الهاتف العربي

العدد 246

الأخبار المحلية

رئيس الجمهورية يلتقي بوفد من إحدى الشركات الألمانية للاستثمار

هرجيسا ( الهاتف العربي ) 19 / 10 / 2006 –

التقى يوم أمس الاربعاء رئيس جمهورية صوماليلاند السيد / طاهر ريالى كاهن بوفد من شركة سوجيت الالمانية للطاقة بالقصر الرئاسي بالعاصمة هرجيسا .

وكانت   الشركة الالمانية قد وقعت مع الجمهورية صفقة تقيم الشركة  بموجبها ثلاثة مشاريع كالاتي :  مصنع للاسمنت ومحطة توليد الطاقة الكهربائية بالفحم  الحجري ومصنع آخر للجبس .

وجاء هذا الاتفاق نتيجة مفاوضات طويلة استمرت بين الجانبين لمدة تسعة أشهر ، حيث تبلغ تكلفة هذه المشاريع حوالي ثلاثمئة مليون دولار أمريكي ( 3,000,000$ ) .

ووقع على الاتفاق من جانب الشركة الألمانية رئيس الشركة السيد / هاس جرجن جارتنر بحضور أعضاء مجلس إدارة الشركة وعدد من ممولي المشروع .

ومن جانب آخر أجرى رئيس الجمهورية والوفد المرافق له أثناء تواجدهم بألمانيا عدة لقاءات ، أهمها اللقاء الذي جمع بين الرئيس ولجنة الاقتصاد والعلاقات الدولية بالبرلمان الألماني ، كما التقى الوفد الصوماليلاندي  أيضا بمسؤولي جمعية التجارة الإفريقية الألمانية المشتركة ( German African Business Association ) ، وحث الرئيس ريالى خلال هذه اللقاءات  الشركات الألمانية على الاستثمار داخل البلاد .

وكانت هذه الجمعية قد أرسلت إلى البلاد مؤخرا وفدا للوقوف على الأوضاع بالبلاد والتي أشادت  بالأمن والاستقرار التي تتمتع به جمهورية  أرض الصومال .

وكان الوفد الالماني قد قدم إلى البلاد مطلع الاسبوع الحالي حيث زار خلال تواجده مدينة بربرة التي من المقرر أن تتركز عليها المشاريع الثلاث التي من المزمع إقامتها .

وترأس الوفد الالماني السيد / هاس جرجن جارتنر رئيس شركة سوجيت الالمانية للطاقة ، حيث شرح للرئيس أهمية المشاريع وطرق تنفيذها  ، مشيراً أن البدء في هذه المشاريع سيتم مطلع شهر فبراير أو مارس القادم .

ومن جانبه حث رئيس جمهورية صوماليلاند الوفد الالماني على مباشرة تنفيذ المشاريع بأسرع وقت ممكن لخلق فرص عمل لكثير من شباب الجمهورية ولتنمية إقتصاد البلاد الذي لازال يعاني من تبعات حرب طويلة مطلع التسعينيات .

كما دعا طاهر ريالى كاهن الشركات العالمية إلى الاستثمار داخل صوماليلاند التي تتمتع بالامن والاستقرار وإلى  الحذو نحو شركة سوجيت الألمانية للطاقة .

وحضر هذا اللقاء إلى جانب رئيس الجمهورية كلاً من وزير التخطيط ووزير المالية ووزير المياه والمعادن ووزير التجارة .

نقابة تجار صوماليلاند تدعو التجار والمواطنين إلى الوحدة لدرأ الأخطار المحدقة بالبلاد

هرجيسا ( الهاتف العربي ) 19 / 10 / 2006 –

دعت نقابة تجار صوماليلاند التي تدعى اختصاراَ بــ ( سولثو ) في بيان أصدرته يوم السبت الماضي جميع التجار إلى لعب دورهم في المحافظة على أمن واستقرار الجمهورية ، خاصة في ظل المرحلة الراهنة التي يسعى أعداء الجمهورية وخاصة المجموعة التي تطلق على نفسها ( المحاكم الإسلامية ) إلى إثارة الفتن وزعزعة أمن واستقرار البلاد .

وأضاف البيان إلى أن المجموعة التي تطلق على نفسها ( المحاكم الإسلامية ) ما هي إلا عدد من الشخصيات التي تسعى وراء السلطة والتي لم تتمكن من تحقيق أهدافها تحت ظل الحكومة الانتقالية الفيدرالية الصومالية ، الأمر الذي دفعهم إلى ارتداء زي ديني كي يمكنهم من الوصول إلى كرسي السلطة .

وحذر البيان تجار جمهورية صوماليلاند بشكل خاص والمواطنين بشكل عام من مغبة أن تنطلي عليهم المؤامرة التي يخطط لها قادة المحاكم الإسلامية ، والذين يستخدمون الدين الإسلامي الحنيف كسلطة توصلهم إلى هدفهم الحقيقي والذي يتمثل في السلطة .

وأكد البيان أن تساهل التجار والمواطنين في هذا الموضوع قد يؤدي إلى نتائج وخيمة من شأنها الإضرار بوحدة واستقرار  جمهورية صوماليلاند ، والتي تمكنت من استعادة استقلالها بعد تضحيات ثمينة بالنفس والمال ، الأمر الذي يجعل من استقلال الجمهورية أمراَ لا يمكن التساهل والتفريط فيه .

