البروفسور المزروعي

يزور جمهورية صوماليلاند

 

ألقى المفكر الافريفي المشهور علي المزروعي صباح يوم أمس محاضرة أمام أعضاء مجلس النواب والشيوخ بجمهورية صوماليلاند تطرق فيها إلى التجارب الوحدوية التي مرت بها الأقطار الإفريقية والعربية في فترات الخمسينيات والستينيات ، محللا الظروف التي تمت فيها تلك التجارب والأسباب التي أدت في النهاية إلى فشلها .

وفي محاضرة أخرى ألقاها مساء أمس بقاعة الاجتماعات بجامعة هرجيسا تناول المفكر الكبير موضوع الحدود القطرية بأفريقيا والقيود التي يفرضها بقاء الحدود الاستعمارية المتروكة على نظام تكوين الدولة في القارة فضلا عن الأعباء الإنسانية المترتبة عن إبقاء هذه الحدود كما كانت قبل رحيل الاستعمار . 

وكان الاستاذ مزروعي قد وصل إلى مطار عقال الدولي في يوم الثلاثاء الماضي  وقد استقبله مجموعة من الوزراء والمسئولين الى جانب بعض رواد الفكر في صوماليلاند.

ومن المتوقع أن يلتقي الأستاذ مزروعي خلال زيارته التي ستستمر لعدة أيام بقيادات المجتمعات المدنية والمفكرين من صوماليلاند. ويرى الكتاب القدير أن رحلته إلى جمهورية صوماليلاند تلهمه بالكثير خاصة وأن صوماليلاند ابتكرت سياسة ديمقراطية فريدة تجمع بين التعددية الحزبية وطقوس تقاليد الحكم لشعبها ، وهي تجربة ملفتة قل أن يكون لها مثيل في القارة السمراء.

من هو علي المزروعي

 الاسم: علي المزروعيتاريخ ومحل الميلاد:مومباسا - كينيا في 24/2/1933المهنة وجهة العمل:- مدير معهد الدراسات الثقافية الكونية في جامعة بنجهامتون بنيويورك - أستاذ الإنسانيات والدراسات التنموية بجامعة لاجوس بنيجيريا- أستاذ في كلية الدراسات الإسلامية والاجتماعية في كلية ليسبرج بولاية فرجينيا الأمريكية.المؤهلات العلمية:    دكتوراه من جامعة إكسفورد بإنجلترا.    - ماجستير من جامعة كولومبيا بالولايات المتحدة.  -  بكالوريوس مع مرتبة الشرف من جامعة مانشستر في إنجلتراالخبرات السابقة:
   -
رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة مكارير بكمبالا بأوغندا لمدة عشر سنوات وعميد كلية الدراسات الاجتماعية بها.    نائب مدير جمعية العلوم السياسية الدولية لفترات مختلفة.    - مدير مركز الدراسات الأفريقية والأفرو أمريكية من 1978 - 1981 في جامعة ميتشجن الأمريكية.الإنتاج العلمي:    -له أكثر من عشرين كتابًا منشورًا بالإنجليزية في قضايا السياسات الإفريقية والسياسات الثقافية العالمية وعلاقات الشمال والجنوب منها:    - القوى الثقافية في السياسة الدولية 1990
    -
نحو وحدة كلية إفريقية 1967.

 

مجلس النواب يصادق

 على ميزانية الجمهورية لعام 2006

في خضم الاجتماعات البرلمانية المعقودة لرصد مشروع الميزانية لعام 2006 قام المجلس بالمصادقة  عليه بأغلبية في يوم الثلاثاء، وقد أجرى البرلمان تعديلات وإضافات مالية تقدر بـــ 140,330,000 شلن صوماليلاند على الميزانية ، بعد أن كانت تقدر الميزانية بمبلغ 27 مليون دولار في العام الماضي .

وقد تم المصادقة على هذا المشروع بعد طرحه على النواب في الجلسة التي ترأسها النائب الاول لمجلس البرلمان السيد / عبد العزيز محمد صماله ، حيث تم التصويت عليها بالموافقة بأغلبية 61 عضوا ورفض عضوين .

وفي حين لم يدلي أربعة أعضاء بأصواتهم، وفي الاطار نفسه تحدث السيد / عبد العزيز محمد صماله موضحا أن هذه الميزانية قد عقد من أجلها عدة اجتماعات شارك فيها قرابة 49 عضوا من البرلمان هذا بالإضافة إلى لجنة التنسيق المكلفة بتحضير تقرير نتائج جلسات التداول النهائية أو مشروع الميزانية الجديدة ، موضحا أن المجلس قام بالتعاون مع المراقب المالي العام والذي كلفه المجلس ببحث كلا من مزانيتين الاعوام الماضية 2004 /2005 أمامها وذلك في شهر يوليو من عام 2006 ، غير أن اللجنة لن تقوم بوضع المستندات أمام المجلس في غضون التاريخ المتفق عليه وطلب التمديد في المهلة واضافة يومين اخرين والذي في حد قوله لم يتم انهائه بعد .

السيد / عبد العزيز محمد صماله مواصلا قوله "أن المجلس قد قبل اضافة يومين للمراقب المالي العام ولكن عند انتهاء هذه المدة ادعى المراقب أن المستندات المتعلقة  بالميزانية 2004 /2003 /2002  لم تصلنا بعد من وزارة المالية وأننا نطلب من وزارة المالية بأن تقدم لنا هذه المستندات.

 منهيا السيد / عبد العزيز محمد صماله كلامة أننا بصفتنا قيادة مجلس البرلمان نرى أن ما بدر من المراقب العام يعد كسرا للمواعيد والاتفاق الذي بموجبه تقوم كل الاسس على العمل الصحيح  ، مضيفا في كلامه أن على مجلس البرلمان سن التشريع الذي يرضي الله ويرضي المجتمع جميعا .

