لم
يستبعد احد ان
يعثر
الامريكان في
الاخير على
صدام حسين .
ولكن
إستسلامه
المخزي
للقوات الامريكية
في مساء السبت
الماضي جاء
على عكس جميع
التوقعات
التي تنبأت
بانه سيقاوم
حتى الموت
ليقبض عليه
الامريكان
اذا شاؤوا وهو
جثة هامدة .
ولم
تمضي لحظات
منذ تأكيد نبأ
القبض على
صدام حتى بدأ
المسؤولون
الامريكان
باطلاق العنان
لتوقعاتهم
التي توحي بأن
وقوع صدام في
الاسر كفيل
بوضع حدٍ
لنشاط
المقاومة
العراقية
المسلحة وان
إستعادة
العراق للامن
والاستقرار
لن يكون سوى
مسألة وقت ,
وطبعاً يتمنى
الواحد لو ان
هذه التوقعات
كانت صحيحة او
ان نرى وهي
تتحقق في
المستقبل
القريب على
ارض الواقع
العراقي لكي
يتمكن شعب العراق
الخروج من
منحته .
ولكن
مع الاسف
الشديد فانه
ليست هناك
دلائل تشير
الى إقتراب
نهاية الصراع
الدائر في
العراق .
فالامريكيون
يعتبرون
العراق
بموارده
النفطية
الضخمة وموقعه
الاستراتيجي
وخصائصه
السكانية
والدينية
والثقافية
المتنوعة
كغنيمة حرب لا
يمكن التخلي
عنها بل هناك
إصرار من
جانبها على
البقاء كسلطة
محتلة حتى يتم
إرساء حكم
موال للولايات
المتحدة في
العراق .
وباعتقاد
الامريكيين ان
هذا الهدف لن
يتحقق لها إلا
بعد القضاء
الكامل على
الاطراف
العراقية
التي تستخدم
السلاح ضد الوجود
الامريكي في
العراق وخاصة
في المناطق المأهولة
بالسنة .
فالادارة
الرئيس بوش
اقترفت خطأً
فادحاً اثناء
الحرب
النفسية التي
شنتها ضد صدام
حسين قبيل
الغزو حيث
صورت السنة العرب
كموالين لحكم
صدام
وكمشاركين في
الاضطهاد
الذي حل
بالفيئات
العراقية
الاخرى كالشيعة
والاكراد مما
خلق انطباعاً
في اذهان السنة
العرب بان
الامريكان
يسعون الى
تحميلهم جميع
مساوي النظام
واقامة تحالف
شيعي كردي ضد ابناء
طائفتهم
بدعوى ان صدام
حسين كان
سنياً.
ونظراً
لعدم قيام
سلطات
الاحتلال
بتصحيح هذا الخطأ
في مرحلة ما
بعد الغزو ,
تصاعدت
المواجهات ما
بين القوات
الامريكية
والسنة العرب
.
ولم
يكن غريباً ان
يشكل الوجود
الامريكي في العراق
كحافز
للمسلمين
الراديكاليين
للتدفق الى
اراضي العراق
لملاقاة
الامريكيين
في حرب جهادية
.
ومما
لاشك فيه ان
الاحتلال
الامريكي
للعراق المقترن
بالاحتلال
الاسرائيلي
للاراضي الفلسطينية
والمقدسات
الاسلامية في
القدس سيكون
العامل
الرئيسي في
تغذية التطرف
ليس في ارجاء
العالم
الاسلامي
وإنما في
العراق ايضاً
.
بالاضافة
الى ذلك هناك
خطورة اندلاع
الحروب بين
مليشيات
الاحزاب
الطائفية
التي اقيمت مؤخراً
بناءً على
مبادرة
امريكية
فضلاً عن الجماعات
والتنظيمات
المسلحة
الاخرى
المنتشرة في
انحاء كثيرة
من البلاد .
ورغم
الانجاز الذي
حققته القوات
الامريكية باعتقال
صدام حسين
مساء السبت
الماضي إلا ان
نهاية هذا
الديكتاتور
لا تعني نهاية
الصراع على
السلطة
والموارد في
العراق .
مشكلة
الامريكان
انهم اهتموا
بالجانب العسكري
فقط اثناء
اعدادهم خطة
الاطاحة
بصدام حسين .
ولم يضعوا في
حسبانهم
كيفية
التعامل سياسياً
مع الواقع
العراقي بعد
ازاحة النظام
البعثي . وفي
الحقيقة ان
الولايات المتحدة
تجد نفسها في
مأزق لا يحسد
عليه . فهي لا تستطيع
الخروج من
الجحيم
العراقي قبل
تحقيق اهداف
غزوها لتلك
البلاد . وفي
الجانب الاخر
لا تستطيع أي
ادارة
امريكية تحمل
المخاطر السياسية
التي ستنجم عن
تزايد
الاصابات في
صفوف قواتها
نتيجة
للمقاومة
المسلحة .
وللتخفيف
من خطورة
هاتين
المعضلتين
والتوفيق
بينهما ربما
ينبغي على
حكومة
الولايات
المتحدة ان تقوم
بتغييرات
اساسية سواء
من ناحية
دورها الحالي
في العراق او
ازاء سياستها
تجاه مسألتي الصراع
الاسرائيلي
الفلسطيني
والحرب على الارهاب
.
فالولايات
المتحدة
بحاجة ماسة
للحصول على
غطاء دولي
حقيقي
لوجودها في
العراق ربما
عن طريق تقديم
تنازلات
للروس
والالمان
والفرنسيين
والدول
الاسلامية
للمشاركة
معها في ادارة
شئون العراق
لفترة
انتقالية
وتحت مظلة الامم
المتحدة .
كما
ان ممارسة
ضغوط حقيقية
على اسرائيل
لانهاء
إحتلالها
للاراضي
العربية المحتلة
منذ عام 1967 نظير
ضمانات
امريكية لامن
إسرائيل
واقامة
الدولة
الفلسطينية
في اسرع وقت ممكن
, سيتيح
للولايات
المتحدة كسب
ود الشعوب الاسلامية
وهو ما سيترتب
عليه انحسار
كامل للمد
الإرهابي في
البلدان
الإسلامية .
علمت
الهاتف
العربي ان
الاستعدادات
تجرى على قدم
وساق لعلميات
بحرية وبرية
تهدف الى إدخال
ميئات
المقاتلين
التابعين
لجبهة تحرير الاوغادين
المعروفة
باسم ONLF الى
الاراضي
الايثوبية .
وافادت
مصادر مطلعة
الهاتف
العربي انه
ابتداءً من نهاية
شهر الحالي
ولغاية منتصف
شهر يناير
المقبل من
المتوقع
تهريب ما لا
يقل عن 600 مقاتل
من ضمن حوالي
الف مقاتل
تلقوا
تدريباتهم
العسكرية
بارتيريا
خلال هذه
السنة لحساب
جبهة ONLF الى
اراضي تقع في
المناطق
الشرقية
لايثوبيا
التي يقطنها
الصوماليون .
واضافت
المصادر ان
المجندين
سينتقلون على
متن مراكب
صغيرة للنزول
قبالة منطقة
ساحلية تقع ما
بين مدينة
بوصاصو
التابعة
لاقليم الماجيرتين
وعيلايو
الواقعة على
ساحل جمهورية
ارض الصومال
ليتم تهريبهم
عن طريق البر
مشياً على
الاقدام
لمسافة بضعة
كيلو مترات
قبل ركوب
سيارات ذات
دفع رباعي لايصالهم
الى مواقع
نقاط معينة
حيث تنتظرهم سيارات
شحن من النوع
المألوف
استخدامه في
المناطق
الصومالية
بايثوبيا لكي
تنقلهم الى الاجراش
التي يختبي
فيها رجال
المليشيا
التابعة
لجماعة ONLF
التي تقود
معارضة مسلحة
ضد وجود
الحكومة
الايثوبية في
المناطق التي
يقطنها ابناء
قبيلة
الاوغادين من
الاقليم
الصومالي
بايثوبيا .
وتجدر
الاشارة ان
الاقليم
الاصومالي
بايثوبيا
يتمتع بحكم
ذاتي ويدار من
قبل حكومة
محلية منتخبة
.
وتتبع
ايثوبيا
نظاما
فيدرالياً .
كما ان دستور
الدولة يجيز
للقوميات التي
تتمتع بالحكم
الذاتي
الانفصال عن
الدولة
المركزية
عملاً بمبدأ
حق تقرير
المصير شريطة
ان يتم اقرار
ذلك بموجب
استفتاء عام .
وكانت
السلطات في
جمهورية ارض
الصومال قد قامت
في بداية هذا
الشهر بالقاء
القبض على 34
شخصاً بتهمة
دخول البلاد
بصورة غير
شرعية والانتماء
الى تنظيم
جبهة تحرير
الاوغادين .
وفي
تصاريح ادلى
بها للصحافة
حول هذا
الموضوع في
حينه قال وزير
الداخلية
بارض الصومال
السيد
اسماعيل ادم
عثمان ان
المعتقلين
دخلوا البلاد
عبر الحدود مع
جيبوتي عن
طريق البر وكانوا
ينون العبور
الى ايثوبيا
براً بعد
المكوث حوالي
24 ساعة
بهرجيسا
العاصمة .
وقد
اعترف
المعتقلين
لرجال الامن
انهم تلقوا
تدريبات
عسكرية
بارتيريا .
وكانت
القوات
الايثوبية
المتمركزة
على الحدود قد
اشتبكت مع
مجموعة من
المسلحين
التابعين
لجبهة ONLF
بنهاية الشهر
الماضي بعد
وقت قصير من
عبور هذه
المجموعة
حدود ارض الصومال
مع ايثوبيا .
ويعتقد
ان جماعة الـ ONLF قد
اضطرت الى
تغيير خططها
السابقة التي
كانت تستخدم
بموجبها
اراضي ارض
الصومال
لتهريب مقاتليها
القادمين من
ارتيريا عبر
جيبوتي الى
الاراضي
الايثوبية
اثر
الاعتقالات
التي جرت
بهرجيسا
لمجموعة من
اعضائها .
من
جانب آخر افادت
مصادر اخرى ان
تحالف الـONLF
وجماعة
الاتحاد قد
قرر بعد
انكشاف امر
عملياته
السرية ذات
الطابع
العسكري ,
بنقل النشاطات
التجارية
لاعضائه من
هرجيسا الى
مدينة بوصاصو
الواقعة في
اقليم
مجيرتينيا .
مقتل 34 صوماليا
وإصابة 80
أخرين فى
اشتباكات
عشائرية
مقديشيو
: قتل اليوم 34
شخصا على
الاقل واصيب 80
اخرون بجروح
في اشتباكات
بين عشيرتى
دير ومريحان
المتناحرتان
في وسط
الصومال .
وقال احد
الوجهاء لوكالة
فرانس برس في
اتصال لاسلكي
"ان حوالى 34 شخصا
قتلوا واصيب 80
اخرون بجروح
اثناء
اشتباكات
وقعت في مدينة
هيرال". و يرى
المراقبون أن
معظم الجرحى
لن ينجوا نظرا
لعدم توافر
المراكز
الطبية في
جوار المدينة
وفي القرى
التى دارت
فيها
المواجهات.
يذكر أن 12 شخصا
على الاقل
قتلوا في شهر
نوفمبر
الماضى في
اشتباكات بين
الفصائل
نفسها في
هيرال . جدير
بالذكر أن
الصومال يخضع
لقانون زعماء
الحرب المتنافسين
و لم تعد يحظى
بحكومة
مركزية منذ سقوط
الرئيس محمد
سياد بري في
يناير 1991.
طلبت
الامم
المتحدة
مساعدات
عاجلة لاكثر
من 90الفا في
الصومال من
المرجح ان
تقضي موجة جفاف
طويلة على
ماشيتهم
واغنامهم.
وتوقع موظفو
اغاثة الا تسقط
الامطار على
الارجح على
هضبة سوول في
شمال الصومال
وقالوا ان ذلك
سيفاقم من
مشكلة الجفاف
المستمرة منذ
اربعة اعوام
والتي قلصت
المرعى ورؤوس
الماشية
والاغنام
واغرقت
السكان في
ديون كبيرة.
وقال
ماكسويل
جايلارد منسق
الامم
المتحدة للشؤون
الانسانية في
الصومال "نواجه
بالفعل ازمة
انسانية حادة
خاصة في
منطقتي ساناج
وسوول بهضبة
سوول بسبب
الجفاف
المستمر
لاربع سنوات
متلاحقة".
وقال في بيان
"نظرا لغياب
الامطار على
الارجح مرة
اخرى نتوقع ان
تنفق غالبية
كل ما بقى من
ماشية واغنام.
الاقتصاد
المحلي
سينهار وذلك
قد يسبب نزوحا
للسكان
باعداد كبيرة
نحو المدن مما
سيؤثر سلبا
على صحة ورخاء
المجتمعات
خاصة
الاطفال".
وتسبب الجفاف
في ارتفاع
اسعار الغذاء
والمياه واجبر
العديد من
الاسر على دعم
دخولها عن
طريق قطع
الاشجار
وبيعها كوقود
مما اضر كثيرا
بالبيئة.
وطلبت حكومة
ارض الصومال
مساعدات
عاجلة قائلة
انها تواجه
اسوأ موجة
جفاف منذ
عقدين.
وفد اوروبي
افريقي رسمي
ينهي زيارة
الي مقديشو
لاقناع صلاد
بالعودة الي
مؤتمر
المصالحة من
جديد
![]()
مقديشيو
ـ ق ن ا: أنهي وفد
يضم مسؤولين كبار
من منظمة الايقاد
الاقليمية والاتحاد
الاوروبي والاتحاد
الافريقي زيارة
للعاصمة الصومالية
مقديشو لاقناع
الحكومة الانتقالية
بالعودة الي مؤتمر
المصالحة الصومالية
من جديد.
واكدت
مصادر صومالية
ان الزيارة تأتي
في اطار الضغوط
التي تمارسها الاطراف
المتعددة علي الرئيس
صلاد للعدول عن
قرار مقاطعة هذا
المؤتمر.
وكان وزراء خارجية
الايقاد قد انهوا
ليل الخميس الجمعة
اجتماعا لمناقشة
المصالحة الصومالية
واصدروا بيانا
هددوا فيه باتخاذا
اجراءات لم يحددوها
ضد اي طرف صومالي
يغيب عن مؤتمر
المصالحة المقرر
عقده في 18 كانون
الاول (ديسمبر)
الجاري في مدينة
ممباسا الكينية.
وطالب
البيان المانحين
بتقديم مساعدات
مالية عاجلة لمؤتمر.
وعلي
الصعيد الداخلي
في الصومال عارض
عدد كبير من اعضاء
البرلمان قرار
صلاد حسن بتعيين
رئيس وزراء جديد.
وعزا هؤلاء النواب
معارضتهم ان اي
شخص يتم انتخابه
لهذا المنصب يجب
ان ينتمي الي الاقاليم
الشمالية من الصومال.
وفي
الوقت نفسه اكد
رئيس الوزراء الصومالي
السابق حسن أبشر
علي أنه رئيس الوزراء
الشرعي للبلاد
حتي يتم تشكيل
حكومة في مؤتمر
(بغاتي) للمصالحة.
ووصف ابشر تعيين
محمد عبدي يوسف
في هذا المنصب
محاولة جديدة لافشال
مفاوضات السلام
الصومالية.
وقد
برز محمد عبدي
يوسف في الساحة
السياسية الصومالية
منذ الستينيات
حيث تولي مناصب
عدة في ظل الحكومة
العسكرية كما تم
انتخابه نائبا
أول لرئيس البرلمان
في مؤتمر عرتا
بجيبوتي قبل ثلاث
سنوات.
وشهدت
مدن في اقليمي
جوبا السفلي وجوبا
الوسطي مظاهرات
حاشدة احتجاجا
علي اعتقال
جمهورية أرض الصومال
90 مواطنا ينتمون
الي هذه المدن
كانوا يزاولون
الاعمال التجارية
في هرجيسا.
وطالب
المتظاهرون سلاطين
القبائل والمثقفين
في أرص الصومال
بالتدخل لوقف اعتقال
حكومة الرئيس طاهر
ريالي للمواطنين
الصوماليين.
كما هدد رجال الاعمال
في جمهورية أرص
الصومال بنقل أعمالهم
التجارية الي ميناء
(بوصاصو) في ولاية
بونت لاند في ظل
استمرار اغلاق
حدود أرص الصومال
مع أثيوبيا.
وكان
هذا الاجراء اثر
اعتقال أرض الصومال
عناصر يعتقد انها
من تنظيم القاعدة
وجبهة تحرير الارومو
مما أضر بعلاقاتهم
التجارية مع أثيوبيا.
وكانت أرص الصومال
طالبت المقيمين
غير الشرعيين بمغادرة
أراضيها وذلك بعد
استهداف عاملين
أجانب كانوا يعملون
لمنظمات اغاثية
في أرص الصومال.
ويشهد وسط مقديشيو
حاليا توترا بعد
اصابة احد المواطنين
الخميس بجروح اثر
تبادل لاطلاق بين
مليشيات القبائل
وحرس مقر بلدية
مقديشو.
