أشتهر
اسم عثمان
جامع في اوساط
ابناء الشمال اثناء
حكم
الديكتاتور
الراحل سياد
بري الذي خدمه
مطولاً كوزير
للاسماك وفي
مناصب قيادية
اخرى .
وكان
الانطباع
السائد عنه في
تلك الحقبة ان
عثمان جامع
رجل لا يعرف
التهاون في
الدفاع عن مصالح
اهل الشمال
وخصوصياته
امام سياد برى
او غيره من
اركان النظام
البائد الذي
كان يهيمن عليه
الجنوبيون
وان موقف
عثمان هذا جعل
الديكتاتور
السابق يحسب
له الحساب
ويكن له
الاحترام
غصباً عنه .
وقد عزز
من هذا
الانطباع
الحفلات التي
كان يقيمها
عثمان جامع في
السادس والعشرين
من كل عام
إحتفالاً
بالذكرى
السنوية ليوم
إستقلال
القطر
الشمالي من
بريطانيا الذي
يصادف ذلك
التاريخ .
ولكن
هذه الصورة لم
تكن سوى عبارة
عن قناع قام
النظام
باختلاقه
لاخفاء حقيقة
امر عثمان جامع
كرجل يدين
بالعمالة
لسياد برى
ونظامه مقابل
منافع شخصية
لا تتعدى
الاحتفاظ
بمنصب سياسي
والعيش في
بحبوحة بمدينة
مقديشو التي
بنى لنفسه
فيها منزلاً .
وللتستر على
دوره كعميل
باع ضميره
لخدمة سياسة برى
الرامية الى
كبح جماع
الشماليين
المعارضين
لنظامه ,ولو
انه لم يكن من
النادر عثمان
جامع في بعض
الاحيان وهو
يقوم بالتوسط
لدى السلطات
بمقديشو
بالنيابة عن
الافراد
القادمين من
مدن الشمال
كهرجيسا
وبرعو سواء من
اجل إنهاء بعض
المعاملات مع
الاجهزة
الحكومية او كما
كان يجري في
بعض الاحيان
لتقديم
إلتماسات شخصية
الى سياد برى
نفسه بغرض
الحصول على
اذن منه
لاطلاق سراح
احد الاقارب .
رؤية
عثمان جامع
كان منبهراً
بالقوة
العسكرية
لنظام سياد برى
الى درجة انه
تعود ان يصف
اية تكهنات
تشير الى
امكانية
هزيمة النظام
عسكرياً بيد
مقاتلي
المقاومة
المسلحة في
الشمال على
انه بمثابة
ضرب من الخيال
.
ولم
تتغير هذه
النظرة
الخيالية
لديه حتى بعد ان
تمكنت قوات
حركة SNM من
تحرير اكثر من
ثلثي مساحة
القطر
الشمالي في عام
1988, بل ظل عثمان
جامع معتقداً
بانها ليست سوى
مسالة وقت قبل
ان يستعيد
النظام
انفاسه لالقاء
هزيمة منكرة
بالمقاومة
الشمالية .
ولم يفق من
سبات نومه إلا
مع إقتراب
نهاية النظام
في عام تسعين
ليهرب بجلدته
الى الخارج
معتمراً
عمامة اللاجئ
السياسي
الهارب من نظام
سياد برى
الاضطهادي .
في
يناير عام 1991 و
بعد تحرير
كامل تراب
اراضي الشمال
الواقعة في
نطاق الحدود
التاريخية
لارض الصومال
( كما كانت
عليه في زمن
الاستعمار البريطاني)
هرول عثمان
جامع بنفسه
لكي يصل الى البلاد
وسط ً شعور
شعبي عارم
بنشوة النصر
والحاق
الهزيمة الكاملة
بنظام سياد
برى الى الابد
.
ولكن
عثمان جامع لم
يكن راغباً في
مشاركة الشماليين
لا في
احتفالاتهم
بالنصر ولا في
استعداداتهم
لاعلان
الانسحاب من
دولة الوحدة
مع القطر
الجنوبي
واستعادة
استقلالهم
الوطني باعلان
صوماليلاند
جمهورية
مستقلة .
بل جاء
كمن يحاول
البحث عن زعيم
جنوبي جديد يستطيع
ان يعرض عليه
خدماته كما
كان الحال في
عهد سياد برى .
وقادته
مهمة البحث عن
بديل لسياد
برى الى مقديشو
في ابريل 1991 حيث
وجد في
المرحوم محمد
فارح عيديد
ظالته
المنشودة.
وخلال
مكوثه في
مقديشو لم
يتورع عثمان
جامع عن إلقاء
الخطب التي تدين
اية خطوة من
شأنها ان تؤدي
الى اعلان
صوماليلاند
إستعادة
الاستقلال
كبلد ذات
سيادة . وحتى
بعد 18 مايو وهو
لا يزال
بمقديشو لم
يخجل بالقول
وبصورة
متكررة بان
غالبية
الشماليين لا يؤيدون
قرار مؤتمر
برعو المتعلق
باعلان
صوماليلاند
جمهورية
مستقلة .
كل هذا
إرضاءً لساسة
الجنوب بغية
الحصول على دور
جديد يتيح له
ممارسة
العمالة
والاحتفاظ بفيلته
بمقديشو .
وعندما
وبخه اعضاء
اللجنة
المركزية
لحركة SNM
بعد رجوعه الى
البلاد من
مقديشو على ما
تفوه به من
كلمات مناهضة
لاعلان
الاستقلال , قال
ببلادة
ووقاحة
منقطعة
النطيرين انه
لم يشعر قبل
سفره من
المنطقة
وذهابه الى
مقديشو اية
مؤشرات تشير
الى وجود رغبة
شعبية في "
الانفصال" .
ولا
غرابة في ذلك
لان امثال
عثمان جامع لا
يستطيعون
إستقرار ما
يدور في خلذان
الشعوب .
وإزاء
صيحات الشجب
والتنديد
التي انهالت
عليه من كل
صوب , لم يتمكن
عثمان جامع
الصمود بل فر
هارباً
بنهاية مايو 1991
بواسطة قارب
شراعي متجه
الى جيبوتي من
ميناء بربره .
ومن اجل
فيلته بمدينة
ومقديشو
والبحث عن عبودية
جديدة بكنف
قاسم صلاد عاد
عثمان جامع
الى مقديشو في
عام 2000 لكي
يتسنى له
مزاولة اعمال
التجارة
بقضية ابناء
جلدته من جديد
.
وحتى
بعد ان طرده
قاسم صلاد اشر
طرده بنهاية العام
الماضي , لا
يزال عثمان
جامع متوهماً
بان
الجنوبيون
سوف يحتاجونه
رغم انهم
ضاقوا به درعاً
واصبحوا
مقتنعين بعدم
وجود أي جدوى
لخدماته
الخيانية .
خطأ
الحكومة
المتكرر هو
إنها لا تطبق
القانون بحق
الخونه من
امثال عثمان جامع
لمعاقبتهم
على ما
اقترفوه من
جرائم ضد مصالح
البلاد
العليا واسمى
المقدسات
الوطنية .
الموقف
الحكومي
المتساهل في
التعامل مع
الذين تنكروا
لشعبهم
وبلدهم خدمة
لمصالح القوى الخارجية
المعادية
لاستقلال
جمهورية صوماليلاند
, لم يؤد سوى
الى استمرار
عثمان جامع
وامثاله في
امتهان
انشطتهم
الخيانية
بدون خوف او خجل
من مغبة
اعمالهم .
كما ان
لجؤ الحكومة
الى تطبيق
القانون تارة
ثم عدم تطبيقه
في تارة اخرى
من شأنه كما
حدث في الماضي
, ان يلحق
الضرر بهيبة
القانون
والدولة معاً
امام العامة
مما سيشجع
القوى
المعادية
لاستقلال
صوماليلاند
بالتسرع
للقيام
باعمال
منافية للقانون
ومخلة بالامن
تحت ذريعة ان
الدولة تمارس ازدواجية
في تطبيق
القانون .
ولتجنب
إثارة مثل هذه
الفرص
للطامعين في
احداث
الارباك
الامني في
المستقبل ,
يجب العمل على
تطبيق
القانون بحذافيره
ضد جميع حالات
الخيانة
الوطنية .
وسيكون
ذلك عبرة لكل
من تساوره
نفسه الإرتكاب
مثل هذه
الاعمال في
المستقبل .
عثمان
جامع وزير
الاسماك في
عهد
الديكتاتور سياد
برى اخل
بالوعد الذي
قطعه مؤخراً
على نفسه امام
الحكومة بعدم
الانخراط
مستقبلاً في
سياسة "
الصومال
الكبرى"
المعادية
لاستقلال جمهورية
صوماليلاند
مقابل حصوله
على عفو رئاسي
يسقط عنه تهمة
القيام
بانشطة مضرة
بالمصالح الوطنية
العليا
للبلاد
خصوصاً اثناء
عضويته في
حكومة فصيل
عرته بقيادة
قاسم صلاد منذ
عام 2000 وحتى
نهاية العام
الماضي .
وكان
عثمان جامع قد
عاد الى
البلاد من
منفاه الاختياري
بمقديشو في
شهر يناير
الماضي بعد ان
منحه الرئيس
ريالى عفواً
رئاسياً
استثنى بموجبه
من المثول
امام القضاء
للمحاكمة
بتهمة اقتراف
الخيانة
العظمى ضد
استقلال
صوماليلاند
والسيادة
الوطنية
للبلاد وذلك
بعد ان قدم
عثمان جامع
إلتماساً
خطياً
للحكومة
طالباً العفو
والسماح له بالقدوم
الى البلاد .
ورغم
ان الحكومة
ذكرت في حينه
ان عثمان جامع
وعد بعدم
المساس
بسيادة
واستقلال
البلاد مستقبلاً
, إلا انه بعد
مغادرته في
مطلع هذا الشهر
الى الخارج ,
عاود الاتصال
بالقوى
الجنوبية
المعادية
لصوماليلاند .
وفي
آخر تصريح
علني له في
هذا الاسبوع ,
زعم عثمان انه
استغل الوقت
الذي قضاه في
جمهورية ارض
الصومال
لاجراء
لقاءات مع
قادة الحكومة
والاحزاب
السياسية
الثلاث
ورؤساء
العشائر والمثقفين
لبحث إمكانية
إقامة جسور
للحوار مع
الجنوب " بهدف
اعادة توحيد
البلاد".
وذكر
عثمان جامع ان
غالبية الذين
التقى بهم في
مدن هرجيسا
وبرعو
يعتقدون ان
عودة الدولة الصومالية
الموحدة امر
حتمي لا بد من
حدوثه في المستقبل
.
الفوضى
تعم جلسة مجلس
بلدية هرجيسا
امس
هرجيسا (
الهاتف
العربي ):-
عمت
الفوضى جلسة
المجلس
البلدي
التابع
لمدينة
العاصمة هرجيسا
يوم امس بعد
ان اكتظ مكتب
العمدة الذي كان
مخصصاً
للاجتماع
بمدعوين من
اعضاء مجلس الشيوخ
والاحزاب
السياسية
وعدد غفير من
الجمهور مما
ادى الى تدخل
محافظ اقليم
هرجيسا عبد
الله عيرو
ليأمر برفع
الجلسة
الصباحية التي
كانت مقرره
للتصويت على
إقتراح مقدم من قبل 13
عضواً من بين
الاعضاء
الخمس
والعشرين للمجلس
البلدي
يطالبون فيه
إعفاء عمدة
المدينة حسين
جعير من منصبه
بتهمة الفساد
وسوء الادارة
.
وقد علت
اصوات
الصيحات
وعبارات
تبادل الاتهامات
بين المدعوين
وبعض اعضاء
المجلس المؤيدين
لاقتراح
اقصاء العمدة
من منصبه .
واتهم
هؤلاء
الاعضاء
العمدة حسين
جعير بانه كان
من وراء
الفوضى التي
عمت الجلسة
لكي يتعذر
التصويت على
الاقتراح
الداعي الى
طرده من منصبه
.
وكان
عمدة هرجيسا
حسين جعير قد
وجه بطاقات الدعوة
بدون علم
المجلس الى
حوالي مئة شخص
من غير اعضاء
المجلس
البلدي لحضور
جلسة امس مما
احال دون
انعقاد
اجتماع
المجلس نظراً
لفقدان النظام
وانفلات زمام
الامور .
وكان
اعضاء المجلس
البلدي
لمدينة
هرجيسا قد اقالوا
في الاسبوع
الماضي نائب
العمدة عبد الرحمن
يوسف بعد
إتهامه
بالضلوع في
قضايا فساد .
وتقرر في ذلك
الاجتماع
ارجاء
التصويت على
المشروع
المقدم
لاقالة
العمدة حسين
الى يوم
الاربعاء (
امس).
وخلال
الايام
الاخيرة حاول
حسين جعير
إطالة تشبثه
على منصب
العمدة بأي
ثمن حيث
استخدم شتى
وسائل الضغط
والمناورة
للحيلولة دون
قيام المجلس
بطرده .
ومن
الاساليب
التي
استخدمها في
هذا السياق
تأليبه ابناء
قبيلته ضد
محاولات
تنحيته عن
منصبه واتهام
الحكومة
المركزية
بانها تسعى
الى إقصائه .
واستعان
العمدة
بأعضاء
اللجنة
الدائمة لمجلس
الشيوخ الذين
اجتمعوا مع
اعضاء المجلس
البلدي يوم
الثلاثاء
لمناشدتهم
العدول عن إسقاط
العمدة جعير .
وقد اغتاظ
الاعضاء
الثلاثة عشر
عن موقف
الشيوخ ووصفوه
بالانحياز
الى جانب
العمدة وقال
احد اعضاء هذه
المجموعة ان
اعضاء المجلس
البلدي انتخبوا
بواسطة
صناديق
الاقتراع
بعكس اعضاء
مجلس الشيوخ
الذين اعينوا
ولم يتم
إنتخابهم بطريقة
ديمقراطية
بعد .
وكان
اعضاء اللجنة
الدائمة لمجلس
الشيوخ قد
اعطوا
تفسيراً
آخراً حول الاسباب
التي دعت الى
طلبهم
الاجتماع
باعضاء المجلس
البلدي حيث
ذكروا ان
مبادرتهم
جاءت عن حسن
نيه وحرصاً
منهم على ان
لا تثير قضية
الصراع على
السلطة في
داخل المجلس
البلدي اية
مشاكل قد تعكر
صفو الامن
والاستقرار
في العاصمة .
وقبل رفع جلسة مجلس البلدية صباح امس كان من اللافت مشهد صاحب شركة القات 447 ( كوثر افدينله) وهو يقود سيارته للالتفاف على الجموع الغفيرة المتواجدة حول مبنى البلدية فضلاً عن إعطائه الاوامر لتوزيع كميات ضخمة من القات مجاناً على اشخاص معينين ذكر إنهم موالون للعمدة .
فتح تدرس حل
كتائب شهداء
الأقصى
جرح
19 فلسطينيا في
اجتياح
إسرائيلي
لرام الله
أصيب
19 فلسطينيا
ثلاثة منهم
جراحهم خطيرة بعيارات
مطاطية
أطلقها جنود
الاحتلال
الإسرائيلي خلال
مواجهات في
مدينة رام
الله، إثر
اقتحام آليات
عسكرية
إسرائيلية
مدينتي رام الله
والبيرة
بالضفة الغربية.
وأطلق
الجنود
الإسرائيليون
غازات مسيلة
للدموع وأعيرة
نارية مغلفة
بالمطاط
لتفرقة
متظاهرين من
رماة الحجارة
وقنابل
المولوتوف واجهوا
القوات
الغازية
أثناء
اقتحامها رام
الله في أعنف
غارة على
المدينة منذ شهور.
وقد
دهمت تلك
القوات فروع
ومقار رئيسية
للبنك العربي
وبنك القاهرة
عمان وبنك
فلسطين
الدولي، كما اقتحم
الجنود دير
الروم الأرثوذوكس
والعديد من
المباني.
وقال
جيش الاحتلال
الإسرائيلي
إن الهدف من العملية
البحث عن ما
وصفها
بتحويلات
مالية من
الخارج إلى
منظمات
فلسطينية
تنفذ هجمات ضد
الإسرائيليين،
والبحث أيضا
عن وثائق تؤكد
تورط الرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات.
وقالت
مصادر
فلسطينية إن
الجنود قاموا
بتغطية كاميرات
المراقبة في البنوك
بملابس من أجل
تجنب تصويرهم.
وقد فحص خبراء
إسرائيليون
تفاصيل
الحسابات المصرفية
وصادروا بعض
الوثائق.
ونقل
مراسل
الجزيرة في
فلسطين عن
شهود عيان قولهم
إن جنود القوة
جمعوا
العاملين
والزبناء ومنعوهم
من الحركة كما
فرضوا حظر
تجول على وسط
المدينة.
كما
اقتحم الجنود
الإسرائيليون
مكاتب معهد تطوير
السياسات
الإعلامية
الصحية الذي
يديره الناشط
السياسي
مصطفى
البرغوثي.
وقال شهود إن
الجنود دخلوا
مكتب مدقق
حسابات
المؤسسة
وراحوا يبحثون
في ملفات
مالية.
كما
تعرضت مكاتب
مؤسسة خيرية
إسلامية في
مدينة طولكرم بالضفة
الغربية
لهجوم اليوم،
حيث صودرت
أجهزة كمبيوتر
ووثائق من
المكاتب.
وكانت قوات
الاحتلال
اعتقلت
الليلة
الماضية
موظفا في بنك
القاهرة عمان
في رام الله.
واعتبر
الفلسطينيون
الاقتحام
الإسرائيلي
عملا استفزازيا.
وقال الطيب
عبد الرحيم
أحد مساعدي
الرئيس الفلسطيني
ياسر عرفات إن
الإسرائيليين
بذلك يدفعون
الفلسطينيين
للرد، مشيرا
إلى أنه لا
يرى أي مبرر
لما حدث.
حل كتائب الأقصى
وجاءت
الغارة في
اليوم الذي
يبدأ فيه
المجلس الثوري
لحركة فتح
التي يتزعمها
عرفات أول
اجتماع له منذ
انطلاق
انتفاضة
الأقصى قبل
ثلاثة أعوام ونصف.
وتأتي
هذه
الاجتماعات،
التي تعقد في
مدينة رام الله
لمدة ثلاثة
أيام، على خلفية
مطالب بتصحيح
مسار الحركة
وتعديل وضعها
التنظيمي وتحديد
مرجعية واحدة
لها. وكان نحو 300
من كوادر
الحركة قدموا
استقالاتهم
قبل أسابيع
احتجاجا على
الأوضاع
الداخلية في
الحركة.
وقال
المستشار
الأمني
للرئيس الفلسطيني
العميد جبريل
الرجوب في
تصريح
للإذاعة الإسرائيلية
إن المجلس
الثوري للحركة
سيبحث حل
كتائب شهداء
الأقصى التي
نفذت العديد
من الهجمات ضد
الإسرائيليين.
وتتبع
كتائب شهداء
الأقصى حركة
فتح وقد تشكلت
مع بدء
انتفاضة
الأقصى عام 2000
وقتلت عشرات
الإسرائيليين
في هجمات
فدائية شنتها
في الضفة
الغربية
وقطاع غزة
وداخل الخط
الأخضر. لكن
غالبية
الهجمات
الفدائية التي
نفذت داخل
الخط الأخضر
كانت من صنع
حركتي حماس
والجهاد الإسلامي.
تهديد
باجتياح غزة
في
هذه الأثناء
هدد مسؤول في
الاستخبارات
الإسرائيلية
باجتياح قطاع
غزة بالكامل
إذا امتلك
رجال
المقاومة
الفلسطينية
مدافع بعيدة
المدى يسعون لتطويرها
لقصف أهداف
إسرائيلية
داخل الخط
الأخضر.
ونقلت
الإذاعة
الإسرائيلية
عن رئيس جهاز
الأمن الداخلي
(شين بيت) آفي
ديختر قوله
أمام لجنة
برلمانية إنه
إذا ما حاز
الفلسطينيون على
مدفعية
حقيقية
لإطلاق قذائف
صاروخية, فإن
إسرائيل
ستضطر لشن
هجوم عسكري
واسع النطاق
في غزة.
ويمتلك
الفلسطينيون
حاليا مدافع
هاون وصواريخ
يدوية الصنع
لا تتميز بدقة
عالية.
المصدر
:الجزيرة +
وكالات
مجلس الحكم
ينتقد تحذير
الأمم
المتحدة من الطائفية
الاحتلال
يستبعد سقوط
مروحيته بنيران
المقاومة
العراقية
نفت
قيادة قوات
الاحتلال
الأميركية في
العراق أن
يكون تحطم
إحدى
مروحياتها من
طراز "أو
إتش-58" قرب
بلدة الحديثة
على بعد 200 كلم من
بغداد ناتجا
عن "نيران
عدوة".
ولكن
جيش الاحتلال
اعترف بمقتل
جنديين
أميركيين في
الحادث الذي
قال إنه يجهل
أسبابه على
وجه التحديد.
وتضاربت
الأنباء عن
أسباب تحطم
الطائرة،
فبينما قال
شهود عيان
إنهم شاهدوا
صاروخا أصاب
إحدى مروحيتين
حلقتا في سماء
الحديثة، قال آخرون
إن المروحية
اصطدمت بعمود
للكهرباء.
من
جهة أخرى أكدت
قوات
الاحتلال
أنها تمكنت من
قتل أبو محمد
حمزة أحد
المطلوبين
لديها خلال
عملية دهم جرت
الثلاثاء.
وقالت إن أبو حمزة
كانت له
ارتباطات مع
أبو مصعب
الزرقاوي
الذي تقول
القوات
الأميركية
إنه يقف وراء
سلسلة
العمليات
التفجيرية
التي شهدها
العراق مؤخرا.