 

وقائع المؤتمر الصحفي لوزير خارجية صوماليلاند

محمد محمود عيسى

 

رد وزير خارجية صوماليلاند في مؤتمر صحفي عقده يوم الثامن من الشهر الجاري على التهديدات المتكررة من جانب ما يسمى بمحاكم مقديشو بتقويض وجود واستقلال جمهورية صوماليلاند ، وهدد بفضح الأهداف الغير معلنة والحقيقة للمحاكم إذا لم تسلم المحاكم أعضاء نظامها المتورطين الذين كان لهم دور في تخطيط أو تنفيذ أو الإشراف على الأنشطة الإرهابية التي تم تنفيذها في صوماليلاند . كما ذكر الوزير للصحافة أن مؤتمراَ عقد فيما كان يسمى بفيلا صوماليا بمقديشو قرر المضي في تنفيذ سلسلة من المؤامرات والاغتيالات في صوماليلاند .

وجاء حديث وزير الخارجية للصحفيين كالتالي : -

v    لم نستغرب ولم نفاجأ بقرارات الاجتماع والتهديدات التي بثها الشيخ شريف ، أحد قادة ما يسمى بالمحاكم عبر إذاعة الــبي بي سي عصر يوم الخميس ونداءات العقيد حسن تركي السابقة لأنه نقل عن العقيد حسن طاهر عويس أن صوماليلاند تعبد صنماَ يسمى "الأمن " وسنعمل على تدميره ولهذا السبب يرى الشيخ شريف والعقيد تركي أن المتورطين في قضايا الإرهاب الجاري محاكمتهم في صوماليلاند أبرياء يعاقبون في هرجيسا وهددوا بأنهم سيحررونهم بالقوة ما لم تطلق صوماليلاند سراحهم ، وقد سبق أن فشلت عدة محاولات لتحرير من صدرت أحكام في حقهم وتحرير متهمين آخرين لم يتم الفصل في قضيتهم أمثال محمد شيخ إسماعيل .

وجدير بالذكر أن من يهددون صوماليلاند اليوم سبق وأن خططوا وأشرفوا على تنفيذ أعمال إرهاب في صوماليلاند مثل : -

1.                 اغتيال الممرضة الايطالية "أناليينا تونيللي" والتي تم اغتيالها في مدينة بورما

2.                 الزوجين البريطانيين المدرسين في مدرسة "شيخ " الثانوية.

3. الاغتيالات التي نفذت في أعضاء منظمة GTZ   وماتت على إثرها سيدة من دولة كينيا .

كل هذه الجرائم التي نفذت في صوماليلاند أريد بها زعزعة أمننا واستقرارنا ولكن الحكومة والشعب اليقظ تصدوا لها بحزم وانتهت بالقبض على الارهابين متلبسين بالجريمة وصدرت الأحكام على بعضهم وبقي آخرون في الاعتقال إلى أن يصدر الحكم في حقهم .

v    وقد تأكدنا أخيراَ أنه تقرر في مؤتمر فيلا صوماليا بمقديشو المضي في زعزعة واستقرار صوماليلاند ، كما تم تحديد أهداف معينة صرح بها البعض . وقد صرح الشيخ شريف والعقيد تركي في مقديشو وكسمايو معارضتهم لاستقلال ووحدة صوماليلاند وهددوا بالقضاء على صوماليلاند بالقوة إذا لزم الأمر .

v    والغريب أن المحاكم أنعمت على مجرمي الحرب مثل الجنرال مورجن الذي نفذ أحكام الإبادة في شعب صوماليلاند الأعزل والعقيد تركي قائد قوات إبادة المواطنين التي كانت متمركزة في منطقة "عدادلي " بصوماليلاند لقب الشيخ باعتبارهم قادة لقواتهم .

v    والأغرب من ذلك أن الشيخين ( مورجن وتركي ) الذين هزمهم شعب صوماليلاند في كل المعارك يهددون من جديد بالقضاء على جمهورية صوماليلاند .

v    إن استقلال واستقرار صوماليلاند يعتبر من المقدسات التي نبتت بدماء شعبنا وقامت على أشلاء أبنائنا وتحرسها أرواح الشهداء – الأحياء – ولن نفرط فيها مهما كانت التضحيات . فيا من تدعون الحرص على أمن واستقرار صوماليا بالدين الحنيف... نعلم جيداَ ما تخفونه ولن نصدقكم أبداَ . لماذا ؟

لأن المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين

 

نعرف مراوغاتكم ولا ننتظر منكم أمناَ ولا نظام دولة ويكفينا الزمن الضائع من حياة شعبنا. أثبتوا حسن نواياكم وحرصكم على مصلحة الأمة وسلمونا أولاَ مجرمي الحرب الذين تحتضنوهم والذين نعلم ويعلم العالم بأسره أنهم متورطون في الاغتيالات التي نفذت في بلادنا ودور كل منهم في تخطيط وتنفيذ والإشراف على هذه الاغتيالات. وفي حال رفضكم – وهو ما نتوقعه – سنثبت للعالم أن التعاون معكم والارتباط بكم دعم للإرهاب العالمي.

v    وحكومة صوماليلاند إذ تحذر قيادة المحاكم من مغبة التدخل في شؤون صوماليلاند ، تحيط المجتمع الدولي ( الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة الوحدة الإفريقية والوحدة الأوربية وحكومة الولايات المتحدة ومنظمة دول الايغاد ودول وشعوب العالم المحبة للسلام ) علماَ بأن محاكم مقديشو تعد لشن حرب يعم المنطقة بأسرها ولن يقتصر تأثيرها – إذا ما بدأت على صوماليا فقط .

v    نناشد العالم بأن لا يتعجل في دعم فريق متعطش للسلطة لم تتضح نواياه الحقيقية ويتستر بدين الإسلام الذي يدعو إلى السلام والعدل والتعايش بين شعوب العالم. فقد انتهزت هذه الطائفة الفوضى التي عمت صوماليا ومأساة شعبها الذي كان في أمس الحاجة إلى الأمن والخروج من قبضة أمراء الحرب في صوماليا. وبالرغم مما أشيع عن انتصار المحاكم على أمراء الحرب في البداية فقد انقشع الظلام عن حقيقة : وهي أن من يطلقون على أنفسهم بالمحاكم الإسلامية هم أحد طرفي النزاع من أجل السلطة في صوماليا تقوده بقية من مجرمي حرب سياد بري بعد أن أضفوا على أنفسهم لقب الشيخ أمثال مورجن والعقيد عويس والعقيد تركي . وهم فريق متعطش للسلطة يتستر بالإسلام – والإسلام منهم براء.

