الهاتـــــف
العــــــربي
العدد 91
_____________________________ 4 من سبتمبر
2003
كلمة
التحرير
الجامعة
العربية
والعراق وارض
الصومال
أمين
عام جامعة
الدول
العربية
السيد عمر موسى
لم يستقبل فقط
أعضاء وفد
مجلس الحكم
الانتقالي في
العراق لدى
زيارتهم لمصر
في الأسبوع الماضي
وإنما وافق
ايضا على
مشاركة ممثلي
مجلس الحكم في
الاجتماعات
الدورية
لمجلس
الجامعة
العربية
بصورة منتظمة
حيث من المتوقع
ان يكون وزير
خارجية
العراق
الجديد هو شيار
زيبارى
المعين من قبل
المجلس من ضمن
المشاركين في
اجتماع وزراء
الخارجية
العرب المقرر عقده
في القاهرة في
التاسع من هذا
الشهر .
وطبعاً
ليس سراً ان
هذا اللقاء لم
يكن سيتم لولا
الضوء الأخضر
الذي تلقاه
الأمين العام
من بعض
الحكومات
العربية مثل
مصر
والسعودية
وسوريا التي
يبدو بدورها
انها رضخت
بسرعة امام الضغوطات
التي مارستها
عليها
الولايات
المتحدة لكي
تقبل التعامل
مع مجلس الحكم
الانتقالي في
العراق والذي
تم تعينه من
قبل سلطات الاحتلال
الأمريكية
مؤخراً .
ونظراً
لان امانة
الجامعة
العربية كانت
اكثر الجهات
العربية
تحمساً
وتشدداً في
معارضتها
للحرب على
العراق سواء
خلال مرحلة
الاستعدادات
للحرب او
أثناء فترة
حدوث الغزو
الامريكي
البريطاني ثم
بعد وقوع
العراق تحت
نير الاحتلال
, كان
الاعتقاد السائد
حتى قبيل سفر
وفد المجلس
الى القاهرة
بان امين عام
الجامعة
العربية عمر
موسى سيكون على
الأقل آخر
المسئولين
العرب الذين
سيقدمون التهاني
والتبريكات
لمجلس الحكم
العراقي المعين
من قبل سلطات
الاحتلال
الامريكية .
ولكن
الجامعة
والدول
العربية
الثلاث المشار
إليها أعلاه
فسرت موقفها
الجديد تجاه
مجلس الحكم
بانه جاء بعد
ان أخذت بعين
الاعتبار
مصالح الشعب
العراقي على
اساس ان فرض
العزلة على
مجلس الحكم عربياً
لن يؤدي سوى
الى
استمرارية
انقطاع جميع
سبل الاتصال
بين العرب
والشعب
العراقي مما سيفقد
البلدان
العربية
الفرصة
للتأثير على
مجريات
الامور في
العراق بهدف
إنهاء الاحتلال
مبكراً .
وحتى
إذا غضينا
النظر عن
الدور الذي
لعبته الضغوط
الامريكية في
حمل الأنظمة
العربية على قبول
التعاون مع
مجلس الحكم
الانتقالي في
العراق , فأن
قرار مد جسور
التعاون مع
مجلس الحكم من
شأنه ان يفسح
المجال امام
الدول
العربية في
المستقبل لكي
تتمكن من تشجيع
ومساعدة
العراقيين
لحل مشاكلهم
بأنفسهم عن
طريق اللجوء
الى الحوار
وبعيداً عن
التدخلات
الاجنبية .
ومن
المؤكد ان
العراق بعد
سنوات طوال من
العيش تحت
الحكم
الديكتاتوري ,
بحاجة اليوم
الى مصالحة
وطنية شاملة
تمهد الطريق
امام
العراقيين
لاختيار
نوعية الحكم
الذي يريدونه
مع الأخذ بعين
الاعتبار
ضرورة وضع الضمانات
اللازمة لعدم
تكرار ما حدث
في الماضي
بالعراق من
أساليب قمعية
ومجازر
جماعية ومعسكرات
اعتقال ونفي ...
وبصدد
الحديث عن
اللقاء الذي
جرى مؤخراً في
القاهرة بين
وفد مجلس الحكم
الانتقالي
برئاسة
ابراهيم
الجعفري وامين
عام الجامعة
عمرو موسى , لا
يسع المرء هنا
سوى ان يذكر
بمرارة موقف
جامعة الدول
العربية
الرافض منذ
اكثر من 12 سنة
التعامل مع
جمهورية ارض
الصومال .
فبالرغم
ان شعب ارض
الصومال لم
يفعل اكثر من
إعلانه في
مستهل عام 1991 استعادة
استقلال
بلاده
والانسحاب من
دولة الوحدة
التي تأسست في
عام 1960 بين
اندماج ارض
الصومال (
محمية
بريطانية
سابقة) مع
الصومال الإيطالي
السابق , إلا
ان هذا الامر
اعتبر كجريمة لا
تغتفر من قبل
أمانة
الجامعة
العربية التي يهيمن
عليها
المصريون على
الدوام .
اسباب
هذا الموقف
المناوئ الذي
تكنه جامعة
الدول
العربية تجاه
جمهورية ارض
الصومال لا
تمت بصلة الى
الادعاءات
القائلة ان
إستعادة ارض الصومال
لاستقلالها
يعتبر إنتهاك
لسيادة ووحدة
اراضي الدولة
الصومالية
التي تأسست في
عام 1960 , كما لا
تعود الاسباب
الى حقيقة ان
ارض الصومال
بلد فقير غير
بترولي وبعيد
عن صدارة الاحداث
العربية ,
ولكن الاسباب
الحقيقية للموقف
السلبي الذي
تقفه الجامعة
العربية بصدد
ارض الصومال
يمكن فهمها
فقط في سياق
السياسة
المصرية تجاه
دول حوض نهر
النيل الذي
يعتبر المصدر
الوحيد
لحاجات مصر من
المياه . فمصر
تعارض بشدة
بقاء ارض
الصومال
ككيان مستقل
لانها ترى ذلك
بمثابة اضعاف
لقدرة
الصوماليين بممارسة
الضغوط
بالنيابة عن
مصر على
ايثوبيا في
حالة ان
الاخيرة
حاولت
استغلال اكثر
من حصتها
المعتادة من
مياه النيل
لسبب من
الأسباب علماً
ان حوالي 65% من
مصادر مياه
النيل المتدفق
الى مصر تنبع
اصلاً من
الاراضي
الايثوبية وليس
كما هو شائع
من بخيرة
فكتوريا .
لذلك
فان السياسة
المصرية
حاولت
باستمرار حرمان
ارض الصومال
من الحصول على
اعتراف من الدول
العربية
والمؤسف له هو
ان ارض
الصومال بعد
اصدامها
بالعراقيل
والمحاولات
المصرية لاخراجها
من المحيط
العربي ,
اضطرت الى
توجيه
مساعيها الى
الدول غير
العربية بغية
الحصول على
اعتراف دبلوماسي
منها .
ونتيجة
للإنجازات
التي حققتها
ارض الصومال في
تثبيت دعائم
السلام
والامن
والاستقرار في
ربوع بلادها
فضلاً عن
النجاحات
المميزة التي
حققتها في
إرساء نظام
ديمقراطي
متكامل بصورة
لا يوجد لها
مثيل في
العالم العربي,
بدأت ارض
الصومال تجد
تفهماً
وتعاطفاً
متزايد
لقضيتها من
الدول
الافريقية
والغربية ,
بيد انه ليس
من المستبعد
ان يقوم البعض
من هذه الدول
بالاعتراف
بأرض الصومال
في وقت غير
بعيد .
كان من
واجب الجامعة
العربية ان تفتخر
بارض الصومال
والانجازات
التي تحققت لشعبها
بدون مساعدة
خارجية (
اجنبية او
عربية ) بدلاً
من ادارة
ظهرها لتجربة
عربية نجحت في
اعادة بناء
بلد كامل من
تحت الانقاض
واستطاعت
اقامة دولة
المؤسسات
الديمقراطية
وحقوق الانسان
بدون دعم
خارجي .
وحتى
إذا اعتبر
خروج ارض
الصومال من
مشروع وحدتها
مع الصومال
الجنوبي
انفصالاً فهل
الانفصال
حلال على
سوريا وحرام
على ارض
الصومال ؟
على
الاقل سوريا
لم تتعرض لحرب
إبادة جماعية من
جانب مصر كتلك
التي تعرضت
لها ارض
الصومال على
ايدي الصومال
الجنوبي خلال
عهد الديكتاتور
محمد سياد بري
وراح ضحيتها
اكثر من ربع
مليون شخص في
بلد كان تعداد
سكانه حوالي 3.5
نسمة .
ان
السياسة
المصرية
المتحجرة
والغبية في آن
واحد تجاه دول
منطقة القرن
الافريقي من
شأنها ان تثير
عداء الشعوب
غير العربية
القاطنة في
المنطقة تجاه
المصالح
العربية
المشروعة في
هذا الجزء من العالم
.
وسواء
شاء ام ابى
نادى الحكام
العرب مساعده
العراقيين
على تضميد
جراحهم
العميقه ,
فليس هناك
ادنى شك بأن
العراق
سيتمكن في
نهاية المطاف
من الخروج من
محنته
الحالية وهو
اقوى من ذي قبل
من النواحي
المعنوية
والادبية
وحتى المادية
بالمقارنة
مما هو عليه
الوضع حالياً
في البلدان
العربية
الاخرى التي
تعيش حالياً
وهم
الاستقرار
والرخاء ولكن
تحت ظل الانظمة
الديكتاتورية
.