وكانت هذه المليشيات
قد وضعت حواجز
في الطرق بحي (حمروين)
وسط العاصمة احتجاجا
علي تسليم مقر
بلدية مقديشو الي
المهندس محمد حسين
عدو أحد زعماء
المجلس الوطني
للانقاذ الذي ينتظر
أن يعين محافظا
لاقليم بنادر في
الادارة التي تشارك
في تكوينها الحكومة
الانتقالية والمجلس
الوطني للانقاذ.
ومنعت هذه المليشيات
السيارات من المرور
في الطرق التي
استولت عليها الا
أن شيوح القبائل
يسعون لاقناع هذه
العناصر انهاء
تمردها والانضمام
الي الجهود المبذولة
لاعادة أمن واستقرار
العاصمة.
وقد
أدي مصرع محمود
عبدي جامع قائد
شرطة مرور مدينة
هرجيسا قبل يومين
الي ردود أفعال
متباينة بعد أن
أطلق عليه مسلحون
النار أمام منزله
لاسباب لم تعرف
حتي الان.
وانتقد
حسين محمد دعالي
وزير المالية أرص
الصومال من وصفهم
برجال دين واعمال
بزعزعة أمن واستقرار
أرض الصومال.
ولكن وزير الداخلية
في الاقليم نفي
أن تكون دوافع
سياسية وراء مقتل
قائد المرور في
هرجيسا وقال ان
الشرطة تعرفت علي
هوية الجاني وأنها
تسعي لالقاء القبض
عليه خلال الساعات
القادمة.
قطر
والأردن تنفي
وجوده في
أراضيها
الانتقالي
يستعد
لمحاكمة
علنية لصدام والمقاتلين
الأجانب
نفى
النائب الأول
لرئيس مجلس
الوزراء وزير الخارجية
القطري الشيخ
حمد بن جاسم
بن جبر آل
ثاني ما تردد
حول وجود
الرئيس
العراقي السابق
صدام حسين
بدولة قطر،
مشيرا إلى أن
هناك وسائل
إعلام اعتادت
على أن تنسب أشياء
كثيرة لقطر
ومنها وجود
صدام فيها.
وقال
وزير
الخارجية
القطري إن
صدام لو كان
موجودا في قطر
فسوف يُعلن
ذلك، مضيفا أن
قطر تعودت على
مثل هذه
الإشاعات
مثلما سبق أن
قيل إن
الطائرات
الأميركية
التي شاركت في
قصف العراق
كانت تقلع من قطر.
وفي
نفس السياق
نفى مصدر
أردني مسؤول
ما ذكره أحد
المواقع
الإخبارية
على الإنترنت
من أنه صدام
حسين نقل جوا
بواسطة حراسة
أميركية إلى
الأراضي
الأردنية.
وقال
المصدر في
تصريح
للجزيرة نت إن
هذه الأنباء
كاذبة وعارية
عن الصحة
وتهدف إلى
الإساءة إلى
الأردن،
معتبرا أن
اعتقال صدام
مسألة عراقية
داخلية.
محكمة عراقية
في
هذه الأثناء
أعلن مسؤولان
في مجلس الحكم
الانتقالي العراقي
أن صدام حسين
معتقل لدى
القوات
الأميركية في منطقة
بغداد الكبرى
وسيحاكم محاكمة
علنية في
العراق مع
أعوانه
والمقاتلين
الأجانب.
وأوضح
عضو المجلس
موفق الربيعي
في مؤتمر صحفي
مشترك مع رئيس
المجلس
بالإنابة
عدنان الباجه
جي أن صدام
ومعاونيه
سيقدمون
كمجرمي حرب
إلى المحاكم
العراقية
المختصة. وقال
الربيعي إن
المحكمة
ستكون نموذجا
يقتدى به
وإنها محاكمة
العصر التي
ستكشف حقائق خطيرة
عن حكام وملوك
ومثقفين
ونواب.
وأضاف
أن المحكمة مختصة
بما أسماه
جرائم النظام
السابق
وأعوانه في الفترة
من 1968 حتى مايو/
أيار الماضي،
وستوجه
اتهامات
بجرائم ضد
العراقيين
والإنسانية
والكويت
وإيران.
من
جهته أكد
الباجه جي أن
البحث لا يزال
جاريا في وضع
صدام حسين
باعتباره
أسير حرب
بموجب معاهدة
جنيف أو مجرم
حرب، مشيرا
إلى أنه من
الناحية
القانونية
ليس هناك ما
يمنع تسليم أسير
حرب للمحاكمة
في جرائم حرب
وضد الإنسانية.
وأوضح أن
الأمر لا يزال
قيد البحث مع
الحاكم الأميركي
للعراق بول بريمر.
وأوضح
الباجه جي أن
الخبراء
الدوليين
موضع ترحيب في
هذه المحاكمة,
مشيرا إلى أن
المحكمة يمكن
أن تطلب
مساعدتهم
وتعين قضاة أجانب
إذا لزم
الأمر. وقال
إن المحاكمة
ستكون عادية
وبها جميع
الضمانات
العدلية وباستطاعة
المحكومين
استئناف
الأحكام
الصادرة ضدهم.
وأضاف أن
الحكم
بالإعدام أمر يعود
إلى المحكمة
إلا أنه جدد
معارضته لهذه
العقوبة.
مطالب
دولية
وفي
إطار تداعيات
محاكمة
الرئيس
المخلوع أعلن
رئيس الوزراء
الكويتي
الشيخ صباح الأحمد
الصباح أن
الكويت ستكون
طرفا مدعيا في
المحاكمة.
وقال
الشيخ صباح في
تصريح نقلته وكالة
الأنباء الكويتية
إن "الكويت
يجب ان تشارك
في محاكمة صدام
حسين على
جرائمه وعدوانه
على البلاد".
وكان
الشيخ الصباح
أعلن الاثنين
الماضي أن بلاده
لا تريد
تسليمها صدام
حسين، مؤكدا
أن محاكمته
أمر يعود إلى
مجلس الحكم الانتقالي
في العراق.
وفي
الموضوع نفسه
أعلن ناطق
باسم الاتحاد الأوروبي
معارضة
الاتحاد من
حيث المبدأ
لإعدام الرئيس
العراقي
المخلوع. ورفض
المتحدث باسم
المفوض
الأوروبي
للشؤون
الخارجية كريس
باتن التعبير
عن موقف
الاتحاد النهائي
بشأن الهيئة
القضائية
الذي يجب أن
يحاكم صدام
حسين أمامها.
وأكد
أنه يجب أن
تحاكمه محكمة
مستقلة ذات مصداقية،
هناك سلسلة من
الخيارات
منها تشكيل
محكمة وفق
القانون
الأميركي أو
محاكمة في
العراق بناء
على القانون
العراقي أو
أمام محكمة
دولية أو على
نمط مزدوج
أمام محكمة
عراقية
بمشاركة
اختصاصيين
دوليين.
كما
قال وزير
الدفاع
الإيطالي
أنطونيو
مارتينو إن
الحكومة
الإيطالية
يمكن أن تكون
أحد أطراف
الادعاء على
صدام حسين في
الهجوم الذي استهدف
قواتها في
الناصرية
جنوبي العراق.
واقترح
مارتينو أن
تعقد لصدام
جلسات محاكمة علنية
باللغة
العربية مع
وجود قضاة
دوليين
يساعدون
نظراءهم
العراقيين
لضمان محاكمة عادلة
لا تتحول إلى
تسوية حسابات
على حد
تعبيره.
وأعلن
وزير العدل
الإسباني
خوسيه ماريا ميتشافيلا
أن إسبانيا
تؤيد محاكمة
الرئيس
العراقي المخلوع
محاكمة عادلة
لكنها تعارض الحكم
بإعدامه وهو
ما أكدته
الحكومة
الهولندية أيضا.
المصدر
:الجزيرة +
وكالات
في
استطلاع
للجزيرة نت
الغالبية
لا تتوقع توقف
المقاومة بعد اعتقال صدام
أيدت
غالبية ساحقة
من المشاركين
في استطلاع
طرحته
الجزيرة نت في
الفترة من 14 إلى
17 ديسمبر/
كانون الأول 2003
الرأي القائل
إن المقاومة
العراقية سوف
تستمر بعد
اعتقال
الرئيس
المخلوع صدام حسين
السبت الماضي.
فقد
صوت لصالح هذا
الرأي 88.9% من المشاركين
في التصويت
الذين بلغ
عددهم نحو 105.755
ألف شخص، في
حين كان 11.1% مع الرأي
القائل إن
اعتقال صدام
بداية لوقف
نشاط المقاومة.
ويبدو
أن اعتقال
صدام سيف ذو
حدين، فالبعض
يراه مكسبا
للمقاومة
العراقية إذ
إنه يسقط عنها
صفة البعثية
المنعوتة
بها، في حين
يرى آخرون أنه
قد يؤدي إلى
تقارب
الطوائف
العراقية
بعدما يقتنع
مختلف هذه الطوائف
بأن الاحتلال
يشمل العراق
كله بجميع
عرقياته
وطوائفه
وبالتالي فإن
مقاومته واجب
الجميع.
كما أن
الصورة التي
أظهرتها
طريقة الاعتقال
والقبو الذي
كان يختفي فيه
صدام قد تكون
دليلا على نفي
دعمه للمقاومة.
يضاف
إلى ذلك أن
اعتقال
الرئيس العراقي
المخلوع يخدم
مشروع
المقاومة
والتحرر بعدما
كان القبض على
صدام أكبر
ذريعة أميركية
للبقاء في
العراق، ما قد
يجعل من رحيل قوات
الاحتلال
مطلبا رئيسيا
للشعب العراقي
بكل طوائفه.
وليس
مستغربا أن
تكون هذه
المبررات حاضرة
لدى غالبية
المشاركين،
خاصة أن مشهد
المهانة في
صورة
الاعتقال
التي جرحت مشاعر
الملايين في
العالم
العربي قد
يكون دافعا للمقاومة
وتعزيزها في
النفس العراقية
بدلا من مشاعر
اليأس
والتقاعس
التي قصدتها
إدارة الاحتلال
من وراء نشر الصورة.
ومن
جهتها رأت
الأقلية
الجانب الآخر
للاعتقال
واعتبرته
مؤثرا سلبيا
على معنويات
المقاومين،
وقد يكون سببا
في التراجع
والتوقف
باعتبار أن
القائد الذي
نسبت إليه قيادة
عمليات
المقاومة
العراقية مكبل
في يد
الاحتلال.
وقد
ترى هذه الفئة
أن الشغل
الشاغل للعراقيين
في الفترة
المقبلة هو
إعادة بناء
الديمقراطية
وتحقيق الأمن
والاستقرار، التي
قد ترى في
عملية
الاعتقال
تسريعا في نقل
السلطة
للعراقيين.
المصدر
:الجزيرة
طالب
بقانون ضد
الرموز
والعلامات الدينية
شيراك
يؤيد حظر
الحجاب في
المدارس الحكومية
بفرنسا
أعلن
الرئيس
الفرنسي جاك
شيراك اليوم
دعمه لحظر ارتداء
المسلمات
الحجاب في المدارس
والمؤسسات
الحكومية في
فرنسا.
وقال
شيراك في خطاب
له اليوم إنه
يجب عدم السماح
بارتداء أي زي
ديني في
المؤسسات
الحكومية الفرنسية.
ودعا
البرلمان
الفرنسي لسرعة
تبني القانون
الخاص بمنع
العلامات
الدينية المميزة
في المدارس
وأماكن العمل قبل
حلول العام
المقبل.
وأوضح
الرئيس
الفرنسي أنه
سيسمح
بارتداء الصلبان
والقلنسوة
اليهودية الصغيرة
فقط في حين
ستحظر
الكبيرة منها.
وأضاف أن المدارس
يجب أن تحترم
مبدأ
المساواة بين
الجميع دون أي
تمييز ديني.
وقال
شيراك في
خطابه إنه يجب
تكريس
واحترام العلمانية
التي تقوم
عليها
الجمهورية
لحماية القيم
الفرنسية. وأشار
إلى أن فرنسا
تحترم
الإسلام كدين
له مكانة كبرى
بين جميع
الديانات إلا
إنه يجب عدم
توظيف الحرية الدينية
بشكل خاطئ
لتصبح مصدرا للتمييز
والاعتداء
على حرية
الآخرين.
وأوضح
أن القيم
الفرنسية
تعتمد على
العدالة واحترم
الآخرين وأن
بلاده شهدت
على مر العصور
تباينا بين
مختلف
الأجناس
والأديان. وقال
شيراك إن العولمة
تفرض التعايش
مع تنوع
الثقافات
ولكن
الفرنسيين
يرفضون الغلو
والتطرف على
حد تعبيره.
وأشار
أيضا إلى
ضرورة دمج
المهاجرين
-ومعظمهم من
أصول عربية
وإسلامية- في
المجتمع
الفرنسي بشكل
كامل دون أي
تمييز ضدهم.
مسلمات
فرنسا
وكانت
المتحدثة
باسم رابطة
المسلمات
الفرنسيات، نورا
جاب الله قد
ناشدت في وقت
سابق الرئيس
شيراك أن
يُقدّر وضع
المسلمين
الفرنسيين
عند نظر القانون
المقترح
والذي من
المرتقب أن
يمنع ارتداء
الحجاب في
المدارس الفرنسية.
كما
طالبت جاب
الله في تصريح
للجزيرة
مسلمي فرنسا
بإيلاء مزيد
من الأهمية
لمسألة
الحجاب وتنسيق
جهودهم مع
الجمعيات
الفرنسية التي
ترفض هذا
القانون.
وأوضحت
المتحدثة أن
سن قانون لمنع
الحجاب ضد دستور
البلاد الذي
يحمي حرية
التعبير
الديني. وأشارت
إلى أن بعض
الجماعات
تسعى لتشويه
صورة الإسلام
وتمارس ضغوطا
على
السياسيين لتخويفهم
من الوجود
الإسلامي في فرنسا.
وأضافت
أن هذه الحملة
تسعى لربط
الإسلام بما يسمى
الإرهاب رغم
وجود حوالي
خمسة ملايين
مسلم في فرنسا
يريدون العيش
في سلام.
ويأتي
موقف شيراك في
سياق نتائج
تقرير لجنة برئاسة
الوزير السابق
برنار ستازي
بشأن
العلمانية
والأمور التي
تدل على
الهوية الدينية.
وكانت
اللجنة قد
عقدت جلسات
استماع مع
مدرسين وزعماء
دينيين
وعلماء
اجتماع
وسياسيين
ومؤرخين لبحث
ما إذا كان
الحجاب
والصليب المسيحي
والقلنسوة
اليهودية
تناقض مبادئ
الدولة العلمانية
التي تحظر "التفاخر
الديني" أم لا.
ويعارض
هذا القانون
المجلس
الفرنسي
للكنائس وعدد
كبير من مسلمي
فرنسا.
مواقف
إسلامية
وفي
هذا السياق
قال شيخ
الأزهر في مصر
د. محمد سيد
طنطاوي إن حظر
ارتداء
الحجاب في مدارس
فرنسا شأن
داخلي لا يحق
لأحد التدخل
فيه.
واعتبر
طنطاوي أن من
حق كل دولة أن
تصدر من القوانين
ما يناسبها
وضرب مثلا بأن
مصر يمكن أن
تصدر قانونا
يمنع أي طالبة
من دخول المدرسة
ما لم تكن
ترتدي الحجاب.
وناشد
إسلاميون
أردنيون
الرئيس شيراك
ألا يمنع ارتداء
المسلمات
للحجاب في
مدارس فرنسا
قائلين إن
منعه يمثل
انتهاكا
لحقوق الإنسان.
وقال
جميل أبو بكر
نائب الأمين
العام لحزب
جبهة العمل
الإسلامي إن
منع الحجاب
جزء من
التضييق على الحريات
متسائلا عن
كيفية فرض عقائد
وسلوكيات على
المواطنين في
دولة تتبنى
العلمانية.
المصدر
:الجزيرة +
وكالات
استئناف
محاكمة
الرئيس
الإثيوبي
السابق وبعض
أعوانه
بدأت
المحكمة التي
تحاكم الزعيم
الإثيوبي
المخلوع
منغيستو هيلا
مريم غيابيا
الثلاثاء
الاستماع
لشهود دفاع طلبهم
ضباط بارزون
آخرون اتهموا
معه بجرائم
إبادة جماعية
وبانتهاك
حقوق الإنسان.
ويواجه
المشتبه بهم
أحكاما
بالإعدام إذا
أدينوا في
المحاكمة
التي بدأت في
ديسمبر/ كانون
الأول 1994 في
إطار سلسلة من
المحاكمات هي الكبرى
من نوعها منذ
محاكمة قادة
النازية بعد
الحرب العالمية
الثانية.
وتوجه
للمتهمين
الذين يبلغ
عددهم 37 ضابطا اتهامات
بالإبادة الجماعية
في عهد
منغيستو الذي
فر إلى
زيمبابوي بعد
الإطاحة به
عام 1991.
وتأجلت
المحاكمة
الشهر الماضي
بعد أن شكا المتهمون
نفاد
أموالهم،
وشكوا كذلك من
أن العديد من
الشهود إما
ماتوا أو فروا
خارج البلاد.
