الهاتف العربي

العدد 285
الأخبار المحلية

أرض الصومال : جمعيات سياسية جديدة تحذيرات حكومية ضغوط أوربية لعقد الانتخابات في موعدها

هرجيسا ( الهاتف العربي ) 26 / 07 / 2007 –

تتسارع الاحداث السياسية بجمهورية أرض الصومال في الاونة الاخيرة بدرجة ملحوظة مع قرب موسم الانتخابات الذي لايفصلنا عنه سوى أقل من خمسة أشهر ، والتي تستهل بالانتخابات البلدية في ديسمبر من العام الجاري ليليها الانتخابات الرئاسية في أبريل من مطلع العام المقبل .

وفي هذا الاسبوع فقط أعلن عن تأسيس جمعيتين سياسيتين جديدتين وهما ( بدبادو – جد جدى ) ليضافا إلى جمعية قرن السياسية التي أعلن عن تشكيلها في أبريل الماضي ، وتسعى هذه الجمعيات الجديدة إلى خوض غمار المنافسة في انتخابات البلدية القادمة والذي سيحول الجمعيات السياسية الفائزة فيه إلى أحد الاحزاب الوطنية المعترف بها والتي ينص الدستورعلى أن لا تزيد عن ثلاثة أحزاب .

ويحتج مؤسسوا هذه الاحزاب على أن اختزال حرية ممارسة النشاطات السياسية من خلال الاحزاب الثلاثة القائمة في الوقت الراهن فقط يشكل بمثابة وأد للعملية السياسية ، مشيرين إلى أن البند الدستوري الذي ينص على عدم إمكانية الاعتراف بأكثر من ثلاثة أحزماب وطنية لا يفهم منه استمرار عمل الاحزاب الثلاثة انشأت أول مرة في عملها إلى ما لا نهاية .

ومن جهتها فقد وجهت الحكومة تحذيرات جدية لتلك الجمعيات وحذرتها من مواصلة تحركاتها واجتماعاتها والتي اعتبرتها غير شرعية وأنها تفضي إلى الفوضى وزعزعة الامن .

ومن جانبه ربط الاتحاد الاوربي على لسان مسؤول الاتحاد في الشؤون الصومالية جورج مارك أندرو والذي زار العاصمة مؤخراً بين المساعدات الاوريبة للجمهورية وبين عقد الانتخابات القادمة في موعدها المحدد .

وكتلميح من أندروا قفد التقى يوم الاثنين الماضي بمسؤولي جمعية قرن السياسية التي تدعو إلى فتح المجال كل خمس سنوات لجمعيات سياسية جديدة لخوض غمار المنافسة وعدم اعتبار ثلاثة أحزاب فقط هي الوحيدة التي ستمثل الاحزاب السياسية بالجمهورية .

وأشار أندورا أيضاً إلى ضرورة تجاوز الخلافات من أجل الحفاظ على الديمقراطية بأرض الصومال ، ودعا إلى إنهاء أزمة اللجنة الوطنية الانتخابية التي لم تباشر عملها حتى الان رغم قصر المدة التي تفصلنا عن الانتخابات ، ولوح أيضاً إلى أن الاتحاد الاوربي سيدعم عملية تعداد الناخبين المفروض إجرائها قبيل الانتخابات .

وبين إدعاءات الحكومة بأن تلك الجمعيات السياسية تزعزع الامن وتقود البلاد للفوضى وإدعاءات الجمعيات السياسية بأنها تمارس حقها الطبيعي وأن الحكومة تسعى إلى إتخاذها مبرراً لنيتها بتأجيل الانتخابات ، فإن عملية تأجيل الانتخابات أصبحت مرجحة حسب كثير من المراقبين ، ولا أدل على ذلك أكثر من التصريحات الدبلوماسية التي غطى بها أندروا على فشلة في مهمته الاخيرة التي هدف من خلالها إلى إقناع الحكومة على إقامة الانتخابات في موعدها ضاغطا بإمكانية انقطاع المساعدات الاوربية .
الأخبار العالمية

تحركات لإحياء السلام وإسرائيل تضع تصور دولة فلسطينية

تل أبيب ( وكالات ) 26  / 07 / 2007 –

وصل إلى إسرائيل يوم أمس  وزيرا الخارجية الأردني عبد الإله الخطيب والمصر أحمد أبو الغيط بهدف البحث بشأن مبادرة السلام التي ترعاها الجامعة العربية.