اما
جمهورية ارض
الصومال ,
فنصيحتنا
للحكام العرب
اجراء مقارنة
بسيطة بين
الاوضاع
السائدة هنا
وما هو عليه
الحال في
الصومال
الجنوبي وعاصمته
مقديشو .فمساعدات
الانظمة
العربية التي
ظلت تتدفق على
هناك خلال
السنوات
الاثني عشر
الماضية منذ
سقوط بري لم
تدر سوى الموت
والهلاك على
تلك البلاد بينما
تسير ارض
الصومال في
خطوات ثابتة
الى الامام
رغم انف
العزلة
المفروضة
عليها من جانب
نادي الحكام
العرب .
كشف
فيصل علي
ورابه زعيم
حزب الرأفة
والعدالة
بجمهورية ارض
الصومال يوم
امس النقاب عن
مبادرة سلميه
حول تسوية
النزاعات
المحتدمة بين
الفصائل
السياسية
المسلحة
التابعة لقبيلة الهوية
في الصومال
الجنوبي (المستعمرة
الإيطالية
السابقة) .
وذكر
السيد فيصل
علي ورابه في
حديث خاص ادلى
به للهاتف
العربي ان
مفتاح حل
الازمة
المستعصية في
الصومال
الجنوبي تكمن
اولاً في
إيجاد حل
للصراعات
الداخلية
الدائرة في
نطاق قبيلة
الهويه .
وأضاف
زعيم حزب
الرأفة
والعدالة
الذي يعرف بالاحرف
الصومالية UCID ان
الخطة تقتضي
ارسال دعوات
الى شخصيات
قيادية في
صفوف فصائل
الهويه لعقد
لقاءات
انفرادية مع
هذه الشخصيات
بهرجيسا
للتباحث حول افضل
السبل
الممكنة
للتحقيق
الوفاق
والمصالحة
بين الجماعات
القبلية التي
تنطوي تحت مظلة
قبيلة الهويه
.
واستطرد
فيصل علي
ورابه في
حديثه قائلاً
"انه من
المتوقع ان
يوجه القادة
التقليديون
في البلاد
دعوات مماثلة
الى وجهاء
عشائر الهويه للتشاور
في امر
المصالحة
المقترحة على
ان تعقد
مباحثات
التسوية
بهرجيسا كخطوة
اولى نحو
ايجاد حل شامل
للازمة التي
ظلت تعصف
بالصومال
الجنوبي منذ
أكثر من 12
عاما"ً .
وقال
فيصل على
ورابه " ان ارض
الصومال اكثر
دراية وعلماً
من كينيا او
جيبوتي بخصوص
ما يجري في
الصومال
الجنوبي ونحن
اقرب الى اهل الجنوب
اكثر من كينيا
وجيبوتي لذلك
فنحن مؤهلين
اكثر من غيرنا
في مساعدة ذلك
البلد لتسوية
مشاكله
الداخلية ".
ومن
جانب اخر وصف
زعيم حزب
الرأفه
والعداله مباحثات
المصالحة
الصومالية
الجارية
بنيروبي
كينيا بالقول
" ان مباحثات
نيروبي بدأت
وكأنها
مختلفة عن
سلسلة مؤتمرات
المصالحة
الصومالية
السابقة
والتي عقدت
خلال السنوات
الاثني عشر
الماضية
وانتهت جميعها
الى الفشل" .
وعندما
اعلن منظمي
المؤتمر
والمراقبين
العالميين في
البداية ان
ارض الصومال
غير معنية بمباحثات
نيروبي , فقد
تنفسنا
الصعداء
واتجهنا الى
الاعتقاد بان
مؤتمر نيروبي
سيشهد
محاولات جادة
لاعادة
السلام والاستقرار
الى
المستعمرة
الايطالية
السابقة , الا
ان المباحثات
في المدة
الاخيرة بدأت
تظهر وكأنها
وضعت تحت
سيطرة عبد
الله يوسف لكي
يستخدمها كما
يشاء مما اصاب
الكثيرين من
الناس بخيبة
امل ".
وحذر
فيصل على
ورابه منظمة
الايجاد التي
تدير مباحثات
المصالحة
الصومالية
الدائرة
بنيروبي من
مغبة إفشال
المؤتمر فيما
لو نجحت
المساعي
المبذولة
لفرض عبد الله
يوسف على
الصوماليين
كالرئيس
القادم
للصومال الجنوبي
.
ورفض
زعيم حزب
الرأفة
والعدالة ان
تكون بونتلاند
كياناً
سياسياً او
ادارياً
مضيفاً ان بونتلاند
لا توجد سوى
على الورق وفي
وهج الخيال
نظراً لعدم
تمتعها بحدود
دولية واضحة ,
وفي تعليق له
على الانباء
القائلة ان
الوسيط الكيني
البرفسور
كيبليجا
يحاول منذ
الاونة الاخيرة
توجيه دعوات
الى شخصيات من
ارض الصومال لحضور
مؤتمر نيروبي
, قال فيصل " ان
صوماليلاند
لا تأبه
بالذين ينون
الذهاب الى
نيروبي و ستبقى
حرة ومستقلة .
اما
المنافقون
ذوي اصحاب
الضمائر
الضعيفة , فاننا
لهم بالمرصاد
".
وفي
معرض رده على
سؤال حول موقف
الاحزاب السياسية
الاخرى من
قضية
المبادرة ,
قال فيصل ان حزبي
ادوب وكلميه
يؤيدان
كليهما روح
المبادرة وان
الفرق الوحيد
هو انه كلف
القيام
باعمال التنسيق
مع قادة
الهويه
بالنيابة عن
القوى الوطنية
السياسية
الاخرى في
الساحة .
بعد هجومه
على منزل أبشر
مقديشو
( الهاتف
العربي):
فشل
قاسم صلاد حسن
في يوم السبت
الماضي بالاستيلاء
على المنزل
الذي كان
يسكنه حسن
ابشر فارح
بمدينة
مقديشو
بالقوة بعد ان
تعرضت قوات
المليشيا
التي كان
يقودها بهدف اقتحام
المنزل
لاطلاق نار
مكثف من قبل
جماعة مسلحة كانت
تتولى حراسة
البيت مما اجبر
قاسم صلاد
وملشيته
بالفرار
والعودة
بسرعة فائقة
الى مقر اقامتهم
.
حسن
ابشر الذي كان
يحتل منصب
رئيس للوزراء
في الحكومة التي
كان يراسها
قاسم صلاد حتى
الثالث عشر من
أغسطس الماضي
ندد بالحادثة
وحمل مسئولية
عواقبها صلاد
حسن , واضاف
حسن ابشر انه
انتقل الى
المنزل الذي
تعرض للهجوم
بعد إخلائه من
قبل سلفه رئيس
الوزراء
السابق علي
خليف جليد
الذي عزله
صلاد قبل
حوالي سنة
ونيف بعد نشوب
خلافات بين
الرجلين حول
امور ماليه .
وقال
حسن ابشر " ان
على قاسم
احترام
القوانين
وعدم استعمال
الممتلكات
العامة التي بحوزته
من اموال
واسلحة لامور
شخصية " .
وفي
تعقيب له على
حادثة الهجوم
على مقر حسن
ابشر عزى قاسم
صلاد الامر
الى سوء تفاهم
.
ومن
جانب آخر فان
التصريح الذي
ادلى به قاسم
صلاد في بداية
هذا الاسبوع
وقال فيه " ان
المافيا
العالمية
التي تتخذ من
ايطاليا وكراً
لعملياتها
تقوم بدفن
بقايا المواد
الكيماوية
المشعة في
السواحل
الصومالية " اثار
غضب السفير الايطالي
لدى الصومالي
السيد كارلو
اونجارو .
ووصف
السفير
إتهامات صلاد
بخصوص دفن
الرواسب
الكيماوية في
المياه
الاقليمية
للصومال بانها
قصة قديمة اكل
عليها الدهر
وشرب .
وتحدى
السفير صلاد
بان يقدم
براهين تثبت
صحة إتهاماته
.
بين السلم
والحرب: (5)
? سعيد
إسماعيل
جُراسي.
ومن
جانب الأخرى
قيام دولة
الصومالية في
أول يوليو عام
1960م اشتعل حماس
في اقليم "الصومال
الإثيوبي" وعبّرو
عن نيتهم
القوية للالتحاق
بمسيرة بناء "صوماليا
الكبرى" وتجسدت
رغبة سكان هذا
الإقليم السياسية
في ميلاد " جبهة
تحرير
الصومال
الغربي" W.S.L.F عام
1963م وابدت
حكومة مقديشو
تجاوباً
ايجابياً مع رغبات
سكان هذا الاقليم،
هذا أثار
ثائرة
الحكومة
الإمبراطورية
الإثيوبية
وادى الى
اشتباكات في مناطق
الحدود
المشتركة في
أكتوبر عام
1963م، وفي فبراير
عام 1964م. وفي ظل
هذه الظروف
وتلك
المعطيات فان
الحكومة
الإثيوبية
والكينية
حولتا
معركتهما السياسية
مع الحكومة
الصومالية
الى معركة بين
منظمة الوحدة
الإفريقية
ونظام مقديشو
الذي وجد نفسه
في عزلة
افريقية
مطبقة.
لجملة
هذه العوامل تراجع
رئيس الحكومة
الثانية "عبد
الرشيد على
شارماركي" عن
برنامجه السياسي
القاضي باقامة
دولة "صوماليا
الكبرى" وافد
رئيس
الوزرائه
محمد ابراهيم
عقال "رئيس
الجمهورية أرض الصومال
الحالي" في
مؤتمر اروشا
بتنزانيا في
عام 1967م والذي
حضره كل من الرئيس
التنزاني "جوليوس
نيريري" والرئيس
الكيني "جومو كينياتا"
والرئيس
الزامبي "كنث
كاوندا" وابرم
اتفاق بموجبه
تنازلت الصومال
رسمياً ولأول
مرة عبر تاريخ
عن مطالبته
بحق تقرير المصير
لسكان
"المنطقة
الحدودية الشمالية"
هذه
الأوضاع
السياسية الخارجية،
انعكست
سلبياً على
الساحة
السياسية
الصومالية
الداخلية
التي كانت بالاساس
تعاني من حالة
تردي الظروف
الإقتصادية
وسيادة
الفساد
الإداري
والانفلات الأمني
وقيام احزاب
سياسية قبلية
من دون ضوابط
ولا رادع بلغ
عددها زهاء 80
حزبا في غمرة
الخطوات
السياسية
الاخيرة
وزحمة
احداثها تم في
15 اكتوبر عام 1969م
اغتيال الرئيس
الصومالي "عبد
الرشيد على
شارماركي" على
يد احد اعضاء
الشرطة القائمة
بحراسته.
