ومراكز المراقبة في العاصمة الصومالية وعلى الطرق الرئيسية في البلاد، في حين لا تدفع الحكومة الصومالية رواتب عناصر قوات الأمن.

المصدر: الجزيرة
الشؤون الاقتصادية

الذهب والبلاتين يسجلان سعرا قياسيا جديدا

وسط انتعاش الدولار

سجلت أونصة الذهب أمس، سعرا قياسيا جديدا فاق عتبة 930 دولارا، مدفوعا بتوقف انتاج المعادن الثمينة في جنوب افريقيا، والسعي الى استثمارات قليلة المخاطر. وارتفع سعر أونصة الذهب الى 933.33 دولار في سوق لندن في منتصف جلسة التداول.

وحطم الذهب بذلك سعره القياسي السابق المسجل الاثنين، عندما بلغ سعر الاونصة 929.46 دولار. الا انه اغلق في لندن عند 924.50.

من جهته، سجل سعر البلاتين مستوى قياسيا جديدا ليصل الى 1738.75 دولار للأونصة (مقابل أعلى سعر سجله وهو 1730.75 دولار الاثنين). وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين الياباني منخفض العائد، والفرنك السويسري امس، بعد أن أظهر تقرير لوزارة التجارة أن طلبيات السلع المعمرة في الولايات المتحدة، زادت الشهر الماضي بنسبة تفوق المتوقع بكثير. وارتفع الدولار الى 107.23 ين، عقب صدور التقرير، مسجلا أعلى مستوى له أمس من 106.95 ين قبل نشر البيانات. وأمام العملة السويسرية، ارتفع الدولار الى 1.0949 فرنك من 1.0935 فرنك.

المصدر : الشرق الأوسط
صــــــحــــــــــــة

«التفادي الانتقائي» لا يُقلل الإصابات بالأمراض الجنسية المُعدية

الشبان والشابات يعتقدون واهمين بقدرتهم على تمييز المصابين

إقدام بعض، من الشباب والشابات، على الانفلات في إقامة العلاقات الجنسية المتعددة، والاعتقاد آنذاك أن اتباع أسلوب «التفادي الانتقائي» Selective Avoidance كفيل بمنع الإصابة بأحد الأمراض الجنسية، إنما هو وهم ولا أساس له من الصحة على أرض الواقع. هذا ما خلص إليه الباحثون من الولايات المتحدة في دراستهم الأخيرة الصادرة ضمن عدد يناير من «أرشيفات طب الأطفال والمراهقين».

* أمراض جنسية

* وتأتي هذه الدراسة بعد إشارة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية في الولايات المتحدة في تقاريرها الأخيرة، والصادرة في نوفمبر الماضي، إلى عودة ارتفاع الإصابات بالأمراض الجنسية الرئيسة الثلاثة، وهي الكلاميديا والسيلان والسفلس، خلال العام الماضي. وأكدت المراكز أن الأمراض الجنسية تشكل خطراً صحياً عاماً مهماً، على حد قولها. وأن حوالي 19 مليون إصابة جديدة تحصل في كل عام، نصفها بين منْ هم ما بين 15 و 24 سنة من العمر. هذا ولا يزال الكثيرون يعتقدون أنهم قادرون على التمييز بين منْ هي، أو هو، سليم من أحد الأمراض الجنسية، وبين منْ هي، أو هو، مُصاب بأحدها، وبالتالي يعتقدون أن اتباع وسيلة «التفادي الانتقائي» يقلل أو يمنع إصابتهم بأي من الأمراض المتنقلة عادة، وفي الغالب، عبر الممارسة الجنسية.