وتستمر الزيارة لمدة يوم واحد يلتقيان خلالها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ووزيرة الخارجية تسيبني ليفني. وقد إلتقى الوزيران فور وصولهما زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو

وفي إطار موقف تل أبيب من السلام، كشفت صحيفة هآرتس أن إسرائيل تقترح إجراء محادثات جديدة مع الفلسطينيين بشأن (اتفاق مبادئ) يسمح بإقامة الدولة الفلسطينية على 90% من الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن رئيس الوزراء إيهود أولمرت يرغب أولا بالبحث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس المؤسسات والقضايا الاقتصادية، وصولا إلى مناقشة مسألة الحدود.

وحسب المصدر نفسه فإن تل أبيب ستقترح أيضا ربط الضفة الغربية بقطاع غزة، كما ستقترح مبادلة للأراضي تسمح لإسرائيل بالاحتفاظ بالتكتلات الاستيطانية الكبرى بالضفة.

تحرك دولي
وعلى صعيد التحرك الدولي للإسهام بإحلال السلام بالمنطقة، بحث الرئيس الأميركي جورج بوش مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أمس سبل تحقيق هذا الهدف.

وحسب السفارة الأردنية بواشنطن فإن العاهل الأردني حث الولايات المتحدة على تكثيف جهودها في الأسابيع والأشهر القادمة، ولا سيما بعد دعوة بوش الأخيرة لمؤتمر دولي لحث خطى عملية السلام.

من جانبه أكد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي أن بوش ما زال ملتزما بالعمل من أجل حل الدولتين إسرائيل وفلسطين "تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن".

وفي تحرك آخر أنهى المبعوث الجديد للجنة الرباعية لسلام الشرق الأوسط توني بلير أمس زيارته الأولى للمنطقة، التقى خلالها مسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين وأردنيين.

وقال بلير الذي يزور دولا بالخليج العربي إنه متفائل بإمكانية تحقيق السلام معتبرا أنها لحظة الفرصة.

وأشار بلير إلى أنه لمس إحساسا بالمسؤولية لدى المعنيين بالصراع بالمنطقة، وقال إنه سيعود في زيارة أطول في سبتمبر/ أيلول القادم.

الأخبار الاقتصادية

الصين تعد أوروبا بإعطاء معلومات عن الصادرات محل الخلاف

 

قال الاتحاد الأوروبي إنه تلقى وعدا من الصين بالعمل على بحث شكوى الاتحاد بشأن المنتجات التي تنطوي على خطورة.

 وقالت المفوضة الأوروبية لحماية المستهلك مغلينا كونيفا -خلال زيارتها العاصمة الصينية بكين- إن الصين وافقت على إعطاء معلومات تفصيلية بشأن شكوى الاتحاد الأوروبي المتعلقة بالمأكولات وقطع غيار السيارات وفرش الأسنان ولعب الأطفال والأدوات الكهربائية.

 وتأتي زيارة المسؤولة الأوروبية في وقت أثار فيه اكتشاف بضائع صينية غير صالحة القلق في الولايات المتحدة, كما يساور هذا القلق أوروبا.

 وكان الاتحاد قد حث الصين على توفير مزيد من المعلومات عن المعايير التي تطبقها على المصانع التي تقوم بتصدير السلع المقلدة التي تغزو الأسواق الأوروبية.

 يشار إلى أن الصين صدرت أكثر من تسعمئة سلعة صينية إلى 27 دولة في الاتحاد الأوروبي العام الماضي تبين عدم سلامتها.