 

تزايد الخسائر في الحرب التي دارت في المناطق الحدودية بين جمهورية صوماليلاند وصوماليا

 

دارت معارك عنيفة يوم الأحد الماضي بين مليشيات قدمت  من إدارة إقليم بونتلاند ومدنين من أبناء الصوماليلاند وذلك بعد أن غارت ميليشيا يصل عددها إلى مئة فرد مسلحة بخمسة مدرعات بالعبور نحو حدود صوماليلاند وصولا إلى قرية مجيهن الحدودية  كما أكد ( للهاتف ) وزير الرياضة والشباب بالصوماليلاند محمد سعيد ، حيث يذ كر أن هدف الميليشيات من هذه العملية هو للاستيلاء على مناجم المعادن الموجودة بتلك القرية  ، هذا وقام المواطنون من أبناء صوماليلاند بمقاومة الميليشية المهاجمة وإحداث إصابات بالغة صفوفهم .

وفي تصريح ( للهاتف ) أفاد قائد الوحدة الثالثة للقوات المسلحة والمتمركزة في مدينة عيرجابوا موسى جامع إلى أن القوات المسلحة لم تشارك في معارك مساء يوم الاحد ، لكنه أضاف أن القوات المسلحة ستكون على أعلى درجات الاهبة والاستعداد بعد معارك يوم الاحد .

 و تفيد الأنباء الواردة يوم الاثنين من المناطق الحدودية بين جمهورية صوماليلاند وإقليم بونتلاند أن الخسائر الناتجة عن الحرب آخذة في التزايد . وتفيد الأنباء أيضا أن هناك تعبئة  عسكرية في كل من بوساسو ، وجروى وقردو ، من أجل  استعادة تلك الأراضي .

وفي تصريح نشر على موقع دهر على شبكة الانترنت لقائد المقاومين من جانب أبناء صوماليلاند محمد سعيد( أتم ) أفاد  أن القتال بدأ يوم الأحد الماضي في الساعة السادسة مساءا ، واستمر لمدة ساعتين ، وأسفر عن جرح شخصين من جانبهم ، أما على صعيد ميليشيات بونتلاند فقد صرح ( أتم ) إلى أنهم قتلوا منهم تسعة وأصابوا اثني عشر آخرين منهم بجراح وقاموا بإحراق مدرعة تابعة لبونتلاند .

ومن جانب آخر تفيد الانباء الواردة من مدينة بوساسو إلى أنه تم نقل حوالي ثمانية من المصابين في المعارك الدائرة في المناطق الحدودية إلى مستشفى بوساسو ليتم نقلهم بعد ذلك إلى المستشفى المركزي بمدينة جروى .

والملفت للنظر أن حكومة صوماليلاند لم تصدر من ناحيتها أي رد فعل رسمي تجاه الاحداث الدائرة في المناطق الحدودية حتى الان  .

 

الصومال: حاكم ولاية يمنع الرئيس من دخول منطقته

 

مقديشو: علي حلني اتهم محمد عمر حبيب المعروف بـ«محمد طيري» حاكم منطقة «شبيلي الوسطي» بوسط الصومال، الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد بأنه يتعامل مع الوضع في البلاد كشيخ قبيلة وليس كرجل دولة، وأعلن عن إنهاء العلاقة مع الرئيس وعدم السماح له ولمسؤولي الحكومة الانتقالية بدخول منطقته. وقال حبيب انه خلال فترة تواجد الرئيس في مدينة «جوهر» (90 كم الى الشمال من العاصمة) كان يتعامل مع الوضع في البلاد ليس بصفته رجل دولة يسعي الي انقاذ البلاد، ولكن كشيخ قبيلة يسعي وراء مصالحه الخاصة «وهذا أمر غير مقبول». وجاءت انتقادات محمد عمر حبيب بعد سلسلة من التصريحات التي أدلى بها خلال اليومين الماضيين ضد الرئيس الصومالي والحكومة الانتقالية، ولم يكن كل من الرئيس يوسف ورئيس وزرائه علي محمد جيدي موجودين في مدينة جوهر أثناء تصريحات محمد حبيب. كما أعلن حبيبب عدم السماح للرئيس ولأعضاء الحكومة الانتقالية بدخول المنطقة التي يسيطر عليها فضلا عن العمل فيها، وقال «من الآن فصاعدا الحكومة الفيدرالية ومسؤولوها غير مرحب بهم هنا ولن أسمح لهم بدخول منطقة شبيلي الوسطي، لقد انهينا علاقتنا معهم فليبحثوا عن مكان آخر». وفيما كان حبيب يطلق تصريحاته كان آخر جندي من المليشيات التابعة للرئيس الصومالي يغادر مدينة «جوهر» للحاق بالرئيس الموجود حاليا بمدينة بيداوا بغرب البلاد. وكان حبيب قد استضاف الحكومة الانتقالية في «جوهر» بعد عودة مسؤوليها من المنفي في نيروبي قبل عام ونصف العام لتكون مقرا مؤقتا للحكومة الى أن تتم معالجة الوضع

 

الحصاد الاقتصادي

أسعار صرف العملات الأجنبية والذهب بسوق هرجيسا خلال الأسبوع الماضي .