اقتحام
مسجد
وعلى صعيد
متصل علق
المجلس
البلدي في
مدينة
الفلوجة غرب
بغداد أعماله
احتجاجا على
اقتحام القوات
الأميركية
أحد مساجد
المدينة. وهدد
رئيس المجلس
بالاستقالة
إذا تكرر مثل
ذلك التصرف.
وكانت
قوات
الاحتلال
اقتحمت مسجد
سعد بن أبي وقاص
ومنزل إمامه
الشيخ عبد
الله الجنابي
فجر الأربعاء,
حيث نسفت باب
المسجد وشنت حملة
تفتيش بداخله
وفي بيت
الإمام
الجنابي الذي
تتهمه بأنه
يدعو للجهاد
ومقاومة قوات
الاحتلال.
وعبثت هذه
القوات
بمحتويات
المنزل
وإلقاء
المصاحف
الموجودة فيه
على الأرض إلا
أنها لم تتمكن
من اعتقال
الشيخ.
في
السياق،
انفجرت عبوة
ناسفة في رتل
من المدرعات
الأميركية
على أحد
الجسور في
تقاطع
الفلوجة على
طريق بغداد
الدولي
السريع. وأحدث
التفجير
أضرارا
بالطريق دون
أن يعرف حجم
الخسائر التي
ألحقته
بالقوات الأميركية.
اغتيال
وتهديد
وكان مسلحون
اغتالوا صباح
الأربعاء
نائب رئيس الشرطة
العراقية في
مدينة الموصل
اللواء حكمت
محمد، كما
اغتيل ضابط
سابق في الجيش
العراقي في
نفس المدينة.
وفي
سياق متصل
حذرت جماعات
مسلحة غير
معروفة تطلق
على نفسها "كتائب
المجاهدين"
في منشورات
وزعتها في
مراكز للشرطة
بمدينة كركوك شمالي
العراق بشن
مزيد من
الهجمات على
قوات الأمن والمليشيات
الكردية
لتعاونهما مع قوات
الاحتلال
الأميركي.
وتبنت
المنظمة
المذكورة
الهجوم الذي
استهدف الاثنين
مركزا للشرطة
في كركوك وأدى
إلى مقتل ثمانية
من رجال
الشرطة.
نقل
السلطة والانتخابات
وسياسيا أعلن
المتحدث باسم
سلطة
الاحتلال في
العراق دان
سينر عن
الاستعداد
لتأجيل
المفاوضات
حول وضع قوات
الاحتلال
والتي كانت
متوقعة في
مارس/آذار المقبل
إلى ما بعد
موعد نقل
السلطة يوم 30
يونيو/ حزيران
القادم.
وفقا
للاتفاق الذي
وقع بين مجلس
الحكم وسلطة الاحتلال
فإنه يجب
توقيع
اتفاقات
ثنائية تحدد
وضع هذه القوات
بحلول نهاية
مارس/ آذار
المقبل تنص
على أن يكون
لهذه القوات
"تسهيلات
كبيرة من أجل
تحقيق الأمن للشعب
العراقي".
ومن
ناحية ثانية
قال رئيس مجلس
الحكم
الانتقالي بالوكالة
محمد بحر
العلوم إن
تقرير الأمين
العام للأمم
المتحدة كوفي
أنان عن إمكانية
إجراء
الانتخابات
في العراق
يتضمن عددا من
"الإيجابيات"
فضلا عن
"السلبيات والمبالغات".
وقال
خلال مؤتمر
صحافي إن "إيجابيات
هذا التقرير
هي التأكيد
على ضرورة
إجراء
الانتخابات..
أما السلبيات
التي وردت فيه
فهي تضخيم
تصاعد الحالة
الطائفية
الموجودة في
العراق،
إضافة إلى
الإشارة إلى
مخاوف السنة
والأكراد من
احتمال تسلط
الشيعة على
المجلس المرتقب".
إلا
أن عضو المجلس
عن الأكراد محمود
عثمان اعتبر
أن تقرير
الأمم
المتحدة
"واقعي وعملي
فهو يحدد مهلة
10 أشهر" موضحا
أن "شروط إجراء
الانتخابات
يمكن أن
تستغرق أكثر
من سنة إذ يجب
تثبيت
الأوضاع
الأمنية ووضع قانون
انتخابي".
وفي
السياق ذاته
توقع
دبلوماسيون
في الأمم المتحدة
أن ترسل
المنظمة
الدولية فريق
خبراء إلى
العراق قريبا
للمساعدة في
الإعداد للانتخابات
العام القادم.
كما
ترجح مصادر في
الأمم
المتحدة عودة
المبعوث الدولي
الخاص الأخضر
الإبراهيمي
إلى بغداد في
زيارة ثانية
للمساعدة في
إيجاد صيغة مقبولة
إذا لم يتفق
العراقيون
على صيغة مع
قوة الاحتلال
الأميركي
لتسلم السلطة.
المصدر
:الجزيرة +
وكالات
ليبيا
تتراجع عن
تصريحات رئيس
وزارئها بشأن لوكربي
تراجعت
ليبيا اليوم
عن تصريحات
رئيس وزرائها
شكري غانم الذي
نفى تورط
بلاده في
تفجير طائرة
بان أميركان
فوق بلدة
لوكربي
بأسكتلندا في ديسمبر/
كانون الأول 1988.
وأعلن
وزير
الخارجية
الليبي عبد
الرحمن شلقم مساء
الأربعاء في
بيان أن بلاده
قبلت مسؤولية
أفعال
موظفيها
الرسميين عن
تفجير لوكربي،
واعتبر أن
التصريحات
الأخيرة التي
تشكك في هذه
المواقف تعد
غير دقيقة في إشارة
إلى تصريح
غانم بهذا
الصدد.
وتأتي
هذه
التصريحات
بعد أن أرجأت
الولايات المتحدة
تخفيف
العقوبات
المفروضة على
ليبيا بعد تصريحات
غانم ومن
بينها تأجيل
رفع قيود
السفر
الأميركية
إلى ليبيا.
وكان
الناطق باسم
الخارجية
الأميركية
ريتشارد باوتشر
قال الثلاثاء
"إن واشنطن
تنتظر من
الليبيين أن
يسحبوا تصريحات
غانم، وذكر أن
الحكومة
الليبية
اعترفت رسميا
بمسؤوليتها
عن هذا الحادث
في أغسطس/ آب
الماضي خلال الإعلان
عن دفع
تعويضات لأسر
الضحايا.
وأضاف
أن تصريحات
غانم "لا
تتطابق" مع
الاعتراف الكتابي
بالمسؤولية
الذي أقرته
ليبيا السنة
الماضية.
وكان
غانم قال في
حديثه لهيئة
الإذاعة البريطانية
BBC في تعليقه
على دفع
تعويضات
الطائرة إن
ليبيا توصلت
إلى اتفاق
لشراء السلام،
وأضاف أن "ضغط
سنوات من
العقوبات
الأميركية وعقوبات
الأمم
المتحدة
ورغبة في أن
تنهي طرابلس
القضية
برمتها
أُجبرت على الموافقة
على دفع
التعويضات".
وردا
على سؤال عما
إذا كانت
ليبيا لا ترى
في اتفاق
التعويض
إقرارا
بالذنب في
حادث تفجير
الطائرة، قال
غانم "نعم". وبعد
قليل من تلك
التصريحات
أعلن شلقم أن
طرابلس لم تقر
بمسؤوليتها
عن حادثة
لوكربي لكنه
عاد اليوم
وأقر بها.
المصدر
: وكالات
وردت في
تسجيل صوتي
بثته قناة
الجزيرة
تهديدات
الظواهري
تثير مخاوف
أمنية
بواشنطن ولندن
قال
مدير
المخابرات
المركزية
الأميركية
جورج تينيت إن
تنظيم
القاعدة لا
يزال قادرا
على شن عملية على
غرار هجمات 11
من سبتمبر/
أيلول رغم الضربات
التي تلقاها.
وتأتي
هذه
التصريحات
متزامنة مع تهديدات
أطلقها الرجل
الثاني في
التنظيم د.
أيمن الظواهري
بشن مزيد من
الهجمات على المصالح
الأميركية،
وذلك في تسجيل
صوتي بثته
قناة الجزيرة.
وبدا من حديث
الرجل أن التسجيل
تم حديثا.
وقال
تينيت في
إفادة أمام
لجنة المخابرات
في مجلس
الشيوخ إن
الأجهزة الأمنية
الأميركية
كشفت مؤامرات
باستخدام
طائرات شملت
خططا لتجنيد
طيارين
وتفادي الإجراءات
الأمنية
الجديدة في
جنوب شرق آسيا
والشرق الأوسط
وأوروبا.
وأضاف
أن أعضاء
القاعدة
يفقدون الملاذ
الآمن الذي
يمكن أن
يعملوا منه
على حد قوله، لكنه
أكد أن بن
لادن يختبئ في
مكان يصعب
الوصول إليه.
وحذر
تينيت من أن
تنظيم
القاعدة نشر
عقائده التي
تصف الولايات المتحدة
بأنها أكبر
عدو للإسلام
بين الجماعات
الإسلامية
الأخرى ليضمن
أن "تهديدا خطيرا
سيظل قائما في
المستقبل
المنظور..
سواء كانت
القاعدة في الصورة
أم لا".
واتهم
القاعدة
بمواصلة
السعي للحصول
على أسلحة غير
تقليدية،
محذرا من
"تنامي خطر الهجمات
بمواد سامة".
أمر محتوم
وفي
لندن حذر وزير
الداخلية ديفد
بلانكيت من
حتمية شن هجوم
إرهابي في بريطانيا
موضحا أن التدابير
الأمنية لن
تكفي لمنع هذا
الخطر. وتقول
الوزارة إن
السيناريو
"الأكثر
رجحانا" هو هجوم
انتحاري داخل
بريطانيا
أوثق حلفاء واشنطن
في الحرب على
ما يسمى
الإرهاب.
وقال
بلانكيت أنا
ورئيس
الوزراء توني
بلير
"مقتنعان
بأننا مهما
فعلنا -ونحن نفعل
ما بوسعنا- لن
نستطيع أن
نضمن أو حتى
أن نزعم بأننا
قادرون على ضمان
حمايتنا
بصورة دائمة
فقط بفضل
التدابير الأمنية".
ويأتي
كلام بلانكيت
عشية نشر
وثيقة مثيرة
للجدل حول
مختلف
الخيارات
الممكنة لاعتماد
تشريع أكثر
صرامة
لمكافحة
الإرهاب في
بريطانيا. ومن
التدابير
الجديدة
المطروحة إدخال
إجراءات
قضائية سرية
يتخذها قضاة متخصصون
بمكافحة
الإرهاب وخفض
مستوى الأدلة
المطلوبة
للحكم على
قضايا مرتبطة بالإرهاب.
وقد
انتقدت
منظمات
الدفاع عن
حقوق الإنسان
هذه المشاريع.
المصدر
: الجزيرة +
وكالات
إيطاليا
تعتقل
إسلاميين بتهمة
التخطيط لتفجيرات
قال
مسؤولون
اليوم
الأربعاء إن
ثلاثة زعماء
إسلاميين يشتبه
في أنهم خططوا
لتفجير خط مترو
ميلانو
وكاتدرائية
شهيرة
احتجزوا في
إيطاليا.
ووفقا
لأمر
الاعتقال فإن
الرجال
الثلاثة وهم
من شمال
أفريقيا
خططوا لتفجير
محطة مترو
الأنفاق بميلانو
في ديسمبر/
كانون الأول 2002 والكاتدرائية
الكائنة في
بلدة كريمونا
القريبة. وحسب
الأمر فإن
السبب الوحيد
لإلغاء تنفيذ
الهجمات هو تسرب
معلومات عنها.
وأعلن
كبير
المحققين في
مدينة بريشيا
الشمالية التي
تبعد 95
كيلومترا عن
ميلانو
اعتقال
الثلاثة اليوم
الأربعاء
وقال إن
الاعتقالات تمت
خلال اليومين
الماضيين.
وكانت
أوامر اعتقال
صدرت في وقت
سابق لخمسة رجال
من المغرب
وتونس عملوا
كزعماء
للجالية الإسلامية
في مدينة
كريمونا
الشمالية القريبة
من كل من
بريشيا
وميلانو.
وصدرت
أوامر
الاعتقال
بناء على
تسجيلات تنصت صوتية،
وأوضح تقرير
لقاضي
التحقيقات
الأولية أن المتهمين
عملوا على
تشكيل خلية
لشن هجمات
ضخمة في
إيطاليا
وخارجها
وتقديم الدعم
للمقاتلين.
وقالت
المخابرات
الإيطالية في
وقت سابق هذا الشهر
إن مناطق من
شمال البلاد
تعج بخلايا ما
وصفتهم
بالمتشددين
الإسلاميين
التي تجند
مهاجمين
لتنفيذ
عمليات في
العراق وتقدم
الدعم المالي
لهم.
وعززت
إيطاليا
الإجراءات ضد
إسلاميين
مشتبه فيهم
منذ مقتل 19
إيطاليا في
هجوم تفجيري
على قاعدة في
جنوب العراق
في نوفمبر/ تشرين
الثاني
الماضي. وكان
هذا أسوأ حادث
يتعرض له الجيش
الإيطالي منذ
الحرب العالمية
الثانية.
المصدر
: وكالات
الهند
تستبدل
طائراتها الحربية
الغربية
بأخرى محلية
تنوي
الهند إخراج
الكثير من طائراتها
المقاتلة
الغربية
الصنع من
الخدمة والاعتماد
بشكل أكبر على
طائراتها المحلية
الصنع مثل
طائرة تيجاس
التي تخطط
لإنتاجها.
وقال
قائد القوات
الجوية
الهندية
س.كريشناسوامي
خلال وجوده في
سنغافورة
"ننوي أن
نعتمد قدر
الإمكان على
إمكاناتنا،
ستكون لدينا الهياكل
والمحركات
الخاصة بنا"،
موضحا أنه إلى
جانب طائرة
تيجاس فإن
الهند تقوم بتصنيع
طائرة
هليكوبتر
مقاتلة خفيفة.
وأكد
المسؤول
العسكري
الهندي أن
بلاده تقوم بالفعل
بصناعة إحدى
المقاتلات
الروسية
بترخيص من روسيا
وتأمل في
إنتاج محرك للطائرات،
منوها إلى أنه
سيتم توقيع
اتفاق في غضون
شهر قيمته 1.7
مليار دولار
تحصل الهند
بموجبه على 60
طائرة من طراز
هوك، وهي
طائرات تدريب
من شركة
(بي.اي.اي) البريطانية،
وقال إنه سيتم
وقف
استخدامها
تدريجيا
وإبدالها
بطائرات
هندية الصنع.
وتجاهل
كريشناسوامي
المخاوف من
سجل السلامة الضعيف
لإدارته،
وكانت نحو 170
طائرة من طراز
"ميج" روسية
الصنع قد
تحطمت في السنوات
العشر
الماضية وقتل
أكثر من 40
طيارا في
الفترة نفسها
معظمهم في
حوادث تحطم طائرات
من طراز "ميج
12".
المصدر
: رويترز
انتهاء
مرافعات
الجدار
بلاهاي والقضاة
يدرسون
القرار
انتهت
أمام محكمة
العدل
الدولية في
لاهاي ثلاثة أيام
من المرافعات
العلنية بشأن
بناء إسرائيل
جدارا عازلا
بالضفة
الغربية.
وتحدث
في الجلسة
الثالثة
والأخيرة
خمسة ممثلين من
بينهم ممثلو
السودان
والجامعة
العربية ومنظمة
المؤتمر
الإسلامي
الذين نددوا بإقامة
الجدار وانعكاساته
السلبية على
أوضاع
الفلسطينيين في
الضفة
الغربية المحتلة.
وقد
انتقل قضاة
المحكمة إلى
دراسة
المرافعات لإصدار
الرأي
النهائي الذي
لن يكون
ملزما. ولم
يحدد رئيس
المحكمة
القاضي
الصيني شي جيو
يونغ أي موعد
لتلاوة قرار
المحكمة.
وقال
مراسل
الجزيرة في
لاهاي إن
الأمر
سيستغرق بعض
الوقت، مشيرا
إلى أن
المحكمة لا
يمكن أن تصدر
قرارا بشرعية
الجدار وأن المرافعات
يجب أن تكون
قد أقنعت
المحكمة
بإصدار قرار
بعدم شرعيته.
وقد
ألقت جامعة
الدول
العربية
ومنظمة
المؤتمر الإسلامي
– اللتان
تمثلان نحو
خمس سكان
العالم-
بثقلهما في المرافعات
النهائية
لدعم القضية
الفلسطينية
والطعن
بشرعية
الجدار
العازل، وحذرت
الجامعة
العربية من أن
الجدار ينسف
كل آمال
السلام في
الشرق الأوسط.
وقال
أستاذ
القانون
الدولي
الألماني
مايكل بوتي الذي
مثل الجامعة
العربية أمام
المحكمة إن
الجدار يؤدي
إلى الفصل
العنصري،
ويؤثر سلبا
على الظروف
المعيشية في
الأراضي
الفلسطينية
المحتلة
ويتسبب في
هجرة ونزوح قطاعات
كبيرة من
الفلسطينيين
ليعزز
مستوطنات
إسرائيلية
غير مشروعة.
من
جانبها قالت
المستشارة
القانونية
لمنظمة المؤتمر
الإسلامي
مونيك شميليه
جيندرو قبل
اختتام جلسة
المحكمة في
قصر السلام
بلاهاي إنه
"بوجود
الجدار لن توجد
دولة
فلسطينية ذات
مقومات
للبقاء ولن
يمكن إقرار
السلام بين الدولتين".
واعتبر
سفير السودان
في هولندا أبو
القاسم إدريس
لدى بدء جلسة
المحكمة
اليوم أن بناء
الجدار يتحدى
وينتهك
القانون
الدولي "وهو عمل
غير شرعي يجب
أن يتوقف
فورا".
واختتمت
محكمة العدل
الدولية أمس
ثاني أيام جلساتها
المفتوحة
للنظر في
قانونية
الجدار
العازل، وعبر
الأردن في
مرافعته عن
قلقه من
تداعيات بناء
الجدار، وقال
إنه "يجد نفسه
مهددا بموجة
جديدة من
النازحين الفلسطينيين
إثر بناء
الجدار".
وتغيبت
إسرائيل عن
المحكمة
لتخوض
المعركة على ساحة
الإعلام وليس
من خلال
القانون،
منطلقة من افتراض
أنها ستخسر
المعركة
القضائية. وقاطعت
جلسات
المحكمة أيضا
الولايات
المتحدة والاتحاد
الأوروبي رغم
انتقادهما للجدار
وقالا إن تدخل
المحكمة قد
يضر بجهود
إقرار السلام
في الشرق
الأوسط.
المصدر
:الجزيرة +
وكالات
الأفارقة
يبحثون تشكيل
قوة تدخل سريعة
تركز
القمة
الاستثنائية للاتحاد
الأفريقي
التي ستعقد
يوم الجمعة
المقبل في مدينة
سرت بليبيا
على سياسة الدفاع
الأفريقية
الواعدة
المرفقة
بمشروع قوة
عسكرية
للتدخل
السريع.
وقال
مدير دائرة
السلام
والأمن في مقر
الاتحاد الأفريقي
في أديس أبابا
"ما نسعى إليه
هو قوة تدخل
مدربة للقيام
بمهمات حفظ
السلام ويمكنها
الانتشار عند
الحاجة"،
مشيرا إلى أن
إثيوبيا
وجنوب
أفريقيا
وموزمبيق قد أرسلت
قوات إلى
بوروندي،
وأضاف "حين
تنتهي مهمتها
ويتم سحبها
فسنقترح أن لا
يتم تسريحها
وأن يحافظ
عليها جاهزة
مستقبلا".
وتم
خلال السنتين
الماضيتين
خلال
اجتماعات لوزراء
الدفاع وكبار
المسؤولين
العسكريين
وضع اقتراحات
مفصلة من أجل
تشكيل قوة
تدخل سريع
أفريقية ومن
أجل سياسة دفاع
وأمن أفريقية
مشتركة، ومن
المفترض أن
تكون قوة التأهب
جاهزة للعمل
العام القادم
للمرحلة
الأولى حسب
البرنامج.
ويمكن
لهذه القوة أن
تتدخل على
سبيل المثال لتقديم
المشورة
للبعثات
السياسية وأن
تنشر مراقبين
عسكريين ضمن
مهمة للأمم
المتحدة بل
يمكنها ضمان
حفظ السلام
وحماية
السكان
المدنيين أو
نزع الألغام،
وفي الحالات القصوى
التدخل في
دولة عضو بدون
أن تدعى لذلك.
ومثل
هذا التدخل
الأخير سيكون
معقولا في حال
عمليات
الإبادة
الجماعية حيث
لم تتحرك
المجموعة الدولية
بسرعة كما جاء
في وثيقة رسمية
للاتحاد
الأفريقي،
وينص دستور
الاتحاد
الأفريقي على
تدخل متعدد
الأطراف في حال
حصول ظروف
خطيرة في بلد
عضو.
وكانت
الأمم
المتحدة قد
فكت ارتباطها
تدريجيا في
رواندا خلال
الإبادة التي
أوقعت نحو
مليون قتيل
فيما كانت
منظمة الوحدة الأفريقية
التي حل محلها
الاتحاد
الأفريقي عام
2002 مشلولة بسبب
سياستها
الملزمة بعدم
التدخل.
ونشرت
بعثة عسكرية
نموذجية
للاتحاد
الأفريقي في مارس/
آذار عام 2002
لدعم عملية
السلام في
بوروندي.
وهناك
توجه متزايد
لدى أفريقيا
لمحاولة حل مشاكلها
الأمنية
بنفسها بدلا
من تسليمها
للأمم المتحدة
التي لم تقم
شيئا -على
سبيل المثال-
لوقف الإبادة
الجماعية في
رواندا عام 1994،
كما أطلق الزعيم
الليبي
العقيد معمر
القذافي عدة
مرات فكرة دمج
كل القوات
الوطنية في
جيش أفريقي
واحد معتبرا
أن ذلك سيخفض
نفقات الدفاع
في القارة إلى
النصف.
