جيبوتي لم
تعترف بعد
بجواز السفر
الصوماليلاندي
هرجيسا
. ارض الصومال 15
مايو 2004 ( الهاتف
العربي):-
علمت
الهاتف
العربي ان
السلطات
الجيبوتاوية
لم تعترف بعد
بجواز السفر
الصوماليلاندي
رغم ان الرئيس
طاهر ريالى
كاهن كان قد
اعلن بعد
عودته من
زيارة قام بها
الى جيبوتي في
العام الماضي
ان جيبوتي قد
وافقت على
دخول مواطني
صوماليلاند
لاراضيها
بموجب جواز
السفر
الصوماليلاندي
.
وقد
ذكرت اوساط
مطلعة للهاتف
بان سلطات
الهجرة
الجيبوتاوية
رفضت قبول
جواز سفر
صوماليلاندية
حاول حامليها
الدخول بها
الى جيبوتي .
واضافت
هذه المصادر انه
منذ اعلان
الرئيس ريالى
بان مواطني
بلاده يستطيعون
السفر الى
جيبوتي
بجوازات سفر
صوماليلاندية
, فان عدد
الحالات التي
امتنعت فيها
السلطات
الجيبوتاوية
عن فتح
ناشيرات دخول على
جواز السفر
الصوماليلاندي
قد بلغت على الاقل
5 حالات .
إلا
ان نفس
المصادر قد
ذكرت للهاتف
بان اصحاب
الحالات
الخمسة قد سمح لهم
دخول جيبوتي
بدون ان تختم
على جوازات
سفرهم
تاشيرات
الدخول او
الخروج
المتبعة من
قبل سلطات
الهجرة
والجوازات
بمطار جيبوتي
الدولي .
ولم
تتضح بعد
طبيعة
المعاملة
التي اتبعتها
سلطات الهجرة
الجيبوتاوية
مع وزراء في
حكومة الرئيس
طاهر ريالى
كانوا قد
سافروا الى
جيبوتي خلال
الاشهر
الماضية
بجوازات
صوماليلاندية
.
نفي حكومي
لمزاعم حول
لقاء مرتقب
بين الرئيس ريالى
وعبد الله
يوسف
نفى
ناطق رسمي
باسم وزارة
الاعلام
بجمهورية ارض
الصومال يوم
الاثنين
الماضي بان
تكون لدى
الرئيس طاهر
ريالى كاهن
النية
للالتقاء مع
عقيد بونتلاند
عبد الله يوسف
.
وكانت
صحيفة الخليج
الاماراتية
قد نشرت في عددها
الصادر في 4/6/2004
خبراً زعمت
فيه ان الرئيس
طاهر ريالى
كاهن سيجتمع
بعبد الله
يوسف في منتصف
هذا الشهر
بمقر السفارة
الاثيوبية في
جيبوتي .
كما
اشارت
الصحيفة الى
وجود وساطة
جيبوتية إثيوبية
لجمع ريالى
وعبد الله
يوسف .
إلا
ان الناطق
باسم وزارة
الاعلام قال "
ان الرئيس
ريالى ليست
لديه النية
للاجتماع مع
امير الحرب
عبد الله يوسف
".
وجاء
نفي الحكومة
للخبر بعد
إعادة نشره من
قبل صحيفتي
صوماليلاند
تايمس
والهاتف في السبت
والاحد
الماضيين .
مصادر
صومالية
وكينية ترجح
انتخاب عبد
الله يوسف رئيسا
للصومال
القاهرة:
خالد محمود رجحت
مصادر
صومالية
وكينية رفيعة المستوى
لـ«الشرق
الأوسط» أن
يتم اختيار
العقيد عبد الله
يوسف احمد
رئيس جمهورية
ما يسمى «بونت
لاند»
الانفصالية
(شمال شرق الصومال)
رئيسا لعموم
البلاد خلفا
للرئيس الانتقالي
الحالي عبد
القاسم صلاد.
وقالت
المصادر إن يوسف
الذي يلقبه
خصومه بالجزار،
هو اكثر
المرشحين حظا
للفوز بمنصب
الرئيس القادم
للصومال،
بحلول مطلع الشهر
المقبل خلال
عملية
الاقتراع
التي سيقوم
بها أعضاء
البرلمان في ختام
مؤتمر المصالحة
الصومالية
المنعقد
حاليا في
كينيا. وكشفت
المصادر
النقاب عن
وجود اتجاه غير
معلن تقوده
الولايات
المتحدة واثيوبيا
وكينيا
لتنصيب
العقيد عبد
الله يوسف
رئيسا للصومال
خلفا لصلاد
حسن، الذي انتهت
فترة حكمه
الشرعية خلال
أغسطس (آب) من
العام الماضي
بعدما تولى
منصبه بصورة انتقالية
وفقا لنتائج
مؤتمر عرتا
الذي
استضافته
جيبوتي عام 2000.
وتبنى العقيد
يوسف الذي
أعلن انفصال
بونت لاند
(ارض اللبان)
عام 1998، حملة
أمنية
وسياسية
لإرضاء المصالح
الغربية
والأميركية
عبر مطاردة
فلول تنظيم
الاتحاد
الاسلامي
الأصولي الذي تقول
المخابرات
الأميركية
والإثيوبية
إنه يرتبط
بعلاقات
لوجستية مع
تنظيم
القاعدة المحظور.
وكان يوسف قد
قام أخيراً
بجولة واسعة
النطاق شملت
عددا من
العواصم
العربية والأوروبية
بهدف الحصول
على تأييدها
لتوليه منصب
الرئيس
المقبل
للصومال،
خلال الانتخابات
التي يشارك
فيها نحو 50
مرشحا منهم 5
على الأقل من
حملة الجنسية الأميركية.
ويواجه
يوسف منافسة
قوية من
السياسي الصومالي
المعروف عبد
الله احمد عدو
الذي سبق له
أن خسر بفارق
ضئيل
المنافسة على
المنصب أمام
الرئيس
الحالي عبد
القاسم صلاد حسن
قبل نحو أربع
سنوات. على
صعيد آخر نفى
عبد الله حسن
سفير الصومال في
القاهرة
ومندوبها
الدائم لدى الجامعة
العربية
لـ«الشرق
الأوسط» أن
يكون قد أعلن
ولاءه لحكومة
بونت لاند،
موضحا أن
مرافقته
لمسؤول
الإدارة
التعليمية في
هذه الدويلة
خلال لقائه
أخيراً مع
الدكتور محمد
سيد طنطاوى
شيخ الأزهر
أمر اعتيادي
درج عليه خلال
السنوات
الماضية. وقال
حسن الذي أعلن
الشهر الماضي
تمرده على
حكومة صلاد
ورفض
تعليماتها
بالعودة
مجددا إلى العاصمة
الصومالية
مقديشو إنه
يكرس عمله
لخدمة مصالح
الشعب الصومالي
بغض النظر عن
الاعتبارات الطائفية
أو العرقية.
وكان خمسة من
كبار أمراء الحرب
وزعماء
الفصائل
المناوئة
للحكومة الصومالية
(عبد الله
يوسف ومحمد
حسين عيدي،
وحسن أبشر
والدكتور
شريف صالح
وحسن ديرو)
وجهوا رسالة
رسمية إلى
وزارة الخارجية
المصرية
والأمانة
العامة
للجامعة
العربية يعلنون
فيها رفضهم
لإجراء أي تغيير
في البعثات
الدبلوماسية
والسفارات الصومالية
في الخارج،
ويعربون عن
رغبتهم في
استمرار
المندوب الصومالي
الحالي في
منصبه لدى
الجامعة
العربية إلى
حين تشكيل حكومة
جديدة في الصومال.
بشير
راجى يتهم ليبيا بالتورط
في
اشتباكات
مقديشو
1/6/2004
مقديشو “الخليج”:
ساد
الهدوء امس
شمال العاصمة
الصومالية
مقديشو بعد
المعارك
العنيفة التي
دارت بين مليشيات
رجل الأعمال
الصومالي
بشير راجي
وزعيم الحرب
الصومالي
موسى يالاهو،
اثر توقف
العمليات
العسكرية
نسبيا بين
الطرفين
المتصارعين،
وفيما تجددت
الآمال بوقف
القتال اعلنت
القيادات
الشعبية
والطلاب
استعدادها للقيام
بتظاهرات
مناوئة للحرب
وانتهاكات حقوق
الإنسان في
الصومال .
وهدأت
حدة القتال
بعد ان تمكنت
مليشيات راجي من
السيطرة
الكاملة على
فندق “قلوبل”
المملوك ل
“مينا حسن”
والذي اندلعت
فيه
المواجهات
قبل اكثر من
عشرين يوما بين
الأطراف
المتحاربة.
لكن بشير راجي
قال ان مليشياته
أمّنت
ممتلكات
مالكة
الفندق،
وتعهد بتسليم
الفندق في وقت
لاحق إلى
ممثلين عنها، كما
سيسلم الأسرى
إلى ذويهم.
وبذل
عضو البرلمان
الصومالي
الانتقالي
علي مهدي محمد
والدكتور
شريف الشيخ
محيي الدين رئيس
المجلس الأعلى
لتطبيق
الشريعة
الإسلامية
سابقا وعدد من
قادة القبائل
الصومالية
جهودا جبارة
في إقناع راجي
بتسليم
الفندق إلى
مالكته ووضع
نهاية للعمليات
العسكرية
التي تعد
الأعنف من
نوعها في
مقديشو منذ
عدة سنوات.
واستخدمت
فيها الأسلحة
الخفيفة
والثقيلة
ومدافع
الهاون والصواريخ
المضادة
للطائرات.
وأدى القصف
العشوائي بالأسلحة
إلى نزوح
المئات من
الأسر من شمال
العاصمة
وارتفع عدد
القتلى الى
اكثر من مائة.
وفي
غضون ذلك وجه
بشير راجي
الذي حققت
مليشياته
انتصارات
كبيرة في
المعارك
اتهامات عنيفة
الى
الجماهيرية
الليبية
بإشعال ما
وصفها بالفتنة
في مقديشو.
وقال راجي في
مقابلة مع
“إذاعة شبيلي”
المحلية ان
المواجهات
العسكرية
حركتها دوافع
سياسية،
مشيرا إلى ان
مشروعا ليبيا
يهدف إلى
إغلاق ميناء
(عيل معان
الطبيعي)
تمهيدا لفتح
ميناء مقديشو
الدولي
المغلق منذ
اكثر من 13
عاما، قائلا
أن الحكومة
الليبية تعهدت
للرئيس عبد
القاسم صلاد
وحليفه موسى
سودي بتمويل
هذا المشروع،
مستبعدا ان
تتم هذه الخطوة
دون ان يكون
وفاق وطني في
الصومال.
إلى
ذلك يستعد
طلاب المدارس
والجامعات في
مقديشو
بالإضافة إلى
المؤسسات
المدنية
والحقوقية
ورجال الدين
وشيوخ
القبائل
لتنظيم تظاهرة
ضخمة في
مقديشو بعد ان
هدأ القتال من
اجل التنديد
بتلك الحرب
وما أسفرت عنه
من نتائج كانت
كارثة على
الصومال
وشعبه.
قمة
الثماني
تتبنى شراكة
أوسطية وبوش وشيراك
يختلفان
تبنى
قادة دول
مجموعة الدول
الصناعية
الكبرى الثماني
شراكة تهدف
إلى تسريع
الإصلاحات في
منطقة الشرق الأوسط
وشمالي
أفريقيا، وأعرب
بيان مشترك
للزعماء عن
دعمهم
لإصلاحات
ديمقراطية
واجتماعية
واقتصادية
نابعة من
المنطقة
نفسها.
وقد
حذر الرئيس
الفرنسي جاك
شيراك مجددا
من فرض إصلاحات
من الخارج على
دول الشرق
الأوسط
وشمالي أفريقيا,
مؤكدا أن هذه
الدول ليست في
حاجة إلى "مبشرين
بالديمقراطية".
واعتبر
شيراك -خلال
غداء عمل
لمجموعة
الثماني خصص
لمبادرة
الرئيس
الأميركي
جورج بوش
لإقرار الديمقراطية
في ما يسمى
بالشرق
الأوسط الكبير-
أن النزاع
الفلسطيني-الإسرائيلي
وقضية العراق
يشكلان
"العقبتين
الأوليين" أمام
نجاح
الإصلاحات في
المنطقة.
وأشار
شيراك -في
بيان أصدرته
الرئاسة
الفرنسية- إلى
أن الشراكة
بين مجموعة
الثماني
والدول المعنية
يجب أن تكون
ثمرة "اختيار
حر" في حين أن
المبادرة
الأميركية
تثير القلق
والتردد في
أوروبا وفي
العالم العربي.
وقال
مراسل
الجزيرة في
منتجع سي
آيلند بولاية جورجيا
الأميركية
حيث تعقد
القمة إن
الإعلان عن
مبادرة
الإصلاحات
التي أسمتها واشنطن
"الشرق
الأوسط
الكبير" جاءت
بكلمات
فضفاضة قابلة
للتأويل من
جميع
الأطراف، وإن
الاجتماع مع
القادة العرب
لم يكن سوى
علاقات عامة
إذ لم يأت
الزعماء
للتعبير عن رأي
عربي أو
إسلامي موحد.
وأجرى
بوش محادثات
مع قادة الدول
العربية المشاركين
في القمة،
واستقبل بوش
ملكي الأردن
والبحرين
ورؤساء كل من
العراق
واليمن والجزائر,
فضلا عن
الرئيس
الأفغاني.
وتعد زيارة
الرئيس
العراقي غازي
عجيل الياور, الأولى
من نوعها
للولايات
المتحدة منذ
اختياره رئيسا
لبلاده قبل
أيام في إطار الحكومة
المؤقتة.
خلافات
بوش وشيراك
ورغم
الجهود الأميركية
لإظهار
انطباع
بإنهاء
الجفاء بين
واشنطن وحلفائها
الأوروبيين
-بعد الاتفاق
داخل مجلس
الأمن بشأن
قرار تسليم
السلطة للعراقيين-
فإن الرئيس
الفرنسي -بحسب
مراسل الجزيرة
المتابع
للقمة- أفسد
هذا الانطباع
خصوصا أنه
جاهر
بمعارضته لسياسات
أميركية عدة.
فقد
أعرب شيراك عن
تحفظاته على
نشر قوات لحلف
شمال الأطلسي
(الناتو) في
العراق، وقال
إنه لا يعتقد
أن من عمل
الحلف التدخل
هناك، وأضاف
أنه ليس من
المناسب نشر
قوات في
العراق إلا إذا
طلبت ذلك
حكومة عراقية
ذات سيادة
كاملة.
وتأتي
تصريحات
شيراك ردا على
دعوة الرئيس الأميركي
قوات الحلف
للمشاركة في
ما سماه إرساء
الاستقرار في
العراق.
وقال
بوش -بعد لقاء
مع رئيس
الوزراء
البريطاني توني
بلير على هامش
القمة- إن
الزعماء
بحثوا صباح
الأربعاء مشاركة
الناتو في العراق،
وأوضح أن
واشنطن ستعمل
مع بقية
أصدقائها في الحلف
لتوسيع هذا
الدور أو على الأقل
استمراره.
يشار
إلى أن غالبية
دول الناتو
الـ26 مشاركة عسكريا
في العراق
بصفة فردية,
غير أن دور
الحلف كمنظمة
يقتصر على
تأمين دعم
لوجستي للقوات
المتعددة
الجنسيات
بقيادة
بولندا في
العراق.
المصدر
:الجزيرة +
وكالات
الاحتلال
يقتل
الصحفيين
لإخراس الصوت الفلسطيني
يواجه
الصحفيون
الفلسطينيون
والعرب
والأجانب العاملون
في الأراضي
المحتلة
مواقف لا تخلو
من مشاهد القتل
والدماء التي
تزخر بها صور
كاميراتهم.
وعلى
مدار نحو أربع
سنوات شكلت
الاعتداءات الإسرائيلية
على الصحفيين
والمؤسسات
الإعلامية
معلما بارزا
من معالم
الصراع
العربي الإسرائيلي.
ورصد
تقرير للمركز
الفلسطيني
لحقوق
الإنسان 470 انتهاكا
إسرائيليا
بحق الصحفيين
شملت مقتل
تسعة منهم
وإصابة أكثر
من مائة
واعتقال واحتجاز
مثلهم،
واستهداف 51
مقرا
إعلاميا،
وإطلاق النار
بشكل متعمد
على 45 صحفيا في حوادث
متفرقة.
ويشير
التقرير إلى
أن 48 حالة تم
فيها مصادرة معدات
وبطاقات
للصحفيين، و12
حالة منع فيها
الصحفيون من
دخول مناطق
الأحداث لتغطيتها،
وخمس حالات
منع من السفر
إلى الخارج،
إضافة إلى
ثماني حالات
تم فيها دهم وتفتيش
بيوت لصحفيين.
وقال
نائب نقيب
الصحفيين
توفيق أبو
خوصة "إن الانتهاكات
الإسرائيلية
بحق الصحفيين
الفلسطينيين
تأتي في إطار
السياسة
المبرمجة للاحتلال
والتي تستهدف
كل ما هو
فلسطيني، إذ
لا يعترف الاحتلال
بالصحفي
الفلسطيني إلا
كعدو
وبالتالي فإن
دمه مستباح".
وأضاف
أبو خوصة في
حديث للجزيرة
نت "إن الاحتلال
لا يريد للصوت
الفلسطيني أن
ينتصر، خاصة
بعد النجاحات
التي حققها
الصحفيون الفلسطينيون
في تغطيتهم
لأحداث
الانتفاضة
حيث تمكنوا من
لفت أنظار
العالم إليها
عبر نقل صور
المعاناة
اليومية التي
يلقاها
الفلسطينيون
على أيدي قوات
الاحتلال"،
مشيدا بدورهم
المهم والفاعل
"رغم سياسية
القمع
الإسرائيلية
والعراقيل
التي
يواجهونها أثناء
عملهم".
طعم الموت
وروى
المصور
الصحفي أحمد
جاد الله
-الحاصل على
جائزة أفضل
صورة صحفية
عالمية
للأحداث
الساخنة عام 2003-
للجزيرة نت
قصة التقاطه
تلك الصورة
التي كادت
تودي بحياته،
قائلا إن قوات
الاحتلال
أطلقت عليه
أثناء تغطيته أحداث
اجتياح
إسرائيلي
لمخيم جباليا
في مارس/آذار من
العام
الماضي،
قذيفة دبابة
في منطقة كان
مسعفون ورجال
إنقاذ يعملون
فيها, فسقط جريحا
واستشهد 14
مدنيا حوله.
وأضاف
أنه رغم عدم
قدرته على
الحراك فإنه
شرع يلتقط صور
المجزرة
مستلقيا على
ظهره والدماء
تنزف من قدمه,
موضحا أنه لم
يكن يعلم أن
صورته هذه
ستفوز بجائزة
عالمية "رغم
أنها كانت
بطعم الموت".
ورغم
تأكيد
اتفاقية جنيف
الرابعة على
"أن الصحفيين
الذين
يباشرون
مهمات مدنية
خطرة في مناطق
النزاعات
المسلحة
أشخاص مدنيون يجب
حمايتهم بهذه
الصفة بمقتضى
أحكام
الاتفاقيات"،
فإن خطا أحمر
كهذا لم يوقف
قوات الاحتلال
عن تقصد إعاقة
عمل الصحفيين
الفلسطينيين
بوسائل شتى.
وفي
هذا السياق
قال مسؤول
العلاقات
العامة بالمركز
الفلسطيني
لحقوق الإنسان
عبد الحليم
أبو سمرة إن
معظم
اعتداءات الاحتلال
على الصحفيين
كانت متعمدة
من أجل عزل
الأراضي الفلسطينية
عن العالم
الخارجي
وتكثيف الاحتلال
لعملياته
العسكرية
بعيدا عن
أنظار
العالم، لا
سيما أن هؤلاء
الصحفيين كانوا
يرتدون دروعا
وشارات
تميزهم عن
غيرهم.
واعتبر
أبو سمرة أن
هذه
الممارسات
امتداد للانتهاكات
الجسيمة
وجرائم الحرب
التي تواصل
قوات الاحتلال
اقترافها بحق الفلسطينيين،
ودعا كافة
المؤسسات
الصحفية
الدولية
بمتابعة ما
يتعرض له
الصحفيون الفلسطينيون
من اعتداءات
في الأراضي
المحتلة وبذل
الجهود للضغط
على الحكومة الإسرائيلية
لوقفها.