المصدر : المواقع الاقتصادية


الشؤون الصحية

احتفظ بوزن معتدل.. تعش لفترة أطول

تقرير طبي

قال علماء أميركيون إن الاحتفاظ بوزن معتدل يمكن أن يطيل العمر، وذلك عن طريق الحد من تعرض الخلايا الدماغية لهرمون الانسولين.
وأظهرت دراسة ُأجريت على فئران أن خفض الايعازات التى يتسبب بها هذا الهرمون داخل الخلايا الدماغية يطيل أعمارها.
وقال العلماء فى الدراسة إن اتباع مستوى حياة صحى والاحتفاظ بوزن معتدل يخفض فرز الانسولين عند الانسان وقد يكون لذلك نفس التأثير على الفئران.
وقال خبراء صحيون إنه فى حال إثبات صحة هذه النظرية فقد يكون الانسولين أحد العوامل الكثيرةالتى قد تلعب دوراً فى إطالة العمر.
وبثت هيئة الاذاعة البريطانية أن الابحاث السابقة التى أجريت على ذباب الفاكهة والديدان المدورة أشارت إلى أن خفض نشاط الانسولين، وهو الهرمون الذى ينظم مستوى السكر فى الدم - قد يؤدى الى اطالة العمر.
وركزت الدراسة الاخيرة حول تأثير بروتين ينقل ايعازات الانسولين الى الخلايا الدماغية، حيث تبين أن الفئران التى يسجل فى دمها نصف الكمية من هذا البروتين تعيش بالمعدل لمدة تتجاوز الفئران الاخرى بحوالى 18 بالمئة.
وبرغم من أن أوزان الفئران كانت عالية ولديها مستويات عالية من الانسولين فقد كانت أكثر نشاطا مع تقدمها فى العمر، كما ماثلت مستويات الغلوكوز ميتابوليزم تلك التى لفئران أصغر سناً.
وقال الباحثون إن هذه الفئران المعدلة وراثياً تعيش لمدة اطول لأن الامراض التى عادة ما تفتك بها - كالسرطان وامراض جهاز الدوران - تتأخر بفعل نقص ايعازات الانسولين للخلايا الدماغية رغم زيادة نسبة الانسولين فى الدم.
إلى ذلك قال رئيس فريق البحث الدكتور موريس وايت من معهد هوارد هيوز الطبى إن ابسط سبيل لاطالة العمر يتلخص فى تحديد وخفض نسبة الانسولين فى الدم عن طريق ممارسة الرياضة واتباع نظام صحى فى الاكل.
وأضاف وايت "إن النتائج التى توصلنا اليها تضع اساساً علمياً لما كانت امهاتنا تقوله لنا عندما كنا اطفالا وهو : كلوا اكلاً صحياً ومارسوا الرياضة وستتمتعون بصحة جيدة".
وتابع "الاكل الصحى والرياضة والوزن المنخفض تحافظ على حساسية الانسجة للانسولين، مما يقلل من كمية الهرمون الضرورية للسيطرة على نسبة السكر فى الدم. وبالنتيجة، سيتعرض الدماغ الى كمية اقل من الانسولين".

ـ وكالات ـ
الشؤون الدينية والاجتماعية

خطط لأهدافك في 15 خطوة

    إن طريق النجاح يبدأ بالقضاء على فراغك والتخطيط لأهدافك وذلك من خلال تحديدها وهي إما ان تكون :

1ـ اهدافا روحية تتعلق بالدين والعبادة,

2ـ شخصية تتعلق بتطوير قدراتك الشخصية في التعامل مع الآخرين,

3ـ العمل والمهنة والوظيفة,

4ـ عائلية من صلة الارحام والتواصل الاسري

5ـ الاصدقاء والاخوان لتقوية العلاقة والروابط

6ـ المجتمع وهي التي تحقق لك الاخوة الإسلامية

7ـ الصحة البدنية

8ـ الامور المالية

9ـ السكن

10ـ الاستجمام والترويح عن النفس والترفيه.

هذه الجوانب العشرة هي التي غالبا ما يطور الإنسان ويحدد اهدافه بها ولأجل رسم هدفك في كل واحدة من جوانب الحياة حتى لا تطغى واحدة على اخرى فتهتم مثلا بالجانب المالي على حساب حياتك العائلية او الجانب الترويحي على حساب الجانب الروحاني العبادي او الجانب العملي الوظيفي على حساب الصحة وغيرها ومن أجل الموازنة بين تلك الاهداف عليك باتباع الخطوات التالية:

اولا: ضع لنفسك 3 اهداف تطمح لتحقيقها في كل جانب من الجوانب العشرة سابقة الذكر مثال الهدف الروحي، المحافظة على صلاة الفجر، ختم القرآن، عدم تضييع التكبيرة الاولى في الصلاة.

ثانيا: رتب هذه الاهداف حسب الاهمية لك مثال صلاة الفجر ثم عدم تضييع التكبيرة الاولى في الصلاة ثم ختم القرآن الكريم.

ثالثا: اكتب هذه الاهداف في ورقة خارجية مرتبة حسب الاولويات ورتب الاهداف الكلية حسب الاهمية مثال ابتدئ بالهدف الروحاني ثم الهدف المالي ثم الهدف الاجتماعي ثم الهدف الترفيهي.

رابعا: ضع هذه الاهداف في اطار زمني محدد مثال لتحقيق الهدف الروحاني احتاج لفترة 3 اشهر.