بعد
مروو اسبوع
واحد على
اغيتال
"شارماركي" تولى
السلطة في
مقديشو
الجنرال "محمد
سياد بري" في 21
أكتوبر 1969 وذلك
على رأس
مجموعة ضباط
قاموا
بانقلاب
عسكري،
وشكلوا "المجلس
الثوري" المؤلف
من 25 عضوا
واعتمد
الانقلابيون
الماركسية-اللينينية
كايدلوجية رسمية
للبلاد
والغوا كل الأحزاب
التي كانت
قائمة وحلوا
الجمعية
الوطنية والمحكمة
العليا.
وفي
السنوات
الأولى من عمر
انقلال شهدت
الصومال
تحولات نوعية
ولكن المتاعب
بدات تظهر
عندما شرعت
الدولة في
احتكار
الحياة
الإقتصادية
واعتمدت على
جهاز الأمن
اكثر من
اعتمادها على
القاعدة الجماهيرية
والسلطة
السياسية
والقدرة
التعبوية لـ"حزب
الإشتراكي
الثوري الصومالي"
الذي اعلن
رسمياً عن
تأسيسه في عام
1976م الى بعد مضى
سبع سنوات على
انقلاب
اكتوبر 1969م.
وكان
نظام "سياد بري"
حينذاك يحظى
بدعم غير
محدود في جميع
المجالات من
قبل الإتحاد السوفيتي
السابق،
ويذكر أن
موسكو اعدت
وقتذاك مشروع
قيام نظام كونفدرالي
يجمع بين كل
من اليمن
الجنوبي
السابق
واثيوبيا
والصومال
الإشتراكي
وتولى الرئيس
الكوبي "فيدل كاسترو"
مهمة التنسيق
للمشروع
السوفيتي في
جنوب حوض البحر
الأحمر في
مارس عام 1976م
وفشل المشروع
ضمن اسباب
أخرى ولتشبث
الصومال
بإيجاد حل
عادل لمسألة
أقليم "الصومال
الإثيوبي" قبل
التفكير في
الدخول أي
مشروع
كونفدرالي مع أثيوبيا.
عوضا
عن الأكتفاء
بدعم "جبهة
تحرير
الصومال
الغربي" في
حربها ضد قوات
رئيس
الإثيوبي "منغستو
هيلي ماريام" فان
نظام
الديكتاتور
المخلوع "محمد
سياد بري" تورط
مباشرة في حرب
مع اثيوبيا في
يوليو عام 1977م
بواسطة بعض
وحداته النظامية
واستطاع في
البداية أن
يستولى على
السواد الأعظم
من اقليم "الصومال
الإثيوبي" بحكم
ان القوات
الإثيوبية لم
تكن قد فرغت
من اعادة
ترتيب
اوضاعها الداخلية
بعد انقلاب "منغستو"
في عام نفسه.
وازاء
رفض "الحزب الإشتراكي
الثوري
الصومالي" الإذعان
والامتثال
لتعليمات
الحزب
الشيوعي السوفيتي
وتزايد وتيرة
وحدة
النداءات
الإستغاثية
التي كان قادة
اثيوبيا
يطلقونها صوب
موسكو فان
الاتحاد
السوفيتي
السابق تخلى
عن الصومال
حليف الأمس،
وذهب لنجدة اثيوبيا
ولم يرضى خيار
موسكو لحكومة
"سياد بري" فقامت
أولاً بطرد كل
الخبراء
السوفيات ثم
في 13نوفمبر 1977م
الغت "اتفاقية
الصداقة والمعاهدة"
التي أبرمتها
مقديشو مع
موسكو في عام
1974م، والتي كان
من المزمع ان
يمتد اجلها
لعقد كامل أي
حتى عام 1984م
وايا كان الأمر
فان الاتحاد
السوفياتي السابق
عزز الجيش
الاثيوبي بـ18
الف جندي كوبي
وبعدد من
الخبراء
الفنيين من المانيا
الشرقية
السابقة
واليمن
الجنوبي
السابق وبكمية
هائلة من
المعدات
الحربية والحديثة
والفتاكة.
وفي
كل هذه
المستجدات لا
عجب اذا ما
تغير ميزان
القوة لصالح
اثيوبيا
والتي الحقت
هزيمة
بالقوات الصومالية
واجبرتها على
الإنسحاب في
مارس عام 1978م
الى حدودها
خارج اقليم المتنازع
عليه حينذاك.
واذا
كان الإتحاد السوفيتي
قد خسر
الصومال
ولكنه كسب
اثيوبيا في
عام 1977م فان
الولايات
المتحدة الأمريكية
خسرت في نفس
السنة ايضا
اثيوبيا
ولكنها كسبت
الصومال،
وحصل تبادل المواقع
بين واشنطن
وموسكو في
اديس ابابا
ومقديشو ضمن
شطرنج الحرب
الباردة
البائدة بين
الجبارين
وقتذاك.
وتجدر
الملاحظة هنا
أن الإدارة
الأمريكية في
عهد الرئيس "جيمي
كارتر" ابلغت
رسميا
الحكومة "سياد
بري" بأنها لا
تؤيدها ولن
تقف بجانبها
في حربها ضد
اثيوبيا، ولكنها
في المقابل
فإنها لن تسمح
للقوات
الإثيوبية أن
تتعدى شبراً
واحداً خارج حدودها
وداخل الحدود
الصومالية .
..................وللحديث
بقية.
الاجتماع
الصومالي
المنعقد
حاليا في
كينيا
خاص لجنوب
الصومال
لفتت
تطورات
الساحة
السياسية
الصومالية
نطر
المراقبين
السياسيين إلى
مستقبل مفاوضات
السلام بين
فصائل
الصومالية,
وهل تنطوي علي
نذر الفشل أم
احتمالات
النجاح المستحيلة؟
قد
شهدت الساحة
السياسية
الصومالية
(الجنوبية)
قلقا من متقبل
المفاوضات
تعد الانهيار
المفاجئ الذي
تعرضت له
مفاوضات السلام
الصومالية,
عندما خرج
الرئيس الحكومة
المؤقتة عبد
القاسم صلاة
حسن وسافر إلى
مقديشو
اِلشهر
الماضي مع ابن
عمه - الزعيم
القوي موسى
سودي يلاحو,
وظهرت علي السطح
عدة احتمالات
و سيناريوهات
كانت مؤجلة
لأنها علي
الأقل لا
تتناسب مع
أجواء التفاؤل
التي كانت
تسود الساحة
السياسية,
حيث
كانت
التصريحات
تشير إلى أن
السلام أصبح واقعا
لا مفر منه,
وتباري قادة
الفصائل الصومالية
الباقية في
الاجتماع في
تحديد موعد
محدد للتوقيع
علي اتفاقية
السلام النهائية
في أسرع وقت
ممكن وفي
الأيام القليلة
المقبلة,
غير
أن واقع
الحالي يشير
إلى عكس ذلك
تماما لعدة
أسباب, أولها
رفض الحكومة
المؤقتة مسودة
الاتفاق التي
اقترحها
وسطاء
الإيقاد لتسوية
أزمة الجنوب
الصومالي
باعتبارها-
أولا-
تفكيك وحدة
الصومال
(الغير موجودة
حاليا) –
وإزالة لافتة
الحكومة
المؤقتة وهو الأهم
لعبد القاسم
وأعضاء
حكومته, ثانيا
– أن مشروع
السلام قد
تضمن أن تكون
بوصاصو هي
العاصمة
القومية
الصومالية-
والتي تبعد عي
مقديشو آلاف
الكيلومترات,
ثالثة – أن أكثر
دول الإيقاد
يعترفون أن
الشمال
الصومالي
المنفصل
انفصل نهائيا
عن جنوبه, وأن جمهورية
صوماليلاند
ستكون دولة
مستقلة علي المدى
المنظور,
وعندما اجتمعوا
أهل الشمال
الصومالي
الذي كان
يستعمره
الإنجليز في
مدينة برعوا
سنة 1991م وفي يوم
18 مايو 1991م
أعلنوا
استرجاع
حكومتهم التي
اتحدت مع
الجنوب سنة 1960م ,
ولقد أعلن الرئيس
الصومالي
الشمالي
(صوماليلاند)
السيد طاهر
ريالي مرارا
أن جمهورية صوماليلاند
لا لها علاقة
بتاتا مع
اجتماع فصائل
الصومالية
الجنوبية
المنعقد في كينيا,
ولا أحد يمثل
الشماليين( لا
الحكومة ولا
الشعب) في هذا
الاجتماع, وأن
بعض الأفراد
الشماليين
الذين
يهرولون إلى
الجنوب
الصومالي أو
إلى كينيا لا
يمثلون إلا أنفسهم
المرتزقة, وأن
الشماليين لن
يستسلموا إلى
الجنوب مرة
أخري, وأن
صوماليلاند لن
تتنازل عن
موقفها و لن
ترجع إلى
الماضي المرير
بعدما قدمنا
من الشهداء و
الدماء. والخلاصة
… لكي ينجحوا
إخواننا
المجتمعون في كينيا,
و يشكلوا
حكومة مثل
الشمال, ويجب
عليهم أن
ينسوا ما كان
يسمي الصومال
الموحد, كما
قال أحد السياسيين
في الاجتماع
يجب علينا أن
نتفق مثلما
اتفقوا أهل
الشمال
الصومالي, وأن
ننسي حكومة
موحدة, لأن
الشمال لهم من
يمثلهم, ويجب
أن نشكل من
يمثل
الجنوبالصومالي,
ثم نتفاوض مع
صوماليلاند.