المصدر
:الجزيرة
محادثات
سودانية في
القاهرة ونشر
قوات أفريقية
بدارفو ر
أجرى
نائب الرئيس
السوداني علي
عثمان طه محادثات
مع أعضاء في
المعارضة
السودانية مساء
الأربعاء في
القاهرة في
مستهل جولة عربية
تتمحور حول
عملية السلام.
ونقلت
أنباء الشرق
الأوسط
المصرية عن
بيان للتجمع
الوطني
الديمقراطي
السوداني
المعارض أن اللقاء
-الذي عقد
بمبادرة من
نائب الرئيس
السوداني-
أسفر عن
"الاتفاق على
استمرار التواصل
والحوار بين الحكومة
السودانية
والتجمع في
المرحلة
القادمة
وصولا لبحث
آليات الحل
السياسي
الشامل الذي يهدف
إلى إحلال
السلام".
وذكرت
تقارير صحفية
سودانية أن طه
-الذي يرأس وفدا
كبيرا يضم
وزير
الخارجية
مصطفى عثمان
إسماعيل-
سيتوجه في
ختام زيارته
للعاصمة المصرية
إلى ليبيا ومنها
إلى السعودية
لشرح
الاتفاقات
المعقودة مع
الحركة
الشعبية لتحرير
السودان.
وسيلتقي
طه الذي ترأس
وفد الخرطوم
إلى مفاوضات السلام
السودانية في
نيفاشا
الكينية
اليوم الخميس الرئيس
المصري حسني
مبارك، وكان قد
عقد في وقت
سابق محادثات
مع الأمين
العام للجامعة
العربية عمرو
موسى أطلعه خلالها
على التطورات
على الساحة
السودانية
بعد الاتفاق،
كما وجه له
الدعوة لحضور التوقيع
النهائي على
الاتفاق في
نهاية
يوليو/تموز أو
مطلع
أغسطس/آب.
تزامن
ذلك مع بدء
زعيم الحركة
الشعبية
لتحرير السودان
جون قرنق
الثلاثاء
جولة في جنوبي
السودان لشرح
الاتفاقات
التي عقدت مع الحكومة
بين
يوليو/تموز 2002 و26
مايو/أيار 2004
تمهيدا
لإبرام اتفاق
سلام شامل.
وستستأنف
المفاوضات
بين الجانبين
في 22 يونيو/حزيران
في كينيا لوضع
اللمسات
الأخيرة على اتفاق
السلام.
الوضع في
دارفور
على
صعيد آخر اتخذ
مراقبو
الاتحاد الأفريقي
الأربعاء
مقرا لهم في
مدينة الفاشر بولاية
شمال دارفور
ليكون نقطة
انطلاق لهم
للقيام بعمليات
مراقبة لوقف
إطلاق النار بين
المتمردين
والقوات
السودانية في
المنطقة الواقعة
غربي السودان.
وقال
نائب رئيس
جهاز حل
النزاعات في
الاتحاد الأفريقي
السنغالي
جورج ميكوي إن
فريقه بدأ
التحضير لنشر
مراقبين عسكريين
يصلون خلال
الأيام المقبلة.
في
سياق متصل
عقدت حركة
تحرير
السودان في دارفور
مؤتمرا جامعا
شارك فيه أكثر
من 500 من كوادر
الحركة داخل
ما أسمته
بالأراضي المحررة
في دارفور.
وأصدرت
الحركة
المتمردة -بعد
تقويم
تجربتها للعام
الماضي- بيانا
اشتمل على عدد
من القرارات
من أهمها
إعفاء مني
أركو مناوي من
منصب الأمين
العام للحركة
واعتماد مبدأ
القيادة الجماعية
تلافيا لما
وصفه بيان الحركة
بعوائق
الإدارة
الفردية
وإعفاء عبد
الواحد محمد
نور من منصب
رئيس الحركة، وقد
وصفه البيان
بأنه كان
رئيسا صوريا
لا يعرف عن
الحركة شيئا.
كما
أعلنت الحركة
التزامها
بوقف إطلاق
النار مع الحكومة
السودانية مع
تأكيدها على
خيار الثورة
المسلحة إذا
لم تستجب
الخرطوم
لمطالب الإقليم.
من
جانبها قالت
وزيرة
التنمية
الدولية البريطانية
هيلاري بين
إنها تلقت
وعودا من الحكومة
السودانية
بتسهيل
إجراءات وصول المساعدات
الغذائية
والطبية إلى
منطقة دارفور.
وحملت
الوزيرة
البريطانية
عقب زيارتها
مخيمات اللاجئين
في دارفور
الحكومة
السودانية
مسؤولية ما يجري
هناك، وأشارت
أيضا إلى أن استجابة
الأمم
المتحدة
للأزمة
الإنسانية في
دارفور محدودة
ومتأخرة جدا.
المصدر
:الجزيرة +
وكالات
شارون
والخروج من
غزة.. الأسباب
والرد الفلسطيني
في
سياق قراءة
الخطوة
الجديدة
لرئيس
الوزراء الإسرائيلي
أرييل شارون،
أو المشروع
الجديد
بتعبير أدق،
ممثلا في
الانسحاب من
قطاع غزة
وتفكيك 17
مستوطنة هي كل
المستوطنات
المزروعة
هناك، يمكن
القول إنه لا
بد لفهم حقيقة
ما يجري من
استحضار
الوضع
الداخلي
للرجل وخلفياته،
إلى جانب
تحولات الظرف الإقليمي
والدولي.
لا
بد بداية من
العودة إلى
عام 1999 يوم كان شارون
يحضر لمشروع
غزو السلطة
والإطاحة
بحزب العمل
الذي فشل في
مسيرة
التسوية
بعجزه عن فرض
الحل المطلوب
على
الفلسطينيين
في قمة كامب
ديفد في
يوليو/ تموز 2000،
الأمر الذي
مهد الأجواء
لاندلاع
انتفاضة
الأقصى بعد
ذلك بثلاثة
شهور،
وتحديدا في 28 سبتمبر/
أيلول 2000.
في
تلك الأثناء
دخل شارون على
خط المزايدة المحمومة
على إيهود
باراك وحزب
العمل معلنا
أنه الوحيد
القادر على
جلب السلام والأمن
للشعب
الإسرائيلي.
خلال
شهور كان
شارون على رأس
السلطة مؤكدا
مشروعه
الرامي إلى
القضاء
انتفاضة
الأقصى في
غضون مائة يوم
لا أكثر، لكن
الرياح لم تأت
بما تشتهي
سفنه، حيث
تواصلت
الانتفاضة
على نحو جعلها
مرحلة استثنائية
في تاريخ
النضال
الفلسطيني.
وفيما
نسي الشارع
الإسرائيلي
قصة الأيام
المائة تحت
وطأة الخوف من
التهديد
الوجودي حيث
لجأ إلى
الاحتماء
"بالقاتل الأزعر"
حسب وصف أحد
الكتاب
الإسرائيليين،
كان شارون
يواصل حربه
الشرسة على
الشارع
الفلسطيني،
فيما كان
الإسرائيليون
يصفقون له
والخوف يملأ
قلوبهم من
الموت الذي
يتربص بهم في
المقاهي والباصات.
تصاعدت
الانتفاضة
خلال مطلع عام
2002 وصولا إلى معركة
مخيم جنين،
حين بدأ شارون
عملية "السور
الواقي" التي
أعاد من
خلالها
احتلال مناطق
الضفة
الغربية،
وبدأ يطارد
المقاومة
بشكل استثنائي
داخل المدن
والقرى والبلدات
الفلسطينية.
كان
هدف عملية
"السور
الواقي" هو
القضاء على الانتفاضة
تحت ذريعة أن
مناطق السلطة
قد تحولت
"ملاذاً
آمنا" للمقاومة،
لكن ذلك لم يحدث،
فعلى رغم
الضربات
الكبيرة
والصعبة التي
تعرض لها رجال
المقاومة،
فإنهم ظلوا قادرين
على ضرب العمق
الإسرائيلي
وتعويض
الخسائر على
نحو مذهل.
في
هذه الأثناء
كانت تحضيرات
الحرب على
العراق قد
بدأت، وقبلها
بالطبع هجمات
الحادي عشر من
سبتمبر/ أيلول
التي اعتقد
شارون أنها تشكل
فرصة للقضاء
على المقاومة
بوصفها
إرهابا لا بد
من استئصاله.
الذي
لا شك فيه هو
أن شارون قد
عول على
احتلال العراق،
فقد كان ذلك
في وعيه ووعي
الشارع
الإسرائيلي والنخب
اليهودية في
العالم أجمع
هو الفرصة
الحقيقية
للخلاص من
"التهديد الوجودي"
وإعادة تشكيل
خارطة
المنطقة، وإخضاع
العرب
والفلسطينيين
لشروط
التسوية
الشارونية.
لم
يحدث ذلك
بالطبع،
وجاءت
المقاومة
العراقية لتشطب
حلم شارون
الجديد،
ولتبدأ موجة
تراجع في بريقه
الشعبي بسبب
استمرار المقاومة.
قطاع
غزة.. عقدة
الاحتلال
طوال
عقود كان قطاع
غزة مصدر
إزعاج
للاحتلال،
وفيما عرضه
الإسرائيليون
على المصريين
مراراً
للخلاص منه، فقد
تمنى إسحاق
رابين شخصياً
أن يصحو من
نومه ذات صباح
ليجده قد غرق
في البحر!!
لعل
ذلك هو ما
يفسر كيف أن
"أوسلو" قد
سمي في البداية
غزة/ أريحا
أولاً، الأمر
الذي يفسر عبء
القطاع من حيث
المبدأ، فيما
كان العبء قد
زاد عقب بدء
"حماس" ومعها
الجهاد حرب
عصابات ضد
قوات
الاحتلال
مطلع العام 1990.
يشار
هنا إلى أن
اتفاق أوسلو
قد نجح في
تحقيق الهدف
المطلوب، حيث
تمكن خلال زمن
قياسي من
القضاء على
المقاومة في
القطاع، فيما
لم يكن أمام
رجال
المقاومة بعد
ذلك سوى
الخروج إلى الضفة،
وهو ما سرع في
وضع سياج أمني
يحول بينهم
وبين ذلك. وقد
فعل الاحتلال
ما فعل بعدما
تبين أن رجال
حماس في غزة
قد نقلوا
أعمالهم
وخبراتهم إلى
الضفة
الغربية، حيث
بدأ جهاز
"حماس"
العسكري
(كتائب القسام)
بتنفيذ أعمال
كبيرة هناك
ظهرت بعد عام 1993
من خلال
مجموعات
الشهيد يحيى عياش.
منذ
أن أحيط
القطاع
بالجدار
الإلكتروني
باتت المقاومة
هناك تعيش
حالة خاصة،
ففي حين تملك
إمكانات كبيرة
لم يكن
بمقدورها ضرب الاحتلال
على نحو موجع
كما كان الحال
في الضفة
باستثناءات
محدودة نظراً
لعدم وجود قوات
إسرائيلية
وإحاطة
المستوطنات
بإجراءات أمنية
رهيبة. ولعل
ذلك هو ما
يفسر ضعف مساهمة
قطاع غزة في
أعمال
انتفاضة
الأقصى، حيث
لم يسقط من
الإسرائيليين
في العمليات هناك
سوى أقل من 15% من
الخسائر.
لماذا لم يدخل
غزة؟
كان
السؤال
الكبير الذي
طرح على
الدوام هو
لماذا لم يفعل
شارون بغزة ما
فعله بالضفة
الغربية من
حيث الاجتياح
الكامل وضرب
مراكز المقاومة
ورموزها؟
يجب
أن نشير
ابتداء إلى أن
قطاع غزة لم
يسلم من عمليات
التوغل
والإنزال
والاغتيالات،
فقد ناله منها
الكثير، لكن
ذلك لم يصل
حدود ما جرى
في الضفة
الغربية من
حيث الاجتياح
الشامل. والحال
أن شارون لم
يفعل في غزة
ما فعله في
الضفة
لسببين،
الأول أمني
وعسكري،
والثاني
سياسي ينطوي
على أبعاد
أمنية وسياسية
أيضاً.
من
الناحية
الأمنية
والعسكرية لم
يكن بوسع شارون
أن يدخل قطاع
غزة ويحتله
احتلالاً
كاملاً لأيام
أو أسابيع كما
حصل مع المدن الأخرى
في الضفة من
دون أن ينطوي
ذلك على خسائر
كبيرة،
فسيناريو
مخيم جنين قد
يتكرر على نحو
أوسع، نظراً
لكثرة
المقاتلين في
قطاع غزة من
جهة، ونظراً
لطبيعة
الاكتظاظ السكاني
الرهيب والذي
قد يحيل
الاجتياح إلى
مجزرة كبيرة
سيكون لها ثمنها
السياسي الباهظ.
أما
الاحتلال
الكامل وبلا
حساب فسيكون
إيذاناً بانتهاء
السلطة التي
بقيت سليمة
هناك، وعندما
تنتهي السلطة
سيدفع
الاحتلال
أثمانا باهظة
سياسيا
واقتصاديا
وأمنيا خلافا
لوضع
"الاحتلال
الديلوكس" الذي
عاشه شارون خلال
أكثر من عامين
وتحديداً منذ
أبريل/ نيسان 2002.
نهاية
السلطة هي
"الكابوس"
كما وصفها أحد
الكتاب
الإسرائيليين،
الذي يعني
ثمناً
اقتصادياً باهظاً
بتحمل
المسؤولية عن
حياة الناس،
وثمنا
سياسياً
كبيراً بعودة
الاحتلال إلى
وجهه القبيح،
وثمنا أمنيا
بكسر ميزان
القوى المختل
مع المقاومة
بإمكانية
عودتها إلى
حرب الشوارع
كما كان الحال
قبل أوسلو.
فشل
شارون الأمني
والسياسي
في
ضوء ذلك كله
برز الفشل
الأمني
الذريع
لشارون بالعجز
عن إخماد جذوة
المقاومة،
أما السياسي
فتمثل في
العجز عن فرض
رؤيته للحل
الانتقالي البعيد
المدى القائم
على دولة فلسطينية
هزيلة على 42% من
الضفة
الغربية
ومعظم قطاع
غزة.
في
هذه الأجواء
وفيما كان حلم
العراق
يتبخر، كانت
واشنطن
تتراجع عن
الدعم المطلق
لشارون، وبرزت
في وجهه جملة
لاءات منها
طرد عرفات
وإشعال
المنطقة
بإنهاء
السلطة أو
خطوات كبيرة
على الصعيد
الأمني، وحتى
على الصعيد
السياسي من
حيث فرض حل من
طرف واحد.
والحال أنه لم
يعد بإمكان
بوش أن يتحمل تصعيداً
كبيراً في
الحالة
الفلسطينية،
لاسيما وهو يدرك
أنها ساحة
تزيد الوضع
العربي اشتعالاً
في ضوء وضع
العراق
المتفجر.
هنا
بدأ الشارع
الإسرائيلي
يعلن ضجره من
شارون، وكذلك
حال النخبة
السياسية
والعسكرية،
وبرزت قصة
موشيه يعلون
وتحذيراته،
ومعها تحذيرات
رؤساء
الشاباك
الأربعة
السابقين،
وإضرابات
الطيارين
وعناصر
الوحدات
الخاصة والوضع
الاقتصادي
المتدهور،
والمعلومات
المخيفة عن
الهجرة
القادمة
والمعاكسة،
إلى غير ذلك
من المؤشرات
السلبية التي
دفعت النخبة السياسية
والعسكرية
إلى تفجير قصة
فضائح شارون
الحالية التي
ما كان لها أن
تتفجر لولا
ذلك، بل إن
وثيقة جنيف ما
كان لها أن
تظهر وبذلك
الدعم
اليهودي
والدولي
الكبير لولا
ضعف شارون
وهزاله
السياسي، وبتعبير
أدق نهاية
مشروعه
الأمني
والسياسي.
عناوين الهزيمة
الجدار
الأمني كان
واحداً من
محاولات
شارون
المستميتة للتخلص
من الهواجس
الأمنية، ثم
كان الإعلان
عن خطة الفصل
الأحادي
الجانب التي
أجمع المحللون
الإسرائيليون
على وصفها
بالهزيمة
أمام الإرهاب.
وقد كان
لافتاً أن
يعلق على
المشروع في
اليوم التالي
في صحيفة
معاريف رجلان
من اليمين هما
بنتسي ليبرمان
رئيس مجلس يشع
للمستوطنين،
ويوسي بيلين
"الحمامة"
اليساري
المعروف، حيث
أجمعا على أن
شارون قد قدم
بمشروعه هدية
للإرهاب
وأثبت هزيمته
أمامه.
كان
ذلك صحيحاً
مائة
بالمائة، ولن
نتأكد من ذلك إلا
عندما نتذكر
أن مشروع
شارون للفصل
الأحادي الجانب
ثم إخلاء
مستوطنات
قطاع غزة هو
عينه مشروع
الحل
الانتقالي
البعيد المدى
الذي كان على
الفلسطينيين
أن يدفعوا مقابله
استئصال
الإرهاب
وعقوداً
ومواثيق لا
حصر لها، فيما
هو الآن
يمنحهم إياه
بلا ثمن، مع
أنه حاول أن
يقول إن ذلك
لن يكون بلا
مقابل في
محاولة يائسة
لحفظ ماء الوجه.
تبقى
قصة نقل بعض
القرى
العربية مثل
أم الفحم إلى
السلطة
الفلسطينية
لإخراج كم
كبير من الفلسطينيين
من عرب 48 إلى
قطاع السلطة، وهذه
قضية لا أهمية
لها إلا من
زاوية
الدلالات السياسية
على مستقبل
الفلسطينيين
من حملة
الجنسية
الإسرائيلية،
لأن ذلك لن
يتم إلا بموافقة
السلطة التي
يستبعد أن
تقبل ذلك،
اللهم إلا في
سياق حل نهائي
مقبول يعيد
كامل الأراضي
المحتلة عام 67
أو الجزء الأكبر
منها، وليس 42%
من الضفة فقط.
ماذا بعد؟
من
المؤسف أن
الوضع السياسي
العربي
والفلسطيني
لا يزال
عاجزاً عن
رؤية هزيمة
شارون، ويعود
ذلك إلى عدم الرغبة
في مديح فكرة
المقاومة
وقدرتها على
تحقيق الإنجاز،
أما الجانب
الآخر فيتمثل في
سؤال ما بعد
الجدار وحشر
الفلسطينيين
في 42% من الضفة
ومعظم قطاع
غزة. والحال
أن ذلك هو جزء
من رؤية دلالة
ذلك على عودة
المشروع الصهيوني
إلى زمن
"الغيتو"
ونهاية أحلام
الشرق
أوسطية،
إضافة إلى عدم
إدراك قدرات
المقاومة
وإبداعها،
ذلك أن رجال المقاومة
لا بد أن
يجدوا أكثر من
وسيلة لضرب
الاحتلال،
أكان بوجوده
على المعابر
في عزة والضفة
أم من خلال
اختراق
الجدار
بوسائل مبتكرة.
هناك
أيضاً ذلك
العجز عن
استثمار
موضوع الجدار سياسياً
باستمرار
الضغط على أعصاب
شارون
لإسقاطه
ومشروعه
وإسقاط فكرة
الجدار.
في
ضوء ذلك يمكن
القول إن ثمة
فرصة لمواصلة المقاومة
والهجوم
السياسي ضد
الجدار، لكن
ذلك يتطلب إرادة
سياسية عربية
وفلسطينية لا
تبدو متوفرة،
ولعل السبب في
ذلك هو العجز
عن قراءة
الموقف على
نحو صائب من
خلال إدراك
مأزق شارون
ومعه مأزق بوش
وإدارته
المتفاقم في العراق،
أكان بقضية
أسلحة الدمار
أم باستمرار
المقاومة.
ــــــــــــــــــ
كاتب فلسطيني
هل
الإصلاح ممكن
في البلاد العربية؟
عدت
لتوي من زيارة
البلاد العربية
مثقلا باليأس
والانكسار.
