استعدادات يمنية للسيطرة على مياه صوماليلاند الإقليمية بالقوة
|
الإعلام اليمني يصف قوات خفر السواحل التابعة لصوماليلاند بالقراصنة |
هدد مسئولون يمنيون في الاسبوع الماضي بشن هجوم على قوات خفر السواحل التابعة لجمهورية صوماليلاند حيث
كانت القوات الجوية والبحرية لدولة اليمن في الاسبوعين الماضيين تستعد لشن هجمات على قوات خفر السواحل التابعة لجمهورية صوماليلاند والتي قامت مؤخرا بالقبض على عدة سفن يمنية كانت تصطاد في سواحل صوماليلاند بصورة غير شرعية .
ولوحظت هذه الاستعدادات العسكرية في جزيرة سوقطرة الواقعة في المناطق الحدودية بين مياه البلدين ، حيث شارك في هذه الاستعدادات عدد من السفن العسكرية بالإضافة إلى طائرات الهيلوكبتر التي كانت ترافق سفن الصيد اليمنية المتواجدة في المناطق الحدودية بين مياه البلدين ، حيث فسر القادة العسكريون في اليمن هذه الخطوة بأنها تهدف إلى حماية الصيادين اليمنيين مما أسموه قراصنة البحر القادمة من جمهورية صوماليلاند ، والتي وصفوها بأنها أساسا دولة لا وجود لها .
وكانت قوات خفر السواحل بصوماليلاند قد قامت بضبط زوارق صيد يمنية تسللت إلى داخل المياه الإقليمية التابعة لصوماليلاند .و قد جرى إلقاء القبض على زوارق صيد في العملية الأولى التي جرت قبالة سواحل بربرة في 17/ 2/2006 . اما في العملية الثانية والتي تم خلالها إلقاء القبض على ثمانية سفن صيد يمنية بالقرب من مدينة بربرة وتسعة سفن صيد يمنية أخرى بالقرب من سواحل مدينة سيلع .
وأصدرت محكمة إقليم ساحل بحق الصيادين الذين تم القبض عليهم بالقرب من مدينة بربرة والذين يبلغ عددهم حوالي 84 حكما بمصادرة السفن التسعة التي كانوا على متنها وكميات السمك التي كانت بحوزتهم وبالتالي إبعادهم عن البلاد .
أما على صعيد السفن الثمانية والخمسة والستين صيادا الذين كانوا على متنها فقد طلق سراحهم بعد أن اثببب التحقيقات انه كان بحوزتهم رخصة من وزارة الثروة السمكية بجمهورية صوماليلاند .
وخلال الفترة الماضية كانت تصدر التصريحات المتتالية والتركيز الإعلامي اليمني على أن قراصنة بحر من جهة جمهورية صوماليلاند تهاجم سفن الصيد اليمنية التي تصطاد في المياه الحدودية بين البلدين .
هذا ونشرت صحيفة يمن تايمز في عددها الصادر بتاريخ 26/3/20060 أن هناك مفاوضات قائمة بين جمهورية صوماليلاند والحكومة اليمنية بشان إطلاق سراح سفن الصيد اليمنية التي تم القبض عليها في المياه الإقليمية لصوماليلاند.
وتضيف الصحيفة يقلا عن مسئول يمني قوله أنهم تلقوا من حكومة صوماليلاند ردود ايجابية بإطلاق سراح سفن الصيد اليمنية التي تزعم الحكومة اليمنية بأنها تصل إلى حوالي صوماليلاند وتشير أن في حوزتها سبعة عشر سفينة يمنية فقط .
وعلى صعيد آخر رددت وكالة الأنباء اليمنية ( سبأ ) في الأسابيع الأخيرة أنباء تفيد أن قراصنة تابعة لصوماليلاند تشكل خطرا كبيرا على الصيادين اليمنيين .