وأطاحت
الجبهة
الثورية
الديمقراطية
لشعب إثيوبيا
بمنغيستو عام
1991. ومنذ ذلك
الحين تجري
محاكمة أكثر
من 5000 في
إثيوبيا في اتهامات
بقتل الألوف
أثناء فترة
حكمه.
المصدر
:رويترز
بوش
يعد بأسر بن
لادن
قال
الرئيس
الأميركي
جورج بوش إن الولايات
المتحدة
مازالت تطارد
زعيم تنظيم
القاعدة أسامة
بن لادن،
وإنها ستمسك
به في نهاية
الأمر "ميتا
أو حيا".
وقال
بوش في مقابلة
مع تلفزيون إي
بي سي "إننا نقتفي
أثره أيضا" في
تلميح إلى
إلقاء القبض
على الرئيس
العراقي
المخلوع صدام
حسين، مبرزا
أنه لا يعرف
إن كانت قوات
التحالف التي
تقودها
الولايات
المتحدة
قريبة من القبض
على بن لادن
أم لا.
وفي
إشارة إلى
صدام، قال بوش
"إن هذا شخص
كان مختبئا في
حفرة وفي بلد
بحجم
كاليفورنيا"،
مضيفا أن "بن
لادن طريد. كل
ما يمكنني أن أقوله
هو أنه بالقطع
لا يرأس أي
عروض للجنود
هذه الأيام".
يشار
إلى أن
الولايات
المتحدة ومنذ
اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول
2001 وهي تبحث عن
أسامة بن
لادن.
وتقول
بعض وسائل
الإعلام
الأميركية
استنادا إلى معلومات
استخبارية
إنه من
المحتمل أن
يكون بن لادن
مختبئا في
منطقة وعرة في
أفغانستان أو
على الحدود في
باكستان ولا
يستخدم أجهزة
الهاتف
المحمول التي
يمكن أن تكون
وسيلة لرصد
مكانه.
من
جهة أخرى جدد
بوش التأكيد
أن "الحرب على الإرهاب
ستكون طويلة"
مشيرا إلى أنه
"على
الولايات المتحدة
وأصدقائنا
بمن فيهم الفرنسيون
والألمان
مواصلة التعاون
والتنسيق. نحن
على عدة جبهات
من أجل دحر أولئك
الذين يكرهون
الحرية
وينشرون
رسالة الحقد
والتعصب".
المصدر
:الجزيرة +
وكالات
شعبيته
ازدادت منذ
اعتقال صدام
بوش
لا يستبعد
الهزيمة في
انتخابات 2004
أكد
الرئيس
الأميركي
جورج بوش أنه
لا يستبعد الهزيمة
في الانتخابات
الرئاسية
المزمع
إجراؤها
أواخر العام
المقبل،
معبرا عن أمله
في أن يسانده
الأميركيون
كي يعاد
انتخابه
لولاية ثانية.
وقال
بوش في مقابلة
مع محطة ABC الإخبارية
الأميركية إن
كل مرشح عليه
أن يتوقع
الهزيمة في
النظام
الديمقراطي،
مشيرا إلى أنه
مستعد لتحمل
شرف خدمة
الأميركيين
إذا صوتوا له
في
الانتخابات.
وردا
على سؤال بشأن
إمكانية أن يستعين
بنفس الفريق
إذا فاز، قال
إن نائبه ديك
تشيني سيبقى
في منصبه،
لكنه لم يقدم أي
وعود بشأن
أعضاء مجلس
وزرائه.
وأضاف
أن على الجميع
أن يدركوا أن وظيفتهم
هي لأربع
سنوات وأنه
سيتخذ تلك
القرارات إذا حالفه
الحظ وفاز.
ويخطط
المستشارون
السياسيون
لبوش لانتخابات
حامية على
غرار
الانتخابات
التي فاز فيها
على المرشح
الديمقراطي
آل غور عام 2000
بقرار من
المحكمة
العليا
الأميركية
بعد معركة
بشأن إعادة
فرز أصوات في ولاية
فلوريدا.
وتحسنت
نسبة
المؤيدين
لبوش في استطلاعات
الرأي منذ
اعتقال
الرئيس
العراقي
المخلوع صدام
حسين، إذ أظهر
استطلاع للرأي
أجرته صحيفة
نيويورك
تايمز وشبكة
تلفزيون CBS أن
شعبيته
تعززت، إلا أن
الديمقراطيين
مازالوا
يهاجمونه بشأن
العراق
والوضع
الفوضوي هناك
بعد الحرب. وكثير
من الناخبين
غاضبون أيضا
من حالة
الاقتصاد الأميركي.
وأظهر
الاستطلاع
أنه في
اليومين اللذين
أعقبا اعتقال
صدام زادت
شعبية بوش ست
نقاط مئوية
إلى 58% وهو أعلى
مستوى لها منذ
يوليو/تموز
الماضي
وارتفاعا من 52%.
ورغم
اعتقال صدام
فإن 60% من الأميركيين
يعتقدون أن
القبض عليه لن
يغير من تهديد
"الإرهاب"
الموجه إلى
الولايات المتحدة.
وأعرب
86% ممن شملهم
الاستطلاع عن اعتقادهم
أنه رغم سقوط
صدام في الأسر
فإن الحرب في
العراق
مازالت
مستمرة، في
حين قال 11% إنهم
يعتقدون أن
الحرب انتهت.
وانقسم
الرأي
بالتساوي
تقريبا بين 46
إلى 47% بشأن هل
يمكن
للولايات
المتحدة أن
تعلن النصر في
العراق.
والاستطلاع
الذي أجري
يومي الرابع عشر
والخامس عشر
من
ديسمبر/كانون
الأول الجاري
شمل 635 شخصا
ويحمل هامش
خطأ قدره أربع
نقاط مئوية
بالزيادة أو
النقصان.
المصدر
:وكالات
بكين
تتعهد بسحق أي
محاولة
للانفصال
تايوان
تلوح
بالاستقلال
في حال
استخدام الصين
للقوة
هدد
الرئيس
التايواني
تشين شوي بيان
مجددا بإعلان استقلال
بلاده إذا
استخدمت
الصين القوة ضد
الجزيرة.
وأكد
الرئيس
التايواني في
مقابلة نشرت
في الطبعة
الآسيوية
لصحيفة
فايننشال
تايمز
البريطانية
اليوم
الأربعاء
عزمه على ألا يجعل
من استقلال
البلاد
موضوعا
للاستفتاء
المقبل،
مشيرا إلى أنه
يحترم الوعود
التي قطعها
بعيد انتخابه
عام 2000 وبينها
عدم إعلان استقلال
البلاد.
غير
إنه قال
للصحيفة إن
"أحد شروط
(اللاءات الخمس)
هو ألا يكون
لدى الصين
النية في
استخدام القوة
ضد تايوان".
وشدد على أنه
وفي حال
استخدام
الصين للقوة
العسكرية ضد
تايوان "فعندها
لن يكون وعد
(اللاءات
الخمس) قائما.
ولا نريد أن
يحصل ذلك".
وأضاف
أن تجارب
الصين لإطلاق
الصواريخ فوق تايوان
"تشكل
عدوانا". ومضى
يقول "إذا استمرت
الصين في نشر
عدد أكبر من
الصواريخ ضد
تايوان، وإذا
استمرت في
تهديد تايوان باللجوء
إلى القوة
فهذا سيدفع
بتايوان إلى
أبعد من ذلك
(إلى الاستقلال)".
وكان
الرئيس
التايواني
أثار استياء
الصين أخيرا بتأكيده
"حق" بلاده في
تنظيم
استفتاء في
موعد تنظيم الانتخابات
الرئاسية يوم
20 مارس/آذار
القادم رغم
تحذيرات
الرئيس
الأميركي جورج
بوش. ويرمي
الاستفتاء
الشعبي إلى
إرغام بكين
على سحب
صواريخها
الـ500 الموجهة
إلى تايوان.
وتعتبر
الصين هذا
الاستفتاء
مبادرة نحو
استقلال الجزيرة
رسميا. وكانت
الجزيرة
انفصلت عن
البر الصيني عام
1949 مع وصول
الشيوعيين بزعامة
ماو تسي تونغ
إلى السلطة في
بكين.
وقال
الناطق باسم
المكتب
الصيني
للشؤون التايوانية
لي واي خلال
مؤتمر صحفي
"لن نتخلى
أبدا عن الجهود
السلمية
لإعادة توحيد الجزيرة
لكننا سنقوم
بالتحضيرات
اللازمة لسحق
أي محاولة
تقوم بها
تايوان
لإعلان الاستقلال".
المصدر
:الجزيرة +
وكالات
مقتل
وجرح العشرات
في انفجار
ببغداد
إصابة
ثلاثة جنود
أميركيين في
هجمات بالموصل
أصيب
ثلاثة جنود
أميركيين
مساء أمس الأربعاء
في هجومين
منفصلين وقعا
في الموصل
شمال العراق
وفق الشرطة
العراقية
وشهود عيان.
وأكد الملازم
في الشرطة
العراقية
هيثم محمد جمال
أن مجهولين
على دراجة
نارية أطلقا
قذيفتي "آر بي
جي" على جنود
أميركيين
كانوا يفتشون
منزلا قيد
الإنشاء في حي
الحدباء شمال
شرق الموصل،
ما أدى إلى
إصابة اثنين
منهم.
وأشار
جمال الذي
شارك في دورية
للشرطة طوقت
المنطقة بحثا
عن المهاجمين
إلى أن أحد المهاجمين
أصيب بجروح في
الحادث جراء
رد الجنود
الأميركيين
على
المهاجمين
الذين تمكنوا
من الفرار.
من
ناحية أخرى
أصيب جندي
أميركي بجروح
أمس عندما
أطلق مجهولون
قذائف هاون
على مقر للقوات
الأميركية
يقع بالقرب من
جامعة الموصل.
وأوضح
مازن خليل
جاسم من عناصر
فرقة حماية
المنشآت
العراقية
ويعمل في
المقر الأميركي
أن ثماني
قذائف هاون
سقطت داخل
المقر، ما
أسفر عن إصابة
جندي واحد
بجروح وتدمير
آلية عسكرية.
كما
أكد نبيل محمد
سيروان من
عناصر البشمرغة
(المليشيا
الكردية) الذي
يشارك في
حماية مدخل
المقر
الرواية
نفسها. ولم تتوفر
أي معلومات عن
الحادثتين من
المصادر
الأميركية.
على
الصعيد نفسه
أفادت مصادر
في الشرطة العراقية
بأن الانفجار
الذي وقع في
تقاطع طرق
يشهد حركة سير
كثيفة أدى إلى
تدمير عدد من
السيارات
المدنية,
ورجحت
المصادر أن
الشاحنة كانت
تستهدف مركز
شرطة حي صدام في
منطقة البياع
إلا أنها
انفجرت قبل
بلوغها الهدف.
ووصف
مدير الشرطة
العراقية
الانفجار
بأنه عمل إرهابي
لأنه لم تكن
هناك أهداف
عسكرية. وأوضح
المسؤول
الأمني أن
"الشاحنة لم
تكن تنقل وقودا
بل كانت محشوة
بالمتفجرات"
وفجرت عمدا،
مشيرا إلى أن
عناصر
التحقيق
الأولية أكدت
وجود شخصين في
الشاحنة
المفخخة.
وأفاد
بعض شهود
العيان بأن
دورية عسكرية أميركية
كانت تمر في
المنطقة
وتتبعها
الشاحنة وأن
سيارة بيضاء
اللون اصطدمت بالشاحنة،
وهو ما أدى
إلى انفجارها.
لكن
الجيش
الأميركي قال
إن الانفجار
نجم عن حادث
عادي، مشيرا
إلى أن عشرة
أشخاص فقط
قتلوا في الحادث
بينما تحدثت
مصادر الشرطة العراقية
عن 17 قتيلا
وعشرات
الجرحى.
اغتيال
واعتقالات
من
جهة أخرى
أبلغت مصادر
في المجلس
الأعلى للثورة
الإسلامية
بالعراق
مراسل
الجزيرة في
بغداد أن
السيد مهند
الحكيم مسؤول
المجلس بحي العامرية
ببغداد قد
اغتيل. وأضافت
المصادر
للمراسل أن مهند
الحكيم كان قد
تلقى تهديدات
بالقتل قبل
أسبوع من
مؤيدي الرئيس
السابق صدام
حسين.
كما
أبلغت تلك
المصادر
الجزيرة أنه
تم اغتيال علي
الظالمي
مسؤول حزب
البعث ومرشح
الحزب سابقا في
النجف الأشرف
على يد
مواطنين التفوا
حوله حينما
تعرفوا عليه
في شوارع
النجف.
من
ناحية أخرى
اعتقلت القوات
الأميركية في
بعقوبة فجر أمس
تسعة أشخاص،
بينهم ثلاثة
ممن تقول إنهم
عناصر في
الاستخبارات
التابعة
لصدام حسين.
كما
قامت قوات
الاحتلال
الأميركي
صباح الأربعاء
بعملية
ملاحقة واسعة
النطاق في
مدينة سامراء
في محاولة
"لمحاصرة" من
أسمتهم
"القوات المعادية
للتحالف" في
هذه المدينة
التي تبعد 120
كلم شمال غرب
بغداد،
واعتقلت 73 تشتبه
بأنهم
مقاومون.
وتدير
عناصر من
الفرقة
الرابعة مشاة
الأميركية المتمركزة
في تكريت مسقط
رأس صدام
عملية
التفتيش التي
قد تستمر لعدة
أيام
بالاشتراك مع
قوات الأمن
العراقية في
سامراء.
وقام
جنود الاحتلال
بمحاصرة
البلدة
وعزلها عن العالم
الخارجي
وتفتيش
المساكن بيتا
بيتا كما فتشوا
المتاجر
والساحات في
القطاع الصناعي
بالبلدة. وقد
استخدموا في
بعض الأوقات
المطارق
وعبوات ناسفة
لفتح أبواب منازل
أو متاجر.
وقد
أعلن قائد
القيادة
الأميركية الوسطى
الجنرال جون
أبي زيد أن القوات
الأميركية
نجحت وبفضل
المعلومات
الاستخبارية
التي حصلت
عليها من
إلقاء القبض
على المزيد من
مسؤولين
سابقين
يمثلون الصف الثاني
في نظام صدام
حسين.
وقال
"خلال
اليومين
الماضيين قمنا
بعملية صيد
ناجحة جدا"
مؤكدا اعتقال
عدد كبير من
مسؤولي
الخلايا
البعثية. وأضاف
أن من بينهم
ضباطا سابقين
في أجهزة
المخابرات برتبة
عقيد وملازم
يشتبه بأنهم
ينظمون على الأرض
العمليات ضد
قوات التحالف
موضحا أن "ضرب
مثل هذه
القيادات هو
مفتاح
النجاح".
المصدر
:الجزيرة +
وكالات
اعتقال
صدام ... نهاية
لعبة القط والفأر
إنجاز
كبير حققته
قوات
الاحتلال
الأميركي في
العراق
باعتقال
الرئيس
المخلوع صدام حسين
رغم أنها أقرت
بأن ذلك لن
يؤدي إلى وقف
هجمات المقاومة.
فعندما
سارعت
كوندوليزا
رايس مستشارة
الرئيس جورج
بوش لإبلاغه
فجر اليوم
بنبأ اعتقال
صدام كانت
تدرك أنها
تبلغه بأسعد
خبر سمعه. الإدارة
الأميركية
كانت في حاجة
لمثل هذا الحدث
لزيادة
مصداقيتها
بشأن
إستراتيجية
غزو واحتلال
العراق.
والاحتفال
بمثل هذا
النصر
"الدعائي"
وعرض مشاهد بالفيديو
لرئيس عربي
مخلوع وهو
مستسلم تماما
للفحص الطبي
سيغطي على
التقارير
التي فضحت حجم
المبالغة
والمغالطات
التي سيقت
بشأن ما سمي
بملف أسلحة
الدمار
الشامل في العراق.
ورغم
اتفاق
المسؤولين
الأميركيين
والمراقبين على
أن اعتقال
صدام لن يضع
حدا للمقاومة
فإن إدارة بوش
تأمل أن يؤدي
ذلك على الأقل
إلى تراجع
حدتها لأنها
تعتقد أن
كثيرا من
العراقيين
كانوا يرفضون
الوضع الجديد
في العراق
خوفا من عودة
صدام للحكم.
أما
الهاجس الذي
قد يقلق
الأميركيين
فهو أن تكون
لإذاعة صور
اعتقال صدام
أثرا عكسيا
بتحفيز عناصر
المقاومة
لتصعيد
عملياتها ردا على
ما تعرض له
رئيس عراقي
على أيدي قوات
محتلة بغض
النظر عن
سياسات
وطبيعة نظام حكمه.
ومن
المفارقات التي
صاحبت عملية
الاعتقال
أيضا التفاصيل
التي أعلن
عنها، فهي
توحي بسهولة
سقوط الرجل الذي
كان يوجه من
مخبأه رسائل صوتية
تحض على
المقاومة.
