الهاتــــــف
العـربــــي
العدد
الضخم لاعضاء
حكومة الرئيس
طاهر رياله
اصبح موضوع
العديد من
النكت
اللاذعة ومن
ضمنها واحدة
تقول انه
اثناء انعقاد
إجتماعات مجلس
الوزراء صباح
كل اثنين ,
يضطر بعض
الوزراء الى
الوقوف طوال
فترة سير
الاجتماعات
نظراً للنقص في
كراسي الجلوس
وضيق المكان .
ولكن
الشيء المؤسف
هو انه رغم
هذا الحشد
الضخم من
الوزراء
ومساعديهم
إلا ان مستوى
الاداء العام
لحكومة
الرئيس طاهر
رياله لا يزال
ضعيفاً وغير
قابلاً
للتحسن
بالمره .
وطبعاً
ان الاداء
السيء لحكومة
الرئيس طاهر رياله
امراً لا يدعو
الى الدهشة .
فالغالبية
العظمى من
اعضاء حكومته
لا يتمتعون
حتى بأقل
المستويات
الدنيا من الكفاءة
العلمية
والادارية
لشغل مناصبهم
الحالية .
وباستثناء
نفر قليل لا
يتعد عدد
اصابع اليد
الواحدة فان
الحافز
المشترك
لاعضاء الحكومة
الحالية هو
محاولة
الثراء
السريع بواسطة
اختلاس اموال
الدولة او عن
طريق ممارسة
الفساد .
وإضافة
الى كونه
نزيفاً
لموارد
الدولة الضئيلة
فان هذا العدد
الهائل من
الحقائب
الوزارية
يشكل بحد ذاته
هاجساً
ادارياً على
صعيد التخطيط
والتنسيق بين
مختلف هذه
الوزارات التي
لا يحس رجل
الشارع بوجود
الغالبية
منها .
وفي
الحقيقة كان
باستطاعة
الرئيس ريالى
بعد فوزه
بانتخابات
شهر ابريل
الرئاسية ان
يقوم بتشكيل
حكومة مصغرة
تتكون من
عناصر مؤهلة
لا يمكن
التشكيك في
قدرتها على
انجاز المهام
.
وكان
بوسعه كرئيس
منتخب ان
يتخلص من عيوب
الحكومة التي
ورثها عن
الرئيس
الراحل عجال
عن طريق إستبدالها
بحكومة جديدة
قادرة على
احداث اصلاح
اداري شامل في
نظام اجهزة
الدولة ووضع
الخطط
والحلول
اللازمة
للمشاكل التي
توجهها البلاد
على صعيد
اعادة
الاعمار
والتنمية الاقتصادية
والاجتماعية .
ولكن المشكلة
ان نظرة الرئيس
رياله الى
الطريقة التي
يمكن من خلالها
تسيير امور
الدولة تتلخص
في اسناد
المناصب التنفيذية
الى اشخاص
يقلون عنه
كفاءة ودراية
بالامور حتى
يستطيع
التحكم بهم .
وإنطلاقاً
من هذا
المفهوم
الانهزامي
جاءت حكومة
الرئيس ريالى
على هذه
الصورة
الهزيلة المخيبة
للامال .
ويكمن
الاستنتاج من
هذا الامر ان
الرئيس ربما
ينتابه شعور
بالنقص او
الخطر في ان
يحيط نفسه
بالكفاءات و
اصحاب
المعرفة .
لذلك
فان الحديث
هذه الايام
بان الرئيس
طاهر ريالى
عازم على
اجراء
تعديلات
واسعة في حكومته
اذا قدر له
لهذه
التعديلات ان
ترى النور , لا
يمكن ان يتمخط
عنها اكثر من
تغيير في
الوجوه إلا
اذا حدثت
معجزة طبعاً
وتغيرت نظرة
الرئيس ريالى الى
مسألة الحكم Governance من طابعها
السلبي
الحالي الى
طابع ايجابي
يتخذ من
الكفاءة
والنزاهة
والمثابرة في
العمل لتحقيق
النجاح
والقدرات
القيادية
كشروط اساسية
للصفات التي
ينبغي توفرها
لدى المرشحين
للمناصب
الوزارية والوظائف
القيادية
الاخرى في
الدولة .
جهود
جيبوتاوية
لإطالة الحظر
المفروض على مواشي
البلاد
(تقرير
خاص) :
كثفت
حكومة الرئيس
الجيبوتاوي
إسماعيل عمر جيله
في الآونة
الأخيرة من
نشاطاتها
الرامية إلى
إطالة الحظر
المفروض على
دخول مواشي جمهورية
ارض الصومال
الى اراضي المملكة
العربية
السعودية .
وذكرت
مصادر واسعة
الاطلاع
للهاتف
العربي ان
جيبوتي تقوم
منذ بداية شهر
رمضان
المنصرم بتحركات
دبلوماسية
وتجارية
هدفها إقناع
السلطات
السعودية
بعدم جدوى رفع
الحظر الذي
يمنع دخول
المواشي
الصومالية
إلى أراضي
المملكة منذ
اكثر من 3
سنوات .
وتحاول
جيبوتي
بالتنسيق مع
مصر و فصيل
قاسم صلاد
بتقديم
مبررات صحية
وسياسية غير
صحيحة لاطالة
أمد الحظر .
وفي هذا
السياق تقوم
حكومة جيبوتي
بإطلاق التحذيرات
بأن السلطات
في ارض
الصومال لا
تستطيع
التكفل
باتخاذ
الإجراءات
البيطرية
اللازمة
لمعاينة
المواشي
المصدرة
للخارج
والتأكد من
خلوها من
الأمراض .
وجدير
بالذكر ان
جمهورية ارض
الصومال كانت
تصدر حوالي 95 %
من احتياجات
الأسواق
السعودية من
المواشي
الصومالية
وذلك قبل حدوث
الحظر بينما
لم تتجاوز
صادرات إقليم
بونتلاند
نسبة 5 % على شكل
أغنام يتم
تهريبها الى
اليمن ثم السعودية
عن طريق جيزان
.
ويعكف
المسؤولون
الجيبوتاويون
هذه الأيام على
نشر معلومات
مضللة مفادها
ان استمرار الحظر
على المواشي
الصومالية من
شأنه ان يحرم
حكومة ارض
الصومال من
إيرادات
الضرائب على
صادرات
المواشي وان
هذا الأمر
كفيل بارضاخ
حكومة ارض
الصومال
اقتصاديا لقبول
الاتحاد مع
الصومال
الإيطالي
السابق مرة أخرى
.
وفي نفس
الوقت تحاول
جيبوتي
الترويج
لنفسها بأنها
قادرة على
تأمين
احتياجات
الأسواق السعودية
من المواشي
الصومالية
وخاصة في موسم
الحج القادم .
وتقضي الخطة
الجيبوتاوية
على ان يتم
تصدير مواشي
ارض الصومال
من ميناء بربره
إلى السعودية
وفقاً
لمستندات
مصرفية صادرة
من بنوك
جيبوتاوية
وشهادات تثبت
ان جيبوتي هي
منشأ البضاعة
وميناء
التصدير أيضا
.
وبناء
على هذا
المخطط ستقوم
البنوك
الجيبوتاوية
بخصم عمولة
مقدارها
حوالي 3
دولارات على الرأس
من المواشي
المصدرة بهذه
الطريقة بالإضافة
إلى
الإيرادات
المصرفية
التي
ستتقاضاها البنوك
الجيبوتاوية
كرسوم على
خطابات الاعتمادات
.(Letters Of Credit).
وجيبوتي
التي نجح
رئيسها
الحالي حتى
الان في إقناع
بعض الحكومات
العربية بأن
بلاده هي الجهة
الوحيدة
القادرة على
حماية
المصالح العربية
في المنطقة ,
لا تنكف أيضا
عن التسول
باسم الدفاع
عن سيادة ووحدة
الدولة
الصومالية
المتحدة التي
انهارت قبل 12
عاماً ولم بعد
لها وجود
حقيقي على ارض
الواقع .
تعديلات
وزارية على
الابواب ؟
هرجيسا (
الهاتف
العربي):-
ترددت
تكهنات قوية
في العاصمة
هرجيسا خلال الايام
القليلة الماضية
ان الرئيس
طاهر رياله
كاهن سوف يقوم
قريباً
باجراء تعديل
وزاري واسع .
واضافت
هذه التكهنات
ان التعديل
سيشمل حقائب
الخارجية
والمالية
والصحة
والداخلية
ووزارات اخرى
.
وتوقعت
بعض المصادر
ان يحتفظ
غالبية
الوزراء
الحاليين
بعضويتهم في
الحكومة
الجديدة . ولكن
معظم
التوقعات
تنبأت ان تسند
حقيبة
الخارجية للسيد
حسين علي
دعاله وزير
المالية
الحالي بدلاً
من السيدة
ادنا ادم التي
اشارت
المصادر الى انها
ستنقل الى
وزارة الصحة
بدلاً من
عثمان قودح .
ومع ان
هذه التكهنات
توقعت ايضاً
ان تسند حقيبة
المالية الى
وزير
الداخلية
الحالي اسماعيل
ادم عثمان إلا
انها اخفقت في
التنبؤ بالشخصية
التي ستتولى
منصب وزير
الداخلية في
حالة ثبوت
التعديلات
الوزارية
المشار اليها
اعلاه .
وقد عززت
إستقالة وزير
الدولة
للشئون الخارجية
محمد عبدي
ديره من منصبه
يوم الاحد
الماضي
الانباء التي
ترددت بان
الرئيس ريالى
على وشك اجراء
تعديل وزاري .
وتروي
الشائعات ان
الوزير محمد
عبدي ديره سارع
الى تقديم
إستقالته بعد
ان شعر ضالة
فرصة بقائه في
الحكومة في
التعديل
الوزاري
المرتقب .
كما
ازدادت
التكهنات حول
التعديل
الوزاري بعد
مغادرة وزير
المالية حسين
علي دعاله في
مهمة سرية الى
جيبوتي في
بداية
الاسبوع
الحالي وذلك
بتكليف من
الرئيس طاهر
ريالى نفسه .
وتأتي
الانباء
المتعلقة
بالتعديل
الوزاري المحتمل
وسط مشاعر من
التدمر
والسخط وخيبة
الامل لدى
الغالبية
العظمى من
المواطنين
تجاه الرئيس
ريالى
وحكومته التي
تتهمها
الاوساط
الشعبية
بالتقصير والفساد
على نطاق واسع
.
صلاد
يفشل في سحب
مخصصات من
خزينة
الجامعة العربية
قائد
فصيل عرته
قاسم صلاد
مستاء هذه
الايام من
امين عام
جامعة الدول
العربية عمر
موسى .
فقد اتهم
صلاد الجامعة
العربية
بانها استولت
على اموال من
المساعدات
كانت الدول
العربية قد
خصصتها للصومال
( حكومة قاسم
صلاد) في
مؤتمر قمة شرم
الشيخ الاخير
.
قاسم
صلاد الذي
يقضي معظم
وقته في
التجوال والتنقل
بين العواصم
العربية في
محاولة جنونية
لجمع الاموال
من القادة
العرب لحساب
جيبه الشخصي
وذلك في سباق
مع الزمن قبل
ان تستفيق الحكومات
العربية لتعي
ان الستار قد
انسدل عليه
نهائياً .
ولكن
الجامعة
العربية
تنبهت لحملة
صلاد المسعورة
من اجل جمع
آخر ما يمكن
جمعه من اموال
باسم الشعب
الصومالي ,
فرفضت ان تسمح
له سحب مبالغ
بملايين
الدولارات
المودعة في
خزينة الجامعة
كمعونات
للصومال .
وما كان
من صلاد إلا
ان طاف
بالبلدان
العربية
المانحة
طالباً من
حكامها
استعادة اموالهم
التي استولى
عليها عمر
موسى حسب زعمه.
مهلا... كفاك
جهلا وتبعية
يا حوري
استلمت
الهاتف
المقال
المنشور
ادناه من احد القراء
رداً على
تصريحات
الشيخ يوسف
عبدي حورى
المنشورة في
صحيفة الهاتف
العربي
بعددها الصادر
في الخميس
الماضي ( 20
نوفمبر 2003):
جا ء
الإسلام الى
هده الدنيا
وهي مظلمة من
الجهل والظلم
بأ نواعهما فأ
نارها و
أنقدها بالعلم
والعدل
المتمثلين
بالكتاب
العزيز الدي لا
يأتيه الباطل
من بين يديه
ولا من خلفه.
والسنة
المطهرة التي
من تمسك بها
نجى ومن اعتصم
بها هدي الى
صراط مستقيم‘
لأجل هدين
الأمرين الأساسيين
فالدين
الإسلامي
لايقبل الجهل
والحكم به بأي
شكل من
اشكاله‘ ولا
يستقيم مع
الظلم لأن
الله حرمه على
نفسه فكيف
يجعله دينا
يدان به‘
وطاعة يتقرب
بها اليه.
والدي
حملني على هده
التقدمة أن
بعض من تلبس بلبوس
أهل العلم
وتزيا بزيهم
أظهر للناس
بعض ما كان
عليه من جهل
وسوْ طوية‘
وكشف لهم شيئا
مما كان يخفيه
عنهم حينا من
الدهر. وكل
هدا يجري
بإرادة من الحكيم
الخبير.
طالعتنا
الصحف
المحليه صورة
مدهشة لرجلين
متشابهين -
كما يبدو - في
الصورة
والعمل متبا
ينين – كما
يزعمون – في
الدين
والمعتقد
وهما في مقبرة
وسط المدينة
تعود لكفار
بريطانيين
قتلو في الحرب
العالمية الثانية‘
وقيل لنا إن
بعضا من
الجنود الين
كانو يخدمون
للمستعمر
البريطاني
مقبورون معهم
ولكن شارات
الصليب
والتثليث
النصرانى
مسيطر على
المقبرة
ومعلمة عليها.
والأمر الدي
أدهل كل ناظر
الي تلك
الصورة
المشينة هي
فظاعة المشهد
وجريمة
الفعلة
الشنعاء
التي
يقومان بها
هدان الرجلان
كل على حدة.
وكان
الشئ الأغرب
فيها أن يرو
رجلا تسمى
بالشيخ
والفَضيلة أو
على الأقل
يرضى أن يشار
إليه بألقاب
توحي الى
غزارة علمه
وسعة المعرقة
التى حباه
الله بها – كان
الأغرب أن
يرى الناس داك
الرجل وهو واقف
متدللا
متخشعا ناكسا
رأسه تحت أكبر
صليب في ارضنا
وبجوار قس
نصراني مفتخر
ومعتز بصليبه
ونصرانيته وهما
يرفعان
أيديهما على
حد سواء لكن
الى من ؟ ؟ هل
الى معبود
واحد أم الى
من ؟؟ الله
أعلم . المهم
انهما
يسألان(....
)المغفرة
والرحمة
للمقبورين –
كل المقبورين
. وبا ليت شعري
من الداعي ومن
المؤمن ؟؟؟
وحين يتمتم
النصراني بما
يراه دعاء وهي
طلاسم باطلة
فماذا يقول
الأخر عندها
؟؟
أيؤمن لهذه
الدعاء
للنصراني مع
ما لآمين من
معنى أم أنه
يسكت ؟
اذا ... الصداقة ...