ونشرتالصحيفة أيضا أنباء خاطئة تفيد أن رئيس مجيرتينا عدى موسى هو رئيس جمهورية صوماليلاند ، والجدير بالذكر أن عدى موسى رئيس إدارة إقليم بونتلاند قام مؤخرا بزيارة لصنعاء أبرم خلالها صفقات مع الجانب اليمني مما يسمح للأخير استغلال المياه الإقليمية لبونتلاند في صيد الأسماك. و وزعم عدى موسى بأنها تبدأ من المحيط الهندي وصولا إلى خليج عدن بسواحل جمهورية صوماليلاند .
ولم تصدر حكومة صوماليلاند حتى الآن ردا على زعم الجانب اليمني المتعلق بضبط الزوارق اليمنية بالإضافة الى اتهام لقوات خفر السواحل بصوماليلاند بأنهم قراصنة بحر .
ويذكر أن الموارد السمكية تحتل بالنسبة لدولة اليمن المركز الثاني في اقتصاد اليمن حيث يبلغ عائد هذا القطاع سنويا حوالي 210 مليون دولار والذي يجعله العائد الثاني للاقتصاد اليمن بعد النفط الذي يعتبر العمود الفقري للاقتصاد اليمني .
النائب الأول لرئيس مجلس النواب يدعو زعماء العرب إلى كسر جمود العلاقات مع صوماليلاند
هرجيسا ( الهاتف العربي ) -
ناشد النائب الأول لرئيس مجلس النواب في صوماليلاند عبد العزيز محمد سمالى قادة وزعماء الدول العربية برفع الحظر الاقتصادي والدبلوماسي المفروض على جمهورية صوماليلاند من قبل الدول الأعضاء في الجامعة العربية .
وانتقد النائب عبد العزيز محمد سمالى جمود علاقات الجامعة العربية مع صوماليلاند خلال خطاب بعثه إلى الملوك والأمراء والرؤساء العرب المشاركين في القمة العربية الثامنة عشرة بالخرطوم.
وأشار السيد عبد العزيز سماله إلى الموقف السلبي الذي اتخذته الجامعة العربية تجاه جمهورية أرض الصومال قائلا " من الظلم مكافئة شعب صوماليلاند الذي تجاوز الخلافات والانقسامات والحروب بالمقاطعة والحصار الاقتصادي والإحجام عن التعامل مع مؤسساته المنتخبة انتخابا حرا وعادلا بشهادة المراقبين الدوليين " .
كما طالب القادة العرب بإعادة النظر في موقفهم مناشدا تقديم العون الاقتصادي والإنساني لبلاده بالإضافة إلى رفع الحظر المفروض على صادرات المواشي الصومالية إلى الأسواق العربية وخاصة أسواق المملكة العربية السعودية.
وفيما يلي نص خطاب النائب الأول لمجلس النواب في صوماليلاند إلى قمة قادة العرب الثامنة عشرة والمنعقد في العاصمة السودانية ( يطيب لي بالاصالة عن نفسي ونيابة عن شعب صوماليلاند الذي توج مسيرة الديمقراطية والأمن والاستقرار بانتخاب ممثليه لمجلس النواب في 29 / سبتمبر – 2005 أن أتقدم إليكم بأجمل التحيات وأزكى الأمنيات سائلا المولى عز وجل أن يكلل جهودكم وأعمال مؤتمركم - المنعقد في الخرطوم عاصمة السودان الشقيق بالنجاح والتوفيق ، والخروج بقرارات وتوصيات تحقق الحد الأدنى من طموحات وأماني الأمة العربية في التقدم والازدهار .
