الهاتف تكشف عن وجود فرع لمنظمة الاعتصام المتطرفة في صوماليلاند

هرجيسا (الهاتف العربي)

استنادا الى وثيقة سرية بشأن مؤتمر عقدته منظمة الاعتصام  المتطرفة  في مقديشو في 10/5/2005 م و استمر لمدة ثمانية  ايام ،أن المنظمة المذكورة لها فروع كثيرة  في افريقيا و الشرق الاوسط و أوروبا الغربية و أمريكا الشمالية و استراليا و جنوب شرق اسيا و شبه القارة الهندية . بالإضافة الى وجود كتائب مسلحة متمركزة في معسكرات تدريبية في عدة مناطق في الصومال.

الوثيقة التي حصلت عليها الهاتف هي البيان الختامي لمؤتمر جماعة الاعتصام و تشمل على توصيات و القرارات التي أسفر عنها ذلك الاجتماع و هي كالتالي:

البيان الختامي للمؤتمرالعام لجماعة الاعتصام وبالكتاب و السنة

إن الحمد لله نحمده و نستغفره ونعوذ بالله من شرور انفسنا و من سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له، و اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له و اشهد ان محمدا عبده و رسوله صلى الله عليه وسلم وبعد:

فقد تم بحمد الله وعونه انعقاد المؤتمر العام للجماعة الذي حضره نخبة من علماء الجماعة و اعيانها من داخل البلاد ومن خارجها في فترة مابين 2-10/4/1426هـ الموافق 10-18/5/2005 م في مقديشو و الذي كان الهدف منه إعادة بناء الحركة من جديد منهجيا و اداريا.

و استعرض المؤتمر احوال و اوضاع الجماعة في الداخل و الخارج كما تناول الظروف المحيطة بها محليا واقليميا تم شرع في بحث المواضيع المدرجة في جدول الاعمال و كانت كالتالي:

قراءة منهج الجماعة شرحا توضيحيا و تعديلا و حذفا و اضافة

النظر في بعض الوسائل التغييرية:

القضايا السياسية (الاحزاب- الانتخابات- دخول البرلمانات)

ممارسة الجهاد في والوقت الراهن

ضوابط تغير المنكر

ضوابط التعامل مع المبتدعة

ضوابط الاقامة في بلاد الكفر

قراءة النظام الاساسي للجماعة شرحا توضيحيا و تعديلا واضافة و حذفا.

الهياكل الادارية المقترحة

معوقات الادارة

موقفنا من القضايا الراهنة

التوصيات

وقد ناقش المؤتمر هذه القضايا بجدية واهتمام و بجو من الصراحة و الوضوح, ثم اتخذ القرارات التالية:

قرئ على المؤتمر منهج الجماعة كاملا و ظهر له انه بحاجة الى تعديلات و توضيحات و تخريجات¸و اضافات و اسند الى ذلك لجنة من العلماء قامت بهذا العمل خير قيام و قرأت على المؤتمر ما توصلت اليه و أقر المؤتمر ذلك و اعتمد ه وبيناء عليه أعيد كتابة المنهج من جديد و أوصى المؤتمر بطباعته ونشره.

النظر في بعض المسائل التغييرية:

تناول هذا البند بإسهاب واستغرق جزء كبيرا من وقته فأحال بعض المواضيع الى لجنة من العلماء قدمت فيها بحثا قيما و عرض على المؤتمر و اعتمده و هو مرفق بالبيان.

وفي شأن دخول البرلمانات فمنعه بعضهم و حذر من هذا المسلك و أجازه بعضهم بشروط و ضوابط، وهذه النازلة ثمرة من ثمرات النموذج الغربية و اقصاء شرع الله عن الحكم و السياسة و الذي نراه بعض استعراض الاقوال المختلفة في هذا الموضوع ان لا يجاب بمنع مطلق و لا بأذن مطلق لاختلاف الظروف و الازمنة و الامكنة و الاشخاص و الموازنة بين المصالح و المفاسد و يتخذ حيالها الموقف المناسب من قبل اهل العلم و الرأي منعا أو إذانا مع الشروط و الضوابط التي ذكرها العلماء و عليه فلا يجوز لأفراد دخول البرلمان التشريعية إلا إذا ظهرت مصلحة شرعية راجحة في دخولها و يلزم الافراد الذين يريدون الدخول في برلمانات استشارة العلماء و الادارة المحلية في منطقتهم استشارة ملزمة.ش

ممارسة الجهاد في الوقت الراهن:

تدارس المؤتمر هذا البند و طال الحديث حوله و قرر ما يلي:

الاستطاعة معتبرة في القيام بواجب الجهاد إذ (لا يكلف الله نفسا إلا وسعها) و لا يخفى أن وضع الحركة قد تضع الى درجة يصعب فيها القيام بواجبات هي اقل كلفة من الجهاد و يسع الجماعة في هذا الظرف أكثر من اعداد الذي أمر الله به في قوله(و أعدوا لهم ما استطعتم من قوة) و يشمل الاعداد المعنوي و المادي.

الإغتيالات:

لا يقدم على تكفير مسلم إلا ببرهان لأنه حكم شرعي لا يثبت إلا بدليل فمن ظهرت ردته فلا يقيم عليه الحد آحاد الناس لأن ذلك يؤدي الى مفسدة عظيمة و يجب التثبت بحكم الجاسوسية و لا يجوز قتل الناس بالظنة ومن ثبت أنه جاسوس فإنه يعامل بما يردع جرمه في حالة عدم وجود دولة تحمي بيضة المسلمين وتمنع حرماتهم.

قرئ على المؤتمر النظام الاساسي للجماعة فظهر أنه بحاجة الى تعديلات و توضيحات و حذف و إضافة و بناء عليه تم إعادة صياغة النظام الاساسي و كتابته من جديد كما هو مبين في المرفق

الهياكل الادارية المقترحة :

عرض على المؤتمر هيكل اداري يختلف نسبيا عن الهيكل السابق و بعد النقاش اعتمد الهيكل المثبت في النظام الاساسي الجديد .

معوقات الادارية:

1-قلة الامكانيات

2- قلة التعاون بين الادارات و الافراد

3- وضعنا الفدرالي

4- تأثر بعض الأفراد بفكرة (لا تنظيمية)

5- ضعف الادارات و خاصة الادارة العامة

6- عدم وجود معر دائم للإدارة العامة

نظرا لما ذكرنا من المعوقات و اعتبار الظروف و العقبات أمام الادارة السابقة قرر المجلس ما يلي:

قبول استقالة الامير السابق للجماعة و انتخاب مكانه اميرا جديدا و مدة امارته سنتان بصفة استثنائية

تم توزيع اعضاء مجلس الشورى العام على المناطق الداخلية و الخارجية و هي كالتالي:

·        النطقة الجنوبية 8 اعضاء

·        "   الشمالية 5 اعضاء

·        "   الشرقية 4 عضاء

·        "   شرق افريقيا 2

·        الغرب 2

·        جيبوتي1

·        الدول العربية1

·        القارة الهندية 1

·        أوربا الغربية1

·        أمريكا الشمالية1

·        استراليا 1

·        سدس الامير6

المجموع = 33 بالإضافة الى أعضاء اللجنة الدائمة وعددهم 11

موقفنا من القضايا الراهنة

الجيوش الأجنبية

استعرض المجلس هذه المعضلة و تناولها من جوانبها المختلفة مدركا خطورتها على الامة و مقدساتها في الحال والمستقبل و قرر ما يلي:

لا نرى مصلحة في محاربة القوات الأجنبية غير الحبشية في الوقت الراهن مراعاة لموقف المجتمع

أما القوات الحبشية : قرر المؤتمر مواجهتها من خلال المقاومة الشعبية و عدم الانفراد بذلك

الشباب المتحمس للأعمال المسلحة:

تأكد للمؤتمر أنهم شكلوا جماعة مستقلة و بناء على ذلك قرر ما يلي:

*إعلان أنهم ليسوا من جماعة الاعتصام بالكتاب و السنة و تعميمه في اوساط الجماعة

* إذا نسب إلى الجماعة بعض أفعالهم المخالفة للشرع أو المصلحة تتبرء منها الجماعة بالطريقة المناسبة

إعلان الجماعة:

قرئ على المؤتمر القرارات السابقة في هذا الشأن و تأكد له صدور قرارات سابقة في هذا الأمر و رأى تأكيدها إذ الحركة معلنة و ليست سرية و إن كان لها أسرارها و تطبيق ذلك مخول الى الجهات التنفيذية

توصيات المؤتمر

تقوى الله في السر و العلن

تنشيط الدعوة في المناطق المختلفة و تبادل الزيارات و الجولات

الاهتمام بإعادة بناء الجماعة منهجيا واداريا و عمل خطة مستقبلية مع تحديد الأولويات

نشر منهج الجماعة و البحوث التي قدمها العلماء في أوساط الدعاة و المجتمع

هذا ونسأل الله التوفيق والسداد

 

انتشار فضائح الفساد في بلدية هرجيسا

هرجيسا، 5 يناير 2006 (الهاتف العربي) – توالت انفجارات  فضائح الفساد الإداري والمالي طوال هذا  الاسبوع حيث كشفت صحيفة الهاتف الصادرة باللغة الصومالية في عددها الصادر يوم الاحد، عن حدوث تجاوزات خطيرة للقوانين و الأنظمة الإدارية سواء على مستوى إدارة البلدية او الدولة بصفة عامة

ومن ضمن هذه الخروقات قيام عمدة هرجيسا حسين محمود ححعير بتحويل ملكية مباني وأراضي حكومية لصالح اخيه محمد محمود جعير و تعاقده مع  شركة مانديق لانشاء و إدارة مسلخ هرحيسا الجديد دون أن يطرح العقد للمناقصة العامة او يعرض الموضوع على مجلس البلدية.

و يحمل السند العقاري الصادر باسم محمد محمود بتاريخ 13/1/02 توقيع العمدة حسين محمود جعير و نائبه محمد عبدالله أورعطه و سكرتير البلدية السابق محمد أدم.

و يقع المبنى الحكومي الذي نقلت ملكيته بصورة غير شرعية الى شقيق العمدة في (حي دنبلق) في هرجيسا حيث

كان يستخدم في الماضي كمستودع تخزين للمواد الغذائية.