العلاقة
الحميمة ...
الزمالة ....
الوزارة ...
الراتب .... كل
هذا تحت المجهر.
خياران
أحلاهما مر
أمام صاحبنا
ويكفي في أحدهما
أن يرتكب
جرما. وقد
نطقت شفتاه
حينها ولم
يسكت وهل يرجى
من المسيح أن
يقبل دعوة
الداعي.
ولو أن
الرجل تاب
واستغفر
لكانت زلة قدم
وكانت له
محمدة ولو أنه
لم يقم بذالك
التبرير
الرخيص لقلنا
إن في الرجل
بقية من
الحياء وماء
وجه يحميه.
ولكن وليته لم
يفعل جادل
ومارى
بالباطل و
حاول بمحاولة
فاشلة أن يثبت
بأن فعلته هذه
تتوافق مع
الشريعة بل
أراد ان يقول
لنا بملئ فيه - وبكل وقاحة-
أن هذا عمل
أتقرب به الى
الله وأ رجو من
الله أن
يجعلها في
ميزان
حسناتي..
اللهم لا آمين
ولا حول ولا
قوة
الابالله...
ورب عذر أقبح
من ذنب.
وقبل
الأخير اقول
لذالك الرجل:
1 . إقرأ
القران
الكريم إن كان
كتاب الله في
بيتك وتمعن
الآيات التي
في سورة
الأنعام آية 71 وسورة
الأعراف 175‘ 176 ‘ 177 ‘178 ‘
2 . إذا فهمت
هذه الآيات
فهمت معنا قول
الله جل وعلا ( ولا
تصل على أحد
منهم مات أبدا
ولا تقم على
قبره ...........)
وبعدها كف عن
الشتائم
والسباب.
3 . إذا
أعوزك الفهم
ولم تسعفك
المعرفة في
أمر من الأمور
الدينية فلا
تقتحم فيه ولا
تستنجد بعقلك
الموتور‘ ولا
تثق بإجتهادك
القاصر الذي
لم يقترب من
البداية بعد؛
إسئل أهل
الذكر
والمعرفة
فيما أشكل
عليك.
4 . إن
الصيحات التي
تسمعها من هنا
و هناك انما تنطلق
من قلوب رحيمة
شفقة عليك من
أن تنزل الى مستنقع
أخطر مما نزلت
فيه وتتردي في
مهاوي الضلال
أكثر مما أنت
فيه. لا لأنك
تضر بالإسلام
وتستطيع أن
تشوه معالمه‘
ولا لأنك تؤثر
بالجمهور
تأثيرا سلبيا
أو إيجابيا.
فأنت والله
لست بذاك.
وأخيرا
نؤكد لك اننا
مستعدون لمنا
ظرتك وكفك عما
أنت فيه من
الضلال
المبين .
خضر
عبد الله بطيط
.
2003/11/11
![]()
مقديشيو ـ
رويترز: قال شهود
عيان ان سفينة
فرغت حمولة
ضمت مئات من
الملابس
العسكرية
والخيام في
ميناء بمقديشيو
في انتهاك
واضح للحظر
العسكري الذي
تفرضه الامم
المتحدة علي
الصومال وسط تجدد
المخاوف من
نشاط لتنظيم
القاعدة هناك.
وهذه أول شحنة
عسكرية يكشف
أمرها منذ تسربت
في الاسبوع
الماضي مسودة
تقرير لخبراء
في الامم
المتحدة تحث
علي تشديد
الحظر للمساعدة
في اعادة
اعمار الدولة
المدمرة ومنع
هجمات القاعدة
في شرق
افريقيا. وقال
عامل في ميناء
المعن شمالي
مقديشيو
لرويترز
الاحد الحمولة
تشمل ملابس
عسكرية
وخياما واغذية
محفوظة
وغيرها من
المؤن
العسكرية
وحاويات مياه
بلاستيكية
محمولة
وصناديق بها مواد
طبية .
وشحن معدات
عسكرية
دفاعية وغير
قاتلية يعد
انتهاكا
لقرار حظر استيراد
الاسلحة ما لم
توافق عليه لجنة
تابعة لمجلس
الامن مقدما.
وقال مسؤول
بارز في الامم
المتحدة انه
انتهاك. لكن
القضية انه لا
توجد الية
للتعامل مع
مثل هذه الانتهاكات
مشيرا الي
السهولة التي
ينتهك بها
المصدرون والمستوردون
الحظر
المفروض منذ
عشر سنوات.
وكشف تقرير
الخبراء الذي
يحث علي تشديد
المراقبة علي
شحنات
الاسلحة الصومالية
ان مقاتلين من
القاعدة
تلقوا تدريبا
وتسليحا في
الدولة
الواقعة في
القرن الافريقي
هم الذين
نظموا الهجوم
الانتحاري
علي فندق مملوك
لاسرائيليين
في كينيا العام
الماضي.
وذكر التقرير
ان اربعة علي
الاقل يشتبه
انتمائهم للقاعدة
موجودون في
الصومال
ويحتمل
استيراد
اسلحة اضافية
بغرض تنفيذ
مزيد من
الهجمات في
شرق افريقيا.
وقال شهود
العيان انه لا
توجد اشارة
علي صلة للقاعدة
بالشحنة
وانها تخص رجل
اعمال. لكن
دبلوماسيين
قالوا انها
تظهر سهولة
دخول مواد
محظورة الي
البلاد التي تعيش
دون حكومة
مركزية منذ
عام 1991.
وجاء في مسودة
التقرير ان
الاتجار في
الزي العسكري
او معدات
الشرطة وسيلة
مثالية
لتهريب الاسلحة
.
وقال محمد عمر
رئيس ميناء
المعن
لرويترز ان
رحلة السفينة
بدأت من دولة الامارات
العربية
المتحدة
وانها تحمل
كمية كبيرة من
المواد
العسكرية
ومواد الامداد
والتموين.
مقديشو-
علي حلني-
إسلام أون
لاين.نت/ 28-10-2003
بدأ
الثلاثاء 28-10-2003
في العاصمة
الكينية
نيروبي الاجتماع
الطارئ
لوزراء
خارجية دول
الهيئة الحكومية
للتنمية
ومكافحة
التصحر بشرق
أفريقيا
(إيجاد)،
المخصص لبحث
مستقبل
المصالحة
الصومالية
ومراجعة
مبادرة السلام
الصومالية
التي أطلقتها
الإيجاد، في
الوقت الذي
بدأت ليبيا
اتصالات مع
عدد من
الأطراف الصومالية
الرئيسية،
فيما بدا أنه
مبادرة ليبية
جديدة بشأن
الصومال.
وكانت قمة
الإيجاد
الدورية التي
عقدت في كمبالا
في 24/25-10-2003 قد دعت
لعقد اجتماع
طارئ لمجلس
وزراء خارجية
دول الإيجاد
في نيروبي
التي تستضيف
مفاوضات السلام
الصومالية
منذ 15 أكتوبر 2002
لتقييمها
وإعطاء دفعة
جديدة لهذه
المفاوضات
التي لا تزال
معلقة منذ
مطلع الشهر
الحالي.
وشارك في
الجلسة
الافتتاحية
لاجتماع
وزراء الخارجية
الثلاثاء 28-10-2003
كل من ممثل
الاتحاد
الأوربي
كارلو أونجارو،
والجامعة
العربية سالم
الخصيبي، والأمم
المتحدة محمد
سحنون. لكن
الوزراء شرعوا
بعدها في
اجتماع مغلق،
ومن المتوقع
أن يصدروا
بيانا صحفيا
حول مؤتمر
السلام
الصومالي.
وتضم
الإيجاد في
عضويتها كلا
من السودان
والصومال
وجيبوتي
وأثيوبيا
وإريتريا
وكينيا
وأوغندا.
مقترح
صومالي
وقد تبنت
منظمة
الإيجاد في
قمتها
الأخيرة مقترحا
تقدم به عبد
القاسم صلاد
حسن يقضي
بتوسيع
اللجنة
الفنية
المنظمة
لمؤتمر
المصالحة الصومالي
لتشمل بقية
دول المنظمة
السبعة بدلا
من دول الجوار
(الصومال
أثيوبيا
وكينيا
وجيبوتي).
ووصف عبد
القاسم صلاد
-في خطابه
أمام القمة الأخيرة-
المؤتمر
الصومالي
بأنه" خرج عن
مساره"، كما
اتهم صلاد
اللجنة
الفنية
"بالتلاعب في
أجندة
المؤتمر
ونتائجه"،
مشيرا إلى
التزام
حكومته
بالسلام
والمصالحة
لكنه طالب
بمشاركة
مباشرة أوسع
من دول
الإيجاد
الأخرى في
إدارة
المؤتمر
الحالي بدلا
من اللجنة
الثلاثية
الحالية، وهو
ما تم بالفعل.
دعوة ليبية
في هذه
الأثناء وجهت
ليبيا دعوة
رسمية للحكومة
الصومالية
الانتقالية
بجانب عدد
كبير من قادة
المعارضة
الصوماليين
-وتحديدا
تحالف "المجلس
الوطني
لإنقاذ
الصومال"
الذي أعلن عن
ميلاده في 30
سبتمبر 2003
بقيادة موسي
سودي يلحو
ويضم 12 من
القادة
الصوماليين
الرافضين،
إلى جانب
الحكومة
المؤقتة-
للمؤتمر المنعقد
في نيروبي
برعاية منظمة
الإيجاد حاليا.
وقد وصل
صلاد إلى
طرابلس
الإثنين 27-10-2003،
كما عقد وفد
الحكومة
برئاسة صلاد،
ووفد المجلس
الوطني
لإنقاذ
الصومال بقيادة
موسي سودي
لقاء ثلاثيا
مع العقيد
القذافي الثلاثاء
28-10-2003 فيما يبدو
أنه مبادرة
ليبية جديدة
بشأن الصومال.
مبادرة
مصرية ليبية
وأفادت
مصادر
دبلوماسية
صومالية
"لإسلام أون
لاين.نت" بأن
مصر وليبيا
-وهما صاحبتا
مبادرة
للسلام في
السودان لم
تترجم على أرض
الواقع- يشعران
بالتهميش بعد
أن تم اعتماد
مبادرة الإيجاد
لحل المسألة
السودانية،
وبناء على ذلك
فإنهما
يسعيان إلى
"تحويل
ثقلهما إلى
الصومال للعب
دور مهم في
المصالحة
الصومالية"،
بحسب هذه
المصادر.
وتعتبر
الدعوة
الليبية
العلنية
لاجتماع
مجموعة من
القادة
الصوماليين
والحكومة
الانتقالية
مؤشرا على نية
ليبيا لتعزيز
دورها في
المصالحة
الصومالية،
في الوقت الذي
تتعثر
المفاوضات
الصومالية
التي ترعاها
منظمة
الإيجاد،
فيما يظل
الموقف
المصري غير
معلن حتى
الآن.
وكانت
القاهرة قد
رعت مبادرة
للمصالحة
الصومالية في
ديسمبر عام 1997،
كما رعت ليبيا
مبادرة
مماثلة منتصف
عام 1998 وكان
بينهما نوع من
التنسيق في
تحقيق السلام
في الصومال،
غير أن
المبادرتين
لم تثمرا
وقتها.
حليفان
للحكومة
المؤقتة
ويحتفظ
البلدان مصر
وليبيا
بسفارتين في
مقديشو تعمل
فيهما بعثات
دبلوماسية
مقيمة، وهما
السفارتان
العربيتان
الوحيدتان
اللتان ظلتا
مفتوحتين منذ
انهيار الحكومة
المركزية في
الصومال عام
1991، كما تعتبر مصر
وليبيا من
أكبر
الداعمين
للحكومة
الانتقالية
بقيادة عبد
القاسم صلاد
حيث دفعت ليبيا
مبلغ 15 مليون
دولار أمريكي
لمساعدة
الحكومة على
دفع مرتبات
الشرطة
والموظفين،
كما قدمت مصر
مساعدات
عينية
للحكومة من
بينها توفير
البزات
العسكرية
للجيش
والشرطة
وتقديم التدريبات
العسكرية،
بالإضافة إلى
كميات ضخمة من
الأدوية
والمواد
الغذائية.
إلا أن
الحكومة
الانتقالية
لم تتمكن من
بسط سيطرتها
إلا على أجزاء
صغيرة من
العاصمة
مقديشو التي
تتقاسمها مع 6
من أشد
المعارضين
لها من قادة
المليشيات
القبلية.
![]()
نيروبي
ـ من وليام ماكلين:
قال مسؤول في
الامم
المتحدة امس
الاربعاء ان
الخوف من
المتشددين المسلحين
يبرز الحاجة
الي اعادة
الحكومة في
الصومال الذي
تشيع فيه
الفوضي.
وقال انها
مهمة تعتزم
القوي
الرئيسية
المساعدة
فيها من خلال
اعطاء دفعة
جديدة
لمحادثات السلام
المتداعية.
وقال كيران
برندرجاست
نائب الامين
العام للامم
المتحدة كوفي
عنان للشؤون
السياسية ان
عدة دول تسعي
للوصول
بالمحادثات
التي
تستضيفها
كينيا الي
شاطئ الامان
من خلال تشكيل
مجموعة اتصال
شبيهة
بالمجموعة
التي شكلت
والتي ساعدت
علي احياء
محادثات
السلام
السودانية.
وصرح
برندرجاست لرويترز
في مقابلة
اجريت معه
خلال زيارته
القصيرة الي
كينيا عرفنا
من كل من
الصومال وافغانستان
ان الدول
المنهارة او التي
علي وشك
الانهيار
تصبح أرضا
خصبة للارهاب
الدولي .
وأضاف هناك
قدر كبير من المعاناة
كما ان غياب
السلام عنصر
يزعزع
الاستقرار .
وبرزت
المشكلات
الامنية للصومال
هذا الشهر
عندما ذكر
تقرير من
الامم
المتحدة ان
التفجير
الانتحاري
لفندق في منتجع
مومباسا
الكيني كان
يملكه
اسرائيليون
قبل عام
والمحاولة
الفاشلة
لاسقاط طائرة اسرائيلية
جاء بتنظيم من
مقاتلي
القاعدة
الذين تــدربوا
وســلحوا في الصومال.
ومضــي يقول
ان التقرير
يؤكد بلا شك
انه لا يمــكن
تجاهل الدول
وتركها تتحلل
.
وقال انه لا
يمكن ان يذكر
علي سبيل
اليقين ان
هناك صلة
سببية مباشرة
بين المخاوف
المتعلقة
بالارهاب
وحجم المساعي
التي تبدي الدول
استعدادا
لبذلها في المصالحة
الصومالية.