المصدر
:الجزيرة +
الفرنسية
كتاب/
زلزال في أرض الشقاق
تاليف:
كمال ديب
الطبعة
الاولى: 2003
عرض/
إبراهيم غرايبة
الصعود
والهبوط والانهيار
والزلزال
والمستقبل،
بهذه
العناوين
يختزل المؤلف
تاريخ
العراق،
ويقدم هذا الكتاب
المعلومات
والمعطيات
الأساسية
التي تحيط بقضية
العراق منذ
نهاية الحرب العالمية
الأولى حتى
الحرب
الأميركية
البريطانية
على العراق
عام 2003، ويتضمن
ملاحق وجداول
إحصائية
ووثائق مجلس
الأمن الدولي
عن العراق،
ومؤلفه أستاذ
كندي من أصل لبناني
متخصص في
العلوم
الاقتصادية.
البيئة
الإقليمية
والدولية (ماء
ونفط)
بدأت
الحرب على العراق
عام 1991، ولم يكن
الغزو عام 2003
إلا استكمالا
لهذه الحرب،
ولا علاقة له بالحرب
على الإرهاب،
وقد شنت
الولايات
المتحدة أربع
حروب متتالية
على العراق
منذ العام 1991،
وهي حرب
الخليج
وتدمير
البنية
التحتية المدنية
العراقية،
وحرب الاستنزاف
الطويلة
والعملية
الاستخبارية
المتواصلة
بالتعاون مع
لجان
التفتيش،
وحرب العقوبات
الجماعية
الخطيرة،
وأخيرا غزو
العراق في 20 مارس/
آذار 2003.
ويستعيد
المؤلف دور
أميركا
وبريطانيا في
تاريخ العراق
الحديث من
نهاية الحرب
العالمية
الأولى، ومن
ملامح هذا
الدور:
الاحتلال البريطاني
للعراق بعد
الحرب
العالمية
الأولى،
وسيطرة الإنجليز
على النفط
العراقي لمدة
عقود من
الزمن، ودعم
الولايات
المتحدة لسلسلة
الانقلابات
العسكرية
الدكتاتورية التي
بطشت بالناس
وبالكوادر
العلمية
المثقفة، ودعم
العراق في
حربها على
إيران، وأخيرا
الحرب
المباشرة على
العراق منذ
العام 1990.
الصعود
بدأ التاريخ الحديث
للعراق
بخضوعه
للانتداب
البريطاني
بعد الحرب
العالمية
الأولى، وقد
واجهت بريطانيا
ثورة كبرى
أجبرتها على
القبول
بمملكة عراقية
عربية
مستقلة، رتبت
معها لوجود
استغلال
بريطاني
للنفط
العراقي.
وقد
أسهم النفط
العراقي في
تطوير
الاقتصاد والتعليم
والبنى
والمرافق
التحتية
المدنية،
وأثناء هذه
التحولات
الاقتصادية والاجتماعية
في العراق
تحول هيكل
الناتج
القائم من
الزراعة
والحرف إلى
النفط، وانتقل
الثقل
الاقتصادي
إلى بغداد
العاصمة،
واضمحل نفوذ
زعماء
المحافظات
لصالح فئة مدينية
ومتعلمة،
وتريفت المدن
العراقية
خاصة بغداد
والموصل
والبصرة بسبب
الهجرة الكثيفة
من الريف
إليها.
ويعتبر
المؤلف أن
الفترة
الملكية هي
الأفضل في تاريخ
العراق
الحديث
سياسيا
واجتماعيا،
فقد تمتع العراق
بقدر من
الحرية والديمقراطية،
وكانت تصدر
عشرات الصحف
قبل أن تمتد
يد السلطات
الانقلابية
إلى كل شيء
فتعيد صياغته
وتنظيمه وفق
أسس جديدة
قائمة على
التسلط
والاحتكار
والعبث
والظلم.
ورغم
القسوة
والظلم التي
تميز بها حكم
البعث للعراق
فقد حقق تأميم
النفط
العراقي عام
1972، وبرنامج إصلاح
زراعي
وتعليمي،
ولكنه صنع
شرخا في
الدولة والمجتمع
في العراق،
وصنع عداوة عميقة
مع إيرن
وسوريا ودول
الخليج.
وربما
تكون سنوات
السبعينيات
ذهبية في حياة
العراقيين
الاقتصادية
والتعليمية،
فارتفع مستوى
المعيشة،
وتطور الأداء
الحكومي الإداري،
واختفى الفقر
المدقع،
وأوصلت خدمات
الكهرباء
والطرق
والتعليم إلى
الريف ومعظم
المناطق
العراقية إن
لم يكن
جميعها.
الهبوط
ثم بدأ الهبوط
العراقي
بالحرب
العراقية
الإيرانية،
فقد استنزفت
سنوات الحرب
الثماني
موارد البلد،
وأدت إلى مقتل
مئات الآلاف
من خيرة
أبنائه وشبابه،
وحدث شرخ عميق
مع الشيعة والأكراد،
وانخفض إنتاج
النفط،
وانخفض سعره
أيضا.
وربما
كان القرار
الأسوأ من
الحرب على
إيران هو غزو
الكويت الذي
جر تداعيات
على العراق
والمنطقة
والعالم لم
تتوقف بعد،
فقد كان الاحتلال
لحظة تاريخية
للولايات
المتحدة
تنتظرها بلهفة،
بل إنها
استدرجت
النظام السياسي
العراقي
والمنطقة إلى
تلك اللحظة
التي تتيح لها
السيطرة
العسكرية على
منطقة الخليج
العربي،
والتحكم
بالنفط، ومن
ثم الهيمنة على
العالم.
كانت
الغارات
الأميركية
صباح يوم 17
يناير/ كانون
الثاني 1991
تستهدف كل
المنجزات
العراقية مما
يبدو للوهلة
الأولى لا
علاقة له بالحرب،
القصور
الجمهورية
والوزارات
والمؤسسات
العامة
والجسور
ومحطات
الطاقة والمطارات
ومصافي
البترول
والمصانع
ومحطات
التكرير الصحية
ومصانع
الأغذية
وخطوط السكة
الحديدية
ومصانع
النسيج
ومحطات الري
والمدارس
والمستشفيات
ومعمل لحليب الأطفال.
وتعرض
العراق لقصف
لم يستخدم في
كمه ونوعه حتى
في الحرب
العالمية
الثانية، فقد
نفذت القوات
الأميركية 110
آلاف طلعة
جوية وأنزلت 85
ألف طن من
المتفجرات، وانسحب
العراق من
الكويت، ولكن
تواصلت حرب الاستنزاف
والحصار عليه
دون رحمة حتى
جرى احتلاله
عام 2003.
الانهيار
ساد في العراق
في الربع
الأخير من
القرن
العشرين نظام
سياسي قائم
على التسلط
والقهر والإعدامات
والتصفيات
والاعتقالات
الجماعية من
دون محاكمة،
ثم تسلم أقارب
الرئيس وأعوانه
مقدرات
البلاد
ومواردها،
وتحولت أسرة
صدام إلى
عائلة حاكمة
تقود الأمن والجيش
والاستخبارات
والوزارات
والمؤسسات
وتتصرف
بموارد البلد
على نحو شخصي
مبالغ في
الترف.
وبدأت
العائلة
الحاكمة
تتفكك، فنحي
البكر وأبعد أبناؤه،
وقتل عدنان
خير الله شقيق
زوجة صدام
وابن خاله في
حادث طائرة،
وأبعدت عائلة خير
الله عن دائرة
النفوذ
والتأثير،
وتقدم عدي وقصي
أبناء الرئيس
وأخذا يزيحان بالتعاون
مع أبيهم رجال
الدولة
المقربين من
أبناء عمومة
الرئيس،
أبناء المجيد وأصهار
الرئيس،
وأعمامهما من
إخوان صدام
وأشقائه.
وقمعت
انتقاضة
الشيعة على
النظام في
أعقاب حرب الخليج
الثانية
بقسوة هائلة،
فقد قتل وأعدم
واعتقل عشرات
الآلاف.
وكان
المنتفضون
الشيعة
والأكراد لا
يقلون قسوة عن
النظام، فقد
قتلوا عددا
كبيرا من
الضباط
والمسؤولين
العراقيين
وأبناء السنة
دون حاجة
لذلك، وقد
أثاروا السنة
عليهم
ودفعوهم لتأييد
النظام
السياسي
العراقي بدلا
من إطلاق عمل
سياسي وشعبي
معارض يشمل
جميع
العراقيين.
وفي
أوائل العام 1996
هاجم رجال حزب
الدعوة الإسلامي
الشيعي موكبا
لعدي صدام
حسين في وضح
النهار، فقتل
اثنان من
مرافقيه،
وأصيب هو بعدة
طلقات في جسمه
أدت إلى
إصابته
بالشلل، واستمر
النظام
السياسي في
عمليات القصاص،
فقتل عام 1999
السيد محمد
صادق الصدر
واثنين من أبنائه،
وأعدم المئات
من المدنين
والعسكريين.
وكانت
عمليات
الحصار الأميركية
على العراق
قتلا بطيئا
لكل
العراقيين،
وتشبه كما
يقول المؤلف
إسقاط طائرة على
متنها 300 راكب
لإنقاذها من
خاطف واحد،
فتوفي مئات
الآلاف من
الأطفال بسبب الجوع
والمرض،
وتدنت
مستويات
المعيشة لدى
الملايين،
واتسعت مساحة
الفقر حتى
شملت عائلات
كانت ميسورة.
لقد
قضى الحصار
على الطبقة
الوسطى
العراقية، ودفع
الشعب
العراقي
للعيش في خوف
ومرض وجهل
لسنوات
طويلة، وزاد
في الوقت نفسه
ثراء الطبقة
الحاكمة
والمتنفذة،
فقد انخفض
الدخل الفردي
في العراق من 4000
دولار عام 1980
إلى أقل من 300
دولار عام 1999،
وهاجر عشرات
الآلاف من
أصحاب الكفاءات
العلمية والمهنية
العالية.
الزلزال
شنت الولايات
المتحدة في
مساء 19 مارس/
آذار 2003 هجوما
على العراق،
وأسقطت في
الساعات الثلاث
الأولى
لحربها على
العراق 3000
قنبلة وصاروخ
معلنة حربا
لاحتلال
العراق استغرقت
20 يوما وانتهت
بسقوط بغداد
في 9 أبريل/
نيسان.
ودخلت
الولايات
المتحدة فورا
في ترتيب
الغنائم وإحصائها
والسيطرة
عليها،
وأهمها
بالطبع هو
النفط، ثم
السيطرة
الإستراتيجية
على المنطقة
وتهديد جميع
الأنظمة
السياسية
والدول, وربما
يكون التحول
في السلوك
والموقف الليبي،
والإعلان عن
مشروعات
لتغيير مناهج
التعليم في الدول
العربية من
تجليات ونتائج
الحالة
الجديدة
الناشئة بعد
احتلال
العراق.
وأعلنت
الولايات
المتحدة عن
استثمار خمسة مليارات
دولار لإعادة
تأهيل قطاع
النفط
العراقي، تسترجع
من عائدات
النفط، في حين
أعلن أن
بإمكان أصحاب
الكفاءة داخل
العراق تنفي هذا
التأهيل بنصف
هذه الكلفة،
وأعيد إنتاج
النفط
العراقي
بواقع 2.5 مليون
برميل يوميا
في نهاية
العام 2003
وسيكون هذا النفط
مسؤولا عن
تسديد تكاليف
الحرب التي
بلغت 100 مليار
دولار.
وقدرت
خسائر الدول
النفطية بسبب
غزو العراق
عام 2003 بعشرات
المليارات من
الدولارات،
وتكبدت الدول
المجاورة
للعراق خسائر
فادحة، وتدهورت
أسعار النفط،
وتضررت
السياحة
العربية والقطاعات
الحليفة لها
كالطيران والفنادق
والمطاعم
والصناعات
الحرفية،
وتراجعت بل انحسرت
الاستثمارات
الأجنبية الموجهة
إلى البنى
التحتية
وعمليات
الخصخصة في
الدول
العربية.
وتقدر
الخسائر
الملموسة بـ400
مليون دولار يوميا،
وقدرت
الخسائر
العربية حتى
نهاية العام 2003
بـ115 مليار
دولار، وهذا
المبلغ يساوي
15% من الناتج
العربي العام
البالغ 750
مليار دولار
سنويا.
وكان
الأردن هو
الخاسر
الأكبر
(نسبيا) فقد
خسر المنحة
النفطية
العراقية،
وكان السوق
العربي يمثل 20%
من الصادرات
الأردنية،
وتقدر الخسائر
الأردنية
بملياري
دولار سنويا
عدا النفط المهرب
عبر الحدود.
المستقبل
يلخص هنري
عزام مستقبل
المالية
العراقية
المرتبطة بأدائه
الاقتصادي في
السنوات
العشر المقبلة،
فيرى أن
ميزانية
الحكومة
ستعاني من
العجز لفترة
طويلة، وأن
العجز سيكون
في أحسن
الأحوال وفي
ظل استقرار
أسعار النفط
مابين 3–9 مليارات
دولار سنويا،
فستبقى الدولة
هي الممول
الرئيسي
للمشاريع
الاستثمارية
لسنوات
عديدة،
وستضطر إلى
إنفاق مبالغ
كبيرة مصدرها
عوائد النفط.
وتشتمل
النفقات
الحكومية في
عراق ما بعد
الغزو على
الخدمات
والاستثمارات
في البنية
التحتية التي
يتوقع أن تبلغ
22.5 مليار دولار عام
2004 ثم ترتفع
تدريجيا لتصل
إلى 32.7 مليار
دولار عام 2010،
وستبدأ
عائدات النفط
بـ14 مليار
دولار عام 2004
لتصل إلى 36
مليار عام 2010.
ويمكن
اعتبار أكبر
ثروة سلمت من
الحروب عدا
النفط هي
الرأسمال
البشري
العراقي من
الكوادر العلمية
والخبيرة، ولكن
كيف ستتجه هذه
الطاقات
البشرية وهل
ستكون نواة في
بناء العراق الجديد؟
وقد
بدأت مجموعة
من الأحزاب
والقوى
السياسية الجديدة
بالعمل في
مرحلة العراق
الجديد،
ومنها المؤتمر
الوطني
العراقي
برئاسة أحمد الجلبي،
وحزب الدعوة
الإسلامي
الشيعي،
والمجلس الأعلى
للثورة
الإسلامية
بقيادة محسن الحكيم،
والحزبان
الكرديان
الرئيسيان
بقيادة جلال الدين
الطالباني
ومسعود البارازاني،
والحركة
الإسلامية
الكردية
(الاتحاد
الإسلامي
الكردي/
الإخوان المسلمون)
والحزب
الإسلامي
العراقي/ الإخوان
المسلمون
برئاسة محسن
عبد الحميد.
وبدأت
منظمات
المجتمع
المدني
بالظهور
والتنامي مرة
أخرى، كما
تشكلت
مجموعات
لمقاومة
الاحتلال،
وكلها تسهم في
صياغة عراق جديد.
إن
أفضل ما يمكن
أن يحصل
للعراق برأي
المؤلف هو أن
تتبع
الولايات
المتحدة
نموذج
اليابان، فيكون
احتلالها
قصير الأمد،
وينتهي في عام
واحد، ثم تقوم
بمساعدة
العراق على
بناء مؤسسات
ديمقراطية
وعلى النهوض
باقتصاده
خلال السنوات
الخمس
القادمة.
وهكذا
مع حلول العام
2015 يكون العراق
قد أعاد بناء
بنيته
التحتية من
طرق ومنشآت
نفطية ومدارس
ومؤسسات
خدماتية
وقوانين
وسلطات وطنية
ديمقراطية،
فيعود
المجتمع
العراقي
بمنظماته
المدنية إلى
الحياة ليلعب
دوره الإيجابي
بين الأمم.
المصدر
:الجزيرة
سامر
خويرة
"الفيديو
كليب" وسيلة
جديدة لجأ
إليها قسم من
الإسرائيليين
للتعبير عن رفضهم
لممارسات
حكومتهم
التعسفية ضد
الشعب الفلسطيني.
فقد
كشف مركز
المعلومات
الإسرائيلي
لحقوق الإنسان
في الأراضي
الفلسطينية
المحتلة "بتسليم"
عن مشروع فني
قام بتنفيذه
مجموعة من الفنانين
الإسرائيليين
اليساريين،
أظهروا من
خلاله
مواقفهم
الرافضة
للممارسات
الإسرائيلية
بحق
الفلسطينيين
على الحواجز
المنتشرة في
الضفة
الغربية
وقطاع غزة.
وأطلقت
"بتسليم" عبر
موقعها على
الإنترنت www.btselem.org حملة
ضد الحواجز
الإسرائيلية،
تتضمن بشكل
خاص شريط
فيديو كليب
غنائيا يحمل
اسم "بعيون
يقظة"،
ويشارك في
أدائه فنانون
عرب ويهود، في
محاولة منها
"للحد من
معاناة
المواطنين في
الأراضي
الفلسطينية
المحتلة بسبب
هذه الحواجز،
ولإطلاع
الرأي العام
الإسرائيلي
على تلك
المعاناة"،
كما أوضحت
المنظمة
الحقوقية الإسرائيلية.
وسيتم
توزيع الشريط
على الجمهور
الإسرائيلي
والفلسطيني
خلال الأيام
المقبلة
"للتعبير عن
رفض الحواجز
العسكرية
الإسرائيلية،
ولإقناع
الجمهور
والرأي العام
الإسرائيلي
بعدم شرعية
وعدالة وجود
هذه
الحواجز"،
بحسب المنظمة.
ويقدر
وفق المصدر
نفسه، عدد نسخ
الفيديو كليب
التي سيتم
توزيعها على
الجماهير العربية
والإسرائيلية
بـ100 ألف نسخة.
وأوضحت
سهاد ساق
الله، منسقة
القسم العربي
في "بتسليم"
أن الشريط
يعرض
للمعاناة على
الحواجز من
خلال أغنيه
عبرية قديمة
عنوانها "سيوم"،
وتعني
بالعربية
"بعيون يقظة".
وتابعت:
"يؤدي هذه
الأغنية 7 من
الفنانين
الإسرائيليين
الرافضين
لسياسة
الحواجز
وسياسة القمع
التي تنتهجها
سلطات
الاحتلال بحق
الفلسطينيين
بعد أن تم
تعديل بعض
الكلمات من
قبل بتسليم
لتتناسب مع
قضية
الممارسات
الإسرائيلية
على الحواجز".
وتعود
الكلمات
الأصلية
للأغنية إلى المؤلف
الإسرائيلي
ناتان
الترمان،
وقام بغنائها
في السابق
مطرب
إسرائيلي
يدعى "إريك أينشتاين".
وسيرافق
كلمات
الأغنية التي
يتضمنها
الفيديو كليب
عرض مجموعة من
الصور
واللقطات
لعدد كبير من
الحواجز
الإسرائيلية
المقامة على
الأراضي
الفلسطينية،
وبث أقوال
لضباط وجنود في
الجيش
الإسرائيلي
رافضين
لسياسة
الحصار والإغلاق
للمدن
الفلسطينية.
وشددت
"بتسليم" من
خلال موقعها
الإلكتروني على
أن "هذه
المشاهد كلها
مستقاة من
الواقع، وتعبير
حقيقي عما ما
يجري على
الأرض". وتطمح
المنظمة
الحقوقية إلى
أن يلقى هذا
المشروع صدى
دوليا من أجل
حشد الرأي
العام
العالمي
بصورة كبرى في
محاولة لتغيير
السياسات
التي تقود إلى
وجود مثل هذه
الحواجز.
وأشارت
ساق الله إلى
أن "هذا
المشروع هو
جزء من حملة
كبيرة ضد
الحواجز وضد
الحصار
المفروض"
بشكل شبه دائم
على
الفلسطينيين،
مضيفة أن الحملة
تتمحور بشكل
أساسي حول
"حواجز
العمق"، في
إشارة إلى تلك
الموجودة
داخل الضفة
الغربية،
وداخل قطاع غزة
وتفصل بين
المدن والقرى
الفلسطينية
بهاتين
المنطقتين،
وليست حول
الحواجز
الأخرى التي
تفصل الضفة
الغربية عن
قطاع غزة.
وأضافت
المنسقة
الإعلامية أن
حملة "الفيديو
كليب" انطلقت
منذ السابع من
فبراير
الجاري 2004
وستستمر لستة
أسابيع
متواصلة،
موضحة أنه
ستستخدم
العديد من
الوسائل
الأخرى
لتفعيل
المشروع
والقضية التي
يطرحها، ومن
بينها نشر
الإعلانات في
الصحف
الإسرائيلية
وعبر مواقع
الإنترنت باستخدام
3 لغات هي
العربية
والعبرية
والإنجليزية.
من
جهته أوضح
الناطق بلسان
"بتسليم"
نوعَم هوفشتتر
أن المنظمة
تسعى لمشاركة
شخصيات شعبية
في الحملة ضد
الحواجز،
قائلا: "إننا
نبذل جهودا
متواصلة
لتجنيد
شخصيات شعبية
(إسرائيلية)
لها مكانتها
بين
المواطنين
لتشارك في نشاطنا،
وقد استجاب
هذه المرة
الكثير من
الفنانين"،
مضيفا: "هدفنا
هو نقل رسائل
قوية وجلية
إلى أكبر عدد
من
الإسرائيليين،
وبالتالي فإن
مشاركة
شخصيات
إسرائيلية
محبوبة
جماهيريا هي جزء
لا يتجزأ من
الحملة".