وفي يوم السبت الماضي تظاهر  أمام المقر الرئيس مئات من  بائعي اللحوم و عمال المسلخ القديم معبرين عن غضبهم إزاء عدم تلبية البلدية مطالبهم بضرورة إتاحة الفرصة لهم  لمزاولة اعمال النحر في المسلخ الجديد و بيع  اللحوم في السوق الجديدة التي أقامتها البلدية .

وكردة فعل للتحقيقات التي كشفت عنها صحيفة الهاتف هاجم حسين محمود جعير تلك الصحيفة و اتهمها بإثارة الفوضى بين  صفوف العاملين في بيع اللحوم.

 

واشنطن تهدد بتحرك دولي وطهران تتمسك بالأبحاث النووية

هددت الولايات المتحدة بتحرك دولي ضد إيران في حال قيامها باستئناف أبحاثها لإنتاج الوقود النووي، مشيرة إلى أن صبر العالم بشأن طهران بدأ ينفد.
 واتهم المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون ماكورماك الإيرانيين مساء أمس "بالمراوغة" في المفاوضات الرامية إلى إقناعهم بوقف نشاطاتهم لتخصيب اليورانيوم.وقال ماكورماك للصحفيين "نرى أنه إذا اتخذت إيران مزيدا من الخطوات باتجاه التخصيب, فسيتعين على المجتمع الدولي التفكير في اتخاذ المزيد من الإجراءات لكبح تطلعات إيران النووية". وأكد أن الولايات المتحدة لن تقبل "محاولة وضع خط حول أبحاث بحتة تتعلق بنشاطات تخصيب ولا أعتقد أن المجتمع الدولي يقبل بذلك".

وتطرق إلى الجهود التي تقوم بها موسكو واقتراحها تخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضيها، وقال إن "الاقتراح مثير للاهتمام ونعتقد أنه مبني على نوايا سنة".كما جددت باريس طلبها بأن تستمر طهران في تعليق أنشطتها المتعلقة بالأبحاث في المجال النووي وفقا للاتفاق المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني العام الماضي.

 وتأتي تصريحات الولايات المتحدة وفرنسا بعد إعلان إيران استئناف أبحاثها لإنتاج الوقود النووي بعد تعليق استمر أكثر من عامين، ما دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى حث إيران على الاستمرار في تعليق مثل هذه النشاطات.

 تصميم إيرانيمن جانبه صرح المسؤول الإيراني المكلف المفاوضات حول الملف النووي علي لاريجاني بأن بلاده ستستأنف قريبا أبحاثها في المجال النووي، مؤكدا أن هذا أمر "غير قابل للتفاوض".

وفي مقابلة على التلفزيون أوضح لاريجاني أن إيران "قالت منذ فترة طويلة إن مسألة الأبحاث ليست جزءا من المفاوضات".

 وذكر بموقف طهران القائل بأن "الأبحاث لها معناها الخاص وليس لها علاقة بالإنتاج الصناعي للوقود".

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أكد أن بلاده لن تتراجع عن استئناف أنشطتها النووية, مشيرا إلى أن "بلادنا ستمضي قدما في مسيرتها النووية بصبر وحكمة ووفقا لجدول زمني".

وجاءت تصريحات نجاد بعدما طالبت الوكالة الذرية طهران بالإبقاء على قرار تعليق النشاطات المتعلقة بتخصيب اليورانيوم, في ردها على رسالة وجهتها لها إيران أبلغتها فيها بأنها ستستأنف أبحاثها النووية.

 في هذه الأثناء أعلنت إيران أن وفدا من الخارجية الروسية سيزورها خلال أيام لعرض اقتراح موسكو بشأن إنشاء شركة مشتركة بين البلدين لتخصيب اليورانيوم الإيراني على أراضي روسيا.

 

مآسي الطبيعة وذهول البشرية

ولم يتوقف الامر عند هذا الحد فقد سجل أكثر من 36 عاصفة كبيرة تفرعت عن الاعصار، منها 11 عاصفة ضربت حوض الميسيسيبي، وأربع ضربت ولاية الاباما جميعها، و15 عاصفة ضربت ولاية جورجيا، وواحدة ضربت ولاية فيرجينيا، وخمس ضربت ولاية بنسلفانيا.

وكانت المشكلة الكبيرة التي واجهت السلطات الاميركية مسألة اخلاء السكان عن المناطق المتضررة بعدما طفحت المياه والوحول في الشوارع والطرقات. أما الطرقات التي كان السير فيها ما زال صالحا نسبيا فقد اكتظت بالسيارات والمركبات وبات السير فيها متعذرا بسبب الازدحام. كما أن الحافلات والشاحنات ومركبات النقل العام التي جندتها الدولة لم تكن كافية، أما تلك التي نزلت الى الشوارع لجلاء المواطنين فلم تستطع جميعها التحرك بسبب الازدحام والفوضى الشديدين اللذين سادا في المنطقة، فضلا عن الركام والخراب اللذين غطيا أغلبية الامكنة. وكانت هناك مشكلة أخرى وهي رفض بعض المواطنين اخلاء منازلهم رغم توقف امدادات المياه والغذاء اليهم، مما دفع السلطات الى استخدام طائرات الهليكوبتر، اما لعمليات الاخلاء، أو ايصال المؤن والاغذية اليهم لتفاجأ بعد ذلك انها مضطرة الى اجلائهم بالقوة لانقاذ حياتهم، مما يعني القيام بهذه العمليات شبه المستحيلة مرتين بدلا من مرة واحدة. ولعل العمل الوحيد الناجح الذي تنبهت اليه السلطات الرسمية في الوقت المناسب هو أغلاق المحطة النووية «ووتر فورد» التي تزود المنطقة برمتها بالطاقة الكهربائية قبل تفاقم الاوضاع، والا فان الكارثة كانت ستأخذ أبعادا خطيرة.

وشملت عملية اجلاء السكان المستشفيات والدوائر الصحية التي توقفت عن العمل بكل ما فيها من مرضى الذين نقلوا الى مستشفيات اخرى، في وقت كانت فيه الاوضاع تتطلب المزيد من هذه المستشفيات مما أرغم الجيش الاميركي الى اقامة مستشفيات ميدانية لم تستطع تلبية الطلب الكبير عليها من السكان المتعبين النازحين من بيوتهم والمرهقين الذين كانوا يعانون من الجوع والعطش وفقدان السوائل من اجسامهم، فضلا عن تسجيل العديد من حالات التسمم بسبب التلوث الكبير الذي أصاب موارد المياه القليلة ومصادر الغذاء. كما أن الجو كان عابقا في بعض الحالات بالغازات السامة والروائح الكريهة التي أصابت الكثير منهم بالدوار والغثيان. ووسط هذه الفوضى العارمة عمت موجة من السلب والنهب المكان، وهو أمر طبيعي بحثا عن الطعام والمياه، أو السلع النفيسة لاغراض الربح واستغلال الفرصة السانحة، مما وضع أعباء أخرى جديدة على السلطات التي لم تستطع تجنيد عدد كاف من رجال الشرطة والقوات المسلحة لمواجهة الوضع. وكانت أكثر الامكنة التي تعرضت للنهب الصيدليات بحثا عن المخدرات بالدرجة الاولى، ومحلات بيع الثياب والمجوهرات. والغريب ان بعض أفراد الشرطة ظلوا ملازمين مراكزهم تفاديا للقناصين الذين انتشروا في الامكنة العالية المطلة على الساحات، ومع ذلك خاطر بعضهم لنهب بعض المحلات التي تبيع الجوارب الجافة والاحذية التي تزداد قيمتها في مثل هذه الاوضاع المتردية. ورغم انتشار بعض أخبار عمليات الاغتصاب والتعدي العشوائي، الا أنه تبين أن أغلبيتها كانت شائعات بعيدة عن الصحة.

* ريتا

* أعتبر ريتا العاصفة الاستوائية السابعة عشرة، والاعصار التاسع، والخامس على صعيد الاهمية، والثاني من الفئة الخامسة في موسم الاعاصير الاطلسية الذي شهده عام 2005. من هنا فأن قوته كانت بين الاعصار ويلما واعصار كاترينا. ولا بد من الاشارة هنا الى أنه في كثير من الاحيان لا تكون لشدة الاعاصير علاقة بمقدار الخراب والدمار الذي تسببه، بل هناك جملة من العوامل التي تساعد أيضا في إحداث مثل هذا الخراب، وأبلغ مثال على ذلك اعصار كاترينا الذي لم يكن الاقوى بين الثلاثة أعاصير، لكنه سبب الكثير من الدمار بسبب عامل ضعف السدود. ولو كانت هذه السدود متينة وجرى دعمها كما كان مقررا في السابق لما عانت مدينة نيوأورلينز ذات الطابع الخاص مثل هذه الكارثة الكبيرة، كما أن من العوامل الاخرى المسببة ايضا للدمار، أو عدمه، أو حتى قلته، الممر الذي تسلكه العاصفة، والجهة التي تضرب منه، فضلا عن عوامل أخرى عديدة منها شدة الرياح الاخرى والزاوية التي تنطلق منها.

المهم أن ريتا كان ثاني أقوى اعصار سجل داخل خليج مكسيكو والرابع على صعيد الشدة الذي سجل في حوض الاطلسي. فبعدما بلغت سرعته 175 ميلا (280) كيلومترا في الساعة هو الاخر شرع يضرب اليابسة بين ولايتي تكساس ولويزيانا، وذلك في الرابع والعشرين من سبتمبر الماضي. لكنه خلال ساعات انخفضت سرعته الى 120 ميلا (190 كيلومترا) في الساعة.

ولكنه قبل ذلك كان قد مر على كوبا وولاية فلوريدا. وكانت كوبا تشهد لاول مرة عاصفة استوائية استمرت فترة طويلة نسبيا من الزمن وبشدة لم تتضاءل أبدا. وكانت المفاجأة أن ريتا أعادت فتح بعض السدود التي ضربت في مدينة نيوأورلينز ورممت على عجل، مما جعل بعض أجزاء المدينة تعاني من طوفان المياه من جديد. كذلك أحدث الاعصار كثيرا من الخراب والدمار في المناطق الساحلية لولاية لويزيانا التي كان قدرها الخلاص من اعصار لتقع في اعصار اخر قبل مضي ولو فترة قصيرة من الزمن على الاعصار الاول. كذلك حصل الكثير من الدمار في المناطق الجنوبية الشرقية من ولاية تكساس.