ولكنه أضاف ان
مثال السودان
الذي أحرزت
فيه محادثات
السلام تقدما
مؤخرا بعد
توقف دام
طويلا يظهر ان
الصراعات التي
كان يعتقد
يوما انها
مستحيلة الحل
قابلة للضغط
البناء من
القوي
الخارجية
التي تكون
مستعدة لبذل
طاقة كافية. وأردف
قائلا الدروس
المستفادة من
السودان هي ان
عملية السلام
التي خمدت
لسنوات من الممكن
ان تكتسب
حيوية جديدة
بمساعدة
المجتمع الدولي
خاصة القوي
الكبري او علي
الاقل مجموعة
من القوي التي
تكون مستعدة
لاستخدام قدر
من القوة
والدعم في هذه
المساعي .
وقال
برندرجاست
انه يتوقع
اشتراك
الولايات
المتحدة في
المجموعة
بطريقة ما
بالرغم من ان
محللين
صوماليين يقولون
ان الولايات
المتحدة ليس
لديها أي مصلحة
في الصومال
بخلاف احتمال
نشرها عنف
المتطرفين في
المنطقة.
وهم يعتقدون
أن واشنطن تشعر
ان الصومال
يمثل مشكلة
يمكن حلها من
خلال الخبرة
العسكرية
والمخابراتية
دون الحاجة
الي القيام
بدور في عملية
السلام
الطويلة والعسيرة
علي عكس
مشاركتها
الفعالة في
السودان
الغني بالنفط.
وعاني
الصومال من
التمزق بسبب
القتال منذ
الاطاحة
بالحاكم العسكري
محمد سياد بري
عام 1991.
وواجهت أحدث
مساع للسلام
مشكلات في
الاسابيع الاخيرة
نتيجة انسحاب
قادة فصائل
رئيسيين بعد
أكثر من عام
من المفاوضات.
ويحاول زعماء
الفصائل غير
الراضين عن
محادثات
كينيا اقامة
منتدي منافس
للمصالحة في
العاصمة مقديشو
وهم يزورون
حاليا ليبيا
لمحاولة
الحصول علي أموال
للتجمع الذي
يريدون تشكيله.
وقال
برندرجاست ان
المحادثات
الكينية التي
تساندها
حكومات الدول المجاورة
للصــومال هي
المنبر
الصحيح.
وأضاف في
اشارة الي
المحادثات
التي تستضيفها
كينيا يجب الا
يتاح أمام
الصوماليين
أكثر من منبر
للاختيار
فيما بينها.. لابد
من تشجيعهم
علي التركيز
علي سعي واحد .
(ا ف ب)
عبد
الفتاح محمد
حسن هو أحد
أركان الهلال
الأحمر
الصومالي. لا
يتذكر هذا
المعلّم الذي
يربو عمره
قليلاً على
الأربعين عدد
المسعفين
الذين كوّنهم على
مدار سيرته
المهنية.
وخلال
السنوات الأولى
للنزاع شارك
عبد الفتاح
حسن في المئات
من عمليات
إجلاء الجرحى
من خطوط
الجبهة،
مخاطراً في
أحيان كثيرة
بحياته وحياة
زملائه. وسرعان
ما تبيّن ما
يعانيه
الهلال
الأحمر من نقص
فادح في
المتطوعين من
ذوي الدراية
الأولية في شؤون
الإسعاف. هكذا
استغل صاحبنا
بعض فترات الهدوء
المؤقت لكي
ينظّم دورات
تأهيلية في
مجال "الفعل
الذي ينقذ".
يكرّس
عبد الفتاح
حسن اليوم
ثلاثة أيام
أسبوعياً
لهذه الوظيفة.
إنه يجمع
شباناً
وشابات في أحد
مباني الهلال
الأحمر في
مقديشيو لكي
يعلمهم
أوليات
الإغاثة. ينتقل
حسن بانتظام
من النظرية
إلى الممارسة لكي
يتيح لطلابه
استيعاب
التوافق بين
الحركات. وليس
من النادر أن
تنطلق
الضحكات
حينما يخفق
أحد مسعفي
المستقبل في
أحد التمارين.
"تعد البشاشة
ومعها قدر من
الدعابة
عنصرين لا غنى
عنهما من أجل
حفاظ المرء
على رباطة
جأشه وفعاليته
الكاملة
أثناء بعض
التدخلات"،
على حد قول
حسن إذ يحدثنا
قبل أن يعود
سريعاً إلى
تلامذته. إنه
لا يدّخر
جهداً ويصحّح
بلا كلل أبسط الأخطاء.
وهو يدرك أن
أمامه مجموعة
تتسم بالتجانس
والحماس
ويأمل أن
هؤلاء الشباب
لن يضطروا
لمواجهة
الأسوأ، أما
إذا ما كان
مقدراً رغم كل
شيء للأسوأ أن
يقع فسوف يكون
الضحايا بين
أيدٍ أمينة.
البرادعي
يطالب
إسرائيل
بالتخلي عن
أسلحتها النووية
واشنطن
ترحب بقرار
الوكالة
الذرية بشأن إيران
رحبت
الولايات
المتحدة
وروسيا بقرار
الوكالة الدولية
للطاقة
الذرية
المتعلق بملف
إيران النووي.
وقالت
المتحدثة
باسم البيت الأبيض
كلير بوكان إن
القرار يظهر
مدى قلق
المجتمع الدولي
من الطموحات
النووية الإيرانية.
من
جانبه كشف
وزير
الخارجية
الروسي إيغور إيفانوف
أن قرار
الوكالة
الدولية
للطاقة
الذرية بشأن
البرنامج النووي
الإيراني جاء نتيجة
تسوية معقدة.
وقال
إيفانوف
بمؤتمر صحفي
مشترك مع
نظيره البولندي
فلودسيمرس
كيموتشيفيتش
بوارسو إن
بلاده ليست
راضية عن جميع
بنود القرار، لكنها
نجحت في إبقاء
هذه المسألة
مطروحة أمام
الوكالة دون
أن ترفع لمجلس
الأمن كما ترغب
بعض الدول.
وأوضح
أن نقل هذا
الملف إلى
مجلس الأمن لن
يؤدي إلا إلى
زيادة تعقيد
الأمور،
مشيرا إلى أن
القرار يسمح
بإبقاء
المسألة في
إطار الوكالة
الذرية بما
يفسح المجال
أمام التعاون
بين إيران
والوكالة.
وفي
السياق قال
مسؤول بوزارة
الطاقة
الذرية الروسية
إن القرار لا
يعرقل مشروع
تشييد محطة
بوشهر الروسي
في إيران ولا
التعاون الثنائي
النووي.
تحذير جدي
وفي
فيينا أعرب
المدير العام
لوكالة
الطاقة الذرية
محمد البرادعي
عن رضائه بالقرار
الذي أصدره
مجلس
المحافظين
بشأن إيران،
وقال إنه يقوي
قبضة الوكالة
حتى تنفذ
مهمتها.
وقال
في مؤتمر صحفي
بفيينا إن
القرار يوجه رسالة
تحذير جدية
لطهران
مفادها أنه لا
تهاون في المستقبل،
وإن المجلس
سيستخدم كل الخيارات
المتاحة
أمامه
للتعامل مع
هذا الإخفاق.
وفي
طهران رحبت
الحكومة
بقرار
الوكالة عدم إحالة
القضية إلى
مجلس الأمن
مما كان سيفتح
الباب أمام
فرض عقوبات
دولية محتملة عليها.
ووصف
المتحدث باسم
الخارجية
حميد رضا آصفي
القرار بأنه
نجاح للحكومة
الإيرانية،
مشيرا إلى أنه
يظهر أن إيران
قامت
بأنشطتها النووية
المدنية
بطريقة نزيهة
وشفافة ولم
تسع إلى صنع
القنبلة
الذرية خلافا
للضجيج الذي
أحدثته بعض
الأوساط
"الجائرة" في
إشارة إلى واشنطن
وتل أبيب.
من
جهته قال ممثل
إيران لدى
الوكالة علي
أكبر صالحي إن
طهران ستفي
بوعدها
وستوقع
بروتوكولا
لإجراء حملات
تفتيش مفاجئة
لمواقعها النووية.
وكان
أعضاء مجلس
الأمناء
التابع
للوكالة الدولية
للطاقة
الذرية تبنى
بالإجماع في
وقت سابق اليوم
قرارا يدين
إيران
لتطويرها برنامجا
نوويا سريا
على مدى حوالي
20 عاما تقول
واشنطن إنه
يخفي وراءه
طموحات لتصنيع
أسلحة نووية.
حث
لإسرائيل
وبينما
قالت إسرائيل
إنها ستراقب
تطور
البرنامج النووي
الإيراني عن
كثب، حث
البرادعي تل
أبيب على تفكيك
ترسانتها
النووية،
معربا عن
اعتقاده بأن
كل دول الشرق
الأوسط
ستستفيد من إخلاء
المنطقة من
الأسلحة
النووية.
وردا
على سؤال بشأن
لقاء جرى بينه
وبين وزير خارجية
إسرائيل
سيلفان شالوم
قبل أيام أشار
البرادعي إلى
أنه يتعين على
تل أبيب توقيع
اتفاقية حظر
الانتشار
النووي.
ولم
توقع إسرائيل
معاهدة حظر
الانتشار
النووي ولم
تعترف رسميا
مطلقا
بامتلاكها
قنبلة نووية.
لكن المحللين في
مجال حظر
الانتشار النووي
يقولون إن
لديها ما
يتراوح بين 100 و200
سلاح نووي.
وأصدرت
الجمعية العامة
للأمم
المتحدة
والمؤتمر
العام
للوكالة الدولية
للطاقة
الذرية 13
قرارا منذ عام
1987 تناشد
إسرائيل
توقيع معاهدة
حظر الانتشار النووي،
لكن كل هذه
القرارات قوبلت
بالتجاهل.
المصدر
:الجزيرة +
وكالات
الحكم
بالسجن على
حارس بن لادن
عبد الله في
حاجة الى
الحماية بعد
المعلومات
التي ادلى بها
عن شركائه
قضت
محكمة
المانية بسجن
شادي عبد
الله، وهو
اردني من اصل
فلسطيني،
لفترة اربع سنوات
لمشاركته في
التخطيط
لهجمات
ارهابية ضد
اليهود.
ووجدت
محكمة في
دسلدورف عبد
الله، البالغ
من العمر 27
عاما، مذنبا
لعضويته في تنظيم
ارهابي،
وقيامه
بتزوير
جوازات سفر.
لكن
المحكمة
الالمانية
منحت عبد الله
حكما مخففا
لقيامه
بتقديم معلومات
هامة للسلطات
الالمانية عن
شركائه.
واكد
رئيس المحكمة
القاضي
اوتمار
بريدلينج ان
الشهادة التي
ادلى بها عبد
الله عن شركائه
كانت السبب
الاساسي في
الحكم بسجنه
اربع سنوات
فقط، وان
المحكمة
مقتنعة بصدق المعلومات
التي ادلى بها
المتهم.
واضاف
انه "من قصر
النظر اعتبار
جميع الاعضاء
في مثل هذه
التنظيمات مؤمنين
بايدلوجية
معينة، ولن
يقدموا اي
اعترافات
مقابل تخفيض مدة
العقوبة".
عبد
الله يقول انه
كان حارسا لبن
لادن في بداية
عام 2000
واخبر
رجال
الاستخبارات
الالمانية
المحكمة ان مجموعة
التوحيد التي
كان عبد الله عضوا
بها على صلة
بتنظيم
القاعدة.
ومن
بين اهداف
تنظيم
التوحيد قلب
نظام الحكم في
الاردن، وقتل
اليهود.
اعترافات
عبد الله
واخبر
عبد الله
المحكمة بانه
عمل فترة
حارسا شخصيا لاسامة
بن لادن زعيم
تنظيم القاعدة
في بداية عام 2000.
وكان
عبد الله احد
تسعة افراد قد
تم اعتقالهم
في المانيا في
ابريل/ نيسان 2002 للاشتباه
في اعدادهم
هجمات
ارهابية.
ويعتقد ان
مجموعة عبد
الله كانت
تخطط لهجمات على
مركز يهودي في
برلين،
ومطعمين
يهوديين في دسلدورف.
ومن
جانب آخر اكد
ريدجر ديكرز
المحامي الذي
ترافع عن عبد
الله ان موكله
في حاجة الى
الحماية طيلة
حياته لانه
قدم ادلة تدين
شركائه السابقين.
ومن
بين ما قاله
عبد الله ان
الخلية التي
كان عضوا بها
وضعت خطة
لمهاجمة
ميدان مزدحم
في احدى المدن
الالمانية
باستخدام
مسدس كاتم
للصوت وقنبلة
يدوية.
وقال
المحققون
الالمان ان
عبد الله قد
ساعدهم في التحقيقات
التي اجروها
مع غيره من
المتطرفين
بما قدمه من
معلومات عن
الفترة التي
قضاها في
معسكرات
تدريب
القاعدة في
افغانستان.
كما
كان عبد الله
شاهدا في
محاكمة اثنين
من المشتبه في
قيامهم
بتقديم الدعم
لبعض منفذي
هجمات 11
ايلول/سبتمبر
اثناء
اقامتهم في
المانيا.
وفي
آخر اقواله
امام المحكمة
الالمانية في
يوم 19
نوفمبر/تشرين
الثاني اصر
عبد الله على
انه تراجع عن
الارهاب.
واكد
انه يقبل انه
مذنب وانه
يستحق العقاب.
الأمير
طلال: الإرهاب
يستهدف
النظام
السعودية
تحبط هجوما
بسيارة
ملغومة وتقتل شخصين
قالت
السعودية
إنها أحبطت
هجوما بسيارة
مفخخة في العاصمة
الرياض في أول
أيام عيد
الفطر
السعيد،
وقتلت اثنين
من المسلحين
في تبادل لإطلاق
النيران.
ونقل
التلفزيون
السعودي عن
مسؤول لم يذكر
اسمه قوله إن
تبادل إطلاق
الرصاص وقع
ظهر اليوم
بينما "كانت
العملية
الإرهابية...
على وشك
التنفيذ".
وأضاف
المسؤول أنه
لم يتم بعد
التعرف على
هوية القتيلين
وأن الشرطة
تبحث عن
شركائهما،
دون أن يعطي
تفاصيل
إضافية.
وأشاد
بيان لوزارة
الداخلية
بثته وكالة
الأنباء السعودية
الرسمية
برجال
الشرطة، وقال
إنه "كان
للسرعة
والكفاءة
التي تعامل
بها رجال الأمن
مع الموقف
أكبر الأثر في
تعطيل هذا
المخطط
الإرهابي من
خلال
الاشتباك مع الإرهابيين
وإخراجهم من
أوكارهم مما
تسبب بمقتل
اثنين منهم
وضبط المركبة
التي كانت مجهزة
للتفجير".
وقد
حث مفتي
المملكة
العربية
السعودية
الشيخ عبد
العزيز بن عبد
الله آل الشيخ
المسلمين
اليوم على رفض
التطرف
والالتفاف حول
حكام المملكة
في حملتهم
لمواجهة عنف
من وصفهم
بالمتشددين.
من
جانبه قال
الأمير طلال
بن عبد العزيز
الأخ غير
الشقيق
للعاهل
السعودي
الملك فهد بن
عبد العزيز إن
التفجيرات
التي حدثت في
السعودية
مؤخرا تعتبر
أعمالا
إرهابية تستهدف
النظام
القائم.