وفي
إطار الهالة
التي أحاطت
بصدام كان
البعض يتوقع
أن يقاوم
بسلاحه
الشخصي حتى
آخر لحظة وأن
لا يتم أسره
حيا ولكن على
العكس خرج قائد
القوات
الأميركية
ريكاردو
ساشنيز ليؤكد
أن صدام كان
"رجلا مرهقا
استسلم لقدره وكان
متعاونا
ويتكلم
بسهولة" لدى
اعتقاله.
صدام
وجد مختبئا في
قبو بمزرعة
قرب تكريت
وعثرت عليه
عناصر الفرقة
الأميركية
المدرعة
الرابعة المدعومة
بالقوات
الخاصة. وحسب الرواية
الأميركية لم
تطلق رصاصة
واحدة في
العملية التي
سماها
الأميركيون
بالفجر الأحمر
ولم يسقط
ضحايا بل إن
الرئيس
المخلوع
اعترف لآسريه
على الفور بشخصيته.
وباعتقال
الرئيس
العراقي
تنتهي لعبة
القط والفأر
بين الولايات
المتحدة
والرجل الذي
حكم بلاده
بقبضة من حديد
لمدة 24 عاما شن خلالها
حربين ضد
إيران
والكويت قبل
إطاحة القوات
الأميركية
بحكمه في
أبريل/ نيسان الماضي
باحتلالها
العاصمة
بغداد.
________________________
الجزيرة نت
المصدر
:الجزيرة
|
|
بينما
كانت حملة غزو
العراق تدخل
مراحلها الأخيرة
في نهاية
مارس/ آذار 2003،
اجتاحت موجة
من الغضب
بريطانيا
ومثلها
أميركا -وإن
كان بدرجة
أقل- عندما
عرضت قناة
الجزيرة التي
تتخذ من قطر
مقراً لها
لقطات لما بدا
أنها جثتان
لجنديين بريطانيين.
وقد
وحد الغضب
الجميع في
الغرب من
سياسيين ووسائل
إعلام ورأي
عام. ففي الوقت
الذي كانت
مشاهد
البنايات
التي يتصاعد
منها الدخان
والشوارع
المقصوفة
وحرائق الليل
المضيئة
تعتبر مشاهد
مقبولة في
سياق المتابعة
الغربية
للحرب وتقع
ضمن "التصوير
الحربي"،
اعتبر مشهد
الجنديين
الميتين
"أولادنا"
مخالفاً لكل
ذوق ولياقة،
ناهيك عما قيل
عن مخالفته
لمواثيق
الحرب
الدولية.
بعد
ذلك بثلاثة
أشهر ظهرت على
الصفحات
الأولى من
الصحف
البريطانية
والأميركية
لقطات مقربة
لجثتي عدي
وقصي صدام
حسين وقد
غربلهما الرصاص
ولطختهما
الدماء،
واستقبلت
الصور "كدليل"
على أن نظام
صدام حسين قد
سقط فعلاً.
في
هذه المرة لم
يصدر أي استنكار
أخلاقي لذلك
العرض المروع
للموت الذي
صاحبته
تصريحات
مجلجلة من قبل
إدارة بوش المزهوة
بما اعتبرته
انتصاراً
جديداً في العراق.
كما ساهم في
إخراس ردود
الفعل ذلك
الارتياح
الكئيب الذي
شعر به الناس
إزاء رؤيتهم
وتأكدهم من
الخلاص من
ابني صدام
حسين
الشريرين اللذين
قتلا في
مواجهة
مشهودة
بمدينة
الموصل.
وترددت
في غرف
الأخبار وعلى
موجات الفضاء
رسائل دموية
عبّر الكتاب
فيها عن
أحاسيس متشابهة:
لقد كانوا
مسؤولين عن
آلاف
الجرائم، لا
شك في أنهم
يستحقون هذا
المصير. وهكذا
وعلى حين غرة،
لم تعد
"اللياقة"
و"الذوق
السليم" موضع
اهتمام أحد.
إنها صور
أشخاص ميتين،
نعم، ولكن
لأنهم كانوا
أشخاصا
"سيئين" فإن
تسجيلاً مصوراً
لخزيهم
النهائي يمكن
أن يعرض على
الناس دونما
وازع أخلاقي.
كتاب
سوزان سونتاغ
الذي يحمل
عنوان "عن ألم
الآخرين" لا
يشير
بالتحديد إلى
الحرب العراقية
الأخيرة رغم
أنه صدر بعد
أسابيع قليلة
من مقتل ابني
صدام حسين،
لكن مضمونه
ينطبق على
أحداث الشهور
الماضية كما ينطبق
على الأجواء
التي نقلت
فيها تلك
الحرب "حيث
تتحول
المعارك إلى
مشاهد بالصوت
والصورة تملأ
غرف المعيشة"
حول العالم.
وقد
تركت سونتاغ
الحدود
الزمنية
لكتابها مفتوحة
بحرية ومرونة،
فهو كتاب يمكن
أن يكون قد
ابتدأ في حرب
فيتنام عندما
أفسحت صور
الأبطال
والمشاهد شبه
المسرحية
للحرب المجال
أمام صور أكثر
حيوية وفجاجة
ملتقطة من
المعاناة
الميدانية المباشرة
طلباً في
تقديم "درجة
أعلى من
الأمانة
الصحفية." بل
إنه يمكن أن
يبدأ من زمن
أبكر من ذلك
بكثير منذ
بداية العصر
الذي وصفه
والتر بنجامين
بأنه "عصر
إعادة
التكاثر
الميكانيكي"
عندما تفقد
الصور
فرديتها
وتتوسع دائرة انتشارها.
وعند
النظر إليه من
هذه الزاوية
يبدو رد الفعل
المتباين
الأخير على
مشاهد الموت
في العراق
جزءاً من
تقليد غربي
صحفي/مرئي غير
مصرح به تتابع
سونتاغ خط
سيره حين تقول
"كان هنالك
تحريم قوي
يمنع إظهار
الوجه
المكشوف عندما
يتعلق الأمر
بقتلانا, ولكن
كلما ازداد المكان
بعداً وغربة
ازدادت
احتمالات عرض
وجوه الموتى
والمحتضرين
ومطالعتها
للعيان".
تناقش
سونتاغ
بالأساس
"التجربة
الإعلامية الحديثة"
التي جعلتنا
"متفرجين على
مصائب تجري في
بلاد أخرى" من
خلال تصوير
وسائل
الإعلام.
والكتاب الذي
استندت فيه
إلى محاضرة
ألقتها عام 2001 برعاية
منظمة العفو
الدولية،
يتميز
بالبلاغة
القوية
المدعمة التي
تتميز بها
سونتاغ. وهو أقرب
إلى النظرية
منه إلى
التجميع
العابر
للأفكار
والأسئلة
والخواطر.
والكتاب
الحالي لا
يملك إلا أن
يستدعي إلى ذهن
القارئ كتاب
سونتاغ
الصادر عام 1977
والذي تحول
إلى مؤلف
كلاسيكي في
ميدان
الصحافة
المرئية وحمل
عنوان "عن
التصوير
الفوتغرافي"،
حيث يبدو هذا
الكتاب
متواضعاً
جداً أمام ذلك
العمل الكبير.
لكن الكتابين
في الواقع
يختلف كل
منهما عن الآخر.
فكتابها
الحالي "عن
ألم الآخرين"
عمل قصير أصلا
لا يتجاوز عدد
صفحاته 117 صفحة.
وإذا كان قد سعى
إلى تغطية حقل
واسع ومثير،
فإنه جاء أقصر
من نظرية
كاملة عن ذلك
الحقل، وأطول
من مجرد مقالة.
وبوسع
المراجع الذي
لا يفوته أن
يستمتع
بمتابعة
سونتاغ
المفكرة وهي
تطرح أفكارها
الرصينة، أن
يقول إن
الكتاب كان
سيستفيد من
أمر واحد هو
أن يكون أقل
أو أكثر طموحاً.
لكنه جاء
كتاباً
مملوءاً
بالأبواب
المفتوحة
التي لا يكاد
القارئ يطل من
أحدها حتى ينفتح
أمامه الآخر.
لكن
هذا لا يعني
أن الأبواب
التي تفتحها
سونتاغ غير
مثيرة أو أنها
لا تشد انتباه
القارئ. صحيح
أن الأفكار
والمفاهيم التي
يضمها الكتاب
ليست
بالثورية أو
المفاجئة،
لكن هناك
لفتات لامعة
مثل المفارقة
القائمة في
"الأصالة"
التي تكتسبها
"الصورة". هنا
تصبح الصورة
"حقيقة"
وتنتقل إلى
"هنا" من "هناك"،
وتتحول من
"مشهد" إلى
"خبر".
كما
تورد المؤلفة
نماذج عديدة
من حسن استخدام
وسوء استخدام
الصورة عبر
التاريخ، كما
في حالة
الدعاية
الإمبريالية
أيام حرب
القرم، أو
اعتماد
الصورة
"كعلاج
بالصدمة" من
قبل الحركات
المناهضة
للحرب في مطلع
القرن
العشرين.
وإذا
كان هناك من
يحاول أن يقلل
من أهمية هذا
التناول بحجة
أنه أصبح
روتينياً
ودارجاً في
الأوساط المعنية
بدراسة
التصوير
الفوتغرافي
منذ سنوات ليست
بالقصيرة،
فإن مزية ما
تقدمه سونتاغ
في هذا المجال
هو القرائن
التي تعززه
بها وعرض الأفكار
التي يتضمنها
كتعليق
اجتماعي يتخذ
من الصورة
الفوتغرافية
وسيطاً له
بدلاً من أن يكون
بحد ذاته
نظرية عن تلك
الصورة.
تستعرض
سونتاغ
أدلتها
التاريخية
بكفاءة متبعة
نسقاً منظماً
لا يهمل
جانباً من
جوانب موضوعها
ابتداء من
الحرب
الإسبانية
الأميركية
عام 1898 وحتى
الأحداث التي
أعقبت 11
سبتمبر/ أيلول
2001. كما أنها
تقرن دائماً
نظرتها
الخبيرة
الفاحصة
برأيها
النقدي
الجريء. ومن
المؤسف أنها
في تعرضها لكل
هذه الأحداث
قد تجاوزت
الإشارة بشكل
مباشر إلى
ميدانين
يعتبران
الأهم في نظر قارئ
اليوم هما حرب
العراق
الأخيرة
والمجتمع
الأميركي
المعاصر.
ومع
ذلك فإن
الأبواب نصف المفتوحة
مازالت هناك
في صيغة
مشكلات طرحت أو
وردت الإشارة
إليها لكنها
لم تعالج على
نحو مرضٍ.
وبوسع المرء
أن يشير إلى
أن طرح
الأسئلة
-وليست
الإجابة
عليها- هو
بالذات نقطة
القوة لدى
المؤلفة، لكن
ما يجري في
هذا الكتاب هو
أن الأسئلة
تنسى ويتم
التحول عنها
بمجرد طرحها.
يبدأ
الفصل الأول
بإشارة إلى
كتاب "ثلاثة
جنيهات"
للكاتبة
فرجينيا وولف
الصادر عام 1983.
تصف سونتاغ
أفكار وولف عن
جذور الحرب
بأنها "شجاعة
لكنها تغير
مرحب به،
وتتوقف عن
كلمة "نحن"
التي ترد في
تساؤل وولف
"كيف يسعنا
نحن في رأيك
أن نمنع
الحرب؟".
و"نحن" تلك عند
وولف كانت
تشير إلى
النساء، لكن
سونتاغ ترى أن
ما من "نحن
بالذات يمكن
أن تكون كافية
لهذا الغرض،
فتنطلق إلى
التأكيد بأن
"أيّ نحن لا
يمكن الركون
إليها عندما
يتعلق الأمر
بالنظر إلى
ألم الآخرين".
بعد
ذلك تقدم
المؤلفة
مناقشة قصيرة
لردود الفعل
التي يبديها
الآخرون إزاء
صور الحرب
والألم
والمعاناة،
وكيف تختلف
تلك الردود
تبعاً لهوية
المتلقي ومواقفه.
وتعود مرة
أخرى إلى وولف
لتقول إنها
(أي وولف)
"تتلاشى في
تلك النحن".
تضعف
بالتدريج فكرة
وجود
الـ"نحن"
المغايرة
التي بدت أولا
مهمة جداً في
المناقشة،
وتحل محلها
"نحن" أخرى
مألوفة
وخطابية. إنها
"نحن"
الجمهور
الغربي الليبرالي
المتعلم.
يبدو
على المؤلفة
أنها واثقة من
موافقة القارئ
على أوصاف مثل
"مزعج"
و"مقرف" التي
تستخدمها كما
لو كانت ردود
فعل موحدة على
الصور التي
تصفها. ولعلها
على حق في ذلك
في معظم
الأحيان. لكن
ثقتها هذه
-التي طالما
خدمتها في
مناسبات أخرى-
تبدو في هذا الكتاب
بالذات
متعارضة مع
نوع الحجج
التي توردها.
يتكرر
حدوث الأمر
نفسه في مواضع
أخرى من الكتاب،
ففي أحد
الفصول تتعرض
سونتاغ
لمفهوم أصيل
ومثير يمكن
تلخيصه بأن
الصورة
الفوتغرافية
لا تكتفي فقط
بأن "تظهر" أو
"تعكس"، بل
إنها "تفعل"
أيضا. فالصورة
-كما تراها-
"نوع من الكيمياء"
يمكن أن يغير
الموضوع أو
يغير من يشاهده.
وتبدأ
تناولها لهذا
المفهوم
بالقول إن
الصور
الفوتغرافية
تمتلك حضورها
الخاص بها
بدلاً من أن
تكون مجرد
امتداد سلبي
لحالة
إنسانية. ولكن
من سوء الحظ
أن تنتقل
المؤلفة
سريعاً إلى
قضايا أخرى
دون التوقف
عند ما تركته
إسقاطات هذا
المفهوم على
بقية الكتاب.
وفي
فصل آخر قريب
من نهاية
الكتاب تكرسه
لإعادة تقييم
بعض الآراء
التي طرحتها،
تجادل سونتاغ
ضد الافتراض
الشائع بأن
"الحياة
الحديثة
عبارة عن وجبة
من الفظائع
تعمل على
إفسادنا قبل
أن نتعود
عليها
بالتدريج".
هنا تتساءل
المؤلفة "ما
الدليل على
اضمحلال
تأثير الصورة
الفوتغرافية؟
وما الدليل
على أن ثقافة
المشاهدة
التي نعيشها
قد حيدت قوة
الصورة
الأخلاقية
على كشف
الفظائع؟".
لا
شك في أنه
سؤال واعد،
لكن جوابه
يأتي مخيباً
للآمال.
فسونتاغ تنكفئ
إلى موضوع
الـ"نحن"
المغايرة
كمخرج سهل، إذ
تشير إلى أن
"ثقافة
المشاهدة
التي نعيشها" والتي
تعترف ضمناً
بأنها
المسؤولة عن
إنتاج هذا
الكم من الصور
الذي يخلق
الإحساس
بالعادية، لا
تنطبق إلا على
"شريحة صغيرة
من السكان المتعلمين
الذين يقطنون
الأجزاء
الغنية من العالم".
وترى
أن ملايين
الآخرين ممن
يعيشون
بالفعل تلك
الفظائع -التي
نراها على
شاشات
التلفزيون في
العالم
الغربي- لا
يملكون
رفاهية
مشاهدة التلفزيون
أو تقليب
قنواته. لا شك
في أن هذه نقطة
مهمة وربما
كانت تجدر
مناقشتها منذ
بداية الكتاب.
لكنها لا
تعالج السؤال
الذي طرحته
والذي يظل
عالقاً دون
جواب.
لا
يحوي كتاب "عن
ألم الآخرين"
صوراً فوتغرافية
رغم أن الصورة
هي موضوعه
الرئيسي،
فسونتاغ
تعتمد الكلمة
أداة لإيصال
ما تريد، ومن
حقها أن تعتمد
على نثرها
الساحر
ودقتها
القاطعة
وكثرة عدد
الحالات
الدراسية
التي توردها وسيلة
كافية للتعبير
عن وجهة
نظرها.
ولكن
ربما كان من
مصلحة القارئ
أن يفيد من
اشتمال
الكتاب على
بعض الصور
بدلاً من
إرغامه على
الاعتماد على
الطريقة التي
تصف بها
سونتاغ الصور
المختلفة
وبالتالي
تحملها
انطباعاتها
الشخصية.
فالكتاب
أثار -من بين
ما أثار-
الرأي الذي
يقول إن الصور
يمكن أن
"تقرأ" بطرق
شديدة
الاختلاف
تبعا لاختلاف
من يراها. وقد
كان من حق
القارئ أن يمنح
مثل هذا
الاختيار، إذ
إن بوسع
الصورة أن "ترسم"
ألف كلمة،
ولكن هل
تستطيع ألف
كلمة أن "ترسم"
صورة حتى وإن
كانت الكلمات
لها وقع لغة سونتاغ
وتأثيرها؟
المصدر
:الجزيرة
اعتقال
صدام حسين..