وبالرغم من عدم وجود أي إرشادات طبية أو نصائح يُمكن الاعتماد عليها، إلا أنه لا تزال لدى البعض «مقاييس» و«معايير»، متفاوتة العناصر، في «تمييز» منْ هو «ملوث»، ومن الممكن الإصابة بأحد الأمراض نتيجة لمعاشرته، ومنْ هو «نظيف» ولا يُمكن أن يكون لديه أحد الأمراض تلك كي ينقلها للآخرين. والدراسة الأميركية الجديدة تضع حداً لعبث اتباع تلك النظرية، وتُبرهن على أن لا ضمان من مجرد الشكل أو المهنة أو البيئة. بل تقول إن تلك الاستراتيجية لا تعمل. وتعيد التأكيد على ضرورة العودة إلى اتباع وسائل الوقاية من الإصابة بأحد الأمراض الجنسية عند ممارسة تلك العملية مع الآخرين أياً كانوا. وشمل الباحثون في دراستهم 715 مراهقة وشابة، من الأميركيات ذوات العرق الأفريقي. وتبين للباحثين أن أكثر من ثلثهن استخدمن استراتيجية «التفادي الانتقائي» كوسيلة لحماية أنفسهن من الإصابة بأحد الأمراض الجنسية المُعدية.

ووصف الباحثون هذه الوسيلة بأنها عدم ممارسة الجنس في مواقف وظروف معينة نتيجة للقلق والاهتمام باحتمال الإصابة بأحد الأمراض المنتقلة عبر الإيصال الجنسي، وغالباً نتيجة الشك في إمكانية أن يكون الشريك المُحتمل مصاباً بأي منها.

* طرق وقائية

* وقال الباحثون إن بعضاً من المراهقين يرون في هذه الوسيلة اختياراً يُشكل بديلاً منطقياً للامتناع التام عن ممارسة الجنس Complete Abstinence أو استخدام الواقي الذكري Condom.

وفي نتائج دراستهم توصل الباحثون إلى أن هذه الطريقة شائعة بين أولئك الشابات، إلا أنها غير فاعلة في الوقاية من الأمراض الجنسية. ذلك أن النتائج بينت أن انتشار الإصابات بأمراض جنسية شائعة، مثل الكلاميديا والسيلان، كان متساوياً بين المراهقات والشابات اللواتي اتبعن هذه الطريقة في الوقاية وبين مثيلاتهن ممن لم يتبعنها.

وقال الدكتور رالف دي كليمنت، الباحث في الدراسة والطبيب بجامعة أميوري في أتلانتا بولاية جورجيا الأميركية، الفتيات لا يمتلكن وسيلة جيدة للتفريق بين شركاء خطرين، للتسبب بالإصابة بالأمراض الجنسية، وشركاء غير خطرين. وأضاف بأنهن يعتقدن ذلك، أي القدرة على التمييز، إلا أن نتائج الدراسة تشير إلى أنه بالرغم من اهتمامهن بمن سيكون الشريك في العملية الجنسية، إلا أن النتيجة هي تساوي الإصابات بالأمراض الجنسية.

وقال الباحثون في مناقشة دراستهم إن النتائج تقترح بأن يتم حث الشابات على عدم الاعتماد على استخدام طريقة «التفادي الانتقائي»، بل أن يتم حثهن على طلب استخدام الواقي الذكري، وبشكل صحيح في كل الأحوال.

كما ناقش الباحثون في دراستهم كيفية تعليم الشابات على أن يكن أكثر ميلا إلى التأكد الجازم في علاقتهن، وعلى الإصرار باستخدام الواقي الذكري. وتبين للباحثين أن الشابات أكثر خوفاً من مناقشة ضرورة استخدام الواقي الذكري، وكن أكثر ميلاً لاتباع وسيلة «التفادي الانتقائي» الفاشلة في حمايتهن من الإصابة بالأمراض الجنسية.

المصدر : الشرق الاوسط

الشؤون الدينية والاجتماعية

زوجك عاطل عن العمل.. ماذا تفعلين؟

يصنفه المجتمع ضحية ومذنبا في الوقت عينه.. وكلما طال توقفه عن العمل فقد إحساسه بالمسؤولية

بيروت: سناء الجاك
«لم يخبرني زوجي ان الشركة التي يعمل فيها استغنت عن خدماته. واظب على الخروج كل صباح من المنزل كالمعتاد. لكن زوجة أحد زملائه السابقين تبرعت بإعلامي عندما التقيتها صدفة في السوبر ماركت. شعرت بالحرج.. ذهلت ولم استطع السيطرة على ردة فعلي. انتبهت الى مدى الاحراج الذي انتابني وحاولت الاعتذار وانصرفت على عجل. أما انا فوقفت في مكاني عاجزة عن الحركة، كأني فقدت الاحساس بالمكان والزمان. في بادئ الامر شعرت بالخيانة. لماذا لم يخبرني؟ لماذا وضعني في هذا الموقف البشع؟ بعد ذلك شعرت بالشفقة تجاه رفيق عمري ووالد ابنائي. واستولى علي إحساس فظيع بالخوف. فأنا لا أعمل ولا معيل لنا الا هو. ماذا سيحل بعائلتي؟ اقساط المدرسة ... ايجار المنزل... مصاريف الحياة... عدت الى البيت وانتظرته. ما ان دخل ونظر الي حتى فهم اني علمت. سقط متهالكا على المقعد وأخفى وجهه بيديه».