ودعا
الأمير طلال
في حديث له
أمام جمعية الصحافة
الأجنبية في
باريس إلى
محاكمة من
وصفهم بالمحرضين
على العنف.
وكان
الأمير طلال
قد حمل مؤخرا
-في تصريح
لإحدى الجرائد
البريطانية-
العائلة المالكة
مسؤولية
تصاعد موجة
العنف
بالسعودية،
معتبرا أن
التطورات
الأخيرة
بالمملكة ناتجة
عن عدم القيام
بالإصلاحات
الديمقراطية
المطلوبة.
من
جهة أخرى أعرب
الأمير طلال
الذي يرأس
برنامج الخليج
لدعم منظمات
التنمية
التابعة
للأمم المتحدة
عن ارتياحه
للإصلاحات
التي بدأت تتحقق
في السعودية,
قائلا إن مثل
هذه
الإصلاحات
ضرورية في
معظم الدول
العربية.
المصدر
: وكالات
الانتخابات
الرئاسية
والبرلمانية
الشهر المقبل
روسيا
ترفض التدخل
الخارجي في
شؤون جورجيا
أدان
وزير
الخارجية
الروسي إيغور
إيفانوف تدخل بعض
الدول في
استقالة
الرئيس
الجورجي
إدوارد شيفرنادزه
ملمحا بذلك
إلى الولايات المتحدة.
وقال إيفانوف
-بتصريحات
للصحفيين في
كييف- إن
جورجيا تعرضت
إلى ضغط من الخارج
وتدخل بعض
الدول في
شؤونها
الداخلية.
جاء
ذلك في ختام
لقاء مع
نظرائه
ومساعديهم في رابطة
الدول
المستقلة
التي تضم
الجمهوريات
السوفياتية
السابقة
باستثناء دول البلطيق.
وأكد
إيفانوف أنه
بحث في هذا الاجتماع
وسائل تجنب
تكرار وضع
مماثل في دول
رابطة البلدان
المستقلة.
وأعرب عن أمله
في أن تكون
الانتخابات
الرئاسية
المقبلة في جورجيا
مطابقة للدستور
والمعايير الدولية.
وردا
على سؤال بشأن
رغبة قادة
منطقة
أوسيتيا الجنوبية
المطالبة
بالانفصال عن
جورجيا في
الانضمام إلى
الاتحاد
الروسي أكد
إيفانوف أن
موسكو تحترم
استقلال
جورجيا
وسيادتها
ووحدة
أراضيها. لكنه
أضاف أن
الكرملين
يتفهم قلق بعض
المناطق الجورجية
من الوضع في
البلاد.
وكانت
الولايات
المتحدة قد
أكدت الاثنين
الماضي أنها
لم تطالب
باستقالة
الرئيس
شيفرنادزه
تحت ضغط
المعارضة
الموالية
للغرب لكنها أشارت
إلى رضائها من
هذه
الاستقالة.
وفي
سياق متصل
أعلن نائب
رئيس هيئة
الأركان الروسية
الجنرال يوري
بالويفسكي أن
انسحاب
القوات
الروسية من
جورجيا
سيتطلب عشرة أعوام
على الأقل
مؤكدا أن
الجيش الروسي
لا يعتزم البقاء
هناك إلى
الأبد.
وتتواصل
المفاوضات
بين روسيا
وجورجيا بشأن الانسحاب
من قاعدتين
روسيتين في
باتومي
وخالكالاكي جنوبي
جورجيا ومن
مركز
قيادتهما في
تبيليسي منذ
سنوات.
انتخابات
برلمانية
على
صعيد آخر، قال
ميخائيل
ساكاشفيلي
مرشح
المعارضة الجورجية
للانتخابات
الرئاسية إن الانتخابات
البرلمانية
في جورجيا
ستجرى مع
انتخابات الرئاسة
في الرابع من
يناير/ كانون
الثاني
المقبل.
وأضاف
ساكاشفيلي أن
الأولوية في
عمله ستكون
لحل المشكلات
في أنحاء
جورجيا كافة,
ومعالجة
الأوضاع مع
الدول المجاورة
خاصة روسيا. كما
شدد
ساكاشفيلي
على أهمية
العلاقات مع الغرب.
ووعد زعيم
المعارضة
الجورجية بأن
تكون الانتخابات
الرئاسية
والبرلمانية المقبلة
حرة وهادئة.
وكانت
الرئيسة
الجورجية
بالوكالة
نينو بورجانادزه
قد أعلنت اليوم
في تبليسي أن
ميخائيل
ساكاشفيلي
سيكون المرشح
الأوحد للمعارضة
الجورجية. وأوضحت
أن الرئيس الأميركي
جورج بوش
وعدها
بمساهمة
الولايات
المتحدة في
تحقيق
الاستقرار بجورجيا.
كما
أعلن المتحدث
باسم
الخارجية
الأميركية ريتشارد
باوتشر أن
بلاده سترسل
في غضون
الأيام القليلة
القادمة
فريقا
لمساعدة السلطات
الجديدة على
التحضير
للانتخابات
الرئاسية. وقال
إن هذا الفريق
سيضم ممثلين عن
مختلف قطاعات
الإدارة
الأميركية,
دون أن يوضح
تشكيلته ولا
من سيتولى
رئاسته.
وأكد
أن الفريق
الأميركي
سيناقش مع
الحكومة الانتقالية
الطريقة التي
تستطيع
واشنطن أن
تساعد من
خلالها في
الإعداد للانتخابات
المقبلة
والعمل في
مسائل أخرى
تكتسب أهمية
كبرى لجورجيا.
المصدر
:الجزيرة +
وكالات
خامنئي
يهاجم واشنطن
ويحذر من
استمرار
احتلال العراق
هاجم
مرشد
الجمهورية
الإسلامية في
إيران آية الله
علي خامنئي
بشدة
الولايات
المتحدة.
واتهم في خطبة
صلاة عيد
الفطر وأمام
مئات الألوف
من المصلين في
طهران واشنطن
بممارسة ما
سماه كذبا
مفضوحا بشأن
نياتها في العراق.
وقال
"الأميركيون
الذين دخلوا
العراق باسم
حقوق الإنسان
قمعوا
العراقيين
بشدة لدرجة
دفعتهم إلى
ضرب الأميركيين
في الوجه،
الادعاء الأميركي
بجلب
الديمقراطية
إلى المنطقة
كذبة مشينة".
وحذر
خامنئي
الولايات المتحدة
من أنها
ستواجه
أوقاتا عصيبة
في المستقبل
في حال
استمرار
احتلالها
للعراق. وقال
إنها تغوص
بشكل أعمق بما
أسماه مستنقع
العراق إذا
قررت البقاء
فيه لفترة
أطول، مشيرا
إلى أن شعوب
الشرق الأوسط
لا تتهاون مع
الاحتلال.
وأشار
خامنئي إلى أن
على
الأميركيين
أن يعرفوا أن
أي حكومة أو
دستور أو
انتخابات
مفروضة ستلقى مقاومة
من جانب شعب
العراق. وأضاف
"في أي انتخابات
حرة غالبية
الشعب
العراقي
ستختار أولئك
الذين لن
يسمحوا
للأميركيين بالبقاء
يوما واحدا
إضافيا
بالعراق".
ودعت
إيران مرارا
للإسراع بنقل
السلطة في العراق
وتشكيل حكومة
عراقية
مستقلة.
واعترف
الرئيس الإيراني
محمد خاتمي
الأسبوع الماضي
رسميا بمجلس
الحكم
العراقي
المكون من 25
عضوا
اختارتهم
الولايات
المتحدة.
المصدر
: الجزيرة +
وكالات
أنقرة
تنتقد
تحذيرات
بريطانية من
هجمات جديدة
توقيف
40 مشتبها به في
تفجيرات إسطنبول
أفادت
الشرطة
التركية بأن
شرطة مكافحة
الشغب في مدينة
إسطنبول
تستجوب 40
مشتبها بهم
على الأقل في
إطار التحقيق
بشأن
التفجيرات
التي شهدتها
المدينة في
وقت سابق من
الشهر الجاري.
ورجح
مسؤول في شرطة
أنقرة أن يكون
العدد أكثر من
ذلك، موضحا أن
13 شخصا آخر
أوقفوا وتم
استجوابهم في
أنقرة، لكن لا
يزال شخص واحد
أو اثنان رهن
الاعتقال
بانتظار
مثولهما أمام
المحكمة هذا
الأسبوع.
ولم
تورد الصحف
التركية
الصادرة
اليوم تفاصيل كثيرة
بشأن
الاعتقالات
بسبب قرار من
القضاء يمنعها
من نشر
معلومات عن
التحقيق.
وتأتي
هذه
الاعتقالات
بعد توجيه تهم
بالانتماء إلى
منظمة غير
مشروعة أو
مساعدتها
لتسعة أشخاص
آخرين يشتبه
بتورطهم في
تفجيري إسطنبول
الأسبوع
الماضي.
ووجهت
إلى ستة أشخاص
آخرين أوقفوا
مباشرة بعد الهجومين
على الكنيسين
اليهوديين
تهمة "محاولة
الإطاحة
بالنظام
الدستوري"
و"دعم منظمة
محظورة".
ويعاقب من
تثبت عليه هذه
التهم بالحبس
خمس سنوات.
انتقاد
وتحذير
وفي
السياق نفسه
انتقد رئيس
الوزراء
التركي رجب طيب
أردوغان بشدة
التحذير الذي
أصدرته لندن
لرعاياها من هجمات
جديدة قد تكون
وشيكة الوقوع
في إسطنبول
وأنقرة.
وقال
أردوغان
للصحفيين
الليلة
الماضية إن الوصول
إلى أرضية
مشتركة في
مجال مكافحة
ما سماه
الإرهاب
الدولي يتطلب
تبليغ هذه المعلومات
إلى الدول
المعنية
مباشرة وليس
نقلها عبر وسائل
الأعلام.
وكانت
وزارة
الخارجية
البريطانية
حذرت رعاياها من
احتمال وقوع
هجمات جديدة،
وقالت في بيان
"لدينا
معلومات تشير
إلى أن هجمات
جديدة ربما
تكون وشيكة
الوقوع في
إسطنبول
وأنقرة
ونحثكم على
اتخاذ الحيطة
والحذر خاصة بالقرب
من أهداف
إرهابية
محتملة".
وأضاف
البيان أن
"هناك خطرا
قرب المواقع
التي ترمز إلى
القيم
السياسية
والدينية
والاقتصادية للبلدان
الغربية
وبريطانيا
وإن كانت رموز
الدولة
التركية
أيضاً تعرضت
إلى هجمات
إرهابية في الماضي".
كما
حذرت
أستراليا
رعاياها من
إمكانية وقوع هجمات
جديدة وشيكة
في المدن
التركية
الكبيرة. وأوصت
وزارة
الخارجية
الأسترالية
من جديد رعايا
بتجنب السفر
إلى هناك حتى
إشعار آخر, ما
لم يكن ذلك
ضروريا.
يشار
إلى أن
التفجيرات
التي استخدمت
فيها سيارات
مفخخة واستهدفت
كنيسين
يهوديين في 15
نوفمبر/ تشرين
الثاني ثم
القنصلية البريطانية
ومصرف (HSBC)
البريطاني في
إسطنبول بعد
خمسة أيام من
ذلك التاريخ
أسفرت عن مقتل
54 شخصا من
بينهم القنصل
البريطاني
بتركيا روجر
شورت
ومساعدته
وإصابة نحو 750
بجروح.
المصدر
:وكالات
الارجنتين
تحذر من
تعرضها
لهجمات ارهابية
حتى الآن لم
تتم ادانة اي
فرد في الهجوم
على المركز
الثقافي
اليهودي عام 1994
اعلنت
الحكومة
الارجنتينية
انها تلقت
معلومات من اجهزتها
الاستخبارية
تفيد امكانية
تعرض البلاد
لهجمات
ارهابية.
واوضح
وزير الدفاع
الارجنتيني
جوزيه
بامبيرو ان اهدافا
بريطانية او
اسبانية داخل الارجنتنين
قد تتعرض
لهجمات
ارهابية.
واضاف
انه تلقى
تقارير من
جهازي
استخبارات
خارجيين،
بالاضافة الى
تقارير اجهزة الاستخبارات
الارجنتينية،
وكلها تتفق
على ان
الارجنتين
عرضة لهجمات
ارهابية.
واكد
انه تم تشديد
الحماية على
ما اسماها
"المناطق
الاستراتيجية"
تحسبا لاي هجمات.
واضاف
انه سبق ان
اكدت
التقارير منذ
اربعة اشهر
احتمال وقوع
هجمات، وعلى
الفور قامت
اجهزة الامن
بتكثيف
الحماية
المفروضة على
المناطق الحساسة،
وفرض قيود على
القادمين
والمغادرين
للبلاد.
الجالية
اليهودية في
الارجنتين
وتزداد
فرص وقوع
هجمات
ارهابية في
الارجنتين
بسبب وجود
جالية يهودية
كبيرة فيها، بالاضافة
الى طول
الحدود
الارجنتينية
مع كل من
البرازيل
وبارجواي،
وهي حدود يصعب
السيطرة
عليها امنيا.
وسبق
ان ابدت
الادارة
الامريكية
شكوكها حول
استخدام
متشددين
اسلاميين
الارجنتين لاجراء
تحويلات
مالية
لمنظمات
تعتبرها
واشنطن منظمات
ارهابية.
يشار
الى انه سبق
ان تعرضت
السفارة
الاسرائيلية
في العاصمة
الارجنتينية
بيونس ايرس
الى هجوم في
عام 1992 كما تعرض
المركز الثقافي
اليهودي الى
هجوم آخر في
عام 1994، وكانت
حصيلة
الهجومين 114
قتيلا.
ويأتي
تحذير وزير
الدفاع
الارجنتيني
بعد يوم واحد من
اعلان وزارة
الخارجية البريطانية
انها تلقت
معلومات عن
امكانية وقوع
هجمات ارهابية
جديدة في
تركيا، وذلك اثر
الهجومين
الانتحاريين
الذين
استهدفا
القنصلية
البريطانية
وبنك بريطاني
في مدينة استانبول
التركية،
واسفرا عن
مقتل 29 فردا
على الاقل واصابة
العشرات
بجراح
أرض
البدانة
عرض/كامبردج
بوك ريفيوز
في عالم
اليوم حيث
تنتشر مئات
الملايين من
الجوعى في
قاراته, وإذ
تكون النحافة
والأجساد
المتعظمة
بسبب الفقر
والعوز هي
السمة الأبرز
لها, تعاني
المجتمعات
المترفة في
الغرب من عكس
ذلك تماماً:
من البدانة!
وهي وإن بدت
مشكلة تعكس
ترف التفكير
وترف
"المعاناة",
فإنها حقيقية
وباتت تهدد
تقصير معدل
الأعمار في
تلك
المجتمعات.
وهي الآن
تناقش جدياً
وبعمق, ومن
هذه المعالجات
المهمة هذا
الكتاب الذي
يقدم فيه غريغ
كريتسر دراسة
لحالة
البدانة
المنتشرة في
الولايات المتحدة.