ولكون خليج المكسيك هو مركز مهم للتنقيب عن النفط الخام وتخزينه وتكريره، فضلا عن أنه موطن العديد من موانئ الشحن التجارية التي هي اكثر ازدحاما في العالم كله فقد خشي الاميركيون في البداية من كارثة واسعة النطاق على غرار كارثة نيوأورلينز، ولكن بطابع صناعي هذه المرة مما قد يؤثر على الصناعة النفطية في هيوستن وتكساس سيتي وبورت أرثر وغيرها من المدن. وكان الخوف الرئيسي من انقطاع التيار الكهربائي الذي له تأثيره المباشر على الصناعة النفطية، لكن الامر مر بخير مع قليل من الدمار الذي أمكن حصره. فارتفاع الامواج لم يتعد المترين (سبعة أقدام) واستطاع الحاجز أو الساتر البحري احتواءها قبل ان يخف الضغط عليه تدريجيا وعلى السدود الفرعية الاخرى. لكن الدمار في مناطق لويزيانا الجنوبية الغربية كان كبيرا بعض الشيء. فقد سجلت هناك أمواج بارتفاع 4.5 الى 6.1 متر (15 الى 20 قدما) التي الحقت اضرارا في مدن وبلدات مثل كاميرون باريش وهولي بيتش وهاكبيري. وقدر عدد الذين انقطع عنهم التيار الكهربائي بنحو مليوني شخص. وبلغ عدد الضحايا نحو 119 شخصا، ستة منهم بسبب اصابات مباشرة، وثلاثة منهم بسبب سقوط الاشجار عليهم، والكثير منهم بسبب تدافع السيارات واصطدامها ببعضها لدى محاولة الفرار من الاعصار، أو بسبب اندلاع الحرائق والنيران وعمليات التسمم والمرض وانتظار فرق النجدة والاسعاف.

* ويلما

* ويلما كانت العاصفة الواحدة والعشرين (أي: رقمها الواحد والعشرون تحت تصنيف «العاصفة»)، والاعصار الثاني عشر، والسادس في الاهمية في موسم الاعاصير الاطلسية التي حطمت الرقم القياسي في العام 2005. وكان قد سجل أرقاما قياسية ايضا على صعيد الشدة والعنف، وتمكن من ضرب العديد من المناطق حيث أحدث دمارا واسعا في شبه جزيرة يوكتان في المكسيك، وفي كوبا، وولاية فلوريدا في الولايات المتحدة. كما أودى بحياة 60 شخصا وأحدث أضرارا قدرت بين 18 و22 مليار دولار، 14.4 مليار منها في الولايات المتحدة وحدها.

* عوامل الطبيعة الأخرى يعتبر الجفاف والتصحر وندرة سقوط الامطار من العوامل الطبيعة الاخرى المضرة بالانسان والحيوان وبيئتهما الحياتية. وهي تأتي أيضا نتيجة التغير المناخي وتقلب الطقس اللذين ظهرا وكشرا عن أنيابهما خلال النصف الاخير من القرن الحالي، وان كانت أسباب ذلك تعود الى قبل ذلك الزمن بكثير. فالذي يتابع وسائل الاعلام في يومنا هذا قد يلاحظ ما تعانيه المناطق الجنوبية من اسبانيا وايطاليا وبعض الاقطار الافريقية مثل الصومال وإريتريا واثيوبيا وبعض مناطق السودان من جفاف وتصحر نتيجة قلة سقوط الامطار، أو توقف هطولها تماما في الاشهر الاخيرة. وهذا الامر قد يسبب في المدى القريب مجاعات واسعة، لا سيما مع تكاثر عدد السكان والحاجة الماسة الى اطعام المزيد من الافواه الجائعة. ثم هناك مسألة اعتماد الكثير من سكان العالم الثالث على الزراعة كحرفة لتأمين لقمة العيش التي ستضعف كثيرا مع انحسار الرقع الزراعية وزحف الصحراء بشكل ثابت وعنيد. والمؤسف في الامر أن التوقعات حول هذه المسألة وكيفبة حلها لا تبشر كثيرا بالخير بسبب تردي مناخ الارض، مما يعني أن الامور قد تسير من سيئ الى أسوأ الى أن نصل الى نقطة لا يمكن الرجوع عنها أبدا، وهنا المأساة الكبرى استنادا الى تقارير الامم المتحدة التي علقت على مؤتمر المناخ الاخير.

 

قمة «تجمع صنعاء» تختتم أعمالها في عدن بإدانة الإرهاب

عدن: «الشرق الأوسط»

عرضت اليمن التي استضافت في عدن، القمة الرابعة لـ«تجمع صنعاء» الذي يضم اليمن، والسودان، وإثيوبيا، والصومال وساطتها لحل الخلافات القائمة بين إثيوبيا واريتريا.

وقال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في ختام القمة التي استمرت يومين ان بلاده «على استعداد للقيام بأي مساع أو دور يطلب منها في هذا المجال للتخفيف من التوتر وخدمة الأمن والاستقرار في المنطقة».

كما عبر قادة تجمع صنعاء في بيانهم الختامي «عن رغبتهم في تحقيق الحل السلمي والدائم للخلافات الحدودية بين اثيوبيا واريتريا، من خلال الحوار والوسائل السلمية، وأشادوا بقرار الحكومة الإثيوبية اعادة انتشار قواتها استجابة لقرار مجلس الأمن».

وتعهد «تجمع صنعاء» في البيان الختامي للقمة بالتعاون مع المجتمع الدولي «لمكافحة الارهاب».

وأكد الرؤساء اليمني علي عبد الله صالح، والسوداني عمر حسن البشير، والصومالي عبد الله يوسف أحمد، ورئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي على «التزامهم التام وعزمهم الاكيد على التعاون مع المجتمع الدولي لمكافحة الارهاب واجتثاثه».

وعبر البيان الختامي لتجمع صنعاء للتعاون الذي تأسس عام 2002 عن رغبة الدول الاربع في تحقيق الامن والسلام الدائمين، في دول المنطقة، لتحقيق التنمية المستديمة فيها وكافة دول جنوب البحر الأحمر والقرن الافريقي.

وجدد الزعماء الاربعة في البيان تمسك دولهم بالطرق والوسائل السلمية لحل كافة الخلافات والمنازعات بين دول المنطقة. وأشادوا بتوقيع اتفاقية السلام الشامل في السودان وأعربوا عن الامل في التوصل الى حل عاجل لقضية دارفور من خلال الحوار بعيدا عن أي تدخل خارجي في الشأن السوداني.

كما دعا زعماء الدول الاربع مجلس الامن، الى رفع حظر التسلح عن قوات حفظ السلام عند انتشارها في الصومال لتحقيق السلام وعودة الأمن الى ربوعه. كما عبروا عن الرغبة في تحقيق الحل السلمي والدائم للخلافات الحدودية بين اثيوبيا واريتريا من خلال الحوار والوسائل الدبلوماسية، مشيدين بقرار الحكومة الاثيوبية اعادة انتشار قواتها استجابة لقرار مجلس الأمن رقم 1640 لسنة 2005.

 

آسيا.. عولمت الإرهاب.. وستعولم العدالة

 آسيا بالجغرافيا هي أكبر القارات مساحة، وأكبرها إنتاجا للنفط، وأعلاها كثافة سكانية، (الصين والهند الدولتان الوحيدتان في العالم عضوا نادي المليار نسمة، وتحتلان المركزين الاول والثاني، في حين تحتل اندونيسيا المركز الثالث عالميا بنحو 220 مليون نسمة، أي ثلاثة مراكز من أول أربعة دول أعلى سكانا، تاركة المركز الثالث لأميركا). وآسيا هي القارة التي انطلقت منها كل توابع 11 سبتمبر 2001، فكان غزو أفغانستان والعراق في أكتوبر 2001 ومارس 2003 على التوالي. فكان أن أدخلت القارة كل العالم معها في مشروع الحرب على الإرهاب بمساراته المعروفة. وآسيا هي التي شهدت اغتيال رفيق الحريري، بما استتبعه ذلك من لجنة تحقيق دولية ستكون نتائجها هي أبرز معالم 2006، لتؤسس لعولمة العدالة جنبا الى جنب مع عولمة الإرهاب، التي كانت آسيا سببا أصيلا فيها، أقرب ما تكون الى تسونامي سياسي يوازي التسونامي، الذي شكل أكبر كارثة إنسانية، وكان قدر آسيا أن تكون مسرحه، أيضا في ديسمبر 2004 مخلفا أكثر من 250 ألف قتيلا.

من مثل هذه الفذلكة السريعة تقول ملامح عام 2006، إنه سيكون مفصليا على مستوى وضع الحدود الفاصلة للمعركة ضد الإرهاب في هذه القارة، بعد أن انسدت أمامه النوافذ غربا، في ما عدا تفجيرات مدريد ولندن طبعا، فانكفأ على محيطه الآسيوي ليتخذ من العراق نقطة انطلاق، ويمتد بلهبه الى كل دول المحيط الجغرافي للعراق، فاتحا من حيث لا يحتسب جبهة موحدة على المستوى التعبوي والتنسيق الاستخباراتي، بعد أن طالت ألسنة لهبه في آسيا منظومة من الدول، بدءا من تركيا والكويت والأردن والسعودية وباكستان ولبنان واندونيسيا والفلبين، دعك من العراق.

ويذهب الترجيح هنا الى أن عام 2006 سيشهد بلا جدال قوة في شوكة أداء كوادر الأمن العراقي، وارتفاعا في إعدادها اللوجستي من جهة، فيما ستقود الانسحابات التدريجية لقوات التحالف الدولي الى سحب بعض الأوراق، أو قل تعرية خطاب قادة الإرهاب (بريطانيا وعدت بالانسحاب فور تحقق الأهداف، فيما لمحت أميركا الى التخفيض ).

من هنا تقول إرهاصات عام 2006، إن الإرهاب لن يجد أمامه طريقا غير ممارسة فن اليأس، بمعنى أن يقتات بجثث بني جلدته من العرب والمسلمين، أو أن يلجأ الى حرب الاختطافات والرهائن ضعيفة العائد جماهيريا، كبيرة التأثير على خطابه ورموزه باستهدافها الأبرياء.