خامسا: اكتب لنفسك اسفل الاهداف الاسباب الحقيقة التي تدفعك بقوة لتحقق هدفك مثال ارغب في الحصول على بيت (هدف) الاسباب الاحساس بالأمان لي ولأولادي من بعدي.

 

سادسا: اكتب العوائق التي يمكن ان تعيقك على تحقيق هدفك مثال صلاة الفجر من العوائق السهر ليلا، التعب والاجهاد، عدم وجود من يساعد على الاستيقاظ للفجر.

سابعا: حدد امكانياتك والتضحيات التي يمكن ان تقدمها في سبيل تحقيق هذا الهدف مثال صلاة الفجر التضحيات النوم المبكر وترك التأخر في السهر على التلفاز والدواوين وشراء منبه والنوم على طهارة والعزم القلبي على الاستيقاظ وطلب العون من الله تعالى.

ثامنا: اجمع مزيدا من المعلومات حول الموضوع واستفد من اصحاب الخبرات وممن سبقك مثال شراء منزل (هدف) اسأل من سبقك كيف وكم وفرت من اموال وكيف قسطتم الالتزامات المالية.

تاسعا: بناء فريق دعم خاص بك لجمع المعلومات وتوفير الاحتياجات قد يكون هذا الفريق هو الزوجة والأولاد وابتعد عن المثبطين.

عاشرا: ضع تاريخا محددا مكتوبا للبداية والنهاية من اجل مراقبة مدى التغير والانجاز وقم بتقسيم التنفيذ الى مراحل مجزأة لها بداية ونهاية.

الحادي عشر: لا بد من وجود صورة ذهنية عن نفسك وانت حققت الهدف وصورة ذهنية لهذا الهدف الذي تريد تحقيقه واقنع نفسك وعقلك الباطن قبل البداية بأنك قد حققت هذا الهدف وكرر ذلك في كلامك مع نفسك بصيغة ايجابية وابتعد عن الصيغة السلبية، حتى تبرمج عقلك الباطن على الصورة الذهنية التي تريدها مثال (هدف صحي) تتصور انك سليم من الأمراض ووزنك مثالي فتقول انا وزني مثالي وصحتي جيدة ولا تقل انقص وزني او اعمل رجيم او يذهب مرضي.

الثاني عشر: ليكن هدفك معقولا وحقيقيا وليس من الخيال ويمكن ان يقاس لتعرف كم حققت من هذا الهدف كله وليكن هدفك مشروعا لا محرما حتى يبارك الله لك فيه.

الثالث عشر: لتكن كل هذه الاهداف العشرة تحت مظلة الهدف الاكبر وهي آخر آية نزلت من القرآن الكريم (واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون) فاجعل نصب عينك ان هناك يوما ترجع فيه الى الله فتحاسب وتوفى لك او عليك الاعمال.

الرابع عشر: استعن بالله دائما واطلب منه العون والتوفيق بالدعاء والتقرب إليه فإن لم يتحقق لك ما تريد فقل قدر الله وما شاء فعل وان قدر الله كله خير لك فاشكر في السراء واصبر على الضراء.

الخامس عشر: اعلم ان اكبر هدف واعظم غاية واسمى مقصد يمكن ان يسعى له الانسان في الحياة هو السعي لرضوان رب العالمين بالوسائل التي شرعها الله لذلك واعلم ان الوقت لا يتوالد ولا يتجدد ولا يعود للوراء ولا يتوقف فإلى الأمام الى الأمام.
دراسات ومقالات

مبادرة بوش.. هزل في موضع الجد

تمنيت أن يكون الرد العربي على دعوة الرئيس بوش لعقد مؤتمر دولي في الخريف لبحث القضية الفلسطينية مقصوراً على العبارة التي تقول: أفلح إن صدق. ذلك أنني لا أشك في أنه لا يكاد يوجد عربي يملك ذرة من العقل والرشد يمكن أن يصدق أن الرئيس الأمريكي يسعى إلى تسوية حقيقية ـ معقولة ولا أقول عادلة ـ للموضوع الفلسطيني. أستثني من ذلك حالة واحدة بطبيعة الحال هي أن يؤدي المؤتمر المذكور إلى تلبية كل المطالب الإسرائيلية وإغلاق ملف «القضية».