فمن الواضح أن
الإصلاح الذي
نتحدث عنه منذ
سنوات طويلة
لم يحصل ولن
يحصل، وأن
الأمل بدأ
يتآكل كما لم
يحدث من قبل
في أي مكان
لدى الجمهور
العريض الذي
بدأ يفقد
الشعور بأي
انتماء وطني
أو إنساني،
وأن السياسة
كما تتجلى في
نظم العرب
القائمة تبدو
كالعارضة على
القبر التي
تدين الميت
بالموت
الأبدي ولا
تترك له مجالا
للأمل أو
الانبعاث.
هل
هي القيادات
الضعيفة؟ هل
هي البيرقراطية
العقيمة
والمعقمة
للعقل
والذكاء؟ هل
هو الحرس
القديم الذي
يبسط نفوذه في
كل الميادين
ولا يسمح
للجديد
بالولادة
والنماء؟ هل
هو الجهل
بمصائر
الشعوب أم هو الأنانية
والشره
والاستهتار؟
يتبارى
أنصار
الحكومات
العربية بالتذكير
بعدد
المراسيم
والقوانين
والإجراءات
التي اتخذت من
قبل الطواقم
القائمة لإنعاش
الاقتصاد
وجذب
الاستثمارات
ومحاربة
الفساد
والإهمال.
وعلى هذه
الحجج ترد المعارضات
بحجج أقوى،
فتذكر أن
القوانين
والمراسيم والإجراءات
لا تجد طريقها
إلى التنفيذ،
وعندما تنفذ
لا تغير من
الوضع شيئا.
فالاقتصادات
لا تزال فقيرة
ومتهالكة ولا
تكاد الاستثمارات
المنتظرة
والمتحققة
تعادل شيئا
بالمقارنة مع الرساميل
الهاربة
والمهاجرة.
أما الفساد
فكأنه يتغذى هو
نفسه من لهيب
معارك محاربته،
وينمو عليها
فلا يبقي أثرا
لأخلاقيات
مدنية أو
سياسية.
لكن
يزداد
الاعتقاد لدي
كما هو الحال
لدى غالبية
الجمهور
العربي
المكوي بنار
التدهور
المستمر في
شروط المعيشة وممارسة
الحقوق
والحريات
التي تشكل
علامة
الاندماج في
العصر الحديث
والحضارة،
بأنه حتى لو
نجحت
الحكومات في
تنفيذ جميع
القوانين والقرارات
التي تصوت
عليها أو
تتخذها, وحتى
لو شملت هذه
القوانين
والقرارات
جميع ميادين
النشاط
الوطني، فلن
تعطي نتيجة تذكر.
وحتى لو كانت
هذه القوانين
والقرارات في
الاتجاه
الصحيح -وهو
ليس من الأمور
المعطاة، ذلك
أن الحكومات
قد تخطئ ومن
حقها أن تخطئ-
فإن الإصلاح
سيظل بعيدا
عنا.
تسيير
الشؤون
العامة يحتاج
إلى صوغ قوانين
واتخاذ
قرارات، كما
يحتاج إلى
تطوير وتحديث
الوسائل
والأساليب
المتبعة في الإدارة
والتسيير
الاقتصادي
معا. لكنه
يحتاج قبل هذا
وذاك إلى نخب
جديدة تدرك
حاجات الشعوب
وتتواصل معها
وتحترمها
وتتأثر بما
تعاني منه،
وتعرف أن
المسؤولية
والقيادة السياسية
تعني
المسؤولية
والالتزام
بالعمل على
تحسين شروط
حياة المجتمعات
وضمان مستقبلها،
لا استغلال
المنصب
السياسي
لخدمة
مصالحها الخاصة
وضمان مستقبل
أبنائها والمقربين
منها.
ومن
هنا وفي ما
وراء كل
المشاريع وبصرف
النظر عنها،
يتجلى
الإصلاح في
نظري في ثلاثة
مبادئ رئيسية
هي التي تشكل
مصدر القوة
التي يبثها في
الشعوب
والمجتمعات.
وهي مبادئ لا
تتعلق بشكل
خاص
بالاقتصاد أو بالسياسة
ولا تتماهى مع
تحديث
الإدارة أو
إحياء المجتمع
المدني،
ولكنها تتعلق
بروح النظام
العام وأسلوب
عمله التي
تنتشر أو
ينبغي أن تنتشر
في جميع
المواقع
والميادين، قبل
أن تتحكم بكل
نشاط اجتماعي
وتحدد السلوك
العام لجميع
الأفراد في
الاقتصاد والسياسة
والمجتمع
والمؤسسات
على حد سواء.
فإذا
ما انتشرت
مبادئ
الإصلاح في هذا
النظام العام
لا يهم بعد
ذلك أكان
الإصلاح الاقتصادي
هو الأسبق أو
الإصلاح السياسي،
ولا إن شمل
الإصلاح
السياسي -وما
يعنيه من تكريس
التعددية
والمشاركة الفعلية
في القرارات
السياسية-
جميع الأفراد
دفعة واحدة أم
كان تدريجيا وبطيئا.
أول
هذه المبادئ
التي تخلق
الحركة الإصلاحية
الدافعة هو
إحلال معيار
الكفاءة محل
معيار الولاء،
سواء أكان
ولاء القرابة
العائلية
والعشائرية
أو الزبائنية
والمحسوبية
أو ولاء شبكات
المصالح
الخاصة المتغلغلة
في الدولة أو
ولاء
الانتماءات
الحزبية الضيقة
والحاكمة.
وقاعدة
الولاء هي
السائدة
اليوم في مجتمعاتنا
العربية
جميعا في
ميادين
النشاط العام
بأجمعه,
الاقتصادي
والسياسي والاجتماعي
والإداري وفي
المؤسسات
والجمعيات
السياسية
والمدنية
والأهلية. فما
دام الموالي
هو المطلوب
والمنشود
فالكفاءة
محاربة وهاربة
لا محالة ولا
شيء يمكن أن يتجدد
فعليا في أي
نظام أو نشاط.
وسيظل
النظام يشكو
انعدام
الكفاءات والأطر
والاختصاصات،
فهو بتسويده
منطق الولاء
لا يدفع إلى
هرب الأطر
الصالحة
فحسب، ولكنه
يعيد إنتاج
وتكوين الأطر
السيئة
وبصورة سيئة
أيضا وعلى
نطاق واسع،
وهي الأطر التي
تستبدل العمل
والجهد الجدي
بالتزلف
والتملق
والممالأة
والالتحاق.
ففي هذا التزلف
وتلك
الممالأة
وذاك
الالتحاق
يكمن مصدر صعودها
وازدهارها،
وهو الذي يعطي
لها مكانتها
وقيمتها.
وفي
جميع البلاد
العربية التي
زرت لم تتخذ
السلطة -ولا
تريد أن تتخذ-
أي مبادرات أو
تقوم بأي جهود
لتغيير
الاتجاه وزيادة
دور الكفاءة
والمهارة
والموهبة في
ملء مناصب
المسؤولية
السياسية
والإدارية. وإذا
فعلت ذلك
فبالقطارة
وعلى سبيل ذر
الرماد في العيون
والدعاية.
ولذلك
ورغم كل ما
حصل حتى الآن
ومن جميع الضغوط
والتحديات،
لا تزال
العملة
الفاسدة في
الدولة
والمجتمع على
حد سواء تطرد
في البلاد
العربية
العملة
السليمة، ولا
يزال قانون
الولاء
والموالاة هو
السائد عربيا
رغم الخطابات
المتكررة عن
فتح المجال
أمام أصحاب
المواهب
والكفاءات
وعدم قصر مناصب
المسؤولية
على أنصار
النظام
وأشياعه
وتابعيه.
بل
إن الملاحظة
والتقصي
يفيدان بأن المناصب
الجديدة أو
تلك التي تشغر
بسبب الوفاة
أو التقاعد أو
الإقالة لا
تكاد تعلن حتى
يتم احتلالها
من قبل موالي
النظام أو
أتباعه وأتباع
أتباعه
المقربين.
فبدل أن تتراجع
الظاهرة
تتفاقم يوما
عن يوم ويتزايد
تكالب أنصار
النظام على
المناصب بصرف النظر
عن أي معيار
آخر غير
التبعية
والمحسوبية.
ليس لهذا
التوجه
بالضرورة
علاقة مباشرة
بنوايا كبار
المسؤولين في
الدولة، لكنه
متعلق بسلوك
كل بيرقراطي
حزبي يحتل منصبا
متوسطا أو
عاليا.
فما
يهمه هو تأمين
قواعده أمام
احتمال
ازدياد
مراقبة
السلطة
العليا
لنشاطه، لذلك
فهو يسد
الثغرات
الممكنة بتعيين
الموالين
والمقربين،
والنتيجة أنه
لا يؤدي الإعلان
عن التغيير
والإصلاح ومكافحة
المحسوبية
إلى التخفيف
من آفة سيطرة
الحزب الحاكم
وأنصاره
و"أزلام"
النظام على
المراكز
والمناصب،
وإنما إلى استشراء
إرادة
التضامن
والتعاون
والتكاتف بين
جميع المستفيدين
من قانون
الولاء
ومنطقه حتى
تحولت
المحسوبية
إلى عملية
استعمار زاحف للدولة
وجميع
الأنشطة
الوطنية.
والمبدأ
الثاني
للإصلاح هو
إحلال سلطة
القانون محل
سلطة أجهزة
الأمن في
تنظيم الحقل
العمومي والحياة
السياسية
والمدنية. ومن
الواضح لكل
مراقب خارجي
أن ضبط
الفضاءات
العامة والتحكم
بالسكان
يتنازعه في
البلاد العربية
اتجاهان
رئيسيان:
تطبيق قانون
استثنائي أو ما
يشبهه مع
تعديلات تتيح
كل أشكال
التدخل
المباشر وغير
المباشر في
حياة الناس وتضييق
نطاق حرياتهم
من جهة، وحرية
التدخل
المطلق وغير
الخاضع لأي
مراقبة أو محاسبة
لأجهزة الأمن
في حياة
السكان -بصرف
النظر عن أي
قانون- حتى
الجائر منه،
من جهة ثانية.
فنظام
الضبط العام
يتردد بين
نموذج معتدل
يقوم على
استخدام
وسائل
الدكتاتورية
واحتكار
السياسة
والتعبير،
وبين نموذج
أقسى قائم على
استباحة
الفضاء العام
من قبل قوات
أمن تحولت إلى
مليشيات
تتصرف من دون
قانون أو مرجعية
أخرى غير
إرادة المعلم
ورغبته التي
تتحول إلى
قانون فوق
القانون وقبله.
وهذا
هو المضمون
الحقيقي
والعميق لما
يطلقون عليه
اليوم اسم
الخطوط
الحمراء التي
يحددها المسؤول
لعمل الناشطين
الاجتماعيين
من خارج
القانون
والتي تتحول
هي نفسها إلى
قانون يحكم
القانون. ولا
يعني الضبط
الأمني للمجتمع
شيئا آخر سوى
التشريع
لأجهزة الأمن
لاستدعاء أي
شخص في أي وقت
ولأي سبب من دون
تهمة أو مذكرة
قضائية
لتخويفه أو
تهديده أو سجنه
أو إخفائه من
دون أن يكون
في مقدرة
الشخص وأي شخص
أن يتردد أو
يتلكأ أو
يتأخر أو يرفض
أو يعترض على
ذلك.
إطلاق
يد الأمن
بحرية لإحضار
الناس
وتأديبهم أو تأنيبهم
هو الوسيلة
الرئيسية
للإذلال
والترهيب والتقزيم
الذي يخلق
شروط
الإذعان، بل لا
يترك للفرد
خيارا آخر سوى
الانسحاق
والاستسلام
أو التمرد
والعصيان.
ليس
هناك إصلاح
ممكن في أي
مجال مع
استمرار الضبط
الأمني
اللاقانوني
واللاسياسي
للمجتمع، فهو
لا يقطع
الطريق على كل
مبادرة مستقلة
عند الأفراد
وإنما يقتل أي
إرادة فيهم أو
حتى رغبة في
التقدم أو
العمل أو الإنجاز،
ولا يقوم إلا
على التحييد
والشل والإسكات.
إن
ما يرمي إليه
الضبط الأمني
للمجتمع هو
إخماد روح
النشاط كله
عند الفرد
لإخماد روحه
السياسية وضميره
الحر وشعوره
بالكرامة، أي
كل ما يجعل
منه إنسانا
مبادرا
وفاعلا
ومتطلعا للتراكم
والإبداع، أي
في الواقع قتل
المجتمعات في
سبيل ضمان
الاستقرار
والاستمرار
للنظام.
وكل
ما يتجاوز
بشكل أو بآخر
إرادة الحاكم
أو كل ما يبدو
أنه مخالفة
للطاعة يترجم
في منطق الأمن
على أنه تهديد
قائم ومؤكد
للنظام، ويستحق
رد فعل شاملا
وحاسما
يتجاوز دائما
أصحابه المباشرين
ليشمل دائرة
واسعة من الأقارب
أو الأصدقاء
أو حتى
الجيران.
والحال
أنه بقدر ما
يشكل الولاء
الوسيلة الوحيدة
لبناء قاعدة
زبائنية
عشائرية أو
بيرقراطية لنظام
يفتقر إلى
طبقة
اجتماعية منتجة
فعلية -أي ذات
مشروع
اجتماعي
وعمومي- يشكل
الأمن بمنطق
الضبط
الميكانيكي
الذي يمثله
اللحمة
الحقيقية
للزبائنية
المكونة من
شرائح مشتتة
ومتنافرة
والروح
الموحدة الخاصة
لهذا النمط
الاجتماعي
السياسي الذي
لا روح له.
ومن
دون أجهزة
الأمن
الموحدة
والمنظمة
والشالة لأي
إرادة وطنية
أو عمومية أو
اجتماعية،
يظهر النظام
على حقيقته
كلفيف من
أصحاب المصالح
المتعادية
والمتصارعة
والمتنازعة
كالذئاب على
فريسة مشتركة واحدة.
الأمن هو الحزب
الحقيقي
الواحد
والدائم
للنظم
العربية لا ما
تعلنه
الدساتير أو
القوائم الانتخابية
من أسماء.
وسيطرة الأمن
التي تعني
تفريغ المجتمع
من أي إرادة
وأي تنظيم مستقل
وشله عن أي
عمل ومنعه من
أي حركة خاصة،
هو اليوم
العصب
الحقيقي
للدولة المفرغة
من إرادة
مجتمعاتها
ومصدر
استمرارها
واستقرارها
الوحيد.
المبدأ
الثالث هو
مبدأ
المسؤولية
الذي يعني الإحساس
بالواجب
والعمل بما
يقتضيه هذا
الواجب في ما يتعلق
بالشؤون
العمومية
ومناصب المسؤولية.
وربما كان
المبدأ
السائد اليوم
عند المسؤولين
العرب هو
النقيض له
تماما، أعني
مبدأ التمتع
واستباحة
الموارد
العمومية كما
لو كانت ملكية
شخصية.
فلا
يرتبط المنصب هنا
بواجبات ولكن
بتأمين فوائد
ومنافع
وامتيازات
وحقوق. وليس
للسلطة علاقة بالمسؤولية،
بل إن العكس
هو الصحيح.
فالسلطة تعني
التسيّد، ولا
يشعر صاحبها
بالتسيد إلا
إذا وضع نفسه
فوق القانون
وجعل من موقعه
ومنصبه درعا
يقيه أي شكل
من أشكال المحاسبة
والمساءلة
والالتزام.
فالفوقية
والارتفاع فوق
القانون الذي
يساوي بين الأفراد
هو أساس
التميز ومصدر
الشعور
بالأسبقية
والامتياز،
أي بالسلطة والسلطان.
والسلطان
بالمعنى
الشائع هو
الذي يعيش في
أقصى حالات
الحرية
والبذخ مع
أدنى ما يمكن
من الالتزامات
والواجبات،
بل إن مفهومه
يتناقض مع
الواجبات
التي لا تقع
إلا على
الفقراء
والمحكومين
والمستضعفين.
وعندما تعني السلطة
اللامسؤولية
والتحلل من
الالتزامات
السياسية
والأخلاقية،
يصبح الخروج
منها أو
الافتقار
إليها رديفا
للانحدار في
سلم
الإنسانية،
وبالتالي للخضوع
والتجريد من الحقوق
الأساسية.
وبقدر
ما يدفع هذا
الوضع إلى
تشبث
المسؤولين جميعا
وعلى كافة
المستويات
بمناصبهم
وعمل المستحيل
للبقاء فيها
واستثمارها
بصرف النظر عن
مصلحة النظام
ككل، يدفعهم
أيضا -ما
استمروا
يتمتعون بفضائلها
وامتيازاتها- إلى
فرض الإذعان
والانصياع
على من هو تحت
مسؤوليتهم
وتكبيله
برداء الذل
والمهانة والسخرة
اليومية.
والنتيجة
هي ما نعرفه
اليوم من
انهيار أسس الحياة
العمومية
السياسية
والمدنية
واحتلال التنازع
والتناحر
والتنافس على
السلطة محل
العمل
والاجتهاد
المادي
والفكري
لإنتاج
الثروة
ومراكمة الإبداعات
والابتكارات الحضارية.
ويكون التأخر
والتقهقر في
شروط حياة
المجتمعات
موازيا
ومواكبا
لنشوء طبقة أرستقراطية
تفرض نفسها
بالقوة وتعيش
على ريع
المكانة والمنصب
والأسبقية الاجتماعية.
_____________________________________
أستاذ علم
الاجتماع
السياسي في جامعة
السوربون
بباريس
صورة
الإسلام في أميركا..
الجذور والحاضر
الصورة
الراهنة للإسلام
والمسلمين في
الولايات
المتحدة هي
نتاج تراكمات
ثقافية
وحضارية
تكونت عبر قرون
تعود -كما يرى
بعض المؤرخين-
إلى فترة
الحروب الصليبية
ذاتها، مرورا
بعصور الاستعمار
الأوروبي
ونشأة
أميركا،
ووصولا إلى
الفترة التالية
للحرب
العالمية الثانية،
ثم المرحلة
الراهنة
وتبعات أحداث
11 سبتمبر/أيلول
الخطيرة على
صورة الإسلام
والمسلمين في
الولايات
المتحدة. وهذا
المقال
يتناول
باختصار
تبعات
المراحل التاريخية
الكبرى
السابقة على
هذه الصورة.
الإسلام في
الهوية
الغربية
يوضح
ديفد بلانكس
ومايكل
فراستو في
مقدمة كتاب
لهما صدر عام 1999
عن "رؤية
الغرب
للإسلام في
العصور
الوسطى"، أن
جذور رؤية الغرب
الراهنة
للإسلام
والمسلمين
تعود إلى
القرن الحادي
عشر الميلادي
الذي شهد بداية
الحروب
الصليبية
والمراحل
الأولى لنشأة
الهوية
الغربية
الحديثة.
ويقول
الكاتبان إن
الأوروبيين
في تلك الفترة
كانوا
محاصرين
بحضارة أكثر
قوة وتقدما
وهي حضارة الإسلام،
وأنهم فشلوا
في هزيمة هذه الحضارة
خلال الحروب
الصليبية كما
رفضوا فهمها،
لكنهم شعروا
دائما
بتهديدها
الحضاري والديني
لهم، لذا لعب
الإسلام دورا
أساسيا في
تشكيل الهوية
الأوروبية
ومن ثم الغربية
الحديثة.
ويرى
المؤلفان أن
الإسلام لعب
دورا شبهاه
"بنيغاتيف
الصورة" في
تشكيل رؤية
الأوروبي
المسيحي
المثالية
لنفسه، إذ عمد
الأوروبيون
إلى تشويه
صورة
منافسيهم
(المسلمين)
كأسلوب لتقوية
صورتهم
الذاتية عن أنفسهم
وبناء ثقتهم
في مواجهة عدو
أكثر قوة
وتحضرا.
وفي
الكتاب نفسه
يرى دانيال
فيتكس -وهو
أستاذ آداب
بجامعة ولاية
فلوريدا الأميركية-
أن نظرة الغرب
الحديثة
للإسلام ولدت
في فترة كانت
علاقة أوروبا
بالإسلام
فيها علاقة
خوف وقلق، مما
دفع
الأوروبيين
لتعريف
الإسلام
تعريفا "ضيقا
كاريكاتوريا"
كدين يملؤه
"العنف والشهوة"
يقوم على "الجهاد
العنيف" في
الحياة
الدنيا
و"الملذات الحسية
الموعودة" في الآخرة.