-
اسم
الكتاب:
أرض
البدانة..
يف أصبح
الأميركيون
أكثر شعوب
العالم
بدانة
- المؤلف: غريغ
كريتسر
- عدد
الصفحات: 232
- الطبعة: الأولى 2003
- الناشر: بنغوين,
بريطانيا العظمى
وهي
دراسة تثير
أكثر من فكرة
لدى القارئ
وتعالج هذا
الموضوع
بتأمل كبير.
هذا وإن كان
من سوء الحظ
أن المؤلف لم
يدعم كتابه
بالصور الفوتوغرافية
التي يمكن أن
تقول عن البدانة
ما تعجز عن
قوله الكلمات,
إذ لا يبدو
مهتماً بالجانب
المنظور من
البدانة بقدر اهتمامه
بخطورتها
كظاهرة ذات
عواقب وخيمة.
في أواخر
التسعينيات,
عندما زار
جوهان
هيبيبراند
أستاذ الطب الألماني
المتخصص في
دراسة
البدانة
وأصولها
الاجتماعية
الولايات
المتحدة وطاف
في مراكز
التسوق فيها،
دهش لضخامة
أجسام
الزبائن ودرجة
بدانتهم
وللقبول
الاجتماعي
الذي كانوا
يتمتعون به.
ويتذكر
هيبيبراند
ردة فعله حين
يكتب قائلاً
"كانوا ضخاماً.
كانت كروشهم ومؤخراتهم
تشبه تلك التي
تظهر في
الرسوم
الكاريكاتيرية.
وقد أصابتني
الدهشة
لرؤيتهم من
حولي. ففي
ألمانيا يلزم
الناس الذين
في مثل بدانتهم
البيوت ولا
يجرؤون على الخروج
منها لأنهم
يشعرون
بالحرج
الشديد. لكن
الأمر لم لكن
كذلك في أميركا".
وكما ذهل
هيبيبراند
يذهل قارئ
كتاب أرض البدانة
حين يأخذه
المؤلف إلى
عالم
الإحصاءات
والأرقام، إذ
"تبلغ نسبة
الذين يعانون من
زيادة الوزن
الفائض إلى
الحد الذي
يبدأ بإثارة
المشاكل
الصحية 61% من
مجموع الأميركيين،
ويعاني 20% من
الأميركيين
من البدانة
التي وصلت حد
التهديد
بتقصير العمر،
وهناك خمسة
ملايين
أميركي ينطبق
عليهم تعريف
الإصابة
بالبدانة
الخطيرة حيث بلغت
بدانتهم حداً
يستدعي معه
إجراء عملية
جراحية لهم في
المعدة على
نحو لا يسمح لها
بهضم كل
الطعام الذي
يتناولونه.
ويقول
مسؤولون في
جمعية
أميركان بارياتريك
-وهي الجمعية
التي تضم
الأطباء
الذين يقومون بهذه
العملية- إن
المدرجين على
لوائح
الانتظار
لديهم يضطرون
إلى الانتظار شهوراً
طويلة, وإن
أطباءهم
يعجزون في أغلب
الأحيان عن
مواجهة الطلب.
ويعتبر
الأطفال أكثر الفئات
تعرضاً لخطر
الإصابة بالبدانة
حيث تبلغ نسبة
المصابين
بالبدانة أو
الوزن الفائض
25% من مجموع
الأميركيين تحت
سن التاسعة
عشرة, وهي
نسبة تضاعفت
عما كانت عليه
قبل ثلاثين عاماً.
صارت
البدانة تزحف بالتدريج
إلى صفوف
أبناء
الطبقات
الوسطى
والعليا، لكن
غالبية المصابين
بها هم من أبناء
الطبقة
العاملة أو
الفقيرة. وعند
استعراض نتائج
ذلك على الوضع
الصحي
للمصابين بالبدانة
تبدو النتائج
خطيرة
ومتشائمة,
خصوصاً في حالات
الأطفال
والشباب
الذين باتوا
يعانون من
أمراض ذات
علاقة بالوزن
الفائض لم تكن
في الماضي
تصيب سوى الكبار.
يبدأ
المؤلف
مقاربته
بالقول إنك
تعثر على
الشخص البدين
في كل مكان
تماماً كما
تعثر على
الفقير أو
المعوق. ويبذل
بعض الجهد من
أجل إظهار
أوجه التشابه
التي تجمع
الأشخاص
الذين
يعتبرون لدى
البعض
"شواذاً عن
القاعدة."
ولكن بعكس
الفقر فإن
البدانة
اختيار شخصي
إلى حد ما وهي
غير مفروضة
على المرء
كالفقر أو
الإعاقة.
ويرى أن
ظاهرة
البدانة في
أميركا باتت تشكل
حالة متفاقمة
إذ يطالعك ذلك
الجيش
العرمرم الذي
يمشي
متثاقلاً
باتجاه
الحياة المهدورة
والصحة
الضائعة. وإذا
كان
الأميركيون
يسيرون في
طليعة هذا
الجيش, فإن
ذلك لا يعني
أن الصفوف
الخلفية
خالية من
البريطانيين
وسواهم من الغربيين.
يورد
كتاب أرض
البدانة
عدداً من
الأسباب التي
يعتبرها
مسؤولة عن
انتشار هذه
الظاهرة. أولها
عدم توفر
الوقت اللازم
لإعداد الوجبات
الغذائية
السليمة
وانتشار
الوجبات
السريعة
الجاهزة،
وذلك بسبب
تغير نمط الحياة
الحديثة
القائمة على
السرعة
والإيقاع
المتلاحق.
وهذا
النمط الذي هو
وليد المجتمع الرأسمالي
الاستهلاكي
لا يبدو أن
ثمة انفكاكا
منه طالما أن
الوقت صار
يُنظر له على أنه
سلعة, وأن
"صرفه" يجب أن
يخضع لمعايير
الربح والخسارة.
لهذا فإن
"إنفاق"
الوقت في
تحضير وجبات
الطعام صار يُعتبر
"خسارة" مادية
يمكن حسابها
بدقة.
ثاني تلك
الأسباب ما
يصفه المؤلف
بتهكم من تفش
لعادات
"المرعى" حيث
اعتاد الناس
على أن يواصلوا
المضغ وتناول
هذه القطعة من
الطعام أو تلك
على مدى ساعات
اليوم. ويساعد
على ذلك توفر
الأطعمة ذات
السعرات الحرارية
العالية بأسعار
رخيصة, وأسلوب
الحياة
الكسول.
ثالث هذه
الأسباب
تدهور
التربية الرياضية
في المدارس,
والعزوف عن
الأنشطة الجسدية
التي تتضمن
حركة وتنقلا
وغير ذلك
مضافاً إليه
الركون إلى
وسائل
المواصلات الحديثة
التي لم تعد
تتطلب من
الأفراد
المشي
لمسافات طويلة
أو التنقل المستمر.
رابع هذه
الأسباب
استعداد
المجتمع
لتقبل ما يسمى
بـ"اختيارات
الحياة
الشخصية"، أي
أن بوسع المرء
أن يزداد
بدانة قدر ما
يشاء دون أن
يجد من يلومه
أو ينتقده على
ذلك. فإحدى
المقولات شبه
المقدسة
والمتعالية
على الصعيد
الفردي في
عالم الغرب
اليوم هي "هذا
هو أنا كما
تراني سواء
أعجبك ذلك أم
لا" (This is me, whether you like it or not).
تلك الأسباب
وغيرها من
المبررات
التي يسوقها
كريتسر متعددة
ومثيرة
للاهتمام في
حد ذاتها,
ولكن المبرر
الأكبر
والأهم هو أن
الناس في معظم
الحالات
يزدادون
بدانة لأنهم يأكلون
بإفراط
ويتناولون
الكثير من
السعرات ولا
يحررون طاقة
كافية.
وقد
ساهمت
الصناعة
وأساليب
التسويق في جعل
المعادلة بين
ما يأكله
المرء وما
يبذله من طاقة
غير متعادلة
في العقود
القليلة
الماضية، فقد أغرقت
الأسواق
بشراب الذرة
الذي يحمل
نسبة عالية من
سكر
الفركتوز،
هذا الشراب
الذي تزيد
حلاوته على
السكر بستة
أضعاف ولا
يمكن الاستغناء
عنه في مجال
حماية المواد الغذائية
من "لذعة
الثلج" في
المجمدات.
كما أن
ثمة عاملا
مهما في إطالة
"عمر الرف" أي
الفترة التي
يمكن فيها حفظ
المواد الغذائية
في رفوف
المتاجر دون
تلف. وفي المعجنات
حتى في
البسكويت
والرولز
اللذين لا
يحتويان في
العادة على السكر,
يستخدم عصير
الذرة عالي
الفركتوز من
أجل إضفاء
مظهر محمص "طبيعي"
على المعجنات.
عندما
يستقر عصير
الذرة في
الجسم, وحيث يمر
سكر السكروز
والدكستروز
بعمليات
تفتيت معقدة
قبل أن يصلا
إلى الكبد,
يمرق الفركتوز
من العملية
بسلام
ويتجاوزها
دون تفتيت. إن
هذه القدرة على
تجنب عملية الاستقلاب
تثير العجب
وتضع علامات
الاستفهام
على مسيرة
الفركتوز منذ
أولى مراحلها.
يقول بي
آي ميز من
جامعة لندن
"إن الاستهلاك
الطويل المدى
للفركتوز
يسبب تكيفاً
في الإنزيمات
التي تزيد من
تكوين الشحم
والكولسترول
السيئ مما
يؤدي إلى
زيادة
الفلايسيريدات
في الدم ويخفض
قدرة الجسم
على تحمل
الجلوكوز
ويرفع نسب
الأنسولين في
الدم".
وقد قدم
فريق علمي
يعمل في جامعة
كاليفورنيا
الأدلة
الكافية التي
تدعم رأي ميز،
فالاستخدام
المفرط
للفركتوز -حسب
هذه الدراسة
ودراسات أخرى
غيرها- بات
يدفع بعملية
الاستقلاب
نحو الميل إلى
تخزين الشحم في
الجسم.
تلا ذلك
دخول زيت
النخيل إلى
الأسواق, وهو
مادة أقرب إلى
شحم البقر
منها إلى
الزيت النباتي
التقليدي
ويطلق عليها
معارضوها اسم
"شحم الشجر".
واستطاعت
التكنولوجيا
الحديثة في
منتصف
السبعينيات
أن تحول هذه المادة
إلى دهن تجاري
ملائم لأغراض
قلي البطاطا
وصنع
المارغرين
وإعداد
المعجنات مثل البسكويت
والفطائر. وبينما
يتميز
استقرار حاله
بالقدرة على إطالة
عمر وطزاجة
المنتج الذي
يدخل فيه, فإن
الإحساس
بمذاقه في
الفم يتطلب
استخدام كميات
كبيرة منه,
ومن سوء الحظ أن
يكون زيت
النخيل من
فصيلة الزيوت
المشبعة, وأن تكون
درجة إشباعه
عالية جداً,
حيث يتفوق على
الشحم
الحيواني
بنسبة إشباع
تتراوح ما بين
38 و45%.
ومن بين
المسببات
الأخرى
لانتشار البدانة
أن الزمن لم
يشهد فترة
توفر بها
الطعام وانخفضت
فيها كلفته
إلى هذا الحد الذي
تعرفه أميركا
اليوم. ويطلق
كريتسر على
زمننا هذا اسم
"زمن الأكل".
وقد رحب الأميركيون
بهذه الظاهرة,
لكنهم مهما
تجاوزوا
حدودهم ظلوا
عاجزين عن
مواكبة ما يطرحه
المنتجون.
وهكذا
ظهرت في
الأسواق
سياسات جديدة للتسويق
تحث الناس على
أكل المزيد
وتضاعف أحجام
الكميات المقدمة,
وتقدم صفقات
خاصة تتجاوز
الكمية التي
يحتاجها
المرء من
الطعام بالفعل.
وانهالت على
طلاب المدارس مختلف
العروض
و"العقود"
المخصصة
لتسويق
المرطبات حيث
تقضي هذه
"العقود"
بتلقي المدرسة
مبالغ كبيرة
من النقود
مقابل إبرام
اتفاقية للاقتصار
على بيع نوع
واحد من المرطبات
لتلاميذها
مثل البيبسي
أو
الكوكاكولا.
في هذه
الأثناء شهدت برامج
التربية
البدنية
تهميشاً
كبيراً في
المدارس
بموافقة جيل
الآباء
الحالي الذي عانى
في طفولته
وصباه من
التمارين
القاسية التي
كانت مفروضة
عليه أيام
التلمذة. وصار
الآباء
والأبناء
ينفقون
أوقاتاً أطول
أمام شاشات
التلفزيون،
حيث يعتبر
المكث داخل
البيت أكثر
أمنا بالنسبة
للصغار الذين
باتوا
يتعرضون
للاختطاف أو
القتل أو الإساءة
من قبل
الآخرين كما
صاروا عرضة
للانجذاب إلى مختلف
أنواع
العصابات
السائبة. وفيما
يتولى
التلفزيون
مهمة جليس
الأطفال,
ينصرف الأطفال
إلى الأكل
وتناول
الوجبات الخفيفة.
ويجادل
كريتسر بأن
الثقافة التي
تتسامح مع
البدانة -سواء
أكان ذلك بوعي
منها أم من
دون وعي- من
شأنها أن تقوض
أي مسعى لإقناع
الناس
بتجنبها.
ويتساءل
المؤلف عما
يمكن أن يكون
عليه رد فعل
الأشخاص
الذين يحتفظون
بأوزان قريبة
من المثالية
عندما يقفون
على حجم
التكاليف
التي تُكبدها البدانة
لنظام
الرعاية
الصحية
وللأشخاص
الذين يغذونه باشتراكاتهم.
أخيرا
يرى المؤلف أن
"زيادة
استهلاك الطعام
فعل إرادي
خاضع لأوامر
العقل. فمن ذا
الذي يرغب في
رفع أسعار
الطعام? ومن
ذا الذي يريد
أن يكدح
ويعرق? لا أحد.
ولذا فإن
الأميركيين
لن يبدؤوا
باتباع الخطوات
الكابحة التي
يمكن أن توقف
وباء البدانة
إلا عندما يدركون
حجم الكلفة
التي تفرضها البدانة
على حياتهم
اليومية".
المصدر
: الجزيرة
أثر
انخفاض
الدولار على
الاقتصاد العالمي
يتعرض
الدولار
الأميركي منذ
مطلع العام 2002 لانخفاضات
عديدة وصلت
أدنى
مستوياتها
مقابل
العملات الرئيسية
للدول
الصناعية في يوليو/
تموز من العام
نفسه، في
انخفاض هو
الأول من نوعه
منذ ست سنوات
من سيطرته على
أسواق
العملات
الأجنبية.
وللدولار
أهمية كبيرة
في التجارة
العالمية إذ يمثل
عملة أكبر
اقتصادات
العالم
(الولايات
المتحدة
الأميركية).
وتربط العديد
من الدول
عملاتها
بالدولار أو
بسلة عملات
دول صناعية يمثل
الدولار فيها
وزناً نسبياً كبيراً.