أحمد
ولي آدم جامع
AHMED GEELJIRE
AHMEDWELI@SOMALILANDNET.ZZN.COM
TEL# 05 972 0102 JEDDAH, SA
جدل الهويات
عرض/ إبراهيم
غرايبة
يتناول
مؤلف الكتاب
قضايا
الأكراد
والسريان والتركمان
واليزيدية في
العراق
وسوريا،
ويستعين في ذلك
بمجموعة من
الباحثين من أبناء
هذه
القوميات،
وهم: نصرت
مردان
(تركماني)، وشمعون
دنحو
(سرياني)،
وعشتار البرزنجي
(كردي)،
والأمير
معاوية أنور
الأموي
(يزيدي).
الأكراد
تعني كلمة
"كوردو"
بالسومرية:
سكان الجبل،
وهو الاسم الذي
أطلق على
الأكراد أي
سكان الجبال
التي تسمى
كردستان،
وتمتد في
العراق
وسوريا وإيران
وتركيا
وأرمينيا،
والواقع أن
الأكراد
اليوم تعددت
لغاتهم
ومذاهبهم
واتجاهاتهم
السياسية
وأوضاعهم
الاقتصادية تبعا
لانتشارهم في
الدول
المجاورة
والمحيطة، وهم
ثلاث مجموعات
رئيسية: أكراد
العراق،
وأكراد
تركيا،
وأكراد إيران.
وينحدر الأكراد
من قبائل
قفقاسية آوت
إلى الجبال
المنيعة، ثم
اختلط مع هذه
القبائل عرب وفرس
وتركمان،
وتحمل اللغة
الكردية
مخزونا كبيرا
من اللغات
السومرية
والعربية والسريانية
والأكادية،
وقد اتسعت
مساحة
كردستان مع مر
القرون بسبب
الهجرات
الكردية المتتابعة.
وتعد
أربيل من أهم
مدن أكراد
العراق، وهي
مدينة قديمة
تعود إلى
العهد
الآشوري،
وشهدت كل التقلبات
السياسية
والتاريخية
المعروفة في
المنطقة،
وكانت أحد
مراكز
المسيحيين السريان
المهمة حتى
القرن الرابع
عشر
الميلادي،
فقد تعرض
السريان
لاضطهاد
مغولي أفقدهم
حضورهم في
المدينة،
وتحولت منذ
ذلك الوقت إلى
مدينة كردية،
ويقرب عدد
سكان المدينة
اليوم من نصف
مليون معظمهم
من الأكراد،
وبعضهم من التركمان
والسريان.
واتبعت الحكومات
العراقية
الحديثة
سياسة تعريب
قسرية في مناطق
الأكراد،
ووطنت عددا
كبيرا من
العرب في
مناطقهم،
وهجرت بقصد
وبغير قصد عددا
كبيرا من
السريان
أصحاب الحق التاريخي
والثقافي في
المنطقة إلى
بغداد أو إلى
خارج العراق.
ومارست الحكومات
العراقية
سياسات
متناقضة في
وقت واحد، فقد
تحالفت مع
الأكراد
طائفيا في وجه
العرب
الشيعة،
وتحالفت مع
الشيعة عربيا
في وجه
الأكراد،
وكانت هذه
السياسة أحد أهم
أسباب الأزمة
الدائمة
للهوية في
العراق منذ قيام
الدولة
الحديثة عام 1921.
وقد برر
هذا التمزق في
الهوية
العراقية
والشامية
للحركات
الكردية أن
تتطرف أيضا بحساسيتها
القومية، وتتمادى
بطموحاتها في
"كردستان
الكبرى"
معتبرة حدود
كردستان تشمل
جميع المناطق
التي يسكنها
حاليا أكراد،
أي أنها
اعتمدت على
الحق السكاني
متناسية دور
الحق
التاريخي الجغرافي
في تحديد
الانتماء
الوطني لأية
بقعة أرض.
فمعظم الأراضي
التي يقطنها
الأكراد
اليوم كانت
حتى وقت قريب
تقطنها شعوب
غير كردية، فمنطقة
الجزيرة في
سوريا
والعراق كانت
حتى وقت قريب موطن
السريان
الذين ما زال أحفادهم
يعيشون
مشردين،
ويطالب
الأكراد
اليوم بضم مناطق
مثل كركوك
وسنجار
وخانقين وكل
شمال العراق.
والخلاصة
أن الأكراد
الذين يقطنون
مناطق عراقية
أصيلة هم
مواطنون
عراقيون مثل
جميع أبناء
العراق ولهم
جميع الحقوق
بما فيها حق
المشاركة
بقيادة الدولة
العراقية
وجميع
الأجهزة الإدارية
وكذلك حق
الاحتفاظ
بخصوصيتهم
الثقافية واللغوية،
وليس من حق
القوميين والانفصاليين
الادعاء بعدم
عراقية هؤلاء
الأكراد
وإجبارهم على
الانتماء
لشعار كردستان
الكبرى.
وهؤلاء الأكراد
العراقيون
يشتركون مع
باقي الفئات
العراقية
بالانتماء
إلى الأمة
العراقية لأنهم
رغم تمايزهم
اللغوي إلا
أنهم تاريخيا
وجغرافيا هم
دولة الحضارة
الرافدية بكل تنوعاتها
الثقافية
والعرقية
والدينية،
فالميراث الإيراني
والميدي الذي
ينتمي إليه أبناء
كردستان
الإيرانية هو
ميراث ثانوي
وغير وطني
بالنسبة
لأكراد
العراق.
التركمان
يعود التركمان
إلى الجماعات
الآسيوية
الوسطى
الناطقة
بالتركستانية،
والتي تتكون
حاليا من الجمهوريات
السوفياتية
سابقا، مثل
أوزبكستان
وقرغيزستان
وكزخستان
وطاجيكستان،
وتصل نسبتهم
في العراق
إلى7%، ويقدر
عددهم بنحو
مليون ونصف
المليون من
العراقيين،
وهم في سوريا
حوالي 100 ألف،
وفي الأردن
حوالي 25 ألف
نسمة.
ويعيش التركمان
حياة قبائلية
متقاربة مع
قبائل
المنطقة، وهم
من أقل
الجماعات
الإثنية اهتماما
بالسياسة،
ولكنهم في
العراق أكثر
نشاطا منهم في
سوريا وإيران والأردن.
ويختلف التركمان
عن الأتراك
المتواجدين
في سوريا،
وبخاصة في المناطق
الشمالية
منها، ومعظمهم
كانوا
يشتغلون
بالرعي ثم
استقروا
لممارسة الزراعة،
وكان بعضهم
يقيم في الجولان
قبل الاحتلال
الإسرائيلي
لها عام 1967،
ويميلون إلى
الاندماج في
البيئة السكانية
العامة.
وكان يتركز
وجودهم في
فلسطين في مرج
بن عامر قبل احتلاله
عام 1948،
ويوصفون بعرب
التركمان وهي
تسمية تبدو
متوافقة مع
حالة
الاندماج
الكلي مع محيطهم
العربي، وقد
استخدموا
اللسان
العربي واللباس
العربي،
واقتبسوا
العادات العربية
والبدوية حتى
إنه يمكن
اعتبارهم
عربا من أصول تركمانية.
وقد بدأت حياتهم
في مرج بن
عامر بدوية
رعوية
وانتظمهم
مجلس عشائري
كون عام 1890،
والذي تشكل من
سبع قبائل
تركمانية، ثم
اتجهوا إلى
المزاوجة بين
الحياة
الفلاحية
والبدوية، وأسسوا
قرى أقدمها
المنسي التي
بنيت عام 1917
قريبا من طريق
حيفا-جنين.
وفي
العراق كان
حضور
التركمان
أكثر بروزا،
وقد أسكنهم
فيها عبد الله
بن زياد بعد
فتح بخارى عام
54هـ/673م،
واشتهروا
بالشجاعة
وحسن الرماية
بالنشاب،
وكانوا جزءا
من الجيش
الأموي، وتمتعوا
بنفوذ قوي في
الدولة
العباسية حتى
سيطروا عليها
تماما، حتى
أقاموا إمارة مستقلة
بهم هي إمارة
السلاجقة
والتي أنقذت
الدولة العباسية
وخليفتها
"القائم بأمر الله"
من الهيمنة
البويهية،
ومن السلاجقة
قامت الدولة
العثمانية
التي قادت
العالم الإسلامي
ومن ضمنه
الوطن العربي
لأكثر من
أربعمائة عام،
ومن الإمارات
والدول التركمانية:
إمارة
الأتابكة
التي أنشأها
عماد الدين
زنكي في
الموصل وشمال
سوريا، والإمارة
الإيواقية في
كركوك،
والدولة
الجلائرية، والدولة
السلجوقية.
ومن
العلماء المسلمين
من أصل
تركماني:
الفارابي،
والبخاري،
والخوارزمي،
والبيروني، والسرخسي.
وقدم تركمان
العراق اثنين
من أهم وأبرز
شعراء الشعوب
الناطقة
بالتركستانية،
وهما: سيد عماد
الدين نسيمي (1370-
1417)، وفضولي
البغدادي (1494 – 1556)
وكان نسيمي
أول شاعر ينظم
بالتركمانية،
وكان صوفيا
متأثرا
بالحلاج، وقد
اضطر للهجرة
إلى الأناضول
في عام 1394م هربا من
ميران شاه بن
تيمورلنك،
واستقبل هناك
بحفاوة، وما
زال حتى اليوم
مرجعا صوفيا
يحظى بمكانة
محترمة بين
البكتاشيين والعلويين،
ثم انتقل إلى
حلب هربا من
الدولة
العثمانية،
وقد اتهم
بالزندقة،
وقد حكم عليه
بالإعدام
بسلخ جلده حيا.