 

v    وحول المستجدات في صوماليا المجاورة أكد فخامة الرئيس طاهر ريالى موقف حكومته للصحافة وقال في عدة مناسبات : أننا ملتزمون بحسن الجوار مع جميع الدول المجاورة بما في ذلك صوماليا . وانطلاقاَ من هذا المبدأ لا نتدخل فيما يجري في صوماليا، ونناشد الأطراف المتنازعة أن يحلوا مشاكلهم بأنفسهم عن طريق التفاوض وتحكيم العقل بدلاً من اللجوء إلى السلاح والقوة ونبذ العاطفة جانباًَ.

 

v    وحذر فخامته من يريد الاصطياط في الماء العكر من التدخل في شؤون صوماليلاند ولكن يبدوا أن قادة المحاكم لم يعوا رسالة رئيس صوماليلاند جيداًَ .

 

v    نعتبر الصرخات المتعاقبة التي تطلقها قيادات المحاكم من وقت لآخر في الآونة الأخيرة بمثابة – إعلان للحرب – ونقول:

 

1.                 أن طبول الحرب التي تدقها قيادات المحاكم تذكر شعبنا بالمظالم التي ارتكبها نظام سياد بري على أيدي مجرمي الحرب – قادة وشيوخ ما يسمى اليوم بالمحاكم الإسلامية أمثال : الجنرال مورجن والعقيد حسن طاهر عويس والعقيد تركي .

2.                 إذا قامت الحرب التي يلوحون بها ، فلن يفلت المجرمون من قبضة شعبنا الذي لم تتح له من قبل فرصة محاكمة كل من شارك بدور في مجازر قبل وإبادة شعبنا الذي دفن في المقابر الجماعية دفاعاًَ عن حكم سياد بري الذي قضت عليه المظالم التي ارتكبها نظامه في حق شعب صوماليلاند وسكتت عنه الدول العربية باعتباره شأناً داخلياَ ومنعت إعلامها من الخوض فيه وبعد انتصارنا جادلت عنه في المحافل الدولية . ونست قوله تعالى:

" ها انتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحيوة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة أم من يكون عليهم وكيلا "       صدق الله العظيم

 

3.                 نذكر الدول العربية التي أمدت سياد بري بالدعم المادي والمعنوي وشاركت في طمس الحقيقة ودافعت عن المظالم التي ارتكبها نظام سياد بري في حق شعب صوماليلاند المسلم ، نذكرها اليوم بأن الظلم الذي دافعوا عنه يتكرر من جديد بقيادة مجرمي الحرب في عهد سياد بري الذين يقودون ما يسمى بالمحاكم الإسلامية . نقول لهذه الدول "اتقوا الله ولا تظلموا أنفسكم ولا تضعوا أموالكم في أيدي مجرمي الحرب من جديد، ولا تشاركوا في مظالم جديدة ترتكب باسم الإسلام وتذكروا قول الله تعالى:

" ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين "                 صدق الله العظيم

 

ولن نسمح بتكرار تلك المظالم مهما كلفنا الأمر .

 

 

v    ندعو شعب صوماليلاند إلى عدم تصديق أراجيف ما يسمى بالمحاكم الإسلامية والأشرطة الكاذبة التي يروجونها للإفراج عن المتهم المتورط في جرائم الإرهاب التي نفذها العدو لزعزعة أمن واستقرار صوماليلاند ولأسر مسئولين في حكومة صوماليلاند ولاغتيال ضيوفنا ( المراقبين الدوليين ) الذين استجابوا لنداء حكومتنا ونصرة قضيتنا ومراقبة انتخابات البرلمان .

v    كما تدعو الحكومة مجالس الدولة والأحزاب القومية الثلاث والصحافة والشعب جميعاًَ أينما كانوا في الداخل والخارج أن يتكاتفوا دفاعاًَ عن بلادهم وشرفهم ووحدتهم ومراقبة من يعملون للغير ضد الوطن والأمة والإبلاغ عن الذين يبثون الفرقة بيننا ويمهدون الشعب فكرياً بصورة مباشرة أو غير مباشرة للترحيب بمحاكم مقديشو .

ليعلم الجميع أن صوماليلاند حكومة وشعباً بالمرصاد للعملاء الذين يهددون العلماء والصحافة القومية .

 

”وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون "

صدق الله العظيم

 

الأخبار العالمية

عباس يلوح باستفتاء حول مستقبل حكومة حماس

رام الله - مكة المكرمة: «الشرق الأوسط»
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، انه قد يجري استفتاء على القرار الذي سيتخذه بشأن مستقبل حكومة حركة المقاومة الاسلامية حماس.

وقال عباس في مؤتمر صحافي، انه اذا لم يكن هناك نص دستوري في قضية يسعى لتبنيها، فسيتم التوجه للشعب واجراء استفتاء على هذه القضية.

وقال عباس في مؤتمر صحافي في مدينة رام الله بالضفة الغربية، انه في المستقبل القريب هناك حاجة الى التوصل الى خيارات تسمح بالخروج من هذه الأزمة في أقرب وقت ممكن، وانه من المستحيل البقاء في هذا الموقف.