 

أسعار العملات

 


شراء

بيع

العملة

648,000 صوماليلاند شللن

640,000  صوماليلاند شللن

100 دولار أمريكي

71,000 صوماليلاند شللن

70,000 صوماليلاند شللن

100 برتا إثيوبيا

179,000 صوماليلاند شللن

167,000 صوماليلاند شللن

100 ريال سعودي

173,400 صوماليلاند شللن

171,300 صوماليلاند شللن

100 درهم إماراتي

36,000 صوماليلاند شللن

35,000 صوماليلاند شللن

100 فرنك جيبوتي

أسعار الذهب

 

القيمة عند الشراء

القيمة عند البيع

وزن ونوع الذهب

17 دولار أمريكي

14 دولار أمريكي

1 جرام من عيار ( 21)

12 دولار أمريكي

9 دولار أمريكي

1 جرام من عيار ( 18)

 

أسعار الوقود

سعر اللتر

نوع الوقود

3,700 صوماليلاند شللن

الديزل

4,300 صوماليلاند شللن

البترول

2,500 صوماليلاند شللن

الغاز

 

مالكوم إكس.. التغير بسحر العبارات والمواقف

(في ذكرى اغتياله: 18 شوال 1384هـ)

 

مالكوم إكس أو الحاج مالك شباز من الشخصيات الأمريكية المسلمة البارزة في منتصف القرن الماضي، التي أثارت حياته القصيرة جدلا لم ينته حول الدين والعنصرية، حتى أطلق عليه "أشد السود غضبا في أمريكا". كما أن حياته كانت سلسلة من التحولات؛ حيث انتقل من قاع الجريمة والانحدار إلى تطرف الأفكار العنصرية، ثم إلى الاعتدال والإسلام، وعندها كُتبت نهايته بست عشرة رصاصة.

اللون.. قبل الإنسان

ولد مالكوم في (6 ذي القعدة 1343هـ= 29 مايو 1925م)، وكان أبوه "أورلي ليتل" قسيسا أسود من أتباع "ماركوس كافي" الذي أنشأ جمعية بنيويورك ونادى بصفاء الجنس الأسود وعودته إلى أرض أجداده في أفريقيا. أما أمه فكانت من جزر الهند الغربية لكن لم تكن لها لهجة الزنوج، وكان مالكوم المولود السابع في الأسرة؛ فقد وضعته أمه وعمرها ثمانية وعشرون عاما، كانت العنصرية في ذلك الوقت في الولايات المتحدة ما زالت على أشدها، وكان الزنجي الناجح في المدينة التي يعيش فيها مالكوم هو ماسح الأحذية أو البواب!!

كان أبوه حريصا على اصطحابه معه إلى الكنيسة في مدينة "لانسينغ" حيث كانت تعيش أسرته على ما يجمعه الأب من الكنائس، وكان يحضر مع أبيه اجتماعاته السياسية في "جمعية التقدم الزنجية" التي تكثر خلالها الشعارات المعادية للبيض، وكان الأب يختم هذه الاجتماعات بقوله: إلى الأمام أيها الجنس الجبّار، بوسعك أن تحقق المعجزات. وكان أبوه يحبه للون بشرته الفاتح قليلا عنه، أما أمه فكانت تقسو عليه لذات السبب، وتقول له: "اخرج إلى الشمس ودعها تمسح عنك هذا الشحوب".

وقد التحق بالمدرسة وهو في الخامسة من عمره، وكانت تبعد عن مدينته ثمانية أميال، وكان هو وعائلته الزنوج الوحيدين بالمدينة؛ لذا كان البيض يطلقون عليه الزنجي أو الأسود، حتى ظن مالكوم أن هذه الصفات جزء من اسمه.

الحق والصراخ

وكان الفتى الصغير عندما يعود من مدرسته يصرخ مطالبا بالطعام، ويصرخ ليحصل على ما يريد، ويقول في ذلك: لقد تعلمت باكرا أن الحق لا يُعطى لمن يسكت عنه، وأن على المرء أن يحدث بعض الضجيج حتى يحصل على ما يريد.

وعندما بلغ مالكوم سن السادسة قتلت جماعة عنصرية بيضاء أباه وهشمت رأسه؛ فكانت صدمة كبيرة للأسرة وبخاصة الأم التي أصبحت أرملة وهي في الرابعة والثلاثين من عمرها وتعول ثمانية أطفال، فترك بعض الأبناء دراستهم، وعملت الأم خادمة في بعض بيوت البيض، لكنها كانت تُطرد بعد فترة قصيرة لأسباب عنصرية.

وتردت أحوال الأسرة، وكانت الأم ترفض وتأبى أن تأخذ الصدقات من مكتب المساعدة الاجتماعية؛ حتى تحافظ على الشيء الوحيد الذي يمتلكونه وهو كرامتهم، غير أن قسوة الفقر سنة 1934 جعلت مكتب المساعدة يتدخل في حياتهم، وكان الموظف الأبيض فيه يحرّض الأبناء على أمهم التي تدهورت حالتها النفسية وأصيبت بمرض عقلي سنة 1937، وأودعت في المستشفى لمدة 26 عاما.

وأصبح الأطفال السود أطفال الدولة البيضاء، وتحكّم الأبيض في الأسود بمقتضى القانون. وتردت أخلاق مالكوم، وعاش حياة التسكع والتطفل والسرقة؛ ولذلك فُصل من المدرسة وهو في سن السادسة عشرة، ثم أُلحق بسجن الأحداث.

بوادر العنصرية

كان مالكوم شابا يافعا قوي البنية، وكانت نظرات البيض المعجَبة بقوته تشعره بأنه ليس إنسانا بل حيوانا لا شعور له ولا إدراك، وكان بعض البيض يعاملونه معاملة حسنة، غير أن ذلك لم يكن كافيا للقضاء على بذور الكراهية والعنصرية في نفس الشاب الصغير؛ لذلك يقول: "إن حسن المعاملة لا تعني شيئا ما دام الرجل الأبيض لن ينظر إليّ كما ينظر لنفسه، وعندما تتوغل في أعماق نفسه تجد أنه ما زال مقتنعا بأنه أفضل مني".