إن شعب صوماليلاند العربي المسلم إذ يثمن جهودكم ومبادراتكم في احتواء الخلافات بين الفصائل المتحاربة في صوماليا وتقديم المساعدات العينية والمالية لها والتي تعد من صميم اختصاصاتكم ؛ إلا أننا نستنكر في الوقت نفسه الصمت المطبق واليد المغلولة عن مساعدة إخوانكم في الدين والعروبة في صوماليلاند الذين هم في أمس الحاجة إلى الدعم والمساندة السياسية والاقتصادية والاجتماعية من اجل دفع عجلة التنمية في البلاد واستتاب الأمن والاستقرار في ربوع القرن الإفريقي البوابة الخلفية للأمن القومي العربي في المنطقة .
إذا كان من العدل والإنصاف والمنطق انتشال شعب صوماليا - الذي مزقته الخلافات والانقسامات والحروب – فمن الظلم مكافئة شعب صوماليلاند الذي تجاوز الخلافات والانقسامات والحروب بالمقاطعة والحصار الاقتصادي والإحجام عن التعامل مع مؤسساته المنتخبة انتخابا حرا وعادلا بشهادة المراقبين الدوليين .
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
على النفس من وقع الحسام المهند
يا أعدل الناس إلا في معاملتــــي
فيك الخصام وأنت الخصم والحكــم
وفي الختام نناشدكم في إعادة النظر والتقييم للقضية الصومالية ومراعاة المستجدات والتغييرات الواقعية الحادثة فيها ، والتعجيل بالدعم الاقتصادي والإنساني الفوري لما في البلاد من قحط وجفاف بسسب تأخر موسم الأمطار ، ورفع الحصار المفروض على تصدير المواشي الصومالية للسوق العربية لا سيما المملكة العربية السعودية الشقيقة .
وفقكم الله لما فيه صالح الأمة العربية، وهداكم إلى صراطه المستقيم
والله من وراء القصد
كلمة التحرير
تهديدات صنعاء لأمن المنطقة
في اكتو بر 2004 وتحت ذريعة من التحرك من اجل منع تحول الصومال إلى بؤرة جديدة للمنظمات الإرهابية ، اختارت المنظومة الاروبية بدعم من منظمة الايغاد عبد الله يوسف كرئيس لما سمى بــ الحكومة الفيدرالية الصومالية وذلك بعد اتضاح أن المفاوضات الجارية في ذلك الوقت بالعاصمة الكينية نيروبي والتي كانت تهدف إلى تحقيق الصلح بين الفئات الصومالية المتحاربة ، قد وصلت إلى طريق مسدود.
ومنذ ذلك التاريخ ظلت الأسلحة اليمنية تتدفق على عبد الله يوسف رغم علم اليمن بان الرئيس الجديد للصومال لا يتمتع بأي تأييد داخل الصومال باستثناء أبناء عشيرته الذين أعلنوا الولاء له . وكان التسليح اليمني لعبد الله يوسف الذي قام بدوره بتسليح أبناء قبيلته من أهم الأسباب الرئيسية التي ساهمت بتفجير الخلافات بين أجنحة الحكومة الصومالية التي شكلت في المنفى .
وبالرغم من أن الرئيس اليمني على عبد الله صالح قام مؤخرا ببعض المساعي لإحداث تقارب بين عبد الله يوسف ورئيس البرلمان الشريف حسن ادم إلا أن تلك الجهود لم تؤدي سوى إلى مزيد من الانقسامات في صفوف الفئات المتحاربة في القطر الصومالي الذي كانت تستعمره ايطاليا قبل اتحاده في عام 1960 مع الصومال البريطاني ( جمهورية أرض الصومال حاليا).
وبالإضافة إلى الدعم العسكري الذي تقدمه صنعاء لجناح عبد الله يوسف وميليشياته القائمة على أساس القبلي المحض ، فان اليمن تعتبر مصدرا كبيرا لتهريب الأسلحة الخفيفة إلى ميناء بوساسو الواقع في إقليم بونتلاند الذي تقطنه قبيلة عبد الله يوسف .