وأذهب في ذلك إلى أن كل الأطراف ذات الصلة غير مهيأة لتحقيق تلك التسوية المعقولة. وقبل أن أشرح حيثيات عدم جدية أو جدوى تلك الدعوة فإني ألفت النظر إلى السياق الذي تطرح فيه. إذ كما أن الفلسطينيين تحدثوا في السابق مرارا عن أنهم بحاجة إلى قوات دولية في الضفة وغزة، لكي تحميهم من الاجتياحات والغارات الإسرائيلية، فإن إحياء الفكرة الآن بدعوى أنها مطلب قديم، يعد من قبل الاحتيال الذي لا يمكن أن يفترض منه حسن النية. لسبب جوهري هو أن السياق اختلف تماماً الآن. فهذه القوات طلبت منذ سنوات لحماية الفلسطينيين، ولذلك رفضت إسرائيل الفكرة بشدة. لكن المهمة المطلوبة منها في السياق الراهن هي تصفية المقاومة وتجريد الفلسطينيين من السلاح. ولأنها مطلوبة في غزة فقط فقد كان هدفها مكشوفاً، ولذلك رحبت إسرائيل بالفكرة، وتحمس لها أكثر زعمائها غلواً وتطرفاً.

ولعل ما حدث أيضا بالنسبة لفكرة المؤتمر الدولي، التي طرحت فلسطينياً وعربياً بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد بين عرفات وباراك رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك. وقد قوبلت الفكرة آنذاك بمعارضة ومقاومة من الإدارة الأمريكية وإسرائيل. ولكن حين اختلف السياق والأشخاص. فوجئنا بالحماس الأمريكي والإسرائيلي لها، الأمر الذي لا بد أن يدعونا إلى الشك والارتياب، ويقطع بعدم الثقة أو الاطمئنان إلى دوافع الدعوة ومقاصدها.

إن شئنا أن نتصارح أكثر، فلا مفر من أن نعبر عن الدهشة من إقدام الرئيس بوش على مفاجأة الجميع باقتراح فكرة المؤتمر في حين أن الكل يعلم أن الملف الفلسطيني لا يحظى بأولوية لديه، وان الموضوع العراقي والإيراني يحتل رأس أولوياته. يعرف الجميع أيضا إن الموعد الذي حدده لعقد المؤتمر الدولي (الخريف المقبل) يسبق بأشهر معدودة حملة الانتخابات الرئاسية التي تنتهي بها فترة ولايته الثانية. من ثم فان إقدامه على هذه الخطوة يمكن أن يحقق له هدفين، أولهما تحسين صورته على نحو يقدمه بحسبانه الرجل الساعي إلى إقامة السلام في المنطقة، وهو ما يمكن أن يرفع أسهمه داخليا ودولياً. الهدف الثاني هو الاستجابة لضغوط المحافظين الجدد في مساندة إسرائيل ومساعدتها على إغلاق الملف الفلسطيني.

من ناحية أخرى، فان اقتراحاً من ذلك القبيل يحقق لإسرائيل عدة مصالح، أولها انه يساعدها على تحقيق اكبر قدر من المكاسب في ظل الانقسام الفلسطيني المشهود واستثماراً للضعف العربي المخيم. وثاني تلك المصالح أن فكرة من ذلك القبيل تمثل دعماً لرئيس الوزراء اليهودي اولمرت نفسه، في أجواء الاتهام والإدانة التي تحيط به، بعد صدور التقرير النهائي للجنة فينو جراد بخصوص فشل الاجتياح الإسرائيلي للبنان في الصيف الماضي. والمعروف أن الرئيس بوش تدخل شخصياً لتخفيف الضغوط على اولمرت. ووقف إجراء انتخابات إسرائيلية جديدة. خشية أن تسفر الانتخابات عن فوز رجل مثل نتنياهو، قد يفسد «الطبخة» المعدة.

أننا نعلم جيداً أن الرئيس بوش لم يتحفظ يوماً على المخططات والطموحات الإسرائيلية. حتى خارطة الطريق التي طرحت في عهده ، ما ان تحفظ ارييل شارون على 14 نقطة منها. على نحو أفرغها من مضمونها، حتى أيده في ذلك الرئيس الأمريكي، بل أعطاه خطاب ضمانات استجاب له فيه لكل ما أراده.