وكان عباس قد اشار الى انه سيعزل الحكومة، وقال ان المحادثات بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية مع الحركة الاسلامية وصلت الى طريق مسدود بسبب رفضها تخفيف موقفها ازاء اسرائيل.

وحمل عباس حماس مسؤولية فشل مفاوضات حكومة الوحدة الوطنية قائلا ان حماس تراجعت عن مجموعة من الاشياء بينها قبول مبادرة السلام العربية التي اقرتها قمة بيروت، مشيرا الى انه كان قد تم الاتفاق على 3 نقاط مع حماس، لكن قبل سفره الى اميركا بربع ساعة جاء اسماعيل هنية رئيس الحكومة، وقال ان الحركة لا تستطيع ان تسير معه في المفاوضات، لأن مبادرة السلام العربية لا تتضمن بندا عن اللاجئين. وقال أبو مازن ان هذا غير صحيح لأن المبادرة تتحدث عن اللاجئين. وأشار ابو مازن الى ان الحل المثالي هو حكومة وحدة تحظى بشرعية عربية ودولية، ولكن المخرج الآن قد يكون حكومة تكنوقراط، لا تكلف أي أحد التخلي عن مواقف لا يريد التخلي عنها.

إلى ذلك تناولت القمة السعودية ـ الأردنية في مكة المكرمة أمس بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني جملة من الأحداث والمستجدات على الساحات العربية والإسلامية والدولية وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية والوضع في العراق.

 

المحاكم" تغازل إثيوبيا وتطرح حسن الجوار واستخدامها الموانئ الصومالية القريبة

مقديشو - “الخليج”:

غيرت المحاكم الاسلامية في الصومال اللهجة المتشددة التي كانت تخاطب بها اثيوبيا منذ سيطرتها على مقديشو ومناطق في الجنوب وتتهمها باحتلال أراض من الصومال عسكريا ومساعدة الحكومة الانتقالية، فيما وصف بأنه غزل سياسي من المحاكم لأديس أبابا التي يزورها الرئيس الصومالي عبدالله يوسف، وقال مسؤول الشؤون الخارجية في المحاكم الإسلامية ابراهيم حسن عدو في مقابلة مع جريدة “العليمة” نشرت أمس إن الانجازات التي حققتها المحاكم الأشهر الماضية كانت عظيمة، وكان حرياً بشعب الصومال أن يحتفي بها، بعد أن تحرر من قمع امراء الحرب، على حد قوله، فقد أعادت المحاكم الأمن والاستقرار إلى مقديشو التي عجز العالم عن تحسين ظروفها في سنوات الحرب الأهلية.

وأوضح أن المحاكم قامت بتشغيل المرافق الحيوية في الصومال، ومنها ميناء ومطار مقديشو، وحظيت الانجازات بترحيب وتأييد الأسرة الدولية، لكن جهات معادية للمحاكم الإسلامية لا تزال تلفق عليها الاتهامات والمعلومات الملفقة، ودأبت على تقديم صورة خاطئة عنها، ونفى أن تكون المحاكم تضم ارهابيين أو عناصر متشددة من حركة الاتحاد الإسلامي، مضيفا إن أعداء الاستقرار في الصومال هم الذين يروجون لتلك المعلومات المغلوطة، محذراً من أن البديل للمحاكم سيكون الفوضى وعدم الاستقرار، وهو ما كان قائماً على مدى السنوات الست عشرة الماضية.

وقال عدو إن السياسة الخارجية للمحاكم الإسلامية مبنية على التعايش مع الشعوب الأخرى في دول المنطقة، وأضاف ان الصومال ليس بلدا معزولا عن محيطه، فهو يتفاعل ويؤثر ويتأثر بما يجري في جيرانه، كما أن المحاكم ستعتمد سياسة حسن الجوار مع كل دول الاقليم، خصوصاً اثيوبيا التي قال إن المحاكم لا تمانع في أن تستخدم الموانئ الصومالية المختلفة القريبة منها والمتاحة لها، بشرط أن توقف ما سماه تدخلها في الشأن الداخلي للصومال، وأضاف إنه ليس هناك من شيء يستدعي أن تعادي المحاكم اثيوبيا بأي حال، فقد جاءت المحاكم لتوجد للشعب الصومالي أصدقاء واستقراراً وليس عداوات، بحسب قوله.

ووصف مراقبون صوماليون لهجة المحاكم الجديدة تجاه اثيوبيا بعد أن كانت حتى الأمس القريب تقوم على التهديد والتحذير وتبادل الاتهامات، بأنها ضرب من “الغزل السياسي” من المحاكم لأديس أبابا، تزامن مع زيارة وصفت بالمهمة والحاسمة يقوم بها الرئيس الصومالي عبدالله يوسف إلى اثيوبيا، والتقى في اثنائها برئيس الوزراء الاثيوبي ملس زيناوي، الذي أكد له أن المجتمع الدولي لن يتخلى عن الحكومة الانتقالية في الصومال وسيدعمها ماديا وسياسيا، وعبر له عن قلقه من سيطرة المحاكم الاسلامية على معظم أراضي جنوب الصومال، وقال إن ذلك سيكون مهددا خطيرا للصومال، وجيرانه، وجاء حديث المحاكم بشأن العلاقة الجديدة مع اثيوبيا بعد أقل من أسبوع من زيارة وفد أمني أمريكي إلى أديس ابابا برئاسة مساعدة وزير الدفاع الأمريكي للشؤون الافريقية ثريسا واهالين تمحورت محادثاته مع القيادة الاثيوبية حول الصومال.