الدور
المحوري للدولار
كما
يقوم الدولار الأميركي
بدور عملة
الاحتياطي
العالمي حيث
تحتفظ البنوك
المركزية في
معظم دول العالم
باحتياطيات
كبيرة من
الدولارات
الأميركية لتلبية
احتياجاتها
من السلع والخدمات
المستوردة،
وبذلك يستولي
الدولار على
ثلثي
احتياطيات
النقد الأجنبي
في العالم و80%
من مبادلات
سعر الصرف
الأجنبي.
ونجد
أن أكثر من 50% من
صادرات
العالم يتم
دفع قيمتها
بالدولار بما
فيها
البترول، إذ
تسعر كافة دول
منظمة الدول
المصدرة
للنفط (أوبك)
نفطها بالدولار
الأميركي. وفي
الجملة يصل
حجم التداول
بالدولار حول
العالم حوالي
ثلاثة
ترليونات،
وبهذا ينعكس
أي تذبذب واضطراب
في سعر
الدولار على
أسعار هذه السلع
والخدمات،
كما يؤثر على
تقييم
العملات الأخرى
مقابل
الدولار.
إن
الدولار
كغيره من
العملات
الأجنبية
الرئيسية مثل
الين أو
اليورو مدعوم
باقتصادات
قوية ذات
إنتاجية
عالية،
وسيطرة على
التجارة العالمية،
ونفاذ إلى
الأسواق
الخارجية،
وقدرة على زيادة
الصادرات،
ولاقتصاديات
تلك الدول
أيضاً شراكات
تجارية في
تكتلات
اقتصادية كبيرة.
وفي
هذا السياق
يتضح أن الدور
المحوري
للدولار الأميركي
في الاقتصاد
العالمي من خلال
السجل الممتد
تاريخياً
لانضباط
السلطات النقدية
في الولايات
المتحدة في
مكافحة
التضخم، قد عزز
من مكانة
الدولار
كعملة يساهم
الارتباط بها
في الحد من
الضغوط
التضخمية المستوردة.
إن
قيمة عملة أي
بلد تحددها
بإيجاز جملة
عوامل هي:
المستوى
العام
للأسعار
والاحتياطي
النقدي وسعر
الصرف ووضع
البلد
الاقتصادي والمالي.
وبناء على ذلك
نستطيع القول
إن عملة ما
تكون أقوى من
عملة أخرى حين
تستطيع العملة
القوية شراء
وحدات أكثر من
العملة
الأخرى، وهو
ما يعرف في
التعبير
الاقتصادي بالقوة
الشرائية.
وتعكس
العملة في بعض
جوانبها
العلاقات
التجارية والنقدية
بين الدول،
ولذلك يمكن أن
نعرّف مناطق
أو أقاليم على
أساس وحدة
النقد السائدة
فيها مثل:
منطقة الجنيه
الإسترليني
ممثلة في بريطانيا
وبعض
مستعمراتها السابقة
في رابطة
الكومنولث،
ومنطقة
الدولار وتضم
أميركا وكندا
وبعض دول
أميركا الجنوبية،
ومنطقة الين
الياباني
التي تشمل
اليابان ودول
جنوب شرق
آسيا.
لماذا ينخفض
الدولار؟
تشجع
الإدارة
الأميركية
انخفاض
الدولار من
أجل زيادة
الصادرات
الأميركية
وتقليل عجز
الميزان التجاري،
مما يعني
تقليل
المديونية الخارجية
المتصاعدة
للولايات
المتحدة
الأميركية. ويذكر
أن تمويل
العجز في
الميزان التجاري
الأميركي
يتطلب 1.5 مليار
دولار يومياً
من الأموال
الجديدة،
وذلك في ظل العجز
في الموازنة
العامة الذي
يتفاقم
يومياً، ويتوقع
أن يبلغ 400
مليار دولار
في السنة
المالية
الحالية، و600
مليار دولار
في السنة المالية
المنتهية في
عام 2004 ( أي 5.3% من
الناتج
المحلي
الإجمالي).
ومن
وجهة النظر
الأميركية
فإن انخفاض
الدولار يجب
أن يكون جزءا
أساسياً من
عملية تصحيح
الحساب الجاري،
لأن الانخفاض
في الدولار يتسبب
في عدد من
التطورات
الكلية في
الاقتصاد
الأميركي،
مثل ارتفاع
معدلات أسعار الفائدة،
وإبطاء نمو الطلب
الداخلي،
وتعديل ادخار
القطاع الخاص،
إلى جانب
تحولات في الطلب
الكلي في
أميركا والتي
تؤثر بدورها
على الاقتصاد
العالمي.
وعلى
هذا الأساس
فإن ظاهرة
انخفاض
الدولار تعتبر
وسيلة مقصودة
لتعزيز
القدرة
التنافسية
للصادرات
الأميركية
على حساب
صادرات الدول
المنافسة
للأسواق
الخارجية،
خاصة
الصادرات
الأوروبية
واليابانية والصينية.
فعندما
يكون الدولار
قوياً تقل
كلفة شراء
السلع والخدمات
من خارج
أميركا، وفي
المقابل تصبح
الصادرات الأميركية
غالية
للمشترين الأجانب،
الأمر الذي
يدفع بزيادة
معدلات
التضخم، ويعزز
انخفاض
الصادرات من
تراجع الإنتاج
الأميركي. أما
ارتفاع كلفة
الواردات
فيخفض من
معدلات
التضخم، في
حين سيزيد ارتفاع
الصادرات من
الإنتاج
الأميركي.
إن
سياسة
الدولار
الضعيف هي جزء
من آلية الضبط
الضرورية
التي ستعيد
توازن النمو
وتقلل من
العجز التجاري
في أميركا،
وكذلك تساعد على
التحكم في
الفوائض
الأجنبية
والتأثير على
الاقتصاد
العالمي
وزيادة
معدلات نموه.
ويؤثر
بنك
الاحتياطي
الاتحادي
(البنك
المركزي الأميركي)
على السياسة
النقدية
الدولية
وأسعار الصرف الأجنبية
عن طريق رفع
أسعار الفائدة،
مما يدفع
الأجانب إلى
الاستثمار في
الصناديق
الأميركية.
وخلال هذه
العملية سيحولون
عملات بلادهم
إلى الدولار
فيزيد الطلب
على الدولار
وترتفع قيمته.
وفي
خطوة تالية
يقوم بنك
الاحتياطي
بشراء دولارات
مقابل عملة
أجنبية (الين
الياباني
مثلاً) مما
يزيد من قيمة
الدولار
أيضاً وتنخفض
قيمة الين، ثم
يقوم ببيع
الدولار
مقابل الين
مما يقلل قيمة
الدولار
ويزيد من قيمة
الين.
ومهما
حاولت أميركا
هندسة انخفاض
في سعر صرف الدولار
فإن بعض
الشركاء
التجاريين
لها مثل الصين
واليابان
وبعض دول جنوب
شرق آسيا والتي
تعتمد على
التصدير
لأميركا،
تحاول إبطال
مفعول هذه
الهندسة من
خلال شراء سندات
أميركية.
وبمعنى آخر
تستثمر هذه
الدول بعض
فوائضها
التجارية في
أصول بالدولار
بدلاً من
تحويل كل قيمة
صادراتها إلى
عملاتها المحلية.
ويترافق
ذلك مع زيادة
في تدفقات رأس
المال الخاص
إلى خارج
الولايات
المتحدة
الأميركية
مما يضعف قيمة
الدولار
عالمياً.
وتتحول هذه
التدفقات إلى
أوروبا منطقة
اليورو الذي
هو العملة المنافسة
للدولار
الأميركي في التجارة
العالمية،
وهذا ما أدى
إلى ارتفاع
اليورو مقابل
الدولار.
التأثير على
أوروبا
واليابان
تمتد
تأثيرات
الدولار
المنخفض أو
الضعيف إلى
اقتصادات
أخرى، فعلى
سبيل المثال
أوروبا واليابان
حيث يعتمد
النمو
الاقتصادي فيهما
كلياً على
الطلب
الخارجي. فنجد
أن ارتفاع الين
تقليدياً
يرفع سعر
البضائع اليابانية
دولياً، ومن
شأن هذا
الارتفاع
الإضرار باليابان
فتصبح
صادراتها
أعلى سعراً
وأقل قدرة على
المنافسة.
ويؤكد
الخبراء الاقتصاديون
أن الين
الضعيف هو
أفضل وسيلة
لتجنب حالة
الركود
الاقتصادي.
إن
اتساع
استخدام
اليورو له
فوائد عديدة
للدول التي
تتعامل به
خاصة دول
منطقة
اليورو، ومن
هذه الفوائد
ما يلي: تقليص
تكاليف تبادل العملات
الوطنية،
وتجنب مخاطر
أسعار الصرف،
والاستفادة
من اقتصاد
الحجم بسبب
اتساع السوق،
ومنع الصدمات
الناجمة عن
المضاربات في
العملات.
ويمتد
تأثير اليورو
إلى الاقتصاد
العالمي من خلال
دوره في زيادة
السيولة
النقدية
الدولية مما يجعل
كلفة
الاقتراض به
منخفضة، ويؤدي
إلى زيادة فرص
الاستثمار
والنمو
الاقتصادي،
ويعزز الثقة
باليورو
كعملة دولية مستقرة
تقف في مركز
الندية
والمنافسة
للدولار
الأميركي،
وربما مهددة
للميزة التي انفردت
بها الولايات
المتحدة
واحتكرتها
لسنوات طويلة،
وهي كونها
المصرف لجميع
دول العالم
باعتبار أن
الدولار هو
عملة
الاحتياطات
الدولية
الرئيسية،
الأمر الذي
سيفضي إلى
انخفاض الطلب
على الدولار
مما قد يجعل
الولايات
المتحدة غير
قادرة على
تغطية العجز
في ميزان
مدفوعاتها
بالإصدار
النقدي فتضطر إلى
المزيد من المديونية.
ويحقق
ارتفاع سعر
اليورو فوائد
لمنطقة
اليورو تتمثل
في زيادة
الثقة به
بعدما انخفض
أمام الدولار في
بداية
إصداره، وهذا
يؤدي إلى زيادة
الاستثمارات
باليورو. ولكن
ارتفاع
اليورو له
أيضاً آثار
سلبية تتمثل
في ارتفاع سعر
الصادرات
الأوروبية،
وبالتالي
إضعاف قدرتها
التنافسية في
الأسواق العالمية.
لكن
من جانب آخر
قد يتجه البنك
المركزي الأوروبي
إلى خفض سعر
الفائدة على
اليورو مع
ارتفاع قيمته،
وذلك بهدف خفض
كلفة الاقتراض
لتشجيع رجال
الأعمال على
الاستثمار.
وكذلك يمكن أن
يحقق انخفاض
سعر الدولار
لمنطقة
اليورو
انخفاضا في
سعر النفط،
فتقل كلفة
الطاقة في
أوروبا
ومناطق استخدام
اليورو.
تأثير الدولار
على سعر النفط
يعد
الارتباط بين
النفط
والدولار من المسلمات
في الاقتصاد
العالمي، وقد
ساعد ما يعرف
بالبترودولار
والعائدات المتحققة
من أسعار
النفط
العالية
الولايات
المتحدة على التعاطي
مع حالات
العجز
التجارية الكبيرة
التي أصابت
اقتصادها،
وذلك عبر
تدوير الرساميل
المتحققة من
الصادرات النفطية
للدول
النامية
وتوظيفها في
استثمارات
جديدة.
وفي
هذا الصدد
ذكرت صحيفة ذي
غارديان "أن
دولرة أسواق
النفط تعد من
أهم المحركات
الأساسية في
الأداء
الاقتصادي
الأميركي
خلال السنوات
الأخيرة"، إذ
إن غالبية
الدول
المستوردة للنفط
تحتاج إلى
الدولار
لتسديد قيمة
مشترياتها من
الوقود.
كما
أن مصدري
النفط
بالمقابل
يحتفظون باحتياطاتهم
النقدية
بالدولار ثم
يقومون
بإعادة
استثمارها في
الاقتصاد
الأميركي. ولنضرب
مثالاً على
تأثير
الدولار على
أسعار النفط من
خلال الدول
الخليجية
التي تعتمد
على النفط
كمصدر رئيسي
لناتجها
المحلي، حيث يشكل
النفط
ومنتجاته
نسبة تتراوح بين
70 و90% من دخل الصادرات
والإيرادات
الحكومية.
وفي
الوقت نفسه
نجد معظم
عملات دول
الخليج ترتبط
بالدولار
بشكل رئيسي،
الأمر الذي
يعرضها للضغوط.
ولا شك في أن
إيرادات هذه الدول
الناتجة عن
بيع النفط في
الأسواق
العالمية ستتراجع
نتيجة تراجع
الدولار أمام العملات
الأجنبية
الأخرى،
وخاصة إذا كان
تصدير النفط
يتم لأسواق
غير أميركية. ثم
يؤدي ذلك إلى
تراجع في حجم
استثمارات
الدول النفطية
بشكل كبير،
مما يعني
انخفاض فرص النمو
في المستقبل.
الآثار السلبية
لربط العملة
الوطنية
بالدولار
هناك
عدد من الدول
في العالم
تربط عملاتها
الوطنية
بالدولار
عوضاً عن
تثبيت
عملاتها على
سلة من
العملات الأجنبية.
وهذا الإجراء
تعتمده عادة
المصارف
المركزية
لتثبيت سعر
صرف العملة الوطنية.
ولكن أي هبوط
حاد للدولار
أو انخفاض
كبير في قيمته
مقابل
العملات
الأجنبية الأخرى
سيترتب عليه
انحدار مماثل
في سعر
العملات المرتبطة
بالدولار،
وستكون السلع غير
الأميركية
غالية السعر
مما ينعكس في
ارتفاع أسعار
السلع
المستوردة
بالنسبة لهذه الدول.
ومما
لا شك فيه أن
انخفاض سعر
الدولار
مقابل العملات
الحرة
الرئيسية
سيؤثر سلباً
على عائدات
بيع سلع الدول
النامية في
الأسواق
الأوروبية واليابانية.
ومن جهة ثانية
فإن ربط أي
عملة وطنية
بالدولار
يعني ربط معدلات
التضخم المحلية
وأسعار
الفائدة
بالتي في
الولايات
المتحدة،
الأمر الذي
يعكس كل نتائج
المشكلات
الاقتصادية
التي تعاني
منها أميركا
على هذه الدول
مثل تباطؤ
النمو الاقتصادي
وتداعياته
السلبية على
المؤشرات
الرئيسية المعبرة
عن أداء
الاقتصادات المحلية
للعديد من
الدول
الصناعية
والنامية على
حد سواء.
ولا
تفوتنا
الإشارة إلى
تأثير
الدولار على الذهب
حيث يرتبط سعر
الذهب عكسياً
بحالة
الدولار من
ناحية القوة
والضعف،
باعتبار أن الدولار
هو العملة
الاحتياطية
الأولى في
العالم فيؤدي انخفاض
الدولار إلى
تحقيق فوائد
للذهب على
صعيدين:
أولاً-
أن سعر الذهب
سيزيد عند
انخفاض سعر الدولار
لأن تسعير
الذهب يتم
بالدولار.