وبالمقابل أصبحت بوساسو التي تطل على المحيط الهندي من موقع لا يبعد عن جزيرة سقطرة اليمنية ويسيطر عليها رجال عبد الله يوسف ، مركزا إقليميا ضخما لتهريب البشر ( صوماليون وإثيوبيون ) والمخدرات إلى السواحل اليمنية وليس سرا أن مسئولين كبار في الجيش اليمني منخرطون في تجارة تهريب الأسلحة الخفيفة والبشر والمخدرات بين اليمن وبوساسو . كما أن هذه التجارة المزدهرة تشكل أحد موارد الدخل لعبد الله يوسف وأعوانه في إقليم بونتلاند .
واستنادا إلى تقارير المنظمات الدولية فان ما لا يقل عن 30,000 صوماليا وإثيوبيا قد ماتوا غرقا في السنوات العشر الأخيرة لدى محاولتهم اجتياز المنطقة البحرية التي تفصل بين بوساسو والسواحل اليمنية على متن سفن شراعية يستخدمها المهربون . وبالرغم من النداءات المتكررة التي أطلقتها المنظمات الإنسانية لوقف هذه المذابح إلا أن عمليات تهريب البشر لا تزال مستمرة إلى يومنا هذا بفضل الحماية المتوفرة لها من قبل عبد الله يوسف على الجانب الصومالي وعدد من كبار الشخصيات العسكرية على الجانب الأخر .
المثير في الأمر هو أن حكومة اليمن بدأت منذ اسبوعين حملة إعلامية شعواء ضد جمهورية أرض الصومال بسبب قيام الأخيرة في 17 /2 /2006 و 15 /3 / 2006
بضبط عدد من قوارب الصيد اليمنية في المياه الإقليمية التابعة لأرض الصومال أمام سواحل مدينتي بربرة وزيلع على الجانب الإفريقي من البحر الأحمر . الإعلام اليمني الوجه وصف قوات خفر السواحل التابعة لأرض الصومال التي اعترضت السفن اليمنية المتسللة بالقراصنة ، في محاولة مكشوفة للربط بين عمليتي الضبط هذه وأعمال القرصنة التي تكاثرت في الآونة قبالة سواحل الصومال والمطلة على المحيط الهندي .
حكومة اليمن حاولت إخفاء حقيقة أن سفن الصيد اليمنية لم تضبط في المياه الإقليمية التابعة لجمهورية ارض الصومال فقط بل أن هذه السفن كانت ترى بالعين المجردة وهي تصطاد قبالة بربرة وزيلع قبيل احتجازها .
الحكومة اليمنية في محاولاتها لتضليل الرأي العام كانت مثار سخط وسخرية لدى مواطني صوماليلاند . فقد ذكر ناطق يمني أن سفن الصيد اليمنية اعترضت في المناطق الغنية بالأسماك على الجانب الأخر من خليج عدن . والسؤال هو من هو المعني بــ " الجانب الأخر من خليج عدن "؟ أليست جمهورية أرض الصومال التي تقع سواحلها على الجانب الأخر من مياه خليج عدن التي تفصل ما بين البلدين ؟
نفس الناطق باسم السلطات اليمنية ذكر انه طبقا للمعلومات الواردة فان قوات خفر السواحل فيما تسمى دولة أرض الصومال قد اعترضت زوارق صيد يمنية . ثم استطرد الناطق قائلا وهدد القراصنة الصوماليون بإحالة الزوارق الثمانية وأطقمها إلى المحاكمة .
السؤال الثاني الذي يطرح نفسه هو إذا كانت الجهة التي احتجزت الزوارق الصيد اليمنية هم في الحقيقة جماعة من القراصنة كما ادعت الحكومة اليمنية ، فهل من المعقول بأنهم كانوا سيلجاؤون إلى التهديد بإحالة المحتجزين إلى المحاكمة ؟
من المقرف ان حكومة صنعاء لم تشر بتاتا الى ان محكمة منطقة بربره قد أمرت في 19/2/2006 م بالإفراج عن 84 يمنيا هم طاقم القوارب التسعة التي ضبطت من قبل خفر السواحل في 17/2/2006 مع مصادرة قواربهم، و أن وزير الثروة السمكية بجمهورية ارض الصومال قد امر بالافراج فورا عن الزوارق التي احتجزت قبالة زيلع بعد ان تبين انها كانت مرخصة للصيد في مياه ارض الصومال.