على الصعيد الآخر، وكما عولمت آسيا للحرب على الإرهاب، الا أن الإرهاب سيجد نفسه محصورا بالجغرافيا في آسيا. فأفريقيا حزمت أمرها، فاستضافت الخرطوم في نوفمبر الماضي المؤتمر الأفريقي لمكافحة الإرهاب، الذي لم تعد له في القارة بؤرا ينطلق منها، باستثناء جيوب سهلة المراقبة لا تتعدى الصومال بحسابات موقوتة. وذلك فيما يشبه الخلو لساحة أميركا الجنوبية وبالطبع أوروبا وأميركا، في ظل حالة اليقظة الجديدة التي أشعلتها في هذه القارات أحداث مدريد في 2004 ولندن في 2005.

مجمل مشهد العام القادم يوشك أن يقول إنه عام احتضار الإرهاب في آسيا، مع بعض ممارسات ضعيفة في العراق سيتكفل الزمن بها.

 

مكة قبلة المسلمين ومحط أنظار التجار من مشارق الأرض ومغاربها

الحج عند البعض فرصة لاكتشاف السعودية

الرياض: شيخة الدوسري

ومنذ القدم تربعت مكة بمكانتها الاستراتيجية في طريق القوافل التجارية مما جعلها محط انظار التجار على مر العصور، فهذه المدينة التي تحتضنها الجبال كانت وما زالت ملتقى للتجار من كافة ارجاء الجزيرة العربية وما جاورها من بلدان القارة الأفريقية والآسيوية اذ تشتهر مكة بكونها المدينة التي لا تنام ولا تهدأ وان ما زاد من حيوية هذه المدينة وشهرتها مكانتها الدينية لدى المسلمين لوجود الحرم المكي والكعبة المشرفة قبلة المسلمين، ولعل من أكثر ما يميز مكة هو تأقلمها مع طبيعتها الجغرافية الجبلية الوعرة وتكيف سكانها معها، فهناك العديد من البيوت المبنية على سفوح الجبال والتي تجعل الزائر يندهش من وجود حياة قائمة فيها. لا تزال مكة تتمتع بطابعها القديم والبيوت والحواري والأزقة القديمة رغم التطور في بعض الأحياء وبعض المناطق المجاورة للحرم. وليس ذلك فحسب بل يتميز سكانها بكونهم خليطا ومزيجا من كافة الأعراق والحضارات وهو ما لعب دورا كبيرا في تنوع أسواقها وأغذيتها وما تقدمه للزائر مهما كانت جنسيته.

«أهل مكة ادرى بشعابها» مثل عربي شهير ستتذكره حالما تطئ مكة لما تتميز به من تداخل عجيب في الحواري والازقة والتي تجعل الزائر يشعر للوهلة الاولى انه دخل في احجية معقدة خاصة اذا ما ذهبت للاحياء او الحارات الشعبية والتي بالكاد تمر السيارة فيها.

رحلة الحج: المشاعر المقدسة: عرفة، منى، مزدلفة حملات الحج: يعد الحصول على ترخيص للحج هو الخطوة الاولى للحج وذلك للسماح للحاج بالدخول لمكة وذلك تفاديا للازدحام الشديد في هذا الموسم وحرصا على الامن للجميع. لنأتي بعدها الى اختيار وسيلة الحج برا او جوا وهنا عادة ما يتم الاتصال باحدى حملات الحج وهي عبارة عن شركات خاصة تتولى مهمة تسهيل عملية الحج وذلك بتوفيرها المسكن والوجبات الغذائية وكذلك المواصلات للتنقل الى المشاعر المقدسة المختلفة وهنا تتفاوت الاسعار تبعا للخدمات المقدمة خلال رحلة الحج التي عادة ما تكون عبارة عن اسبوع كامل او 5 ايام والحملة تحدد في اليوم يتم السكن في مكة اليوم السابع وما سبقه يكون السكن في الفندق اما اليوم التاسع فيتم الذهاب الى عرفة و(هي منطقة صحراوية جبلية يتم فيها نصب خيام مؤقتة) وقبل غروب الشمس يتم التوجه الى مزدلفة (وهي منطقة صحراوية اخرى) الى وقت قبل الفجر ثم التوجه الى منى (منطقة صحراوية) للاقامة فيها لمدة ثلاثة ايام في خيم كبيرة مجهزة مسبقا من الحكومة السعودية وهنا تستأجر كل حملة مجموعة من الخيام وتتفاوت الاسعار حسب قرب الخيام من موقع الجمرات (وهو المكان الذي يتم فيه رمي سبعة احجار صغيرة) والذي يتم الذهاب اليه على مدار ثلاثة ايام متتالية (ايام التشريق) بواسطة سيارات خاصة أو حافلات تقل الحجاج، والى جانب هذا تقدم الشركات المنظمة لرحلات الحج خدمات اضافة كتقديم المأكولات والاثاث وتوفر الخدمات الطبية، وتتفاوت الاسعار ما بين 300 دولار الى ما يزيد عن 30000 دولار حسب الخدمات المقدمة ونوعيتها، والقرار يعود دائما الى الفرد والى ميزانيته.

أين تتسوق: تعد مكة المكان المثالي للتسوق ولمختلف الاذواق فكثيرا ما يقال في مكة: الاسواق تأتي اليك دون ان تذهب اليها، ففي مكة هناك الكثير من الباعة المتجولين. كما انك ستشاهد العديد من الدكاكين القديمة والتي عادة ما تحتوي على البضاعة نفسها وتكون ارخص بكثير من تلك التي تباع في المحلات الفخمة والكبرى، وتجد فيها سجادات الصلاة، الجلابيات التراثية، العاب الاطفال، الاكسسوارات والتذكارات والتي عادة ما تكون العابا خاصة بالاطفال، وساعات، وكل التذكارات تشير الى صورة او شكل يدل الى الحرم الشريف والمشاعر المقدسة.

كما تعد الاسواق الشعبية المكان الامثل لمحبي الاثريات والمشغولات الشعبية والتوابل ومواد التجميل الطبيعية التي تتميز بالرخص الشديد جدا والتنوع الهائل للمعروضات ولا يتعدى سعر أي قطعة منها الـ 10 دولارات.

ونذكر من بين اشهر الاسواق الشعبية في المدينة: اسواق الجودرية، والمدعى، سوق المعلاه، سوق الصغير، حلقة جرول، سوق غزة، سوق البدو.

أما اذا كنت من محبي الفخامة والماركات العالمية فتوجد في مكة العديد من المحلات المشهورة عالميا والتي تحتوي على معارض شركة اجياد مكة اذ تتوفر في الطابقين الاول والثاني العديد من المحلات المتنوعة من المجوهرات والساعات والعطور والملبوسات، كذلك التحف الفنية ايضا المتنوعة، فمن المؤكد انك سوف تجد فيهما ماركتك المفضلة مثل كارتيي، وجيفنشي، ومون بلان، شانيل، لويس فيتون وغيرها فستجدها بكل سهولة. كما تتميز بوجود محلات العطور الشرقية والاحجار الكريمة في معظم المجمعات التجارية.

المطبخ العالمي: يتمتع المطبخ المكي بالتنوع في اطباقه المأخوذة من مختلف انواع الشعوب والاعراق وتمثل المزيج الفريد لسكان مكة المتميزين، ويزخر المطبخ المكي باطباق شهيرة مثل الفول، المعصوب، المطبق وفي الحلويات اللدو واللبنية والهريسة والمعجمية والسمسمية وطبطاب الجنة والطحينية والمفروكة والنارجين وعادة ما تتوفر تلك المأكولات في المطاعم المجاورة للحرم وفي الاحياء القديمة وعادة ما تتميز تلك الاماكن بأسعارها المناسبة لجميع الميزانيات اذ لا يتجاوز سعر الوجبة الواحدة الـ 5 دولارات.

المطاعم العالمية: يوجد العديد من المطاعم العالمية والتي عادة ما تكون بداخل الفنادق الشهيرة وإن كان بعضها تقتصر خدماته على سكان الفندق نفسه. كما توجد سلسلة من المطاعم التي تقدم الوجبات السريعة الشهيرة ايضا، وبالنسبة للحجاج من السياح الذين يأتون بواسطة رحلات منظمة من شركات السفر، فعادة ما يتم تأمين الوجبات الخاصة لهم من خلال الشركة وتتفاوت الوجبات وجودتها بحسب درجة وتصنيف الرحلة، ففي حين يقدم بعضها الوجبة نفسها يوميا والتي عادة ما تكون الرز والدجاج او اللحم، تذهب بعض الحملات الى توفير بوفيهات متنوعة عالميا يوميا للوجبات الثلاث، كما تهتم بالوجبات الخاصة للذين يعانون من امراض معينة او حتى ممن لديهم ذوقهم الخاص الاكل.

أين تقيم: توجد في مكة مئات الفنادق التي تتفاوت ما بين 5 نجوم من الدرجة الاولى ومن الدرجة الممتازة والنجمة الواحدة وتوجد ايضا الشقق المفروشة. واغلب تلك الفنادق تتمركز في المنطقة المجاورة للحرم الشريف وبالتالي تتفاوت الاسعار تبعا لقرب الفندق او بعده منه. اشهر فنادق الدرجة الممتازة: فندق دار التوحيد الانتركونتيننتال المطل على الحرم مباشرة، وكذلك مكة هيلتون. وعادة ما ترتفع اسعار تلك الفنادق الى الضعف في موسم الحج وكذلك طيلة شهر رمضان ليصل سعر الغرفة الى ما يفوق الـ3000 دولار لليلة، وقد تجد اسعارا ارخص في ام القرى جراند ماركيور، مكة ميترو بوليتان بالاس او فنادق الدرجة الثانية والثالثة وكذلك الشقق المفروشة.

أماكن أخرى للزيارة: متحف الحرمين الشريفين يقع هذا المتحف بجوار مصنع كسوة الكعبة المشرفة بأم الجود ويحتوي على سبع قاعات هي: الاستقبال والمسجد الحرام والكعبة المشرفة والصور الفوتوغرافية والمخطوطات والمسجد النبوي وزمزم. تم فيه عرض نماذج من المقتنيات الاثرية مما له صلة بالحرمين الشريفين من مصاحف ومخطوطات، وغيرها من القطع الأثرية التي تمثل مختلف العصور الإسلامية بدءا بالعصر الأموي وانتهاء بالعصر السعودي.