ثانياً-
عندما تهبط
قيمة الدولار
فإن الاستثمارات
الأجنبية في
الأسهم
والسندات
الأميركية ستهبط،
مما يؤثر
سلباً على الأسواق
المالية
ويعزز بصورة
غير مباشرة من
الطلب على
الذهب للأغراض
الاستثمارية بارتفاع
أسعاره.
وفي
الختام نخلص
إلى أن انخفاض
قيمة الدولار الأميركي
يجلي لنا
بوضوح
المشاكل
الرئيسية
التي يعاني
منها
الاقتصاد
الأميركي وأهمها
العجز في
الميزان
التجاري
والتضخم،
وهما مشكلتان
لهما تأثير
بالغ على
النمو الاقتصادي
العالمي
وديمومته. وما
لم تتفق دول
العالم على
نظام اقتصادي
تتوفر فيه العدالة
والمساواة
ويراعي مصالح
كافة الدول،
فإن الولايات
المتحدة
ستواصل
سيطرتها على
ثروات
ومقدرات
الدول الأخرى
عبر الدولار
ووسائل أخرى،
وهو ما ينذر
بشرّ مستطير.
______________________
* أستاذ في
كلية
الاقتصاد
والمعاملات
بجامعة العلوم
الإسلامية في ماليزيا
العرب
وتحدي المعرفة
جعل تقرير
التنمية الإنسانية
الثاني
للمنطقة
العربية الذي
صدر الشهر الماضي
عن الأمم
المتحدة من
مسألة المعرفة
محور اهتمامه
في سعيه لفهم
أسباب تعثر
التنمية في
البلاد
العربية. وقد
أشار التقرير
في معرض
تحليله
للأوضاع
المعرفية إلى
عوامل عديدة
ربما كان
أهمها طبيعة النظم
السياسية
التي تشكل
اليوم في نظري
نقطة الضعف
الرئيسية في
حياة
المجتمعات العربية
على جميع
الأصعدة. ورغم
أن هذه النظم
ليست مستقلة
تماما عن
البنيات الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
السائدة في
هذه المجتمعات
فإنها هي
المدخل
الوحيد لفهمها
ومفتاح
معالجتها
جميعا.
وكما
يشير التقرير
بحق، يشكل عدم
الاستقرار
واحتدام
الصراع
والتنافس على
المناصب
النابع من
الافتقار
لقاعدة ثابتة
ومقبولة
للتداول
السلمي
للسلطة بين
النخب المتنازعة
-أي غياب
الديمقراطية- عائقا
أساسيا أمام
نمو المعرفة
وتوطنها
النهائي
وترسخها في
التربة
العربية. فمن النتائج
الرئيسية
لهذا الوضع
السياسي غير
المستقر -والذي
يعيش فيه
الحاكم
والمحكوم في
هوس
الانشقاقات
والتقلبات
والتحولات بل
والانقلابات
المفاجئة
وغير
المتوقعة- تحويل
مسألة الأمن
إلى البند
الرئيسي
وأحيانا الوحيد
في جدول أعمال
النخب
الحاكمة. وهذا
ما يقود بشكل
حتمي إلى
اضطرار
السلطات
القائمة على
غير أساس شرعي
وثابت إلى تكريس
القسم الأكبر
من
الاستثمارات
في قطاعات ضمان
أمن النظام.
وغالبا
ما تكون
الضحية
الرئيسية لتقليص
الإنفاق
الحكومي في
الميادين
الأخرى لصالح تنمية
وسائل الأمن
هي ميادين النشاطات
التي لا تعطي
فائدة
ومردودا
مباشرين
وسريعين. فلا
شك أن رشوة
الزبائن والمقربين
تبدو ذات
نجاعة أكبر في
منظور هذا
الوضع السياسي
القائم على
مبدأ التنازع على
البقاء لا على
مبدأ تنمية
المنافع
المتبادلة
لجميع السكان
من أي
استثمارات علمية
أو ثقافية.
ومن
الطبيعي أن
تكون قطاعات الثقافة
والمعرفة
والبحث
العلمي هي
القطاعات
التي تتعرض
قبل غيرها إلى
الإهمال سواء من
حيث الاهتمام
السياسي أو من
حيث تخصيص
الاستثمارات
المادية. وهذا
ما يفسر، أكثر
من العوامل
الاقتصادية
نفسها، ضعف
الاستثمار في
البحث وتخبط
السياسات التعليمية
وضآلة
الاستثمارات
الثقافية
وأحيانا
انعدامها.
ويكفي
لإدراك نتائج
هذا الوضع مقارنة
حصة المخصصات
للبحث العلمي
في البلاد
العربية مع
مثيلاتها في
العالم الصناعي،
بل حتى في
البلدان النامية
نفسها من
الناتج
المحلي. إذ لا
يتجاوز نصيب البحث
العلمي
والتقني في
البلاد
العربية سوى 0.002%
من الناتج
المحلي مقابل
ما يزيد عن 2%
بالنسبة
لمعظم الدول
الصناعية
(تتراوح النسبة
بين 2.5 و5%).
وبالإضافة
إلى ذلك يأتي 89%
من الإنفاق
على البحث
والتطوير في
البلدان
العربية من
مصادر
حكومية، ولا
تخصص
القطاعات
الإنتاجية
والخدمية سوى
3% فقط من هذه
المصادر
بينما تزيد
هذه النسبة في
الدول
المتقدمة على
50%. (التقرير
الثاني للأمم
المتحدة عن
التنمية الإنسانية
في المنطقة
العربية 2002).
لكن
أثر الوضع
السياسي
القائم على الإكراه
ورفض
الاحتكام
للإرادة
الشعبية
والخائف بالتالي
من أي مبادرة
مجتمعية أو ثقافية
أو فكرية
مستقلة، لا
يتوقف عند
تقليص ميزانية
البحث العلمي
والتقني في العالم
العربي ولكنه
يتجاوز ذلك
إلى الإدارة
العلمية
والتربوية
نفسها. فمما
لا شك فيه أن
الضعف الشديد
الذي يميز
مؤسسات
التعليم
والبحث
العلمي
العربي القائمة
ويقلل عوائدها
هو سيطرة
الإستراتيجيات
السياسية على
هذه المؤسسات
وحرمانها من
الأطر الصالحة
الكفؤة
والمناسبة من
جهة، ومن
الاستقلالية التي
لا غنى عنها
لأي رجل علم وبحث
ومعرفة ولأي
تجديد وإبداع
معرفي من جهة
ثانية. فمن
دون ذلك تتحول
المؤسسات المعرفية
إلى أجهزة
وأدوات
إضافية
لتعزيز سيطرة
النخب
الحاكمة
وتوسيع
قاعدتها الاجتماعية
التي تستند
إليها ولا
يبقى لها -كما
هو الحال في
العديد من
البلاد العربية-
أي علاقة
بميدان
المعرفة سواء
أكان تعليما أو
بحثا أو
تجديدا تقنيا.
ومن
هنا يشكل
إخضاع مؤسسات
البحث العلمي
للإستراتيجيات
السياسية
وللصراع على
السلطة
وتقديم
مقاييس
الولاء
والزبائنية في
إدارة هذه
المؤسسات على
مقاييس
الكفاءة والمعرفة،
وتقييد
الحريات
الفكرية والسياسية
للباحثين،
وفي وسط الرأي
العام معا،
وما يقود إليه
من تكبيل
للعقول الحية وإخماد
لجذوة
المعرفة وقتل
لحوافز
الإبداع،
يشكل كل ذلك
عاملا رئيسيا
في تفسير تخلف
المنظومة
العلمية
التقنية
وضعفها
الإداري
والمعرفي وعجزها
عن الإنتاج
والإبداع.
ولا
يمكن لهذا
الوضع ألا
ينعكس على
الوضعية
القانونية
التي تؤثر بدورها
على الممارسة
المعرفية.
فرفض الفصل
بين السلطات
التنفيذية
والتشريعية والقضائية
بالإضافة إلى
ضعف استقلال
القضاء، يحرم
العالم
العربي من
بناء نظام
مقبول وضروري
من الضمانات
القانونية
التي تحمي
الفرد وتشجعه
على المبادرة
وتضمن له
الأمن الشخصي
وحرية التصرف
بملكيته،
سواء أكانت
فكرية أو مادية.
ولا يمكن لهذا
المزيج المدمر
من تأبيد
قوانين
الطوارئ
وقبول مبدأ
التعسف السياسي
وفي الكثير من
الأحيان فساد
القضاء وغياب
نصوص قانونية
لحماية
الملكية الفكرية،
إلا أن يدفع
الأفراد إلى البحث
عن مستقبلهم
خارج أوطانهم
ويثبط همم
المبدعين
ويقتل
اندفاعهم إلى
العمل وبذل الجهد
في سبيل تطوير
مواهبهم
واستغلال
الفرص المتاحة
لهم وهي أصلا
قليلة في المجتمعات
النامية
الفقيرة.
كما
لا يمكن لهذا
الوضع
السياسي الذي
يتسم بتكريس
النخب
القائمة وترسيخ
أقدامها في
السلطة
وسيطرتها على
الموارد
العامة من دون
رقيب ولا حسيب
ألا يؤثر بشكل
عميق على
توزيع الثروة
وتركيزها
لصالح فئة
قليلة وحرمان
الأغلبية الاجتماعية
منها. إن
التوزيع غير
العادل
للدخول
والتمييز
الذي تمارسه
النظم السياسية
الإكراهية
بين فئات
السكان بحسب
الانتماء أو
الولاء أو
الموقع
الاجتماعي يحولان
بشكل واضح بين
أغلبية
السكان وشروط
اكتساب المعرفة
وتنميتها.
وفي
البلاد
العربية بشكل
خاص يؤدي
التلاقي بين نظام
سياسي تسلطي
من جهة ونظام
اجتماعي قائم
على التمييز
العلني وشبه
الرسمي بين
المواطنين
على أساس الولاء
السياسي أو
الجنس أو
الدين أو
المنطقة أو
العشيرة إلى تركيز
الثروة في
أيدي فئات
طفيلية
بيروقراطية
أو مافيوية
منفصلة عن صيرورات
الإنتاج
والاستثمار
والتجديد التقني
الرئيسية،
وبعيدة كليا
عن التفكير في
المصالح
العامة
والانشغال
بهموم التنمية
الإنسانية.
فلا يحرم
الفقر الغالبية
العظمى من
الجمهور من
القدرة على النفاذ
إلى المعرفة
والثقافة
فحسب، ولكن
التدهور المستمر
في قيمة
مرتبات وأجور العاملين
في حقول
المعرفة من
تعليم وعلم
وبحث وتجديد يدفع
قسما كبيرا من
المعلمين والأساتذة
إلى التخلي عن
مسؤولياتهم
وعدم الوفاء
بالتزاماتهم
مفضلين
استخدام المؤسسات
العلمية
والتعليمية
في سبيل تكوين
زبائن لهم
وإجبار طلبة
العلم على دفع
دروس خصوصية
كشرط لنجاحهم
في الامتحان،
مما يشكل بداية
فوضوية لعملية
تخصيص
التعليم والدراسة.
بل إن ضعف
المرتبات قد
جعل بعض
المدرسين في بعض
الجامعات
العربية
يقايضون نجاح
الطلبة في
مادتهم
الخاصة
بمبالغ
معلومة من المال.
كما
أدى ضعف
المرتبات
التي يتقاضاها
رجال العلم
والتعليم إلى
تنمية
استعدادات عميقة
لدى الأطر
المكونة
العلمية والتقنية
إلى الهجرة
والبحث في
بلاد أخرى عن
وسيلة للعيش
الكريم. ويكاد
العالم العربي
يشكل اليوم
الخزان الأكبر
لأصحاب
الكفاءات
والمهارات
المرشحين
للهجرة الدولية
بالمقارنة مع
جميع
المجتمعات
الأخرى الكبيرة.
ولا
ينجم عن ذلك
فقر في الأطر العلمية
والتقنية
مستمر رغم
النفقات
المتزايدة في
التعليم
فحسب، ولا
قصور في إنتاج
المعارف
الضرورية
للتسيير
الاقتصادي
والإداري ولكن
أكثر من ذلك،
تراجع إن لم
نقل انعدام
الطلب
الاجتماعي
نفسه على
المعرفة.
فالمعلمون
والأساتذة
والمدرسون
والباحثون والمبدعون
على اختلاف
أنواعهم لا
يملكون
بمرتباتهم الضئيلة
القدرة على
اقتناء منتجات
المعرفة
ووسائل
اكتسابها أو
الاستقاء
منها، سواء
أكان ذلك على
شكل شراء السلع
المعرفية
كالكتب
والموسوعات
والمؤلفات العلمية،
أو على شكل
مشاركة في
الندوات والمؤتمرات
العلمية، أو
على شكل
اشتراكات في
دوريات علمية
ومعرفية
مختلفة. بل إن معظم
العاملين في
الحقول
المعرفية
يضطرون في البلاد
العربية إلى
القيام
بأعمال لا تتعلق
باختصاصاتهم
الأصلية في
سبيل تأمين
الحد الأدنى من
متطلبات
حياتهم اليومية.
وتعمل
الإدارة
البيروقراطية
المرتبطة
بالحكم
المطلق
وانعدام
المساءلة
والمحاسبة
السياسيين
والتي سيطرت
على الإدارة
الاقتصادية
العربية
لعقود طويلة
ولا تزال -في
البلدان التي
كانت تتبع اقتصاد
التخطيط وتلك
التي كانت
تنتمي
للاقتصاد
الحر- على
إضعاف الطلب
الاقتصادي
على المعرفة
والتجديد
العلمي
والتقني بقدر
ما تدعم اقتصاد
المضاربة
الذي يستفيد
من الصلات
الخاصة التي
تقوم بين
الإدارة
ورجال الأعمال
لفرض منطق
الاحتكار.
وحتى
عندما توجد
قوانين تسمح
ببعض المنافسة،
كما هو الحال
اليوم بعد
تطبيق مشاريع
التعديل
الهيكلي
والإصلاح
الاقتصادي والانفتاح،
فإن فساد
النظم
المجتمعية
والسياسية
الذي يتجلى في
التفاهم
العميق بين النخب
السياسية
ونخب رجال
الأعمال يقود
إلى تكوين شبكات
مصالح قوية
تتقاسم
المنافع والمصالح
فيما بينها على
الطريقة
المافيوزية.
وفي غياب
المنافسة النزيهة
بين الشركات
المنتجة لا
يبقى هناك سبب
لتنمية الطلب
على الخبرة
والتقانة، إذ
تبقى العلاقات
العامة
والزبائنية
بين رجال
الأعمال
ورجال السلطة
أكثر فائدة من
تحقيق أي تقدم
في الإنتاجية
أو في الإدارة
الاقتصادية.