المأساة والملهاة
بقلم/
محمد بن
المختار الشنقيطي
لم
يشهد التاريخ
المعاصر
زعيما نصب
نفسه وثنا معبودا
مثلما فعل
صدام حسين،
فقد اختصر
بلده الفسيح الأرجاء
العريق
التاريخ في
شخصه المهيب،
وحوَّله إلى
ظل له، ونصب
أنواع
المراسم والطقوس
لعبادته, ولم
تتوقف عبادة صدام
حسين على
العراقيين،
بل مدها صدام
بماله وإعلامه
في
الثمانينات
إلى كافة
أرجاء الوطن
العربي
الفسيح.
فقد
قدسه بعض
الصحفيين
وسبحوا
بحمده، وكان الشعراء
يتقاطرون إلى
مهرجان
"المربد"
الشعري في العراق
كل عام،
ليكيلوا له
بسخاء من
ثروتهم
اللغوية،
ويجسدوا فيه
فضائل أمة العرب
وأمجادها،
ويكيل لهم
بسخاء من ثروته
المالية
وثروة غيره،
يوم كانت ثروة
غيره طوع يده.
كل
هذا وهو يقتل
أبناء العراق
وإيران في حرب
عبثية طاحنة،
خدمة
للاستراتيجية
الأميركية في
المنطقة،
وبتعاون من
دول عربية
عديدة هي جزء
من تلك
الاستراتيجية.
لكن التاريخ
لم يشهد زعيما
انتهى بمذلة
ومهانة أمام أعين
العالم أجمع
مثلما حدث
لصدام حسين.
وفي
رحلة الانتقال
من وثن معبود
إلى شخص منبوذ
عبرة
للمعتبر،
خصوصا
للزعماء
العرب الذين
رسخوا في
شعوبهم
الوثنية
السياسية، ومنعوها
من اكتشاف
الذات
واحترامها,
وهما شرطان
لكل إنجاز.
كان
في وسع صدام
حسين أن يموت
مضرجا
بدمائه، فيمحو
سجله الأسود،
ويدخل
التاريخ من
أوسع أبوابه،
بدلا من حياة
الذل وموت
الذل التي
يواجهها الآن.
لكن التاريخ
لم يحدثنا عن
سيد بذل روحه
حرصا على حياة
عبيده أو صونا
لكرامتهم.
وكان
في وسع
العراقيين أن
يمسحوا عن
أنفسهم شيئا
من عار
الهزائم وظلم
الظلمة
بالإمساك
بخناق صدام
وذبحه في
الشارع، كما
فعلت شعوب حرة
بأسلافه من
قبل. لكن
التاريخ لم
يحدثنا عن
عباد وثن
يجرؤون على تحطيمه.
وشاء
القدر أن تكون
النهاية
مزيجا من
المأساة والملهاة:
أعظم زعماء
العالم فخرا
وتضخما للذات
يعتقله
الغزاة في
حفرة موحشة
أشعث أغبر
وحيدا، وهو
ملتح بلحية
شهباء، تشبه
لحية أعظم
علماء وكتاب
العراق في
القرن العشرين
محمد باقر
الصدر، الذي
ذبحه صدام
مطلع الثمانينات..
وكان يدعوه
"خميني العراق".
ولم
تكن نهاية
صدام مهانة له
فقط، بل كانت مهانة
لجميع العرب
والمسلمين في
العالم،
وأولهم العراقيون
الذين نسي
بعضهم في غمرة
الفرحة برحيل
الطاغية أنهم
ليسوا من أمسك
به. ولا هم من
يملك تقرير
مصيره أو مصير
أنفسهم.
سلطان الصورة
وقد
عرض الأميركيون
أسيرهم صدام
حسين في صورة
مفزعة، تثير
مزيجا من
المشاعر،
تترواح بين المهانة
والإشفاق
والتقزز
والشماتة.
وللصورة في
علم الإعلام
سلطانها
وتأثيرها الخاص،
وهي لا تقل
تأثيرا عن
تأثير
الكلمة، بل هي
أقوى، وأسهل
نفاذا إلى
القلوب. وقد
أريد للصورة
التي خرج – أو
أُخرِج - بها
صدام أن تخاطب
أصنافا شتى من
المتلقين، وتثير
في كل منهم
مشاعر خاصة:
•
فالرأي العام
الأميركي
أريد أن
تخاطبه الصورة
بلغة العزة
والنصر: فهذا
هو قائد البلد
الذي خرج الجيش
الأميركي
لغزوه في يد
الجنود الأميركيين
البواسل،
فالتقدم في
الحرب موجود
إذن، فلا تهونكم
قصص موت
جنودنا في بغداد
يوميا.
•
وحلفاء
واشنطن داخل
العراق وحوله
أريد أن تخاطبهم
الصورة بلغة
القوة
والقهر، بحيث
تطمئن قلوبهم
أن الزعيم
الذي طالما
رهبوه أصبح
اليوم معدودا في
سَقَط المتاع.
فليس من خوف
من عودته أو
عودة رجاله
إلى الحكم إلى
الأبد.
•
والمقاومون
وأنصارهم
خاطبتهم
الصورة بلغة التيئيس
والتقنيط،
فهذا هو
"القائد" في
صَغار ومذلة تحت
يد الفاتح
المنتصر، وما عليهم
سوى
الاستسلام،
وهو ما طالبهم
به كل من بوش وبريمر
في هذه المناسبة.
•
وقادة العالم
الثالث
الخارجين على
بيت الطاعة الأميركي
– وهم قلة هذه
الأيام – أريد
لهم أن يأخذوا
من الصورة
الرعبَ
والفزع من أن ينالهم
ما نال صدام
حسين، إذا لم
يبادروا
بالتوبة والرجوع
إلى بيت الطاعة.
•
والرأي العام
العربي
خاطبته
الصورة بلغة التحذير:
أن لا يغتر
باتباع قائد
يتحدث عن
القومية ولو
مجازا، أو
يذكر الإسلام
ولو نفاقا، أو
يعادي
إسرائيل ولو
شعارا. وإلا
فإن الخيبة
والخسران
والهزيمة في انتظاره..
بيد
أن الصورة سيف
ذو حدين:
فمشهد
المهانة في صورة
اعتقال صدام
حسين جرحت
مشاعر
الملايين في
العالم
العربي،
وبدلا من
دفعهم إلى اليأس
والقعود، فقد
تدفع بهم إلى
الفعل
والحركة.
على
أن واشنطن
التي اعتادت
من العرب خطبا
نارية لا
يصاحبها
تصميم،
وأقوالا لا
تصدقها
أفعال، لا
يهمها كثيرا
نوعية
المشاعر إذا
كانت جوفاء.
وللأمريكيين
نظرة وقراءة
خاصة للعقلية
العراقية
والعربية،
عبر عنها بعض قادتهم
العسكريين في
العراق
مؤخرا، هو
النقيب تود براون
من فرقة
المشاة
الأميركية الرابعة،
بقوله: "لا بد
أن تفهم
العقلية
العربية..
إنهم لا
يعرفون غير
لغة القوة". وزاد
زميله العقيد
ساسامان:
"أعتقد أننا
بجرعات قوية
من التخويف
والعنف،
وبمبالغ مالية
كبيرة، يمكن
أن نقنع هؤلاء
القوم أننا
جئنا هنا
لمساعدتهم" .
لعبة الاعترافات
ومما
له صلة بموضوع
الصورة
ورسالتها،
موضوع
الاعترافات
التي قد يقولها
صدام أو تقال
على لسانه.
فمنذ اللحظات
الأولى
لاعتقال صدام
حسين بدأ
تسريب اعترافات
على لسانه إلى
الصحافة،
تخدم أهداف
أميركا
السياسية
والدعائية
وأهداف
المتعاونين
معها من
العراقيين.
وتضمنت تلك
"الاعترافات"
تعبيره عن
احتقاره
للشعب
العراقي، وعدم
ندمه على
مساوئ حكمه.
ورسالة تلك
الاعترافات –
التي قد تصح
نسبتها إلى
صدام وقد لا
تصح – هي تبديد
أي تعاطف من العراقيين
مع الأسير
البائس وهو في
السلاسل
الأميركية.
ولعل
لعبة
"الاعترافات"
هذه ستكون
أعظم مكاسب أميركا
من اعتقال
صدام حسين
مستقبلا،
حينما تفقد صورة
الاعتقال
تأثيرها
الإعلامي مع الزمن.
إذ تستطيع
المجموعة
الحاكمة في
واشنطن تحقيق
مكاسب جمة من
اعتقال صدام
حسين من خلال
"اعترافات"
حقيقية أو
مزيفة تعزوها
إليه من حين
لآخر لغايات
الحرب
النفسية والإعلامية
والسياسية،
ومن أمثلة
"اعترافات"
صدام على نفسه
التي ستطلع
علينا مستقبلا
على الراجح:
•
اعترافه بأنه
كان يمتلك
أسلحة دمار
شامل. وهو ما
سيخفف الضغط
السياسي على
الرئيس بوش
وحزبه داخليا
وخارجيا،
ويرد بعض ماء
الوجه الذي
فقده الرئيس
الأميركي
عالميا بسبب
عدم وجود أسلحة
الدمار
الشامل في
العراق.
•
اعترافه بأنه
هو الذي أسس
المقاومة
وقادها خلال
كل الفترة
الماضية،
أملا في أن
يفقد ذلك الاعتراف
المقاومة
شيئا من
بريقها في نظر
أكثر
العراقيين،
ممن مقتوا
صدام وحكمه،
وعانوا على
يديه خلال
العقود المنصرمة.
•
اعترافه أنه
تعاون عن كثب
مع "القاعدة" وغيرها
من منظمات
تحاربها
واشنطن
حاليا، وهو ما
يحتاجه
الرئيس
الأميركي
لإضفاء طابع أخلاقي
وشرعي على
حربه ضد
العراق أمام
الرأي العام الأميركي.
•
اعتراف منه
بتورط دول أخرى،
تريد واشنطن استهدافها
مستقبلا. ومن
أمثلة ذلك أن
يقول – أو يقال
على لسانه –
أنه نقل
برامجه التسلحية
إلى إيران أو
سوريا، أو أن
الكوريين
الشماليين
تعاونوا معه،
مما سيكون ذريعة
مستقبلية
لضرب هذه
الدول.
•
اعتراف منه إن
بعض قادة
الدول التي
عارضت الحرب
الأميركية ضد
العراق أو
شركاتها
ساعدته
عسكريا في
الأعوام
الأخيرة.
والغرض من ذلك
إحراج تلك
الدول مثل
فرنسا وروسيا.
ونكرر
أن المهم ليس
ما إذا كانت
هذه
"الاعترافات"
حقيقية أم لا،
فلن يكون
أغلبها
حقيقيا في
أحسن الأحوال.
إنما المهم هو
وظيفتها
السياسية
والإعلامية.
لقد
خدم صدام
أميركا من
مخبئه، حيث
اتخذت من تخويف
العراقيين
منه ذريعة
لاستمرار
الاحتلال، وهو
سيخدمها في
زنزانته،
حينما تنسب إليه
كل يوم
"اعترافات"
تورط هذا
الطرف أو تحرج
ذاك. إنها
ورقة رابحة
للاستخدام الحقيقي
والمفتعل في
اتجاهات شتى.
الإفلاس القيادي
ولسقوط
صدام
واعتقاله
بطريقة مهينة
علاقة
بالإفلاس القيادي
الذي تحترق
بناره الشعوب
العربية، في
وقت تكاد تفقد
فيه الوجهة.
وهو إفلاس يستوي
فيه من رفع
شعارات
التحرير
والقومية،
ومن جاهر
بخيانته.
وحتى
الشعب
الفلسطيني
الذي يعاني من
استئصال لايرحم،
تعاني قيادته
التاريخية من
إفلاس مريع.
ففي الوقت
الذي يبني فيه
شارون جداره
العنصري
ينشغل فيه
رئيس الوزراء
الفلسطيني بالتغزل
بزوجة شارون
"ليلى" التي ماتت
منذ سبعة
أعوام، قائلا:
"نعم، نعم،
إنني أتذكر
ليلى، لقد
التقينا في
المرة الأولي
في معهد
واشنطن في
العاصمة
الأميركية
قبل سنوات عديدة.
وبعد ذلك
التقينا عشرات
المرات في
مزرعة شارون
في النقب..
إنها امرأة فريدة
من نوعها،
مؤثرة جدا"!! وكأن
أحمد قريع
مجنون بني
عامر هائما في
ربى نجد، وليس
قائد شعب يعيش
مأساة الاستعباد،
ويواجه خطر
الإبادة. وما
كان ينقصه وهو
ينازع شارون
روح زوجته
الميتة سوى أن
يترنم ببيت
المجنون:
قضاها
لغيري
وابتلاني
بحبها ***
فهلاَّ بشيء غيرِ
ليلى
ابتلانيا!!
لقد
جاء اعتقال
صدام إدانة
للقادة
المفلسين من كل
الأصناف، ممن
تاجروا
بشعارات
التحرير والتحرر
وهم يستعبدون
شعوبهم، ومن
والوا وتواطأوا
مع الذين
يستعبدون
شعوبهم، ومن
قعد بهم الخوف
والخور عن فعل
شيء لصالح شعوبهم.
وكلهم يأخذون
ولا يعطون،
ويبيعون
الأوطان حرصا
على الكرسي،
ولو انتصب ذلك
الكرسي على
أشلاء شعوبهم
وارتوى من
دمائها.
ويبقى
الجند
المجهولون
الذين يعطون
ولا يأخذون، هم
أمل الأمة
المستباحة،
لا الزعماء
المتألهون
الذين يملأون الأفق
بصورهم
المتضخمة، فيحجبون
الرؤية،
ويعوقون
الحركة.. حتى
حركة
الراسفين في
الأغلال.
هدية للمقاومة
ويبقى
الرابح
الأكبر من
اعتقال صدام
حسين، هو
المقاومة
العراقية، لا
الاستراتيجية
الأميركية،
وتلك مفارقة
أخرى من
مفارقات
الحدث. فغياب
صدام من
الصورة يخدم
المقاومة
ومشروع
التحرر العراقي
من الاستبداد
والاستعمار
كليهما. وبيان
ذلك:
•
أن غياب صدام
سحب أكبر
ذريعة
أميركية
للبقاء في
العراق، وهو
يضع الاحتلال
في مأزق
سياسي، ويضع
السياسيين
العراقيين
الذين امتطوا دبابات
الاحتلال
أمام أحد
خيارين: إما
الإفصاح عن هوياتهم
المتواطئة،
أو الوقوف إلى
جانب شعبهم
الذي يطالب
برحيل
الاستعمار.
•
كما أن غياب
صدام سيؤدي
إلى تقارب
الطوائف العراقية،
بعد أن يقتنع
ضحاياه من
الشيعة
والأكراد أن إخوانهم
من السنة – وهم
من ضحاياه
أيضا – لا
يقاومون
الاحتلال
دفاعا عن
صدام، أو حرصا
عليه، كما
وصمهم الأميركيون.
فلم يعد اتهام
المقاومين
للاحتلال
بمحاولة إرجاع
صدام إلى
السلطة واردا أو
مقنعا.
•
ومن فوائد
غياب صدام من
الصورة الفرز
الطبيعي للقوى
السياسية
العراقية،
حتى يتبين
للشعب العراقي
من يقف في صف
الاحتلال
حاسرا عن وجهه،
غير متستر
بستار
الديمقراطية
ومقاومة
للدكتاتور،
ويتبين له من
يريد الحرية والاستقلال
واضح الراية
غير ملوث
بتراث
الدكتاتور
وتركته
الدموية.
إن
الحفرة
الموحشة التي
كان صدام
يختفي فيها بضواحي
تكريت هي قبر
حقيقي لا
مجازي، وهي
نصيب صدام من
القبر الواسع
الذي اختطه لشعبه.
كما هي دليل
على أن الرجل
كان يعيش
نهايته
وحيدا، وأن لا
شأن له
بالمقاومة الفتية
في العراق.
ولم يكن ينقص
المقاومة
لإقناع الناس
بنقاء رايتها
غير اعتقال الدكتاتور
المدحور.
لقد
أنهى اعتقال
صدام حسين
حقبة دامية من
تاريخ العراق
المعاصر،
اتسمت
بالوثنية
السياسية
والمغامرات
الدموية، لكن
الحقبة
الآتية لا تزال
في ضمير
الغيب، وهي لن
تسلم من آلام
المخاض. ويبقى
على الشعب أن
يمسك بزمام مصيره
بعد أن ذاق
مرارات تسليم
أمره للغير.
ويبقى على
السياسيين
العراقيين أن يدركوا
أن الالتحام
بالشعب هو
الذي يحمي
ويُبقِي.
كان
عمر بن الخطاب
يقول وهو على
فراش الموت: "لئن
عشت لأدَعنَّ
أرامل أهل
العراق لا
يحتجن إلى أحد
بعدي". ولن
ينقذ العراق اليوم
في هذا
المفترق من
تاريخه غير
القادة الذين
يحرصون على
أرامل أهل
العراق ويتاماهم
–وما أكثرهم
اليوم- أكثر
مما يحرصون
على الكرسي
والصولجان.
ــــــــــــــــــ
كاتب
موريتاني
مقيم
بالولايات
المتحدة
أم
نور : .
إن كل ما
تنادي به
التيارات
المختلفة من
النسوية -سواء
في الغرب أو
داخل البلاد الإسلامية-
عبارة عن
تجليات لفكر
حائر يحتاج
إلى التطبيق
والتقييم،
وهو بعيد عما نسميه
بالعلم
ومسلماته
ومجالاته..