هذه السيدة رسمت مأساتها بدقة فائقة، استعادتها لحظة بلحظة. قالت ان بطالة زوجها التي استمرت قرابة السنتين لم تكن أقل وقعا على أسرتها وعلى حياتها الاجتماعية من نبأ وفاة عزيز عليها. وأضافت:«لو لم يعثر على عمل لكان بانتظارنا مصير مجهول». حقيقة مرة تعيشها الاسر التي يصبح معيلها عاطلا عن العمل. ويمكن الاطلاع على ذلك لدى مطالعة الاسباب المرتبطة بالطلاق في العالم العربي، ذلك ان البطالة في صفوف العازبين هي غيرها في صفوف المتزوجين. وقبل ان يذهب تفكيرنا الى الابعاد الاقتصادية للمسألة وتبدأ الاسئلة المتعلقة بالسياسات التي تعتمدها الدول وسبل معالجة الخلل فيها، فلنتوقف عند الابعاد الاجتماعية التي تنحو باتجاه الاخطار المرافقة لهذا الوضع، ومنها الادمان والغرق في اللامبالاة واليأس والاحباط والكآبة حد الانتحار، او العنف الذي ينصب على الزوجة والاولاد او الهروب والهجرة وما اليهما. والحل الاقل ضررا يكون في قبول الزوج العمل في مهن دون مستواه العلمي ولا تتناسب مع تجربته الواسعة. تقول المرشدة الاجتماعية لينا عطا الله: ان أزمة الزوج العاطل عن العمل تفتح الباب واسعا امام قضايا تبدأ ولا تنتهي. فالزوج في هذا الوضع يصنفه مجتمعه ضحية ومذنبا في الوقت عينه. يشفق عليه ويحمله مسؤولية الاستغناء عن خدماته، حيث كان يعمل. كأن يتهمه بالتقصير او الكسل او بسوء التصرف. هذا من جهة. ومن جهة ثانية يدين المرأة اذا لم تبد تفهما وحسن إدارة لمؤسستها الزوجية انطلاقا من مفهوم الزوجة المستورة والصابرة، حتى لو كان زوجها مسؤولا فعلا عن بطالته».

وتضيف عطا الله: «لا ننسى ان وتيرة العصر الحالية، التي تغلب عليها النزعة المادية والاستهلاكية، لم تعد ترحم. ففي الماضي كانت العائلة تقدم السند والمساعدة في مثل هذه الظروف. أما اليوم فكل شيء تغير. والناس بالكاد يتدبرون أمورهم. من هنا أصبحنا نلاحظ ان استمرار بطالة الزوج يؤدي في معظم الاحيان الى تفكك اسرته، لا سيما اذا تدخل الأهل في المسألة، سواء أهل الزوج او أهل الزوجة، لأن كل فريق سيعتبر ابنه ضحية الطرف الآخر، الأمر الذي يزيد من وطأة الخلافات الزوجية ويفجرها في بعض الاحيان».