ويلقب
فضولي البغدادي
بأمير
الشعراء
التركمان،
وهو شيعي توفي
في كربلاء حيث
كان معتكفا
بعد أن ترك
ميراثا ضخما
من الأدب
باللغة
التركية
والعربية
والفارسية،
وما زال حتى
اليوم مرجعا
مهما في الأدب
التركماني في
العراق
وتركيا
وأذربيجان.
يشكل التركمان
المجموعة
اللغوية
الثالثة في
العراق بعد العرب
والأكراد،
ويقيمون في
مناطق كركوك
وأربيل
والموصل
وتكريت، وهم
مسلمون نصفهم
من السنة
ونصفهم من
الشيعة،
وهناك كثير من
العشائر
العراقية
العربية من
أصل تركماني، ومنهم
الشاعر
العراقي
المشهور عبد
الوهاب
البياتي، ومن
المثقفين
التركمان سركون
بولص، وجليل
القيسي،
وفاضل العزاوي.
وتشبه اللغة التركمانية
اللغة
التركية
والأذربيجانية،
ولكنها تكتب
بأبجدية عربية.
يطالب
التركمان
بتغيير
المادة
الواردة في الدستور
العراقي
والتي تنص على
أن العرب
والأكراد
شركاء في
الوطن، وتتجاهلهم
وتبخس حقوق
الفئات
العراقية
المختلفة. كما
يطالبون
بالتأكيد على
خصوصية كركوك
التركمانية،
ورفض المزاعم
الكردية التي
تعتبرها جزءا
من كردستان،
ويطالبون
بالاعتراف بحقوقهم
الثقافية،
والعدالة في
توزيع المناصب
في أجهزة
الدولة،
واعتبار
اللغة
التركمانية
لغة عراقية
أصيلة، ورد
الاعتبار
للتراث
التركماني
العراقي،
واعتبار
شخصياته مثل
نسيمي وفضولي
البغدادي
جزءا من
الميراث
العراقي، وإعادة
التسميات
التاريخية
للمدن
والقصبات التركمانية.
السريان
ينتمي السريان
إلى
الآراميين،
وقد اعتنقوا
المسيحية،
وتعتبر مدينة
الرها في
منطقة
الجزيرة إحدى
أهم أمكنتهم
الدينية
والتاريخية،
وصارت اللغة
السريانية
التي هي إحدى
اللهجات الآرامية
اللغة الفصحى
لجميع
الكنائس
المسيحية
والبابلية في
جميع منطقة
المشرق من خليج
البصرة حتى
سيناء، وكانت
أيضا لغة
القبائل العربية
التي اعتنقت
المسيحية كالمناذرة،
وتعتبر اللغة
العربية شكلا
حديثا للغة
السريانية
مثلما كانت
هذه شكلا جديدا
للغة
الآرامية،
وكانت
السريانية
أيضا لغة الثقافة
في
الإمبراطورية
الساسانية، ومازالت
بقايا
الطائفة
النسطورية
السريانية
منتشرة في
الهند وفي
الصين،
ويحتفظ المسيحيون
هناك
بوثائقهم
الدينية
السريانية.
وأطلق
العرب على
السريان
تسمية
"النبط" أي
الناس الذين
استنبطوا
الأرض، على
خلاف تسمية
العرب أي الناس
الرحل
المتنقلين.
وكان
السريان أغلبية
سكان شمال
بلاد النهرين
(الجزيرة)،
ولكن المنطقة
تعرضت لهجرات
سكانية استيطانية
كثيفة
وامتزجت فيها
المجموعات
السكانية ثقافيا
وعرقيا،
وبخاصة بعد الإسلام.
وتعرض السريان
في مناطقهم
لحملات إبادة
وتهجير،
ومنها حملة
تيمورلنك
الشرسة على
المنطقة بين
عامي 1336 – 1405، وبعد
صعود الدولة
العثمانية في
القرن السادس
عشر وتحالفها
مع الأكراد
أفسحت المجال
لهؤلاء في
السيطرة على
المنطقة
وتكريدها،
وقد أدى ذلك
إلى هجرة
أعداد كبيرة
من السريان،
وبخاصة حملات
الأمير
الكردي بدر
خان بين عامي 1843 –
1846 التي ساهمت
في تغيير
الخريطة
الإثنية والدينية
للمنطقة
لصالح
الأكراد،
وكذلك تعرض
السريان
للتهجير
والإبادة عام
1915 على يد الدولة
العثمانية،
وقد ذهب ضحية
هذه المذابح
نصف مليون
سرياني.
وتنتشر آثار
السريان في
الجزيرة حتى
اليوم، وكان
من مدنهم
المهمة:
نصيبين ودير
الزور وريش عينو
والرقا وعين
ديوار وقصرو،
وكان لهذه
المدن نشاط
ثقافي وحضاري
مهم في
التاريخ، واشتهرت
بمدارسها
العلمية التي
امتد تأثيرها
حتى العصر العباسي.
وتعد القامشلي
اليوم إحدى
أهم المدن
السريانية،
وهي الجزء السوري
من نصيبين
التي قسمت بين
تركيا
وسوريا،
ونقلت
الأبرشية
السريانية عام
1933 من نصيبين
إلى الحسكة.
وبعد
مجيء الاستعمار
الفرنسي إلى
سوريا تعرض
السريان أيضا
إلى الاضطهاد
لرفضهم
اعتناق
المذهب الكاثوليكي،
وتواصل
تعرضهم
للغارات
والهجرات
الكردية، وفي
عام 1937 تعرضت
مدينة عامودا
السريانية
لاجتياح كردي
قتل فيه عدد
كبير من السريان،
ونهبت
أموالهم ومحلاتهم
التجارية،
وهجر الآلاف
منهم.
واستمرت منطقة
الجزيرة مأوى
للعصابات
الكردية بعد
استقلال
سوريا حتى
ستينات القرن
العشرين، وبرغم
الهدوء
الأمني
والاستقرار
الذي رسخ في
سوريا، وكان
ذلك لصالح
السريان،
ولكنهم بدؤوا
يتعرضون
لاضطهاد
سياسي مرده
إلى السياسة
القومية
العربية التي
طبقت في
سوريا، وأدى
ذلك إلى موجات
هجرة للسريان
إلى أوروبا.
انقسم السريان
مذهبيا بين
النساطرة
واليعقوبيين،
وينتشر النساطرة
أتباع نسطور
السرياني في المناطق
الشرقية،
وينتشر
اليعاقية
أتباع يعقوب
البرادعي في
المناطق
الغربية وكان مركزهم
الرئيسي في
أنطاكية، ثم
تعرضت
الخلافات
المذهبية إلى
تعقيدات أخرى
بعد الانفتاح
على
المسيحيين
الغربيين،
فنشأت كنائس
كاثوليكية،
ولكن تجمع
بينهم اللغة والثقافة
السريانية.
ويتوزع السريان
اليوم كما
يلي: حوالي
مليون ونصف
المليون في العراق،
نصفهم في
بغداد والباقون
في الموصل
وأربيل ودهوك
وكركوك
والبصرة،
ويوجد ربع مليون
في سوريا،
أغلبهم في
منطقة
الجزيرة وحلب
ودمشق،
وعشرون ألفا
في لبنان
أغلبهم في
بيروت، وعشرة
آلاف في تركيا،
وينتشر في
جميع أنحاء
العالم حوالي
مليون سرياني.
وتعبر عن السريان
حركات سياسية
ومؤسسات
وكنائس، من
أهمها المنتديات
الثقافية
والاجتماعية المنتشرة
في أنحاء
العالم،
والكنائس
السريانية،
ومنظمات
سياسية مثل
المنظمة الآشورية
الديمقراطية
التي تأسست
عام 1957،
والحركة الديمقراطية
الآشورية
التي تأسست
عام 1957، والحزب
الوطني
الآشوري في
شمال العراق.
ويطالب
السريان
بحقهم التاريخي
في الانتماء
إلى سوريا
والعراق، والاعتراف
بهم
باعتبارهم من
أسلاف
الشعبين العراقي
والسوري،
واحترام
اللغة
والثقافة السريانية
واعتبارها
الأساس
الحضاري
والثقافي
للحضارة
العربية،
واعتبار
مناطق شمال
الجزيرة التي
استولت عليها
تركيا (ماردين
وديار بكر
والرها)
بالإضافة إلى
لواء
الإسكندرونة
جزءا جغرافيا
وتاريخيا من
سوريا،
واعتبار
السريان المنتشرين
في العالم من
الجاليات
العراقية والسورية،
والعمل على
عودتهم مرة
أخرى إلى بلادهم.
اليزيدية
يمثل
اليزيديون
أفضل نموذج
للجماعات
العراقية
الأصلية،
ويعبر عن ديانتهم
ومعتقداتهم
كتابان هما
"الجلوة" لمؤلفه
المتصوف
الشامي عدي بن
مسافر، ومصحف
رش، وهم يقدسون
الخليفة
الأموي يزيد
بن معاوية أو
يتشيعون
للأمويين،
ويقدسون أيضا
الحسن البصري،
ولكن يعتقد أن
اليزيديين من
بقايا طائفة
الكلدانيين
الحرانيين
الذين بقوا
على ديانتهم
الآشورية، ثم
امتزجت هذه
الديانة
القديمة
بمعتقدات
صوفية
ومسيحية وقد
ذكرهم المؤرخ
الثقافي
المشهور ابن النديم
في كتابه
الفهرست الذي
ألفه عام 377 هـ.