هذه قناعتي
الشخصية التي
توصلت إليها
بعد أن أمضيت
مع دراسة
الفكر النسوي
أكثر من سنتين
بشكل أكاديمي،
عندما كنت
أدرس
الماجستير في
الجندر (النوع
الاجتماعي)
والتنمية،
وبعدها تفرغت
لدراسة النظريات
والدراسات الاجتماعية
فيما يتعلق
بمفردات
الفكر
النسوي،
والاستمرار
في التواصل
فكريا
وثقافيا مع
هذا الفكر حتى
لحظة كتابة
هذه الأسطر.
ووجدت أيضا
أنه عندما
نتعمق في
الدراسة
النظرية
للفكر النسوي
من المنظور
الغربي الصرف ونقوم
بربطها بما
وصل إليه واقع
المرأة
الثقافي
والاجتماعي
والسياسي
والتشريعي في المجتمعات
المتأثرة
بهذه
المنظومة
الفكرية..
تتولد لدينا
لاإراديا
رغبة
المقارنة في المنطلقات
والنتائج بين
المنظور
النسوي
ومنظور الأديان
-وخاصة
الإسلام- في
كل ما يتعلق
بالمرأة.
التوازن لا
المغالاة
كما اكتشفت
أن هناك نوعين
من المغالاة
في التعامل مع
المرأة: أولهما
الغلو في
التعامل مع
خصوصية
المرأة
البيولوجية،
وما يترتب
عليه من وظائف
اجتماعية،
واختزال
المرأة في وظائف
بيولوجية
واجتماعية
محددة؛ حتى
أصبحت المرأة
كأنها أداة
لتفريخ البشر
وحسب، وعلى
الجانب الآخر
يتجلى هذا الغلو
في بعض
المجتمعات
بانتفاء تلك
الخصوصية من المرأة
من أجل
مساواتها
بالرجل/الند،
ويتم ذلك تحت
شعار "تحقيق
إنسانيتها".
وفي الحقيقة
نجد أن
الحالتين لم
ولن يحققا
المساواة ولا
تحقيق الذات
للمرأة.. بل المطلوب
ألا تحرم
المرأة من
حقوقها
الإنسانية
ولا من حقوقها
كامرأة، وأن
تُبنى الإستراتيجيات
على أساس
تحقيق
التوازن بين
إنسانية
المرأة وخصوصيتها
كأنثى،
والحفاظ على
هذا التوازن.
وتعد قضية
الحجاب من
المسائل
الخلافية
التي اختلف
حولها
التياران
النسوي
والنسائي،
وتعد انعكاسا
حقيقيا
للمغالاة
التي يتبناها
الطرفان في تناولهم
لقضايا
المرأة؛ حيث
قام كل تيار
بمناقشة
مسألة
الحجاب، كلٌّ
من منظوره استنادا
على مجموعة من
النقاط الهامة:
النقطة
الأولي: في
حين ينظر
التيار
النسائي
الإسلامي إلى
أن فلسفة قيام
الحجاب ترتكز
بالأساس على
انتفاء صفة
الجنس، أو
اعتبار المرأة
أداة أو دافعا
جنسيا داخل محيطها،
وأن الحجاب
ضرورة لتحقيق
المساواة بين
الرجل
والمرأة
الإنسان في
المجتمع وفي
مجالات العمل
المختلفة؛
حيث ينظر إلى
الحجاب على
أنه وسيلة
يمكن أن
تتخذها المرأة
لإطلاق
العنان
لتحقيق ذاتها
من خلال عملها
الذي تختاره
هي حسب
مؤهلاتها، وكذلك
تثبت واجب مشاركتها
في بناء
وإصلاح
المجتمع.
وتتكرر نفس
الرؤية
بقوالب
مختلفة في
الفكر النسوي
العلماني؛
حيث يؤكد
الراديكاليون
من النسويين
على ضرورة
تقريب الشكل
الخارجي
للمرأة من شكل
الرجل؛ حيث
تقصير الشعر وارتداء
"البنطال"
وانتفاء
المكياج،
بالإضافة إلى مناهضة
أغلب تيارات
النسوية استخدام
المرأة في
الدعارة
والدعايات
وبقية وسائل الإعلام،
منطلقة من نفس
الفلسفة؛ أي
لإقصاء جنس
المرأة أو
اعتبارها
أداة متعة؛ لتتساوى
في ذلك بالرجل
الإنسان.
ولكن المفارقة
تكمن في إنكار
النسوية
الراديكالية..
هذا في قضية
الحجاب مع
تماثل الموقف والعلة؛
حيث إن الرجل
هو المعني
بالنظرة
الجنسية للمرأة
في الحالتين،
والرجل الذي يجلس
أمام فاتنة
أبرزت
جمالها.. من
الطبيعي أن
ينصرف ذهنه
إلى الغريزة
والأنوثة، في الوقت
الذي تستطيع
المرأة بستر
تلك المفاتن
أن تفرض على
الرجل أن ينظر
إليها كإنسان مكافئ
لها، لا
كمغرية تتبارى
في منافسة
الأخريات،
وتُبرز كل يوم
مع كل موضة
قدرا ونوعا من
المفاتن.
ومع أن
الحركات
النسوية
الراديكالية
تنكر وجود أي فروق
حقيقية بين
الجنسين فكيف
تناهض تغطية
الفروقات
الظاهرية
التي تذكر
دوما بتلك الفروق
وتكرسها،
وتوحي بأن
المرأة شيء والرجل
شيء آخر؟ حيث
إن المرأة هي
نفسها بحاجة
إلى فرض نفسها
كإنسان على
الآخر وعلى المجتمع
معا لتنطلق
وتحقق ما
تريد.
حماية المرأة
والنقطة
الثانية: التي
يراها التيار
النسائي
الإسلامي أن
الحجاب تم
فرضه على
المرأة من أجل
حمايتها من
الإيذاء
والاعتداء،
بعد أن تمكنت
هي من فرض شخصيتها
كإنسانة؛ وذلك
لترسيخ هذه
الحماية في
إطار ثقافي ثم
اجتماعي؛ وهو
ما يؤدي إلى
تفادي
المجتمع من
الاستغراق في
حماية المرأة
بقوة القانون
والبوليس
ومحاكم
الدولة
وسجونها،
وهذا ظاهر
وجلي للمتابع
لما يجري في
المجتمعات
الغربية التي
تقوم بحل
قضايا، مثل:
التحرش الجنسي،
والاغتصاب،
وهما ظاهرتان
ناتجتان عن
الانحلال
الأخلاقي
الذي يسود
المجتمع، ويعد
عدم حجاب
المرأة من
العوامل
الأساسية
التي أدت إلى
تفاقم معاناة
المرأة من التحرش
الجنسي
والاغتصاب
حتى وصلت
الإحصائيات
إلى مستوى
مخيف.
وليس معنى
هذا أنه بقيام
الحجاب سوف
يتم القضاء
على التحرش
الجنسي
والاغتصاب،
ولكن لا يمكننا
إغفال أثر هذا
العامل
الرئيسي عند
تحليلنا للإحصائيات
التي لا تبشر
بخير لا للمرأة
ولا للمجتمع
الإنساني،
ولا يمكن
لباحث علمي أن
ينكر العلاقة
بين حجاب
المرأة وتقليل
عوامل
الإثارة،
وانخفاض نسبة
هذه الجرائم في
أي مكان؛
فالمقارنة
الرقمية من خلال
الإحصائيات
فقط بين الدول
الإسلامية
والدول
الغربية في
هذه القضية
تدل على صحة هذا
القول،
بالرغم من أن
المجتمعات
الغربية لا تعرف
المحرمات في
العلاقة
الجنسية، ومَن
يطلب تلك
العلاقة
يجدها دون
عناء! ومع ذلك
نجد تلك
الأرقام المخيفة
من الحالات التي
تعرضت
للاعتداء.
وربما يقول
قائل: إن
ظواهر مثل
التحرش
والاغتصاب
ربما تكون
موجودة في
مجتمعاتنا
الإسلامية المنتشر
بها الحجاب،
ولكن الأرقام
والإحصاءات
ليست متوافرة؛
إما بسبب عدم
كفاية المؤسسات
الراصدة لهذا
الأمر، وربما
بسبب الإخفاء
العمدي للمعلومات،
والرد على هذا
القول: إن
هناك بالفعل
منظمات
نسائية/نسوية
تقوم برصد هذه
الأمور،
والدليل على
ذلك جهود ما
تقوم به هذه
المنظمات
فيما يتعلق
بقضايا الشرف.
الحرية الشخصية
والنقطة الثالثة: هي أن ما
تم تطبيقه حتى
الآن في أكثر
من دولة وفي
إطار النظم
السياسية
العلمانية
التي تحتضن التيار
النسوي
الراديكالي
من منع للحجاب
وحرمان للمرأة
المسلمة بسبب
حجابها من حقوقها
الأساسية في
التعليم
والمشاركة
المدنية والسياسية
في مؤسسات
الدولة وحتى العلاج
أحيانا، ولا
فرق بين هذه
النظم من حيث
إنها تحكم
شعوبا
إسلامية، مثل
تركيا وتونس
أو شعوبا غير
مسلمة كفرنسا
التي تناقش
منع الحجاب
حاليا، وتطلق
يد مسئولي المؤسسات
التعليمية في
مضايقة
البنات
المسلمات في
ذلك.
وهنا
يظهر جليا غلبة
التيار
النسوي
الراديكالي
بكل مسمياته
على حساب بقية
التيارات
النسوية، وإخفاقه
في تحقيق مناخ
تتمتع فيه المرأة
ولو بحريتها
الشخصية،
وحقها في
الاختيار حين
يكون حصولها
على مساندة
النظم
السياسية أمرا
واقعا، بل بدل
ذلك أطلقت
لنفسها عنان
التمثيل
نيابة عن كل
النساء في
قضايا تمس المرأة،
هذا إن
تعاملنا مع
قضية الحجاب
منطلقين من
مبدأ الحرية
الشخصية التي
تناضل النسوية
من أجلها ولكن
بمعيار مزدوج؛
إذ منع الحجاب
وحرمان
المرأة
المسلمة بسبب
حجابها من
حقها في دخول
المدارس والجامعات
والبرلمان
وبقية مؤسسات
الدولة لا تعد
انتهاكا
صارخا
لحقوقها
كإنسان!! حيث
أصبحت
العلمانية
والنسوية
الراديكالية
في جبهة واحدة
لخلق نوع جديد
من التمييز القانوني
ضد أغلب شرائح
النساء في
مجتمعاتهم
فيما يخص قضية
الحجاب،
وأصبحت
النسوية الراديكالية
التي كانت
بالأمس تنتقد
وصاية الدين
والرجل على
المرأة تفرض
وصايتها ووصاية
الدولة
بالقانون على
المرأة، وقس
على ذلك وصاية
التيار
النسوي
الراديكالي
من خلال
مؤسسات الأمم
المتحدة
والمواثيق
والاتفاقيات
الدولية على
نساء العالم،
بعيدا عن أي
اعتبار لتعدد
الثقافات
والأديان بين
الأمم
والشعوب.
الشكل والجوهر
والنقطة الرابعة: هي
انغماس الراديكاليين
في شأن
الحجاب؛
لدرجة أن كل
من ترتدي
الحجاب لا
تعتبر من وجهة
نظر أغلبية
هذا التيار
مدافعة عن
حقوق المرأة،
ويختلق هذا
التيار علاقة
عكسية بين
قضية الحجاب
وقضية الدفاع
عن المرأة،
ويعتبر
الحجاب وعدمه
معيارا
لتحديد من
يوصف بالمدافع
عن قضية
المرأة، وكأن
الحجاب يعطل
فكر المرأة من
أن تناضل من
أجل الحصول على
حقوقها وحقوق
من تمثلها،
وهذا التعامل
السطحي مع
الحجاب خلق
حاجزا نفسيا
بين الناشطات
في مجال قضايا
المرأة داخل
المجتمعات
الإسلامية،
نلاحظها من
خلال المناشط اليومية
والمؤتمرات،
وأعتبره
شخصيا عاملا
مؤثرا
وأساسيا في
ضعف التواصل
بين مختلف المؤسسات
والجمعيات
والمراكز
الناشطة في
مجال المرأة
والاتفاق على
أرضية مشتركة للعمل
عليها من أجل
المرأة
نفسها، حين
كانت مجتمعاتنا
عامة والمرأة
فيها خاصة في غنى
عن هذه
الحالة.
وهذا
التعامل ليس
مقصورا على
الراديكاليين
من النسوية؛
بل إن هناك من
المتشددين
الإسلاميين
من يرون نفس
الرأي تجاه
سفور المرأة.
فبالرغم من
أهمية الحجاب
وكونه فريضة
دينية فإنه ليس
أهم من
الإيمان
والواجبات
الخمسة
المتعلقة بالإسلام،
وليس الشكل
أهم من
الجوهر، وفي
كلتا
الحالتين
تتضرر المرأة
لوحدها،
وتنغمس مختلف
تيارات
نسائية/نسوية
في إشكاليات
لا تقدم
للمرأة شيئا،
بل تعرقل
النضال من أجل
حصول المرأة
على حقوقها وكذلك
تمكينها.
والنقطة
الخامسة: هي نظرة
التيار النسائي
للحجاب على
أنه جزء من
هويتها
الدينية
والثقافية،
وأن تمسكها
بالحجاب من القضايا
التي لا يمكن
التهاون
فيها، وأنها
من مقتضيات
الحفاظ على
نظامها
الثقافي في زمن
تغزوه
العولمة، وأن
هذا التمسك
يعكس واقع
مجتمعاتها
الإسلامية،
ويعبر عنها.
بينما
تضع النسوية
الراديكالية
الحجاب في
إطار الإسلام
كدين، وحيث إن
رفض الدين
وإقصاءه من حياة
المرأة يعتبر
من أهم
المرتكزات
التي نشأ عليها
التيار
الراديكالي
من الحركة النسوية،
وبالتالي
رفْض الحجاب
بل ومناهضته
يدخل في صلب إستراتيجية
النسوية الراديكالية
البعيدة كل
البعد عن
شعاراتها
الأساسية فيما
يخص الحرية
الشخصية
وتولي المرأة
لزمام أمور
حياتها،
حينما يتعلق
الأمر بالجنس
والصحة
الإنجابية؛
مما صعد الخطاب
النسائي
الآخر ضدهم
لحد وصفهم
بمنفذين لأجنده
خارجية لا
تتلاءم مع
الواقع الثقافي
والاجتماعي
للمجتمعات
الإسلامية.
وأخيرا..
فإن
الاختلاف الأيديولوجي
بين مختلف
تيارات
الحركة
النسائية/النسوية
في مجتمعاتنا
يظل هو التحدي
الحقيقي
والعقبة
الرئيسية
أمام تقدم
قضية المرأة
ووضعها على
قمة
الأولويات،
وهذا يتطلب
تبني النقد
الذاتي
ومراجعة السياسات
والإستراتيجيات
لمن يهمه خير
المرأة وفلاحها
داخل
مجتمعاتنا.
لقد تم
الترحيب
بأسْر صدام
حسين وتقديمه
إعلاميا على
أنه "نصر
باهر" للرئيس
جورج بوش، فمن
سيكون بالتالي
بحاجة، بعد
أسر "جزار بغداد"
لأن يشغل باله
بشأن عدم
العثور على
أسلحة الدمار
الشامل، أو
غياب أي صلة
بين صدام حسين
ومنفذي هجمات
11 سبتمبر؟!
ومن
المتوقع أن
يحصل بوش على
بعض المكاسب السياسية
من القبض على
صدام، ولكن
حرب بوش على
الإرهاب التي
انطلقت في
العراق من المتوقع
لها أن تستمر
أو تزداد، كما
أنه لن يصبح
بعد الآن ممكنا
توجيه اللوم
لصدام حسين
على استمرار
العمليات
"الإرهابية"
بعد أن أصبح
في الأسر.
لقد غطّت
وسائل
الإعلام
عملية القبض
على صدام حسين
بصورة مكثفة،
ملء السمع
والبصر.
ومن بين
اللقطات التي
عرضت لقطة
لطبيب يفحص فم
صدام، وهذا
انتهاك
لاتفاقية
جنيف التي
تحظر إخضاع الأسرى
للإهانة، أو
تعريضهم للسخرية
العامة. ولم
يذكرنا أحد في
هذا المقام
بأن صدام حسين
كان واحدا من
الحلفاء الرئيسيين
للولايات
المتحدة في
الثمانينيات،
واستخدم
حينها
الأسلحة
الكيماوية
التي زودته
بها الولايات
المتحدة.
ولكن، هل
حقا سيواجه
صدام
"العدالة
التي حَرم منها
الملايين"
مثلما وعد
الرئيس بوش؟
لقد تم تأسيس
المحكمة
الجنائية
العراقية الجديدة
من قبل مجلس
الحكم
الانتقالي
الذي عينته
الولايات
المتحدة،
وبأموال
أمريكية قدرها
75 مليون دولار
أقرتها
البنتاجون
ووزارة الخارجية.