كما
نظروا إلى
الرسول محمد
صلى الله عليه
وسلم في أحسن
تقدير على أنه
واحد من
اثنين: إما "قس
كاثوليكي فشل
في الترقي في
سلم البابوية"
فقرر الثورة
ضد المسيحية،
أو "راعي جمال
فقير تلقى
تعليمه على يد
راهب سوري"
ليشكل دينا
جديدا من
"قشور
العقيدتين
المسيحية
واليهودية".
كما
نظر
الأوروبيون
إلى حياة
المسلمين الأخلاقية
نظرة مزدوجة،
إذ نظروا إلى
حجاب المرأة
المسلمة
كتعبير عن
"السرية والقهر"
والفصل بين
الرجل
والمرأة، وفي
نفس الوقت نظروا
إليه على أنه
مصدر "فجور واستباحة
أخلاقية
مستترة" خلف
الحواجز
والأسوار.
وقد
انتقلت هذه
الصورة
المشوهة كما
يرى جون إسبوزيتو
أستاذ دراسات
الأديان
والعلاقات
الدولية بجامعة
جورج تاون
الأميركية في كتاب
"التهديد
الإسلامي..
حقيقة أم
أسطورة؟"
الصادر عام 1992..
انتقلت إلى
بعض أهم قادة
الإصلاح
الفكري
والديني في
أوروبا وعلى
رأسهم زعيم
حركة الإصلاح
البروتستانتي
مارتن لوثر
الذي نظر إلى
الإسلام على أنه
"حركة عنيفة
تخدم أعداء
المسيح لا
يمكن جلبها
للمسيحية
لأنها مغلقة
أمام المنطق،
ولكن يمكن فقط
مقاومتها
بالسيف".
معرفة الإسلام
للسيطرة عليه
مع
دخول عصر
النهضة
الأوروبية في
القرن الخامس عشر
الميلادي
دخلت نظرة
الغرب إلى
الإسلام
مرحلة جديدة
بلغت قمتها في
عصور
الاستعمار الأوروبي
الذي اجتاح
شرق العالم
القديم خلال
القرن التاسع
عشر.
ويرى
إدوارد سعيد
في سلسلة من
مؤلفاته على رأسها
"الاستشراق"
الصادر عام 1978
أن معرفة
الغرب
للإسلام في
هذه المرحلة
كانت بغرض
السيطرة عليه
وليس فهمه،
وأن عمليه
المعرفة هذه
تمت بشكل منظم
نسبيا تعاونت فيه
مؤسسات الفكر
والمعرفة
الأوروبية
تعاونا وثيقا
مع مؤسسات
الاستعمار
الأوروبية الرسمية
بهدف مدها
بالمعرفة
اللازمة
للسيطرة على
المجتمعات
المستعمرة.
وخلال
هذه المرحلة
نظر الغرب إلى
الشرق -بما في ذلك
العالم
الإسلامي–
بأسلوب أصبح
الآن نموذجا يدرس
عن التشويه
المتعمد الذي
يمكن أن تقوم
به حضارة ما
لصورة حضارة
أخرى. ومن أهم
عناصر هذا
الأسلوب ما يلي:
النظر
إلى الشرقي أو
إلى المسلم
على أنه الآخر
المستقل
تماما عن
الأنا أو
الذات
الأوروبية.
تنظيم
علاقة
الأوروبي مع
الآخر عبر
سلسلة من الثنائيات
الفكرية يضع
كل منها الآخر
الشرقي أو
المسلم في
مقابل الأنا
الأوروبي على طرفي
نقيض في مختلف
جوانب
الحياة،
فمثلا تم
النظر إلى
الشرقي على
أنه متخلف
وحشي في مقابل
الغربي
المتقدم
المتحضر، أو
على أنه جاهل
فقير في
مواجهة
الغربي
المتعلم الثري،
أو على أنه
داكن ضعيف في
مقابل الغربي
الأبيض القوي.
وقفت
المؤسسات
الاستعمارية
خلف التقسيم الثنائي
السابق لدعمه
سياسيا
واقتصاديا
وثقافيا على
أرض الواقع من
خلال مساعيها لربط
الشرق -بما في
ذلك العالم
الإسلامي-
بأوروبا من
خلال روابط
مؤسساتية
استعمارية تضمن
بقاء الشرق
الطرف الأضعف
على طول الخط
في علاقته
بالإمبراطوريات
الأوروبية. ولذا
سعى
الاستعمار
لتكريس
استغلاله
واستنزافه الاقتصادي
للشرق،
وإضعاف
اللغات والأديان
والثقافات
الشرقية الأصلية،
ومحاربة ظهور
الحركات
السياسية
والاجتماعية الوطنية
في الشرق
والعالم
الإسلامي على
مدار عقود الاستعمار.
وقف
الغرب موقفا
منزعجا
ومتشددا
وأحيانا انتقاميا
تجاه
الجماعات
الشرقية أو
المسلمة التي
خرجت عن
التقسيم
الثنائي
السابق وحاولت
امتلاك أدوات
القوة
الغربية مثل
اللغة وقوة
الاقتصاد
وفهم السياسة
والقانون وأساليب
العمل
الإعلامي
للتقريب بين
مواقف
المجتمعات
الشرقية
المستضعفة
والغرب المستعمر.
النظرة
السابقة لعبت
دورا مزدوجا
خطيرا في تشكيل
صورة الإسلام
والمسلمين
لدى الغرب:
الأول تشويه
هذه الصورة،
والثاني
تبرير الاستعمار
الأوروبي
واستنزاف
أوروبا
المنظم
لثروات الشرق
والعالم
الإسلامي تحت عنوان
تحريره
ومساعدته على
الرقي
والتحضر.
هل
ورثت أميركا
نظرة
الاستعمار
الأوروبي
للإسلام؟
مع
تفكك الإمبراطوريات
الأوروبية في
منتصف القرن
العشرين
وصعود الولايات
المتحدة كقوة عالمية
بعد الحرب
العالمية
الثانية، رفض
بعض المفكرين
النظر إلى
أميركا على
أنها وريثة
الاستعمار
الأوروبي
ونظرته
للعالم، خاصة
أن أميركا
نفسها
استعمرت من
قبل الإمبراطوريات
الأوروبية.
ولكن
هذا الرأي لم
يصمد أمام
تيار من
الكتابات حول
العلاقة بين
الغرب والشرق
في فترة ما
بعد الاستعمار
والتي رأت أن
الولايات المتحدة
وريث شرعي
للاستعمار
الأوروبي،
ولكن في صورة
جديدة هي
الإمبريالية
التي تقوم على
استغلال
ثروات الشعوب
الفقيرة بشكل
منظم ومستمر
دون
استعمارها.
كما
رأى أصحاب هذا
التيار أن
أميركا تميزت
عن الاستعمار
الأوروبي
بممارستها
الاستعمار
الداخلي في حق
أهل البلاد
الأصليين الذين
تم
استئصالهم،
وفي حق موجات
الأفارقة
الذين تم استقدامهم
لأميركا
وإخضاعهم
لأسوء أنواع
الاستعمار
وهو العبودية.
ويقول
أصحاب هذا
الاتجاه إن
العلوم
الاجتماعية الأميركية
–وخاصة علم
دراسات
المناطق
الأميركي-
ورثت نفس نظرة
الأوروبيين
إلى الشرق والعالم
الإسلامي، إذ
سعى
الأكاديميون
الأميركيون لتقسيم
العالم غير
الغربي إلى مناطق
ومستويات
وفقا للمصالح
الاقتصادية
والسياسية
الأميركية
تحت إشراف
ودعم الحكومة
الأميركية
ذاتها.
وقد
وجه إدوارد
سعيد نقدا
واسعا
للمؤسسات الأكاديمية
الأميركية
فيما يتعلق
بأسلوب
دراستها
للإسلام في
كتابه "تغطية
الإسلام.. كيف
يحدد الإعلام
والخبراء
رؤيتنا لبقية
العالم؟"
الصادر عام 1997،
إذ يقول إن برامج
دراسات
الإسلام
بالجامعات
الأميركية
تحددها في
الغالب
"الضغوط
المعاصرة الملحة"
المسيطرة على
العلاقة بين
الولايات
المتحدة
والعالم
الإسلامي،
كما يهيمن عليها
عدد من
الأفكار
العامة
المنعزلة عن
الواقع وعما
يدور في
العلوم
الاجتماعية الأميركية
الأخرى.
ويرى
سعيد أن
الأوضاع
السابقة جعلت
من "المقبول أن
يقال عن
الإسلام
(بالجامعات
الأميركية) ما
لا يقبل قوله
عن اليهودية
أو عن الآسيويين
أو عن
الأفارقة،
وجعلت من
الممكن أن
تكتب دراسات
(أميركية) عن
التاريخ والمجتمعات
الإسلامية
تتجاهل جميع
المبادرات
الكبرى في
نظريات
التفسير الاجتماعي".
أما
على ساحة
سياسة أميركا
تجاه الشرق
الأوسط وموقف
صناع القرار
الأميركي من
الإسلام
والمسلمين،
فيرى دوغلاس
ليتل في كتاب
"الاستشراق
الأميركي.. أميركا
والشرق
الأوسط منذ 1945"
الصادر عام 2002,
أن "فهم مواجهات
أميركا مع
الشرق الأوسط
بعد عام 1945
يتطلب فهم الخلفية
الثقافية
والصور النمطية
العنصرية
التي يعتقد
بها غالبية
الأميركيين"
تجاه الشرق
الأوسط
والعالم الإسلامي.
وعلى
هذا الصعيد
يرى ليتل أن
الثقافة
الشعبية الأميركية
امتلأت
بأفكار
تمييزية ضد
"المسلمين
واليهود
وشعوب الشرق
الأوسط" خلال القرنين
الثامن عشر
والتاسع عشر،
إذ نظر
الأميركيون إلى
تلك الشعوب
بصفة عامة على
أنهم
"متخلفون
ومنهارون
وغير موثوق
بهم".
وبعد
الحرب
العالمية
الثانية
والهولوكوست
خفت موجة
العداء
للسامية إلى
حد ما –في
أميركا- بعدما
بدأ
الأميركيون
في النظر إلى اليهود
على أنهم
"غربيون"
بينما
استمروا في
النظر إلى
المسلمين على
أنهم
"شياطين" و"إرهابيون
معادون
للغرب".
ويعيد
ليتل جذور
التحيز
الأميركي
تجاه الإسلام والعالم
الإسلامي إلى
مواقف الآباء
المؤسسين
للولايات
المتحدة،
والذين نظروا
إلى العالم
الإسلامي على
أنه "مناقض
لنظام
الجمهورية" الذي
وهبوا حياتهم
للدفاع عنه.
واستمرت
هذه الرؤية
تتحكم في
مواقف صناع
القرار الأميركي
تجاه الشرق
الأوسط، إذ
عبر الرئيس الأميركي
ثيودور
روزفلت في
لقاءات خاصة
عام 1907 عن اعتقاده
بأن "من
المستحيل أن نتوقع
أي تقدم
أخلاقي وفكري
ومادي أينما
يسود المحمديون".
كما تبنى
المقربون من الرئيسين
جون كيندي
وليندون
جونسون "نظرة
للأعراق والثقافات
يحتل فيها
العرب مكانة أسفل
الإسرائيليين".
ولذا
يرى ليتل أن
سياسة أميركا
تجاه العرب
منذ عام 1945
حددها عاملان
ثابتان هما:
مصالح أميركا
في الحصول على
البترول
العربي وحماية
أمن إسرائيل
واحتواء بعض
الأنظمة
العربية من
جهة، ومن جهة
أخرى
"الاستشراق الأميركي"
الذي عرفه
ليتل بأنه
"ميل إلى
إساءة تقدير قدرات
شعوب المنطقة
والمبالغة في
تقدير قدرة
أميركا على
تحويل
الأوضاع
السلبية إلى
أوضاع أفضل".
كما
تحدث ليتل
وآخرون عن دور
الإعلام
الأميركي في
دعم رؤية
أميركا
الاستشراقية
تجاه الإسلام والمسلمين.
ومن أبرز وجوه
هذا الدعم حرص
وسائل
الإعلام
الأميركي
–كمجلة
ناشيونال جيوغرافيك
الأميركية
العريقة- على تصوير
مظاهر التقدم
والازدهار في
إسرائيل وما
تتمتع به من
طرق سريعة
واسعة ومنشآت حديثة
تشبه نظيرتها
الأميركية،
وفتيات
صغيرات يزرعن
الزهور في
حدائق
منازلهن، في الوقت
الذي تم فيه
التأكيد في
صور العرب على
سباقات
الخيول وحياة
الصحراء والطرق
الفقيرة
والمباني
المتهدمة
والعجائز
الفقراء المستضعفين
أو المسلحين
المتهورين.
صورة
الإسلام في
أميركا بعد 11/9
كتب
إدوارد سعيد
يوم 2 أغسطس/آب 2003
في جريدة ذي
غارديان
البريطانية
يقول "قد
أتمنى أن أقول
إن الفهم العام
للشرق الأوسط
وللعرب
وللإسلام في
أميركا قد
تحسن (بعد 11/9)،
ولكنه في الحقيقة
لم يتحسن"،
وأضاف أن رفوف
المكتبات
الأميركية
بعد 11
سبتمبر/أيلول
امتلأت بكتب
عن الإسلام
ولكنها كتب
سيئة "مليئة
بعناوين رئيسية
صارخة عن
الإسلام
والإرهاب والتهديد
العربي
والخطر
الإسلامي".
أما
الإدارة
الأميركية
–كما يرى سعيد-
فقد أعطت آذانها
لبعض أشهر
المستشرقين
الغربيين مثل
برنارد لويس
الذي استدعته
الإدارة لعرض أفكاره
عن الإسلام
على العاملين
في البيت
الأبيض. ويروج
لويس لفكرة أن
نظرة المسلمين
للغرب
والولايات
المتحدة في
الفترة
الراهنة
يحكمها
شعورهم
بالمهانة الدولية
بعد سقوط
حضارتهم
وحقدهم على
الغرب
المسيحي
المتقدم، وهي
نظرية ضمنها
في كتابه
الواسع
الانتشار في
الفترة
الحالية
"ماذا حدث
خطأ؟ الصراع
بين الإسلام والحداثة
في الشرق
الأوسط" (2003).
كما
رأى آخرون أن
تقسيم الرئيس
جورج دبليو
بوش للعالم
إلى "خير"
و"شر" وإلى
عالم "متحضر" وآخر
"غير متحضر"،
وحديث رئيس
الوزراء الإيطالي
سيلفيو
برلسكوني في سبتمبر/أيلول
2001 عن "سمو
الحضارة
الغربية
مقارنة بالحضارة
الإسلامية"..
يمثلان "رأس
جبل جليد" مليء
بالرؤى
العنصرية ضد
الإسلام
والمسلمين في
الغرب
والولايات المتحدة
خلال الفترة
الراهنة.
وقد
تجلت هذه
الرؤى
العنصرية في
موقف بعض قيادات
اليمين
الأميركي
المتدين تجاه
الإسلام، إذ يقول
ديفد فروم
–وهو كاتب
خطابات سابق
في إدارة
الرئيس بوش-
في كتاب
"الرجل
المناسب..
الرئاسة
المفاجئة
لجورج دبليو بوش"
(2003) أن قيادات
اليمين
الأميركي
المتدين الذين
يمثلون أقوى القواعد
الجماهيرية
المساندة
لبوش شعروا
بغضب شديد
تجاه موقف بوش
من الإسلام
والمسلمين في أعقاب
أحداث
سبتمبر/أيلول
لأن بوش وصف
الإسلام بأنه
"دين سلام".
ولم
يفوت قادة
اليمين
الفرصة للرد
على تصريحات بوش
إذ وجه عدد
كبير منهم
إساءات خطيرة
للإسلام، فرفض
فرانكلين غرام
وصف الإسلام بأنه
"دين مسالم"،
ووصف جيري
فالويل
الرسول محمد صلى
الله عليه
وسلم بأنه
"إرهابي"، وقال
بات روبرتسون
إن
الإرهابيين
لا "يحرفون
الإسلام!!
إنهم يطبقون
ما في
الإسلام".
كما
امتلأت
الأسواق
الأميركية
بكتابات عدد
من أكثر
الكتاب
الأميركيين
تطرفا في موقفهم
من المسلمين
والعرب مثل
دانيال بايبس مؤلف
كتاب
"الإسلام
المسلح يصل
أميركا"
الصادر عام 2003، وستيفن
إمرسون مؤلف
كتاب "جهاد أميركي..
الإرهابيون
الذين يعيشون
وسطنا"
الصادر في العام
نفسه. فهؤلاء
روجوا لنظرية
أن المسلمين
والعرب
المقيمين في
أميركا والغرب
هم أعداء
مقيمون في
الولايات المتحدة
يتحينون
الفرص
للانقضاض
عليها، ومن ثم
يجب السعي
لمراقبتهم
والتضييق
عليهم وتهميش
منظماتهم.
كما
ظهرت مجموعة
أخرى من
الكتابات
الساعية إلى خدمة
جهود مؤسسات
السلطة
الأميركية في
حربها على الإرهاب
بالتنظير
لفكرة تدخل أميركا
لإعادة تشكيل
العالم
الإسلامي عن
طريق دعمها
المباشر
لأطراف مسلمة
ترى أنها أكثر
تعاطفا
تجاهها.
ومن
هذه الكتابات
دراسة
أصدرتها
مؤسسة راند الأميركية
العريقة
للأبحاث عام 2003
بعنوان
"الإسلام المدني
الديمقراطي"،
وقد دعت صراحة
إلى تبني
سياسات
أميركية من
شأنها مساندة
الجماعات
المسلمة
العلمانية والتقدمية
ماليا
وسياسيا
وإعلاميا.
والدراسة رغم
ضعف قيمتها
العلمية
تمتلك أهمية سياسية
لدورها في
خدمة السلطة
وعلاقتها
المباشرة بها
لكون مؤلفتها
شيرلي برنارد
هي زوجة زلمي
خليل زاده
السفير
الأميركي
الحالي في أفغانستان
وأحد
المقربين من الرئيس
بوش.
في
الخاتمة نشير
إلى أن
الخلفية
الثقافية والحضارية
لصورة
الإسلام في
الولايات
المتحدة ليست
السبب الوحيد
لما يشوب
علاقة أميركا
بالعالم
الإسلامي في
الفترة
الحالية من
توتر، فهناك
عوامل أخرى
عديدة تساهم في
ذلك من بينها
التصرفات
المشينة التي
تقوم بها بعض
الأطراف
المسلمة أو
الأميركية ضد
الطرف الآخر،
وتراث
الأفكار
النمطية
السلبية التي
يمتلكها كل
طرف عن الآخر،
ودور المصالح
المادية في
إشعال الخلاف
بين الطرفين.
وما هذه
المقالة إلا
محاولة
لتسليط الضوء
على أحد أهم
أسباب الخلاف
القائم بغرض
الوعي به
ومواجهته من
خلال
الأساليب العقلانية
المناسبة.
ــــــــــــــــــ
مدير الشؤون
العربية
بمجلس العلاقات
الإسلامية
الأميركية
(كير)
المسلمون
والعنف
السياسي..
نظرات
تأصيلية
"إن
الله رفيق يحب
الرفق، ويعطي
على الرفق ما لا
يعطي على
العنف". من هذا
الحديث يمكن
تعريف العنف
بأنه -كما
يقول الشيخ
القرضاوي-
"استخدام
الشدة
والغلظة، في
غير موضعها،
أو في غير
أوانها، أو
بأكثر مما
يلزم، أو بغير
حاجة إليها،
أو بدون ضوابط
استعمالها".
وإذا
كان الإسلام
يرفض العنف في
القول، فأولى
أن يرفض العنف
في الفعل.
بمعنى
استخدام القوة
المادية أو
العسكرية في
غير موضعها،
أي بالحق
والباطل، وفي
العدل والظلم.
أما
الإرهاب فهو
-بحسب
القرضاوي-: أن
تستخدم العنف
فيمن ليس بينك
وبينه قضية،
وإنما هو
وسيلة لإرهاب
الآخرين وتخويفهم
وإيذائهم
بوجه من
الوجوه،
وإجبارهم على
أن يخضعوا
لمطالبك، وإن
كانت عادلة في
رأيك.