أما
الممثل
المسرحي
الإسرائيلي
"يوسي بولاك"
الذي انضم
بالفعل إلى
الحملة فقال:
"يجب أن نفتح
أعيننا، ونرى
الحقيقة
بكاملها، لا
يمكننا
الاستمرار في
تنغيص حياة
الفلسطينيين،
إن سلب 3
ملايين مواطن حقوقهم
الإنسانية
وحرمانهم من
كسب الرزق والعلاج
الطبي هو أمر
لا يُحتمل".
كما
عبر "أريك
دفيدوفيتش"
مخرج الفيديو
كليب عن سروره
بهذه
المشاركة
قائلا: "سررت
بالفرصة التي
سنحت لي للربط
بين فني وبين
المبادئ التي
أحملها وأومن
بها".
وجاء
العمل الفني
"بعيون يقظة"
بعيد الدعوة التي
أطلقها رئيس
الإدارة
المدنية
الإسرائيلية
في الضفة
الغربية
العميد إيلان
باز ونشرتها
صحيفة
"يديعوت
أحرونوت"
الإسرائيلية الجمعة
23-1-2004 من أجل
إلغاء
الحواجز، حيث
قال: "إنه
يمكن، بل يجب،
تقديم
التسهيلات
للفلسطينيين،
بما في ذلك تفكيك
الحواجز
الداخلية".
وتشكل
الحواجز
الإسرائيلية
القائمة بشكل
دائم في الضفة
الغربية
وقطاع غزة
-والتي يتجاوز
عددها
الخمسين-
كابوسا يطارد
المواطنين وطلاب
الجامعات
الفلسطينيين
منذ اندلاع
انتفاضة
الأقصى في 28
سبتمبر 2000.
إيران..
ألغـام تحت
أقدام
المحافظين*
فهمـي
هـويـدي**
خسر
الإصلاحيون
في إيران جولة
انتخابات
مجلس الشورى
حقا، لكن
الاطمئنان
إلى فوز المحافظين
ليس مقطوعا
به. صحيح
أنهم حصدوا
أكثر من ثلثي
مقاعد
المجلس، إلا
أنني أزعم أن
تلك النتيجة أدخلتهم
إلي قاعة
الامتحان،
ولا تعني
بالضرورة أنهم
اجتازوه.
لذلك يتعين علينا
أن ننتظر حتى
نعرف كيف
تعاملوا مع
الأسئلة الكبيرة
المطروحة
عليهم.
ثمة
مقدمات
ضرورية لفهم المشهد
الإيراني
واستيعاب
متغيراته،
غابت عن كثيرين
ممن خاضوا في
الموضوع، وتسرعوا
في تقييم
أحداثه. من
هذه المقدمات
ما يلي:
-
إن عراك
الإصلاحيين والمحافظين
ليس صراعا بين
محوري الخير
والشر، كما
قد يتصور
البعض. ذلك
أن الأولين
يمثلون
ائتلافا
بين18 حزبا
وتجمعا، في
حين أن ائتلاف
الآخرين
يضم17 حزبا
وتجمعا.
وهذه
التجمعات تضم
مختلف ألوان
الطيف
السياسي،
من المتطرفين
إلي المعتدلين
والمحافظين.
-
إن الخلاف بين
التيارين ليس حول
الإسلام أو
الجمهورية،
وإنما هو حول
السلطة في
المقام
الأول. وفي
مواقف الطرفين،
تبدو مسألة
الحريات
العامة نقطة
الخلاف الأساسية،
بصورة نسبية
وليست مطلقة.
أما فيما عدا
ذلك من ملفات
وعناوين
السياسة
الخارجية أو
الداخلية، فالخلاف
أقل من ذلك
بكثير. ففي
أمور السياسة
الخارجية مثلا،
فإن مواقف
المحافظين لم
تكن في جوهرها
اعتراضاً علي
المبادئ
والمقاصد، بقدر
ما كانت حرصاً
علي
الاستئثار بالمغانم.
وهو ما رصدته
مجلة نيوزويك
في أحد
أعدادها الأخيرة(2/10)،
حيث أشارت إلي
أن المحافظين
يمكن أن
يتخذوا
قرارات غير
متوقعة، من قبيل
بذل جهد أكبر
في المساعدة
في الحرب علي
الإرهاب،
وأنهم يأملون
في الحصول علي
الدعم الشعبي
عن طريق سعيهم
إلي رفع
العقوبات عن
بلادهم،
وهو ما يؤيد ما
أشرت إليه
قبلا، من أنهم
ليسوا ضد
إعادة
العلاقات مع
الولايات المتحدة،
ولكنهم
يريدون أن
تتحقق تلك العودة
علي
أيديهم،
وليس علي أيدي
خصومهم
الإصلاحيين.
نفس
الشيء ينطبق
علي العلاقات مع
مصر؛
فالمحافظون
ليسوا ضد عودة
العلاقات،
وإن عملت بعض
أجنحتهم علي
وضع العصي في
عجلة إعادة
العلاقات(من
قبيل تمرير
تغيير اسم شارع
خالد
الإسلامبولي والتمسك
بالإبقاء علي
الجدارية
التي
تمجده)،
وإنما هم
يريدون أن تتم
تلك العودة علي
أيديهم،
ولذلك فإنني
أتوقع أن
يباشروا هم إزالة
الجدارية،
لكي يحسب لهم
ذلك الإنجاز..
وهكذا.
-
إن
الإصلاحيين
لم يقصوا تماما
من الترشيح
للانتخابات،
ولم يتم
استئصالهم من
مجلس الشورى
كما يشيع البعض.
فالذين تم
إقصاؤهم هم
بالدرجة
الأولي المنتسبون
إلي اثنين من
أهم تجمعات التيار
الإصلاحي(
جبهة
المشاركة
التي يقودها
محمد رضا
خاتمي شقيق
الرئيس، ومنظمة
مجاهدي
الثورة
الإسلامية،
التي يتولى أمانتها
بهزاد نبوي)
ــ في حين لم يستبعد
مرشحو تجمعين
آخرين
للإصلاحيين،
هما حزب كوادر
البناء
القريب من
الرئيس السابق
هاشمي
رفسنجاني،
وتجمع علماء
الدين المناضلين
الذي يقوده
الرئيس
خاتمي، ويتولى
أمانته الشيخ
مصطفي كروبي
رئيس مجلس
الشورى. وما
حدث حقا، هو
أن الإصلاحيين
فقدوا
أغلبيتهم في
المجلس ولم
يخرجوا منه تماما،
حيث تشير
التقديرات الأولية
إلي أنهم
فازوا بثلث
مقاعده،
بعد أن كانت لهم
الأغلبية في
المجلس السابق.
لقد
قرأت في بعض
الصحف
العربية انتقادات
عدة لعملية
الاستبعاد
التي تمت،
تضمنت تنديدا
بتجليات
الوصاية التي يمارسها
الفقهاء علي
المجتمع
الإيراني،
التي هي بمثابة
صدي لفكرة
ولاية
الفقيه. وهو
كلام أوافق
عليه
تماما، ولا
اعتراض لي علي
إطاره
الأساسي،
لأن الدور الوصائي
الذي يمارسه
الفقهاء في
إيران،
يمثل قيدا علي
الإرادة
الشعبية،
لا تقره مبادئ
الممارسة
الديمقراطية؛
وهناك أكثر من
وجه للطعن في صحته
من الناحية الشرعية،
عند أهل السنة
علي الأقل. لكني
مع ذلك أدعو
الكتاب العرب
بوجه أخص إلي
التمهل في
إطلاق تلك
الانتقادات،
وتخفيض نبرتها
في هذا
الصدد،
لسبب جوهري هو
أن بيتهم من
زجاج ــ كيف
ولماذا؟؟ لأن
أغلب أقطار
المنطقة تعيش
في ظل ولايات
لا تختلف عن
ولاية الفقيه
إلا في
التسمية وحجم
الصلاحيات.
ومن ثم،
فأوضاعها
ليست أفضل
كثيرا.
وبالمقارنة،
فالوضع في
إيران أكثر صراحة
ووضوحا،
ويستند إلي
اجتهاد في
إطار المذهب
الشيعي،
مقبول من جانب
البعض ومرفوض
عند آخرين.
فولاية
الفقيه منصوص
عليها في الدستور
الإيراني،
والصلاحيات
التي يمارسها
الولي الفقيه
كثيرة، بحيث
تجعل له الكلمة
الأخيرة في
أمور
الدولة،
علي النحو
الذي حددته
المادة110 من
الدستور، التي
حصرت وظائفه
في11 مجالا
متنوعا،
تراوحت بين
تعيين سياسات
الدولة
وإعلان الحرب
والسلام،
وبين رئاسة
مؤسسة
الإذاعة والتليفزيون،
والعفو عن
المدانين في الأحكام
القضائية.
هذا
كله وأكثر
حاصل في أغلب الأقطار
العربية دون
نص أو
تصريح. من
ثم، فالدور الوصائي
علي المجتمع
بمثابة وباء منتشر
في المنطقة
للأسف، وإن
اختلفت فيمن
يمارسونه
الألقاب
وأغطية
الرءوس؛ ولا
يميز إيران في
هذا الجانب
سوي أن
الوصاية تمارس
بحكم الدستور
والقانون،
وأنها تباشر
من جانب أناس
يرتدون
العمائم
السوداء
والبيضاء.
جدير
بالتسجيل
هنا، أن
الوصاية في
إيران نسبية
ولها حدود.
إذ بعد
التصفية الأولي
للمرشحين عبر
مجلس صيانة الدستور،
التي تعلن علي
الملأ،
ويمكن تحديها
والتمرد
عليها، فإن
بقية مراحل الانتخابات
تتم بحرية
مطلقة؛
الأمر الذي
يجيز لنا أن نقول
إنها تعاني
نصف العمى وليس
العمى كله.
ويظل هذا
النصف -علي
علاته- أقل سوءا
من أوضاع
انتخابية أخري
في العالم
العربي تعاني
ذلك العمى
الكلي.
ذلك
لا يعني
سعادتنا بنصف
العمى علي أي
حال، ولكنه
يعني فقط أن
الذين يحق لهم
أن يرفعوا
أصواتهم
بالنقد والمؤاخذة
هم المبصرون
وحدهم،
الذين يعيشون
في ظل ديمقراطيات
حقيقية وليست وهمية،
تدعي
الإبصار، وهي
إلي العمى
أقرب!
لقد
عاد
المحافظون
إلي مجلس الشورى،
بعد أن قام
الإصلاحيون
بتلغيم الأرض
لهم. وأعني
بالتلغيم،
ذلك الجهد
الذي بذله
الإصلاحيون
لرفع سقف
الحريات في المجتمع،
إلي درجة أصبح
من العسير
للغاية
التراجع
عنها. إن
شئت فقل، إن
أي تراجع عنها
سوف يكون باهظ
التكلفة،
علي نحو قد
يؤدي إلي وقوع
هزات قد تؤثر
علي بنيان
النظام
ذاته.
فالمجتمع
الذي خضع لحكم
المحافظين
منذ نجاح
الثورة في
عام79،
تغيرت ملامحه
مع ظهور
الإصلاحيين
في منتصف التسعينيات،
واتخذ ذلك
التغيير
طابعا أكثر
وضوحا منذ تولي
السيد محمد
خاتمي رئاسة الجمهورية
في عام1997. ذلك
أن الفترة من
عامي97 و99
هيمنت عليها
أجواء الحرب ضد
العراق، ثم
لملمة جراحها
وترميم
آثارها،
وبدا أن الناس
استفاقوا
وأرادوا أن يعيشوا
حياة طبيعية
متجاوزين
حالة الطوارئ
التي لازمتهم
منذ بداية
الثورة.
وحينما أطل
عليهم السيد
خاتمي بوجه
غير تقليدي
وخطاب غير
تقليدي،
موجه إلي
المهمشين في المجتمع،
وواعد
بالتنمية
السياسية،
فإنهم صوتوا له
بأغلبية وصلت
إلي75%.
مما
له دلالته في
هذا الصدد، أن
الفصل الأخير
من دورة مجلس
الشورى الذي
هيمن عليه
الإصلاحيون
جاء تجسيدا
لتلك الحقيقة،
التي انتقل
بمقتضاها
المجتمع من
حالة الامتثال
إلي طور الجهر
بعدم الانصياع.
وهو ما تجلى
في اعتصام
النواب
الإصلاحيين
احتجاجا علي
مسلك مجلس صيانة
الدستور،
والانتقاد
العلني الذي
وجهه رئيس
الجمهورية
ورئيس مجلس
الشورى لموقف
مجلس
الصيانة،
واحتجاجهم
لدي المرشد
علي
قراراته.
تجلي ذلك أيضا
في الرسالة
العنيفة التي
وجهها، لأول
مرة في تاريخ
الجمهورية،
مائة من
الأعضاء الإصلاحيين
في مجلس
الشورى إلي
المرشد(السيد
علي خامنئي)،
وقالوا له
فيها صراحة أنه
يقود نظاما
يتم فيه سحق
الحريات
الشرعية وحقوق
الشعب باسم
الإسلام.
وهذه الرسالة
لم تقرأ في
غرف مغلقة،
ولم توزع في
منشورات
سرية،
ولكنها أعلنت
علي الملأ في
اثنتين من
الصحف
الإيرانية(
ياسي نو وشرق).
ليس ذلك فحسب،
وإنما بثت وكالة
الأنباء
الإيرانية
الرسمية
تصريحات رئيس
الجمهورية
التي دعا فيها
الشعب الإيراني
إلي المشاركة
في
الانتخابات
لمنع الأقلية
من تسلم
مقاليد
الأمور،
قائلا أن الجماهير
إذا لم تتمكن
من إدخال من
يريدونهم إلي
مجلس الشورى،
ففي إمكانهم،
عن طريق
المشاركة
بأصواتهم،
ألا يسمحوا
للذين لا يريدونهم
بالدخول.
هذا
الجدل العلني
الذي وقف فيه
رئيس
الجمهورية
ومعه رئيس
مجلس الشورى
في جانب، في
حين وقف
المرشد
وأعضاء مجلس
صيانة
الدستور
والسلطة
القضائية في
جانب آخر،
يعبر بدقة عن
الأجواء
الجديدة التي
سادت إيران في
ظل هيمنة
الإصلاحيين
علي الحكومة
ومجلس
الشورى.
وإذا كان ذلك
حاصلاً علي
مستوي رءوس
الدولة،
فلك أن تتصور
الحاصل علي
صفحات الصحف
من جدل وتراشق،
يفوق قدرة
المحافظين
علي التحكم
والسيطرة.
أما ما يجري
في الشارع علي
ألسنة
الناس،
والشباب
خاصة، فحدث
عنه ولا حرج،
حيث الألغام
علي ذلك
الصعيد من العيار
الثقيل.
ثمة
واقع اجتماعي
آخر تغير الآن
عما كان عليه
في عام97. فقد
اتسعت المدن
علي نحو ملحوظ،
حيث ارتفعت
نسبة سكانها في
الفترة مابين
عامي97 و2001
من47% إلي66%؛
ووصل عدد
المدن في
الفترة ذاتها
من373 إلي700
مدينة.. أما
الشباب(
من15 إلي24
سنة) فقد
وصل عددهم إلي
نحو12
مليونا،
علما بأن عدد
طلاب
الجامعات
الآن تجاوز
المليونين،
كما أن عدد
الجامعات،
الذي كان26
في بداية الثورة،
تضاعف عدة
مرات حتى
أصبح86 جامعة
الآن.
إذا
أضفت إلي ذلك
التطورات الأخرى
الكبيرة في
بنية
المجتمع،
خصوصا
المناطق الريفية،
التي شملت مد
الطرق ورصفها
وإيصال
الكهرباء،
زد علي ذلك
التطور
الكبير في
وسائل
الاتصال التي
عممت شبكات
الإنترنت علي
مختلف المدن
وبعض
القرى، إذا
جمعنا كل ذلك
فان المحصلة
لا يمكن
تجاهلها. إذ
تعني أن ثمة
طبقة متوسطة
اتسعت رقعتها
بشدة. وهذه
الطبقة ازدادت
تعليما
ووعيا، ومن
ثم فان تطلعاتها
وأشواقها
تضاعفت،
خصوصا مع ارتفاع
سقف الحوار في
المجتمع،
واكتظاظه
بالأحزاب السياسية
والتجمعات
المدنية.
هذا
الواقع
المستجد لم
يألفه المحافظون.
وإذا كنت قد
قلت انه انتقل
من مرحلة
الامتثال إلي
عدم
الانصياع، فينبغي
ألا ننسي أن
عدم الانصياع
يمثل التربة
التي ينمو
فيها التمرد،
وينطلق منها الانفجار.
لا يحسبن أحد
أن المحافظين
كانوا
معزولين عن
ذلك كله.
ففضلا عن حضورهم
القوي في كافة
مؤسسات
الدولة التي
تتم بالتعيين،
فان هيمنتهم
علي الاقتصاد غير
خافية.
إن
شئت، فقل إن
حضور المحافظين
القوي ظل قائما
طوال الوقت في
قمة هرم
السلطة،
باستثناء
السلطتين التنفيذية
والتشريعية،
إضافة إلي
القطاع
الاقتصادي،
لكن الشارع ظل
عصيا عليهم وبعيدا
عن سلطانهم.
وإذ انحاز
الشارع ضدهم
في عام97
بنسبة
عالية، ثم
ضيق مجلس صيانة
الدستور من
خيارات الناس
باستبعاده
لعدد من رموز
الإصلاحيين،
فلا يسعنا أن
نقول هذه
المرة سوي أن
مجلس الشورى
الجديد بأغلبيته
المحافظة
سيظل تحت الاختبار،
فإما أن ينجح
بأدائه في
التصالح مع
الشارع أو في
تعميق
الخصومة معه.
يزيد
من حرج موقف
المحافظين العنصر
الإقليمي
والدولي.
فالأمريكيون
الذين
استفردوا
بالساحة بعد
انهيار
الاتحاد السوفيتي،
أصبحوا علي
حدود إيران
علي الجانبين
الأفغاني
والعراقي،
ولدي واشنطن مشروع
طموح لا
يستبعد
التغيير في
إيران،
يرفع لافتة
الشرق الأوسط
الكبير. أضف
هذا العامل
إلي جانب
الأوضاع
الداخلية،
التي ستمر
باختبار آخر
في العام
القادم، حيث
تنتهي ولاية
السيد
خاتمي،
ويحل موعد
انتخاب رئيس
الجمهورية
الجديد،
الذي يريدونه
أن يكون من
المحافظين
أيضا، لكي
تكتمل الدائرة
به. إذا
وضعت هذين الاعتبارين
جنبا إلي
جنب، فان
ذلك سيبين لك
مدي دقة وحرج
الموقف الذي
سيجد المحافظون
أنفسهم فيه؛
إذ يتعين
عليهم
استرضاء
الشارع،
والانحناء في
نفس الوقت أمام
العاصفة
الأمريكية
التي تسعي
إسرائيل بقوة لتوجيهها
صوب إيران.
وهو اختبار لو
تعلمون
عظيم، من
مفارقاته أن
المحافظين - لكي
يجتازوه
بنجاح -
فيتعين عليهم
أن يتحولوا
إلي
إصلاحيين؛
وذلك لغم آخر
ينتظرهم تحت
السطح!
السفير
د.عبد الله
الأشعل.
أعلنت
الإدارة
الأمريكية من خلال
الصحف
والتصريحات
الرسمية يوم 9
فبراير 2004 أنها
عازمة على نشر
الديمقراطية في
"الشرق الأوسط
الكبير"، على
غرار معاهدات
هلسنكي لعام 1975
التي ضغطت من
أجل نشر الحريات
في الاتحاد
السوفيتي
وأوربا
الشرقية. كما
أعلنت
الإدارة
الأمريكية
أنها ستكشف عن
تفاصيل هذه
المبادرة في
يونيو 2004، خلال
قمة الدول
الثماني
بولاية
جورجيا الأمريكية،
وغيرها من
القمم الأخرى؛
وأن
المحادثات
الرسمية قد
بدأت فعلا مع
بعض الحلفاء
الأوربيين
الرئيسيين في
هذا الشأن.
وأعلن الرئيس
بوش عن فشل
السياسة السابقة
في دعم
الزعماء
العرب
المستبدين،
وأن الشرق الأوسط
سيظل مكانا
تموت فيه الحريات،
ما دام يصدر
الركود
والاستياء
والعنف.
والحق
أن الإعلان عن
هذه المبادرة
لا يعدو أن يكون
تكرارًا لنفس
المبادرة
التي أعلنها
كولن باول
وزير
الخارجية في
ديسمبر 2002، ووجدت
أصداء سلبية
في العالم
العربي، ولم
تفلح في تخدير
العالم
العربي قبل أن
تقدم واشنطن
على غزو
العراق بعدها
بأسابيع قليلة.
كما أن نفس
المبادرة التي
قدمت مقتطفات
عنها بزعم
أنها مبادرة
جديدة تماما،
وأنها تمثل
قفزة في
التفكير
الأمريكي تجاه
العالم
العربي، هي
نفسها التي
قدمها الرئيس بوش
بالتفصيل في
خطابه الشهير
يوم 6 نوفمبر 2003 خلال
الاحتفال
بمضي 20 عاما
على إنشاء
الهيئة الأمريكية
لدعم الديمقراطية؛
وهي الهيئة
التي تولت
تنفيذ
التجارب
الديمقراطية
الفاشلة في
إفريقيا، تنفيذا
لمشروع
الرئيس بوش
الأب الذي
أعلن عن قيام
نظام دولي
جديد قوامه
نشر الديمقراطية
في العالم؛
وذلك في خطابه
أمام الجمعية
العامة للأمم
المتحدة في 5 سبتمبر
1991. فكأن
المبادرة
الحالية هي
-في الواقع-
الطبعة
الثالثة
المنقحة للمبادرات
السابقة لعام
2004، مع عدد من
الفوارق
البسيطة التي
يحسن بنا أن
نشير إليها،
ونحن بصدد
تسجيل الفكر
السياسي
الرسمي الأمريكي؛
وهي ملاحظات
تتصل بمضمون المبادرة،
والمدلولات
السياسة لها،
وتوقيت
إعلانها.