وتردد مالكوم على المدرسة الثانوية وهو في سجن الإصلاح، وكانت صفة الزنجي تلاحقه كظله، وشارك في الأنشطة الثقافية والرياضية بالمدرسة، وكانت صيحات الجمهور في الملعب له: "يا زنجي يا صدئ" تلاحقه في الأنشطة المختلفة، وأظهر الشاب تفوقا في التاريخ واللغة الإنجليزية.

الأسود.. والمستقبل

وفي عام 1940م رحل إلى أقاربه في بوسطن، وتعرف هناك على مجتمعات السود، ورأى أحوالهم الجيدة نسبيا هناك، وبعد عودته لاحظ الجميع التغير الذي طرأ عليه، غير أنه احتفظ بتفوقه الدراسي، وفي نهاية المرحلة الثانوية طلب مستر "ستراوسكي" من طلابه أن يتحدثوا عن أمنياتهم في المستقبل، وتمنى مالكوم أن يصبح محاميا، غير أن ستراوسكي نصحه ألا يفكر في المحاماة لأنه زنجي وألا يحلم بالمستحيل؛ لأن المحاماة مهنة غير واقعية له، وأن عليه أن يعمل نجارا، وكانت كلمات الأستاذ ذات مرارة وقسوة على وجدان الشاب؛ لأن الأستاذ شجّع جميع الطلاب على ما تمنوه إلا صاحب اللون الأسود؛ لأنه في نظره لم يكن مؤهلا لما يريد.

وبعد انتهاء المرحلة الثانوية قصد مالكوم بوسطن وأخذته الحياة في مجرى جديد، وأصيب بنوع من الانبهار في المدينة الجميلة، وهناك انغمس في حياة اللهو والمجون، وسعى للتخلص من مظهره القوي، وتحمل آلام تغيير تسريحة شعره حتى يصبح ناعما، وأدرك أن السود لو أنفقوا من الوقت في تنمية عقولهم ما ينفقونه في تليين شعورهم لتغير حالهم إلى الأفضل.

ثم انتقل إلى نيويورك للعمل بها في السكك الحديدية، وكان عمره واحدا وعشرين عاما، وكانت نيويورك بالنسبة له جنة، وتنقل بين عدة أعمال، منها أن يعمل بائعا متجولا، وتعلم البند الأول في هذه المهنة وهو ألا يثق بأحد إلا بعد التأكد الشديد منه.

وعاش فترة الحرب العالمية الثانية، وشاهد ما ولدته الحرب من فساد خلقي واجتماعي وانغمس هو نفسه في هذا الفساد، وغاص في أنواع الجرائم المختلفة من سرقة ودعارة وفجور، وعاش خمس سنوات في ظلام دامس وغفلة شديدة، وفي أثناء تلك الفترة أُعفي من الخدمة العسكرية؛ لأنه صرح من قبيل الخديعة أنه يريد إنشاء جيش زنجي.

السجن.. وبداية الحرب

ألقت الشرطة القبض عليه وحكم عليه سنة 1946م بالسجن عشر سنوات، فدخل سجن "تشارلز تاون" العتيق، وكانت قضبان السجن ذات ألم رهيب على نفس مالكوم؛ لذا كان عنيدا يسبّ حرّاسه حتى يحبس حبسا انفراديا، وتعلم من الحبس الانفرادي أن يكون ذا إرادة قوية يستطيع من خلالها التخلي عن كثير من عاداته، وفي عام 1947م تأثر بأحد السجناء ويدعى "بيمبي" الذي كان يتكلم عن الدين والعدل فزعزع بكلامه ذلك الكفر والشك من نفس مالكوم، وكان بيمبي يقول للسجناء: إن من خارج السجن ليسوا بأفضل منهم، وإن الفارق بينهم وبين من في الخارج أنهم لم يقعوا في يد العدالة بعد، ونصحه بيمبي أن يتعلم، فتردد مالكوم على مكتبة السجن وتعلم اللاتينية.

وفي عام 1948م انتقل إلى سجن كونكورد، وكتب إليه أخوه "فيلبيرت" أنه اهتدى إلى الدين الطبيعي للرجل الأسود، ونصحه ألا يدخن وألا يأكل لحم الخنزير، وامتثل مالكوم لنصح أخيه، ثم علم أن إخوته جميعا في دترويت وشيكاغو قد اهتدوا إلى الإسلام، وأنهم يتمنون أن يسلم مثلهم، ووجد في نفسه استعدادا فطريا للإسلام، ثم انتقل مالكوم إلى سجن "ينورفولك"، وهو سجن مخفف في عقوباته، ويقع في الريف، ويحاضر فيه بعض أساتذة الجامعة من هارفارد وبوسطن، وبه مكتبة ضخمة تحوي عشرة آلاف مجلد قديم ونادر.

وفي هذا السجن زاره أخوه "ويجالند" الذي انضم إلى حركة "أمة الإسلام" بزعامة "إليجا محمد"، التي تنادي بأفكار عنصرية منها أن الإسلام دين للسود، وأن الشيطان أبيض والملاك أسود، وأن المسيحية هي دين للبيض، وأن الزنجي تعلم من المسيحية أن يكره نفسه؛ لأنه تعلم منها أن يكره كل ما هو أسود.

وأسلم مالكوم على هذه الأفكار، واتجه في سجنه إلى القراءة الشديدة والمتعمقة، وانقطعت شهيته عن الطعام والشراب، وحاول أن يصل إلى الحقيقة، وكان سبيله الأول هو الاعتراف بالذنب، ورأى أنه على قدر زلته تكون توبته.