من
هنا يمكن
التمييز بين
الجهاد
المشروع والعنف
المذموم بأن
الجهاد يتميز
بوضوح هدفه،
ووسائله،
والتزامه
بأحكام
الشرع،
ومكارم
الأخلاق التي
جاء بها
الإسلام: قبل
القتال،
وأثناء القتال،
وبعد القتال.
أما (العنف)
-كما يقوم به بعض
الجماعات
التي تنسب إلى
الإسلام-
فينقصه الوضوح
في الرؤية،
سواء للأهداف
أم للوسائل، وللضوابط
الشرعية.
ومما
لا شك فيه -كما
يقول
القرضاوي-: أن
أفضل أنواع
الجهاد في
عصرنا،
وأولاها
بالمشروعية والفضل:
الجهاد
لتحرير
فلسطين. ومن
البَيِّن أن
قدرات الشعب
الفلسطيني لا
تستطيع قهر
العدو
الإسرائيلي
فانتقل واجب
الجهاد
العيني إلى
جيرانهم
وأشقائهم من
العرب، ومع
عجزهم انتقل
واجب الجهاد
العيني إلى المسلمين
كافة في أنحاء
العالم، وهذا
واجب المسلمين
تجاه أي جزء
من أرض
الإسلام
يحتله عدو غاز
كافر.
ويتابع
القرضاوي:
فإذا تقاعست
الحكومات عن هذا
الواجب
المقدس، فعلى
الشعوب
والجماهير المسلمة
أن تضغط على
حكامها بكل ما
تستطيع،
أمرًا
بالمعروف،
ونهيًا عن
المنكر،
بواسطة
العلماء
والدعاة
والمفكرين،
ورجال
الصحافة
والإعلام،
وأهل الرأي
والحكمة، وكل
من يمكنه أن
يقول كلمة حق،
حتى تستجيب
لهم الحكومات
في النهاية.
العمليات
الاستشهادية..
أعلى أنواع
الجهاد
أما
العمليات
الاستشهادية
التي تقوم بها
فصائل
المقاومة
الفلسطينية
لمقاومة
الاحتلال
الصهيوني،
فهي لا تدخل
في دائرة الإرهاب
المجرّم
والمحظور
بحال من
الأحوال، وإن
كان من
ضحاياها بعض
المدنيين،
وذلك لعدة
أسباب يمكن
تلخصيها من
كلام الشيخ
القرضاوي في
الآتي:
-
المجتمع
الإسرائيلي
مجتمع عسكري
لحمًا ودمًا.
-
المجتمع
الإسرائيلي
(مجتمع غزاة)
قدموا من خارج
المنطقة.
-
هؤلاء هم
الذين يسميهم
الفقهاء
(الحربيين)، ولهم
في الفقه
أحكامهم
الخاصة بهم.
-
إذا جاز قتل
المسلمين
الأبرياء
المكرَهين -في
حال تترس
العدو بهم-
للحفاظ على
جماعة المسلمين
الكبرى، فأن
يجوز قتل غير
المسلمين،
لتحرير أرض
المسلمين من
محتليها
الظالمين: أحق
وأولى.
-
الحرب
المعاصرة
تجند المجتمع
كله.
-
تلك العمليات
هي ضرورة ماسة
وقاهرة.
ويرد
الشيخ على
شبهات
المعارضين
بأن الهدف مختلف
تمامًا بين
(الاستشهادي)
وبين
(المنتحر)،
وأن
الاستشهاديين
لا يتعمدون
قتل الأطفال،
ولا يقصدون
ذلك أصلاً،
ولكن هذا يأتي
تبعًا، وبحكم
الضرورة التي
لا يمكن تخطيها.
وأن هذه
العمليات هي
"رد" على
اعتداء إسرائيل،
وأن العدوان
"طبيعة" في
إسرائيل، وما
كان بالذات لا
يتخلف،
وبأننا لا
ينبغي أن نضخم
في أثر
الضربات
الإسرائيلية
على الفلسطينيين،
ونغفل آثار
الضربات
الاستشهادية
في كيان بني
صهيون.
وفيما
يخص جماعات
العنف
المنسوبة
للإسلام فالنظر
بعمق إلى
الأسباب التي
أدت إلى هذه
الظاهرة،
يفضي إلى عدة
أسباب، منها:
الظلم الواقع
على بلادنا من
القوى
العظمى، وما
يقوم به الحكام
في ديارنا العربية
والإسلامية
من مظالم، لكن
الشيخ يرى وراءها
-أيضًا-
أسبابًا
فكرية هي
الأكبر تأثيرًا.
ويقول: هناك
خلل فكري في
رؤيتهم
للدين، ورؤيتهم
للناس،
ورؤيتهم
للحياة.
والخلل الفكري
لا يواجه
بالسجون
والتعذيب
والتنكيل،
فإن هذا قد لا
يزيدهم إلا
تشددًا
وتعصبًا
لأفكارهم.
فلا
بد من مواجهة
فكرية علمية
معهم، يقوم
بها رجال ثقات
في علمهم،
ثقات في
دينهم، وقد
بعث سيدنا علي
رضي الله عنه
إلى الخوارج
الذين ثاروا
عليه: سيدنا
عبد الله بن
عباس حبر
الأمة وترجمان
القرآن،
ليحاجهم
ويحاورهم،
وما زال يحاورهم
ويجادلهم
بالحجة
والإقناع،
حتى رجع منهم
عدة آلاف،
وبقي بعضهم
مصرين على
باطلهم.
ويلخص
الشيخ ملامح
فقه جماعات
العنف بالآتي:
-
أنها كثيرًا
ما تعتمد على
المتشابهات
وتدع المحكمات.
-
تستند إلى
الجزئيات
وتهمل
الكليات.
-
تتمسك
بالظواهر
وتغفل
المقاصد، كما
تغفل ما يعارض
هذه الظواهر
من نصوص
وقواعد.
-
كثيرًا ما تضع
الأدلة في غير
موضعها،
وتخرجها عن
سياقها
وإطارها.
ويناقش
الشيخ مبررات
العنف لدى تلك
الجماعات
ويمكن
تلخيصها
بالآتي:
تكفير
الحكومات
القائمة: يذكر
الشيخ وجود العديد
من المظاهر
الدينية، وأن
الدساتير تنص
على أن
الشريعة مصدر
رئيس أو
المصدر
الرئيس، ما
يثبت إسلامية
الدولة بوجه
من الوجوه.
فتوى
ابن تيمية حول
قتال كل فئة
تمتنع عن أداء
شريعة ظاهرة
متواترة من
شرائع
الإسلام: يجيب
القرضاوي أن
الذي يقاتل
هذه الفئة
الممتنعة: ولي
الأمر، كما
فعل سيدنا أبو
بكر، وليس عموم
الناس، وإلا
أصبح الأمر
فوضى!.
الأنظمة
غير شرعية:
يجيب
القرضاوي
التغلب هو إحدى
طرائق الوصول
إلى السلطة،
إذا استقر له الوضع،
ودان له
الناس.
تغيير
المنكر
بالقوة في حال
الاستطاعة:
يجيب القرضاوي
بأن هؤلاء
يغفلون
الضوابط
والشروط
اللازمة
لتغيير
المنكر بالقوة
التي قررها
العلماء.
وبعد
أن يسرد فقه
جماعات العنف
باختصار يقول القرضاوي:
"هو بلا ريب:
فقه أعوج،
وفهم أعرج، يعتوره
الخلل والخطل
من كل جانب.
ويحتاج من فقهاء
الأمة إلى
وقفة علمية
متأنية:
لمناقشتهم في
أفكارهم هذه،
والرد عليهم
فيما أخطئوا
فيه: في ضوء
الأدلة الشرعية
من القرآن
والسنة
وإجماع الأمة.
ويلخص
الشيخ مكامن
الخلل لدى تلك
الجماعات بالآتي:
خلل
في فقه الجهاد
والنظرة إلى
غير المسلمين.
خلل
في العلاقة
بأهل الذمة.
خلل
في فقه تغيير
المنكر
بالقوة.
خلل
في فقه الخروج
على الحكام.
ويختم
دراسته ببيان
أمرين مهمين:
أحدهما:
حول مدى شرعية
العنف
بالصورة التي
تمارسها تلك
الجماعات،
ويشهدها
الناس، وأنها لا
تستند إلى
محكمات الشرع
لا في نصوصه
البينة، ولا
في مقاصده
الكلية.
والثاني:
مدى جدوى هذا
العنف، لو
افترضنا شرعيته:
هل غيّر وضعًا
فاسدًا؟ أو أقام
حكمًا
عادلاً؟ أو
حقق هدفًا من
الأهداف الكبرى
للأمة؟
الحرب
المقدسة..
الحملات
الصليبية
وأثرها على
العالم اليوم
عرض/
إبراهيم غرايبة
يعالج
هذا الكتاب موضوع
الحروب
الصليبية
معالجة
تاريخية
وبمقاربات
سياسية من
الواقع
القائم على
نحو يبدو
تاريخيا
سياسيا تحليليا
ودينيا أيضا،
ويركز على
الصراع بين
اليهود
والمسلمين والمسيحيين
الذين يفترض
أنهم يتبعون
جميعا نبيا
واحدا هو
إبراهيم
ويؤمنون
بنبوة ذريته
من الأنبياء
ويتبعونهم.
-اسم الكتاب: الحرب
المقدسة..
الحملات
الصليبية
وأثرها على العالم
اليوم
-المؤلف: كارين أرمسترونغ
-عدد
الصفحات:
707
-الطبعة: الأولى 2004
-الناشر: دار الكتاب
العربي- بيروت
الحروب
الصليبية
والنزاع
الراهن بدأت
أوروبا تشهد
في القرن
الحادي عشر
الميلادي
حالة من
النهضة،
ومحاولات
للتخلص من
الشعور
بالدونية تجاه
المسلمين
الأشد منهم
بأسا والأرقى
ثقافة، وبدؤوا
يحاولون بناء
ذات جديدة ويشعرون
بثقة جديدة.
وهكذا كانت
الحملات
الصليبية جزءا
أساسيا من هذه
العملية، وعبرت
تماما عن
الروح
الغربية
الجديدة.
إن
اختلاق عدو
إجراء بالغ
الأهمية
كوسيلة لتطوير
هوية جديدة،
وقد وفر
المسلمون ذلك
العدو
الكامل، وإن
كان من الواضح
أن الفرنجة لم
تكن لهم حتى
ذلك الحين أية
مآخذ على
المسلمين،
ولم يكونوا
يعرفون شيئا
عن الديانة
الإسلامية
سوى أن المسلمين
غير مسيحيين
وأنهم
مقاتلون
أشداء، ومن
شأن التغلب
عليهم أن يعلي
كثيرا من شأن
الفرنجة.
كانت
الحروب
الصليبية
قائمة أساسا
على معاداة السامية،
وبدأت بمهاجمة
اليهود
والسعي
للقضاء
عليهم،
وكانوا يخيرون
بين التنصر
والموت. وقبل
أن تتحرك
الجيوش
الصليبية إلى
الشرق كانت
مشغولة بتطهير
أوروبا من
اليهود قتلة
المسيح، وجعل
الصليبيون من
اللاسامية
مرضا غربيا لا
شفاء منه
استمر متلبثا
في الغرب طوال
العصور
الوسطى. وعندما
نهض هتلر مرة
أخرى كان يقتل
أيضا حتى
الذين
اعتنقوا
المسيحية من
اليهود قبل
مئات السنين
هربا من
المذابح التي
ارتكبها قادة
الحروب
الصليبية.
يجب
أن يكون واضحا
-برأي
المؤلفة- كيف
وصلت الفكرة
الصليبية إلى
أن ترتبط
ارتباطا
واضحا ومباشرا
بالنزاع
الحالي في
الشرق الأوسط،
ففي بداية
رحلتهم إلى
ذات جديدة لهم
ذبح
الصليبيون اليهود،
وفي نهاية
حملتهم
المرعبة
ذبحوا
المسلمين في
القدس بوحشية
تقشعر لها الأبدان،
وكان الحقد
على اليهود
والمسلمين قد
انغرس عميقا
في الهوية
الغربية،
ولولا اللاسامية
الغربية لما
قامت دولة
يهودية في الشرق
الأوسط.
وشهد
القرن الثامن
عشر حقبة
قومية
ملتهبة، وظهر
اليهودي عدوا للشخصية
القومية، وفي
ألمانيا
تشكلت قومية
قائمة على
الشعب وليس
الحضارة
والمدينة، وهذه
الرؤية جعلت
اليهود عدوا
أساسيا للروح
الألمانية،
وفي خضم هذه
البيئة
القومية المحمومة
راح اليهود
يلتمسون
لأنفسهم حلا
قوميا، وكانت
الفلسفة
الأساسية
للحل القومي
هي إعادة
الاتصال
المادي بأرض
آبائهم، ونشأت
الحركة
الصهيونية.
كانت
الهجرة
الأولى إلى
فلسطين
بدوافع
صهيونية في
ثمانينات
القرن التاسع
عشر، وعندما
تبلورت
الحركة
الصهيونية
حركة سياسية
ذات شرعية
ومعترفا بها
لدى كثير من
الحكومات
وقادة الدول
في أوروبا،
كانت الفكرة
الأساسية هي
وطن قومي
لليهود، وليس
بالضرورة أن
يكون هذا
الوطن هو
فلسطين، بل يمكن
أن يكون في
سيناء أو أفريقيا.
وعندما
انتزع
البريطانيون
فلسطين من
الأتراك عام 1917 لم
يكن الفلسطينيون
قد أخطروا
رسميا بإعلان
بلفور، وقد
حيا الكثيرون
منهم بريطانيا
متأملين أن
أياما أفضل
تنتظرهم في
المستقبل.
وهكذا فقد وصف
الشاعر على
الريماوي
العهد التركي
الطويل
بالمظلم في
قصيدة نظمها
عام 1918، وأشار إلى
أن
الفلسطينيين
والعرب يعلقون
آمالا على
البريطانيين.
وتبدي
قصيدة لمعروف
الرصافي
نظمها عام 1920
بمناسبة قدوم
المفوض السامي
هربرت صموئيل
ونفى فيها أن
يكون العرب
يكرهون
اليهود:
ولسنا
كما قال الألى
يتهموننـا***
نعادي بني
إسرال في السر
والجهر
وكيف وهم
أعمامنا
وإليهــم***
يمت إسماعيل
قدما بنو فهر
ولكنا نخشى الجلاء
ونتقــي***
سياسة حكم
يأخذ القوم
بالقهر
ولكن
جرت الأحداث
بعد الاحتلال
البريطاني
لفلسطين كما
هو معروف، فقد
بدأ اليهود
يتدفقون إلى
فلسطين حتى
أعلنوا قيام دولتهم
عام 1948، وهجر
مئات الآلاف من
الفلسطينيين
من أوطانهم،
وهدمت قراهم
ومحيت من
الوجود،
واستبدل بها
قرى بأسماء عبرية،
وتحول النزاع
العلماني على
الأرض مرة
أخرى إلى نزاع
ديني وحرب
مقدسة.
وتقول
المؤلفة "إنه
من الأهمية أن
ندرك ما قد
يعنيه هذا
التصعيد في العنف
ذي البواعث
الدينية
بالنسبة
للشرق
الأوسط، وأحسب
أن قصة
الحملات
الصليبية والاستجابة
الإسلامية
لتحدياتها،
يمكن أن توفر
لنا بعض
الدروس
والعبر
القيمة، ليس لأن
التاريخ يكرر
نفسه، بل لأن
اليهود
والمسلمين
الذين
يتحاربون
اليوم
تتملكهم العديد
من نفس
الهواجس
والأهواء
التي كنا
نجدها لدى جنود
الرب
المحاربين في
سبيل دينه حين
زحف
الصليبيون
على القدس
لتحرير قبر
المسيح".
الدوافع
الحقيقية
للحرب
الصليبية
من
رواد الحرب
الصليبية على
الشرق غودفري
ولي عهد دوقية
اللورين التي
قضى عليها الإمبراطور
هنري الرابع
وعين غودفري
وكيلا لها.
ولم يكن له
مستقبل في
الغرب، فقد كان
على وشك أن
يطرده هنري
الرابع من
منصبه، وجاء
غودفري على
رأس أول جيش
صليبي ليكون
أول حاكم
صليبي للقدس.
ومنهم
أيضا
بوهيموند أحد
إقطاعيي
دوقية أبوليا
جنوب شرق
إيطاليا، والذي
وجد في الحرب
الصليبية
فرصة للمجد
والثراء في
الشرق. وروبرت
أوف نورماندي الابن
البكر لوليام
الفاتح،
والذي فشل في
صراعه مع أخيه
في وراثة عرش
أبيه، وعندما عاد
من الحروب
الصليبية
وضعه أخوه في
السجن ليقضي
بقية حياته
فيه. ومنهم
بالدورين الذي
خسر كل أملاكه
وفشل في أن
يكون رجل دين.
وكان هؤلاء
يقودون جيشا
من الغوغاء يحلم
بالسلب
والنهب
والثراء.
وهكذا
فقد امتزجت في
الحرب
الصليبية الدوافع
الشخصية
والمغامرة
والمثل
المسيحية
فكانت هذه
الحملات. كما أوصلت
تداعياتها
وتطوراتها
حالة من
المساواة الجديدة
المفروضة بين
الفقراء والعاديين
من
الأوروبيين
وبين الفرسان
والنبلاء
الذين جعلتهم
المحنة
والغربة والحاجة
متساوين
تماما، مما
أعطى الفقراء
فرصة بالشعور
أنهم من
الصفوة،
وكانت غنائم بعضهم
من الوفرة
التي تجعلهم
في مصاف
النبلاء
وتحررهم من
شعور طويل متراكم
بالمذلة والعبودية،
وتعززت فكرة
الصليبيين
الفقراء
الباحثين عن
العدالة
والمساواة.
وعندما
وصل
الصليبيون
إلى القدس
ودخلوها
قتلوا كل من
وجدوه في طريقهم
من رجال ونساء
وأطفال كما لو
كانوا
يستعيدون المشهد
التوراتي الذي
صور دخول يوشع
بن نون للمدن
والمناطق
نفسها قبل
ألفي عام.
وذكر
ريمون
داغويليه
الذي كان
يرافق الحملة
أن رؤوس الناس
كانت تقطع ويلقى
بجثثهم في
الشوارع،
وحرق الكثير
وعذبوا وألقي
بهم من أبراج
المدينة. وأما
هيكل سليمان
حيث تقام خدمة
الرب فربما
كان المشهد -كما
يروي
داغويليه-
جذلا لا يصدق،
فقد غاص
الرجال حتى
الركب وأعنة
الخيل في الدماء،
وقتل في يومين
زهاء 40 ألفا من
أهل المدينة.
وجرى
تعزيز الوجود
الصليبي بفرق
من الفرسان
المقاتلين
الذين
استولوا على
القلاع
والحصون،
وأقاموا
نظاما خاصا
اقتبسته بعد
مئات السنين
المستوطنات والكيبوتسات
الإسرائيلية.
وفي
المقابل فقد
كان المؤرخون
المسلمون
الذين كتبوا
عن الحروب الصليبية
يرونها حملات
عسكرية
توسعية
اقتصادية ولم
يربطوها أبدا
بالدين
المسيحي، غير
أن عماد الدين
زنكي بدأ حملة
مضادة
لمواجهة الصليبيين،
واستعيدت من
جديد قيم الجهاد
وأفكاره
لتجميع
المسلمين في
مواجهة
الصليبيين،
وتحولت الحرب
لدى المسلمين
من علمانية
للتحرير
والدفاع إلى
حرب ممزوجة
بالكرامات الدينية،
وتصاعدت
الوتيرة الدينية
للحرب بمجيء
محمود نور
الدين زنكي
بعد مقتل أبيه
عماد، فقد كان
محمود بخلاف أبيه
متدينا.