يتجاوز
عدد اليزيديين
اليوم في
العراق
الثلاثمائة
ألف نسمة، معظمهم
يقيمون في جبل
سنجار غرب الموصل،
وبعضهم يقيم
في سوريا
وتركيا
وأرمينيا.
ويعتبر
اليزيديون
أنفسهم عربا،
وهم يطالبون
بحقوق ثقافية
ودينية.
المصدر
:الجزيرة
الصين
وتحرير سعر
الصرف
العملاق
الآسيوي يبدأ
في الرضوخ
للضغط
الأمريكي من
أجل تحرير سعر
صرف عملتها المحلية
الـ"يوان"
أعلن
زجهو
كتجزياوتشوان
محافظ البنك
المركزي الصيني
أن
الـ"يوان"،
وهي العملة المحلية
للصين، في
طريقها لأن
"تعوم" أي أن
يحرر سعر صرفها
لكي يتواءم مع
القيمة الشرائية
الفعلية لها
في السوق.
وجاء
هذا بعد ضغوط
أمريكية
شديدة على
الصين بسبب تحديد
سعر الصرف
لليوان من قبل
الدولة بأعلى
من قيمته
الفعلية أي
سعره في السوق
العالمية
تجاه العملات
الأخرى.
ولكن
كتجزياوتشوان
لم يقدم أي
إطار زمني
للبداية الفعلية
لتعويم
اليوان، وقال إنه
لا زال هناك
مجال للنقاش
فيما يتعلق
بالسياسات
المالية الخارجية
لبلاده.
ويساوي
الدولار
حالياً 8.3
يواناً وهو
سعر يرى أغلب
الإقتصاديين
الدوليين إنه يعطي
الصين ميزة
نسبية غير
عادلة أمام
الولايات المتحدة
في السوق
العالمية.
وجاء
تصريح محافظ
البنك
المركزي
الصيني بعد
زيارة وصفت
بأنها مليئة
بالتوتر قام بها
جون سنو وزير
الخزانة
الأمريكي
لبكين مؤخراً.
وقال
سنو بعد
انتهاء
زيارته إن
تصريح
كتجزياوتشوان
يبدو
"مشجعاً".
وتجدر
الإشارة الى
أن سنو يتعرض
لضغوط داخلية
بسبب تنامي
قوة الصين
التنافسية.
وظلت
الصين لوقت
طويل تقاوم أي
تعديل من شأنه
تحسين قيمة
عملتها أو
تعويمها لأن من
ذلك تقليل
قوتها
التنافسية
وبخاصة في وقت
تزيد فيه
الصين من
صادراتها لكل
دول العالم
ويساعدها في
ذلك أن تكون
عملتها
الداخلية رخيصة.
وتخشى
بكين من
الحالة التي
ينكمش فيها
حجم الصادرات،
وهو الأمر
الذي يؤثر
بالسلب على
العمالة
الداخلية
وبالذات في
المناطق
الريفية التي
يكون فيها
الاقتصاد
أضعف من المناطق
الحضرية.
ويقول
بعض المحللين
الاقتصاديين
إن تعويم
اليوان قد
تكون له آثار
مماثلة لما
حدث للنمور
الآسيوية في
أزمة 1997-98 إذا ما
تدفقت رؤوس
الأموال
الأجنبية
بصورة كبيرة للغاية
على الصين في
وقت سريع.
ويقول
الاقتصاديون
الأمريكيون
إن على اليوان
أن يرتفع
بنسبة 40% لكي
يعيد التوازن
إلى الأسواق
العالمية،
بينما يقول
الصينيون إن
على
الأمريكيين
أن يزيدوا صادراتهم
بدلاً من دفع
الدول الأخرى
لتصحيح
الـ"خلل" من
خلال أسعار
الصرف.
المانحون
الدوليون
يناقشون
تمويل اعمار
العراق
من
المنتظر أن
تجتمع
الهيئات
والدول
المانحة للمساعدات
يوم الاربعاء
في بروكسل لتحديد
أهم احتياجات
اعادة اعمار
العراق،
ومناقشة خطط
تحويل
مليارات
الدولارات
عبر صندوق خاص
مستقل عن
سلطات
الاحتلال
الأمريكية
والبريطانية.
وفي
هذا الصدد
تنقل صحيفة
واشنطن بوست
الأمريكية عن دبلوماسيين
ومسؤولين في الجهات
المانحة
قولهم إن هناك
العديد من
الحكومات التي
تقاوم بقوة
اندفاع
الولايات المتحدة
نحو السيطرة
على الأموال
التي تخصص
لهذا الغرض.
لكن
الإدارة
الأمريكية
بدأت منذ عدة
أيام في اظهار
بعض المؤشرات
التي تبدي استعداد
واشنطن للنظر
في دعم تفويض
الامم
المتحدة في العراق
إلى تحسن فرص
الحصول على
تمويل من
الدول التي
عارضت الحرب
الأمريكية على
العراق،
والتي تحرص
على عدم الظهور
بمظهر الممول
لسلطات
الاحتلال.
يجب
أن يكون
الصندوق
متميزا عن
الصندوق الذي
تديره سلطة
التحالف المؤقتة.
وفي الوقت
نفسه يجب أن
تكون له
القدرة على العمل
بأسلوب
متناسق مع
الجهود الاخرى
مسؤولة
أوروبية
إلا
أنه من ضمن
الاسئلة
المهمة التي
لها الأولوية
على ما هو فني
ودبلوماسي، كيفية
ضمان أمن
الجهات
المانحة، بعد
أن خفضت عدة
هيئات
ووكالات معونة
ومساعدة، ومؤسسات
دولية في ذات
السياق، عدد
موظفيها في
العراق عقب
تفجير مقر
الأمم
المتحدة في
بغداد الذي
وقع الشهر
الماضي.
وحتى
الآن لا تعرف
كلفة إعادة
بناء البنية
التحتية في
العراق بعد
التدمير
الواسع والاهمال
الشديد الذي
تعرضت له خلال
الحصار
الدولي الذي
فرض على
البلاد لأكثر
من 12 عاما.
ويقول
بول بريمر
الحاكم
المدني
الأمريكي
للعراق إن
كلفة الطلب
المحلي
الحالي على الكهرباء
تبلغ لوحدها
نحو ملياري
دولار سنويا،
كما أن توفير
امدادات
المياه
النقية الصالحة
للاستخدامات
البشرية
يحتاج إلى
استثمارات تبلغ
قرابة 16 مليار
دولار على مدى
أربعة اعوام.
في
حين تقدر
الكلفة
الاجمالية
لإعادة
الاعمار بما
يزيد على 100
مليار دولار،
وهو ما لا
يمكن تغطيته
من ايرادات
النفط
العراقي، رغم
امتلاك
العراق ثاني
أكبر احتياطيات
النفط في
العالم.
ويرى
مراقبون أن
اجتماع
المانحين في
بروكسل الاربعاء
سعمل على رسم
إطار عام تمهيدا
لاجتماع يعقد
في مدريد في
الثالث
والعشرين والرابع
والعشرين من
أكتوبر/ تشرين
الاول.
ويتوقع
أن تطرح الدول
والمؤسسات
المانحة في
اجتماع اكتوبر
عروضا لتمويل
جزء من المصاريف
الكبيرة
المطلوبة
للفترة
المتبقية من
هذا العام
وكامل العام
المقبل.
ويقول
مسؤول
باللجنة
التنفيذية
للاتحاد
الاوروبي،
التي تستضيف
الاجتماع، إن
"الهدف هو
التركيز على
شكل الصندوق
وتحديد
القطاعات
التي ستحظى
بالاولوية،
ومن المبكر
وضع أي تقدير
للمساعدات".
وأضاف
المسؤول
الأوروبي:
"الاوضاع
السياسية
والامنية
معقدة ومن
الصعب إقناع الدول
الاوروبية
الاعضاء
بالتدخل
لمساعدة بلد
على النهوض من
حرب لم تكن
هذه الدول تريدها".
تقليص
الخسائر
وسيلتئم
في مؤتمر
بروكسل
ممثلون من
الامم
المتحدة والبنك
الدولي
وصندوق النقد الدولي
والولايات
المتحدة
والاتحاد
الاوروبي واليابان
والامارات العربية
وسلطة التحالف
في العراق.
وقد
سعت الولايات
المتحدة
لاشراك
حلفائها، بمن فيها
الدول التي
عارضت الحرب،
في عمليات حفظ
السلام
والنشاطات
المدنية
المتصلة بإعادة
الاعمار،
بدافع
التقليص من خسائرها
البشرية
المتزايدة.
ومن
غير المعروف
حتى الآن ما
إذا كان صندوق
تمويل اعادة
اعمار العراق
سيخضع لاشراف
الامم
المتحدة أم
البنك
الدولي، على
الرغم من أن
المانحين،
باستثناء
واشنطن، يسعون
إلى اقامة
صندوق مستقل
عن سلطات
الاحتلال الأمريكية
لتحويل
المساعدات والاستثمارات
إلى العراق عن
طريقه.
وتقول
ايما أودوين
المتحدثة
باسم اللجنة
الاوروبية
للشؤون
الخارجية:
"يجب أن يكون
متميزا عن
الصندوق الذي
تديره سلطة
التحالف المؤقتة.
وفي الوقت
نفسه يجب أن تكون
له القدرة على
العمل بأسلوب
متناسق مع
الجهود
الاخرى".
بوش:
الإعفاءات
الضريبية
أثبتت جدواها
دافع
الرئيس
الأمريكي
جورج دبليو
بوش عن سياسته
المثيرة
للجدل الخاصة
بخفض الضرائب
من أجل تعزيز
الاقتصاد
مؤكدا أنها
سوف تساعد الاقتصاد
الأمريكي على
استعادة عافيته.