أمة الإسلام.. والعنصرية السوداء

وراسل مالكوم "إليجا محمد" الذي كان يعتبر نفسه رسولا، وتأثر بأفكاره، وبدأ يراسل كل أصدقائه القدامى في الإجرام ليدعوهم إلى الإسلام، وفي أثناء ذلك بدأ في تثقيف نفسه فبدأ يحاكي صديقه القديم "بيمبي"، ثم حفظ المعجم فتحسنت ثقافته، وبدا السجن له كأنه واحة، أو مرحلة اعتكاف علمي، وانفتحت بصيرته على عالم جديد، فكان يقرأ في اليوم خمس عشرة ساعة، وعندما تُطفأ أنوار السجن في العاشرة مساء، كان يقرأ على ضوء المصباح الذي في الممر حتى الصباح فقرأ قصة الحضارة وتاريخ العالم، وما كتبه الأسترالي مانديل في علم الوراثة، وتأثر بكلامه في أن أصل لون الإنسان كان أسود، وقرأ عن معاناة السود والعبيد والهنود من الرجل الأبيض وتجارة الرقيق، وخرج بآراء تتفق مع آراء إليجا محمد في أن البيض عاملوا غيرهم من الشعوب معاملة الشيطان.

وقرأ أيضا لمعظم فلاسفة الشرق والغرب، وأعجب بـ"سبيننوزا"؛ لأنه فيلسوف أسود، وغيّرت القراءة مجرى حياته، وكان هدفه منها أن يحيا فكريا؛ لأنه أدرك أن الأسود في أمريكا يعيش أصم أبكم أعمى، ودخل في السجن في مناظرات أكسبته خبرة في مخاطبة الجماهير والقدرة على الجدل، وبدأ يدعو غيره من السجناء السود إلى حركة "أمة الإسلام" فاشتهر أمره بين السجناء.

الخروج من السجن

خرج مالكوم من السجن سنة 1952م وهو ينوي أن يعمق معرفته بتعاليم إليجا محمد، وذهب إلى أخيه في دترويت، وهناك تعلم الفاتحة وذهب إلى المسجد، وتأثر بأخلاق المسلمين، وفي المسجد استرعت انتباهه عبارتان: الأولى تقول: "إسلام: حرية، عدالة، مساواة"، والأخرى مكتوبة على العلم الأمريكي، وهي: "عبودية: ألم، موت".

والتقى بإليجا محمد، وانضم إلى حركة أمة الإسلام، وبدأ يدعو الشباب الأسود في البارات وأماكن الفاحشة إلى هذه الحركة فتأثر به كثيرون؛ لأنه كان خطيبا مفوهًا ذا حماس شديد، فذاع صيته حتى أصبح في فترة وجيزة إماما ثابتا في مسجد دترويت، وأصبح صوته مبحوحا من كثرة خطبه في المسجد والدعوة إلى "أمة الإسلام"، وكان في دعوته يميل إلى الصراع والتحدي؛ لأن ذلك ينسجم مع طبعه.

وعمل في شركة "فورد" للسيارات فترة ثم تركها، وأصبح رجل دين، وامتاز بأنه يخاطب الناس باللغة التي يفهمونها؛ فاهتدى على يديه كثير من السود، وزار عددا من المدن الكبرى، وكان همه الأول هو "أمة الإسلام"؛ فكان لا يقوم بعمل حتى يقدر عواقبه على هذه الحركة.

وقد تزوج في عام 1958م ورُزق بثلاث بنات، سمّى الأولى عتيلة، على اسم القائد الذي نهب روما.

وفي نهاية عام 1959م بدأ ظهور مالكوم في وسائل الإعلام الأمريكية كمتحدث باسم حركة أمة الإسلام، فظهر في برنامج بعنوان: "الكراهية التي ولدتها الكراهية"، وأصبح نجما إعلاميا انهالت عليه المكالمات التليفونية، وكتبت عنه الصحافة، وشارك في كثير من المناظرات التلفزيونية والإذاعية والصحفية؛ فبدأت السلطات الأمنية تراقبه، خاصة بعد عام 1961. وبدأت في تلك الفترة موجة تعلم اللغة العربية بين أمة الإسلام؛ لأنها اللغة الأصلية للرجل الأسود.

كانت دعوة مالكوم في تلك الفترة تنادي بأن للإنسان الأسود حقوقا إنسانية قبل حقوقه المدنية، وأن الأسود يريد أن يكرم كبني آدم، وألا يعزل في أحياء حقيرة كالحيوانات وألا يعيش متخفيا بين الناس.

الحج والتغير

أدرك مالكوم أن الإسلام هو الذي أعطاه الأجنحة التي يحلق بها، فقرر أن يطير لأداء فريضة الحج في عام 1964م، وزار العالم الإسلامي ورأى أن الطائرة التي أقلعت به من القاهرة للحج بها ألوان مختلفة من الحجيج، وأن الإسلام ليس دين الرجل الأسود فقط، بل هو دين الإنسان. وتعلم الصلاة، وتعجب من نفسه كيف يكون زعيما ورجل دين مسلم في حركة أمة الإسلام ولا يعرف كيف يصلي!!.

والتقى بعدد من الشخصيات الإسلامية البارزة، منها الدكتور عبد الرحمن عزام صهر الملك فيصل ومستشاره، وهزه كرم الرجل معه وحفاوته به.

وتأثر مالكوم بمشهد الكعبة المشرفة وأصوات التلبية، وبساطة وإخاء المسلمين، يقول في ذلك: "في حياتي لم أشهد أصدق من هذا الإخاء بين أناس من جميع الألوان والأجناس، إن أمريكا في حاجة إلى فهم الإسلام؛ لأنه الدين الوحيد الذي يملك حل مشكلة العنصرية فيها"، وقضى 12 يوما جالسا مع المسلمين في الحج، ورأى بعضهم شديدي البياض زرق العيون، لكنهم مسلمون، ورأى أن الناس متساوون أمام الله بعيدا عن سرطان العنصرية.

 

هل كان كولومبس ايطالياً ام اسبانياً؟

باحثون يستخدمون علم الوراثة لحل الالغاز المحيطة بمكتشف اميركا بعد نحو 500 عام من وفاته.