ويختلف رد الفعل على بطالة الزوج من مجتمع الى آخر. ففي المناطق الريفية يبقى الامر دون مستوى المأساة، ولدى الطبقات الفقيرة في المدن يولّد كوارث اجتماعية. تقول لبنى نيابة عن ابنتها:«كأن الفقر وخسارة صهري عمله لا يكفيان ليحولا حياة ابنتي الى جحيم، حتى دخلت والدته على الخط، فأقنعته بأن زوجته مصدر شؤم، وحرضته عليها ومدته بمصروفه الخاص فقط. واذا طالبت ابنتي بأي حق من حقوقها ينقض عليها بالضرب». تؤكد لبنى ان صهرها لا يفتش جديا عن عمل. وتضيف:«عندما دبر له زوجي عملا كحارس أمني في إحدى الشركات. رفضت أمه ذلك واعتبرت هذه الوظيفة إهانة له ومؤامرة عليه لتعريضه للخطر». عن هذه الحالة يقول علم الاجتماع إن العاطل عن العمل لفترة طويلة يتعود على الجلوس والراحة ويفقد الاحساس بالمسؤولية، لذا من المستحسن ان تسارع الزوجة الى تشجيعه وتعزيز ثقته بنفسه من دون ان تتصرف وكأنها ضحيته، أو تبدي شفقة على نفسها أمام الاولاد. على العكس تماما عليها ان تبدأ خطة طوارئ معيشية واعتماد سياسة توفير حازمة. كما عليها ان تقطع الطريق على أي تدخل في حياتها، سواء من عائلته او عائلتها. يقول يوسف الذي فقد عمله بعد اقفال الشركة أبوابها:«حاولت زوجتي منذ اللحظة الاولى اخفاء خوفها. لا أعرف من أين أتت بهذه القوة؟ لا أنسى كيف انتقلت ملامحها من الحيرة الى التصميم بغمضة عين. بدت وكأنها مقبلة على خوض معركة ويجب ان تربحها. بادرت بشرح الوضع للأولاد، وطلبت منهم المساهمة في تأمين جو من الوفاق والحنان في البيت وبالتخفيف من مطالبهم وقبول الواقع الجديد المؤقت الذي تمر به أسرتنا. وبحماس تحسد عليه لم تتوقف طوال ستة أشهر عن حثّي على التفكير بإيجابية. واظبت على قراءة الاعلانات المبوبة وأرسلت سيرتي المهنية الى الشركات المناسبة، كما شرعت في اختراع أفكار صالحة للانطلاق بمشاريع صغيرة وكفيلة بمنع ميزانيتنا من الانهيار. لم تطلب شيئا من أهلي او أهلها وفاجأتني بأفكارها، بما في ذلك إجباري على مساعدتها في صنع أصناف منزلية من الحلوى والشوكولاته وأقنعت الجيران والاصدقاء بشرائها بأسلوب راق. هذه التجربة وطدت علاقتنا. لولاها لما استطعت ان اعاود العمل». تجربة المرأة العاملة عندما يفقد زوجها مهنته تقرأ من زاوية مختلفة. قد يتسبب الوضع الجديد في هزة عنيفة تصيب الثوابت التي تتحكم في علاقة الازواج. تقول لينا عطا الله: ان بطالة الزوج الذي تملك زوجته عملا ثابتا تصيب كرامته ورجولته بضربة قد تكون قاضية. واذا اعتبرنا ان مشاركة الزوجة في تحمل الاعباء المادية الاسرية وخروجها للعمل لا يزالان يشكلان عقدة لبعض الرجال، يمكننا ان نتصور تفاقم الوضع تحت وطأة مثل هذا الظرف الطارئ. ترى هل يتقبل الزوج هذا الوضع وكيف تكون حالته النفسية؟ وهل الزوجة مستعدة للقيام بهذه المهمة ام ان لها رأياً آخر؟، وكيف ينظر الاولاد الى ابيهم وهل سيقل احترامهم له لصالح دور الام في الانفاق وتلبية الرغبات»؟. الاجوبة تتباين. يقول نبيل:«لطالما لفتتني عبارة «في السراء والضراء» التي ترافق عقد الزواج في الافلام الاميركية. وما دامت المرأة قد اختارت رفيق عمرها بقناعة عليها ان تكون جاهزة للسيئ، كما تكون جاهزة للتمتع بالايجابيات. ابنة البيت الاصيل تقوى على مواجهة هذه الظروف. اما المرأة الانانية والاتكالية فتساهم لدى مواجهتها هذه التجربة في خراب بيتها، فتحصد نتيجة حساباتها الضيقة ومصلحتها الخاصة. من هنا يمكن القول ان تداعيات هذه الأزمة تتوقف على علاقة الاثنين، وما اذا كان التفاهم هو الذي يحكم العلاقة». وليس صعبا الاستنتاج من خلال البحث الميداني في هذه القضية ان الرجال بشكل عام يعتبرون ان الزوجة تملك مفتاح انقاذ الزواج او تخريبه. يقول أكثر الذين سألناهم ان مسؤولية الزوجة في هذه الحالة ستكون مضاعفة، فهي تحتاج الى حنكة ودبلوماسية. وعلاوة على الاعباء المادية التي ستقع على عاتقها بمفردها، ستكون مطالبة اكثر من اي وقت مضى بتفهم الحالة النفسية التي تسيطر على الزوج ومراعاة مشاعره واحاسيسه التي لن تكون متوازنة وطبيعية، وألا تضغط على اعصابه او ان تذكره دائماً بوجوب البحث عن عمل، لانه وهو في هذه الحالة لا يحتاج الى من يذكره بذلك، من دون أن نغفل عامل الغيرة الذي يغلب على العلاقة، إضافة الى الشعور بالعجز الذي قد يتفاقم فينسف الحياة الزوجية من اساسها. تقول ندى:«أكثر ما آلمني عندما فقد زوجي وظيفته هو تغير سلوكه بشكل استفزازي. رغم محاولاتي ترميم الوضع لاحظت انه لا يقدر مجهودي ويتركني أتخبط في تدبير الامور. واذا سألته نصيحة ما يتهرب من الاجابة. اما اذا حاولت ان انظم مصاريف البيت واقساط الاولاد فلا يتورع عن اتهامي بأني اصر على مستوى باذخ، كأن أرسل الاولاد الى مدرسة خاصة في حين يمكنني نقلهم الى مدرسة رسمية. وأكثر من ذلك إذا تجرأت وتحدثت أمام اي كان عن متاعب في العمل ينظر الي شزرا وكأني ارتكبت جريمة او كأني أعيّره ببطالته واتباهى بما أعانيه. واذا ارشدته الى فرصة عمل يتصرف وكأني أهنته، لا سيما اذا كان أقل مستوى من عملي. لا أعرف اذا كنت سأتمكن من مسامحته».