واعترف
الرئيس
الأمريكي بأن
اقتصاد
الولايات
المتحدة قد
تعرض لسلسلة
من الصدمات خلال
العامين
الماضيين
لكنه توقع
مستقبلا أفضل.
وقد
رد بوش في
كلمته التي
ألقاها أمام
حشد من أعضاء
نقابات
العمال على الانتقادات
الموجهة إلى
إدارته بخصوص
ارتفاع معدل
البطالة
بالرغم من
علامات الانتعاش
التي طرأت على
الاقتصاد
الأمريكي
مؤخرا.
وقال
بوش " عندما
نخفض الضرائب
فإن
المواطنين
سيكون لديهم
أموال أكثر
هذا هو المقصود
من الإعفاءات
الضريبيةّ".
ويقول
منتقدو
الرئيس
الأمريكي إن
الإعفاءات
الضريبية
التي أدخلتها
إدارة بوش تعود
بالنفع على
الأغنياء فقط
ولم تفعل شيئا
لإقناع
الشركات
المتخوفة
بخلق مزيد من الوظائف.
غزل
سياسي
ويقول
المعلقون إن
الرئيس
الأمريكي ركز
على السياسة الخارجية
منذ أحداث
الحادي عشر من
سبتمبر وإنه
قد حان الوقت
بالنسبة له
لكي يتحدث
جديا عن مصالح
الاقتصاد الأمريكي.
ويشير
هؤلاء إلى
اقتراب موعد
الانتخابات
الرئاسية
الأمريكية
بعد 15 شهرا حيث
من المتوقع أن
يكون
الاقتصاد
واحدا من
القضايا
المحورية في
الحملة
الانتخابية.
وقد
سجل الاقتصاد
الأمريكي
انتعاشا
سريعا من آثار
هجمات الحادي
عشر من سبتمبر
وصدمات أخرى،
وهو يسجل في
الوقت الراهن
نموا بمعدل سنوي
يبلغ ثلاثة
بالمئة سنويا وهو
أعلى بكثير من
معدل النمو في
أوروبا على
سبيل المثال.
لكن
معدل البطالة
الذي أخذ في
التفاقم بعد
انهيار طفرة
التكنولوجيا
المتطورة في العام
2000-2001 لم يسجل
تراجعا ولا
يزال عند
مستوى 6.2% منذ ذلك
الحين.
يذكر
أن بوش الأب
قد خرج من
السلطة بعد
خوضه الحملة
الرئاسية
للفوز بولاية
ثانية بسبب
ضعف الاقتصاد
الأمريكي رغم
أنه خرج
منتصرا في ذلك
الحين من
الحرب على
العراق عام 1991.
وركز
الرئيس
الأمريكي في
الخطاب الذي
ألقاه بولاية
أوهايو على
ضرورة تبني
سياسة قومية
جديدة للطاقة.
وكان
انقطاع
التيار
الكهربائي عن
مناطق واسعة
في الولايات
المتحدة
الشهر الماضي قد
أدى لتصاعد
الدعوات
المطالبة
بإدخال تعديلات
حقيقية على
الطريقة التي
تدار بها صناعة
الطاقة في
الولايات
المتحدة
وضرورة تبني
التشريعات
اللازمة لذلك.
وأكد
بوش على ضرورة
تبني مستويات
إجبارية وليس
تطوعية فيما
يتعلق بأداء
صناعة الطاقة
وأن على
الكونجرس أن
يعد مشروع
قانون لتنظيم هذه
الصناعة.
عبد
الكريم حمودي-
قدس برس
يواصل
الاقتصاد
العالمي
تراجعه يوما
بعد آخر، ولم
تنجح حتى الآن
جميع
الإجراءات
الاقتصادية
والسياسية
التي اتخذتها
الدول الغنية والمؤسسات
المالية
الدولية
الداعمة لها
في وقف هذا
التراجع أو
الحد منه، أو
حتى توقع نهاية
معقولة له في
ظل حالة
الاضطراب
السائدة.
ومن
هذه
الإجراءات
تخفيف
السياسة
النقدية، والقيام
بتخفيضات
ضريبية،
وتقديم
المساعدات
والحوافز
الاستثنائية
للشركات
والمؤسسات
المتضررة
مباشرة، ورغم
ذلك فإنه ما
تزال حالة
الغموض هي
السائدة؛ وهو
ما دفع
بـ"هورست كوهلر"
مدير عام
صندوق النقد
الدولي إلى
وصف توقعات
وتقديرات
النمو
للاقتصاد
العالمي التي
تقدمها المؤسسات
الدولية
بأنها أشبه
بـ"مطالعة
الكف".
وإذا
كانت توقعات
النمو قبل
تفجيرات 11
أيلول (سبتمبر)
تشير إلى ركود
الاقتصاد
الأمريكي وتأثر
الاقتصاد
العالمي بهذا
الركود بدرجة
معينة، فإن
تلك
التقديرات
كانت تسير وفق
منهجية محددة،
وترتبط بشكل
رئيسي
بمؤشرات
الأسواق وإنفاق
المستهلكين،
وكان بنك
الاحتياط
الفيدرالي
الأمريكي
يعالج هذا
التراجع من
خلال خفض معدلات
الفائدة؛ حيث
قام منذ مطلع
السنة الجارية
بإجراء 10
تخفيضات
وبواقع 4
نقاط، وذلك من
6% إلى نحو 2% فقط،
وهو أدنى
مستوى لسعر
الفائدة منذ
أيلول
(سبتمبر) عام 1961.
لكن
بعد الهجمات
على نيويورك
وواشنطن، ومن
ثَم شن الحرب
الأمريكية
على
أفغانستان
واحتمالات
توسيع هذه
الحرب، مع ما
رافقها من
إجراءات
عقابية ضد
الكثير من
الجماعات
والمؤسسات المالية
عبر العالم،
فإن اتجاهات
الاقتصاد
العالمي في ظل
الواقع
الجديد تجعل
من العسير رسم
أي ملامح واضحة
له، ولمدى
الأضرار
والخسائر
التي ستلحق به
في ظل الحرب
المستمرة منذ
نحو شهرين
تقريبًا
والتي يجهل
الجميع حتى
الآن أبعادها
ونتائجها
والمدة التي
قد تستغرقها؛
حيث من المتوقع
أن تطال
التغيرات
الاقتصادية
جميع أوجه النشاط
الاقتصادي
العالمي، ولن
تكون أي دولة
-غنية أو
فقيرة- بمنأى
عن التأثيرات
السلبية.
على
الرغم من أن
تغيير
تقديرات
النمو الاقتصادي
سواء بالنسبة
للاقتصاد
العالمي أو
لأي من
اقتصاديات
الدول الأخرى
من الأمور
المعتادة في
عالم اليوم؛
نظرًا
للتغيرات
الاقتصادية
التي تطرأ على
عالم
الاقتصاد المتشابك
الآن بدرجة
كبيرة، فإن
الأحداث التي
شهدها العالم
منذ الحادي
عشر من أيلول
(سبتمبر)
الماضي وما
تبعها من ردود
فعل جعلت من
العسير على أي
خبير أو حتى
مؤسسة متخصصة
-مهما كانت
درجة كفاءتها-
أن تقدم
تقديرات
صحيحة، أو أن
تكون نسبة
الخطأ في
تقديراتها
قليلة. فمنذ بداية
العام الجاري
بدأت
المؤسسات
الاقتصادية
الدولية
بتخفيض
توقعاتها
لنمو
الاقتصاد العالمي
عما حققه
العام
الماضي؛ حيث
سجل في عام 2000
معدلاً
مرتفعاً
للنمو بلغ نحو
4.1 في المائة،
وبناتج
إجمالي زادت
قيمته عن 35
مليار
تريليون
دولار؛ أي نحو
(35000 مليار
دولار).
وبعد
أن أعلن أنه
سيحقق عام 2001
نموًا أقل
بقليل من
النمو الذي
حققه عام 2000،
عدل هذا
التقدير؛ فأعلن
صندوق النقد
الدولي في
آذار (مارس)
الماضي أن
معدل نمو
الاقتصاد
العالمي
سيبلغ خلال
السنة
الجارية نحو
3.5%، وهو المعدل
المتحقق عام
1999، ثم خفض هذا
المعدل إلى
نحو 3.2% مع
استمرار
تراجع
الاقتصاد
الأمريكي
خلال النصف
الأول من عام 2001.
ومع قرب
انتهاء الربع
الثالث من
السنة
الجارية
-وبالتحديد
قبل هجمات 11 أيلول
(سبتمبر)- خفض
صندوق النقد
الدولي معدل
نمو الاقتصاد
العالمي إلى
نحو 2.7%، ومع بدء
ظهور تأثير
الهجمات بعد
ذلك التاريخ
بدأ الحديث عن
دخول
الاقتصاد
العالمي في
مرحلة ركود،
مع اختلاف في
وجهات النظر
حول المدة
التي قد
يستغرقها هذا
الركود، خاصة
بعد خفض
توقعات نمو
الاقتصاد
العالمي في تشرين
الثاني
(نوفمبر)
الجاري إلى
نحو 2.4%، حسب توقعات
مدير صندوق
النقد الدولي.
ويرى معظم الاقتصاديين
أن معدل النمو
الاقتصادي
العالمي الذي
يقل عن 2.5% والذي
سجله
الاقتصاد
العالمي عام 1998
هو مستوى يشير
إلى ركود
عالمي.
خسائر
متوقعة
جاء
في آخر تقرير
للأمم المتحدة،
والذي يرصد
حجم الخسائر
المترتبة على الاقتصاد
العالمي جراء
الهجمات،
ليقدر الخسائر
بأنها تزيد عن
350 مليار
دولار،
وخسائر الولايات
المتحدة بما
يزيد عن 100
مليار دولار،
مع افتراض
التقرير أن
نسبة تراجع
النمو في الاقتصاد
العالمي 1% فقط.