ميدل ايست اونلاين

روما - من فيل ستيوارت

بعد مرور نحو 500 عام على وفاة كريستوفر كولومبس مكتشف الامريكتين يستخدم فريق من باحثي علم الوراثة الحمض النووي الريبوزي (دي ان ايه) لحل اللغزين المحيرين، أين ولد المستكشف وأين دفن؟

وعلى مدار قرن من الزمان دار جدل حول اصل كولومبس ومثواه الاخير فيما يشكك مؤرخون في النظرية التقليدية القائلة بانه جاء من مدينة جنوة الايطالية. ويقول البعض بانه كان يهوديا إسبانيا فيما يقول آخرون انه كان يونانيا او من الباسك او برتغاليا.

وحتى مكان رفاته محل جدل. وتزعم كل من جمهورية الدومنيكان واسبانيا انها المثوى الاخير لكولومبس الذي توفى في مايو/ ايار 1506.

وجمع فريق البحث الذي قادته اسبانية وشمل ايطاليين وامريكيين والمانا عينات (دي ان ايه) من رفات معروفة من شقيق وابن كولومبس ثم قارنوها برفات نسبت لكولومبس في اشبيلية.

وبرغم ان الاعلان الرسمي متوقع في وقت لاحق هذا العام يقول باحثون ايطاليون انهم واثقون استنادا الى ادلة جمعت حتى الان ان رفات كولومبس المفترضة في اشبيلية حقيقية على الارجح.

وقالت اوليجا ريكاردز رئيسة الفريق في معمل جامعة تور فيرجاتا في روما "لقد بدأنا بالفعل كافة التحليلات على المستوى الجزيئي ولدينا مؤشرات بان الرفات في اشبيلية هى لكولومبس".

وفي حالة تأكد ذلك فانه سيحسم نزاعا يرجع لعام 1877 عندما وجد عاملون من الدومنيكان نعشا من الرصاص مدفون خلف مذبح كاتدرائية سانتو دومينجو يضم مجموعة من بقايا عظام تقول الدومنيكان انها لكولومبس.

وكان يجب ان تغادر العظام الجزيرة الى كوبا عام 1795 ثم ترسل عبر اسبانيا بعد مئة عام.

وكان مكتوبا على النعش "الرجل المتميز والشهير دون كريستوبال كولون" وهي طريقة النطق الاسبانية لاسم كريستوفر كولومبس.

وقالت ريكاردز "لا أحد يعرف (عن رفات الدومينيكان) لانهم لم يسمحوا بعد بتحليل الحمض النووي".

ولا يعرف سوى القليل عن السنوات الاولى من حياة كولومبس الابن حسن السمعة لحائك في جنوة غير فيما بعد وجه العالم باكتشافه المفاجيء للامريكتين عام 1492.

ومع نظريات مختلفة حول اصله يأمل باحثو علم الوراثة في تسوية الامر بصورة نهائية بالحصول على عينات وراثية من اوروبيين يحملون اسم كولومبس.

وفي ايطاليا ارسل باحثون خطابات الى رجال يحملون اسم "كولومبو" مطالبين باستخدام ممسحات قطنية لجمع عينات من لعابهم من داخل افواههم.

واضافت ريكاردز "اذا ما كنا محظوظين ربما نحصل على النتائج في مايو في الذكرة الخمسمئة لوفاة كريستوفر كولومبس.

ومزح عمدة جنوة جوسيبي بيركو خلال حديثه مع صحيفة بان كولومبس سيكون من جنوة في النهاية بطريقة او باخرى قائلا "اذا ما تبين انه ليس من جنوة فسنمنحه حق المواطنة الفخرية

 

كريم عبد الجبار.. المحلق دائما

حلق في سماء كرة السلة فكان الأفضل في تاريخ الدوري الأمريكي (NBA) مسجلا أكثر من 38 ألف نقطة، ومحرزا ألقابا وبطولات لم يحصل عليها أي لاعب في تاريخ لعبة السلة. وحلق أيضا في سماء الفن، سواء على مستوى التلفزيون أو السينما، وفي مقدمتها دوره المشهور في فيلم لعبة الموت مع "بروس لي" ليظل اسمه مرتبطا مع أسطورة السينما والكونغ فو في مشهد يحرص على مشاهدته معظم الشباب حتى اليوم.

ولم يكتف بالتحليق رياضيا وممثلا بل حلق كذلك في سماء الكتب فتصدرت كتبه المبيعات لتشهد له على موهبة نادرة ورغبة حقيقية في الإبداع.. ولكن البطولة الحقيقية كانت كامنة في سجله النظيف الخالي من أي شائبة، أو سلوك أخلاقي غير محمود، عبر تاريخ طويل من الشهرة والثراء والقوة.. ليبقى كريم عبد الجبار المحلق دائما.

من هو كريم عبد الجبار؟

في (25 من جمادى الأولى 1366هـ = 16 إبريل عام 1947م) ولد فرديناند لويس أركندور (Ferdinand Lewis Alcindor) بمدينة نيويورك، طفلا وحيدا لأسرة مسيحية.

انضم إلى مدرسة هارلم (Harlem school)، حيث كان الأكثر طولا والأكثر انطواء والأفضل في فريق كرة السلة حتى يوم تخرجه في جامعة أوكلا (UCLA) التي كان يلعب بفريقها.

وفي أثناء المرحلة الدراسية كان قد تم اختياره كأفضل لاعب سلة في دوري المدارس عام 1967، ثم عام 1969؛ لتأتي بدايته القوية في عالم السلة عندما تم اختياره من قبل فريق  ميللوكي باكس (Milwaukee Bucks)؛ ليترك تمثيل جامعة أوكلا في دوري الجامعات وينضم لمقارعة كبار اللعبة ليساهم بشكل أساسي في قيادة فريق ميللوكي إلى نهائي عام 1974 وعام 1975.