نظام صنعاء اتجه إلى التهديد بأن قواته البحرية والجوية سترافق الزوارق اليمنية لصد أي محاولات تستهدف منعها الاصطياد في المياه الاقليمية لأرض الصومال .
إن زوارق الصيد اليمنية ظلت لعقود من الزمن تنهب الثروة السمكية التابعة لأرض الصومال ومنذ بداية التسعينات تحولت المياه الاقليمية لأرض الصومال إلى بحيرة ترتادها سفن الصيد اليمنية بالآلاف مما رفع مدخولات اليمن من الصادرات السمكية إلى حوالي 300 مليون دولار سنويا ليحتل هذا القطاع المرتبة الثانية من حيث الأهمية بالنسبة لمصادر الناتج القومي لليمن بعد النفط .
أرض الصومال منذ إعلان انسحابها من اتحادها مع الصومال الايطالي السابق في عام 1991 انشغلت بأمر إعادة الأمن والاستقرار إلى ربوعها فضلا عن اضطرارها إلى تركيز جميع جهودها نحو إعادة البناء الداخلي ، بما في ذلك إنشاء نظام سياسي ديمقراطي جديد قائم على التقاليد الموروثة والتعددية الحزبية .
وقد تمكنت أرض الصومال من تجاوز تلك التحديات الصعبة بنجاح بدون أي دعم خارجي بحمد الله تعالى .
من المؤلم أن أخواننا في اليمن أداروا ظهورهم طيلة هذه الفترة الصعبة ولم يكترثوا حتى للسؤال عن أحوالنا .
بل إن حكومتهم لجأت إلى استغلال الفرصة لتشجيع مواطنيها على نهب الثروة السمكية التابعة لشعب أرض الصومال.
كما أن نظام عبد الله صالح لم يتوقف قط عن حث الدول العربية بمقاطعة أرض الصومال بينما كان يقيم الصدامات مع إخواننا في القطر الصومالي الجنوبي . وقد بلغ الأمر برئيس اليمن أن صدق حجة مزاعم عبد الله يوسف بأنه قادر على الاستيلاء على الصومال وأرض الصومال معا إذا قدمت اليمن له بعض السلاح . ومن المفارقات أن عبد الله يوسف قال نفس الكلام للعقيد معمر القذافي في بداية الثمانينات .وزوده القذافي بمئات من الدبابات والمدافع لكي يشق طريقه إلى مقديشو انطلاقا من الأراضي الإثيوبية ثم انتهى المطاف بعبد الله يوسف في زنزانة بأديس أبابا لم يخرج منها سوى في صيف عام 1991 .
ومن المخجل أن تحاول حكومة اليمن الآن بإطلاق التهديدات ضد أرض الصومال لكونها ضبطت زوارق صيد يمنية تسللت إلى داخل مياها الإقليمية.
وينبغي على نظام صنعاء أن يفهم جيدا بأن أرض الصومال لن تسمح للسفن الصيد اليمنية بدخول حدود مياهها الإقليمية بصورة غير شرعية .
وعليه أن يفهم أن أرض الصومال قادرة على تحويل البوابة الجنوبية للبحر الاحمر إلى ممر غير آمن للملاحة الدولية وسيكون ذلك خسارة لليمن بالدرجة الاولى .