وقال مراقبون إن المحاكم الاسلامية تعزف على “وتر حساس” في خطابها الجديد الموجه لإثيوبيا، وهو قضية المنافذ المائية التي تؤرق اثيوبيا منذ فترة طويلة بعد الحرب مع جارتها اريتريا والتي فقدت في نهايتها أقرب ميناء لها في دول الجوار، وهو ميناء “عصب” الاريتري، إلا أن الأوساط تقول إن اثيوبيا لم تعد في حاجة كبيرة إلى “صفقة موانئ” مع المحاكم في ظل وجود ميناء جيبوتي وميناء بربرا في جمهورية أرض الصومال  المجاورة.

فكر ودراسات

الإسلام والغرب: دعوة للتفكير بطريقة أخرى..؟

اصبح الاشتباك مع الإسلام وتجريح تعاليمه ورموزه صرعة الموسم في أوروبا، هذه حقيقة لا مفر من الاعتراف بها ولا تحسب لها، حتى لم يعد يمر أسبوع أو اثنان إلا وتتناقل وسائل الإعلام واقعة جديدة في مسلسل الاشتباك، الذي ظننا في البداية ـ وفهمنا ـ انه محصور في الولايات المتحدة، بسبب أحداث سبتمبر الشهيرة. وكنا وجدنا أن الموجة امتدت إلى أوروبا، واتسع نطاقها بعد التفجيرات، التي شهدتها مدريد وبعدها تفجيرات لندن، الأمر الذي غذى ظاهرة الاشتباك والتجريح، التي طالت مظاهر المسلمين وعقائدهم ومساجدهم، فمن منع للحجاب في المدارس الفرنسية إلى تحريض ضد النقاب في إنجلترا، إلى طعن في نبي الإسلام وسخرية منه في الدانمارك، إلى اتهام لعقيدة المسلمين، وتشهير بها من جانب بابا الفاتيكان، إلى غمز في التعاليم واتهام للملة في ألمانيا.. الخ، الأمر الذي غير من صورة أوروبا في إدراك العالمين العربي والإسلامي، إذ كان الاعتقاد حتى وقت قريب، أن أوروبا غير الولايات المتحدة، فهي أقرب إلى العالم العربي من الناحية الجغرافية، وبالتالي فهي أكثر فهما له وتعاطفا مع شعوبه. ثم أن سيطرة المنظمات والجماعات الصهيونية على وسائل الإعلام ومراكز البحوث في الولايات المتحدة أقوى بكثير منها في أوروبا. وفضلا عن ذلك فإن أوروبا يعيش فيها حوالي 20 مليون مسلم، في حين أن مسلمي الولايات المتحدة يتراوح عددهم بحدود 7.5 مليون، وذلك يعني أن فرص تواصل المسلمين مع أوروبا افضل منها مع الولايات المتحدة، لكن تبين بمرور الوقت أن القرعة انتقلت من الولايات المتحدة إلى أوروبا، حتى أصابت بلدا مثل إنجلترا اشتهر بقدرته على احترام التعددية الثقافية.

ولكن هذه القدرة تراجعت خلال السنوات الأخيرة، على نحو أشاع حالة من التوتر بين المجتمع والجالية الإسلامية، التي بدأ بعض أفرادها يعانون بسبب هويتهم الدينية. وعرفت إنجلترا لأول مرة حوادث من قبيل نزع حجاب بعض السيدات في الشوارع ومنع بعض المدرسات من الاستمرار في وظائفهن بسبب الحجاب أو النقاب، والاعتداء على منشآت يملكها مسلمون (معمل لإنتاج الألبان في مدينة ويندسور جنوب شرق البلاد)... الخ. ودخل السياسيون على الخط ، خصوصا بعدما دعا جاك سترو، وزير الخارجية السابق، السيدات المسلمات إلى التخلي عن النقاب، ومن ثم أصبحت الورقة الإسلامية محل لغط مشهور في الأوساط السياسية والإعلامية، وحلت بذلك محل «الورقة العرقية»، التي كانت تستأثر بالمناقشة واللغط في السابق. لم يخل الأمر من محاولات للافتعال والدس، استهدفت رفع وتيرة التوتر وتعميق أزمة الثقة، وإثارة الحساسية ضد المسلمين، فلم تثبت صحة المعلومات التي جرى الترويج لها قبل أسابيع قليلة عن «مؤامرة» دبرها بعض المسلمين في بريطانيا لتفجير بعض الطائرات في الجو، حتى اصبح مرجحا أنها من قبيل الفرقعات الإعلامية، التي أطلقت لتحقيق أهداف معينة في حينها، كما لم تثبت صحة المعلومات التي نشرتها إحدى الصحف التشيكية، من أن متطرفين إسلاميين عربا خططوا لخطف عشرات اليهود في العاصمة براغ، واحتجازهم رهائن قبل قتلهم. وغير ذلك من الأخبار التي باتت تسرب في مختلف العواصم الغربية، منوهة بخطر الوجود الإسلامي في أوروبا ومعمقة للفجوة بين الإسلام والغرب، ومن ثم قاطعة الطريق على مساعي التواصل أو التعايش بين العالم الإسلامي والدول الغربية.