وفي
تلك الأثناء تدفقت
الهجرة
اليهودية إلى
الشرق هربا من
مذابح الصليبيين،
وجاء موسى بن
ميمون إلى مصر
مع والده وكان
طفلا في
الخامسة من
عمره، فتعلم
الطب هناك
وبرع فيه،
وصار طبيب
صلاح الدين الأيوبي،
كما كان أيضا
أحد أهم المراجع
الدينية حتى
اليوم لدى
اليهود، فقد
أنشأ حلما
يهوديا -ولعله
كان في ذلك متأثرا
بالصراع على
القدس- بقيام
دولة لليهود
على أرض
إسرائيل
تحكمها
التوراة.
تنحو
الحرب
المقدسة
اليهودية
منحى الحرب
المقدسة
المسيحية،
حتى إن الصهاينة
المتدينين
يبدون كما لو
أنهم
يستعيدون
ويقتبسون
النموذج
الصليبي،
ويبدو أن الحرب
الصليبية ساعدت
في تشكيل
الصهيونية
الدينية
تماما كما
أنشأت
اللاسامية المعادية
لليهود.
الحملة
الصليبية
الثانية
حشد
برنار رئيس
دير الرهبان
في كليرفو
منطلقا من
فرنسا لحملة
صليبية ثانية
عام 1146 بعد 50 سنة
من الحملة
الأولى بهدف
إعادة الرهان
إلى الحظيرة
الصليبية
بعدما استولى
عليها عماد
الدين زنكي.
والواقع
أن الحشود
الصليبية
القادمة من
الشرق لم تتوقف
منذ بدأت عام
1099، ولكن هذه
الحملة
المشار إليها
بالثانية لدى
المؤرخين
ينظر إليها
باعتبارها واحدة
من الحملات
الثماني
الكبرى التي
كان ينفر لحشدها
البابوات
والأساقفة
والقادة والنبلاء.
ولكن
حدثت تفاعلات
سياسية
وخصومات
ومنافسات جعلت
الإعلان عن
حرب صليبية
جديدة مخرجا
من الأزمة
ووسيلة
للتخلص من المنافسين،
كما في
التنافس بين برنار
راعي الحملة
الصليبية
وبين منافسه
الفيلسوف
ورجل الدين
بيير إبيلار.
ووجد ملك فرنسا
الشاب لويس في
الحملة مخرجا
لأزمته
الشخصية
والنفسية بعد
المذبحة الهائلة
التي نفذها
بحق أبناء
مدينة فييتري
التابعة لمملكته.
وحرضته
على الحملة
زوجته الشابة
الغنية التي
كانت أكثر منه
ثراء، وعندما
تزوجته
وانتقلت من
الجنوب إلى
باريس وجدتها كئيبة
لا تطاق، فقد
كان الجنوب الفرنسي
أقرب إلى العلمانية
وأرفع ثقافة
من الشمال،
فهي كانت تتقن
عدة لغات
وتنظم الشعر
ودرست
الفلسفة
والعلوم
المعاصرة، في
حين لم يكن
زوجها الملك
لويس يملك من الثقافة
إلا شيئا
ضئيلا وتافها.
وتحركت
الحملة من
ألمانيا وهي
تواصل أعمال
النهب والسلب
وذبح اليهود والمسلمين
في كل النواحي
التي تمر بها،
وفي جبال
طوروس أجهز
الأتراك
السلاجقة على تسعة
أعشار الحملة.
وأما
الجانب
الفرنسي من
الحملة
بقيادة لويس
فهي وإن كانت
أكثر انضباطا
فإنها اضطهدت
جميع السكان
الذين مرت بهم
بمن فيهم
المسيحيون الأوروبيون.
وانضم
إليه بقايا
الجيش
الألماني
بقيادة الملك
كونراد،
وتعرض الجيش لمناوشات
متواصلة مع
الأتراك طوال
الطريق،
وأرهقه الجوع،
ووقع خلاف
كبير مع الإمبراطور
البيزنطي
مانويل الذي
ضاق ذرعا
بالصليبيين،
وكان يفضل
الصلح مع
المسلمين بدلا
من تموين جيوش
هائلة همجية،
وبخاصة في
الشتاء عندما
تكون المؤونة
لا تكفي أصحابها.
وعندما
وصل الجيش إلى
أنطاكية قرر
قادته
استخدام البحر
لتجنب الصراع الطويل
والمتراكم مع
المسلمين،
ولكن السفن لم
تكن تكفي
الجيش
ومرافقيه من
الحجاج وعائلاتهم،
فاقتصر تحميل
السفن على
الفرسان
والنبلاء وترك
الفقراء
وعائلاتهم يواجهون
مصيرهم،
وهكذا فقد
اختفى هؤلاء
من التاريخ،
ولا يعرف عنهم
شيء بعد ذلك،
فقد قتلوا
واستعبدوا أو
اختفوا في وسط
المجتمع
الإسلامي
مهاجرين
فقراء ذليلين.
ومرض
الملك كونراد فاضطر
للرجوع إلى
القسطنطينية،
حيث اعتنى به
الملك مانويل
برغم أن
كونراد كان قد
هدد بتدمير
مملكته،
وعندما وصل
لويس مع جيشه
إلى أنطاكية
أمضى مع جنوده
فترة من الاسترخاء
واللهو،
واستمتعت
إليانور زوجة
الملك لويس بأنطاكية
كثيرا فقد
وجدتها مترفة
عامرة وتشبه
الجنوب
الفرنسي، كما
التقت هناك
ريمون صديق
طفولتها،
واستعادا معا
أيام الجنوب
تاركين الملك
في غيرته
وعباداته
الكثيرة
الطويلة.
واختلف
لويس مع ريمون
الأنطاكي
فأبحر نحو عكا
مختطفا زوجته
بالقوة، وترك
ريمون ليلاقي
حتفه على يد
جيش نور الدين
زنكي. وصدم
الصليبيون
القادمون حين وجدوا
أسلافهم
الصليبيين قد
استقروا في
الشرق وتزوجوا
من مسلمات
وبدؤوا
يندمجون في حياة
الشرق
ومجتمعاته،
ولكنهم استنفروا
مرة أخرى على
يد الصليبيين
الأكثر حماسة وتدينا،
ولكن جيوش
المسلمين
كانت هذه
المرة أكثر
حماسة
وتنظيما
بقيادة نور
الدين زنكي..
وفشلت الحملة
فشلا قاسيا.
وخلف
صلاح الدين
الأيوبي نور
الدين زنكي
مدشنا حربا
شاملة على الصليبيين،
وأصبح الوجود
الصليبي في
الشرق ضعيفا
وهامشيا، فقد
أوقع صلاح
الدين جيوش الصليبيين
في فخ بالغ
الإحكام
والذكاء
وأباده
تقريبا عن
بكرة أبيه،
وسقطت القدس تلقائيا
بعد معركة
حطين عام 1186 بيد
صلاح الدين
الأيوبي،
وجرت بعد ذلك
عمليات واسعة
لإطلاق سراح
بقايا
الصليبيين من
الأسرى وجمع
شملهم بعائلاتهم،
ونقلهم إلى بلادهم
أو بقايا
مدنهم على
البحر
المتوسط مثل
عكا وصور.
وتقول
المؤلفة إنه
لم يقتل مسيحي
واحد من
المدنيين بعد
معركة حطين، ومازال
صلاح الدين
موضع تقدير
العالم
المسيحي، ونسجت
حوله
الأساطير
الضخمة إلى حد
اعتباره أحد
القديسين
المسيحيين.
لمصدار
:الجزيرة
التعليم في
صوماليلاند (2)
ذكرنا في
الأسبوع
الماضي بأن
حالة التعليم
في بلادنا
تعاني من
صعوبات
ومشاكل كثيرة
تحتاج إلى
تعاون
وتكاتف
كل الجهود من
أجل التّغلب
عليها،
وأشرنا في
سياق الحديث
بأن المناهج
تحتاج إلى
تطوير حتى
تتواءم
وتتماشى مع
إحتياجات وظروف
بلادنا
ونتوقف اليوم
عند ركن آخر
من أركان
ودعائم
العملية
التعليمية
والذي يوجد تعليم
بدونه ،
ولايمكن
تطويرالتعليم
بدون أن نعتني
به ونرعاه، بل
يمكنني أن أزعم
أنه هو التّعليم
بعينه، إنه
المدرس أو
المعلم:
كان
يتبادر إلى
أذهاننا
سابقاً عندما
نسمع كلة مدرس
أو معلم صورة
نمطية تكونت
في مخيلتنا من
خلال ما كنا
نشاهده في
طفولتنا
عندما يأخذنا
الوالد إلى
الكُتاب حيث
العملم صاحب
اللحية
الطويلة
المعتمر
بالعمامة
وذوالإزار
القصير ولا
ننسى تلك
العصا
الطويلة ،والذي
كان يضرب بها دون
هوادة حتى
أصبحت هذه
الصّورة هي
الصّورة التي
بتادر إلى
أذهاننا كلما
نسمع كلمة
مُعلم ورافقت
هذه الصّورة مدرس
مادة الدين في
المدارس
الحكومية حتى
في عصر قريب
إلى أن وصلنا
إلى ما نحن
عليه اليوم حيث
إستبدلت
الألواح
والحبر(بكسر
الحاء) بالدّفاتر
وقلم
الرّصاص
وإصبحنا
نشاهد ذلك المدرس
وقد لبس بدلة
أنيقة من
بنطال وقميص
و..و..إلخ.
يكفينا
في أهمية
المدرس أن
نقول إنه ملم
النّاس الخير
وقد مدحه
نبينا صلوات
ربي وسلامه عليه
حيث قال(خيركم
أنفعكم للنّاس),
فهل هناك أنفع
من المدرس؟
حيث من
المعروف أن
أمة بحالها
تنتفع بعلومه
وتربيته، إنه
القدوة، إنه
اليد الحانية
التي يتربى
عليها فلذات
أكبادنا
عندما
نستودعهم لديه
فيأتونه
صباحاً
ومساءً
بوجوههم
المشرقة ، تلك
الوجوه التي
تتطلع إلى ذلك
اليوم القريب
البعيد الذي
تتخرج فيه
لتساهم في
نهضة هذا
البلد، إن
المدرس هو ذلك
الجندي
المجهول الذي
يعمل دون كلل
أو ملل للوصول
بهذا البلد
إلى بر الأمان
وذلك بتربية
وتعليم جيل
جديد يتحمل
مسئولياته
التّاريخية.
وعندما أقول
ذلك نأخذ في
الحسبان بأن
لكل قاعدة
شواذ.
إن من حق
هذا الوطن أن
يفخر بمدرسيه
وللدّلالة
على ذلك
إستميح
السّسادة
القراء عذراً
وأطلب منهم أن
يعيدو معي
عقارب
السّاقة إلى
الوراء ونسترجع
معاً ذكريات
مدراسنا
وحالتها بعد
إستعادة
إستقلالنا في
تسعينات
القرن الماضي
وكيف أن تلك
المدارس التي
كانت في حالة
يرثى لها قد فتحت
أبوابها
لتستقبل
أحباءها
الطّلاب في
أنقاض
مدارسهم
السّابقة.
نتذكر أن
البلد كان قد
خرج لتوه من
حرب أكلت الأخضر
واليابس،
وكان من ضمن
اليابس الذي
أكلته
المدارس
ومحتوياتها
بما في ذلك
الكتب والمناهج
الدّراسية
وجميع
الأداوات
الدّراسية
الأخرى.
نتذكر أن
وضع البلد
الإقتصادى
بعد إستعادة
الإستقلال لم
يكن يسمح لا
بتجهيز مدارس
ولا بدفع
رواتب للمدرسين،
فماذا فعل
المدرس
الوطني؟ هل
إنتظر حتى يتحسن
الوضع
الإقتصاى
للبلد وتستلم
وزارته الميزانية
المخصصة لها
وتقرر رواتب
للمدرسين؟
كلا
طبعاً –
والمدرس أرفع
من أن يفكر
بذلك المنطق
المادي البحت – بل هبو
للوقوف إلى
جانب أولادهم
وأبنائهم
الطّلاب
ليكافحوا
معاً من أجل
غد أفضل.
نعم.. بدأ
المدرسون في
أداء دورهم
دون أن يتوقعوا
أن تدفع لهم
رواتب حتى في
المستقبل
القريب،
بدأوا
أعمالهم
إحساساً منهم
في المسئولية
الملقاة على
عاتقهم في
سبيل إستئناف
الحياة
التّعليمية
في بلدهم من
جديد، ذلك من
جهة
ومن جهة أخرى
أملاً منهم بأنه
سوف يأتي ذلك
اليوم الذي
تقدر فيه
جهودهم، ذلك
اليوم الذي
تسمع فيه كلمة
المدرس ويحترم
رأيه
بإعتباره
مربي الأجيال
ومعلمهم.
أحبائي
القراء.. إننا
نطالب دائماً
بأن يكون المدرس
مثالياً،
وننسى أو
نتناسى بأنه
بشر يخطي
ويصيب، ننسى
أو نتناسى بأن
عليه واجبات
كما أن له حقوق،
إننا نطالبه
بأن يؤدي دوره
كاملاً غير منقوص
بينما نحن
مقصرون في
حقه، نطالبه
بأن يكون
مبدعاً في أنسب
الطّرق
لتوصيل المعلومة
إلى طلابنا
وهومشغول و
يفكر في توفير
رغيف اليوم
لأولاده،
السؤال الذي
يجب أن يسأل
نفسه كل مواطن
ومسؤول هو: هل
قمنا بواجبنا
تجاه المدرس؟
هل حاولنا
مخلصين أن
نوفر له الحد
الأدني للعيش
الكريم
لنطالبه
بأداء دوره
وواجبه التّاريخي
كما ينبغي؟
والله
من وراء
القصد.
تطورات
الساحة
السياسية
العراقية بعد
عام على
الاحتلال
بعد
أكثر من عام
على سقوط بغداد
بيد الاحتلال
الأميركي
يمكن القول إن
تغيرات
جوهرية قد
وقعت للخريطة
السياسية المحلية
جعلتها
مختلفة عن تلك
التي استيقظ
العراقيون
فوجدوها
أمامهم بعدما
انجلى الغبار
عن عراق آخر
ليس فيه صدام
ولا عدي ولا
قصي ولا طه
الجزراوي كما
يسمونه هناك.
لم
يكن هناك في
العراق قبل الاحتلال
ما يمكن وصفه
بالقوى
السياسية
الفاعلة في الشارع
كما هو الحال
في الدول الأخرى.
فهنا لا مكان
سوى للبعث،
والبعث
العربي
الاشتراكي
وحده، حتى لو
كان المكان يعج
بالأكراد.
على
أن إفساح
المجال واسعا
أمام حزب البعث
الحاكم
وإقفال الباب
بشكل شبه كامل
أمام القوى
السياسية
الأخرى لم يكن
ليعني أن
الحزب كان قوة
شعبية
بالمعنى
الواقعي
للكلمة، بقدر
ما كان ممثلا
شرعيا ووحيدا للقوة
الباطشة
المكروهة من
قبل الغالبية
من الجماهير
بشتى أطيافها
وأعراقها،
وليس الشيعة
والأكراد
وحدهم كما
يشاع.
كان
البعث عنوانا
للبطش والتنكيل،
أما مئات
الآلاف من
الأتباع فهم
مضطرون للانضواء
تحت لواء
الحزب لأنه
بكل بساطة
بوابتهم شبه
الوحيدة
للوصول إلى
المواقع المهمة،
وحتى غير
المهمة كما هو
حال سلك
التعليم على
سبيل المثال.
غاب
البعث مع غياب
السلطة،
وانجلت الساحة
عن تيارات
عديدة كان
بعضها في
الخارج، فيما
كان بعضها في
الداخل. أما
القوى المهمة
المعروفة فقد
جمعت بين وجود
في الخارج
وآخر غير معلن
وربما مجرد
أفكار وأنصار في
الداخل.
وحدها
الساحة
الكردية التي
كانت قد شكلت قواها
على نحو واضح،
الأمر الذي
يدفع إلى
القول إن حجم
التغير في
خريطة القوى
منذ مجيء
الاحتلال إلى
الآن كان
محدودا إلى
درجة كبيرة،
والسبب هو أن
مناطق
الأكراد كانت
قد استقلت
عمليا في
حكومتين
حقيقيتين هما
حكومة
السليمانية
وحكومة
أربيل، بزعامة
الحزب
الديمقراطي
الكردستاني
وعلى رأسه مسعود
البرزاني،
والاتحاد
الوطني وعلى
رأسه جلال
طالباني.
إلى
جانب هذين
الحزبين
القويين
رسميا
وشعبيا، هناك
القوة الثالثة
وهي القوة
الإسلامية
التي كانت
تتمدد بشكل
كبير، وإن
حجمت نفسها
بقرار ذاتي
خشية الصدام
مع الحزبين
الكبيرين. ويبدو
أن حزب
الاتحاد
الإسلامي
الكردستاني
بزعامة صلاح
الدين بهاء
الدين هو
الممثل الأكبر
لتلك القوة،
إضافة إلى
أطياف أخرى في
الساحة الإسلامية
كما هو حال
الحركة الإسلامية
الكردستانية
بزعامة علي
عبد العزيز
والجماعة
الإسلامية
وأنصار الإسلام.
ما
من شك أن
الأكراد كشعب
وتبعا
لعقدتهم من
صدام وتاليا
من العرب قد
استبعدوا في
وعيهم أي
تناقض مع
الولايات
المتحدة،
الأمر الذي
جعل
استقبالهم
للاحتلال
الأميركي
حارا في بعض
فصوله، وهو ما
انسحب على
التحالف الواسع
معه قبل وبعد
الاحتلال.
لكن
بالإمكان
القول إن
عوامل جديدة
قد تفضي مع
الوقت إلى
حراك سياسي في
الوسط الكردي
تبعا لغياب
عقدة صدام
حسين، ومعها
العقدة من
العرب، إضافة
إلى بداية
التعامل مع
طالباني
والبرزاني
بوصفهما حاكمين
فاسدين أخذت
تنكشف الكثير
من التفاصيل
حول علاقاتهما
المشبوهة مع
جهات كثيرة بينها
صدام حسين
نفسه.
هنا
يمكن القول إن
الحالة
الإسلامية الأقل
حماسة
للتعامل مع
الولايات
المتحدة قد
تتقدم على
حساب الحزبين
الكبيرين والحزب
الإسلامي
الموالي لهما
مع مرور الوقت
إذا لم تحدث
انعطافة
داخله، وهو ما
تقول
المعلومات
إنه قد بدأ
بالفعل،
انسجاما مع
حركة الصحوة
الإسلامية
والشعور العارم
بالهوية الذي
يجتاح العراق
من شرقه إلى
غربه ومن
شماله إلى
جنوبه.
تحولات
الساحة
الشيعية
من
المفيد القول
في سياق رصد
تحولات الساحة
الشيعية إن
الأحزاب
العاملة في
الخارج والتي
جاءت على ظهر
الدبابة الأميركية،
كانت قد فقدت
الكثير من
اتصالها
بالداخل
العراقي
للاعتبارات
المعروفة التي
لم تكن تسمح
لها بذلك،
لكنها عادت
فاتحة ذراعيها
للجماهير
متوقعة أن يكون
الاستقبال
حارا بعض
الشيء، لكن
ذلك لم يحدث
بالشكل المتوقع
وإن توفر على
نحو من الأنحاء
في المرحلة
الأولى.
كان
المجلس
الأعلى للثورة
الإسلامية وحزب
الدعوة
القوتين
المعروفتين
في الساحة،
وعندما عادا
إلى العمل بدأ
الاستقطاب العملي،
وجاء تشكيل
مجلس الحكم
ليمنح كلا
منهما مقعدين،
الأمر الذي
منحهما فرصة التواصل
مع الناس
كممثلين لهم
في مجلس كان
طابعه الرئيسي
هو الأغلبية الشيعية.
بمرور
الوقت كان
مجلس الحكم
يفقد بريقه
تبعا لعجزه عن
تقديم شيء
عملي
للجماهير،
فيما كانت الأصوات
التي تتحرك
خارجه تتقدم
أكثر نحو
الواجهة، سيما
تلك التي تملك
حضورا قبل مجيء
الاحتلال،
الأمر الذي
ينطبق على
تيار مقتدى الصدر
المحمول على
تاريخ حافل عنوانه
الأول هو
الشهيد محمد
باقر الصدر
الذي اغتاله
صدام حسين مع
أخته في العام
1979، فيما
عنوانه
الثاني هو
المرجع الأكثر
شعبية في
تاريخ العراق
الحديث، أي
محمد صادق
الصدر -والد
مقتدى- الذي
اغتالته
الأجهزة العراقية
مع نجليه في
العام 199.