ما هي هذه الملاحظات؟
الملاحظة
الأولى: الإشارة
إلى أن
المبادرة
الجديدة تشمل
العالم العربي
وجنوب آسيا؛
وهي المناطق
الباقية في
المساحات
الخالية من
العالم، والتي
لا تزال تغط
في سبات سياسي
وركود
اجتماعي في
نظر واشنطن؛
ومن ثم تكمل
واشنطن نشر
الديمقراطية
في العالم،
بعد أن بدأته
في الاتحاد
السوفيتي
وأوربا
الشرقية من
خلال معاهدات
هلسنكي لعام
1975؛ وهذا ليس
إلا محاولة من
جانب الرئيس
بوش لتذكير الأمريكيين
بأن الحركة
الدولية لحقوق
الإنسان -التي
استخدمت في
إنهاء
الشيوعية- سوف
تواصل مهمتها؛
ولكن هذه
المرة لقمع
الإرهاب الذي
يولده غياب
الديمقراطية.
وهذا التحليل
صحيح، ولكن
يعيبه عدم جدية
الإدارة
الأمريكية
وعدم
مصداقيتها.
الملاحظة
الثانية: أن
الخلط بين
العالم
العربي
والشرق الأوسط
ودمجهما فيما
أسماه بوش
"الشرق
الأوسط الكبير"
دون تحديد
حدوده يشي بأن
الخطة معدة
للعالم
العربي، في
موجة جديدة،
للانقضاض
عليه لصالح
المشروع
الصهيوني. فلا
شك أن الشرق
أوسطية،
والشرق
الأوسط
الجديد، ثم
الشرق الأوسط
الكبير، كلها مشروعات
ترتكز على
إسرائيل
كقاعدة، ثم
تنطلق لتطويع المنطقة
العربية، كما
حدث عندما بدأت
مخططها في
العراق.
الملاحظة
الثالثة: هي
أن مشروعات
نشر الديمقراطية
الأمريكية
والغربية في أفريقيا
بعد انتهاء
الحرب
الباردة قد
فشلت تماما؛
ولكنها نجحت
خلال الحرب
الباردة في
تفكيك النظم
الشيوعية، ثم
إلقاء دولها
في أتون
الفوضى
والتدهور
السياسي والاقتصادي،
رغم أن
الإدارة تنشر
دائما
الدراسات
التي توهم
بدور أمريكي
في إعادة بناء
الأمم. وإذا
كانت مشروعات
نشر
الديمقراطية
وحقوق الإنسان
قد ارتبطت
بعدد من الحوافز،
فقد ارتبط
المشروع
الجديد بفكرة
العصا والجزرة،
كما ارتبط
المشروع
بمزاج أمريكي،
يقدم القوة
العسكرية
والإرهاب
السياسي على كل
الحوافز التي
لوح بها.
الملاحظة
الرابعة: المبادرة
الجديدة
تختلف
تكتيكيا عن المبادرات
السابقة في
الشكل من حيث
الحديث عن شرق
أوسط كبير،
وليس عن عالم
عربي ديمقراطي.
كما أن هذه
المبادرة في
طبعتها
الجديدة تتحدث
عن العمل
الأمريكي مع الزعماء
العرب، وليس
رغما عن
الزعماء
العرب. وهي
استجابة
ذكية، ولكنها
مكشوفة للمخاوف
التي عبرت
عنها بعض
الدول
الصديقة
والحليفة للولايات
المتحدة؛ بعد
أن أدركت
الإدارة
الأمريكية
ضعف البنية
الأساسية للمعارضة
وللشارع
العربي
عموما، وأن قوة
الشرطة أقوى
من حماس
الجماهير،
وأشد تأثيرا في
حماية الفساد
ومنع الإصلاح.
وهو على أي
حال موقف
أمريكي تقليدي
إذا استدعينا
من الذاكرة
ذلك االفصل الأسود
في السياسية
الأمريكية
الذي كتب عنه
الكثيرون في
مساندة الديكتاتورية،
والانقلابات العسكرية،
وتطويع النظم
للمصالح
الأمريكية
بقطع النظر عن
وحشية هذه
النظم ضد شعوبها.
الملاحظة
الخامسة: أنه
إذا كانت
مبادرة 2002 وكذلك
مبادرة 2003 قد
صدرتا في إطار
محاولات
الإدارة
الأمريكية
احتواء الغضب
العربي، بسبب الاحتلال
الأمريكي
للعراق، وصرف
الانتباه عن
المقاومة
العراقية؛
فإن مبادرة 2004 وإن
اتصلت بشكل أو
بآخر بالملف
العراقي فإنها
تتوجه بشكل
أخص في الواقع
إلى الناخب
الأمريكي. فإذا
كان الرئيس
الأمريكي
يواجه مرشحا
ديمقراطيا (هو
جون كيري)
مكتسحا
للساحة
السياسية
الأمريكية من
الغرب إلى
الوسط صوب
الشرق أي
واشنطن ونيويورك
وبوسطن؛ مما
ينذر بمواجهة
حاسمة بينه
وبين الرئيس
بوش.. فإن بوش
أراد بهذه
المبادرة أن
يهدئ من روع
العالم
العربي، وأن يبدي
احتراما
لرغبات
وخصوصيات دول المنطقة،
وهو يعلم علم
اليقين أن ذلك
بيع للوهم
وتسويق
للسراب؛ لأنه
لا يضمن بقاءه
في البيت
الأبيض لفترة
ثانية.
كما
أن الإدارة
الأمريكية
الحالية قد
دخلت من الناحية
الفنية في
مرحلة الشلل
أو ما نسميه
بمرض الموت
السياسي،
الذي يمنع من التصرف،
إلى أن يموت
المريض أو
يشفى شفاء
تاما؛ فأراد
الرئيس بوش أن
يقدم ما يظنه جديدا،
ويذكر الناخب
الأمريكي
بأمجاد
السبعينيات والثمانينيات
في إدارات
كارتر وريجان
اللذين أسهما
-كل بطريقته-
في القضاء على
الشيوعية؛
حيث غلف
الرئيس بوش مشروعه
بغلاف مقدس؛
وهو تفاني
الشعب
الأمريكي في
توسيع دائرة
العالم الحر،
رغم كل التضحيات؛
وأنه ملتزم
التزاما تاما
بقيادة
الثورة العالمية
لنشر
الديمقراطية
التي تؤدي إلى
اقتلاع جذور
الإرهاب
وتحرير
العالم؛ مما
يضر البشرية.
ونحن
نعتقد أن
الرئيس بوش
يكمل هذه
الصورة،
عندما طالب
دول العالم
يوم 12 فبراير
الجاري
بالامتثال
لاتفاقيات
منع إنتاج
أسلحة الدمار الشامل
واستخدامها،
والعمل مع
الوكالة
الدولية للطاقة
الذرية في هذا
الاتجاه. وهذه
دعوة طيبة
لولا أنه
استثنى
إسرائيل، كما
أنه سبق أن
أعلن عن برامج
أمريكية في
مجال التسلح
غير
التقليدي؛
وهو ما يجعل
دعوته يشوبها
العوار وعدم
المصداقية.
ستكون المبادرة
الأخيرة..
والخلاصة
أن المبادرة
الأمريكية
الجديدة
الخاصة بالشرق
الأوسط
الكبير تعد
تلاعبا
بأشواق
الشعوب العربية
التائقة إلى
التحرر من النظم
المستبدة. كما
أنها تعد
تلاعبا على
المستوى الأمريكي
بالاتجاه
القومي
المتطرف الذي
تحدث عنه
كروسمان في
مقاله القيم
في الهيرالد
تريبيون يوم
10-2-2004، عندما قارن
بين شبكة فوكس
للأخبار وما
تبثه من
أكاذيب تدعم
الإدارة
الأمريكية،
وتعمل في خدمتها،
وبين هيئة
الإذاعة
البريطانية
التي تحترم الجمهور،
ولو على حساب
مصداقية الحكومة
البريطانية.
وأخيرا..
فنحن نعتقد أن
القيمة
الوحيدة لهذه
المبادرة هي
أنها قد تكون
آخر
المحاولات
الأمريكية في
هذا الصدد؛
لما تتسم به
من عدم
الجدية،
ولصدورها عن
إدارة تحتضر
سياسيا.. وظني أنها
لم تقع موقعا
مفيدا عند
المتلقي
الأمريكي.
حضانة
إنتاجية..
القاهرة-
حمدي الحسيني
المولود
يحتاج لحضن
أمه لأن فيه الرعاية
والحماية
والتأهيل
للمستقبل..
وهذا الوضع لا
يختلف كثيرا
عند الحديث عن
المشروع
الصغير،
فبعدما ظهر
الكثير من
المعوقات أمام
هذه النوعية
من المشروعات
(أزمات تمويل
وتسويق
وإدارة
وجودة... إلخ)
أصبح الكل في
دول العالم
يبحث عن حضن يوفر
لهذه
المشروعات
القدرة على
تخطي العقبات
وتطوير نفسها
إداريا
وإنتاجيا.
من
هنا جاءت فكرة
"الحاضنات" التي
تتعامل مع
المشروعات
الصغيرة
وكأنها أبناؤها
الصغار الذين
يحتاجون إلى
الرعاية الفائقة
والاهتمام
الشامل،
وتحميهم من
المخاطر التي
تحيط بهم
وتمدهم بطاقة الاستمرارية،
وتدفع بهم
تدريجيا بعد
ذلك إلى السوق
ليكونوا
أقوياء
قادرين على
النمو ومؤهلين
للمستقبل
ومزودين
بآليات
النجاح
ليتمكنوا من
الانتقال إلى
أسواق العمل الخارجية(*).
وقد
لجأ عدد من
الدول
العربية وخاصة
التي تواجه
أزمة بطالة
طاحنة إلى
تطبيق فكرة الحاضنات
الإنتاجية،
فما ملامح هذه
التجربة
المصرية؟ وما
مشاكلها
وكيفية العلاج؟
مراسل "إسلام
أون لاين.نت"
تحاور مع عدد
من الخبراء في
هذا المجال
وحاول
الإجابة على
هذه
التساؤلات،
خاصة أن هناك
ما يقرب من 40
حاضنة
للمشروعات في
مصر.
حاضنة التبين
في
التبين جنوب
القاهرة،
نجحت حاضنة
مصرية تتبع
الجمعية
المصرية
لحاضنات
المشروعات
(جمعية أهلية)
في تحقيق
هدفها بأن
وفرت
الإمكانيات
الضرورية
لأصحاب
الأفكار ووفرت
لهم الدعم
الفني والخبرات
ووسائل
الاتصال
ومصادر
المعلومات
والمراجع
والأبحاث
التي
يحتاجونها في
تنفيذ مشروعاتهم.
وتضم
حاضنة التبين
نحو 40 مشروعا
تتنوع بين
أفكار تتعلق
بتأمين
السيارات، مثل
غطاء قماش غير
قابل
للاشتعال ومعه
نظام "سنتر
لوك"، وكراسٍ
متحركة
للمعوقين تتحرك
بالشحن الكهربائي
وتساعدهم على الحركة
ذاتيا بدون
مساعدة
الآخرين، ثم
مشروع لتصنيع
بدل صحية
يرتديها مرضى
السرطان أثناء
جلسات العلاج
الكيماوي.
لكن
د. نادية عبد
العزيز رئيسة
الإدارة
المركزية
لتنمية
التكنولوجيا
بالأكاديمية
المصرية
للبحث العلمي والتكنولوجيا
ترى أن نموذج
التبين التي
زارته ورأت
فيه نجاحا
لفكرة الحاضنات
لا يتكرر
كثيرا بسبب
عدم وجود
تمويل. وتقول:
إن أكاديمية
البحث العلمي
(هيئة حكومية) تتلقى
عشرات
الأفكار
والابتكارات
التي يتوصل
إليها شباب
المخترعين
المصريين،
ولكن كل ما
تملكه
لمساعدة
هؤلاء
المخترعين أن
تزودهم ببعض
المعلومات
والخبرات
المتاحة حول
موضوع
اختراعهم؛
لأننا جهة
بحثية
أكاديمية ولسنا
جهة تمويلية.
جمعية
حاضنات
غير
أن الجمعية
المصرية
لحاضنات المشروعات
(جمعية أهلية)
التي تأسست في
منتصف
التسعينيات
حاولت
المساهمة في
حل أزمة التمويل
ودعم فكرة
الحاضنات
فيقول د.عبد
الأحد جمال
الدين وزير
الشباب
الأسبق نائب
رئيس الجمعية:
إن الفكرة من
وراء هذه
الجمعية جاءت
استجابة لحاجة
أصحاب
المشروعات
الصغيرة
والمتوسطة
لمن يقدم لهم الدعم
والمشورة
وأيضا الخبرة اللازمة
لإقامة
مشروعاتهم
الإنتاجية، فضلا
عن التنسيق
بين العاملين
في حاضنات الأعمال
على مستوى
الجمهورية
لتجنب تكرار
المشاريع الإنتاجية
والربط بين
حاجات المجتمع
والأفكار
المطروحة.
كما
تقوم الجمعية
بتلقي
مشروعات الشباب
وعرضها على
المتخصصين
لتقييمها
والبدء في عمل
دراسة الجدوى
الخاصة بكل مشروع،
وفي حال
الاتفاق على
أهميته يجري
الاتصال ببعض
جهات التمويل
سواء كان الصندوق
الاجتماعي أو
البنوك أو حتى
جهات التمويل
الدولية،
وهناك العديد
من الحاضنات
التي تشرف
عليها
الجمعية منها
حاضنة تكنولوجية
في محافظة
الدقهلية
شمال مصر
وأخرى في
أسيوط جنوب
مصر وثالثة في
منطقة الدويقة
شرق العاصمة
القاهرة.
وحول
أسلوب عمل
الحاضنات
يضيف د.عبد
الأحد جمال
الدين: هناك
عدة مراحل
لتنظيم عمل
الحاضنات
تبدأ بمرحلة الدراسة
والمناقشة من
خلال
المقابلات
الشخصية بين إدارة
الحاضنة
والمتقدمين بمشروعاتهم
للتأكد من
انطباق
معايير
الاختيار على
المستفيدين
ومشروعاتهم،
بالإضافة لبحث
الخدمات التي
يتطلبها
المشروع من
الحاضنة وإمكانية
توفيرها، ثم
دراسة قدرة المنتج
على النجاح
تسويقيا،
وأخيرا الخطط
التسويقية
لتوسعات
المشروع.
والخطوة
التالية تتم
في ضوء النتائج
الأولية، حيث
يقوم
المستفيد
بإعداد خطة
مشروعه
بمساعدة
وإرشاد إدارة الحاضنة،
بعدها يتم
انضمام
المستفيد
للحاضنة بعد
قبول خطة مشروعه
التي تتضمن
الجدوى الاقتصادية
وموافقة
البنك الممول
حيث يتم تخصيص
المكان المناسب
له داخل
الحاضنة للاستفادة
من خدماتها.
وتأتي
مرحلة متابعة
أداء المشروعات
التي تعمل
داخل الحاضنة
ومساعدة
القائمين عليها
لتحقيق معدلات
نمو عالية. وتبقى
المرحلة
النهائية
بالنسبة
للمشروعات
التي تضمها كل
حاضنة، وتبدأ
هذه المرحلة عادة
بعد حوالي
عامين أو
ثلاثة من بدء
النشاط؛ حيث
يتوقع أن يكون
المشروع قد
حقق قدرا من
النجاح
والنمو،
وأصبح قادرا
على ممارسة نشاطه
خارج الحاضنة
بحجم أعمال أكبر.
نمو بطيء
ورغم
هذه التجربة
الناجحة فإن خبراء
في هذا المجال
يرون أن فكرة
الحاضنات
تنمو ببطء في
مصر. فيقول الدكتور
جمال البيومي
الأمين العام
لاتحاد
المستثمرين العرب:
إن حضانة
المشروعات لم تأخذ
العناية
الكافية من
القائمين على
الأوضاع الاقتصادية
في البلاد العربية
مع أنها
النواة التي
تنطلق منها
العملية
التنموية بمفهومها
الشامل؛ فكل
مؤسسة
إنتاجية كبرى
من واجبها
احتضان
المبدعين
وصغار
الموهوبين.
كما
أن البنوك
ومؤسسات
التمويل العربية
يجب أن تنتبه
لهذه القضية
وتغير من آلية
تعاملها مع
أصحاب
المشروعات الصغيرة،
وتقع على عاتق
هذه المؤسسات
مسئولية
مراعاة ظروف شباب
الخريجين
الراغبين في
دخول سوق
العمل
والإنتاج،
وهذه الفئة
تحتاج لمزيد
من المرونة
لتشجيعهم على اقتحام
سوق العمل
المنتج الذي
تحتاجه شعوب
المنطقة.
ويضيف
البيومي أن
دولا كثيرة مصنفة
على أنها عالم
ثالث سبقت
دولنا العربية
في مجال تشجيع
الراغبين في
العمل من خلال
المميزات
والحوافز
التمويلية،
وأذكر مثلا واقعيا
جرى في
البرازيل عام
1973 عندما لاحظ
مهندس مصري
شاب يدعى سمير
السمان -كان مهاجرا
جديدا- أن
الطقس
والمناخ في
منطقة سان
باولو يتشابه
مع مناخ البحر
المتوسط
ويمكن زراعة
نخيل البلح
هناك والاستفادة
من تعطش السوق
البرازيلية
للتمور بكافة
أشكالها،
وجمع ملفا
كاملا لجدوى المشروع
هو وأحد
زملائه وتقدم
لأحد البنوك
الرئيسية.
وبعد
فترة محدودة
من الدراسة وافق
البنك مباشرة
على منحهما
دعما ماليا،
ونفذا مشروعهما،
وأصبحا فيما
بعد من أكبر رجال
الأعمال هناك
بالرغم من
بدايتهما
المتواضعة،
وهذا النموذج
كثيرا ما
يتكرر في دول
عديدة ترغب في
التوجه
الحقيقي نحو
التنمية.
كما
يشير الأمين
العام لاتحاد المستثمرين
العرب إلى أن
بلدا مثل
النمسا تفرض
على المصانع
الكبيرة
توفير ورش
ملحقة بالمصنع
أو الشركة تكون
مهمتها تدريب
المواطنين في
الفترة المسائية
على أعمال
يدوية وإنتاجية
متنوعة، حتى
لو كانت ورشة
أو مصنعا
للقطارات،
لاحظت أن
بجواره
"حاضنة" مقامة
على جزء من
أرض المصنع
لمن يرغب في
التدريب، تضم
صالة كبيرة،
وأحد الفنيين يتولى
تدريبهم في
مجموعات
لتشجيعهم على الإسهام
في السوق على
شكل "خدمة
المجتمع"، والطريف
أن المصنع
يتحمل نفقات
نقل
المتدربين
ويصرف لهم
وجبات غذائية
يومية لتشجيع العامة
على الالتحاق
بهذه
الحاضنات
المفتوحة.
وحول
دور اتحاد
المستثمرين العرب
في دعم ونشر
الحاضنات
المنتجة في
العالم العربي
يقول الدكتور
جمال البيومي:
إن الاتحاد
ليس مستثمرا
ولا يملك
تمويلا، لكنه بمثابة
نقابة
للمستثمرين
في العالم العربي
يتفاوض نيابة
عنهم، ويمكن
أن يسعى لنشر
أفكار صغار
المستثمرين،
ويوفر قاعدة معلومات
وبيانات حول
أهم السلع
والمنتجات،
ويزود الشباب
بالخبرات
اللازمة في
مجال الإنتاج
وأحوال السوق.
التمويل هو العقدة
يظل
أن الأزمة
الأساسية
التي تواجه
الحاضنات في
مصر ومعظم
الدول
العربية هي
التمويل،
وثمة نماذج
فشلت بسبب
ذلك، فيقول المهندس
محمد الزواوي
نائب رئيس
جمعية
المصريين المتحدين:
إن الجمعية أعدت
مشروعا
لإنشاء حاضنة
كبيرة تضم نحو
30 شابا مصريا
تقدموا
للجمعية
بمقترحات لتصنيع
وإنتاج
"البُرَد"
الخاصة بجميع
الأجهزة الإلكترونية،
بدءا من أجهزة
الكمبيوتر
وانتهاء
بالتليفون
المنزلي
والمحمول،
مرورا بألعاب
الأطفال
"بلاي إستيشن"،
ثم تقدمنا
للصندوق
الاجتماعي
للتنمية نطالب
بتوفير حوالي
مليوني جنيه
مصري
(الدولار= 7
جنيهات
تقريبا في
السوق غير
الرسمية)
لتمويل
المشروع.
وقد
وافق الصندوق
بالفعل بشرط أن
يوفر كل شاب
الضمانات
البنكية
اللازمة، وهناك
بعض من نجح في
توفير
الضمانات المطلوبة
بينما
الغالبية
فشلوا في هذه
المهمة،
وكانت النتيجة
أن فشل
المشروع برمته؛
لأن الصندوق
رفض تقديم
القرض
المطلوب
لإقامة الحاضنة
بدون ضمانات
بنكية، خاصة
أن معظم الذين
تقدموا
للمشروع
كانوا من
الخريجين الجدد
الذين لا
يملكون رأس
مال كافيا لإقامة
مشروع
الحاضنة ولا
حتى الضمانات
البنكية المطلوبة.
ويرى
الزواوي أن
فرص نجاح الحاضنات
كبيرة في مصر
عن غيرها من
دول المنطقة
بسبب توافر
السوق
الضخمة،
بالإضافة إلى
توافر معظم
المواد الخام
والأيدي
العاملة الرخيصة،
لكن السبب في
تعثر مثل هذه الحاضنات
يرجع إلى عدم
وجود البنوك
المستعدة
لمساعدة الشباب؛
حيث كل بنك لا
يركز على نوع
المشروع وحجم
المنتج أو
طريقة
الإنتاج بقدر
التركيز على
إحضار الشاب لموظفين
من الحكومة
وتقديم
ضمانات تغطي
المبالغ التي
يطالبون بها،
وهذه الشروط
ليست في
متناول كل شاب
يرغب في
اقتحام سوق
العمل.