ولا مفر من الاعتراف بأن هذه الحملة حققت قدرا من النجاح على أصعدة ثلاثة على الأقل، فقد حدث الشرخ في علاقة الطرفين وأصبحت الفجوة مرشحة للاتساع حينا بعد حين، وأصبح التوتر بين الجاليات الإسلامية في أوروبا ـ وأمريكا بطبيعة الحال حقيقة واقعية مستمرة ومتزايدة، وإذا استمرت الحالة على ذلك النحو فأخشى ما أخشاه أمرين، أولهما أن تتحول الفجوة إلى خصومة وقطيعة تصبح الجاليات الإسلامية المقيمة في الغرب أول ضحاياها، وثانيهما أن ينشغل العالم العربي والإسلامي بهذه المعركة المفتعلة، بحيث يتصور الناس فيه أن تناقضهم مع الغرب هو القضية، الأمر الذي يصرفهم عن التناقض الأخطر والأكثر إلحاحا المتمثل في المشروع الصهيوني بتطلعاته التوسعية والاستيطانية. وإذا كان علينا أن نعترف بالنجاح النسبي لحملة الوقيعة بين الإسلام والغرب، فان الإنصاف يقتضي منا أن نعترف بأن ممارسات بعض المسلمين ـ أخطاء كانت أم جرائم ـ أسهمت في تغذية هذه الحملة، صحيح أن التشهير بالإسلام والمسلمين في الولايات المتحدة وفي بعض الأوساط الأوروبية سابق لأحداث نيويورك ومدريد ولندن. إلا أن الجرائم التي ارتكبها بعض المسلمين في تلك البلدان وفرت غطاء مناسبا لاستمرار الحملة، وذرائع قوية للتوسع فيها. يفرض علينا الإنصاف أيضا أن نقرر بأنه إلى جانب الجهود التي بذلها في الغرب الكارهون والمتعصبون والمتآمرون والجاهلون للوقيعة ولتعميق الفجوة بين الإسلام والغرب، فلم يخل الأمر من عقلاء وأصدقاء حاولوا وضع الأمور في نصابها الصحيح، ولم يترددوا في صد رياح العداء والوقيعة، لكن المشكلة أن الأولين هم اعلى صوتا واكثر جذبا للأضواء، فقد سمعنا كثيرا عن محاضرة بابا الفاتيكان في ألمانيا، التي أهان فيها الإسلام وشوه صورته، لكننا لم نرصد بشكل جيد عشرات الردود في الصحافة الأوروبية، التي انتقدت موقفه وردت على ادعاءاته، وكذلك مقالة مدرس الفلسفة الفرنسي، الذي هاجم الإسلام في صحيفة «الفيغارو» واتهمه بالدعوة إلى العنف، لكننا أيضا لم نتابع سيل الردود التي نشرها بعض المثقفين الفرنسيين، تفنيدا لمقولاته وردا لادعاءاته.

ورغم أنني اذكر في كل مناسبة ـ وأحيانا بغير مناسبة ـ أن الغرب ليس كل العالم، كما أن مشروعه ليس نهاية التاريخ، وان هناك شرقا يجب التواصل معه (روسيا والصين واليابان والهند مثلا)، كما أن هناك آفاقا قريبة منا ومرحبة بنا في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، أقول رغم ذلك، فإنني ازعم أننا ينبغي أن نسعى جاهدين لان نحتفظ بعلاقات قوية ومتوازنة مع الغرب.

وأضع خطا تحت كلمة «متوازنة»، التي قصدت بها ألا نضع كل البيض في سلة الغرب، وإذ ندرك جيدا التمايزات بين دول الغرب ومجتمعاته، وان نقرأ جيدا الخرائط السياسية والثقافية لكل مجتمع، على الأقل لكي نتعرف على الأصدقاء والخصوم والعقلاء، الذين يمكن التحسب لهم.

ما الذي يتعين علينا أن نفعله لكي نواجه هذه الحملة؟

كلما ألقي على هذا السؤال كنت اذكر دائما بأن علاقة اليهود بأوروبا من الناحية التاريخية اتسمت بالخصومة والمرارة والكراهية، ذلك أن الاضطهاد الذي عانى منه اليهود في أوروبا يشكل بعضا من اشد صفحات تاريخهم قتامة وتعاسة.

أشار الكاتب الإسرائيلي المعروف يوري افنيري إلى هذه الخلفية في مقاله أخيرة له، رد فيها على بابا روما، الذي ربط في محاضرته بين الإسلام والعنف، منوها بانه حيث كان اليهود يضطهدون ويسحقون بواسطة الكاثوليك في أوروبا فإنهم كانوا يلوذون بالدولة العثمانية يلتمسون فيها الآمان والسكينة. ورغم تلك الخلفية البائسة فقد نجح اليهود في تجاوز مرارات الماضي وإقناع الغربيين بأن دولة إسرائيل حليفة لهم وتشكل امتدادا لحضارتهم في المنطقة العربية، حتى لم تعد ثقافة الغرب توصف في أدبياتهم بأنها مسيحية، كما كانت في السابق، وإنما اصبح يشار إليها الان بحسبانها يهودية ومسيحية (جودير كريستيان). كنت أروي هذه القصة لأدلل على انه في السياسة ليست هناك خصومات أبدية وان المرارات يمكن تجاوزها، إذا كانت هناك رؤية استراتيجية واعية مدركة للمصالح والمقاصد العليا، ولان للعالم العربي مصلحة أكيدة في كسب الغرب ومد الجسور معه، فينبغي أن يظل شديد الحرص على ألا تصل الأمور معه إلى حد الخصومة والقطيعة، وبالتالي فينبغي أن تخضع حملة الوقيعة والتجريح الراهنة إلى دراسة معمقة تجيب عن أسئلة من قبيل ما هي الأسباب التي أدت إلى إطلاق الحملة التي تجاوزت إهانة المسلمين إلى إهانة عقائدهم؟ وما قيمة المنابر أو المواقع التي تسهم في تلك الحملة؟

وكيف يمكن تقليص الفجوة والحفاظ على جسور التواصل مع الآخرين؟ وما هي الأطراف في الغرب التي يتعين التفاهم معها استثمارا لرصيدها من الاعتدال والإنصاف؟ وما هي الثغرات التي تستفيد منها الحملة لتعميق الفجوة وإذكاء الخصومة؟