متحف جامعة أم القرى يقع بمقر جامعة أم القرى بالــــــــعزيزية في مؤخرة مبنى كلية الدعوة، يحتوي على ما يزيد على الفي قطعة نقدية من عصور اسلامية مختلفة ونقوش كتابية وزجاج وخزف وفخـــــــــار وأسلحة وأدوات من التراث الشعبي محفوظات ونماذج من البيئة المحلية ومعروضات تحكي تطور الجامعة.

الترفيه: قد يكون من الصعب جدا وجود اماكن ترفيهية جيدة في مكة وذلك لانشغال الجميع في هذا الموسم بالحج او بالتجارة ولكن العديد يستقل سيارة خاصة للتنقل الى مدينة جدة المجاورة او الطائف للتمتع بصباح العيد هناك، ومن ثم الرجوع لمكة للمبيت فيها. أمنيات للجميع بعيد سعيد

…………………….

\-العنوان: تاريخ ما لم يقع.. ضد حقيقة التاريخ
-المؤلف: أوستاين سورنسن
-عدد الصفحات: 200
الناشر: إسغاهاوغ للطباعة والنشر، أوسلو
-الطبعة: الأولى/2005

نماذج من التاريخ الإنساني
عرض/سمير شطارة

هذا الكتاب للعلم والتعلم، ويبني مؤلفه أوستاين سورينسن أستاذ التاريخ بجامعة أوسلو مادة الكتاب ويسلك فيه منهج كتابة التاريخ بناء على ما عرف عند الفقهاء المسلمين بمذهب "الأرأيتيين" (نسبة إلى كلمة أرأيت) الذي اشتهر به الأمام أبو حنيفة النعمان. غير أن ما يختلف فيه أوستاين عن أبي حنيفة هو أنه يعالج أحداثا وقعت، فيما كان أبو حنيفة يستشرف المستقبل ويفترض الأحداث والنوازل ويضع لها الحلول.

ماذا لو انتصر هتلر في الحرب العالمية الثانية؟ ماذا لو خرج ملك النرويج هارالد هوردرود منتصرا في معركته ضد الإنجليز عام 1066؟ ربما لكانت لنا إدارة موحدة نرويجية إنجليزية لبحر الشمال، ولكان للعالم تاريخ مغاير.

ومذهب الأرأيتيين شكل من أشكال المراجعة والمحاسبة والتقييم. ويرى أوستاين أن هذا الشكل من التفكير أمر طبيعي لمعرفة البدائل إن كانت هناك بدائل فعلا. والفرق في رأيه هو أن نتائج البدائل التاريخية الأخرى نظرية وتعيش في خيالنا.

يتناول الكتاب الذي يقع في 200 صفحة أحداثا عالمية ونرويجية تركت بصمات على التاريخ الإنساني. وأمام هذه الأحداث يرسل المؤلف العنان لخياله الذي أسعفه بما يناسب من افتراضات بديلة لوقائع التاريخ لم تمنع من ظهور موقفه من تلك الأحداث عبر البدائل التي كان يطرحها.

وقد قسم سورنسن كتابه إلى ثلاثة فصول، بسط في الأول الحديث عن أمثلة من التاريخ الإنساني، تطرق في إحداها لمعركة بواتييه التي خاضها المسلمون بقيادة عبد الرحمن الغافقي ضد الأوروبيين بقيادة كارل مارتل.

وفي هذا السياق تكلم سورنسن عن الأندلس وتقدمها الحضاري بسبب ما اعتبره تطبيقا لحالة خاصة للإسلام الليبرالي في إسبانيا. وفي مقابل تفوق الأندلس الحضاري على أوروبا التي كانت تعيش مرحلة التخلف والبربرية، تساءل المؤلف ماذا لو انتصر العرب في معركة بواتييه؟ ويرى أن ذلك كان يمكن أن يؤدي إلى التصادم مع الفايكنغ الذين امتد نفوذهم في تلك المرحلة حتى أوروبا الوسطى وإخضاع شمال أوروبا للإسلام، وتحويله لـ"نوردستان" بعد إخضاع "فرنكستان" للحكم الإسلامي.

ورغم أن دراسة التاريخ التقييمية تقتضي الموضوعية والحياد فإن الخلفية الثقافية لسورنسن ألقت بظلالها على كتابه لا سيما عند حديثه عن المسلمين واعتراضه على المؤرخ الفرنسي أنتول فرانس الذي أنصف الحضارة قبل أن ينصف المسلمين. فقد اعتبر أنتول انتصار كارل مارتل صفعة في وجه الحضارة لفائدة البربرية. ويسوق سورنسن على اعتراضه المرحلة الحالية التي يمر فيها العالم العربي والإسلامي بتخلف كبير مقارنة بأوروبا المتحضرة التي أقامت نظامها على الديمقراطية والليبرالية وحقوق الإنسان.

ويعتقد أن الخلافات والنزاعات بين الدول الأوروبية ساهمت في صنع تعددية في الرؤى أدت إلى وجود ديناميكية للتطور. وهذه الفرص لم تكن لتتوفر لو انتصر المسلمون وأقاموا نظام الخلافة المركزي في أوروبا.

وبينما يقبل أن الخلافات الأوروبية هي التي أثرت الثقافات المتعددة وفسحت المجال لأوروبا اليوم، يتساءل: من قال إن أوروبا المسلمة كان يمكن أن تكون متحدة؟ والحال أن المسلمين كانوا متفرقين، ولم يحدث أن تحقق لهم الاجتماع تحت مظلة واحدة، وفكرة اجتماعهم تحت نظام جامع لم تتحقق أبدا.

وقد لقيت هذه الفكرة عند المؤلف نفس القدر الذي لقيته فكرة الإمبراطورية المسيحية العالمية التي أنشأها كارل الأكبر بن كارل مارتل. لكنه يستطرد قائلا إن الدول المسلمة تحمل في كينونتها الطموح العالمي، وهذا ما لا نجده في أجندة الدول المسيحية الأوروبية حسب رأيه.

ومن التاريخ الحديث خصص سورنسن جزءا لا بأس به للحديث عن الحرب العالمية الثانية. واستعرض فرضيات الجواب عن السؤال الذي طرحه في بداية كتابه "ماذا لو انتصر هتلر؟". وتساءل إلى أي حد كان من الممكن أن يتحقق هذا الاحتمال. ومتى وكيف وتحت أي ظرف كان من الممكن لألمانيا أن تحقق انتصارا في الحرب العالمية الثانية؟

وينطلق سورنسن من حدث تاريخي اعتبره المؤرخون اللغز الذي تسبب في خسارة ألمانيا. هذا الحدث هو توقف الزحف الألماني الكاسح في اتجاه القوات البريطانية الفرنسية المرابطة بمنطقة دونكرك الواقعة على المحيط في شمال فرنسا.

لم يسمع المؤرخون شهادة الألمان للتعرف على السبب الحقيقي لهذا التوقف، فراحوا بدلا من ذلك يضعون التفسيرات لفهم ما أسموه لغزا محيرا. فمنهم من ذهب إلى تخوف هتلر من التوغل السريع لجيشه مما قد يجعله عرضة لأي مباغتة من طرف العدو. وهناك من يرى أن هتلر أراد بهذه المبادرة إقناع البريطانيين بأنه لا يرغب في محاربتهم وإعطاء فرصة لعقد اتفاقية سلام مع بريطانيا.

كانت الإمكانية متاحة للجيش الألماني لينقض على القوات البريطانية المدعومة بعدد من الفرنسيين والبالغ عددها 338 ألف جندي، لكن الأوامر صدرت لهم بالتوقف عن الزحف في 24 مايو/أيار 1940.

في هذه الأثناء وحتى الرابع من يونيو/حزيران استطاعت قوات الإنقاذ البريطانية إجلاء قواتها بحرا وجوا، ولما وصلت الأوامر للقوات الألمانية بالتحرك من جديد كان الأمر متأخرا. وكان من اليسير على سورنسن الجنوح لفرض عدم وجود مرسوم بالتوقف عن الزحف، أو عدم إذعان قائد القوات الألمانية لهذا المرسوم إن وجد، لإعادة قراءة أحداث الحرب العالمية الثانية.

وافترض من ناحية أخرى أن اللورد هالفاكس وزير الخارجية آنذاك قبل خلافة تشمبرلان ولم يرفض كما كان الحال ليقطع الطريق على ونستون تشرشل. والمعروف عن هالفاكس أنه كان ضد الحرب مع ألمانيا. وعندما حاصرت القوات الألمانية القوات البريطانية في دونكرك اقترح التحرك من أجل عقد اتفاق سلام مع هتلر.

ويتصور سورنسن حصول اتفاق مع بريطانيا، أو سيطرة كلية لألمانيا على بريطانيا. وفي كلتا الحالتين يكون الرايخ قد أمن الجبهة الغربية من أوروبا. وهذا سيساعده في محاولة إخضاع الجبهة الشرقية وتحديدا الاتحاد السوفياتي بقيادة ستالين. وهنا يفترض سورنسن سيطرة ألمانيا بشكل سريع بناء على عوامل كانت متوفرة في تلك المرحلة. من هذه العوامل الضجر الذي كان يسود الشعوب المقموعة من طرف ستالين. وهذا ما يفترض تشجيعها على الثورة واستقبال الألمان كمحررين.

ومنها أيضا التململ داخل القيادة الشيوعية بسبب سياسة الإقصاء التي كان يسلكها ستالين مع منافسيه، مما كان بإمكانه تمهيد الطريق لانقلاب عسكري وعقد اتفاقية سلام مع هتلر.

ويمضي سورنسن ليفترض واقعا دوليا يتحكم فيه الرايخ الألماني، بصرف النظر عن توقف الحرب مع الولايات المتحدة، فإن إدارة أوروبا الشرقية ستخضع في نظره للقبضة الحديدية الألمانية، في حين يتصور أن ممارسة قتل اليهود يمكن أن تتم بشكل أوسع، بينما تعامل الشعوب السلافية في أفضل الأحوال على أنها من درجة ثانية.