أما إذا حبذ الرئيس علي عبد الله صالح خدمة مصلحة مواطنيه العاملين في حقل الاسماك فعليه التخلي عن عدائه ضد اخوانه في أرض الصومال والعمل من أجل التفاهم معهم بدلا من اللجوء إلى منظمة الصليب الاحمر الدولية – بما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين .
قمة الخرطوم: مشادات .. وخلافات بسبب «الكلمات العلنية»
نقاش ساخن بين الأسد وأبو مازن وتلاسن بين لحود والسنيورة * علي صالح: تمويل عربي للقوات الأفريقية * التجديد لموسى
الخرطوم:
سوسن أبو حسين
دعت القمة
العربية في
الخرطوم،
المجتمع الدولي
إلى إحياء
محادثات
السلام،
واحترام نتائج
الانتخابات
الفلسطينية
التي جرت في
يناير (كانون
الثاني)، وعدم
معاقبة الشعب
الفلسطيني
على انتخابه
«حماس». وإن كان
«إعلان
الخرطوم»، صدر
توافقيا، الا
أن المباحثات
داخل أروقة
القمة شهد
بعضها «نقاشات
ساخنة»، كما
شهدت الجلسة
المغلقة
مقاطعة الزعيم
الليبي معمر
القذافي،
الذي طالب
بجلسة علنية
لإلقاء كلمة.
واتفق القادة
العرب على عقد
اجتماع آخر
صباح اليوم
لالقاء
كلمات، قبل إعلان
البيان
الختامي.
والقمة التي
كان مقررا لها
أصلا أن
تستغرق
يومين، تم
تقصيرها
لتكون ليوم
واحد فقط قبل
تمديدها
مجددا. وأفادت
مصادر
المجتمعين في
جلسة مغلقة في
القمة العربية
في الخرطوم
أمس، بأن
الرئيس
اللبناني
أميل لحود
ورئيس
الحكومة فؤاد
السنيورة،
اختلفا حول
فقرة في مشروع
القرار
العربي، حول
لبنان تنص على
دعم غير محدود
لـ«حزب الله».
وأراد السنيورة، ان تحذف العبارة المتعلقة بالدعم غير المحدود لـ«حزب الله» في بند القرار بعنوان «تضامن مع لبنان». ووقف لحود ضد طلب السنيورة وعلا صوته. ثم تبادل الرجلان كلمات حادة، بحسب ما قال أحد المجتمعين الذي رفض الكشف عن هويته.
كما شهد لقاء بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع نظيره السوري بشار الأسد نقاشا ساخنا حسب مصدر فلسطيني. وقال دبلوماسيون ان سورية اعترضت على الاشارة الى «خارطة الطريق» في مشروع القرار، ولكن الوفد الفلسطيني مدعوما بصفة خاصة من مصر، تمسك بالنص على خارطة الطريق في مشروع القرار. وأعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اتفاق القمة على «تمويل القوات الإفريقية في دارفور والدفع بقوات عربية افريقية» الى هذا الاقليم.
كما أعلن أن القمة قررت بالاجماع، التمديد للأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى خمس سنوات أخرى في منصبه. وكان العاهل الأردني عبد الله الثاني، قد وصل صباح امس للمشاركة في القمة، وذلك بعد إعلان مسؤول حكومي اردني لوكالة الصحافة الفرنسية، ان العاهل الاردني لن يشارك في قمة الخرطوم.
التعليــقــــات
بدر العطوي، «المملكة العربية السعودية»، 29/03/2006
تنتهي المصلحة
الفردية
عندما تبدأ
المصلحة
الجماعية.
افهموا أيها
القادة،
وحدوا الآراء
واجمعوا
الصفوف،
ثقوا
بأنفسكم،
اتركو
المصالح
الفردية جانبا
واتقوا الله
في أنفسكم،
(من يتق الله
يجعل له
مخرجا).
aziz turki، «تركيا»، 29/03/2006
نحن نستغرب من عدم مشاركة كل القادة العرب في القمة العربية، هل هي عدم ثقتهم بالقمة أم هو عدم إيمانهم بها؟ نحن نأمل ونتمنى أن تكون هناك وحدة وطنية لكل الدول العربية .