لكن
ومع أخذ آخر
تقديرات
النمو
المتوقع
للاقتصاد
العالمي عام 2001 ومقارنتها
مع النمو
المسجل عام 2000
فإن معدل التراجع
يقترب من 2%
وبالتالي فإن
حجم خسائر الاقتصاد
العالمي
سيتضاعف مع
نهاية العام
الجاري ليصل
إلى نحو 700
مليار دولار،
وهي أكبر خسائر
يتعرض لها
الاقتصاد
العالمي في تاريخه.
وتختلف
درجة تأثر
الاقتصاديات
من منطقة إلى أخرى،
ومن دولة إلى
أخرى بدرجات
متفاوتة؛ فقد
جاء في
التقرير نصف
السنوي الذي
أصدرته منظمة
التعاون
الاقتصادي
والتنمية
التي تضم في عضويتها
30 دولة من أغنى
دول العالم أن
الاقتصاد
العالمي يمر
بمرحلة كساد
للمرة الأولى
منذ 20 عاماً.
وقالت
المنظمة في
تقريرها: "إن
هجمات 11 أيلول (سبتمبر)
الإرهابية
أصابت
الاقتصاد
العالمي بصدمة
شديدة، ومن
المقرر أن
ينكمش إنتاج
منظمة
التعاون
الاقتصادي
والتنمية
بدرجة طفيفة
في النصف
الثاني من
العام الجاري
للمرة الأولى
منذ 20 عامًا.
ومن المتوقع
أن يبلغ النمو
في الولايات
المتحدة 1.1% هذه
السنة على أن
يسجل في النصف
الأول من
السنة المقبلة
معدل 1.2% يقابله
انكماش في
النصف الثاني
بنسبة 0.6%".
وفي
منطقة اليورو
توقع تقرير
المنظمة
نموًّا بنسبة
1.6% في السنة
الجارية،
يليه نمو
بنسبة 1.4% في
السنة القادمة،
وفي اليابان
توقع التقرير
أن ينكمش
اقتصاد
اليابان
بنسبة 0.7% السنة
الجارية،
وبنسبة 1% في السنة
المقبلة. وفي
دول شرق آسيا
فإن معدل النمو
في الناتج
الحقيقي
سيتراجع من 3.6%
عام 2000 إلى نحو 0.7%
عام 2001 حسب
توقعات البنك
الدولي،
وتتفق هذه
التوقعات
الجديدة مع
توقعات صندوق
النقد الدولي
الذي يتوقع
بالنسبة
للدول
النامية أن
يبلغ معدل
النمو 4% سنة 2001 و4.4%
في السنة
المقبلة،
ويتوقع
بالنسبة
لمنطقة
"الشرق
الأوسط" معدل
نمو 1.7% خلال
العام الجاري،
و4% السنة
المقبلة، لكن
منظمة
التعاون شددت
على أن جميع
هذه التوقعات
غير مؤكدة في
الوقت الحاضر.
يعتقد
العديد من
الخبراء
(المتشائمين)
من مستقبل
الاقتصاد
العالمي أن
الإجراءات
التي اتخذتها
الولايات
المتحدة
الأمريكية
والدول المتحالفة
معها منذ
هجمات 11 من
أيلول
(سبتمبر) - ستلعب
دوراً رئيساً
في إعادة خلط
الأوراق، وتعقيد
الأمور
بالنسبة
للاقتصاد
العالمي،
وليس من
المعروف حتى
الآن مدى
فاعليتها..
لكن انعكاساتها
السلبية
ستظهر خلال
العام القادم
على أبعد
تقدير،
وستترك
بصماتها
المؤثرة على
أركان النظام
الرأسمالي
القائم على
اقتصاد السوق
وتحرير
الأسواق
والسرية
المصرفية
وتدفق الاستثمارات
وتزايد حجم
التجارة
العالمية.
وفي
نفس الوقت لن
تكون ذات جدوى
في مكافحة ما تسميه
الولايات
المتحدة
بالإرهاب
العالمي؛
فبحسب مكتب
التحقيقات
الفيدرالية
"إف بي آي"
الذي انكبَّ
على دراسة
ومتابعة
الحسابات المالية
للمتهمين
الـ"19" فإن
عمليات 11
أيلول (سبتمبر)
لم تتكلف أكثر
من 200 ألف
دولار، وفي
العام 1993 بلغت
كلفة مهاجمة
مركز التجارة
العالمي نحو 20
ألف دولار
فقط.
من
هنا، فإن ما
تقوم به
الولايات
المتحدة من مصادرة
وحجز وتجميد
ومطاردة
لرؤوس
الأموال الخاصة
أو التابعة
لمؤسسات
وشركات
معروفة، علاوة
على وضع
العديد من العرب
والمسلمين
وأموالهم في
موضع الشبه، سيترك
انعكاسات
كبيرة على
العلاقات
الاقتصادية
الدولية؛ إذ
ستدمر هذه
الإجراءات
جميع المكاسب
التي حققها
الاقتصاد
الرأسمالي،
وتعيد تشكيله
وبناء
علاقاته وفق
أسس مختلفة.
كما
أن إشاعة حالة
من الخوف
والذعر وعدم
الاستقرار
عبر التهديد
بالحرب،
وأنها ستطال 60
دولة في العالم
سيكون لها
انعكاسات
سلبية على
مستقبل الاستثمارات
والعلاقات
الاقتصادية
الدولية والتعاون
الدولي،
وستزيد من
حالة الركود
الحالية، وهو
ما أكده رئيس
بنك
الاستثمار
الأوروبي
"فيليب
مايشتاد"،
معتبرًا أن
حالة القلق
وعدم الوضوح
القائمة
حاليًا إحدى
أهم العوامل
المؤثرة في
حالة التباطؤ
التي يمر بها
الاقتصاد
العالمي.
لعل
من أكبر دواعي
التشاؤم في
سلسلة
الإجراءات
المتخذَة
لمنع "تمويل
الإرهاب" هي
تخلي النظام
المصرفي
الدولي عن ما
يسمى بالسرية
المصرفية؛
بحيث أصبح
للمحققين
كامل الحرية
في اختراق
أسرار البنوك
والعملاء على
حد سواء
وتعريض
أموالهم ومدخراتهم
لخطر الحجز
والمصادرة،
ويرى الخبراء
أنه سيكون
لهذا الإجراء
انعكاسات
سلبية على
الاقتصاد
العالمي لأن
هذا الإجراء
سيفقد الدول
الغربية
الكثير من
رؤوس الأموال
التي تغذي
نظامه
المصرفي
وتحركه وهو ما
بدأ بالفعل
حيث سحب عدد
من
المستثمرين
والمودعين
نحو مليار دولار
من أرصدتهم
بعد أحداث 11
أيلول
(سبتمبر).
ويقدر
مصرفيون حجم
الثروات
الخليجية
الفردية
المستثمرة في
الخارج فقط
بنحو 1.2
تريليون دولار
موزعة على
النحو التالي:
700 مليار السعودية،
266 مليار دولار
الإمارات
العربية المتحدة،
163 مليار دولار
الكويت، بقية
مجلس التعاون
65 مليار
دولار، فماذا
لو سُحبت هذه
الأموال،
بالإضافة إلى
مليارات
الدولارات
التي يملكها
عرب ومسلمون
من مختلف
أنحاء العالم؟
أما
فيما يخص
شبكات
الاقتصاد
القذرة والقصة
المشروخة
لغسيل
الأموال التي
تقوم بها شبكات
المافيا
العالمية،
والتي يجري
الحديث عنها
فإن الولايات
المتحدة
والدول
الأوروبية تعرف
أساطينها
والأساليب
التي
يستخدمونها،
لكنها لا تجرؤ
على اتخاذ أي
إجراءات
فعالة لمحاربة
هؤلاء، رغم
الدور
التدميري
الذي يقومون
به.
ومما
يشير إلى
المخاطر
المحدقة
بالاقتصاد العالمي
تراجع حجم
التجارة
العالمية
التي تُعتبر
من أهم محفزات
النمو
الاقتصادي،
كما يؤكد
تقرير للبنك
الدولي صدر
مؤخراً،
وتوضح البيانات
أن متوسط
الزيادة
السنوية في
حجم التجارة
العالمية بلغ
6.2% في الفترة من
1990 - 1999، وفي عام 2000
سجلت التجارة
العالمية
نموًّا
قياسيًّا بلغ
12.5%، وبإجمالي
قدره 6.2 تريليونات
دولار (6200 مليار
دولار).
لكن
آخر تقرير
لمنظمة
التجارة
العالمية الذي
جاء تحت
عنوان:
"إحصاءات
التجارة
العالمية عام
2001" أكد أن
نموَّ
التجارة العالمية
خلال العام
الجاري لن
يتجاوز 1%، وهو أدنى
مستوى له منذ
السبعينيات،
ويتوقع تقرير
البنك الدولي
أن يتعرض
الاقتصاد
العالمي للمزيد
من المخاطر في
المستقبل
نتيجة هبوط معدلات
التجارة إلى
أدنى مستوى
لها حتى الآن.
أصابت
هجمات 11 أيلول
(سبتمبر)
الاقتصاد
العالمي،
الذي كان
يعاني من ركود
مقبول بهزة
عنيفة لم
يُشهد لها
مثيل من قبل،
ملحقة به
خسائر جسيمة
ومحطمة في نفس
الوقت الكثير
من القواعد
والأسس التي
كانت تُعتبر
من الثوابت
التي لا تمس،
وبانتظار
وضوح الرؤيا
فإن قدرة
العالم على إعادة
التوازن إلى
الاقتصاد
العالمي والعلاقات
الاقتصادية
بين الدول
ستكون موضع
اختبار حاسم
وعليها يتوقف
طول فترة
الركود التي سيعاني
منها
الاقتصاد
العالمي .