أما بشأن الألمان فسيمثلون طبقة الأشراف المترفين في ظل نظام الرفاهية المعد خصيصا لهم. وسيتعامل الرايخ مع أوروبا الغربية بشيء من المرونة مما قد يسمح لانتشار ثقافته وامتداد سلطته لتشمل العالم بأسره.

من التاريخ النرويجيوفي الفصل الثاني يتطرق سورنسن للحديث عن بعض الأحداث الهامة في تاريخ النرويج منها الانفصال السلمي عن السويد عام 1905. ويفترض أن الطرفين لم يتوصلا لاتفاق، وأن الحرب هي البديل نظرا لوجود أطراف أخرى من الجانبين تنادي باستعمال القوة لفرض الحل. ويرى أن التفوق السويدي كان سيدفع بالقوات السويدية إلى الدخول للنرويج.

وفي سيناريو آخر يفترض سورنسن أن الخلاف النرويجي السويدي على المطالب النرويجية قد تم حله. وبهذا يكون لقاء مدينة كارل ستاد التاريخية في السويد عام 1904 قد أنهى إشكالا عصف بالوحدة بين البلدين. وبدلا من الوصاية التي كان يجسدها احتكار السويد لسياسة العلاقات الخارجية، تغير منطق التاريخ وصار النرويجيون يسهرون على رعاية مصالحهم خارج النرويج. وهذا التوافق كان من شأنه أن يقوي الوحدة بين البلدين.

وفي قراءة للموقف السويدي المرن تجاه هذه المطالب يضع سورنسن ثلاث احتمالات كان يمكن أن يكون لها تأثير حقيقي على مجريات الأحداث في تلك المرحلة. الأول إستراتيجي البعد، ويأتي هذا على خلفية الخطر الذي كانت تشكله روسيا على جيرانها، لا سيما بعد سيطرتها على فنلندا. وكان السياسيون السويديون يخشون من أن تهاجم روسيا الاتحاد السويدي النرويجي. وقد فهم السويديون هذا من خلال إقامة روسيا للعديد من مشاريع السكك الحديدية بين البلدين. هذه المعطيات تصلح في نظر المؤلف لأن تكون عاملا مؤثرا في السياسة السويدية بالشكل الذي يحفظ استمرارية الوحدة بين البلدين لمواجهة الخطر المذكور.

الاحتمال الثاني له علاقة بالسياسة الداخلية. فقد أصبح الاشتراكيون يهددون استقرار المجتمع، وبات من الضروري تكتل اليمين في كلا البلدين لدرء هذا الخطر. ومما شجع على هذا التوجه وصول المحافظين والليبراليين إلى سدة الحكم في النرويج عام 1903.

الاحتمال الثالث هو الوضع داخل العائلة المالكة، حيث دفع كبر سن الملك أوسكار الثاني وكثرة مرضه إلى ظهور نجم ولي عهده الأمير غيستاف بين السياسيين النرويجيين. ومن خلال تقارير المدح التي كانت تصل عنه من قبل الحكومة النرويجية، يفترض سورنسن أن يكون له دور في حل الإشكال سلميا.

منهج لتفسير التاريخ
في الفصل الثالث الأخير دافع سورنسن عن هذا المنهج في تفسير التاريخ. واعتبر أن كتب التاريخ مليئة بهذه الافتراضات المعارضة لحقائقه. ويستند في ذلك إلى حدث من تاريخ النرويج ذكره المؤرخ النرويجي سفري ستاين واستعمل فيه أسلوب الافتراضات المنافية لما وقع، حيث اعتبر أن وجود الأمير الدانماركي كريستيان فريدريك الذي مثل النرويج في مؤتمر كيل للسلام عام 1814 إثر هزيمة نابليون وحلفائه -ومنهم الدانمارك- في حربهم ضد بريطانيا وحليفتها السويد ضرورة تاريخية لتوقيع هذه الاتفاقية التي سمحت للنرويج بوضع دستورها الوطني، واستقلالها لاحقا عن السويد. وبدون وجود هذا العامل لم يكن حسب قراءته من السهل أن يسير التاريخ على نحو ما جرى.

ويتساءل إن كان عرض التاريخ على هذا النحو مجرد عبث وترف فكري أم هو عملية إثراء له وإعادة فهم لتطوراته عبر إخضاعه لفرضيات من شأنها التنقيب في خفايا لم يتم التطرق لها. ويخلص إلى القول إنه من بين المؤمنين بجدوى هذا المنهج الذي يسميه المؤرخ النرويجي أوتار دال "تجربة الفكرة".

ويذكر سورنسن في كتابه عددا من الكتابات التي عالجت هذا المنهج واشتهرت بطرح السؤال التالي "ماذا لو؟" مثل كتاب روبرت كوليز الذي حمل عنوانه السؤال نفسه "وات إيف" وكتابه الثاني "وات إيف 2" وكتاب روبرت أندرو "ماذا كان يمكن أن يحدث" وكتاب لارس أندرسن السويدي "تصور لو" وكتاب المؤرخ جاكوب سورنسن "ماذا الآن لو".

ويقول إن منهج قراءة التاريخ على هذا المنوال اعتمد في الغالب على قراءة الأحداث العسكرية من ناحية والتطور الاقتصادي من ناحية أخرى. ويستشهد في ذلك بالأميركي روبرت فوكل الذي أسس مدرسة كليومتريك. وقد صاغ أبعادها على أساس دراسة تطور الاقتصاد الأميركي وعلاقة ذلك باستحداث السكك الحديدية. ثم يعمد لافتراض تاريخ اقتصادي للقرن التاسع عشر لا وجود فيه لسكك حديدية.

وشيئا فشيئا يخلص سورنسن إلى إعلان رفضه لتفسير التاريخ من منطلق القدر الذي حدث وانتهى. ويعتبر على العكس من ذلك أن منهج دراسة فرضيات التاريخ يعالج بدائل كثيرة فشل صناع الأحداث في التنبه إلى جدواها في إمكانية توجيه التاريخ اتجاها يختلف عما عاشته البشرية، وقراءة الاعتبارات على ضوء هذا المنهج هي في نظره تقييم للماضي وتنزيل في الحاضر وعامل بناء للمستقبل. وهذا ما دفعه لأن يطلق عليه اسم "مشروع البناء".

وكمثال على ذلك يقارن بين القومية النرويجية التي كانت في القرنين الماضيين مسالمة وديمقراطية وليبرالية، والقومية الصربية التي سيطرت عليها ثقافة العنف. ويتساءل عن العوامل التي أدت إلى هذين الاتجاهين.

وفي ختام الكتاب يؤكد سورنسن احترام المقاييس التي يخضع لها هذا المنهج، والقائمة على التفريق بين ما كان مهماً في تغيير حركة التاريخ وما هو دونه، حتى لا يتحول المنهج إلى مجرد مضيعة للوقت وترف فكري لا طائل من ورائه.

ويستمر سورنسن في دفاعه عن هذا المنهج معتبرا إياه مجمعا للعديد من المشاريع التي فشلت بسبب عدم التنبه إليها. ويعتبر أن هذا المنهج يقوم على الاحتمال مقارنة بالحقيقة، حيث يخضعها لمقاييس منضبطة نظرا لعلاقتها بقوانين الطبيعة والرياضيات، مثلما نقول 2+2=4 أو لعلاقتها بالمسار الطبيعي للتاريخ.

ويشترط أن تكون الاحتمالات مبنية على أحداث حقيقية حتى يتسنى لنا المقارنة مع الحقيقة. ولهذا فإن الاحتمالات المخالفة للحقيقة لا بد أن تكون لها علاقة بالحقيقة. ويعود مرة أخرى لمثال استقلال النرويج عن السويد عام 1905 في إشارة للرؤى التي كانت تتبناها الشخصيات المؤثرة من الجانبين على الساحة سياسيا وعسكريا.

وعن سؤاله الذي بدأ به مقدمة الكتاب إزاء احتمال انتصار هتلر في الحرب العالمية الثانية، يتساءل سورنسن عن درجة الاحتمال التي تسمح باستعمال هذا الحدث كسيناريو لمخالفة الحقيقة التاريخية، كما يتساءل عما يمكن أن يترتب على هذا السيناريو وكيف ستسير الأحداث.

ويخلص للقول إن القاعدة في دراسة الأحداث التاريخية على هذا النحو تقتضي التركيز على الأوضاع الملائمة لتحقيق سيناريو وبناء احتمال يخالف الحقيقة التاريخية منطلقا من نفس الأرضية ليصبح حقيقة في نفسه يترتب عليها مسار آخر للأحداث.

 

أميركا والعراق: نفط وإستراتيجيات عليا

- أولا: النفط- ثانياً: الإستراتيجيات العليا- ثالثا: العولمة- طائف عراقي

سؤالان بارزان قفزا إلى الواجهة فور انتهاء الانتخابات العراقية، تمحور كلاها حول التوجهات الأميركية المقبلة في بلاد ما بين النهرين، أولهما كيف يمكن أن تؤّثر هذه الانتخابات على الجدل الداخلي الأميركي حول "إستراتيجية الخروج" من المستنقع العراقي؟

أما الثاني، وهو الأهم، فما الاعتبارات الإستراتيجية الحقيقة التي ستملي على البيت الأبيض، سواء أكان جمهورياً أو ديمقراطيا، توجهاته على المديين القريب والمتوسط في بلاد العباسيين؟

"ثمة اعتبارات أخرى تتجاوز الانقسامات الحزبية الأميركية وتدفع النخبة الحاكمة إلى رفض القيام بانسحاب من العراق على النمط الفيتنامي الذي حدث العام 1975هذه الاعتبارات هي النفط والإستراتيجيات العليا والعولمة"

بالنسبة للسؤال الأول، دلّ الاستطلاع الذي أجرته واشنطن بوست وشبكة آي بي. سي بعد الانتخابات -وأيضاً بعد الخطب الخمس التي أدلى بها بوش للدفاع عن حربه العراقية- على تحسّن مواقع هذا الأخير.

فقد ارتفعت نسبة تأييده من الحضيض الذي وصلته مؤخراً 39% إلى 47% دفعة واحدة، وأعرب المواطنون الأميركيون عن اعتقادهم بأن النسبة العالية لمشاركة العراقيين في الانتخابات، أعادت إليهم الثقة بصحة معالجة بوش لمسألة الأمن القومي.