المصدر : الشرق الاوسط

منوعات

تحذيرات من الهجمات المقبلة على الهواتف الجوالة

عدوى البرامج التجسسية والفيروسية للأجهزة اليدوية ازدادت 5 أضعاف

غالبية مستخدمي الكومبيوتر يعيشون دائما مع اخطار الشبكة وبرامجها الضارة والتطفلية. ولكن ماذا عن مستخدمي الهاتف الجوال؟ ان هذه الاجهزة اليدوية تزداد تعقيدا وتطورا طوال الوقت، مثلما يوحي الى ذلك جهاز «نوكيا إن 95» الذكي على سبيل المثال، أي ربما كما هو الحال الذي بلغته اجهزة الكومبيوتر. وإن كانت اجهزة الكومبيوتر معرضة للهجمات فلماذا لا تتعرض الاجهزة اليدوية الشبيهة بها، خاصة وان خدمات التراسل المتعددة MMS وتقنيات «بلوتوث» اللاسلكية، والتواصل مع الانترنت باتت من المميزات العادية القياسية للهواتف، وبمقدورها نشر البرمجيات الضارة والخبيثة.

وتشمل الاحتمالات، البرامج التجسسية المصممة لارسال المعلومات الى فريق ثالث، أو الفيروسات الخاصة بتعطيل الوظائف. وقد يتلقى المستخدم ايضا وصلات احتيالية على هاتفه تقوده الى الوقوع في حبائل عمليات خداع وخش، كما يحصل عادة في جهازه الكومبيوتري، وهي العمليات التي تحاول التعرف على الرقم السري الخاص بالبريد الصوتي.

* تسلل هاتفي واستنادا الى شركة «فروست أند سوليفان» افاد مشغلو الهاتف الجوال في الولايات المتحدة العام الماضي عن اصابة الاجهزة اليدوية والجوالة بعدوى البرامج التجسسية والفيروسية بمقدار خمسة اضعاف عن العام 2005، في حين ان المناطق الاخرى باتت تتبع نمطا مشابها من تزايد الحوادث الامنية، كما تضيف كاتي غوتزن المحللة الامنية في المؤسسة ذاتها. وتتوقع «فروست أند سوليفان» سوقا عالمية