في الوقت ذاته ينبغي أن نكون واعين بحقيقة انك لكي تكون محترما ومقدرا من جانب الآخرين، فينبغي أن نقدم نموذجا جديرا للاحترام وهو ما يعني أننا يجب أن نتطلع إلى وجوهنا جيدا في مرآتنا، بحيث نتحرى عيوبنا وتشوهاتنا، ونحاول إصلاحها قبل أن نطالب الآخرين بان يروا وجه الحسن فينا. ليس عندي حل جاهز للمشكلة لكنني أدعو إلى تفكير رصين فيه يدرك النقائض والثغرات ويحتكم إلى المصالح العليا ويتجنب الاستسلام للانفعال وردود الأفعال، وفي الوقت ذاته يحاول فهم الآخرين وأعداءهم، فليس من الرصانة مثلا أن يثور العالم الإسلامي ويغضب كلما لوح فرد أو جماعة في الغرب بإساءة إلى الدين وأهله، قبل أن يقدر وزن ذلك الفرد أو الجماعة، فما أقدم عليه بابا روما ينبغي ألا يوضع على قدم المساواة مع عبث بعض الشبان في الدانمارك، وليس من الرصانة أيضا أن يثور المسلمون لان وزير خارجية بريطانيا السابق جاك سترو انتقد النقاب ودافع عن حق المسلمات في ارتداء الحجاب، في حين أن قلة من علماء المسلمين يدافعون عن النقاب (بعض الجامعات المصرية تمنعه)، هذا في الوقت الذي يمنع فيه الحجاب في بلد مسلم مثل تركيا، ويتعرض لتنديد وهجوم شديدين في بلد عربي مسلم مثل تونس.

ليس عندي اعتراض على ما يعبر به المسلمون من غضب غيرة على دينهم أو دفاعا عن كرامتهم، لكن أتمنى أن يوضع الغضب في موضعه الصحيح، وذلك عين العقل والحكمة.


أخبار الرياضة

البرازيل تحافظ على الصدارة وإيطاليا تقفز للمركز الثاني في التصنيف العالمي لمنتخبات كرة القدم

حافظ المنتخب البرازيلي على صدارة التصنيف العام لمنتخبات كرة القدم الصادر اليوم الاربعاء عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بينما قفز نظيره الايطالي ثلاث مراتب ليصبح في المركز الثاني ويقلص الفارق الذي يفصله عن الصدارة على 20 نقطة.

وألقت المباريات الدولية التي جرت على مدار الشهر الماضي في التصفيات القارية أو المباريات الودية بظلالها على ترتيب الفرق ورصيدها في التصنيف الجديد الذي شهد العديد من التغيرات عن التصنيف السابق الذي ظهر منتصف شهر أيلول/سبتمبر الماضي.


ورغم حفاظ المنتخب البرازيلي على صدارة التصنيف تراجع رصيده من النقاط عما كان عليه في التصنيف السابق بفارق 14 نقطة ليصل إلى 1560 نقطة مقابل 1540 نقطة للمنتخب الايطالي الذي قفز إلى المركز الثاني بعدما ارتفع رصيده 66 نقطة دفعة واحدة.

وفي نفس الوقت تراجعت منتخبات فرنسا والارجنتين وإنجلترا مرتبة واحدة لتصبح على الترتيب في المراكز الثالث (1483 نقطة) والرابع (1446 نقطة) والخامس (1370 نقطة).

وصعد المنتخب الالماني مرتبتين إلى المركز السادس (1339 نقطة) وتراجع المنتخبان الهولندي والتشيكي مرتبة واحدة إلى المركزين السابع والثامن برصيد 1313 نقطة و1253 نقطة على الترتيب.

وحافظ المنتخبان البرتغالي والاسباني على موقعيهما في المركزين التاسع والعاشر بالتصنيف رغم تراجع رصيد كل منهما بمقدار 48 نقطة للبرتغال و57 لاسبانيا بعد نتائجهما المخيبة للامال في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس الامم الاوروبية .2008

وكان منتخب بربادوس هو صاحب أكبر قفزة في التصنيف الجديد الصادر اليوم حيث قفز 52 مرتبة ليصبح في المركز 100 برصيد 288 نقطة بدلا من 102 نقطة فقط في التصنيف السابق.

وحافظ المنتخب النيجيري على موقعه في صدارة المنتخبات الافريقية حيث ظل في المركز الحادي عشر عالميا رغم انخفاض رصيده 27 نقطة ليصبح 1139 نقطة بينما حافظ نظيره الكاميروني على موقعه في المركز الثاني عشر عالميا والثاني أفريقيا ورفع رصيده 48 نقطة ليصبح 1110 نقاط.

وتلتهما منتخبات كوت ديفوار في المركز 14 وغانا (24) ومصر (25) وتونس (28) والسنغال (39) والمغرب (40).

أما على المستوى العربي فظل المنتخب المصري بطل أفريقيا في المقدمة واحتل المركز 25 عالميا وتلته منتخبات تونس (28) والمغرب (40) وقطر (53) والسعودية (62) وعمان (63) والكويت (67) والجزائر (73) والعراق (89) والامارات (91) وليبيا (93) والاردن (99) والبحرين (108) والسودان (122) ولبنان (126) وموريتانيا (127) وسوريا (129) وفلسطين (141) واليمن (144) والصومال (181) وجيبوتي (198).