إنها أول
محكمة جنائية
ليس فيها
مشاركة دولية
أو تواجد
للأمم
المتحدة،
وقراراتها
ستكون غير
سليمة؛ لأنها
أنشئت في ظل
الاحتلال.
بيد أن
بوش صعّر خده
مرة أخرى
للمحكمة
الجنائية الدولية،
التي تنظر في
القضايا
المتعلقة
بالإبادة الجماعية
وجرائم الحرب
والجرائم ضد
الإنسانية،
بعد أن تم
العمل على
إخراجها إلى النور
على مدى 50 عاما
من خلال جهود خبراء
قانونيين
دوليين
ومتخصصين.
ولا تسمح
أي من المحاكم
الثلاثة التي
أنشئت حتى الآن
(المحكمة
الجنائية
الدولية،
ومحكمة جرائم
الحرب في
يوغسلافيا
السابقة،
ومحكمة جرائم
الحرب في
رواندا)
بتوقيع عقوبة
الإعدام. ومع ذلك
قد تسمح المحكمة
العراقية الجديدة
بتوقيع عقوبة
الإعدام، فهل
سيتم إعدام
صدام قبيل
الانتخابات
الأمريكية في نوفمبر
2004؟.
فضلا عن
ذلك، يجب على
العراق أن
يكفل لهيئة الدفاع
حقوق
المحاكمة
العادلة
المكفولة في
الميثاق
الدولي
للحقوق
المدنية والسياسية،
والذي صدق
عليه العراق،
وهي الحقوق
التي تتطلب أن
يمثل المتهم
أمام قاض، ويتم
إبلاغه
بالتهم
الموجهة
إليه، وأن
تكفل له محاكمة
سريعة وعلنية
وعادلة، مع افتراض
مسبق
ببراءته، وأن
يكون له حق
اختيار محام
للدفاع عنه،
وحمايته من
التمييز.
إن
الولايات
المتحدة التي
صدّقت أيضا
على هذه الاتفاقية
سبق أن أنكرت
كل هذه الحقوق
على أسرى
معتقل جوانتانامو
بكوبا.
وبالمصادفة،
جاء اعتقال
صدام بعد أن
وجدت إدارة بوش
نفسها في موقف
دفاعي، بعد
الكشف عن أن
شركة "هاليبورتون"
التي كان
يرأسها ديك تشيني
نائب الرئيس
الأمريكي قد
كلفت دافعي
الضرائب
الأمريكيين 61
مليون دولار إضافية،
مقابل تزويد
القوات
الأمريكية في
العراق بالوقود.
كما أنه
من المتوقع أن
اعتقال صدام
سيغطي على الانتقادات
الموجهة
لبوش؛ لمنحه
بصورة
انتقائية
عقود إعادة
إعمار العراق
للدول التي ساندته
في الحرب،
بالمخالفة
لقوانين
منظمة التجارة
العالمية.
وربما كان
أكثر الجوانب
المأساوية
للمشهد الإعلامي
هو أنه يحلق
بنا، بعيدا عن
الجحيم الذي
تواجهه
قواتنا في
العراق من دون
أي مبرر
معقول، فلم
تقتصر إدارة
بوش على إنكار
حقنا في
مواساة أسر
الجنود
القتلى في العراق؛
حيث يتم إخفاء
نعوشهم بعيدا
عن كاميرات
وسائل
الإعلام، بل إنها
أخفت أيضا أسماء
مئات الجرحى
عن الشعب
الأمريكي.
د.
محمد شريف
بشير-
كوالالمبور
تعتبر
تجربة مكافحة الفقر
في ماليزيا من
أبرز التجارب
التي كُللت
بالنجاح على
مستوى العالم
الإسلامي الذي
يعيش 37% من
سكانه تحت خط
الفقر، فقد
استطاعت
ماليزيا خلال
ثلاثة عقود
(1970-2000م) تخفيض
معدل الفقر من
52.4% إلى 5.5%؛ وهو ما
يعني أن عدد
الأسر
الفقيرة تناقص بنهاية
عقد
التسعينيات
إلى أكثر من
ثلاثة أضعاف
عما كان عليه
الحال في عقد السبعينيات.
ويتوقع
إذا استمرت جهود
الحكومة في
محاربة الفقر
على نفس
الوتيرة أن يصل
معدل الفقر
بحلول العام 2005 حوالي
0.5%، ويكون
الفقر المدقع
قد تم القضاء
عليه قضاءً
مبرماً.
واللافت
في تجربة ماليزيا
أن الحكومة
وجهت برامج
تقليل الفقر
التي تم تنفيذها
لتقوية
الوحدة
الوطنية بين
الأعراق
المختلفة
المكونة
للشعب
الماليزي،
واستخدمت هذه
البرامج كوسيلة
سلمية لاقتسام
ثمار النمو
الاقتصادي،
حيث كان
التفاوت الكبير
في الدخول،
وعدم العدالة
في توزيع
الثروة سبباً
في وقوع
اشتباكات
دامية بين الملايو
(يشكلون
الأغلبية 55%) والصينيين
(يشكلون
الأقلية 25%) في
مايو 1969.
وبذلك
ساهمت جهود تقليل
الفقر بجدارة
في تقليل
التوترات
العرقية
وترسيخ
الاستقرار
السياسي
والاجتماعي الذي
صار عنواناً
لنهضة
ماليزيا
وازدهارها
الاقتصادي.
وتسعى السطور
القادمة إلى
استعراض
تجربة مكافحة
ماليزيا للفقر
من حيث
الفلسفة
والسياسات والبرامج،
إضافة لتقديم
نماذج عملية
على مستوى
القرى علها
تقدم عبرة
للفقراء في العالم
الإسلامي.
فلسفة
مكافحة الفقر
تقوم
فلسفة
التنمية في
ماليزيا على
فكرة أن
"النمو
الاقتصادي
يقود إلى
المساواة في
الدخل"،
وعليه فإن مكاسب
التطور
الاقتصادي
يجب أن تنعكس
إيجابياً على
المواطنين في
تحسين نوعية
حياتهم بما
يشمل توفير
الضروريات من
الغذاء
والعلاج
والتعليم
والأمن، وأن
يكون أول المستفيدين
من هذا النمو
الاقتصادي هم
الفقراء
والعاطلون عن
العمل
والمرضى والمجموعات
العرقية
الأكثر فقراً
في المجتمع
والأقاليم
الأقل نمواً.
ولا
شك أن الإيمان
بهذه الفلسفة
دافعه الأول
أن العلاقة
بين زيادة النمو
وتقليل الفقر
طردية موجبة؛ لأن
وصول الفقراء
إلى تعليم
أفضل، وإلى
صحة أفضل ساهما
بفعالية في
عملية تسريع وزيادة
معدلات النمو
الاقتصادي.
وفي
دول جنوب شرق آسيا
عامة
وماليزيا
خاصة، أدت
زيادة النمو
بمعدل نقطة
مئوية واحدة
إلى تقليل عدد
الفقراء
بنسبة 3% أو
أكثر، وهي أعلى
زيادة تم
تحقيقها بين
الدول النامية.
السياسات
والتوجهات:
وقد
تُرجمت فلسفة التنمية
في السياسات
الاقتصادية
التي وضعتها
الحكومة بين
عامي (1971-1990)،
والتي وُضعت
جراء
الاشتباكات
العرقية
الدامية في 16
مايو 1965، وركزت
على هدفين:
الأول تقليل
الفقر،
والثاني إعادة
هيكلة
المجتمع.
وحددت
هذه السياسة
إستراتيجيات
معينة لتقليل
الفقر، مثل
زيادة امتلاك
الفقراء
الأراضي ورأس
المال المادي
ورفع مستويات تدريب
العمالة
وزيادة
الرفاهية
العامة.
وتم
التركيز على تحسين
الزيادة
النوعية
والكمية في
عوامل
الإنتاج المتاحة
للفقراء، وكانت
هناك مجموعات
عديدة من
السكان
الفقراء في
الريف والحضر
محل عناية
خاصة
باعتبارها
الأشد فقراً.
كما تزايد الاهتمام
القومي
بمشكلة الفقر
في 1974 عقب
احتجاجات
طلابية نتيجة
تدهور أوضاع
صغار مزارعي
المطاط نتيجة
انخفاض
الأسعار
وزيادة تكلفة الإنتاج.
واستمر هدف
مكافحة الفقر
في الخطط
القومية
للتنمية حتى
إنه تم تعديل تعريف
خط فقر الدخل
عام 1986 في النصف
الثاني من
الخطة الخمسية
الخامسة (1984-1990)
ليأخذ في حسبانه
إلى جانب
احتياجات
الحياة
الضرورية من
الغذاء وغير
الغذاء، ما
يجب أن يحصل عليه
الفقراء من
الملكية
العقارية وصافي
التحويلات
المالية،
وذلك حتى يعكس
المؤشر الأبعاد
المتعددة
لطبيعة الفقر
ونوعية
الاحتياجات الأساسية
(الغذاء
والمسكن
والملبس والخدمات
الأساسية من
مياه الشرب
النقية
والصحة والتعليم
والمواصلات…)
وفرص المساهمة
الإيجابية
المتاحة أمام
الفقراء
ومحدودي الدخل
في عملية
التنمية الاقتصادية.
من
جهة أخرى تم
تبني إستراتيجية
لتوزيع
الدخول في كل
السياسات
والخطط التنموية
المشار
إليها، هدفت مكافحة
الفقر المدقع
وإعادة هيكلة
العمالة
وزيادة تنمية
الأعمال
التجارية
والصناعية للأغلبية
الفقيرة من
السكان
الأصليين؛
مما أفضى إلى
نتائج مهمة،
منها انخفاض
معدلات الفقر
وتناقص فوارق
الدخول بين
المجموعات
السكانية
المختلفة.
في الوقت
نفسه تضمنت السياسة
الضريبية في ماليزيا
بعداً
اجتماعياً
يستفيد منه
الفقراء؛
وذلك بتأكيد
مبدأ
التصاعدية في
ضريبة الدخل،
حيث يبلغ الحد
الأدنى من
الدخل الخاضع
للضريبة حوالي
658 دولار
أمريكي في الشهر،
وتؤخذ
الضريبة بعد
خصم أقساط
التأمين
الصحي، ونسبة
عدد الأطفال،
ونفقات تعليم
المعوقين من
الأطفال ومن
يعول من
الوالدين، ومساهمة
صندوق
التأمين الإجباري.
كما أن الدولة
الماليزية شجعت
المواطنين
المسلمين
(أفرادا
وشركات) على
دفع الزكاة
لصالح صندوق
جمع الزكاة
القومي الذي
يدار بواسطة إدارة
الشؤون
الإسلامية في
مقابل تخفيض
نسبة ما يؤخذ
في ضريبة الدخل.
برامج
دعم الفقراء
نفذت الحكومة
في إطار
فلسفتها
وسياساتها
المواجهة
للفقر برامج
محددة أبرزها:
1-برنامج التنمية
للأسر الأشد
فقراً: ويقدم فرصاً
جديدة للعمل
المولد للدخل
بالنسبة
للفقراء،
وزيادة
الخدمات
الموجهة
للمناطق الفقيرة
ذات الأولوية
بهدف تحسين
نوعية الحياة.
وقام البرنامج
بإنشاء
العديد من المساكن
للفقراء
بتكلفة قليلة
وترميم
وتأهيل المساكن
القائمة
وتحسين
بنائها وظروف السكن
فيها بتوفير
خدمات المياه
النقية
والكهرباء
والصرف الصحي.
2- برنامج
أمانة أسهم البوميبترا: وهو
برنامج
تمويلي يقدم
قروضاً بدون
فوائد
للفقراء من
السكان الأصليين
(البوميبترا)
وبفترات سماح
تصل إلى أربع
سنوات، ويمكن
للفقراء أن
يستثمروا بعضاً
من هذه القروض
في شراء أسهم بواسطة
المؤسسة
نفسها.
3- برنامج
أمانة اختيار ماليزيا: وهو
برنامج غير حكومي
تنفذه مجموعة
من المنظمات
الأهلية
الوطنية من
الولايات
المختلفة،
ويهدف إلى تقليل
الفقر المدقع
عن طريق زيادة
دخول الأسر
الأشد فقراً،
وتقديم قروض
بدون فوائد للفقراء،
وتقدم
الحكومة من
جانبها
قروضاً للبرنامج
بدون فوائد من
أجل تمويل مشروعاته
للفقراء في
مجال الزراعة
ومشروعات
الأعمال الصغيرة.
4-
منحت الحكومة إعانات
مالية
للفقراء
أفراداً
وأسراً، مثل
تقديم إعانة شهرية
تتراوح بين 130-260
دولارا
أمريكيا لمن
يعول أسرة وهو
معوق أو غير
قادر على العمل
بسبب الشيخوخة.
5-
تقديم قروض
بدون فوائد
لشراء مساكن
قليلة
التكلفة
للفقراء في
المناطق الحضرية.
وأسست
الحكومة
صندوقاً لدعم
الفقراء
المتأثرين
بأزمة
العملات
الآسيوية في
1997، تحدد اعتماداته
في الموازنة
العامة
للدولة
سنويًّا، إلى
جانب
اعتمادات
مالية أخرى
رغم تخفيض
الإنفاق
الحكومي عقب
الأزمة
المالية
وتباطؤ الاقتصاد
العالمي،
وذلك لصالح
مشروعات
اجتماعية
موجهة لتطوير
الريف، والأنشطة
الزراعية
الخاصة بالفقراء.
6-
توفير مرافق البنية
الأساسية
الاجتماعية
والاقتصادية
في المناطق
النائية الفقيرة،
بما في ذلك
مرافق النقل
والاتصالات
السلكية
واللاسلكية
والمدارس
والخدمات
الصحية
والكهرباء،
ونجحت أيضا في
توسيع قاعدة
الخدمات
الأساسية في
المناطق
السكنية
الفقيرة
بالحضر في
إطار إستراتيجية
2020م.
7-
دعم أكثر
الأدوية التي
يستهلكها
الفقراء
والأدوية
المنقذة
للحياة، كما
أن إتاحة الفرصة
للقطاع الخاص
في فتح
المراكز
الصحية
والعيادات
الخاصة جعل الدولة
تركز على العمل
الصحي في
الريف
والمناطق
النائية،
وتقدم خدمات
أفضل ومجانية
في جانب
الرعاية الصحية
للحوامل
والأطفال.
8-
القيام
بأنشطة يستفيد
منها السكان
الفقراء مثل
إقامة
المدارس الدينية
التي تتم
بالعون
الشعبي وتساهم
في دعم قاعدة
خدمات
التعليم
وتشجيع التلاميذ
الفقراء على البقاء
في الدراسة.
مؤشرات
تقليل الفقر
يعبر
مؤشر دخل خط الفقر عن
الدخل الضروري
لتوفير الحد
الأدنى من
غذاء يبقي على
الصحة الجيدة
للأفراد،
ويلبي الحاجة الأساسية
من الملبس
والمأوى. ويستخدم
هذا المؤشر لقياس
مدى الفقر،
حيث يصنف
الفقراء ضمن
الذين تقلّ دخولهم
عن دخل خط
الفقر، بينما الأشد
فقراً هم
الذين تصل
دخولهم إلى
أقل من نصف دخل
خط الفقر.
واستناداً
إلى دخل خط
الفقر في
ماليزيا الذي
يقدر بحوالي 156
دولارا أمريكيا
للأسرة
الواحدة في
الشهر، فإن مدى
الفقر في الفترة
1990-1995، من 9.8% إلى 8.1%.
وسجل
مدى الفقر المدقع
انخفاضاً من 3.9%
في 1990 إلى 2.1%
في 1995، كما
انخفض الفقر
في المناطق
الريفية من 15.6% إلى
13.2% لنفس
الفترة،
بينما في
المناطق
الحضرية انخفض
مدى الفقر من 4.1%
في 1995 إلى 3.8% في
1999م، وذلك طبقا
للإحصاءات
الرسمية.
ومن
المؤشرات
الرسمية ذات
الدلالة أن 94%
من الفقراء في
ماليزيا يتاح
لأطفالهم
التعليم الأساسي
مجاناً
ويستفيد 72% من
الفقراء من
خدمات الكهرباء
و 65% منهم يحصل
على مياه نقية،
وارتفعت
توقعات
الحياة لديهم
إلى 74 سنة بدلاً
من 69 سنة، وهذه
النسب جميعها تشير
إلى نجاحات
كبيرة مقارنة
بالدول
النامية (ذات
الدخول
المتوسطة العالية).
هشام
سليمان
المفترض
أن تتكامل
الرؤى،
وتتلاقح
الأفكار في
القمة
العالمية
لمجتمع
المعلومات
التي ستنعقد
في جنيف
بسويسرا من 10
إلى 12 ديسمبر
الحالي؛ بحيث
تنفض تلك
القمة وقد
عادت على الجميع
بالخير
والنفع، وأن
تعم تلك
المنافع على
الكل دون أن
يستأثر بها
فصيل أو
مجموعة من
الفصائل دون
الآخرين.