ومن  فريق ميللوكي باكس انتقل إلى فريق لوس أنجلوس ليكرز (Los Angeles Lakers) الذي حقق معه أفضل إنجازاته، حيث أحرز مع ليكرز لقب الـNBA خمس مرات، واختير 19 مرة ضمن فريق "كل النجوم"، وأحرز لقب أفضل لاعب في الـNBA ست مرات، وتوج إنجازاته باختياره ضمن فريق أفضل لاعبي الـNBA منذ بداية البطولة، ثم اعتزل اللعبة عام 1989، وهو في الثانية والأربعين من العمر؛ ليتم تعيينه مدربا مساعدا لنادي لوس أنجلوس ليكرز ضمن الدوري الأمريكي للمحترفين.

قصة إسلامه

كريم عبد الجبار

قبل بداية موسم 1972 لكرة السلة أسلم فرديناند لويس أركندور، واتخذ اسمه الجديد كريم عبد الجبار وهم اسم يعكس النبل والقوة، وهو ما يميزه بالفعل، حيث ظل الأفضل بلا نظير سواء في عالم السلة أو غيرها.

وكانت بدايته مع الإسلام من خلال الداعية حماس عبد الخليص (Hammas Abdul Khaalis) الذي كان له نشاط دعوي للإسلام في واشنطن، وهو الذي سماه عبد الكريم، ثم تغير الاسم إلى عبد الكريم الجبار.

وبعد الإسلام والنطق بالشهادة بدأ في تعلم العربية وسافر إلى العديد من الدول العربية، منها ليبيا والسعودية؛ ليتقن اللغة العربية ويتعلم الإسلام في أرضه.

 وتغيير الاس

م له معنى كبير عند عبد الكريم، فالمسألة ليست مجرد تغيير من اسم عُرف به عندما كان ينتمي إلى أسرة غير مسلمة إلى اسم جديد بعد الإسلام؛ فعبد الكريم ينتمي إلى الأمريكان الأفارقة الذين كانوا عبيدا في العصور القديمة، وكان الاسم الذي يحمله وهو فرديناند (Ferdinand) يُطلق على العبيد قديما؛ لذا عندما أسلم وأراد تغيير الاسم كان من المقصود أن يغيره إلى اسم يحمل معنى العزة والكرامة والنبل؛ لذا جاء اسم كريم، ثم جاءت عبد الجبار لتحمل معنى القوة المتمثلة في العبودية لله الجبار، وما تحمله تلك العبودية للجبار من شرف، في مقابل ما يحمله اسمه القديم من مذلة ومهانة وتاريخ من استعباد البشر للأفارقة السود، فالأمر لم يكن تغييرا في الاسم، بل كانت نقلة من العبودية إلى الحرية، وتمثل ذلك من اسم يُطلق على العبيد إلى اسم يحمل معنى العزة والقوة.

سر الرقم 33

وفي رحلته الاحترافية بكرة السلة ظل الرقم 33 يلازم كريم عبد الجبار على مدار 20 عاما في عالم كرة السلة الأمريكية، والسبب وراء ذلك كان ميل تريبلت (Mel Triplett) لاعب كرة القدم الأمريكية -المعروفة باسم (soccer)- بفريق نيويورك (New York football Giants)، حي

ث كان البطل الذي أحبه كريم عبد الجبار وكان القدوة بالنسبة له والذي كان يرتدي فانلة تحمل هذا الرقم؛ لذا عندما جاءت الفرصة له للاشتراك في عالم اللعبة اتخذ من الفانلة رقم 33 زيا له مثل نجمه المحبوب، وظل الرقم 33 ملازما له حتى اعتزاله عام 1989، وانتقاله إلى عالم التدريب ليبدأ رحلة جديدة مع عالم السلة كمدرب هذه المرة.

الأفضل محترفا

ويعتبر عبد الكريم الأفضل في تاريخ الدوري الأمريكي للمحترفين، حيث لعب 20 موسما أحرز خلالها بطولة الولايات المتحدة ست مرات منها خمس مرات في صفوف ليكرز في الثمانينيات، واختير أفضل لاعب في الدوري المحلي ست مرات، إلى جانب العديد من الإنجازات والألقاب التي يمكن الاطلاع عليها بالتفصيل من خلال هذا الموقع (السيرة الذاتية لكريم عبد الجبار).

وعندما اعتزل لم يحقق أي لاعب إنجازات مشابهة في الدوري الأمريكي مثلما فعل كريم سواء في خطوط الدفاع أو الهجوم، ولم ينل أحد ما ناله من جوائز التقدير التي يحلم بها أي لاعب في الدوري الأمريكي لكرة السلة سواء على مستوى التقدير الشخصي أو البطولات والإنجازات الرياضية.

في عالم السينما

مع بروس لي في فيلم لعبة الموت

القوة البدنية وحدها لا تكفي لصناعة بطل مثل كريم في عالم السلة، والطول وحده لا يكفي لأن يجعل لاعب كرة السلة يصل إلى ما حققه كريم عبد الجبار رغم طوله البالغ مترين و18 سم، فهناك الكثير من الأسباب التي تكمل معادلة نجم كرة السلة، ومن أهمها الأخلاق الرياضية التي كانت الإنجاز الأبرز لكريم عبد الجبار.

وعلى الطريق لصناعة البطل اهتم كريم بتحسين لياقته البدنية؛ لذا مارس الجيت كوندو (فن قتال الشارع) مع النجم المشهور بروس لي، وهذا بدوره قاده إلى تمثيل دوره المعروف له في فيلم لعبة الموت.