ويشير
الزواوي إلى
أن الجمعية أعدت
قائمة
بالمشروعات
المفتوحة
أمام الشباب
في مجال
الحاضنات
بمصر في مجال التكنولوجيا،
مثل تصنيع عدة
التليفون،
ولمبات
الكهرباء، وبعض
مكونات
الكمبيوتر
التي لا تتطلب
تكنولوجيا
معقدة أو رأس
مال كبيرا، كذلك
تصنيع الورق
الذي يكلف مصر
عملة صعبة
ضخمة بينما
خاماته
الأولية
تتوافر في
مصر، والأمر
يتطلب وعيا من
الباحثين عن فرص
للعمل ومرونة
أكبر من جهات
التمويل.
الحكومة السبب
ويلقي
بعض الخبراء
باللائمة بطء نمو
الحاضنات في
مصر والعالم
العربي على
الحكومات،
فيقول سليمان
منذر الخبير الاقتصادي
العربي
المقيم
بالقاهرة: إن
سبب تعثر
حاضنات
المشروعات هو
تركيز الحكومات
العربية على
المشروعات
"العملاقة"
على حساب
المشروعات
الصغيرة
والعائلية التي
يقوم بها
الفرد أو
الأسرة؛ وهو
ما أدى إلى عدم
وجود وعي
إنتاجي لدى الأفراد.
ووفقا
لسليمان
منذر، فلم تقم
مؤسسات
التمويل
والمصارف
بدورها في
رعاية مثل هذه
الأنشطة
الإنتاجية
الحيوية
بالرغم من
تزايد الشكوى
من تضخم
الأموال
الراكدة داخل
البنوك، وفي
المقابل
التقطت معظم الدول
الآسيوية
"النمور"
فكرة حضانة
المشروعات التي
ظهرت في بداية
القرن
العشرين على
شكل مشروعات
أسرية تحولت
فيما بعد إلى
شركات ومصانع
ضخمة، وأصبحت
هذه الفكرة هي
القاعدة التي
انطلقت منها
الدول الآسيوية.
ويطالب
المنذر
الجامعة
العربية بضرورة
إنشاء صندوق
خاص لتمويل
حاضنات
المشروعات الإنتاجية
في العالم
العربي، بشرط أن
يوضع في
الاعتبار عدم
الربحية
والتركيز على التوسع
في نشر هذه
المشروعات في
معظم الدول
العربية خاصة
تلك التي
تواجه أزمة
بطالة طاحنة
مثل مصر
وسوريا
والجزائر والسودان.
الحكومة واقتراحات
غير
أن الحكومة
المصرية التي تهتم
بتنمية
المشروعات
الصغيرة
لتكون أحد
القطاعات
المستوعبة
للعاطلين،
بدأت في الاهتمام
في إخراج
الحاضنات من
أزمتها.
فيقول
د. حاتم
القرنشاوي أستاذ
الاقتصاد
بجامعة
الأزهر
المستشار الاقتصادي
لرئيس
الوزراء
المصري: إن الحكومة
المصرية
انتهت من
إعداد مشروع
قانون يرتبط بالمشروعات
الصغيرة سيتم
عرضه على مجلس
الشعب
لإقراره؛ حيث
يتضمن
إعفاءات وتسهيلات
لصغار
المنتجين،
كما سيكون لمنتجاتهم
أولوية
ويحصلون على
نصيب من
توريدات
الحكومة
والإعفاءات
الجمركية.
ووفقا
للقرنشاوي
فسيكون لهذا القانون
تأثير إيجابي
ملموس على
واقع التنمية
في مصر خاصة
فيما يتعلق
بتنشيط فكرة حاضنات
المشروعات
المتكاملة.
لكن
يطالب جمال
البيومي
المصارف ومؤسسات
التمويل
العربية
بتوجيه جزء من
مدخراتها لإنشاء
حاضنات
لمشروعات
الشباب، وهذا
النظام معمول
به في الدول
المتقدمة تحت
ما يسمى
بـ"رأس المال
المخاطر"،
وهو يقوم على
أساس أن البنك
يمنح شباب
حاضنات
المشروعات
قروضا لبدء
المشروعات
لمدة 5 سنوات،
إذا نجح
المشروع يبدأ
في تسديد
القرض بطرق ميسرة
تتناسب مع
أوضاع
المقترض، أما
في حال فشل
المشروع فيقوم
البنك
بالتنازل عن
حقوقه.
تجديد
الخطاب
الديني في
الزمن
الأمريكي
معتز
الخطيب
.
اكتسب
تعبير "التجديد"
شرعيته من وروده
في حديث نبوي شهير،
ومع ذلك شهد عبر
تاريخه التباسًا
واشتباهًا أيضًا،
نتيجة التنازع
حول شرعية مدلوله،
وهو وإن كان في
التراث الإسلامي
كاد أن يطابق مفهوم
"الاجتهاد" بالمعنى
الفقهي، فإنه بدءًا
من بدايات القرن
العشرين تحول من
النص إلى الخطاب،
واكتسب زخمه بعد
خفوت وهج مدرسة
الإصلاح التي نُسبت
لمحمد عبده رحمه
الله والتي قامت
على أساس الوعي
بالعصر، وبالفجوة
الماثلة بين الغرب
والعالم الإسلامي،
وكانت فكرة مناهضة
الاستعمار (الأوربي)
والهيمنة الثقافية
تقع في القلب من
انشغالاتها. ومع
ذلك بقي مشروع
التجديد قاصرًا
على فئات نخبوية
ولم يتحول إلى
عمل مؤسسي واسع،
فضلاً عن حديث
الصحافة.
لكن
خطاب التجديد أو
الإصلاح، منذ تاريخ
11 سبتمبر 2001م شهد
تحولات مثيرة،
فتحول من قرار
داخلي، إلى مطلب
خارجي للاستعمار
الجديد (الأمريكي)
ليسري بعد ذلك
إلى قرار سياسي،
وتلهج ألسنة النخبة
الثقافية، والمؤسسة
الدينية الرسمية
بالحديث عنه، ويتحول
إلى حديث الصحافة
اليومية ويدخل
فيه كل الاتجاهات
الفكرية والدينية،
ومن هم خارجها
أيضًا.
إنه
لا يمكننا الحديث
عن مصطلح محدد
للمشروع الأمريكي
المتعلق بالخطاب
الإسلامي الراهن،
فتارة هو "تجديد"
وأخرى هو "إصلاح"،
وثالثة غير ذلك...
إلخ، ويبدو أن
"الإصلاح" هو الأكثر
تداولاً في الخطاب
الأمريكي، وهذا
الإرباك سرى إلى
الخطاب العربي
الثقافي والديني
الرسمي، فلا يمكن
الحديث فيه عن
"مصطلحات" محدودة
بحد، فالسياسي
مثلاً تارة يعبر
بالإصلاح، وأخرى
بالتطوير، وثالثة
بالتجديد، والديني
وجد في "التجديد"
مفردة لها شرعيتها
النصية فألح عليها،
والأمر نفسه سرى
إلى الثقافي.
ومع
ممارسات "تنظيم
القاعدة" وخطابه
الديني-السياسي
المشبع بالعنف
ضد "الكفرة" من
"اليهود والصليبيين"،
وحديثه عن "حتمية
الصراع بين الإيمان
والكفر" تحول الإسلام
إلى مشكلة عالمية،
واتسع الصراع عليه
-تفسيرًا وتوظيفًا–
ليشمل كل التوجهات
الإسلامية وغير
الإسلامية، المتفقة
والمختلفة مع القاعدة
والأنظمة السياسية
العربية والغرب،
وخصوصًا أمريكا
صاحبة مأساة سبتمبر،
بمعنى أن "مصائر
الإسلام التي كانت
موضع نزال بين
الإسلاميين والأنظمة
العربية والإسلامية
صار يشارك في تحديدها
–أو يحاول ذلك- كل
من يعتبرون أنفسهم
متضررين من المتشددين
المسلمين في العالم".
بذلك
أوجدت أحداث سبتمبر
"مشروعية" -بمنظور
أمريكا؛ "المتضرر"
الأكبر من "الإرهاب
الإسلامي"- للحديث
عن التغيير والإصلاح،
على مستويات مختلفة،
وبأدوات مختلفة
-بما فيها القوة
العسكرية في أفغانستان
والعراق- ومن ضمن
مشروع التغيير
هذا كان: "نشر الديمقراطية
في البلدان العربية
والإسلامية" و"تجديد
الخطاب الديني"
-الإسلامي تحديدًا-
وتغيير مناهج التعليم،
وملاحقة الجمعيات
الخيرية، تحت عنوان
"الحرب على الإرهاب"
الذي صكته لهذا
المشروع الطويل
غير المحدود -زمانًا
ومكانًا ومفهومًا.
هذا
الملف يبحث "تجديد
الخطاب الديني"
بعد 11 سبتمبر 2001م
(الزمن الأمريكي)،
وقد تم تحديد أسئلته
لتكون على أربعة
محاور:
في
المحور الأول:
"الإسلام
.. ومنعطف التجديد"
تحدث المفكر
السوداني محمد
أبو القاسم حاج
حمد عن مثيرات
التجديد، ومنطقه،
ونشأة إشكالياته
في سياقها الداخلي،
ثم العالمي (الأوربي
ثم الأمريكي)،
وموقف القوى الاجتماعية
المفارقة لمجتمعاتنا
التقليدية من تطوير
البنى الفوقية.
وفي
المحور الثاني:
"المشروع
الأمريكي: تحديث
الإسلام!" تحدث
الباحث معتز الخطيب
عن ملامح الرؤية
الأمريكية لتجديد
الخطاب الديني
(الإسلامي) ضمن
سياقها بناء على
رؤية مركبة، ودراسة
تحول مشروع التجديد
من مطلب ذاتي إلى
إرغام أيديولوجي
خارجي (الاستعمار
الجديد).
في
المحور الثالث:
"العنف..
والإصلاح الديني"
بحث المفكر اللبناني
رضوان السيد نشأة
العنف الإسلامي
في مفاصله الرئيسة،
وعلاقته بالإصلاح
الديني، محاولاً
قراءة مصير المشروع
الإصلاحي الإسلامي
في عصر الإحيائية
الإسلامية المتشددة.
أما
المحور الرابع:
وهو "التجديد
الإسلامي وخطاب
ما بعد الهوية"
فحاول فيه الباحث
السوري عبد الرحمن
الحاج رسم تصور
لمستقبل ما سمي
بـ "الخطاب الإسلامي
الجديد" (نشأ بعد
سقوط الأيديولوجيا
الماركسية) -التي
حشرت الخطاب الإسلامي
في هوس الهوية-
وإدراك تأثيرات
ومآلات أحداث سبتمبر
والدعوة الأمريكية
عليه.
استراتيجية
امريكية
جديدة
للايقاع ببن
لادن
وفقا
لما قاله قائد
قوات التحالف
في
أفغانستان، فإن
إحدى
الاستراتيجيات
الجديدة التي
قررتها
القوات
الأمريكية
للتغلب على
مناوئيها في
جنوب وشرق
أفغانستان قد
بدأت تؤتي
ثمارها.
فعلى
مدار الشهور
القليلة
الماضية،
كانت القوات الأمريكية
تقيم في القرى
الأفغانية
بدلا من
إقامتها في
القواعد
العسكرية
الحصينة.
وأغلب القوات
العسكرية تنتمي
إلى وحدات
العمليات
الخاصة.
وقال
اللفتنانت
جنرال، ديفيد
بارنو، إن
القوات العسكرية
بدأت بالفعل
في تلقي معلومات
استخباراتية.
وقال
أيضا إنه لا
زال متفائلا
بشأن إمكانية
إلقاء القبض
على أسامة بن
لادن خلال هذا
العام.
وأكد
المتحدث باسم
القوات
الأمريكية أن
بؤرة
العمليات
الجديدة كانت
في ولايات مثل
زابول
وأوروزجان
وقندهار
وخوست، حيث
تركز العنف
خلال الشهور
الستة أو
الثمانية الماضية.
نتائج
مشجعة
وتتلخص
الفكرة في أن
يقوم الجنود
ببناء علاقات
أقوى مع
القادة
المحليين، من
أجل تحسين
فهمهم
للمنطقة، ومن
أجل الحصول
على معلومات
استخباراتية
أفضل بشأن
المشتبه في انتمائهم
إلى حركة
طالبان أو
تنظيم
القاعدة.
كما
تأمل القوات
الأمريكية في
أن يؤدي
وجودها الدائم
في القرى إلى
عدم اتخاذ المتمردين
ملاجئ لهم في
هذه القرى.
وقال
اللفتنانت
جنرال، ديفيد
بارنو لبي بي
سي إن النتائج
حتى الآن تبدو
مشجعة.
وقال:
"حيثما
يتعامل
جنودنا مع
القادة
المحليين، تتحسن
معلوماتنا
الاستخباراتية
بشكل كبير
جدا، وقد
رأينا إشارات
إلى ذلك على
مدار الشهرين
الماضيين".
وحتى
وقت قريب،
كانت
العمليات
الأمريكية قد
ركزت على شن
غارات على
أماكن معينة، ثم
كانت القوات
الأمريكية
تنسحب بعد ذلك
إلى قواعدها
الآمنة.
غير
أن بعض
المدنيين
كانوا يسقطون
ضحايا لهذه الغارات.
وكان
الحادث
الأخير من هذا
النوع، ما
أعلنته الحكومة
الأفغانية من
مقتل عشرة أشخاص،
من بينهم سبعة
من الأطفال
والنساء في
إحدى الغارات
الجوية الأمريكية.
وتصر
القيادات
العسكرية
الأمريكية
على ان القتلى
في هذا الحادث
اقتصروا على
خمسة من
الرجال
المسلحين.
لكن
القوات
الأمريكية
اعترفت بقتل
خمسة عشر طفلا
في ديسمبر/
كانون الأول
من العام
الماضي،
ويعتقد
الكثيرون أن
ضعف
المعلومات الاستخبارات
كان سببا
رئيسيا في مثل
هذه الحوادث.
وأنكر
المتحدث باسم
القوات
الأمريكية في
كابول، لفتنانت
كولونيل
بريان
هيلفرتي، أن
تكون
الاستراتيجية
الجديدة التي
تتبعها القوات
الأمريكية قد
جاءت بسبب مثل
هذه الأخطاء.
وقال:
"إنها
استجابة
للموقف
العام، وسوف
نواصل تطوير
خططنا، حيث
نحاول اختراق دائرة
صنع القرار
لدى العدو".
وعلى
الرغم من عدم
قبولهم لأي
انتقادات
توجه إلى القوات
الأمريكية،
فقد أبدى بعض المسؤولين
الأفغان
قلقهم بشأن
الخطط
الأمريكية
السابقة، ومن
المحتمل أن
تكون هذه الانتقادات
هي التي أدت
إلى
المحاولات
التكتيكية
الأخيرة.
محاولة تكتيكية
متطورة
ويعد
افتتاح مركز
إعادة
الإعمار في
أسد أباد، وهو
المركز
التاسع من
نوعه في أفغانستان،
أحد المظاهر
التي تشير إلى
هذه المحاولة
المتطورة.
وتهدف
مثل هذه
المشروعات
إلى تشجيع
إعادة
الإعمار والتنمية،
تحت مظلة
الحماية العسكرية.
وتدير
الولايات
المتحدة أغلب
هذه المراكز،
لكن كل من
نيوزيلانده
وكوريا
الجنوبية وبريطانيا
وألمانيا
تدير أحد هذه
المراكز.
ويرغب
القادة
العسكريون
الأمريكيون
في إقامة المزيد
من مراكز
إعادة
الإعمار في المناطق
التي يسودها
العنف في
الجنوب
والشرق، مثل
ولاية قونار.
ولا
يمكن لهم أن
يحققوا ما
يرغبون
تحقيقه في هذه
الأماكن بسبب
الموقف
الأمني.
وحاليا،
يركز مركز
إعادة
الإعمار
الجديد في أسد
اباد على
تطوير الطريق
السريع بينها
وبين جلال
أباد.
وترفض
المنظمات غير
الحكومية
العمل جنبا
إلى جنب مع
القوات
الأمريكية،
بسبب خوفهم من
الإساءة الى
استقلالهم،
وربما يصبحون
هم أنفسهم
أهدافا
للمتمردين
الأفغان.
وكان
اللفتنانت
جنرال، ديفيد
بارنو يتحدث
في أسد أباد،
التي تقع في
ولاية قونار الشرقية،
خلال افتتاح
مركز إعادة
الإعمار
الإقليمي الجديد
بالمدينة.
ومراكز
إعادة
الإعمار
الإقليمية هي
مشاريع مدنية
عسكرية تعمل في
مجال إعادة الإعمار
في الكثير من
الأماكن
المحرومة
والتي تتعرض للعنف
في أفغانستان.
أهداف
رئيسية
وقونار
هي إحدى
الأماكن التي
وردت معلومات
عن احتمال
اختباء
القائد، قلب
الدين حكمتيار،
فيها.
وبعد
أن كانت
جماعته،
الحزب
الإسلامي،
حليفا للولايات
المتحدة خلال الاحتلال
السوفييتي
لأفغانستان،
أصبحت الآن
أحد الأهداف
الرئيسية
لعملياتها في
افغانستان.
لكن
القبض على
أسامة بن
لادن، زعيم
تنظيم القاعدة،
والملا محمد
عمر، زعيم
حركة طالبان،
يبقى
الأولوية
الأكثر
إلحاحا أمام
الولايات
المتحدة.
وقال
اللفتنانت
جنرال، ديفيد
بارنو في حديث
مع بي بي سي في
يناير/ كانون
الثاني إنه
يعتقد
بإمكانية
اعتقال بن
لادن والملا
عمر قبل نهاية
عام 2004.
وقال
اللفتنانت
جنرال، ديفيد
بارنو في
ادعاء لقي اهتماما
كبيرا: "أعتقد
أننا سنصل
بهذه المشكلة
إلى حل قبل
نهاية هذا
العام".
لكنه
لم يعد
تأكيداته تلك
عندما زار أسد
أباد، لكنه
أيضا لم يقل
شيئا يوهن فيه
من التوقعات.
وقال:
"الواضح أن
وجود قادة
هذين
التنظيمين
يعد عاملا
مهما في
عملهما، ولقد ركزنا
كثيرا على
القبض عليهما
أو قتلهما،
ولازلت أعتقد
أن هذا العام
سيكون عاما حاسما
في هذا الشأن".
الإنسان
والتكنولوجيا..
من يتحكم في
الآخر؟
د.
مـازن
النجــار*
حظي
موضوع
العلاقة بين
الإنسان
والتكنولوجيا
بالاهتمام
منذ بدايات
القرن
العشرين، خاصة
من قبل صناع
الدراما (من
روائيين
وسينمائيين)
الذين طالما
شغل تفكيرهم
ما سيجلبه
التطور
التكنولوجي
من أثر على
حياة البشر.
فرأينا
أفلاما كثيرة
ترصد وتتنبأ،
منها مثلا
فيلم "حتى
نهاية العالم"
Until The
End Of The World،
وفيه يدمن
البشر نوعا من
التكنولوجيا
تستطيع عرض
أحلامهم
وكأنها أفلام
فيديو، ثم
كانت ثلاثية
أفلام
"الماتريكس" The Matrix للأخوين
ووتشوفسكي
اللذين
يرسمان
المستقبل
كأنه لعبة
"واقع
افتراضي" Virtual Reality، والبشر
جميعا مدمجون
فيها.
ليس
معنى هذا أن
العلاقة بين
الإنسان
والتكنولوجيا
هي موضوع
درامي فحسب،
بل حظيت
باهتمام
الكثير من
الأكاديميين،
وفي مقدمتهم في
الوقت الحالي
شيري تيركلSherry Turkle الأستاذة
بمعهد
ماساتشوستس
للتكنولوجيا (MIT)،
وهي باحثة في
علم الاجتماع
وعلم النفس،
وقد قضت ما
يزيد على 20
عاما في تقصي
طبيعة
التفاعل بين
البشر
والحواسب
الإلكترونية
(ومثيلاتها من
المنتجات
الإلكترونية)،
كما أنها
ألّفت كتابين
غير مسبوقين
في هذا
الموضوع هما:
"الذات
الثانية:
الحواسب
وطبيعة
البشر"،
و"الحياة على
الشاشة:
الهوية في عصر
الإنترنت".
وهي الآن بصدد
تأليف كتاب
ثالث باسم
مبدئي
"ماكينات
حميمة" Intimate Machines.
ثمة
فكرة رئيسية
تمثل العنوان
الكبير لأبحاث
وآراء شيري
تيركل، هي
أننا طوال
الأعوام
الخمسين
المنصرمة كنا
نعتبر
التكنولوجيا
مجرد عامل
تأثير خارجي،
وقد
استعملناها
جميعا
كسيارات
وطائرات وحواسب
وهواتف
نقالة، لكن
ثمة تحول كبير
وجدير
بالملاحظة
حدث في
الأعوام
الثلاثة
الأخيرة؛
فالتكنولوجيا
التي كنا
نشكلها
دائما، صارت
تشكّلنا!
ولهذا فإن
الباحثة تهتم
بدراسة
الآثار النفسية
لعلاقة البشر
بالتكنولوجيا
(الآلة) في زمن
تحدد فيه
التكنولوجيا
-إلى حد بعيد-
معنى أن نكون
بشرا (على حد
قول الباحثة).