الاستشراق والتاريخ العربي الإسلامي
بيروت: «الشرق الأوسط»
صدر حديثا عن «مركز دراسات الوحدة العربية» كتاب «الاستشراق.. الاستجابة الثقافية الغربية للتاريخ العربي الاسلامي»، للدكتور محمد الدعمي، الذي يرى أن هناك تناقضاً بين الموقفين العربي الاسلامي والغربي، فالموقفان تفصلهما فجوة يصعب تجسيرها لانهما يمثلان نظرتين مختلفتين وارادتين متناقضتين تماما.
الفكر الاستشراقي يحيل الماضي العربي الاسلامي الى كينونة ميتة يمكن للذهن الغربي الارتجاع اليها لاستخلاص الدروس والخبرات لصالح حضارتهم، بينما تعتمد اهم الايديولوجيات العربية والاسلامية الفاعلة على استلهام هذا التاريخ منظورا لاستشراف المستقبل. وعليه، حسب الكاتب، فانه ليس من المبالغة الاعتقاد بان ما يحدث اليوم في الشرق الاوسط من مجابهات ساخنة انما يرد الى هذا التناقض بين الارادتين، والى هذا التنافر بين المنظورين اللذين يمكن تتبعهما الى افكار المستشرقين المبكرين.
وللمؤلف مجموعة من المؤلفات منها: «صورة المرأة المباركة» و«دراسة في قصائد تشيللي وتنيسون وروزتي وقباني»، و«انتصار الزمن».
نشرات الأخبار العربية.. هل الشدة والكسرة أهم من الدقة والفكرة؟ ?
فيما يشدد كثيرون على النحو والصرف.. تغيب ثقافة التأكد من طريقة لفظ المصطلحات والأسماء
لندن: فيصل
عباس
لا عجب إن
أصيب من يشاهد
نشرات
الأخبار
العربية على
مختلف
القنوات،
بنوع من
الضياع والحيرة،
والسبب هو ان
كلمة واحدة قد
تلفظ في كل
قناة بشكل
مختلف.. أو في القناة
نفسها بثلاث
أو أربع طرق
بحسب المذيع أو
المذيعة التي
تقدم النشرة.
الأمثلة على ذلك كثيرة.. فمثلا قبل شهر اختلف المذيعون العرب على اسم المنطقة السعودية، التي كادت تشهد عملية ارهابية، فهل هي «ابقيق» أم «بقيق»؟ وعلى ذلك اختلفت القنوات. وكذلك الحال في التعاطي مع الملف اللبناني، الذي برز بشكل كبير منذ اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري في 14 شباط 2005، فهل كان اسم الشاهد السوري في تقرير ميليس «هسام» بالـ«هاء» أم حسام بـ«الحاء».. كما أن المحقق الألماني ديتليف ميليس نفسه حير الكثيرين، ولا علاقة لذلك بمحتوى تقريره عن اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وانما اسم القاضي نفسه الذي حوله بعض المذيعين العرب إلى «مهليس» أو «مايلس».. وعلى الرغم من ان الكثير من المذيعيين تنفسوا الصعداء باستقالة ميليس، الا انهم لم يستريحوا طويلا، فسرعان ما جاءهم المحقق البلجيكي سيرج برامرتز، الذي ضاع اسمه في نشرات الاخبار بين برايمرز وبرامير.