هذا التطور عزز إلى حد كبير الفوضى العارمة التي يعيشها الحزب الديمقراطي الأميركي حيال أزمة العراق، والتي تمنعه من ممارسة "لعبة الحصيلة صفر" مع الجمهوريين، حيث الخسائر الصافية لهؤلاء الأخيرين كان يجب أن تكون أرباحاً صافية له.

الأسباب المعلنة لهذه الفوضى معروفة، منها عدم رغبة الديمقراطيين في تعزيز الاتهامات الجمهورية لهم التي يصّدقها الرأي العام بأنهم ضعفاء مترددون ويميلون إلى الهرب أمام تحديات الأمن القومي.

النموذج الفاقع لهذا المأزق الديمقراطي كان هيلاري كلينتون، المرشحة الأبرز حتى الآن لخوض معركة الرئاسة، فهي حرصت على أن تضع نفسها في منزلة بين المنزلتين بين الليبراليين المطالبين بانسحاب فوري وبين الواقعيين الذين يؤيدون توجهات بوش.

ويفسّر الكاتب الأميركي دان بالز موقف هيلاري هذا بالقول "إنها تراهن على أن موقفها الوسطي، سيعزز مواقعها في الانتخابات العامة المقبلة، وسيحميها من انتقادات الحزب الجمهوري لحزبها بأنه لينّ حيال الدفاع".

قبل هيلاري، كان زعيم بارز ديمقراطي آخر هو جوزف بيدن جونيور، العضو في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، يعلن أن المصالح الأمنية الأميركية ستتضرر إذا ما أدت الانسحابات الأميركية إلى فوضى في العراق، وقد تبنى عملياً معظم بنود إستراتيجية بوش العراقية.

وقبل هيلاري وبيدن معاً، كان مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في لندن ينشر تقييماً إستراتيجياً، يستنتج فيه أن أية إدارة أميركية جديدة تخلف بوش -بما في ذلك إدارة ديمقراطية- ستكون مضطرة للاحتفاظ بنسبة كبيرة من القوات الأميركية في العراق.ماذا تعني هذه المعطيات؟ إنها تعني -ببساطة- أن ثمة اعتبارات أخرى تتجاوز الانقسامات الحزبية الأميركية، وتدفع النخبة الحاكمة إلى رفض القيام بانسحاب من العراق على النمط الفيتنامي الذي حدث العام 1975.

هذه الاعتبارات تتلخّص في ثلاث: النفط والإستراتيجيات العليا والعولمة.

الطلب على النفط يتزايد بوتيرة كبرى خاصة من جانب الصين والهند الصاعدتين، فيما يتقلص الاحتياطي والقدرات الإنتاجية"أولا: النفطخلال الشهور الستة الأخيرة، صدرت ثلاثة كتب تتقاطع كلها عند نقطة واحدة هي أن الوفرة النفطية العالمية انتهت أو تكاد، وأن الندرة النفطية العالمية بدأت أو تكاد. وعما قريب ستندلع حروب موارد جديدة قد لا يكون لها سابق في التاريخ.

الكتاب الأول لديفيد غودشتاين، البروفسور في مؤسسة كاليفورنيا للتكنولوجيا وهو بعنوان "نفاد الغاز" وهو علمي-تقني، يسند افتراضاته إلى نظرية الجيولوجي الأميركي الشهير م. كينغ هابرت الذي تنبأ العام 1965 بأن معدلات استخراج النفط من الولايات الأميركية الـ 48 ستصل إلى ذروتها العام 1970 ثم تبدأ انحدارها السريع.

وقد عرّف هذه الذروة بأنها تعني الوصول إلى استهلاك نصف احتياطي النفط، ونبوءة هابرت هذه صدقت.

فاستخراج النفط الأميركي وصل إلى ذروة بلغت تسعة ملايين برميل يومياً العام 1970، وهو يهبط منذ ذلك الحين حيث بلغ اليوم أقل من ستة ملايين برميل.

وقد طبق غودشتاين معادلات هابرت وحساباته على النفط العالمي، فاستنتج أنه من أصل تريليونين برميل المخزونة في جوف الأرض، وصل استهلاك البشر الآن إلى النصف، وبالتالي باتت معادلة هابرت حول الذروة-الانحدار على قاب قوسين أو أدنى.

الكتاب الثاني لبول روبرتس وهو بعنوان "نهاية النفط" يركّز على الجوانب الإستراتيجية والدولية لأزمة الطاقة، ويرى أن الطلب على النفط يتزايد بوتيرة كبرى، خاصة من جانب الصين والهند الصاعدتين، فيما يتقلص الاحتياطي والقدرات الإنتاجية.

هذا التطور يعطينا، برأيه، فكرة واضحة عن أسباب حرب العراق، فقبل الغزو كان العراق ينتج 3،5 ملايين برميل يومياً، وبوش اعتقد أن هذا الرقم سيتضاعف قبل نهاية 2010.

وإذا ما كان بالإمكان إقناع العراق الجديد بتجاهل كوتا أوبك وإنتاج أقصى طاقته، فإن دفق النفط الإضافي يمكن أن ينهي سيطرة أوبك على التسعير.

ثم إنه إذا ما نجحت أميركا في تفكيك أوبك، وبسبب كونها متقدمة لمدة عقد عن كل العالم في مجال التكنولوجيا العسكرية، فهذا سيضمن لها التفوق العالمي لمدة قرن أو أكثر.

الكتاب الأخير لمايكل كلير ويحمل عنوان "الحروب على الموارد" وفيه تركيز على أن حروب الطاقة مندلعة بالفعل منذ نهاية الحرب الباردة عام 1989 بسبب الزيادة الكبيرة في طلب النفط.

وتشارك في هذه الحروب -إلى جانب أميركا- الصين واليابان والهند وأوروبا وروسيا، هذا في وقت تشير فيه آخر الدراسات إلى أن الأرض خسرت نحو ثلث ثرواتها الطبيعة المتاحة (خاصة الماء والنفط) في فترة قصيرة للغاية من 1970 إلى 1995، أي أكثر ما خسرته في أية فترة أخرى في التاريخ.

ثانياً: الإستراتيجيات العلياحروب الموارد هذه تعني شيئاً واحداً: من يسيطر على النفط، يركّز السلطة والقوة الاقتصادية بيده. وبالنسبة لأميركا، هذه السيطرة جزء أيضاً من رؤية جيو–إستراتيجية أوسع هدفها التحكم بقارة أوراسيا قلب العالم.

أبرز المحللين الذين تطرقوا إلى هذه النقطة كان سمير أمين، في إطار نظريته "الإمبريالية الجماعية"، فهو يرى أن مشروع بوش لإحكام السيطرة على أوراسيا، من خلال السيطرة على نفط الشرق الأوسط، "لم ينبثق من بنات أفكاره لتطبقه عصبة من المحافظين الجدد المتطرفين، بل هو مشروع الطبقة الحاكمة الأميركية منذ عام 1945".

ويضيف "لقد فهمت المؤسسة الأميركية جيداً أن سعيها للهيمنة يستند إلى ثلاثة عناصر تفوّق على منافسيها الأوروبيين واليابانيين، في طليعتها السيطرة على الموارد الطبيعية للكوكب، والاحتكار العسكري، وهيمنة الثقافة الأميركية".

ثالثا: العولمةالعامل الأخير الذي يدفع النخب الأميركية إلى التوحد حيال العراق هو ظاهرة العولمة.

ورغم أن هذا العامل لم يستوف بعد حقه من الدراسات المستفيضة، بصفته أحد المحركات الرئيسة للسياسة الخارجية الأميركية في حقبة ما بعد الحرب الباردة، فإنه بدأ يطل برأسه بشكل متزايد مع انغماس أصحاب القرار الأميركيين في بحث كيفية التعاطي مع "الدول الفاشلة" في العالم، والتي يعرفونها بأنها تلك التي تعجز عن تحقيق الأمن لشعوبها فتشكّل، بالتالي، مرتعاً للإرهاب.

بيد أن الباحث الأميركي توماس بارنيت، أبرز محلل إستراتيجي في البنتاغون، نشر مؤخراً دراسة بعنوان "خريطة البنتاغون الجديدة: الحرب والسلام في القرن الحادي والعشرين"، أوضح فيها مدى الارتباط الكبير بين مفهوم "الدولة الفاشلة" ومفهوم العولمة، عبر تمييزه بين نوعين من الدول: الفاعلة وغير الفاعلة.

فأي دولة أو منطقة تكون فاعلة، برأيه، حين تدمج ما هو قومي بما هو اقتصاد عالمي (الأفكار والمال والإعلام)، وحين تسعى إلى تنسيق "قواعد حكمها الداخلي" مع الحكم العالمي الصاعد مثلا عبر الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية.

ومن خلال مسحه لنحو 140 عملية عسكرية أميركية في فترة التسعينات، أكتشف بارنيت أن القوات الأميركية ذهبت بالتحديد إلى الدول الواقعة خارج مركز العولمة التي يسميها "الفجوة غير المندمجة"، وهي: حوض الكاريبي وأفريقيا والبلقان والقوقاز وآسيا الوسطى والشرق الأوسط وجنوب غرب آسيا والكثير من جنوب شرق آسيا.

ويرى المؤلف أن 11 سبتمبر/أيلول كان هبة من السماء رغم قسوته، إذ كان دعوة من التاريخ لأميركا كي تبدأ في فرض قواعد جديدة للعالم. العدو في العالم الجديد ليس الإسلام ولا الجغرافيا أو التاريخ، بل عدم الارتباط بالعولمة الذي يعني العزلة والحرمان والقمع، وهذه كلها علامات خطر.

وبالتالي، إذا فشلت دولة ما في الانضمام إلى العولمة، أو رفضت الكثير من تدفقاتها الثقافية، فإنها ستجد  القوات الأميركية في النهاية على أراضيها.

"هناك إجماع أميركي على استحالة التخلي عن ثاني احتياطي في العالم، كما أن ثمة إجماعا آخر على بلورة إستراتيجية خروج توفّر إمكانية استمرارية السيطرة الأميركية على هذا الاحتياطي
طائف عراقيالنفط والإستراتيجيات العليا والعولمة، كل هذه إذاً عوامل تلعب أدوارا بارزة في تكييف إطلالة النخب الأميركية على أزمة العراق، طبعاً في اتجاه رفض "القطع والهرب"، بيد أن رفض الهرب لن يعني بالضرورة الإبقاء على الوضع الراهن.