 وبسؤاله عن تجربته المثيرة في لعبة الموت مع بروس لي والذي تم عرضه في قاعات السينما عام 1978 بعد وفاته بخمس سنوات تقريبا يقول كريم: بروس لي كان الرياضي البارز في عالم السينما وهو معروف بحركاته وبنيته، ويعتبر الأفضل في عالم الكونغ فو مثل مايكل جوردن (Michael Jordan) في عالم السلة، وويلي مايز (Willie Mays) في عالم البيسبول، وأمثال هؤلاء الأبطال يكونون مصدر إلهام لمواصلة التدريب والسعي لتكون الأفضل دائما.

ولكن لعبة الموت لم يكن الفيلم الوحيد لكريم عبد الجبار فله مشاركات كثيرة في التلفزيون إلى جانب دوره في الفيلم الكوميدي (Air plane) مع النجم روبرت هايز (Robert Hays)، إلا أن لقاءه مع بروس لي في لعبة الموت يعتبر الأكثر شهرة، ورغم أن بروس لي قتل كريم في هذا الفيلم فإن كريم هو الذي شارك في مراسم جنازة بروس لي في عالم الواقع.

 

في عالم الكتابة

 

في عالم الكتابة نجح كريم في نشر كتابه "إخوة في الجيش" (Brothers In Arms) والذي يتحدث عن الحرب العالمية الثانية ومشاركة الأمريكان الأفارقة في تلك الحرب، وحقق الكتاب أعلى المبيعات، ولكنه لم يكن الكتاب الوحيد فقد قام بنشر عدة كتب والتي منها خطوات عملاقة مع بيتر كنوبلر(Giant Steps with Peter Knobler) عام 1987 وكريم (Kareem) في عام 1990.

كريم الآن

كريم أب لثلاثة أولاد وبنتين، وحاليا يحلق في عالم التدريب لكرة السلة وكان آخر فريق يدربه هو فريق الشيساي للمدارس الثانوية (Alchesay High School). ورغم ابتعاده حاليا عن الأضواء سواء في الرياضة أو السينما أو الكتب فإنه سيظل محلقا كعادته، وسيتذكره الجميع بقفزاته الأسطورية وأعماله الفنية في التلفزيون والسينما، وبحياته المليئة بالقوة والثراء والشهرة، وبسجله الأخلاقي النظيف الذي سيظل يشهد له على أنه كان الأفضل دائما.

** نقيب في الجيش الفلسطيني

 

الكشف عن تحف أخرى مفقودة في مسجد قرطبة

غير الخمس التي ستباع في لندن

مدريد: صبيح صادق

أعلنت الشرطة الإسبانية أول من أمس أنها تحقق حاليا في ملابسات العارضات التي جرى اقتلاعها من مسجد قرطبة، وكيفية تهريب خمس منها الى بريطانيا، وذلك بعد ان طلبت اسبانيا رسميا من الانتربول التدخل لوقف مزايدة عليها ستجري في صالة كريستي بلندن يوم 4 أبريل (نيسان) المقبل بسعر يتراوح بين 100 و300 ألف جنيه استرليني. وانتقد الحزب الشعبي في إقليم الأندلس تصرف الدائرة الثقافية في الحكومة المحلية في هذا الشأن لعدم اهتمامها بالآثار الوطنية، وطالب بمحاسبة المسؤولين عن هذا الإهمال، خاصة بعد الكشف عن معلومات جديدة تفيد بأن الدائرة الثقافية في حكومة الأندلس المحلية تلقت عرضا عام 2004 من قبل أحد جامعي التحف طلب فيه 20 ألف يورو مقابل ثلاث عارضات من مسجد قرطبة، مشابهة لتلك التي ستباع في لندن. ولكن الحكومة المحلية رفضت العرض. فما كان من صاحب العوارض الثلاث إلا الاتصال بدار «كريستي» في لندن للاتفاق معها حول بيع العارضات، فقدرتها الصالة البريطانية بـ650 ألف يورو. وكان على مالك التحف ان يطلب موافقة وزارة الثقافة الإسبانية للسماح له بنقلها الى بريطانيا، لكن الوزارة لم تسمح له بذلك. وقد انتقد انطونيو غاريدو، المسؤول الثقافي عن الحزب الشعبي في البرلمان الاندلسي، تصرف الحكومة المحلية، وطالب بتوضيحات حول سبب رفضها العرض، مع انه رخيص مقارنة مع الأسعار العالية التي وضعتها دار «كريستي» لبيع العارضات الخمس. وقال ان هذا يؤكد اهمال وعدم اهتمام الجهات المعنية بالموروثات التاريخية، إلا إذا ظهرت في وسائل الإعلام. ومعلوم ان هذه العارضات الخشبية، التي يبلغ طول الواحدة منها حوالي ستة امتار، مزخرفة على شكل نباتات ناتئة، تعود الى القرن الرابع الهجري/ العاشر الميلادي، تم اقتلاعها من على سقف مسجد قرطبة بين القرنين التاسع عشر والعشرين، كي يظهر على شكل كنيسة وليس على شكل جامع. لكن المسجد لا يزال يحتفظ، حتى اليوم، باسمه الأصلي ويسميه الاسبان «مثكيتا دي كوردوبا»، أي «مسجد قرطبة»، ولا ينظر اليه باعتباره مسجدا وإنما أثرا تاريخيا وفنيا على غرار منارة اشبيلية وقصر الحمراء في غرناطة. ويذكر أن مسجد قرطبة، الذي بني على مراحل منذ عهد عبد الرحمن الداخل وبلغ أوجه في عصر الحكم المستنصر والمنصور بن أبي عامر وأصبح جامعة لتدريس مختلف العلوم، كان له الأثر الكبير في انتقال العلوم العربية الى أوروبا، حتى عام 1236 عندما سقطت مدينة قرطبة بيد الاسبان ليتحول الى كنيسة.