على صعيد آخر، فليس خافياً أن إطلاق مبادرة الرئيس بوش في أعقاب الانفجار الذي وقع في غزة أريد به تعميق الانفصال بين القطاع والضفة. وهو ما لم يخفه مستشاروه الذين تحدثوا صراحة عن فكرة «الضفة أولا»، التي يراد بها في نهاية المطاف إحكام الحصار والضغط لإسقاط حكومة غزة. هذا إذا لم تكن تلك الخطوة ترمي في نهاية المطاف لتحقيق الحلم الإسرائيلي بإلحاق الضفة بالأردن وإلحاق غزة بمصر، وتوزيع اللاجئين على البلدين، الأمر الذي ينهي القضية الفلسطينية ويغلق ملفها إلى الأبد.

ان حيثيات الشك في فكرة ومقاصد الرئيس بوش لا تقف عند تلك الاستنتاجات التي سبقت الإشارة إليها، وإنما هي كامنة أيضا في صلب خطابه الذي ألقاه في 16/7. وألقى فيه بفكرة المبادرة الجديدة ذلك أنه قبل أن يطلق دعوته مهد لها بالإشارة التالية:

قال إن الشعب الفلسطيني أصبح عليه ان يختار بين بديلين لا ثالث لهما. الأول تجسده حماس بعد أن شاهدها العالم في غزة من خلال قتلة يرتدون أقنعة سوداء وهو بديل محبط للآمال ويعني تسليم مصير الشعب الفلسطيني لسوريا وإيران والقضاء على كل احتمال لقيام أي دولة فلسطينية. والبديل الثاني يجسده عباس ورئيس وزرائه فياض اللذان يكافحان لبناء مؤسسات ديمقراطية ولتعزيز أجهزة أمن قادرة على مكافحة الإرهاب، وهو البديل الوحيد الباعث على الأمل والمتاح على طريق تمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته. في الوقت ذاته أعلن ان الولايات المتحدة تعتزم اتخاذ إجراءات انفرادية ومشتركة بالتشاور مع حلفائها لتقديم دعم مالي وسياسي بات يستحقه عباس الآن بعد تمكنه من طرد حماس من الحكومة الفلسطينية. في جانب الدعم المالي وعد بتقديم 190 مليون دولار للإغاثة الإنسانية و228 مليون دولار قروضاً للمشروعات التجارية و80 مليون دولار لإصلاح الأجهزة الأمنية، وفي جانب الدعم السياسي اكتفى الرئيس الأمريكي بوعد بالمساعدة في العثور على «أفق سياسي» وبناء مؤسسات مجتمع فلسطيني قوي، مشيراً في هذا الصدد إلى الدور المتوقع ان يقوم به بلير بعد اختياره ممثلا للرباعية.     بعد الإشارة الغامضة للأفق السياسي، والمفصلة في الرشوة الاقتصادية، قال بوش انه بعد توافر أساس ملائم لقيام دولة فلسطينية ديمقراطية، تبدأ المفاوضات حول المسائل العويصة المعلقة، التي تقود إلى تسوية إقليمية يتعين ان تتمخض عن أمور هي: حدود متفق عليها بصورة متبادلة، تعكس الخطوط السابقة والحقائق الراهنة والتعديلات التي يتم الاتفاق عليها ثنائياً.

لاحظ هنا ان الغموض مستمر فيما يخص صورة الوضع النهائي، ولاحظ أيضا إشارته في موضوع الحدود إلى الحقائق الراهنة التي يتم الاتفاق عليها، وهي كلها تنطلق من تبني الموقف الإسرائيلي، لان الذي غير الحقائق على الأرض والذي يطالب بتعديل الحدود حتى لا يعود إلى خطوط الرابع من يونيو 67 هم الإسرائيليون وليس الفلسطينيين ـ لاحظ كذلك ان هذا الكلام عن حدود الوضع النهائي سوف يبدأ بعد توافر الأساس الملائم لقيام الدولة الفلسطينية. أما ما هو ذلك الأساس فقد أوضحه الرئيس الأمريكي على النحو التالي:

لتوفير الأساس اللازم لقيام دولة فلسطينية، يتعين على مختلف الأطراف اتخاذ إجراءات محددة، فعلى الشعب الفلسطيني استنكار الإرهاب بالفعل وليس بالقول. وعلى الحكومة اعتقال الإرهابيين وتفكيك بنيتهم التحتية، ومصادرة الأسلحة غير المشروعة، ووقف الهجمات ضد إسرائيل، وإطلاق سراح الجندي الإسرائيلي المختطف، وتنفيذ القانون بمعزل عن الفساد الإداري.