ومع ذلك يظهر مقدمو الاخبار بكامل ثقتهم، حتى وإن سعلوا أو اخطأوا في القراءة نحويا، سرعان ما تظهر ابتسامة تلفزيونية تليها الكلمة الصحيحة واعتذارا بالفصحى غالبا ما يكون كلمة «عفوا». ولكن هل يركز مذيعو الأخبار في القنوات العربية على التشكيل و«التجويد» في قراءة النشرة، أكثر من اهتمامهم بالدقة في لفظ اسماء الرؤساء والأماكن الأجنبية، يقول استاذ الإعلام بالجامعة اللبنانية الأميركية، د. محمود طربيه، انه «ربما كان هذا الحال في السابق.. لكن الوضع تغير الآن»، وأشار إلى أنّ غالبية القنوات العربية باتت تعتمد اللغة العربية الكلاسيكية. وعن وجود أقسام تعنى بالنطق والتأكد من لفظ اسماء الأماكن والشخصيات بشكل صحيح، يقول «على حد علمي، فلا وجود لمثل هذه الاقسام في القنوات العربية»، ويضيف «العرف في الاعلام العربي، هو وجود اساتذة أو مدربي لغة عربية يعملون مع المذيعين والمذيعات على مخارج الحروف وكيفية الالقاء.. وهم يساعدون في مجال لفظ الأسماء الأجنبية بقدر معرفتهم». من جهته، يرى جهاد بلوط المتحدث باسم قناة العربية الإخبارية، «أن لكل وسيلة إعلامية وعلى وجه الخصوص المرئية منها، سياسة خاصة تعتمد فيها على كيفية نطق الكلمات الأجنبية والجديدة على وجه التحديد، مشيرا إلى أنهم في قناة العربية يترجمون الكلمات الأجنبية بالنص الأصلي، إذا كان لها معنى باللغة العربية، فمثلاsouth Africa ، نترجمها على أنها جنوب أفريقيا، أما مونتينغرو (إحدى جمهوريات يوغسلافيا السابقة)، فلا نعتبرها أنها الجبل الأسود، بالرغم من أن ترجمتها بالعربية «الجبل الأسود»، وذلك حفاظا على صدق التعبير للكلمة الأصلية». وحول ما إذا كان هناك قسم خاص أو مرجع في قناة العربية في حال ظهور كلمة أجنبية، قال بلوط نعم لدينا في «العربية» مرجع خاص للكلمات الجديدة، والتي تبث من قبل الوكالات الأجنبية، يعود له الصحافيون العاملون بالقناة إذا ما كان هناك إشكالية في نطق إحدى الكلمات، واستدرك بلوط بالقول، إن جميع الصحافيين في قناة العربية مثقفون وملمون بكيفية نطق الكلمات الجديدة ـ على حد قوله ـ، وأكد على أنه فور ورود أية كلمة جديدة يجري اجتماع ومناقشة بين رئيس تحرير النشرة والصحافيين العاملين، للوصول إلى توافق بشأن الترجمة والنطق الصحيح للكلمة باللغة العربية، مبينا أنه فور اعتماد هذه الكلمة، يقوم الفريق الصحافي باعتماد الكلمة، وتعميمها على الفريق الصحافي في جميع الفترات الأخرى.
وكما ذكر بلوط فلمعظم القنوات طريقتها في تحديد كيفية نطق المصطلحات والتأكد منها، إلا أن التدقيق في الاسماء والمصطلحات الاجنبية قبل مباشرة تقديم نشرة الاخبار، ليس متاحاً دائماً، كما تقول مقدمة الاخبار في الـ«ال.بي.سي» دوللي غانم، مضيفة: «عادة أقرأ النشرة قبل تقديمها، واذا احترت في اسم ما، أسأل عنه او ابحث في الوكالات الأجنبية حتى أتأكد من طريقة لفظه. واذا لم يكن فرنسياً او انكليزياً يبقى تحديد لفظه غامضا. مثلا عندما بدأ تداول اسم ديتليف ميليس، لفتت نظري مراسلتنا في نيويورك راغدة درغام، الى كيفية لفظه بشكل صحيح اي مييليس (بمدّ لفظ الياء)، لكن وسائل الاعلام المرئية والمسموعة ا