وقد كان هذا
موضوع حوار مع
الباحثة،
نعرض مقتطفات
منه هنا:
*
باعتبارك
متخصصة
وباحثة في
موضوع
العلاقة بين
الإنسان
والتكنولوجيا،
وأثر الأخيرة
على المجتمع،
هل لك أن
تخبرينا عما
طرأ من تغير
خلال العقود
القليلة
الماضية؟
-
في
الثمانينيات
كان التعامل
مع الحاسوب
مقصورا على
مهندسي
الحاسوب، أما
الآن، فإننا
جميعا نتعامل
مع الحاسوب؛
الأطباء
والمهندسون
والقضاة
والمعماريون
ورجال
الأعمال، بل
إن تطبيقات
الكمبيوتر في
بعض المجالات
صارت تؤثر على
طريقة نظر
أصحابه إليه،
فصارت تؤثر
على طريقة تصور
المعماري
للأشكال
المعمارية
وللمباني
نفسها، وعلى
رؤية
الجراحين
للجسم البشري
ولطرق إجراء
الجراحة. وهذا
على وجه
التحديد موضوع
أبحاثي؛ كيف
تؤثر
التكنولوجيا
–التي صنعتها
أيدينا– في
طريقة
تفكيرنا
وتشكيل
رؤيتنا؟
ولعل
هذا يضعف
الفكرة
السائدة التي
تقول بأننا
"يجب ألا نقلق
كثيرا بخصوص
أثر
التكنولوجيا؛
لأنها ليست
أكثر من
أداة"،
فالواقع يرينا
أن
التكنولوجيا
صارت كيانا
مؤثرا في حد
ذاته.
ولنأخذ
مثالاً آخر،
برنامج باور
بوينت PowerPoint
صنعته
مايكروسوفت
أساسا كأداة
للعرض والتقديم
في مجال
الأعمال، لكن
هذا التطبيق
صار أكثر
الوسائل
التعليمية
انتشارا، وقد
وصل لهذه
المرحلة من
الشيوع نتيجة
الطريقة
المبتكرة
التي يقدمها
في ترتيب
الأفكار في
نقاط يسهل تدوينها
واسترجاعها
بالذاكرة.
لكن ثمة أثار
سلبية لذلك
البرنامج إذا
أمعنا النظر
قليلاً؛
فاستعمال
باور بوينت
يحبس الأفكار
في نقاط محددة
وأشكال
صارمة؛ وهو ما
يعطي صورة
زائفة عن
طبيعة بزوغ
الأفكار،
وأهمها
التلقائية
والتكوين
المتأني.
وهكذا،
يجب أن نوجه
انتباهنا لكيفية
استعمالنا
للتكنولوجيا،
حتى نحصل منها
على ما نريد،
بدلاً من أن
ترسخ هي فينا
ما لا نريد.
فإذا كان
برنامج
ببساطة باور
بوينت يثير
إشكالية
تغيير عادات
العقل في
التفكير، فما
بالك
بموضوعات
أكثر صعوبة
مثل إحلال
الروبوت محل
الإنسان
(كجليس
للأطفال أو
المسنين مثلا)؟
إنني
أرى أننا غير
مؤهلين بما
يكفي
لاستقبال الآثار
النفسية لما
تصنع أيدينا
من تكنولوجيا،
فنحن نصنع
أشياء
تكنولوجية،
وفيها يكمن المكون
الوجداني، ثم
بعد ذلك
نتجاهل هذا
المكون
قائلين إن
التكنولوجيا
ليست إلا
أداة.
-
عندما عُرض
فيلم "الذكاء
الاصطناعي"
لـ ستيفن
سبيلبرغ،
وفيه يتم
برمجة روبوت
-على شكل طفل-
واسمه دافيد،
على حب أمه
بالتبني،
ثارت أسئلة من
قبيل: هل مثل
هذه
التكنولوجيا
قابلة للصنع
فعلا؟ ومتى
ينتظر أن تظهر
للوجود؟ لكن
هذه الأسئلة
انشغلت بشكل
وإمكانيات
تكنولوجية
المستقبل
وغضت الطرف عن
السؤال
الأكثر أهمية
في رأيي وهو
كيف سيكون
شكلنا
وإمكاناتنا
نحن البشر؟
-
إننا نصنع
التكنولوجيا،
خاصة
الروبوتات، بمحاكاة
للشكل
البشري؛ وهو
ما يسهل
إمكانية الارتباط
العاطفي
بينها وبين
البشر، وعلى
إثر هذا فإننا
نجعل أنفسنا عرضة
للأثر السلبي
لهذه الصلة
العاطفية.
فعندما
درست كيفية
تفاعل
الأطفال مع
الروبوت
البسيط
"فيربي" Furby
الذي يستطيع
أن يركز عينيه
في عيني من
ينظر إليه،
وأن يميل
إليه، وجدت أن
الأطفال
يتعاملون مع
الروبوت
باعتباره كيانا
"حاسّا"،
ولعل هذا
طبيعي،
باعتبار أن
حركات هذا
الروبوت لا
تصدر إلا عن
البشر. أما
المثير
للدهشة فقد
كان عندما
سألت الأطفال
إن كان فيربي
كائنا حيا،
وكانت
الإجابة
بنسبة كبيرة
هي نعم! وهي
تعني أن
الأطفال
نظروا إليه، ليس
باعتبار
إمكاناته
كآلة
تكنولوجية،
وإنما
باعتبار ما
يمثل لهم، وما
يشعرون تجاهه.
-
رغم أن علماء
الروبوت
يقولون إنهم
لم ينجحوا بعد
في ابتكار
روبوتات
واعية Conscious Robots، فإنهم
يستاءون إذا
"أُسيئت معاملة"
روبوتاتهم
واعتُبرت
مجرد آلات!
وكما أخبرني
بعض مالكي
الروبوتات
فإنهم لا
يفضلون أن
يغلقوها عند
المساء دون أن
يقولوا
لرفقائهم من
الروبوتات:
تصبحون على
خير. ومرة
ثانية أجدني
أفضل أن أحور
سؤالك، فبدلا
من البحث عن المسئولية
الأخلاقية
تجاه الآلات،
فإننا بحاجة
إلى ترسيم
الحدود بين
متى يكون
الروبوت (وغيره
من التقنيات
الحديثة) مجرد
وسائل مساعدة،
ومتى نعتبرها
كيانات حاسّة.
* حسنًا،
وبزيادة
الارتباط
هكذا بين
البشر والتكنولوجيا،
كيف يمكن أن
يستفيد مدير
في شركة من
ذلك؟
-
لقد طورنا
بالفعل في
معهد
ماساتشوستس MIT
الآلات التي
تقيّم الحالة
الانفعالية
للشخص. فمثلا
لدينا الآن
الجهاز الذي
يقيس استجابة
الجلد
والحرارة
ومعدل اتساع
حدقة العين
لمديرة تسويق
شركة مثلاً،
بصورة دقيقة
وعملية، بعدها
يمكن أن ينصح
الجهاز هذه
المديرة:
"سارة، إنك
مشدودة عصبيا
هذا الصباح.
ليس في صالحك
ولا صالح
الشركة أن
تقومي بمهمة
(س)، لماذا لا
تقومين
بالمهمة (ص)؟"،
وأظن أن هذه
التقنيات
ستنتشر سريعا
في عالم
الأعمال؛
لأنها تقلل من
احتمال اتخاذ
قرارات
خاطئة، أو في
ظروف نفسية غير
ملائمة؛
فالبشر ربما
يستطيعون أن
يخفوا حالاتهم
المزاجية عن
أقرانهم، أما
عن آلات القياس
هذه، فالأمر
صعب حقا.
-
علينا أن نبدأ
أولا فنحدد أي
المهام
يستطيع البشر
أن يقوموا بها
بصورة أفضل،
وأيها يحسُن
أن تقوم به
الآلة. فإذا
تحدثنا عن
التدريب مثلا،
فإن الآلة تفوق
البشر في بعض
الأنشطة
التدريبية
مثل تقديم
المعلومات،
ولكن من جهة
أخرى، فإن
البشر أفضل في
الإرشاد
والتوجيه
والتشجيع
وبناء العلاقات.
وهنا أؤكد مرة
أخرى أننا
نتعرف أكثر على
ذواتنا كلما
أمعنا النظر
في الأدوار
التي تناسب
الآلة وتلك
التي لا
تناسبها. وإذا
عدنا لسؤالك
فستجد أن
الأدوار
المناسبة
للتكنولوجيا
لم تُحسم بعد،
فالبعض سيقول
إن فصل الموظف
من خلال روبوت
هو فظاظة
وإهانة،
والبعض سيراها
حفظًا لماء
وجه الشخص
الذي فُصل.
-
لقد اعتاد
البشر أن يعرّفوا
كونهم بشرا من
خلال
المقارنة
بـ"أقرب الجيران".
فعندما كان
أقرب الجيران
حيوانات أليفة،
فإن عنصر
التميز
البشري كان
العقل، وعندما
كان
الكمبيوتر في
مهده، وكان هو
أقرب الجيران،
كان عنصر
التميز هو
القدرات
العقلية العليا،
مقارنة
بالقدرات
المحدودة
للكمبيوتر في ذلك
الحين،
وعندما صار
الكمبيوتر
أكثر ذكاء من
البشر، فإن
عنصر التميز
صار الروح
والعاطفة
البشرية، أو
كما قالها
جاري
كاسباروف بطل الشطرنج
عندما هزمه
حاسوب آي بي
إم (ديب بلو): "على
الأقل كنت
سأشعر
بأحاسيس
الانتصار لو
كنت فُزت، أما
هذه الماكينة
فلا". ولقد تم
مؤخراً تطوير
روبوتات
قادرة على
إثارة مشاعر بعضنا
(كالأطفال
مثلا)، وصارت
بعض هذه الدمى
(الروبوتات)
تتطلب أن
نعاملها
وكأنها
كائنات حاسّة،
فأين عنصر
التميز
البشري هنا؟
هل نرد تميزنا
إلى
البيولوجيا؟
أو كما يقولها
الأطفال
ببساطة: "إن
الروبوتات
ليس لديها قلب
وعروق ودم
مثلنا نحن
البشر"، وحتى
هذا صار مثارا
للجدل، فبعض
الآلات تُدمج
فيها مواد
بيولوجية،
كما أن جسم
الإنسان نفسه
صار يُعامل
كآلة في بعض
الأحيان؛ كما
هو الحال عند
فك الشفرة الوراثية
للإنسان، أو
بزرع أعضاء
داخل الجسد.
وهكذا نرى
تطور طريقة
تفكيرنا عن
ذواتنا على
أثر تغير
المعطيات من
خارجنا.
* وهل
الاعتماد
الشديد على
التكنولوجيا
أمر ينذر
بالخطر؟
-
ليس
بالضرورة،
فقد أثبتت
الروبوتات
أهميتها
بصورة خاصة في
بيوت رعاية
المسنين في
اليابان، فقد
كان هذا حلا
أفضل من
استدعاء
أجانب للخدمة
في هذه البيوت
وهم على غير
دراية بالثقافة
اليابانية؛
فالروبوتات
تقوم بكفاءة
بتسجيل
مواعيد تناول
الدواء،
وكذلك قياس
الضغط ودرجة
الحرارة وما
شابه. أما
مسألة خطورة
الاعتماد
الواسع على
التكنولوجيا
فهي تردنا ثانية
إلى التأكيد
على أهمية
تحديد ما يصلح
من مهام للبشر
وما يصلح
للآلة، وأن
نتأكد قبل أن نعمم
أي تكنولوجيا
جديدة أنها لن
تمحو أو تطغى
على العنصر
الإنساني في
أنفسنا.
طاقم
المحطة
الدولية
يستعد
للسباحة في الفضاء
يستعد
طاقم محطة
الفضاء
الدولية
المكون من
اثنين من رواد
الفضاء
للخروج في وقت
واحد في مهمة
للسير في
الفضاء رغم
مخاوف من أنها
قد تكون مخاطرة
غير محسوبة
العواقب.
وذكرت
صحيفة واشنطن
بوست أن إدارة
الطيران
والفضاء
الأميركية
(ناسا) أقرت
هذه المهمة وأوكلت
للمراقبة
الأرضية
قيادة المحطة
الفضائية وهي
خالية، في حين
يقوم رائد
فضاء ناسا
البريطاني
المولد مايكل
فول والروسي
ألكسندر
كاليري
بالسباحة في
الفضاء.
وقالت
الصحيفة إن
الروس قاموا
بنحو 50 مهمة
للسباحة لكن
هذه ستكون
المهمة
الأولى
للمحطة تحت
قيادة
الولايات
المتحدة. ومن
المقرر أن
تبدأ الجولة
الفضائية في الساعة
21:00 بتوقيت
غرينتش مساء
الخميس
القادم
وتستغرق خمس
ساعات و40 دقيقة.
وأبلغ
مسؤولون من
ناسا الصحيفة
أن العمل الذي
سيقوم به فول
وكاليري في
مهمة السير في
الفضاء وهو
نشر تجارب
علمية جديدة
وجمع نتائج
تجارب سابقة
ليس عاجلا لكن
يتعين القيام
به في نهاية الأمر.
وقالت
الصحيفة إن
المديرين في
مركز جونسون
الفضائي
التابع لناسا
في هيوستون
عارضوا خلال
مراجعة للخطط
في يوليو/
تموز الماضي
مهمة سير
الرائدين في
الفضاء في آن
واحد وأوصوا
بتأجيلها حتى
تستأنف رحلات المكوك
ويكون بمحطة
الفضاء فريق
من ثلاثة
أفراد.
وقال
التقرير إن
الروس رفضوا التوقيع
على الوثيقة
إلا بعد
الموافقة على
مهمة السير في
الفضاء.
ونقلت
الصحيفة عن
مصادر من ناسا
وعن الوثيقة
أن الروس
أصروا على
الحاجة
للقيام بمهمة
السير في
الفضاء
لاستيفاء عقودهم
مع وكالات
الفضاء
اليابانية
والأوروبية
وتحصيل أموال
لبرنامجهم
الفضائي الذي يفتقر
للتمويل.
المصدر
:رويترز
دواء
للصرع يفيد
لعلاج الصداع النصفي
ذكرت
دراسة طبية أن
عقارا يستخدم
في علاج الصرع
قد يقلل عدد نوبات
الصداع
النصفي
"الشقيقة"
لدى المصابين
بهذا المرض.
ويقوم
عقار
توبيراميت
-الذي تنتجه
شركة جونسون آند
جونسون
بالاسم
التجاري
توباماكس
والذي يجري
اختباره
حاليا لجملة
أمراض مثل إدمان
الخمور وفقد
الوزن- بتقليل
عدد الأيام
التي يصاب
فيها مرضى
الشقيقة
بصداع موهن
بالإضافة إلى
التقليل من
اعتمادهم على
مسكنات الألم
مثل الأسبرين.
وخلصت
الدراسة التي
مولتها
الشركة إلى أن
جرعة يومية من
توبيراميت
تتراوح بين 100 و200
ملليجرام
تقلل مرات
الصداع
النصفي
بمقدار يتراوح
بين 2.1 إو 2.4 يوم
شهريا.
وقال
واضع الدراسة
جان لويس
برانديس من
مجموعة ناشفيل
للعلوم
العصبية في
ولاية تنسي
الأميركية إن توبيراميت
أظهر فعالية
مهمة إحصائيا
في الوقاية من
الشقيقة في
أول شهر
للعلاج، واستمر
تأثيره أثناء
الدراسة التي
استمرت ستة
أشهر.
وتقدمت
جونسون آند
جونسون بطلب
لإدارة
الأغذية والعقاقير
الأميركية
لإجازة
استخدامه
لعلاج الصداع
النصفي.
ومع
ذلك فلعقار
توباماكس
شهرة توليد
بعض الآثار الجانبية
غير المرغوبة
أصاب بعضها من
اشتركوا في
الدراسة
الأخيرة مما
دعا قلة للانسحاب
منها. والآثار
الجانبية
المسجلة هي
الإحساس بالخدر
والوخز في
الجلد والضعف وفقد
الوزن
والإسهال
والغثيان
وصعوبة
التذكر.
وفي
وقت مبكر من
هذا العام
أصدرت
الإدارة أمرا للشركة
بوضع تحذير
على العقار
بشأن ارتفاع
درجة الحرارة
ونقص إفراز
العرق. وحاليا
يختبر العقار
أيضا بشأن
أعراض أخرى
مثل فقد
الوزن.
وكانت
دراسة قد نشرت
العام الماضي
في الدورية الطبية
البريطانية
"ذي لانسيت"
قد ذكرت أن
توبيراميت
الذي أجيز
لعلاج الصرع
في 1996 يحد من
رغبة مدمن
الخمور في
شربها.
ويعاني
قرابة 11% من
الأميركيين
من الصداع النصفي
الذي لم يصل
الباحثون إلى
سببه أو
لكيفية علاجه.
المصدر
:رويترز
شعب
الشيشان.. الحرية
أو الموت
د.
عاطف معتمد**
لم
يتكلم أحد من قبل
عن كره هؤلاء للروس،
إن المشاعر التي
تملأ أفئدة الشيشانيين
أقوى من أي مرادف
لكلمة "الكره".
لا.. ليس مجرد كره!
إن الكره شعور
تجاه البشر، أما
الروس فليسوا آدميين.
إن القلوب والعقول
الشيشانية غارقة
في رفض هؤلاء الروس،
المشكلة أن الشيشاني
لا يعثر على سبب
يفسر تلك الوحشية
الكبرى التي تميز
هذه المخلوقات
الروسية، ويجد
نفسه أسير رغبة
في الانتقام من
تلك الجرذان أو
العناكب السامة"
(ليو تولستوي،
رواية "حجي مراد"
عام 1904).
بين المكان والزمان
تحتل
الشيشان الموقع
الأكثر بروزا على
خريطة إقليم القوقاز
الواقع بين البحر
الأسود في الغرب
وبحر قزوين في
الشرق، في مكان
اعتبر عبر العصور
المديدة موصلا
جيدا لثقافات الجنوب
والشمال ونقطة
التقاء العالم
الإسلامي بالمسيحي.
والشيشان هو اسم
أطلقه الجيش الروسي
على هذا الشعب
نسبة لاسم قرية
تقع على نهر أرجون
جنوب شرق موضع
مدينة جروزني الحالية؛
حيث وقع أول صدام
مسلح بين الجانبين.
أما
الشيشانيون فيسمون
أنفسهم "ناختشاي"،
ويطلقون على أرضهم
اسم "أتشكيريا"
وتعني الأرض الداخلية.
وتشير المصادر
التاريخية إلى
أن الشيشانيين
عرفوا كشعب له
تميزه الحضاري
منذ القرن الرابع
الميلادي على الأقل،
ويتحدثون لغة الناخ
المنتمية للعائلة
الأيبرو-قوقازية.
وينتمون إلى مجموعة
الفايناخ العرقية،
وهي واحدة من كبرى
مجموعات العائلة
القوقازية الشمالية.
ويزيد سكان الشيشان
عن المليون نسمة،
يدين أغلبهم بالإسلام،
وتمثل القومية
الشيشانية كبرى
القوميات (أكثر
من 85% من إجمالي السكان)،
إضافة إلى قوميات
أخرى، على رأسهم
الأنجوش والروس.
وقد
تبلورت حركة الكفاح
القومي منذ عام
1785 الذي شهد إعلان
الجهاد رسميا في
القوقاز لمواجهة
الغزو الروسي على
يد أول إمام يحارب
الروس في الإقليم
وهو الإمام منصور.
ثم تبعه الإمام
محمد اليرغلي،
فالإمام الغازي
مولا، فالإمام
شامل في فترة امتدت
من 1785 إلى 1865. وعلى مدى
نهاية القرن التاسع
عشر وبداية القرن
العشرين لم تتوقف
ثورة الشيشان وداغستان
حتى قامت الثورة
البلشفية في عام
1917. وشهدت الفترة
السوفيتية تدميرا
للهوية الإسلامية
لصرف المسلمين
عن دينهم. ورغم
التفاؤل الذي داعب
خيال الكثيرين
مع البيروسترويكا
الجورباتشوفية
وتفكك الاتحاد
السوفيتي في 1991 فإن
روسيا عادت لتؤكد
قبضتها الشديدة
على الشيشان، رافضة
أي محاولة للانفصال
حتى هذه اللحظة.
ولعل
أهم ما في هذا الصراع
التاريخي هو تشبع
العقل "الجمعي"
بذكريات السحق
الاستعماري الذي
يعتبر أحد أبرز
مقومات صياغة الهوية
القومية والدينية،
وقد امتلأ هذا
العقل في الوقت
ذاته بمخزون آخر
من صناعة الكاريزمات
الذين اقترنت أعمالهم
بالقصص والبطولات؛
وهو ما يشحن ذكريات
العقل الجمعي بازدواجية
السحق والمقاومة
في وقت واحد. كما
أن الهوية الدينية
صبغت حركة المقاومة
بطابع صورها معه
البعض بالصدام
المسيحي الإسلامي،
ليس فقط منذ سقوط
الاتحاد السوفيتي
بل منذ فجر المقاومة
في نهاية القرن
الثامن عشر.
ملامح شعب
في
كتابه المعنون
"شعوب صغرى وقوى
عظمى" يلاحظ الباحث
سفانت كورنل أنه
رغم الصفات الإيجابية
العديدة التي يتسم
بها الإنسان القوقازي
بصفة عامة والشيشاني
بصفة خاصة كالكرم
والنبل وتقديس
الأسرة والتدين
والفروسية والشهامة
-وهى صفات لا يتعلمها
الشيشاني بقدر
ما يرضعها من ثدي
أمه- فإن صفة أساسية
سيطرت على إدراك
العالم للشعب الشيشاني
منذ أواسط القرن
الثامن عشر؛ ألا
وهى الشجاعة وحب
المغامرة. ليس
فقط لأن الشجاعة
هي ملمح المقاومة
لأمة صغيرة في
مواجهة هيمنة قوة
عظمى؛ بل لأن هذه
الأمة الصغيرة
لا يمكنها -بحسابات
المكسب والخسارة-
أن تسجل نصرا حضاريا
أو عسكريا بصورة
نهائية على عدوها
اللدود. ويعرفهم
الشاعر الروسي
ليرمنتوف بقوله:
"شعب إلهه الحرية،
وقانونه الحرب".