مصورون روضوا العدسة على الابتكار

القاهرة: أشرف إبراهيم

بعد معرض الصور الفوتوغرافية التاريخية لمدرسة «الباوهاوس»، أشهر مدارس الفن التشكيلي المعاصر في العالم الذي استضافته القاهرة قبل عامين، تقدم ألمانيا للمصريين حاليا, معرضا وثائقيا يضم 165 صورة لكبار مصوريها من مؤسسي اتجاه التصوير الفوتوغرافي ذي الرؤية الذي بدأت إرهاصاته في العشرينات من القرن الماضي، ونضج مع نهاية الأربعينات كرد فعل على الحرب العالمية الثانية ومآسيها الدامية. لقطات أقل ما يقال فيها إنها فتحت أبواباً فنية، وشكلت جسراً باتجاه صور فاتنة وشديدة البلاغة.

يقام المعرض في «مركز الجزيرة للفنون» في القاهرة، وينظمه «معهد العلاقات الخارجية» بشتوتجارت و«المعهد الثقافي الألماني»، ويضم أعمالا من أرشيف 25 فنانا بالأبيض والأسود، غلبت عليها اللقطات الإنسانية والرؤية المبتكرة لفن البورتريه، في محاولة من الفنانين المعروضة أعمالهم، لإضفاء نوع من الإبداع يتجاوز فكرة التصوير الحرفي لشيء موجود في الواقع. وتعد صورة «قطرات وانعكاس» الموجودة في المعرض للفنان أدولف لاتسي، النحات ومحترف التصوير الضوئي، التي التقطها عام 1947، نموذجا للتصوير ذي الرؤية الذاتية. فهذه الصورة المعروضة مركبة، وتبدو فيها قطرات ماء على ما يشبه لوحا زجاجيا تنعكس عليه بقعة دائرية من مصدر مضيء في الثلث الأسفل من المشهد، بينما تعلوها مربعات مضيئة مائلة قادمة من أعلى الزاوية اليسرى للوحة. تلك الصور لم يكن بالإمكان عرضها عند التقاطها، على الرغم من أنه سبقتها تحضيرات كثيرة من أعمال بناء، وجهود من أساتذة التصوير التجريبي في عصر ما بين الحربين.

وكذلك هي أعمال الفنان «كارل شتروفه»، رائد التصوير الميكروسكوبي الذي كرس فنه للرصد الفوتوغرافي للظواهر الصغيرة الحجم والكائنات الدقيقة، فيما استطاع «شتروفه» أن يمتلك تقنية مبتكرة على درجة فنية عالية، بواسطة استخدام جهاز مزدوج يتكون من الميكروسكوب والكاميرا قام بتركيبه بنفسه. وبعد عام 1930 بدأ شتروفه في تشكيل بعض التكوينات التجريدية التي تعتبر ابتكارا فنيا خاصا به، ويستخدم في بعضها المونتاج والطباعة والنيجاتيف وتقنيات أخرى. وهناك أيضا أعمال للفنانة مارتا هويبفنير التي تنتمي لجيل طلائع مصورين الألمان، في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وتمثل الحلقة المفقودة بين المصورين التجريبيين، بين عامي 1919 و1933، وتبدو أعمالها التشكيلية أقرب إلى الرسم منها إلى التصوير الفوتوغرافي.

وبشكل عام يطرح المعرض تساؤلات حول مشاعر وانفعالات المصور الفوتوغرافي حين يقف خلف عدسته؟ وهل عليه أن يتجاوز رؤيته الذاتية حين يتعامل مع آلة تسجيلية فاضحة كالكاميرا؟ هذه الأسئلة وغيرها لم تكن في أذهان المصورين الأوائل قبل أن تسود حركة التصوير الذاتية في الأربعينات من القرن الماضي. ويوضح معرض المصورين الألمان، الذي يستمر حتى نهاية هذا الشهر كيفية تطبيق المعيار الأسلوبي للتصوير الذاتي، في الصور الصحافية والإعلانية بالأبيض والأسود. ويمكن الربط بين إعادة إحياء إنتاج تيار «التصوير الفوتوغرافي الجديد» الذي ظهر في العشرينات من القرن الماضي، مثل إنتاج مدرسة الباوهاوس، ورواد التصوير، وقد ركز أصحاب تيار التصوير الفوتوغرافي ذي الرؤية الذاتية على تركيباتهم القوية للقطاتهم غير المألوفة وتجاريبهم الفنية، وطرح وجود الإنسان والتكنولوجيا للتساؤل. كما بدت في صور هؤلاء التأثيرات السوريالية، وتجسيم الحركات السريعة والتجريدات، كل ذلك لمواجهة استمرار اتجاه التصوير الفوتوغرافي النازي الذي كان يسيطر على الساحة من جوانب كثيرة وقتها.

ويكشف مصطلح «التصوير ذو الرؤية الذاتية» أن الإبداع ليس في نقل الواقع المادي كما هو إعمال لمفهوم الفوتوغرافيا الموضوعية أو انعكاس الأصل لمفردات الطبيعة، سواء كانت مناظر أو منشآت معمارية أو بورتريهات أو أجهزة ومعدات صناعية وغيرها، بل في إنتاج قطع فنية فريدة تنطق بالقدرة الخلاقة، وبذلك تتكون رؤية مختلفة تماما للتصوير التقليدي، الذي يعتمد على النقل الحرفي.

ولذلك يمكن اعتبار هذا الاتجاه، اتجاه الصفوة الهارب من الحاضر آنذاك بمشاكله السياسية والاجتماعية. فالصور التي تسجل لقطات من الحياة الاجتماعية، كانت تمثل جزءا من معارض التصوير ذي الرؤية الذاتية وقتها، ليس فقط من الألمان ولكن أيضا من غيرهم خاصة الأميركيين والفرنسيين والإنجليز وإن اختلفت نسبة وجودهم في المعارض.