فكما أن هناك إجماعاً أميركياً على استحالة التخلي عن ثاني احتياطي في العالم، ثمة إجماع آخر على بلورة إستراتيجية خروج توفّر إمكانية استمرارية السيطرة الأميركية على هذا الاحتياطي.

كتب هنري كيسينجر في واشنطن بوست بتاريخ 18 ديسمبر/كانون الأول يقول "على الأميركيين أن يقبلوا الحقيقة بأنهم لن يستطيعوا أبداً تحقيق انسحاب سياسي كامل من العراق، رغم أن حجم وأمكنة الوجود العسكري الأميركي فيه ستتباين. كما يجب منح الأطراف الدولية والإقليمية حصة في الترتيبات الجديدة، لا حباً بالتعددية الدولية، بل لأنه ليس في وسع أميركا العمل بمفردها كشرطي دائم".

لكن، هل ستقبل إدارة بوش المحافظة والمغامرة بمثل هذه الترتيبات؟ الأرجح أنها لن تقبل عن طيب خاطر، خاصة بعد الارتفاع المفاجئ في شعبية بوش على إثر الانتخابات العراقية.

وهي بالتالي، ستبذل خلال الأشهر المقبلة جهوداً مكثفة لمحاولة إنجاح مشروعها الراهن، عبر محاولة شق المقاومة العراقية، وإحداث تغييرات إقليمية، خاصة في سوريا، لسد خطوط تموين المقاومين، وزيادة وتائر تدريب القوات العراقية.

بيد أن كل هذه الجهود لن تنجح، كما أكدت نيويورك تايمز نقلاً عن كبار العسكريين الأميركيين الذين توقعوا مسيرة عنف وعدم استقرار طويلة في العراق.

وحينها، ستكون واشنطن مجبرة على فتح أبواب اتفاق دولي-إقليمي جديد للعراق شبيه باتفاق الطائف اللبناني عام 1989، بشرط أن لا يؤثر ذلك على جوهر إستراتيجياتها العالمية. فمتى سيحدث ذلك؟ ليس قريباً. وحتماً ليس خلال العام الجديد 2006.

كاتب لبناني

 

أهم الأفلام الأميركية عام 2005

الأسطورة والخيال يتسيدان الساحة

مذكرات فتاة الغيشا

تدور أحداث الفيلم في عام 1929، عندما بيعت فتاة تبلغ من العمر 9 سنوات تنتمي لأسرة معدمة تعمل بصيد الأسماك إلى إحدى منازل «الغيشا»، حيث تعامل بقسوة وبالأخص من مديرة المنزل. غير أن معلمة على خلاف مع مديرة المنزل تنقذها من وضعها المأساوي، وتسهر على تدريبها وتلقينها جميع الفنون التي لا بد لأي فتاة غيشا أن تتقنها، كالعزف والغناء، وطقوس تقديم الشاي اليابانية وغيرها. وتفوق بطلة الفيلم يدخلها إلى عوالم المال والأعمال والسياسة، إلا ان الحرب العالمية الثانية وهزيمة اليابان تغير العالم الذي درجت فيه إلى الأبد. مذكرات فتاة «الغيشا»، يعرض لجانب خاص جدا من الحياة في اليابان ويوضح مدى التشويه الذي ألحقه التصوير الغربي النمطي لتقاليد «الغيشا» حيث تصور فتيات «الغيشا» على أنهن بائعات هوى.

* ميونيخ يتابع الفيلم الذي أثار ضجة كبيرة، وتسبب في انتقاد مرجعيات سياسية اسرائيلية وعربية لمخرجه ستيفن سبيلبرج، الطريقة التي رد بها جهاز «الموساد» الإسرائيلي على اغتيال مجموعة فلسطينية تدعى «أيلول الأسود» لعدد من الرياضيين الإسرائيليين خلال أولمبياد عام 1972 في ميونيخ بالمانيا. وكلف الموساد بحسب الفيلم فرقة اغتيالات خاصة لتعقب وقتل جميع الذين شاركوا في التخطيط وتنفيذ عملية ميونيخ.

* كينغ كونغ بعد أكثر من سبعة عقود على صدور النسخة الأصلية من فيلم «كينغ كونغ»، تطرح هوليوود نسخة جديدة من الفيلم الأسطوري الذي تدور أحداثه خلال عشرينيات القرن الماضي عندما كانت الولايات المتحدة الاميركية تعاني من «الركود العظيم». حبكة الفيلم حول مخرج سينمائي يسعى إلى تصوير فيلم في جزيرة مفقودة ويصطحب معه ممثلة جار عليها الزمن، وعند وصول طاقم الفيلم إلى الجزيرة يخطف سكانها الأصليين البطلة ويقدمونها قربانا إلى «كينغ كونغ» الغوريلا العملاق، إلا أن الوحش الكاسر يقع في هوى الحسناء ويخوض معارك ضارية مع ديناصورات وكائنات اسطورية دفاعا عنها. المخرج ينصب كمينا لـ «كينغ كونغ» ويأخذه اسيرا إلى نيويورك بغرض عرضه على الجمهور، إلا أن «كينغ كونغ» يتمكن من الفرار، ويبحث عن البطلة، وينتهي الفيلم عندما يأخذ البطلة بيده ويتسلق أعلى مبنى الامباير ستايت قبل أن يخر صريعا لطلقات طائرات سلاح الجو الأميركي.

* هاري بوتر وقدح النار تدور أحداث الفيلم حول «هاري بوتر» الطفل الذي يدرس السحر! في هذا الجزء من السلسلة وبعد مرور أربع سنوات لهاري بوتر في أكاديمية هوجوارت للسحر والعرافة، يجد هاري نفسه في مسابقة خطيرة للقاصرين تجعل مصيره ومصير الأكاديمية وقوى السحر الخيرة في خطر محدق.

* يوميات نارنيا: الأسد، الساحرة والخزانة فيلم اسطوري عن اربعة اطفال انجليز يضطر ذووهم إلى ارسالهم إلى منزل أستاذ جامعي (بروفسور) حيث يعثرون على «خزانة» منزوية تقود إلى عالم يخيم عليه شتاء دائم ومغطى بالثلج، تعيش فيه كائنات اسطورية غريبة، تتحدث وتتصرف فيه الحيوانات كالبشر، العالم اسمه «نارنيا» وتسيطر عليه «الساحرة البيضاء (جاديس)» التي تفرض الشتاء القارس، لكنه شتاء ليس فيه «عيد ميلاد» (كريسماس)، وعلى النقيض من «جاديس» يوجد الملك الحكيم، «الأسد اسلان»، تحيط به مجموعة من الأوفياء. يكتشف الأطفال أن هناك نبوءة في «نارنيا» تقول إن هذه الأرض لن تتحرر إلا عند قدومهم.

* محطة الفضاء الملعونة (دووم) فيلم خيال علمي يتحدث عن وقوع كارثة على متن محطة الابحاث الفضائية بكوكب المريخ، حيث تجري فرق علمية مختلفة اختبارات وتجارب تتسب في الكشف عن أمور مهولة. وتضطر إدارة الفضاء إلى فرض حجر صحي من الدرجة الخامسة على المحطة (اقصى درجة) ولا يسمح في هذه الحالة إلا بدخول وخروج «قوات التدخل التكتيكي السريع»، التي تقتحم المحطة بالفعل مقتنعة بأن لديها من القدرة النارية ما يمكنها من هزيمة العدو المجهول. القصة مأخوذة عن لعبة «الكترونية» باسم «دووم» (محطة الفضاء الملعونة)، وككل فيلم اميركي يتميز أحد أفراد «قوات التدخل التكتيكي السريع» وينقذ العالم من الشرور الهائلة التي تتهدده.

 

ادعاءات حول مقايضة السماح بالإقامة للأجنبيات في بريطانيا بـ«خدمات جنسية»

لندن: «الشرق الأوسط»

أعلنت الحكومة البريطانية أمس عن فتح تحقيق باتهامات وجهت الى موظفين في مركز أساسي للهجرة بمنح تأشيرات الدخول والإذن بالإقامة للحسناوات لقاء «خدمات جنسية». ووصف وزير الدولة لشؤون الهجرة، توني ماكنولتي، هذه المزاعم الواردة في تقارير صحافية، بأنها «خطيرة»، الأمر الذي يستدعي التأكد من مدى صحتها. وإذ اعتذر الوزير عن عدم الخوض في التفاصيل باعتبار أن القضية قيد التحقيق، فقد أعرب عن ثقته «بمهنية» موظفي مركز «إدارة الهجرة والجنسية» في جنوب لندن. يُشار الى أن هذا المركز هو أهم الفروع التابعة للإدارة في بريطانيا ويتعامل مع عشرات الآلاف من طلبات الإقامة والجنسية وغيرها. وكانت صحيفة «الصن» البريطانية الشعبية قد نشرت صباح أمس مقابلة مع أنتوني باماني، وهو موظف سابق في المركز ذاته، قال فيها إن بعض العاملين هناك قيّموا طلبات الإقامة للإناث على أساس الجمال الذي يتمتعن به. وذكر أن المقابلات مع صاحبة العلاقة بغرض البت بطلبها كانت تتم بسرعة أكبر إذا كانت جميلة. ونقل عن إحداهن قولها له ولآخرين إن موظفاً إدارياً زارها في شقتها حيث ضاجعها، فحصلت على «إذن بالإقامة الى أجل غير مسمى». وأفاد بأن الفتيات البرازيليات كن يحصلن على إقامات أطول من أصدقائهن الذكور، وذلك لأسباب مجهولة. وأشار الى أن صورة الفتاة التي يعتبرها الموظفون بشعة، كانت تعلق على الجدار وتصبح موضع تندر وسخرية. كما أوضح أن ثمة تعليمات قضت بمنح الإقامة لمزيد من الأوروبيات الشرقيات على أن تتم هذه الزيادة على حساب المتقدمات من جنوب آسيا اللواتي تم تخفيض عدد الحاصلات منهن على الإقامة.