وفي
أولى خطبه للشعب
الشيشاني عبر الجنرال
الراحل جوهر دوداييف
-أول رئيس للشيشان
في مطلع التسعينيات-
عن عقيدة شعب حينما
قال: "إن العبد
الذي يرضى بقيود
العبودية ليستحق
جزاءً ضعفا من
العبودية". وربما
لا تمثل هذه الكلمات
إلا بعضا من معاني
نشيد "الموت أو
الحرية" الذي يبين
لنا إلى أي مدى
يرتبط هذا الشعب
بمفاهيم الحرية
والشجاعة وحب الحياة
والتدين وتقدير
الذات.
ورغم
الكبرياء الذي
يواجه به الشيشاني
أعداءه فإنه حينما
يدخل القرية التي
بها أقارب أمه
أو زوجته فإنه
يترجل عن جواده،
ويدخلها ماشيا
احتراما. كما أن
تحية "دمتم أحرارا"
(Come at
liberty) هي
واحدة من أقدم
التحيات بين الشيشانيين.
ويحتل الرجل مكانته
بين أقرانه بناء
على صفات شخصيته
وليس على أساس
رتبه الاجتماعية
من نسب أو مال. ويحكم
التنظيمَ الاجتماعي
في الشيشان مزيجٌ
من العادات والتقاليد
وتعاليم الشريعة
الإسلامية. وتعيش
كل عشيرة في مساحة
من الأرض تحظى
باعتراف العشائر
الأخرى؛ فتمارس
فيها الزراعة والرعي،
ويخضع تنسيق الأمور
وفض النزاعات ودور
القضاء لشيوخ العشائر
وكبار السن.
ويكن
الشيشانيون احتراما
وافرا للغرباء،
واعتقادهم في ذلك
نابع من فكرة تقول:
"إنك إذا أسأت معاملة
مسلم مثلك فستلقاه
يوما ما ولو في
يوم القيامة وقد
يسامحك، أما إساءتك
لغير المسلم فأكثر
صعوبة؛ لأنك ربما
قد لا تلقاه في
الدنيا، وبالقطع
لن تلقاه يوم القيامة،
وستظل تحمل معك
إساءتك".
ولم
تتح الفرصة لكثير
من شعوب العالم
لتختلط بالشيشانيين
حتى تخبر صفاتهم،
والاستثناء نجده
في المهجر الشيشاني
كبعض دول الشرق
الأوسط في كل من
تركيا وسوريا والأردن
وفلسطين؛ حيث نزح
مئات الآلاف من
الشيشان والشركس
منذ منتصف القرن
التاسع عشر بسبب
التهجير الروسي
الإجباري. وفى
هذه البلاد أثبت الشيشانيون
أنهم ليسوا فقط
شعبا حلو المعاشرة،
أمينا، يعشق السلام
كما يعشق الحرية؛
بل إن انتماءهم
للأمة الإسلامية
أشمل وأعم مما
هو متخيل، فشارك
كثير من الشيشانيين
في بناء المجتمع
الذي نزحوا إليه؛
فوصلوا إلى مراتب
رفيعة في الجيش
والتعليم والإدارة.
وفي
المقابل حافظوا
بشدة على هويتهم
بزيهم المتميز
ولغتهم الخاصة
وتجمعاتهم السكنية،
كما أغلقوا دائرة
التزاوج على أنفسهم
كسلوك متوقع للحفاظ
على الهوية من
الذوبان في الآخر
حتى ولو كان مضيفا
كريما. ولم ينس
هؤلاء وطنهم؛ فشنوا
حملات واسعة للتوعية
وجمع التبرعات
بل والسفر في موجات
منظمة للمشاركة
في تحرير الأرض
في حرب لا تنتهي.
غير
أنهم في فترات
السلام -على قلتها-
لا يفقدون حبهم
للحياة؛ فالحرية
هي الحياة، وفي
حفلات العرس والأعياد
الدينية والقومية
بل وفى حفلات السمر
الصيفية يعزف الشباب
والفتيات هرمونية
متكاملة تبقي على
الأمل في غد بلا
دماء، حينما يشارك
المدعوون أجمعهم
في الرقص. ومن أهم
الرقصات لدى الشيشاني
رقصة توديع الأحبة
والأصدقاء حين
خروجه للجهاد؛
وهي رقصة يدور
فيها الراقص حول
دائرة كانت قبل
الإسلام تحوي حلقة
من النار رمزا
لتقديم قربان للآلهة.
وفي
الأعراس مراسم
خاصة؛ فحفل العرس
يحمل في لغة الشيشان
معنى "المسرحية"؛
حيث مزيج من الرقص
والغناء والعروض
التمثيلية؛ بل
وتعبيرات البانتومايم.
وتشارك العروس
في ألعاب احتفالية
تحدد نتائجها مدى
مهارتها واستعدادها
لإدارة بيت جديد.
وحينما تمد الوليمة
للضيوف تدور العروس
على الحضور تسقي
الماء وتدعو لهم
بالخير.
وفي
بيئة جبلية باردة
كبيئة القوقاز
تصبح النار في
القرى والبلدات
جزءًا من دعائم
الحياة ورمزا ثقافيا
بالغ القيمة، ولا
يحزن الشيشاني
بقدر حزنه إذا
ما تمنى حاسد أن
تنطفئ النار من
بيته.
الزي الوطني
يرتدى
الشيشانيون في
أعيادهم ومناسباتهم
ملابس صنعت من
مواد البيئة المحلية
من جلود الحيوان
والصوف. وأشهر
ملابس الرجال:
البيشمنت:
وهى صديرة على
شكل نصف قفطان
مشدود على الصدر
بإحكام، تتدلى
إلى أعلى الركبة
(تكون أقصر مع كبار
السن) ويتم تزريرها
بدءا من الصدر
وحتى العنق. وعلى
جانبي الصدر ترصع
الصديرة بجيوب
أنبوبية متجاورة،
كانت في الأصل
جيوبا للرصاص حينما
كانت البيشمنت
زيا عسكريا. وتصنع
البيشمنت من القطن
أو الصوف أو الحرير
حسب ثراء الحال.
وأكثر ألوانها
شهرة الرمادي والأحمر
والأزرق. ويلبس
الرجل معها أحذية
طويلة من الجلد.
الشيركيسكا:
ملبس مكمل للبيشمنت،
يرتدى في المناسبات
والأعياد، وهي
ليست أكثر من بيشمنت
أخرى من الصوف
الرقيق، وبزر واحد
عند الخاصرة، وبأكمام
طويلة تتدلى من
الأيدي.
البوركا:
أفرول من الجلد
للتدفئة، وكانت
في الأصل زيًا
للفرسان.
الباباخا:
غطاء مستدير كبير
للرأس مصنوع من
الجلد.
ويختلف
زي المرأة حسب
الحالة الاجتماعية،
وإن كان الرداء
الطويل المنسدل
على كل الجسم مع
فتحة بين الصدر
والعنق هو الأكثر
شهرة. ويصنع من
مواد تتراوح بين
القطن والحرير.
وتغطي الأكمام
الأيدي، وتبلغ
في الأعياد والاحتفالات
طولا يكاد يلامس
الأرض. وتتفاوت
الألوان من الأبيض
إلى الأحمر المطرز.
وفي بعض المناسبات
قد يغطي الرداء
الطويل عباءة رقيقة
قصيرة تزرر حتى
الخاصرة.
المرأة
تحتل
المرأة مكانة مرموقة
في المجتمع الشيشاني،
وتلقى رعاية وعطفا
عبر مراحل حياتها.
فمنذ أن تكون فتاة
تضع شروطها على
من يتقدم لخطبتها
بأن يكون فارسا
شارك مع الرجال
في "غزواتهم" لتحرير
الأرض، وأن يكون
قويًا مستقلا.
وفي فترات الحروب
كانت الفتيات يشترطن
ألا تقبل لزيجتها
من لم يقتل ثلاثة
أو أربعة من الأعداء.
وحينما تصبح أمًا
فإنها ما إن ترضع
طفلا من أطفال
الجيران إلا ويصير
ابنها وأخا لأبنائها.
وهو سلوك كان متكررا
لتقوية العلاقات
الاجتماعية في
القرى والبلدات
الصغيرة في جنوب
الشيشان بصفة خاصة.
وإذا
ما وقع عراك بين
الرجال؛ فهي الوحيدة
القادرة على إيقافه،
ويكفيها أن ترمي
بغطاء رأسها بين
المتعاركين لكي
يتوقف الجميع.
وتسير المرأة خلف
الرجال ليس ترتيبا
دونيا وإنما تمشيا
مع البيئة الخطرة
التي لا بد أن يستكشف
فيها الرجال الطريق
ومن خلفهم تسير
النساء والأطفال.
وحينما تمر العجوز
على رجال في طريق
فلا بد أن يقفوا
لها تقديرا مهما
بلغت أعمارهم.
وتنتشر في الشيشان
فكرة أن الزوج
الذي يحب أهل الزوجة
ويحترمهم فقد ضمن
له مكانا في الجنة.
وفي
عصور الحرب والدفاع
عن الأرض تشارك
المرأة إلى جانب
الرجال، وفي عهد
الإمام شامل كانت
المرأة تقف على
رؤوس القلاع تمد
الرجال بالبارود،
وتطلق النار بدلا
عنهم حين يسقطون.
كما شاركت بقوة
في عمليات المقاومة
الشيشانية في العقد
الأخير.
تركيا
والحجاب:
نقاش محموم
على مدى اكثر
من 20 عاما
في
الوقت الذي
تمسكت فيه
فرنسا بالمضي
قدما في تنفيذ
خططها لحظر
ارتداء
الحجاب
الاسلامي في
المدارس
الحكومية
كانت هذه
القضية
موضوعا لنقاش
محموم في
تركيا على مدى
اكثر من 20 عاما.
تعتبر
تركيا من قبل
البعض نموذجا
للدولة الاسلامية
الديمقراطية.
وتدافع
المؤسسة
العسكرية
التي تتمتع
بنفوذ واسع
بقوة عن فصل الهوية
العلمانية
العامة للدولة
عن الممارسات
الدينية
الخاصة.
ويحرص
الكثيرون في
تركيا على
اظهار هذا
الفصل امام
العالم. فهم
يريدون
الايحاء بأن الدولة
التركية دولة
علمانية
حديثة غربية
التوجهات.
وتجلى
ذلك بوضوح
عندما فازت
تركيا بجائزة
في مسابقة الاغنية
الاوروبية
العام
الماضي، حيث مزجت
المغنية
سيرتاب
ايرينير التي
ارتدت ملابس عارية
الايقاعات
الشرقية مع الموسيقى
الغربية
لتصبح اول
تركية تفوز
بهذه الجائزة.
لكن
هذه الصورة لا
تعبر عن تركيا
بأكملها، حيث
تشير
التقديرات
الى ان 65 في المئة
النساء في
تركيا يرتدين
الحجاب.
لكن
لا يسمح
للمرأة التي
ترتدي الحجاب
دخول المؤسسات
التابعة
للدولة مثل
المدارس
والجامعات والمكاتب
الحكومية.
وبعد
تشديد الحظر
في عام 1997 بدأ
عدد متزايد من
النساء في السفر
الى الخارج
للالتحاق بالتعليم
الجامعي.
فمثلا،
بعد منع سمرة
باتور
البالغة من
العمر 24 عاما
من التعليم في
الجامعات
التركية واصلت
هي وكثيرات من
زميلاتها
التعليم في
اذربيجان.
وتقول
سمرة "انه امر
صعب بالطبع
لكننا
اضطررنا لعمل
ذلك. لقد فعلت
ما كان يجب ان
افعله لانني
كنت اريد
استكمال
تعليمي. لنا
الحق في
التعليم."
ومازلومدر
هي منظمة
اسلامية
تساعد نساء
مثل سمرة.
وتقول
المنظمة انه
منذ فرض الحظر
على ارتداء
الحجاب منعت
اكثر من عشرة
الاف طالبة في
اسطنبول
وحدها من دخول
الجامعات.
وعبرت
الشابات
وعائلاتهن عن
خيبة الامل خلال
الانتخابات
العامة التي
جرت عام 2002
عندما صوتن
لصالح حزب
العدالة
والتنمية
الذي يمثل
التيار
الاسلامي
المعتدل.
لكن
هؤلاء النساء
يقلن الان ان
حكومة حزب
العدالة والتنمية
لا تبذل جهدا
كافيا
لمساعدتهن.
ويقول
جولدن سونميز
المسؤول في
منظمة
مازلومدر "هذه
الحكومة
تتحمل
مسؤولية اكبر
في حل هذه
القضية بسبب
طبيعتها.
"حتى
رئيس الوزراء
رجب طيب
اردوغان
يعاني لان
ابنته ترتدي
الحجاب. لكنه
يملك الاموال لارسالها
الى الولايات
المتحدة من
اجل التعليم
ولذلك يمكنها
الاستمرار في
ارتداء الحجاب.
الناس تشعر
باحباط كبير."
وجعل
انتخاب حكومة
لها حذور
اسلامية
سياسية
القضية اكثر تعقيدا.
ورفضت
الحكومة
الحديث عن هذا
الموضوع لكن
متحدثة باسم
حزب العدالة
والتنمية
قالت انها تعتبر
قضية الحجاب
من مشاكل حقوق
الانسان واذا
تحسن سجل حقوق
الانسان
بأكمله في تركيا
ستحل هذه
القضية.
خطر
المواجهة
وربما
يرغب أعضاء
حزب العدالة
والتنمية في
إلغاء الحظر على
الحجاب. ومن
المفارقات ان انتقادات
وجهت إلى
زوجات
الوزراء بسبب
إرتدائهن
الحجاب خلال
مناسبات
رسمية.
لكن
حزب العدالة
والتنمية
يشعر بالقلق،
ويرغب في تجنب
اثارة
المؤسسة
العسكرية،
حيث أطاح
الجيش بهدوء
باخر حكومة
اسلامية في
تركيا عام 1998.
ولا
يزال عدد من
العلمانيين
يشكون في
الجذور
الاسلامية
للحكومة. وهم
يؤيدون
القرار الفرنسي
الأخير
ويعتقدون إنه
يجب الإبقاء
على حظر الحجاب
في تركيا.
وقال
قونيت اكالين
من جامعة
مرمرة في
اسطنبول: "في
المجتمع، يجب
أن يتصرف
الجميع طبقا لقواعد.
أنا أدرس في
جامعة عامة
وعلي واجبات
مثلما هي على
الطلبة. وأنا
أدافع عن ذلك
وليس هناك أي
مجال أخر".
وأعرب
اكالين عن
اعتقاده بأن
الاوروبيين
ليس لديهم
رؤية واضحة عن
الوضع في
تركيا قائلا إنهم
في تركيا
يحاربون من
أجل ذلك منذ
مئتي عام. تركيا
هي الرائدة في
هذا".
وتتحايل
كثير من
الشابات
الاسلاميات
على محاولة
التوفيق بين
معتقداتهن
الدينية
ورغبتهن في التعليم
بأن يخلعن
حجابهن خارج
بوابات
الجامعة وإرتداء
شعر مستعار
بدلا من ذلك.
لكن
هل يعتبر
الموقف من
الحجاب
تعبيرا عن
الاعتقاد الشخصي؟
تقول
نيلوفر نارلي استاذة
العلوم
السياسية في
جامعة قدير
هاس إن إرتداء
الحجاب
بمثابة بيان
سياسي.
وقالت:
"في العالم
الحديث، هو
رمز سياسي.
إنه علامة على
التوحد مع
الجماعات
الاسلامية".
وتعتقد
نارلي إنه إذا
استطاعات تلك
الشابات
إثبات أن لديهن
علاقة
بالاسلاميين،
فمن الممكن أن
يحصلوا على
عمل في
المستقبل
بطريقة أو
بأخرى".
ولكنها
تضيف إن
الحجاب ربما
يكون نوعا من
الاحتجاج.
وأوضحت:
"إنه احتجاج
ضد برنامج
التحديث في
تركيا. بنفس
الطريقة التي
يحتجون بها في
فرنسا على ما
رأوا إنه
برنامج فاشل
للإنصهار في
المجتمع".
وبالرغم
من التوترات
الداخلية، من
غير المتوقع
أن تتغير
العلمانية في تركيا،
على الأقل في الوقت
الذي تؤيدها
فيه المؤسسة
العسكرية.
وبما
أن هذه هي
الحالة،
سيكون
القانون ضد
النساء اللاتي
اخترن، مهما
كان السبب، أن
يرتدين
الحجاب. وهناك
احتمال أن
يزيد ذلك من
تشدد الاسلاميين
في البلاد.
توقعات
بنمو
الاقتصاد
الياباني
قال
هورست كوهلر
رئيس صندوق
النقد الدولي
إن اليابان في
طريقها
لتحقيق نمو
اقتصادي.
وقال
كوهلر إن
النمو في
اليابان ربما
يصل إلى 3% هذا
العام. وكان
الصندوق
يتوقع في السابق
أن يبلغ معدل
النمو 2.2%.
وأضاف
كوهلر إن
إنفاق
الشركات والصادرات
في اسيا ستؤدي
إلى تعافي
الاقتصاد.
ويأتي
التغيير بعد
أن أظهرت
الأرقام إن
النمو بلغ 7%
بنهاية العام
الماضي، لكنه
بين أيضا أن
الأسعار كانت
تنخفض بأسرع
مما سبق.
وتسبب
الارتفاع في
قيمة الين في
الأشهر
الماضية في
رخص سعر الواردات،
مما زاد من
سرعة الإنكماش
الذي تعاني
منه اليابان
منذ أعوام.
وكان
كوهلر يتحدث
إلى وسائل
الاعلام بعد
لقائه مع وزير
الاقتصاد
الياباني
هيزو
تاكيناكا.
وقال
كوهلر إن هناك
مستقبل جيد
للاقتصاد
الياباني،
مشيرا إلى
التوسع بنسبة
1.7% في الثلاثة
أشهر
الأخيرة، وهو
أسرع نمو خلال
13 عاما.
وأشاد
كوهلر بجهود
السيد
تاكيناكا من
أجل إصلاح
النظام المصرفي،
الذي يرزح تحت
ثقل الديون
التي ورثها من
الانتعاش
الاقتصادي
خلال سنوات
الثمانينات.
كما
أعرب عن
تأييده لجهود
بنك اليابان
المركزي من
أجل تخفيض سعر
الين عن طريق
ضخ المزيد من
العملة
السوق،
بالرغم من أنه
حذر من أن ذلك
سيكون إجراء
مؤقتا فقط.
لكن
كوهلر أخذ في
حسبانه أيضا،
مشكلة إنكماش
الاقتصاد الياباني
وإنخفاض
الاسعار حيث بلغ
معدل النمو في
الربع الأخير
من العام
الماضي 0.7 في
المئة.
ويتسبب
الإنكماش في
مضاعفة
الديون، مما
يجعل
المستهلكين
اليابانيين
مترددين في
الإنفاق على
شراء البضائع
التي سينخفض
سعرها في
المستقبل.
ويرجع
الإنخفاض في
الواردات إلى
قوة الين
الياباني،
وهو ما يعني
ان الصادرات
اليابانية أصبحت
أغلى.
وحيث
أن الصادرات
هي المحرك
الرئيسي
لتعافي
الاقتصاد حتى
الآن، فهناك
خوف من عدم
السيطرة على
الين مما يمكن
أن يؤدي إلى
توقف
الاقتصاد مرة
أخرى.
صيني يطالب
باسم بوش على "حفاضات"
الأطفال
تقدم
رجل أعمال
صيني بطلب
يسعى من خلاله
للحصول على حق
استخدام
الترجمة
الصينية لاسم الرئيس
الأمريكي
جورج دبليو
بوش كعلامة
تجارية لتسويق
منتجاته من "حفاضات"
الأطفال.
ونقلت
وسائل إعلام
محلية عن رجل
الأعمال جيو
قوله إن اسم "بوشي"
في مدينته
بمقاطعة هينان
ينطق تماما
مثل كلمة جاف.
لكن
السلطات
الصينية تقول
إن هذا الطلب
ربما يقابل
بالرفض.
وقال
مسؤول يدعى
ليو في دائرة
العلامات
التجارية " إن
الموافقة على
الطلب ربما
تتسبب في
انطباع شعبي
سيء عن اسم
زعيم دولة حين
يستخدم
كعلامة تجارية".
ولا
يعتبر جورج
دبليو بوش هو
الشخصية
الأمريكية
الوحيدة التي
تتسم
بالجاذبية في
مجتمع الأعمال
الصيني.
فقد
كشف المسؤول
نفسه عن أن
مكتب
العلامات
التجارية رفض
قبل أسبوعين
طلبا من شركة ملابس
لاستخدام اسم
"لوينسكي" في
تسويق
منتجاتها.
وتقول
وكالة
الأنباء
الصينية
شنخوا إن هناك
اتجاها متزايدا
في الصين
لاستخدام
أسماء المشاهير
كعلامات
تجارية.
وأشارت
الوكالة إلى
مصنع أدوية في
مدينة جويشو
بجنوب الصين نجح
في عام 2001 في
استخدام اسم
نجم البوب
نيكولاس تسي
بلغة
الماندرين
كعلامة
تجارية لدواء
مضاد للإسهال.
كما
ينظر المكتب
في طلب تقدمت
به شركة نان
بي تونج لاستخدام
اسم الكاتبة
مو زيمي التي تكتب
عمودا صحفيا
عن القضايا
الجنسية،
كماركة تجارية
لإنتاجها من
الواقيات
الذكرية.
ونقلت
الوكالة عن
مسؤول صيني
قوله إن
قطاعات
الأعمال تهتم
بمصالحها
التجارية
وتعتقد أن استخدام
أسماء
المشاهير سوف
يجعل
منتجاتها في
قائمة الأكثر
مبيعا.