كلمة
التحرير
صعوبة
الاحتفاظ
بكسمايو
جميع
الدلائل تشير
إلى أن
مليشيات
المحاكم الإسلامية
في طريقها إلى
الاستيلاء
على مدينة كسمايو
الساحلية
التي ظلت في
الأعوام
الخمسة الأخيرة
تحت سيطرة
تحالف وادي
جوبا بقيادة
بري هيراله .
ويبدو أن هذا
التحالف الذي
كان يضم
مليشيات تابعة
لعشائر
المريحان
والعيّر
والاوغادين قد
أصيب
بالانقسام
بعد استيلاء
المحاكم الإسلامية
على مقديشو في
مطلع شهر
يونيو الماضي
مما جعل قادة
العيّر
والاوغادين
يغيرون من
نظرتهم إلى
بقاء تحالف
جوبا حيث
اقترحوا ضرورة
إقامة سلطة
المحاكم في
المدينة على
الفور بينما
تمسك جناح
هيراله بأن
تبقى كسمايو تحت
إدارة تحالف
جوبا على أن
يقوم هذا
التحالف بدعم
المحاكم
الإسلامية
عسكريا
وماليا .
وقد أدى
الخلاف حول
هذه النقطة
إلى انهيار
تحالف جوبا
وبروز
تحالفات
جديدة كان من
أهمها ذلك الذي
ضم تحت لوائه
العيّر
والاوغادين
وبعض المتشددين
من عشيرة
المريحان .
بالمقابل
نجد أن معظم
أفراد
المليشيا
التابعة
لعشيرة
المريحان
بالإضافة إلى
بعض الجماعات
المستوطنة
بكسمايو
كالمجيرتين
قد انطوت تحت
ظل قيادة برى
هيراله .
ومن الواضح
أن ميزان
القوى من
الناحية
العسكرية
يميل لصالح
تحالف العير
والاوغادين
الذي يقوده كل
من غوباله
وحسن تركي .
لذلك من
المتوقع أن
يخرج تحالف
العيّر والاوغادين
منتصراً في
أية مواجهة
عسكرية
محتملة ضد التكتل
الذي يقوده
برى هيراله .
ولكن بغض
النظر عن من
سيفوز
بكسمايو ، فإن
الوضع في تلك
المدينة محط
اهتمام ليس
لدى جميع الفصائل
الصومالية
المتصارعة
على في السلطة
في الصومال
الايطالي
وإنما أيضاً
القوى الإقليمية
التي تتنافس
على إيجاد
نفوذ لها في
ذلك البلاد
التي انهارت
فيها كل
مقومات
الدولة منذ 15
عاما .
وتجدر
الإشارة إلى
أن جميع الذين
يتقاتلون من
أجل الظفر
بكسمايو لا
ينتمون إليها
أصلا وإنما هم
في الحقيقية
قوات غازية
أتت من مناطق
بعيدة مختلفة
حتى أن بعضها
يقع في
إثيوبيا . فمقاتلي
العيّر مثلاَ
أتوا من
المناطق
الوسطى بالصومال
التي تبعد
أكثر من ألف
كيلومتراً من
كسمايو
باتجاه
الشمال
الشرقي ،
وكذلك المريحان
. أما مليشيات
الاوغادين
التي يقودها حسن
تركي فإن معظم
أفرادها
جاءوا من خارج
الحدود
الصومالية .
كسمايو التي
تطل على سواحل
المحيط
الهندي بمحاذاة
الحدود مع
كينيا هي في
الوقت ذاته
المدينة
الرئيسية في
إقليم جوبا
السفلي الذي
يأخذ اسمه من
النهر الذي
يمر في تلك
المنطقة .
ويتمتع هذا
الإقليم
بثروة زراعية
جعله
مستهدفاً من
قبل مليشيات
القبائل البدوية
المسلحة التي
اتبعت خلال
السنوات الخمسة
عشرة الماضية
سياسة حرق
وتنكيل ضد
المواطنين
الأصليين
الذين كانوا
يزاولون
الزراعة وصيد
الأسماك
بالإضافة إلى
التجارة.
العيّر والمريحان
لا يرغبون
بالرجوع
ثانية إلى
المناطق
الصحراوية
الجرداء التي
جاءوا منها.
أما الاوغادين
فإنهم يريدون
تحقيق حلمهم
القديم بإيجاد
موطئ قدم لهم
في البحر
كخطوة أولى
نحو إقامة
دولة
للاوغادين
تضم الأراضي
التي تقطنها
تلك القبيلة
بداخل
إثيوبيا
بالإضافة إلى
الشريط
الساحلي
لإقليم جوبا
السفلى
بالصومال على
أن تكون
كسمايو
المنفذ
البحري لهذا
الكيان .
وسيتيح
الاستيلاء
على كسمايو
الفرصة لحسن تركي
وأتباعه
لاستجلاب
المزيد من
السلاح والمؤن
من خلال ميناء
كسمايو
لتصعيد
القتال الذي
يخوضه أبناء
جلدته من
الاوغادين
لهدف إنهاء وجود
السلطة
الإثيوبية في
مناطقهم
تمهيداً لإعلان
دولة
الاوغادين
المستقلة .
ومن المؤكد
أن إثيوبيا
ستعتبر وجود
حسن تركي ومليشياته
المدعومة من
المحاكم
الإسلامية على
مشارف كسمايو
تهديداً
خطيراً
لمصالحها الأمنية
القومية مما
سيزيد الضغوط
عليها بأن
تتحرك
عسكرياً وسياسياً
لمواجهة هذه
التطورات .
كما أنه من
المشكوك فيه
أن تظل
التحالفات
القبلية
الحالية حول
كسمايو قائمة
لأجل طويل .
لذلك فإن
التهافت على
كسمايو سيظل
قائماً طالما
أن أهاليها لا
يزالون غير
قادرين
بالدفاع عنها
.
ولكن
السيطرة
الأبدية على
هذه المدينة
من قبل أحد
الأطراف
المتصارعة
حولها ستكون
بمثابة مهمة
مستحيلة.