وتعد
مسألة "الخير
للجميع"
محددا
أساسيا، بل
وركيزة
محورية في
انعقاد تلك
القمة، منذ أن
كانت مجرد
فكرة لاحت
ملامحها
الأولية في
قمة 1998؛ إذ كانت
مبادرة من
المفوضين
المشاركين في
الاتحاد
الدولي للاتصالات؛
في محاولة
لردم الفجوة
الواسعة بين
الدول الغنية
والفقيرة
فيما يتصل
بالمعلومات
والاتصالات،
والتي عظمت
واتسعت في عصر
تلعب فيه
الاتصالات
والمعلومات
دورا متعاظما
ومتزايد
الأهمية على
كافة
المستويات
والأصعدة؛
سياسية كانت
أم اجتماعية
أم ثقافية، في
الحرب والسلم
سواء بسواء.
ورغم
ورود تعبير
"ردم الفجوة
الرقمية"
بكثافة
وتكرار في كل
الأوراق
الخاصة
بالقمة.. فإن واقع
الأمر أن تلك
الفجوة راحت
تتسع وتتباعد حوافها؛
حتى أصبحت المسافة
الفاصلة بين
"ذوي"
المعلومات
و"عديمي" المعلومات
تحتاج إلى
عملية
"تجسير" بدلا
من مجرد
محاولة
"الردم"؛
بمعنى أن
المسافة الفاصلة
بين الفقراء
والأغنياء من
الناحية "المعلوماتية
الاتصالية"
تباعد
شاطئاها حتى غدا
عبور تلك
المسافة
يحتاج
لـ"جسر"، ولم
تعد تجدي مسألة
"الردم" التي
تصلح للفجوات
مهما اتسعت.
وها
نحن وقد اجتمع
المشاركون في
القمة التي كانت
مجرد فكرة، ثم
اقتربت من
الواقع حين
أعلن في بيان
صحفي صادر عن
الأمم
المتحدة في
نوفمبر 2003 أن
أكثر من 50 رئيس
دولة وحكومة
-حتى الآن- أعلنوا
مشاركتهم في
المرحلة
الأولى للقمة
التي تدعمها،
هادفة إلى
"توفير تكنولوجيا
المعلومات
والاتصالات
الخاصة
بالتنمية
الاجتماعية
والاقتصادية
إلى
المواطنين في
جميع مناطق
العالم".
لكن
من الواضح أن
كل فريق مشارك
يذهب إلى القمة
ولديه أجندته
الخاصة بما
يخدم مصالحه
في المقام
الأول ويلبي
طموحاته،
بصرف النظر عن
مدى ما تجنيه
الأطراف
الأخرى المشاركة
في القمة.
المهم
أن تلك النزعة
الانفرادية
بالقمة بدت في
الاجتماعات
الإقليمية
والمؤتمرات
التحضيرية
لها، وكذلك في
مجموعة
الإجراءات
التمهيدية
التي قامت بها
بعض الدول مثل
أمريكا، وكذلك
بعض الكيانات
مثل الاتحاد
الأوربي فيما
يعد استعدادا
مبكرا للنزول
في حلبة
"للمصارعة"
لا مشاركة في
مؤتمر تكاملي
تكافلي،
تتكامل فيه
الأطراف كلها
بحيث يتم سد
جميع الثغرات
والرقع في
مجتمع
المعلومات العالمي
بمعناه
الأوسع، ومد
مظلة
المعلومات
فوق الجميع.
أوربا
وأمريكا
وبريطانيا
ويمكن
اختزال
الشواهد التي
تؤكد معنى
الانكفاء على الذات
والاهتمام
بمشاكلها في
مسارعة الاتحاد
الأوربي
بالبدء في
إقامة منظمة
جديدة لتنسيق
أعمال مكافحة
الجريمة على
الإنترنت
التي تزيد
يوما بعد يوما،
وتم تخصيص
ميزانية
قدرها 24.3 مليون
يورو لصالح
منظمة أمن
المعلومات
والشبكات
الأوربية
التي ستبدأ
عملها العام
القادم،
وستتخذ من العاصمة
البلجيكية
بروكسل مقرا
لها بصفة مؤقتة.
والملاحظ
أن إقامة تلك
المنظمة سبق
القمة العالمية
لمجتمع
المعلومات
بفترة زمنية
قصيرة لا
تتجاوز
الشهر، فيما
يعد مؤشرا
هاما على
محاولة فرض
ذلك الهم
الأوربي على
القمة وتدويله
وتسويقه
باعتباره
هدفا عالميا
لا شأنا أوربيا.
والمفترض
أن تساعد
منظمة أمن
المعلومات
والشبكات
الأوربية على
توعية
"الأوربيين"
بمخاطر
الفيروسات
الإلكترونية
وهجمات المخترقين
والقراصنة،
وكذلك
تعريفهم
بالمشكلات الأمنية
التي قد
تواجههم على
شبكة
الإنترنت،
وهي مشكلات
يعاني منها
العالم
المتقدم بشكل
أساسي، وإذا
كان العالم
المتخلف
تكنولوجيا أو
معلوماتيا
يعاني من نفس
المشكلة
بدرجة أو
بأخرى، إلا أن
مشاكله التي
يرنو لحل
بعضها من خلال
المؤتمر
وتحقيق بعض
طموحاته أيضا
لا تحتل نفس
الدرجة
المتقدمة على
سلم
الأولويات
كما هو الحال
بالنسبة
للأوربيين.
هذا
الكلام ليس
مجرد حدس
وتخمين،
وإنما هو ما صرح
به "إيركي
ليكانين"
المفوض
الأوربي للمجتمع
المعلوماتي
من أن المنظمة
الجديدة "لن تكون
بمثابة شرطي
أوربا المكلف
بحراسة
الإنترنت.. بل
ستعمل على
تنسيق
التحقيقات في
جرائم
الإنترنت مع
الوحدات
الأمنية
المكلفة بهذه
المهمة في
الدول الأعضاء
بالاتحاد
الأوربي
وباقي دول
العالم، وضع
تحت كلمة
"باقي دول
العالم" هذه
عدة خطوط.
ولاحظ
ما يضيفه
ليكانين وهو
يقول: "لكن الإنترنت
شبكة عالمية،
ومعظم
الجرائم
الإلكترونية
تقع خارج دول
الاتحاد".
أما
بريطانيا
المهمومة
بمسألة
البريد الإلكتروني
المزعج
المعروف باسم
سبام "spam"،
وأصبحت
تؤرقها؛ فقد
ناشدت
حليفتها عبر
الأطلنطي
"أمريكا"
التعاون معها
في التصدي للبريد
الإلكتروني
غير المرغوب
فيه "سبام"،
والذي يمثل
خرقا صارخا
للخصوصية؛
حيث كانت
بريطانيا قد
فرضت حظرا على
تلك الرسائل
الإلكترونية،
وهو إجراء لم
يكن الكونجرس
الأمريكي قد
بحث تطبيقه
إلى أن أقر
المشرعون
الأمريكيون
أواخر نوفمبر
2003 -أي قبل انعقاد
القمة أيضا
بفترة قصيرة-
قانونا يحمل اسم
"can-spam act"،
والذي يتم
بمقتضاه
تغريم وسجن من
يقوم بإرسال
رسائل
إلكترونية
ترويجية دون
دعوة أو موافقة
صريحة من صاحب
البريد
المستقبل لها.
المثير
أن ذلك
القانون
الهزيل وإن
بدا من بعيد
تواضعا
أمريكيا على
غير العادة
ونزولا على
الحق، إلا أنه
كشف خداعه
الأمريكيون
والمناهضون
لـ"سبام"
أنفسهم،
ففيما يريدون
إعلان عملية "spamming" عملية غير
مشروعة
بإطلاق؛ فإن
نصوص القانون
وروحه تروج
له، وتقننه
أكثر مما تحد
من انتشاره.
فذلك
القانون يعني
-حسب رأي
المناهضين
لـ"سبام"-
تقنينا له؛
لأنه يعطي
حوالي 23 مليون
شركة أمريكية
الحق في إرسال
رسائل
إلكترونية
بأي عدد ولأي
عدد ما داموا
يلتزمون
بمجموعة من
القواعد، وهو
قانون ينتظر
بما لدى
الولايات
المتحدة من
سطوة ونفوذ شبه
مطلق في
المؤتمرات
الدولية أن
تفرضه على باقي
المشاركين؛
وهو ما يكفل
لها تكريس
وسيلة أصبحت
هامة في
الترويج
لمنتجات
أمريكا، وفتح
أسواق لها.
الأفارقة..
البنية
التحتية أولا
كان
إعلان الأمين
العام للأمم
المتحدة كوفي عنان
عن المؤتمر
الذي سينعقد
تحت رعايته
يشدد على "أن
التزام
العديد من
الدول
المشاركة في
القمة مهم
جدًّا"،
وكأنه يومئ
-تلميحا لا تصريحا-
إلى الدول
الغنية
المتقدمة
معلوماتيا
وفي مقدمتها
الولايات
المتحدة
الأمريكية،
والتي أصبحت
خبرة الدول
عنها في مثل
تلك المؤتمرات
محبطة؛ حيث
تتحول تلك
المؤتمرات
إلى فرصة
ممتازة للدول
الغنية
لتمرير
مطالبها وإكسابها
طابعا من
الشرعية، بعد
ممارسة أنواع
مختلفة من
الضغوط
والإملاءات
على الأطراف
الضعيفة،
فضلا عن حنكة
الأغنياء في
تحويل دفة تلك
المؤتمرات
بما يخدم
مصالحهم، بل
وسد الطرق أمام
ما يخدم مصالح
الفقراء إذا
تعارض مع مصالحهم،
وهي غالبا ما
تتعارض.
وتعلق
الأفارقة بتلك
الإيحاءات،
وهو ما بدا
جليا في تقرير مؤتمر
إفريقيا
الإقليمي
التحضيري
للقمة الذي
عقد في عاصمة
مالي باماكو
في أواخر مايو
2002، والذي شارك
فيه ممثلو 51
بلدا إفريقيا
إلى جانب وفود
من بلدان أخرى
كثيرة وأشخاص
يمثلون
منظمات
إفريقية وعالمية،
ويمثلون
القطاع الخاص
والمجتمع
المدني.
خبرة
الأفارقة
الفقراء أنهم
سوف يصبحون
كالأيتام على
موائد
اللئام، ولعل
هذا الذي جعل
كلمة "ينبغي"
تتصدر كل
تطلعاتهم نحو
القمة؛ حيث
صدرت عن 14 ورشة
عمل سبقت
المؤتمر
الإفريقي،
ناقشت وبحثت
مجموعة من
الأطروحات،
كان منها
البرمجيات
المجانية
لصالح
أفريقيا، وتدريب
أقل البلدان
نموا على
المشاركة في
أنشطة القمة
العالمية
لمجتمع
المعلومات.
وعلى
أساس نتائج
تلك الورش
والمناقشات
في الجلسات
العامة أعلن
المؤتمر
إعلانا متخما
بالمطالب
والآمال،
وأكدوا فيه
رسميا على
مطالبهم،
وصيغت نصوص
البنود
المعبرة عن
معظمها بتلك اللغة:
-
ينبغي أن يوجه
مجتمع
المعلومات
العالمي اهتمامه
إلى مصالح
جميع الدول،
وبالأخص
مصالح البلدان
النامية.
-
ينبغي تمكين
كل المواطنين
من وسائل
استعمال
شبكات
تكنولوجيا
المعلومات
والاتصالات
كخدمة عامة.
-
ينبغي ضمان حق
كل مواطن في
حرية التعبير
وحماية نفاذه
إلى
المعلومات في
الميدان
العام العالمي
كجزء من حقه
الثابت في
النفاذ بحرية
إلى
المعلومات
التي تشكل
تراث
البشرية،
وتوفير
البنية التي
تمكنه من ذلك.
العرب
وردم الفجوة
أما
العرب فلا
يختلفون
كثيرا عن
الأفارقة، ويشاطرونهم
نفس المشاعر
تجاه
الأغنياء
المستأثرين
دوما بخيرات
ومنافع
المؤتمرات
الدولية، وقد
بدا ذلك جليا
مع بدء
فاعليات
المؤتمر
الدولي
التحضيري
للقمة
العالمية
لمجتمع المعلومات
في يونيه 2003
بالقاهرة،
والذي استمر
ثلاثة أيام،
وشدد عمرو
موسى الأمين
العام لجامعة
الدول
العربية في
كلمته
الافتتاحية
على "أهمية
معالجة القمة
العالمية
القادمة
للفجوة
الرقمية
والتكنولوجية
بين دول
العالم
المتقدم
والنامي".
ولأن
المشاطرة في
المشاعر
والاهتمامات
بين العرب والأفارقة
منطقية
لاقتراب
الظروف فقد
طالب عمرو
موسى بتعزيز
التعاون بين
الجانبين لطرح
رؤية مشتركة
لهما يمكن
طرحها في
القمة، إلا أن
للمطالب
العربية
خصوصية تصب
بشكل أساسي في
ردم الفجوة مع
احترام حق
المواطن
العربي في أن
تكون له ثقافة
رقمية خاصة
به.
هذا
الحق يبدو أنه
موقف مبدئي
واستباقي
أمام تيارات
وموجات المد
التي تهدد تلك
الثقافة،
ومحاولات سلخ
المواطن
العربي عنها
وإلباسه هوية
ثقافية غريبة
عليه.
هموم
كثيرة،
ومطالب أكثر،
وتطلعات أكثر
وأكثر، ولكن
قليل من يعرف
من أين تؤكل
الكتف، وكيف
يمكن استثمار
المؤتمرات
إلى أقصى
درجة؛ فهل
ينجح الفقراء
في جني بعض
المكاسب، أم
أنهم سيكتفون
بالبكاء "كل
على ليلاه"؟! ربما
كانت الإجابة
في نتائج
المؤتمرات
السابقة.
للكاتبة
الفرنسية
الجزائرية
الأصل
إيزابيل صياح
بوديس
حرام..
كتاب يرسم
مسار المرأة الشرقية
تحاول
الكاتبة
الفرنسية
الجزائرية
الأصل
إيزابيل صياح بوديس
في كتابها
الأخير
"حرام" تتبع
مسار المرأة الشرقية
من خلال
حياتها
اليومية ومن
خلال الطقوس
والإشارات
والمعاني
التي تؤثر في
معيشتها
ومتخيلها.
وتقول
إيزابيل إنها
استوحت فكرة
الكتاب -الذي يحمل
عنوانا فرعيا
هو "مسار
النساء
الشرقيات"- من
تلك الأشياء
الكثيرة التي
كانت تراها من
دون أن تعرف
من أين تأتي،
وإنها أرادت
"اطلاع
الآخرين على
تلك القيم الأساسية
والمتواضعة
والجميلة في
حياة المرأة"
الشرقية.
يحمل
غلاف "حرام"
الذي صدر
حديثا عن دار
"شين" التابعة
لمجموعة
"هاشيت"
الفرنسية,
لوحة للفنان
إدوار ديبا
بونسون يعود
تاريخها لعام
1880 بعنوان
"التدليك,
مشهد من
الحمام"
معروضة في
متحف مدينة
تولوز حيث
تعيش الكاتبة.
وقد شكلت تلك
اللوحة نقطة
انطلاق
الكاتبة في
رحلتها
لالتقاط
العالم الخفي للمرأة
الشرقية الذي
عرفته
وعايشته طفلة
من خلال أصولها
البربرية الجزائرية.
وتقول
إيزابيل إن ما
تراه جميلا في
صديقاتها العربيات
اللواتي يعشن
حياة حديثة
وعصرية تماما
"هو احتفاظهن
بالكثير من
حركات وعادات
أمهاتهن
وجداتهن
ومحاولتهن
المستمرة
حماية
أطفالهن
وبيوتهن".
ويحاول
الكتاب رصد كل
ما له علاقة
بالروحي والمقدس
والحرام أو
المخبأ مع
نظرة
استكشافية
باحثة لصورة
المرأة كما جاءت
في الشعر القديم
وفي القرآن
وفي كتابات
الفلاسفة
والمتصوفين
العرب من
أمثال ابن عربي.
وتتجلى
هذه النظرة من
خلال لوحات
القرنين الثامن
عشر والتاسع
عشر, ولا سيما
لوحات
المستشرقين التي
توقفت عند
جماليات
معينة أضفتها
على المرأة
الشرقية
والمحيط الذي
تعيش فيه وخاصة
عالمها
الداخلي
المغلق والممنوع.
وينقسم
الكتاب إلى
ثلاثة فصول
تحمل
العناوين التالية:
"حرام"
و"حمام"
و"بيت
البركة". وإذا
كانت المرأة
في الفصلين
الأولين من الكتاب
أسيرة وضعها
فهي تدخل في
الفصل الثالث
حين تصبح أما،
عالم الحركة والنضوج.
وتشرح
الكاتبة في
تصريح صحفي
أنها سعت من
خلال الجميل
والفني أن
ترصد طقوس
العبور من سن
الطفولة إلى
سن البلوغ إلى
سن الزواج ثم إلى
مرحلة
الأمومة "مع
الربط بين
الجسدي
والروحاني".
ويذكر
أن إيزابيل
ألفت كتابا عن
سيرة سيدة الغناء
العربي أم كلثوم
بعنوان "أم
كلثوم نجمة
الشرق" ستعيد
دار "دونويل"
الفرنسية طبعه
في مايو/آيار
المقبل.
المصدر
:الفرنسية