وعلى إسرائيل الإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية وتحويلها لحكومة فياض، وإزالة المستوطنات غير المصرح بها ووضع حد لتوسيع المستوطنات القائمة. وعلى المجتمع الدولي من خلال لجنة الاتصال تقديم دعم حاسم للقادة الفلسطينيين الذين يعملون من اجل السلام. والمساعدة على إنجاح المؤتمر الدولي الذي تطالب الولايات المتحدة بعقده في الخريف، وعلى الدول العربية تأييد حكومة عباس ورفض تطرف وعنف حماس وتوفير المساعدات التي يحتاجها الشعب الفلسطيني، ووقف التحريض على الأحقاد في وسائل إعلامها الرسمية، وإيفاد زوار على مستوى وزاري إلى إسرائيل.

هذه الشروط التي وضعها الرئيس بوش لبدء الكلام عن الدولة الفلسطينية تعلن أنه على الحكومة الفلسطينية أن تبدأ باعتقال عناصر المقاومة ومصادرة أسلحتها، وتفكيك بنيتهم التحتية وإطلاق سراح الجندي الأسير (لا إشارة إلى أكثر من عشرة آلاف أسير فلسطيني)، وإزالة المستوطنات التي لم تصرح بها الحكومة الإسرائيلية، الأمر الذي يعني الإبقاء على كل المستوطنات التي أقامتها الحكومة، مع وضح حد ـ فقط ـ لتوسيعها. أما الشرط الأخير لتوفير إمكانية قيام دولة فلسطينية فهو يخاطب الدول العربية، ويطالبها بتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، من خلال «إيفاد زوار على مستوى وزاري لزيارتها».        بعد ان يلبي الفلسطينيون والعرب هذه الشروط. يمكن ان يعقد المؤتمر الموعود بحضور دول لم يتم تسميتها، لكنها وصفت بالجيران/ وسوف يتولى رئاسته وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس (الأمر الذي يطمئننا كثيراً) ليتولى المؤتمر توفير دعم دبلوماسي للفلسطينيين والإسرائيليين في مباحثاتهما الثنائية، ودراسة سبل القيام بمزيد من «الإصلاحات».

إنني استغرب كثيراً ان يتصور الرئيس الأمريكي ان هذا الكلام يمكن أن يكون مقنعاً للعرب وأن ينطلي عليهم. ولا أجد في وصف المبادرة سوى أنها هزل في موضع الجد، أما الرئيس بوش فقد بدا في خطابه وكأنه محتال يفترض في مستمعيه أنهم مغفلون.

منوعات

حرب إلكترونية عبر شبكات الكومبيوتر والإنترنت

الإرهاب والجرائم المعلوماتية .. «اختطاف» و«تسميم» يوميّ للمواقع والملفات

سهّل التطوّر الكبير الذي تشهده التقنيات أداء الكثير من المهامّ اليوميّة، وجعل عملية الوصول إلى المعلومة أسهل من قبل. وساعد انتشار الكومبيوتر واعتماد الأفراد والشركات والدول عليه في تعرّضها لخطر "الإرهاب الإلكترونيّ" Cyber-terrorism )أو eTerrorism أو Information War). وكما هو الحال في كلّ شيء، فإنّ الإنسان يستخدم التقنيات لعمل الأمور الخيّرة والسيّئة. وفي حالة تسخير التقنيات لإلحاق الأذى بشكل أو بآخر، فإنّ النتيجة واحدة هي إلحاق ضرر ما بطرف آخر، بغضّ النظر عن الهدف أو إن كان الفاعل على حقّ أم لا. وهكذا نشأت شركات متخصصة في الحفاظ على أمن المعلومات، وأصبحت أحد أهمّ أجزاء مراكز المعلومات، وأصبحت تشكل عبئا ماديّا كبيرا. وعلى الطرف الآخر من المعادلة، نشأ جيل جديد من "المخرّبين" الذين أصبح لديهم إلمام بالتقنيات، وأصبحوا يتطوّرون مع تقدم التقنيات، وأصبحوا يسبقون تطوّر الشركات في بعض الأحيان. ويمكن إضافة عامل تضاعف عدد الثغرات الأمنية في البرمجيّات والشبكات في كلّ عام إلى المعادلة. هذا الأمر أدى إلى إيحاد لعبة "القطّ والفأر"، حيث يقوم المخرّب بمحاولة الهجوم على مركز للمعلومات، ليقوم النظام هنالك بمحاولة صدّه، ليحاول المخرّب مرّة أخرى مستخدما أساليب جديدة أكثر تطوّرا، وهكذا.