لم
يدخل تيار
الصدر مجلس
الحكم -وهو لم يعرض
عليه- ربما
لعلم
الأميركان
بأنه سيرفض
التمثيل بعضو
واحد أو سيرفض
الدخول أساسا،
لكنه بقي
فاعلا خارج
المجلس في
العمل السياسي
والمقاومة
السلمية
وصولا إلى انخراطه
في العمل
المسلح خلال
الشهرين
الأخيرين.
كان
المرجع
المعروف في
العراق السيد
على السيستاني
هو الوجه
الآخر
لمعادلة
القوة
الموجودة في
الداخل.
وبينما لم
يحضر الرجل في
الأشهر
الأولى منذ
مجيء
الاحتلال،
عاد وبرز فجأة
مع قضية
الدستور
الانتقالي والانتخابات
التي دفعته
سريعا إلى
الواجهة،
لكنه عاد وتراجع
إلى الوراء
بعد انخراط الصدر
في تيار
المقاومة
وعدم مساندته
له ولو بالكلام،
فضلا عن جملة
أحداث لم
يتدخل فيها،
لعل أهمها
قضية تعذيب
السجناء
العراقيين، إضافة
إلى عدم حزمه
في قضية
الدستور والانتخابات
كما كان
الجمهور
الشيعي يتوقع.
هكذا
تراجعت القوى
القادمة من
الخارج فيما
تكرست شرعية
تيار الصدر
كقوة مقاومة
سياسية وعسكرية،
في ذات الوقت
الذي بدت فيه
تجربة مجلس
الحكم فاشلة
إلى حد كبير.
وقد حدث ذلك
بعد أن غدت
المقاومة هي العنصر
الأقوى في
المعادلة،
حتى قبل أن
ينخرط فيها تيار
الصدر.
ربما
كان بالإمكان
الإشارة هنا
إلى رموز
شيعية كانت
فاعلة في
الخارج من
خلال تعاملها
مع الأميركان
على شاكلة أحمد
الجلبي وإياد
علاوي، وقد
ثبت عمليا أن
هؤلاء لا
يشكلون شيئا
من دون
المحتل. ورغم
محاولة بعضهم
اللعب على
النفس
الطائفي لتحصيل
المكاسب فإن
ذلك لم يغير
شيئا، وحتى
عندما انقلب
الاحتلال على
أحدهم (أحمد
الجلبي) لم
يؤد ذلك إلى
أدنى التفاف شعبي
حوله.
تحولات الساحة
السنية
لا
يختلف حال
الساحة
السنية عن مثيلتها
الشيعية من
ناحية عدم
وجود قوى
سياسية فاعلة،
وإن بدا أن
وجود
المرجعيات الدينية
في الحالة
الشيعية قد
يعوض النقص.
في
الحالة
السنية كان
البعث هو سيد
الموقف كسلطة
لا كجمهور،
فيما كانت
القوة
الإسلامية
ضعيفة إلى حد
ما، وإن بدت
حاضرة من خلال
رموز معروفة
بانتمائها
إلى التيار
الإخواني أو
الصوفي أو السلفي.
عندما
دخل الاحتلال
حضر الحزب
الإسلامي
كواجهة
للإخوان وبدأ
التحرك، فيما
لم تتوفر أية
قوة معلنة
أخرى، الأمر
الذي جعل
تمثيل السنة
في مجلس الحكم
يتشكل من رموز
غير ذات حضور
باستثناء ممثل
الحزب
الإسلامي
الذي دخل وسط
حالة من عدم
الرضا عن
الخطوة، أكان
في أوساط قواعد
الحركة
الإخوانية في
الداخل
والخارج، أم
في الوسط
الشعبي، سيما
بعد تصاعد المقاومة
وشعور العرب
السنة أنها
أقرب إلى
روحها في التعامل
مع الاحتلال.
في
هذا السياق
برزت هيئة
علماء
المسلمين كمدافع
عن حق
العراقيين في
المقاومة،
بينما كانت حركة
المقاومة
تزداد حضورا
وتجذرا، الأمر
الذي دفع
الهيئة إلى
الأمام في ذات
الوقت الذي
حجم من حضور
الحزب
الإسلامي أو حال
دون تمدده كما
كان متوقعا لو
لم يدخل مجلس
الحكم.
يوما
إثر آخر كانت
هيئة علماء
المسلمين تزداد
حضورا كمدافع
عن العرب
السنة، لكنها
سجلت حضورا من
لون آخر حين
بدت في خطابها
السياسي أكثر
قربا من أي
أحد آخر لفكرة
العراق
الواحد الذي
يرفض البقاء
تحت الاحتلال،
كما يرفض أية
وصاية عليه.
وقد كانت
أولوية إخراج
الاحتلال هي
الشعار الذي رفعته
هيئة علماء
المسلمين
وبدأ مع الوقت
يستقطب مزيدا
من القوى في
الساحة من الشيعة
وحتى من
الأكراد.
المؤتمر
التأسيسي
الأول
لمقاومة
الاحتلال
على
هذه الخلفية
من الجهود
الحثيثة
لهيئة علماء
المسلمين جاء
تأسيس ما عرف
باسم المؤتمر
التأسيسي العراقي
الأول
لمقاومة
الاحتلال
الأميركي،
وهو المؤتمر
الذي ضم عددا
كبيرا من
ممثلي القوى
والفعاليات
السنية
والشيعية
والعشائرية والمستقلة،
إضافة إلى
القوى
السياسية اليسارية
والقومية،
وعدد من
الرموز
المستقلة
الفاعلة في
الساحة العراقية.
لا
شك أن هيئة
علماء
المسلمين
كانت الحاضر
الأبرز في المؤتمر،
لكن حضور تيار
الشيخ جواد
الخالصي وتيار
السيد أحمد الحسني
البغدادي،
وكلاهما من
الإسلاميين
الشيعة ذوي
التوجهات
العروبية
والعراقية، وحضور
الحركة
الإسلامية
الكردية
بزعامة الشيخ
علي عبد
العزيز، قد
أضاف نكهة
مهمة إلى
المؤتمر،
فضلا عن
القوميين
واليساريين.
لكن
الجانب المهم
في هذا السياق
هو نزع شعار
المقاومة
السلمية من
أيدي
المتعاونين
مع الاحتلال
ووضعه في أيدي
آخرين ممن يعلنون
أنهم ليسو
فصائل مسلحة،
لكنهم
يدافعون عن حق
العراقيين في
مواجهة
الاحتلال بكل
الوسائل
الممكنة، بما
في ذلك الكفاح
المسلح.
هكذا
لم يعد بإمكان
أعضاء مجلس
الحكم أن
يقنعوا أحدا
عند حديثهم عن
المقاومة
السلمية وهم
الذين
سيمددون
لاحقا لوجود
الاحتلال بعد
تشكيل
الحكومة،
خاصة أنهم لم
يقدموا للناس
إنجازات
عملية، في ذات
الوقت الذي
كانت فيه
المقاومة
تسجل إنجازات في
مواجهة
الاحتلال
وتدفعه إلى التراجع
مرة إثر أخرى،
كما حدث في
الفلوجة.
حين
يتوفر التيار
الجديد المناهض
بكل وضوح
للاحتلال،
فإن خطاب
أعضاء مجلس
الحكم لابد أن
يتراجع وقد
تراجع بالفعل،
سيما بعد
فضائح
التعذيب
وقيام غير
واحد من أعضائه
بالتبرير
للاحتلال
بحجة أن صدام
كان يفعل أكثر
من ذلك.
المقاومة
سيدة الموقف
ومن يدعمونها
في
ضوء ذلك كله
يمكن القول
بكل وضوح إن
تيار
المقاومة قد
غدا سيد
الموقف فيما
تقدم من
يدعمونه دون
تردد في
الحالة السياسية
والدينية كما
هو حال هيئة
علماء
المسلمين، فضلا
عن تيار الصدر
الذي يمارس المقاومة
والسياسة معا
في آن واحد،
خلافا للحالة
السنية التي
تتعدد معادلة
المقاومة لديها
فيما ينحصر
الدعم
السياسي في
هيئة
العلماء، إضافة
إلى من انضووا
مؤخرا تحت لواء
المؤتمر
التأسيسي
الذي أشرنا
إليه آنفا.
لقد
بدا أن تعدد
قوى المقاومة
وعدم بروز متحدثين
مباشرين
باسمها قد
تحول إلى عنصر
قوة في هذه المرحلة
خلافا
للانطباع
الأول، والسبب
هو ما ترتب
على ذلك من
إرباك لجهود
قوات الاحتلال
في مطاردتها. ولعل
ما ساعد على
إنتاج هذا الموقف
هو وضوح
وبساطة
شعارات
المقاومة
ممثلة في إخراج
الاحتلال
بدون قيد أو
شرط وإعادة
السلطة
والسيادة
الكاملة
للعراقيين.
من
هنا يمكن
القول إن
الساحة السياسية
التي وجدها
المراقبون
عشية قدوم
الاحتلال قد
تغيرت إلى حد
كبير، حيث
تقدم الرافضون
لوجود
الاحتلال
وقبلهم الذين
يقاومونه بالسلاح،
فيما تراجعت
القوى التي تعاملت
معه بوصفه سيد
الموقف الذي
يملك توزيع
الكعكة على
هواه، ما يعني
أن خيار المقاومة
مازال يتجذر
يوما بعد يوم،
ومعه تتجذر
أزمة الاحتلال
وصولا إلى
رحيله الحتمي،
طال زمن بقائه
أم قصر.
__________
كاتب فلسطيني
معا نضبط
ميزانية
أسرتك..
تعتبر
ميزانية
الأسرة من أهم
الاختبارات
التي تواجه
الزوج
والزوجة مع
أول كل شهر،
حيث تحتاج إلى
مجهودات
كبيرة ليتم
ضبطها بما
يغطي كافة
احتياجات
الأسرة -سواء
الدائمة
(غذاء، شراب،
ملبس، تعليم...)
أو غير
الدائمة (أزمة
صحية مفاجئة،
زواج ابن أو
ابنه...)- وبما يضمن
توفير فائض
شهري لعمل
مدخرات تساعد
الأسر على
تأمين حياتها.
ومع
ارتفاع أسقف
الاستهلاك
للناس في
المنطقة
العربية،
وكذلك اشتعال
الأسعار،
أضحت العديد
من الأسر
-خاصة من
الطبقة
المتوسطة-
تعاني عجزا
مزمنا في
الميزانية.
وتتحمل
الزوجة عبء هذا
العجز
باعتبارها
"وزير اقتصاد
الأسرة"، كما
أنها تحدد
بالاشتراك مع
الزوج
أولويات
الإنفاق
ونسبة
الادخار من المرتب
الشهري. وكلما
كانت الزوجة
مدبرة ولديها
قدرة للتغلب
على الرغبات
الاستهلاكية
-خاصة غير
الضرورية-
استطاعت
الوصول
بأسرتها لبر
الأمان.
والسطور
التالية
تحاول مساعدة
الزوجة والزوج
على أن يكونا
مدبرين من
خلال اختبار لمهارات
الزوجة في
التسوق،
وشهادات من
الواقع
العربي حول
ضبط ميزانية
الأسرة،
وتحليل لنمط
إنفاق هذه
الأسر في
المنطقة
العربية، وإرشادات
لتلافي العجز
لضبط شراهة
الاستهلاك بما
يساعد على ضبط
ميزانية
الأسرة.
1-
اختبري
مهاراتك
الاستهلاكية:
إذا
كانت الزوجة
هي المنظم
المالي
للأسرة فعليها
أن تختبر
مهاراتها في
التسوق، لا
سيما أن ذلك
يمثل محددا
أساسيا في ضبط
ميزانية
الأسرة،
فأجيبي على
الأسئلة
التالية بصدق
وأمانة
لتعرفي ما إذا
كنت زوجة
مدبرة أم لا:-
1- تذهبين
إلى محلات الجملة:
أ- عيناك
تزوغان
وتملئين
الشنطة.
ب- معك
ورقة بها
احتياجاتك لا تتعدينها.
ج-
قد آخذ شيئا
مهما، ولكن لا أتوسع.
2- خطتك
للتسوق تتضمن:
أ-
الذهاب مع
الأهل لشراء
المستلزمات
من السوق.
ب-
التخطيط
للذهاب إلى
محلات تقوم
بعمل تخفيضات كبيرة.
ج-
كتابة قائمة
بالأشياء
التي تحتاجينها.
3- غالبا
ما تذهبين إلى
السوق مع:
أ-
صديقتك التي
تعشق التسوق.
ب- صديقتك
التي لديها
خبرة بمحلات
تقدم تخفيضات كبيرة.
ج-
زوجك للتأكد
من عدم شرائك
أشياء لا تحتاجينها.
4- عندما
يعجبك فستان
ثمنه غالٍٍ جدا
أ-
تشترينه فورا.
ب-تجربينه
وتشترينه إذا
كان مناسبا.
ج-
تحجزينه
وتتابعين
جولتك لعلك
تجدينه بسعر أقل.
5- مررتِ
على محل يقوم
بتصفية بضائعه
فإنك:
أ-تشترين
كل ما هو جيد
منتهزة
انخفاض السعر.
ب-
تشترين بعض
الأشياء التي
تريدينها،
متأكدة من جودتها.
ج-تنتظرين
أسبوعا حتى
تتأكدي من أن
الأسعار لن تخفض
أكثر من ذلك.
6- عند
خروجك لشراء
متطلبات معينة:
أ-
تأخذين معك
المصروف كله.
ب-
تأخذين جزءا
من المصروف
وتتركين الباقي.
ج-
تأخذين معك
بقدر ما تشترين.
7- عند
إقامة
الأوكازيون السنوي:
أ-تذهبين
وتقولين إنها
فرصة لشراء أي
شيء وإن لم تكوني
في حاجة إليه.
ب-
تذهبين في وقت
الأوكازيون
لتشتري ما
تحتاجين إليه.
ج-
تحددين مسبقا
ما سوف
تشترينه من الأوكازيون.
3-
تحليل إنفاق
الأسر
العربية:
يحدد
الدكتور محمد
النجار -أستاذ
الاقتصاد بكلية
تجارة ببنها،
جامعة
الزقازيق-
عوامل اختلاف
نمط الإنفاق
لميزانيات
الأسر تبعا
لاختلاف
الفئات
الاجتماعية،
واختلاف مهن
الأزواج،
وكذلك
المناطق
السكنية،
سواء الأحياء داخل
المدن أو القرى
المختلفة،
كما أنه أيضا
يختلف باختلاف
نظرة الزوج
والزوجة إلى
الحياة.
ويذكر
النجار أن
القاعدة
الاقتصادية
تقول بأن
الأسر
الفقيرة يتجه
أغلب إنفاقها
إلى الغذاء،
والجزء الأقل
إلى الكساء،
بينما لا يوجد
جزء مخصص من
ميزانيتها
لنواحي
الترفيه، وكلما
ارتفع مستوى
الدخل كلما
قلت النسبة
المنفقة على
الغذاء، واتجه
الجزء الأكبر
من الميزانية
إلى الإنفاق
على الترف
والترويح عن
النفس.
وتشير
تقارير
المؤسسات
الدولية إلى
أن نصيب الفرد
من الناتج
المحلي
الإجمالي في
المنطقة
العربية
(متوسط الدخل
السنوي للفرد)
يقدر بنحو 2451
دولارا في عام
2001، بينما يصل
نصيب الفرد
على مستوى العالم
في نفس العام
إلى نحو 5077
دولارا.
ويؤكد
النجار أن
العجز في
الميزانية
تختلف أسبابه
في المنطقة
العربية من
دولة لأخرى،
فبالنسبة
للدول غير
النفطية، وهي
مصر واليمن وسوريا
والعراق
وتونس
والمغرب
والأردن، فإن العجز
سببه أن الدخل
لا يتفق مع
الإنفاق على
المتطلبات
الأساسية،
بمعنى أن
أستاذ
الجامعة الذي
يحصل على 1500
جنيه في مصر
مطالب بأن
يزيد إنفاقه
كثيرا عن هذه
القيمة؛ مما
يدفعه إلى
العمل على
زيادة دخله
بطرق أخرى.
أما
في دول الخليج
وليبيا التي
تتميز بالطفرة
النفطية والخفة
السكانية
فمتوسط الدخل
مرتفع، لذا فالعجز
في ميزانيتها
يعود للرغبة
في تحقيق مستوى
ترفي أعلى؛
مما يؤدي
لاستهلاك كل
ما هو جديد في
السوق حتى لو
كانت فائدته
قليلة بالنسبة
له (التغيير
السنوي
للسيارة
مثلا... الخ).
كما
يؤكد الدكتور
النجار أن
الإنفاق
الاستهلاكي
لم يعد هناك
مهرب منه،
وذلك "لأننا
أمة عربية غير
مدخرة،
ومظهرية،
بمعنى أن معظم
الإنفاق يذهب
إلى
الاستهلاك،
عكس الدول
الآسيوية، في
جنوب شرق آسيا
وفي شرق آسيا،
فإن نسبة الادخار
في تلك الدول
تصل إلى 40%،
والاستهلاك
60%، وينطبق ذلك
على كل
الطبقات،
الأغنياء والفقراء
على حد سواء".
كما
أن أحد أسباب
انخفاض نسبة
الادخار
العائلي في
العالم
العربي -وفقا
للنجار- هو
ترسخ قيم
اجتماعية
سلبية، مثل
"اصرف ما في
الجيب يأتيك
ما في الغيب"،
وأن "الرجل
الكريم هو
الذي ينفق
كثيرا على
الاستهلاك،
سواء على
المأكل والمشرب،
أو السيارات
والنزهات"،
بالإضافة إلى
استهلاك
البعض لسلع
ربما لا يكون
محتاجا إليها
وذلك لمجرد أن
الآخرين في
محيطه
الاجتماعي
يمتلكونها.
4-
إرشادات لضبط
الميزانية:
هناك
بعض
التعليمات
التي تعتبر
بمثابة علامات
للمرور لا بد
من اتباعها
عند ذهاب
الزوجة للسوق
حتى تستطيع
ضبط ميزانيتها،
وأبرزها:
-
حددي
أولوياتك:
ترتيب
الأولويات
يعني أن نضع
كل شيء في
مرتبته، فلا
يُؤَخر ما حقه
التقديم، أو
يُقَدم ما حقه
التأخير،
وبمعنى آخر أن
نقوم بالأهم
فالمهم
فالأقل أهمية.
وهرم
الأولويات
لميزانية الأسرة
3 درجات، وهي:
ضرورات لا
تستقيم
الحياة بغيرها،
حاجات تعطي
للحياة بعض
اللين،
تحسينات للعبور
إلى الرفاهية.
ولا
تنسي أن
الأولويات
تختلف من وقت
إلى آخر، ومن
مكان إلى آخر،
ومن أسرة
لأخرى، طبقا
لظروفها؛ لذا
يجب تحديد
الأولويات في
ضوء الزمان والمكان
وظروف كل أسرة
دون النظر أو
التقليد لغيرها
من الأسر.
وعندما
تشعر الأسرة
بكثرة
المصروفات
المنـزلية وعدم
انضباطها
فلابد من وضع
جدول شهري
لمعرفة أين
تصرف الأموال
العائلية. ثم
مراقبة البنود
التي يزداد
فيها
المصروف،
فيبدأ بترقيم
البنود حسب
الأولوية،
فعلى سبيل
المثال إذا كانت
القائمة هي:
الأولويات
مصروف
الأولاد –
كهرباء
–
ماء
–
سداد دين
–
الطعام
–
السفر
في الإجازة -
فتبدأ
الزوجة بوضع
الأرقام حسب
الأولوية بالاشتراك
مع زوجها، حتى
يتحملا
النتائج معا، وإلا
أصبح أحدهما
فقط هو
الملتزم
بالأولوية والآخر
يصرف كما
يشاء، وكم من
الأسر يحضر
فيها الزوجان
مساء إلى المنـزل
ويتفاجآن عند
وصولهما إلى
المنـزل بأن
كلا منهما قد
اشترى مثل
مشتريات
الآخر؛ لذلك
فإنه ينبغي
على الزوجين
أن يحددا
الأولويات،
آخذين بعين
الاعتبار
تقدير الزمان
والمكان
والظروف
العائلية.