وفي بداية الأمر، يجب التعرّف على معنى "الإرهاب الإلكترونيّ"، حيث أنّه تسخير التقنيات المتوفرة (خصوصا الإنترنت) لإلحاق أذى مادي أو معنوي، أو إيجاد قلقلة كبيرة في الجهة المقصودة. ومع انتشار الإنترنت بشكل أكبر، فإنّه أًصبح بمقدور بعض الأفراد أو المجموعات أداء أعمال تخريبيّة بشكل يُخفي هويّتهم المباشرة، وتهديد أفراد ومجموعات (عرقية أو دينيّة أو سياسيّة) ومؤسسات ومجتمعات وحتى دول أخرى من دون التعرّض للخطر المباشر للسلطات القانونيّة أو الإصابة الجسديّة أو حتى الموت. ويمكن للإرهابيين محاولة تدمير أنظمة كاملة، أو سرقة معلومات سريّة أو التأثير على الاقتصاد الوطنيّ لبلد ما، أو حتى القتل في بعض الأحيان. وعندما لا يكون التخريب ذا دافع سياسيّ بل يدفعه الربح المادّي، فإنّه يتمّ اعتباره على أنّه جريمة إلكترونيّة Cybercrime، مثل أن يكون التخريب صغيرا بمستوى إيقاف صفحة موقع غير مهم عن العمل، ليكون الأمر عبارة عن مجرّد ألعاب صبيانية يقوم بها بعض الأفراد إمّا للتفاخر بقدراتهم التقنية أو للانتقام الشخصيّ (مثل موظف غاضب). وغالبا ما يكون هؤلاء الأفراد من دول دخلت حديثا إلى العالم الإلكترونيّ، مثل الصين واليونان وإسرائيل والهند وكوريا الجنوبيّة، وغالبا ما تكون هجماتهم منصبة نحو اختراق وكالة المخابرات المركزيّة الأميركيّة CIA أو وكالة الأمن الوطني NSA. ولكنّ هذه الأعمال التخريبيّة البسيطة قد يكون لها نتائج وخيمة، مثل إصابة كومبيوتر شركة صغيرة بفيروس يقوم بمسح الملفات الموجودة على أقراص الأجهزة الرئيسيّة، الأمر الذي قد يؤدي إلى توقفها عن العمل كليّا، وخسارة الكثير من الاموال، وتطوّر الأمر إلى إفلاس الشركة أو تراكم الديون عليها، أو حتى انتحار صاحبها الذي وضع جميع ما يملك من أموال فيها، ليشاهدها تتلاشى أثناء "اللعب الصبيانيّ" للفيروس.
رياضة

برلسكوني يعترف باستحالة التعاقد مع رونالدينيو

 

وعد سلفيو برلسكوني مالك ورئيس نادي إي سي ميلان الإيطالي لكرة القدم جماهير الفريق بضم مهاجم جديد، مؤكداً في الوقت نفسه أن برشلونة الأسباني لن يبيع أبدا نجمه البرازيلي رونالدينيو.

وأكد برلسكوني في مؤتمر صحفي عقده الاثنين بمقر النادي أن الفريق الحالي لميلان يجعل من نفسه "فريق بطولات" ، لكنه أوضح أنه يرغب ضم مهاجم آخر إلى الثلاثي فيليبو إنزاغي وألبرتو جيلاردينو ورونالدو.

وأكد أنه يتفاوض مع لاعبين اثنين "من السوق العالمي" لكنه لم يرغب ذكر أسماء. مشيراً إلى أنه رغم رغبة جماهير النادي الإيطالي في رؤية رونالدينيو يرتدي قميص ميلان إلا أن "برشلونة أعلن أن اللاعب ليس للبيع".
 ويرى برلسكوني أن أهم صفقات ناديه في العام الماضي تمثلت في التعاقد مع لاعب ريال مدريد السابق البرازيلي رونالدو الذي وصفه بأنه "لاعب سيد"، كما وصف مواطنه كاكا صانع ألعاب الفريق بأنه "رمز لميلان لا مساس به".

وحول التكهنات بشأن عودة مهاجم ميلان السابق الأوكراني أندريه شيفشينكو إلى صفوف الفريق، أكد برلسكوني أنه اللاعب يعد "مثل ابنه"  لكن فريقه الحالي وهو تشلسي الإنجليزي وضع "عقبات لا يمكن تجاوزها".

المصدر: وكالات