-
لا للشراء
السفهي:
كل
ما اشتريته
تحت وهم
الإعجاب
ستدركين مؤخرا
أو تتمنين لو
أنك لم تشتريه
أبدا، هذا هو
شراء الكماليات..
لذلك ضعي صوب
عينيك أنك
عندما تتوقفين
عن استنفاد
دخلك في
المشتريات
عديمة النفع
فسوف تتوفر لك
السيولة
الكافية
لتستثمريها
في مشتريات
رشيدة تضيف
لحياتك قيمة.
-
الأكل في
الداخل:
من
المهم تنبيه
أفراد أسرتك إلى
هذه القاعدة:
"كل من يأكل
خارج بيته
أكثر من مرة
في الأسبوع
يعتبر مبذرا".
-
يوم واحد
للشراء:
ما
رأيك في أن
تحددي يوما
واحدا في
الأسبوع للتسوق؛
لأن زيارة
السوق يوميا
تزيد من نسبة
الشراء،
والزيارة
المتكررة
تؤدي إلى
مشتريات متكررة،
ومن المهم
كتابة قائمة
بما تحتاجينه
من أشياء قبل
الذهاب
للسوق، وأن تعرفي
مواعيد
الأوكازيونات.
واحرصي على أن
تستفيدي منها
بشراء
حاجاتك،
واحصري محلات
الجملة
وتعاملي معها
لأنها أرخص
سعرا.
-
التأجيل:
عندما
تزيد لديك
الرغبة في
شراء
الكماليات عليك
بالتأجيل إلى
الأسبوع
القادم، ثم
أجلي إلى الذي
بعده.
وستكتشفين أن
قطار الحياة
يسير برغم أنك
لم تشتري
الكثير.
-
وجبة تكفي
ليومين:
جربي
عند إنتاج
وجبة الغداء
لهذا اليوم أن
تزيد الكمية
إلى مرة ونصف،
واستخدمي
المتبقي لغداء
الغد... وذلك
يوفر كثيرا في
الميزانية.
-
احذروا
الديون:
الاستدانة
شَرَك عظيم مخادع،
تجرك إليه
أمراض
الشراء،
فالدين هَم بالليل
ومذلة
بالنهار،
وكثير من
المشكلات الزوجية
التي كادت تصل
بطرفيها
(الزوج والزوجة)
إلى الطلاق
كان سببها ثقل
الديون.
تقبلا
النتيجة بروح
رياضية
والضحكة بقيت
مرسومة على وجهيهما
رنين الشعار وزاهي
صفية: أول
لبنانيين يخرجان
من دائرة
المنافسة في "سوبر
ستار2"
رولا نصر
من بيروت: عرضت شاشة
تلفزيون
المستقبل
مساء الأحد
الماضي، الحلقة
الثانية من الجولة النهائية
لبرنامج
الهواة الأول
في العالم العربي
" سوبر ستار2 "،
والتي
غنى فيها 15
مشتركاً بعد
خروج رانيا
شعبان من
الإمارات وياسمين
الحسيني من
مصر في
الأسبوع
الماضي. والملفت
أنه وللأسبوع
الثاني على
التوالي،
تمتنع لجنة
التحكيم عن الإدلاء
بتوقعاتها لجهة
من سيخرج من
دائرة المنافسة، مع
إعلان
النتائج ليلة
الاثنين،
وذلك لصعوبة
الاختيار من
بين المجموعة. نتائج تصويت
الحلقة
الثانية أسفرت
عن خروج
المشتركين
اللبنانيين
رنين الشعار
وزاهي صفية،
بينما حلّ في
دائرة الخطر
كل من أيمن
الأعتر من
ليبيا، مصطفى الشويخ
من مصر
وبريجيت ياغي
من
لبنان، ليكون
زاهي ورنين
اول لبنانيين يخرجان
من دائرة
المنافسة في الجولة
النهائية من
"سوبر ستار2"،
وليتقلص عدد اللبنايين
في البرنامج
الى 3 بدلاً من
خمسة. والملفت
انه ورغم
أجواء التوتر
والضغط
الكبيرين
لحظة أعلان
النتائج، بقي كل
من زاهي ورنين
مبتسمين طوال
الوقت، بينما الكل
أجهش بالبكاء.
تقبلا
التائج بروح
رياضية طيبة،
هي وإن دلت
على شيء، فهي
تدل على نفس
جميلة من
الداخل،
هي بروعة
وجمال
صوتيهما. زاهي ورنين، الذي
رددا اكثر من
مرة انه في
حال خروجهما،
سيفرحان
لباقي
الزملاء
ويعتبران انها أقلّ
حظاً،
وبالفعل،
تصرفهما
الشجاع أتى
مطابقاً، ما
يدلّ على صدق
كبير مع الذات
ومع الآخرين...
فور
إعلان
النتائج، كان
لرنين وزاهي
الحوارين التاليين
مع "إيلاف":
بعد
إعلان النتيجة،
الكلّ بكى
باستثنائك
أنت ورنين
الشعار. ماذا عنك
وكيف تصف
شعورك بعد خروجك؟
لا أعتقد أن
أحداً سيضحك
بعد اليوم،
لأنه في النهاية،
سيخرج 16 مشتركاً
ويبقى واحد
فقط وهو من
سينال لقب "
سوبر ستار "،
وبصراحة الكل
مؤهل لنيل هذا
اللقب، لهذا
لم أصدم
كثيراً ولم
أحزن كثيراً أيضاً.
لكن الكل يبكي
عادة إن خرج
من دائرة المنافسة!
ولماذا؟ هذه
لعبة
البرنامج
القائمة على التصويت.
لست أقول إني
سعيد بخروجي،
بالطبع أشعر
ببعض الحزن،
لكنها ليست
نهاية العالم طبعاً.
بالعكس يجب أن
نفرح بوصولنا
إلى
هذه المرحلة
بعد مرور
أصوات خارقة
خرجت حتى من
الجولة
الثانية.
هل
هذه قوة شخصية
أم قبول
للواقع بروح
رياضية؟
ربما
شخصيتي لعبت
دوراً فأنا
بطبعي أسيطر
على أعصابي،
لكنني ضحكت
وابتسمت إذ لم
أتوقع خروجي
مبكراً.
اعتقدت أنني
سأكمل إلى
حلقات إضافية،
لا أعرف سبب
هذا الشعور..
ربما لأنني
مقتنع
بالأغاني
التي قدمتها،
وكنت راضياً
تماماً عن
أدائي. لكن في
المقابل،
الكلّ غنى بشكل
رائع، لهذا
لم أعد أؤمن
بأي توقعات.. أي
شخص قد يخرج
سيترك أثراً
وفراغاً في
البرنامج وكل
الاحتمالات
واردة. ما كان يطمئنني
قبل إعلان
النتيجة، هو
أنني تلقيت الكثير من
الاتصالات
ومن مختلف
الدول العربية، سواء
من لبنان أو
الأردن، أو
سورية
والكويت والسعودية
والمغرب
وغيرها. كل هذه الاتصالات
كانت مشجعة
لي.. أكرر
القول إنها لعبة
البرنامج
التي لم ولن
يخسر فيها أحد،
فالكل قدّم
نفسه أمام
الجمهور بشكل
مشرّف وقد وصلنا
إلى قلوب
المشاهدين
بطريقة جميلة ومحترمة.
ما حصل اليوم
أعتبره بداية
الطريق وليس
نهايتها.
بات
معلوماً أن
تلفزيون
المستقبل
سيرعى مواهب برنامج
" سوبر ستار " من
خلال تأسيس
شركة خاصة
لإنتاج
أعمالهم.
لنفترض أنك
تحضّر
ألبوماً
غنائياً، من
هو أول ملحن
يخطر ببالك أن
تتعاون معه؟
ليس هناك من
اسم معين،
فلبنان
والوطن العربي
يعجّان
بأسماء كثيرة
لامعة سواء في
مجال التلحين
أو التأليف
الشعري. صحيح
أن هناك رعاية
من قبل
تلفزيون
المستقبل
الذي قرر احتضاننا
إعلامياً
وفنياً، ومتى باشرنا
بالتحضير
الجدي، سيتم
كل شيء بالطبع
بالتشاور مع
إدارة
التلفزيون
والهيئة المتخصصة
التي ستضم
استشاريين في
كافة
المجالات
المتعلقة
بالإنتاج
الفني. في النهاية
لا يهمني
الاسم بقدر ما
يعنيني تقديم
أغنية جميلة
للناس قريبة
منهم ومن إحساسهم.
قدمت
عدداً من
الألوان
الغنائية
خلال مرورك في
" سوبر ستار "..
ما هو الأسلوب
أو النمط الذي
تنوي اعتماده
متى صار لك
أغان خاصة؟
صحيح، غنيت
في البداية
للفنانة
عليّا التونسية، ومن
ثم لوديع
الصافي
والراحل زكي
ناصيف، وصولاً
إلى فضل شاكر
والموسيقار ملحم بركات.
وهذا ما أنوي
اعتماده إن
وفقني الله وقدمت
أغان خاصة.
ليس بالضرورة
أن اقدم نمطاً
معيناً أو
أسلوباً
واحداً،
سأقدم أكثر من
لون غنائي،
لأن التنويع
مهم جداً شرط
أن نعرف كيف
سنختار
الأغاني
المميزة التي
تصل سريعاً
إلى قلوب
الناس. سأختار أسلوب
" السهل
الممتنع "
سواء كان
طربياً أو لبنانياً
أو خليجياً أو
لون آخر.
تجيد
غناء اللهجة الخليجية؟
نعم
وغيرها من
اللهجات.
امتلكت
خبرة سابقة في
الغناء على
المسرح، وأنت
مدرّس للموسيقى.
إلى أي مدى
تشعر أن هذه الخبرة
ساعدتك في
البرنامج
وخصوصاً في
الجولة النهائية؟
مواجهة الجمهور
والوقوف على
المسرح لا علاقة
لها أبداً
بالدراسة
الموسيقية.
لكن دون شك، كوني
شاركت في
حفلات سابقة كثيرة، منحتني
خبرة إضافية
في التعامل مع
الجمهور. لكن
مما لا شك فيه
أن الأمر يختلف طبعاً،
فالرهبة هي
ذاتها إن لم
تكن أكبر. في " سوبر
ستار" غنينا
أمام جمهور يبلغ 500 شخص،
لا تفصلنا عنه
سوى أمتار
قليلة، هذا
عدا الملايين
خارج
الاستديو التي تشاهد البرنامج
على الشاشة.
من المهم ألاّ
يظهر علينا
التوتر وأن
نحافظ على
هدوء أعصابنا
كي لا يتأثر
الأداء.
كثر
شبهوا
إحساسك،
بإحساس
المطرب فضل
شاكر. هل تعتقد
أن هذا الأمر
لعب دوراً
إيجابياً أم
سلبياً
بالنسبة لك؟
فضل شاكر
فنان حقيقي،
فرض نفسه بين كبار النجوم
في الوطن
العربي وبقوة.
إحساسه الرائع
وصل إلى قلوب
الملايين
وشهرته كانت تتسع
يوماً بعد
يوم، ولو لم
يكن إحساسه
مميزاً لما
كان بالتأكيد
حقق كل هذا النجاح. يشرفني
أن أشبه بفضل
شاكر لأنه
فنان مميز، هذا
أمر أعتزّ به
طبعاً. وأعتقد أن فضل
سمعني عندما
غنيت له " حبك
خيال " وأعجب
بالطريقة
التي أديت
فيها الأغنية.
وماذا عن
الموسيقار
ملحم بركات؟
بالطبع
هو فنان قدير
وأحترمه
كثيراً، وأتمنى
أن أكون عند
حسن ظنه في
حال سمعني.
إلى جانب
الغناء تمتلك
أيضاً موهبة
التلحين. لو
أردت تأليف
لحن لأحد
المشتركين في
" سوبر ستار" من
الذي وصلوا
إلى مرحلة
النهائيات،
أي صوت تختار؟
أولاً
أنا لا أعتبر
نفسي ملحناً،
وتجاربي
بسيطة
ومتواضعة.
لحنت أغنية
خاصة بي،
بالإضافة إلى
أغان قصيرة بمثابة
تحية، منها
لبرامج "عالم
الصباح"
عندما استضافوا
المشتركين
الـ 17 الذين تأهلوا
إلى
النهائيات
وأخرى لإذاعة
الشرق. يصعب
أن اختار
واحداً من هذه
الأصوات لأنني
لست محترفاً
ولأنهم
جميعاً
أصدقائي.. لا
يمكن أن أختار
اسماً محدداً.
رنين
الشعار
سأطرح
عليك نفس السؤال
الذي باشرت به
الحوار مع
زاهي. كيف
تمكنت من السيطرة
على أعصابك
وعدم البكاء،
بينما بكى
الجميع؟
(تضحك
وتقول) لأني
أخذت الأمور بطبيعية وبروح
رياضية إن صحّ
التعبير. يجب
على المرء أن
يرضى بالقسمة
والنصيب،
هناك مصاعب كثيرة
تمر في حياتنا
أهم بكثير من
مسألة خروجنا
أو بقائنا في
البرنامج.
الحمد لله أثق
بنفسي، وأعلم
أني أمتلك
موهبة هي نعمة
من الله، إلى
جانب دراساتي
وثقافتي وغيرها من
الأمور التي
تشعرني
بالرضا عن
ذاتي، مع ضرورة
تنميتها
وتحسينها
للأفضل. تقبلت النتيجة،
لأنه لا يمكن
الرجوع
للوراء، ولن استفيد
من شيء إن
بكيت. بالطبع تمنيت
لو
أني بقيت مدة
أطول، لكنني
أجد في الضحك
والابتسام
وسيلة
للتمويه عن
نفسي ولتخفيف
الحزن في
داخلي متى
شعرت به.
لكنك
بكيت عندما
رأيت زميلتك
عبير نعمة،
لماذا هي تحديداً؟
لأن علاقتي
بعبير وطيدة
جداً، تعرفت عليها في
المدينة
الرياضية
عندما قدمنا
الاختبار الأول،
ومذ ذلك الوقت
وأنا اشعر أنها قريبة
مني وكأنني
أعرفها منذ
سنوات طويلة.
وبقينا
دائماً
على تواصل حتى
قبل الدخول في
الجولة
الثالثة، وهي
تقيم معي في
الغرفة ذاتها.
حزنت لأنني
خرجت طبعاً،
لكنني تمكنت
من السيطرة
على أعصابي
حتى شاهدتها
وهي تبكي لأنني
أدرك جيداً
أنها حزينة من
داخلها. أكثر
من شخص من
المجموعة حزن
لخروجي وبكى،
بينهم أيمن
ورنيم ومصطفى
وعبد الرحمن..
أشكرهم من كل
قلبي على
شعورهم
النبيل، ودون شك
سأرافقهم في
الحلقات المقبلة
وأصوّت
للأفضل.
هل ستصوتين
لمن سيغني
بشكل افضل أم للذي
كان صديقاً
لك؟
سأصوت
لمن سيجمع
الصفات
الأفضل.
أي
ستحضرين إلى
الاستديو
مساء كل أحد؟
بالطبع،
زملائي في المجموعة
هم اخوة لي،
سأشجعهم
وأتمنى الخير
للجميع.
ماذا
قال والدك؟
اتصل بي
كي يطمئن عليّ
في البداية، وليطمئن إن
كنت حزينة أو
منزعجة .
حدثني بكثير
من الطيبة،
وقال لي " ابق
قوية كما عرفتك دائماً
".. ردة فعله
كانت طبيعية
جداً، وهذا أمر
عودنا عليه
الوالد منذ الطفولة.
شعرت
منذ الأسبوع
الماضي، بعد
وقوفك في
دائرة الخطر،
وكأنك شبه
متأكدة من
الخروج في هذه
الحلقة.
لماذا؟
صحيح، حتى
أنني توقعت
الخروج من
الحلقة
الأولى. أؤمن بموهبتي
والحمد لله،
لكني أعتقد أن
الجمهور يبحث
عن مواصفات
ربما ليست
موجودة عندي، لا
أعرف، هذا
مجرّد إحساس.
أم
لأن عدد
اللبنانيين
مرتفع نسبياً؟
ليس
بالضرورة،
هناك أيضاً
أربعة
مشتركين من
سورية، وفي
الأسبوع الماضي
وقف ثلاثة
خليجيين في
دائرة الخطر،
رغم أصواتهم
الرائعة. أما
عن مسألة التصويت،
أعرف أني نلت
التصويت من
دول ومناطق
عديدة، منها هاواي وكمبوديا،
اليابان،
الصين،
فرنسا،
السويد،
الدانمارك،
عدا الدول العربية
مثل عمان واليمن
ولبنان
بالتأكيد.
لأنه
وخلال
إقامتي في
الولايات
المتحدة الأميركية
تعرفت على
أشخاص من
جنسيات كثيرة
وجميعهم أصدقائي
ونتواصل حتى
اليوم مع بعضنا
البعض..
جميعهم صوتوا
لي. لكن من
المؤكد أن سواي
نال نسبة أعلى
من التصويت، هذه
لعبة
البرنامج،
وأنا فتاة
صادقة مع
ذاتي، لهذا
أقول ربما
هناك بعض
المشتركين امتلك
حضوراً اكثر
مني، صعب أن
احدد. لكنني
في كل الحالات،
راضية والحمد
لله.
لم نر والدك
الفنان عبد
الكريم
الشعار في
الاستديو
يشجعك عكس
والد
المشتركة
بريجيت ياغي،
لماذا؟
مشجعي الأول
في هذه الحياة
هو والدي، يدعمني منذ
أن كنت طفلة
وفي كلّ شيء.
حتى انه شجعني
على السفر
بينما عارضت
كل العائلة على
القرار، لكنه
كان يدرك مدى
حبي للسفر والاتكال
على الذات،
لهذا احترم رغبتي وشجعني
كثيراً ولم
يمانع سفري أو
يعارضه. والدي
موجود معي
باستمرار، في إحساسي وكياني.
عندما أقف على
المسرح، أشعر
أنه بجانبي.
أنا شخصياً
طلبت منه عدم الحضور إلى
الأستديو،
لأنني أرى فيه
فناناً
قديراً جداً،
ويصعب علي
تحمّل
مسؤولية الغناء
أمامه، ليس
لأنه والدي بل
لأنه الفنان
عبد الكريم
الشعار. لا
أتخيل نفسي اغني
أمامه وهو
الذي شرّبني
الغناء وحبّ
الفنّ منذ
نعومة أظافري.
وأنا فخورة به
دائماً.
بالنسبة
لانطلاقتك
مستقبلاً في
عالم الغناء،
ما هو اللون
الغنائي الذي
ستعتمدينه؟
ليس
في بالي أسلوب
معين، لنأي
كمستمعة أحب
كل الألوان الغنائية،
والأساس في
الموضوع
وجود أغنية هادفة
ذات معنى،
تلامس
الإحساس سواء
كانت فرحة أو
رومانسية أو
أي لون آخر.
الكلمة
المؤثرة هي
نقطة
الانطلاق،
واللحن
الناجح هو
الذي يخاطب
الروح ويحرّك
بداخلنا أمور
عديدة.
سألتك قبل يومين
ما هو أكثر ما
ستفتقدينه في
حال خرجت من
البرنامج،
أجبتني أنك
ستشتاقين لكل شيء.
اليوم،
ما هو شعورك؟
هو نفسه،
أعرف أنني
سأفتقد كل شيء
من فريق العمل
إلى الزملاء
والتدريبات
الصوتية والرياضية
وغيرها
الكثير. علاقة
الصداقة التي ربطتني
بالمجموعة،
كيف كانوا
يطرقون الأبواب
عندما
يستفيقون،
الابتسامات والصخب والضجيج...
(تضحك وتتابع)
سأفتقد مثلاً
استيقاظي
ليلاً على صوت
عبير وهي تتحدث خلال
نومها، أو
أيمن عندما
كان يقلدني
ويقول بلهجة
لبنانية
ساخرة: "ما بصدّق"... هذه
العلاقة
الطيبة فيما
بيننا هي
نفسها تجعلني
غير حزينة،
لأننا بالتأكيد سنلتقي
مجدداَ ونبقى
معاً.