ومما يضاعف من
أثر هذه
الإدارة البيروقراطية
على التنمية
المعرفية
وفرة الموارد
الريعية
وارتفاع
نصيبها في
الناتج القومي
وفي تغذية
ميزانيات
الدول معا
نتيجة الاعتماد
المتزايد على
تصدير المواد الأولية
واستغلال
الثروات
الطبيعية. فهي
تشجع على استسهال
استيراد
الخبرة والتقنيات
الجاهزة بدل
العمل على
إنتاجها. كما
تشجع على
تفضيل الخبرة
والتقنيات
الأجنبية الجاهزة
على التقنيات
المحلية التي
تحتاج إلى
الاستثمار
والرعاية
الأولى.
هذا
هو الثمن
الكبير الذي
تدفعه المجتمعات
العربية
نتيجة التمسك
بنظم إكراهية
وبيروقراطية
معا. وإلى هذه
النظم يرجع نشوء
ما يسميه
التقرير
الفجوة
المعرفية
المتوسعة
التي يعرفها
العالم
العربي بالمقارنة
مع التقدم
العلمي
والتقني في
العالم أجمع.
وهي
فجوة تتجلى في
نقص الإنتاج العلمي
والتقني
وتخلف بنيات
الإنتاج
الصناعي والاقتصادي
عموما وتدهور
إنتاجية
العمل وتراجع
العائد العام
من
الاستثمارات.
وإليها يرجع
أيضا غياب
البحث العلمي
الناجع وفساد
نظم التكوين
والتأهيل
العلمي
والتقني، وفي موازاة
ذلك ضياع
مفهوم
الإتقان نفسه
والعمل حسب
أصول واضحة أو
تغييبه داخل
المؤسسات
والدوائر
الاقتصادية والإدارية،
والقبول
بمفهوم غير
مهني وغير
احترافي قائم
على مبدأ
"مشيها اليوم
وغدا نرى"، في
تسيير الأمور
والحفاظ على
الأوضاع القائمة.
ولا يعني ذلك
كله في الواقع
سوى قتل روح
المبادرة
والتجديد
والإبداع
والتحسين عند
جميع
العاملين
وداخل
المجتمع بأسره.
ويبين
نصيب
الصادرات
عالية
التقنية من
مجمل
الصادرات
العربية
الموقع
الأدنى الذي
تحتله منطقة
الشرق الأوسط
وشمال أفريقيا
بين مناطق
العالم، بما
في ذلك مجمل
البلدان منخفضة
الدخل، في
نسبة
الصادرات المصنعة
(مؤشر على مدى
غلبة المواد
الأولية في
الناتج
الاقتصادي)
ونسبة صادرات التقانة
العالية (مؤشر
على مدى كثافة
المعرفة في
الناتج الاقتصادي).
كما
تؤكد
المؤشرات
الخاصة بعدد
براءات
الاختراع
المسجلة من
قبل البلدان
العربية
ونسبة إنتاج
الكتب في
العالم العربي
درجة التخلف
العلمي
والتقني للعالم
العربي
بالمقارنة مع
بقية بلاد
العالم وموقعه
الهامشي في
الثورة
العلمية والتقنية
الراهنة،
سواء من حيث
الإنتاج
والمشاركة في
السوق الواسعة
التي تخلقها والتي
تشكل أهم سوق
متطورة
ونشيطة اليوم
في الاقتصاد
العالمي أو من
حيث المشاركة العلمية
والفكرية
والإبداعية.
فلا تزيد
البراءات المسجلة
في أهم وأكبر
دولة عربية
(مصر) عن 77 براءة خلال
الفترة 1980 – 2000 في
حين تبلغ في
كوريا 16328
للفترة ذاتها.
ولا يتجاوز
إنتاج الكتب
في البلاد
العربية 1.1% من
الإنتاج
العالمي في
حين يعد
العالم
العربي 5% من
سكان العالم.
مع العلم أن نسبة
كبيرة من هذا
الإنتاج
مكرسة للكتب
الدينية
والتراثية.
بيد أن
الأثر السلبي
الأكبر لفجوة المعرفة
لا يظهر للأسف
في ضعف
التنمية
الاقتصادية
والاجتماعية
والثقافية
فحسب وإنما يظهر
بشكل أكبر
وأخطر في عجز
البلاد
العربية عن إنتاج
وسائل
دفاعاتها
وحمايتها في وجه
الاعتداءات
والضغوط
الخارجية،
ويحول دون إمكانية
التوصل إلى
تسوية سياسية مقبولة
في أخطر مواجهة
يتقرر فيها
مصير
المنطقة،
أعني
المواجهة العربية
الإسرائيلية.
ــــــــــــــــــ
*كاتب سوري
الناسك
الهندي
الصائم يثير
حيرة الأطباء
اخضع
الناسك
للفحوص
الطبية
الأطباء
والخبراء
حائرون في أمر
ناسك هندي
يدعي أنه لم
يأكل ولم يشرب
شيئا منذ عقود
عديدة، لكنه
مع ذلك لا
يزال يتمتع
بصحة جيدة.
الفقير
الهندي الذي
يدعى براهالد
جاني يبلغ من
العمر أكثر من
سبعين عاما،
وقد قضى لتوه
عشرة أيام تحت
المراقبة
المستمرة في
مستشفى
استرلينج في
مدينة أحمد
أباد بغرب
الهند.
ووفقا لما
قاله الدكتور
دينيش ديساي،
نائب مدير المستشفى،
فإن براهالد
لم يأكل ولم
يشرب خلال هذه
المدة، وكذلك
"لم يبل ولم
يتبرز".
ومع ذلك
يقول الأطباء
إنه يتمتع
بكامل لياقته
الصحية
والعقلية.
أغلب الناس
يمكنهم أن
يعيشوا بلا
طعام لعدة
أسابيع، حيث يقوم
الجسم البشري باستهلاك
الدهون
والبروتينات
المختزنة
فيه، لكن الإنسان
لا يستطيع
العيش بغير
ماء لمدة تزيد
على أربعة
أيام في
المتوسط.
وعادة ما
ينسب مريدو
النساك
الهنود لهم
قدرات خارقة،
ولكن هذه
القدرات لم
تخضع لما يكفي
من الدراسة
العلمية.
المضمضة
قال الدكتور
ديساي: "أظهرت
سلسلة من
الفحوصات
التي أجريت
عليه أن جسده
يعمل بطريقة
طبيعية"
ويقضي
السيد جاني
معظم وقته في
كهف قرب معبد
أمباجي في
ولاية
جوجارات.
جاني مع احد
اتباعه
وقضى السيد
جاني عشرة
أيام في
مستشفى في
غرفة مجهزة
خصيصا بنزع
دورة المياه فيها،
وبمراقبتها
المستمرة من
خلال دائرة
تليفيزيونية.
ولمساعدة
الأطباء من
التأكد من
ادعاءاته،
وافق السيد جاني
على تفادي
الاستحمام خلال
فترة إقامته
بالمستشفى.
والماء
القليل
المتاح له
يكون فقط بغرض
المضمضة، فقد
أعطيت له مائة
مليليترات من الماء،
ثم أعيد
عيارها بعد أن
بصقها للتأكد
من أنه لم
يشرب منها
شيئا.
الشكر
للإلاهة
وقال بيان
صدر عن رابطة
الأطباء في
أحمد أباد إنه
على الرغم من
عدم شربه
للماء، فقد
ظهر البول في
مثانته، إلا
أنه يعاد
امتصاصه في
جدار المثانة
مرة أخرى.
وعند نهاية
الأيام
العشرة، لم
يلحظ عليه
الأطباء أي
تدهور في
حالته
الصحية، فيما عدا
انخفاض طفيف
للغاية في
وزنه.
يقول السيد
جاني الذي
يدعي أنه حصل
على بركة
إلاهة وهو في
عمر الثامنة،
وأنه يعيش في
الكهوف منذ
ذلك الحين: "لا
أشعر بالحاجة
إلى الطعام
والماء"
نشأ السيد
جاني في قرية
شارود في
إقليم
ميهسانا، ويرتدي
ثياب أتباع
الإلهة أمباجي
المكونة من
وشاح أحمر
يغطي الجسد،
وحلقة في الأنف،
واساور وزهور
في الشعر.
كما يتسم
السيد جاني
بعلامة
"تاكي"، وهي
نقطة حمراء
اللون على
الجبهة،
غالبا ما تشاهد
على جباه
النساء
الهندوسيات
المتزوجات.
ويطلق عليه
أتباعه لقب
"ماتاجي"
الذي يعني
الإلهة.
المزيد
من الفحوصات
ويقول جاني
إنه ظل على
قيد الحياة
لعدة عقود
بغير طعام أو
ماء بسبب ثقب
يقول إن الماء
يأتيه منه،
ويقول، بهيكو
باراجاباتي،
أحد أتباعه:
"إنه لم يمرض
قط، ويمكنه البقاء
على هذا الحال
باستمرار"
وقال
الدكتور
ديساي: "إن
وجود ثقب في
اللهاة يعد
ظاهرة غير
طبيعية"
أما زميله،
الدكتور
أورمان
دهروف، فقد
قال للبي بي
سي إنه قد تم
إعداد تقرير
طبي عن الأيام
العشرة التي
قضاها السيد
جاني في المستشفى.
يقول
الأطباء إنهم
لا يستطيعون
التأكد من صحة
ادعائه بأنه
لم يأكل أو
يشرب منذ عشرات
السنين،
لكنهم يأملون
أن تؤدي
ملاحظته
علميا إلى
معرفة المزيد
عن الجسم البشري.
ومن
المحتمل أن
يجري الأطباء
المزيد من
الفحوص الطبية
على السيد
جاني لحل
اللغز الطبي
الذي طرحته
ظاهرته
أمامهم.
شارون
يتعرض لضغوط
فلسطينية ودولية
الضغوط
تسلط على
شارون من اكثر
من اتجاه
دعا رئيس وزراء
الفلسطيني
أحمد قريع
نظيره
الإسرائيلي
أرييل شارون
لاتخاذ إجراءات
جادة وملموسة
من أجل إعادة
فتح باب
الحوار بين
الإسرائيليين
والفلسطينيين.
وتشير
تقارير الصحف
الإسرائيلية
إلى أن شارون
ينظر في اتخاذ
مجموعة من
الإجراءات من
جانب واحد بما
فيها إزالة
المستوطنات
الإسرائيلية
المعزولة
داخل الأراضي الفلسطينية.
لكن قريع
صرح بأن تلك
الإجراءات
ستكون ذات
أهمية فقط إذا
تم اتخاذها في
اطار تطبيق
خطة "خريطة
الطريق"
للسلام في
المنطقة التي وافق
عليها
الجانبين
الإسرائيلي والفلسطيني
لكنها لم تطبق
بعد.
ولم تعد
الأمور تسير بالأسلوب
الذي يترآي
لرئيس
الوزراء
الإسرائيلي.
فقد بدا أن
الرئيس
الأمريكي
جورج بوش
ينتقد إسرائيل
في كلمته
الأخيرة التي ألقاها
في لندن في
إطار زيارته
لبريطانيا.
وبالرغم من
أن بوش وجه
انتقادا
لاذعا
للقيادة
الفلسطينية
إلا أنه شدد
على ضرورة وقف
إسرائيل
لبناء مستوطنات
جديدة في
الأراضي
الفلسطينية
والكف عما
وصفه
بالإذلال اليومي
للشعب
الفلسطيني.
وعززت
الإدارة
الأمريكية
موقف بوش خلال
هذا الأسبوع
عندما أعلنت
أنها ستخصم 290 مليون
دولار من
ضمانات
القروض
الممنوحة
لإسرائيل لمعاقبتها
على بناء
مستوطنات
جديدة في
الأراضي الفلسطينية.
كما أن
واشنطن غير
راضية عن
الجدار
الأمني العازل
الذي تبنيه
إسرائيل في
الضفة الغربية.
خطة السلام
ويخضع
شارون لضغوط
من أجل مواصلة
الحوار مع
الفلسطينيين
في ظل وجود
رئيس وزراء فلسطيني
جديد.
ويتوقع أن
يلتقي شارون
برئيس
الوزراء
الفلسطيني في الأسبوع
القادم، لكن اجتماعهما
لن يتم إلا
بعد العرض
الرسمي لما
يعرف باسم "اتفاق
جنيف" في
سويسرا.
ويعد اتفاق
جنيف ذا قيمة
رمزية. وقد
توصل للاتفاق مجموعة
من المسؤولين الفلسطينيين
وإسرائيليين
ينتمون لتيار
اليسار
الإسرائيلي.
وأظهر
استطلاع
للرأي نشرته
مؤخرا منظمة
الأزمات
الدولية
ومؤسسة "جيمس
بيكر" الفكرية
الأمريكية أن
53 بالمئة من
الإسرائيليين
و55 بالمئة من
الفلسطينيين
يؤيدون خطة
سلام تسير على
نفس خطى اتفاق
جنيف.
ويؤيد
اتفاق جنيف
إقامة دولتين
إسرائيلية
وفلسطينية
يعيشان جنبا
إلى جنب ويتقاسمان
مدينة القدس
كعاصمة لكل منهما.
كما يعطي
الاتفاق
للاجئين
الفلسطينيين حق
العودة إلى
أراضيهم.
ويأمل قريع
في أن تعزز
خطط سلام
مماثلة من
موقفه خاصة
وأنها تحظى
بتأييد دولي كبير
وتضع شارون في
موقف دفاعي.
أسرار
المناعة من
الإيدز
توصل
بحث علمي إلى
تفسير لقدرة
بعض المرضى
الحاملين
لفيروس "أتش
آي في" المسبب لمرض
نقص المناعة
المكتسب
(الإيدز) على
تفادي الإصابة
بالشكل
الكامل للمرض.
وكان
يعتقد أن نحو
اثنين في
المئة من
حاملي الفيروس
منيعون ضد
المرض بطريقة
ما.
لكن
باحثين
أمريكيين
وصينيين قد
شخصوا مجموعة
من
البروتينات
في الجسم
بمقدورها أن
تمنع تطور مرض
الإيدز .
ويقول
هؤلاء إن هذا
الاكتشاف
الذي نشرت
تفاصيله في مجلة
"ساينس" قد
يؤدي إلى فهم أفضل
لكيفية
مقاومة الجسم
لفيروس "أتش
آي في" وقد يؤدي
أيضا إلى
تطوير دواء
للمرض.
في
هذه الأثناء
توصلت دراسة
أخرى نشرتها
مجلة "لانست"
الطبية إلى أن
مادة نانوكسينول-9
المستخدمة
لقتل الحيامن
التي اقترحت
كعلاج وقائي
من الإصابة
بالفيروس لم
تثبت
فعاليتها.
لكن
باحثين
بلجيكيين
يقولون إن هذه
المادة قد تزيد
من انتقال
"أتش آي في"
إذا استخدمت
بصورة متكررة.
بروتينات
ومعروف
منذ
الثمانينات
إن بعض
المصابين
بفيروس الإيدز
لا تظهر عندهم
أعراض المرض ولا
يعانون منها.
واكتشف
العلماء إن
خلايا "تي"
المناعية
التي تحمل بروتينا
يدعى "سي دي-8"
تنتج مادة
تعيق تكاثر
الفيروس.
وفي
البحث الجديد
قارن الفريق
العلمي بين
خلايا "تي"
المناعية
التي تحمل
بروتينا يدعى
"سي دي-8"
مأخوذة من
مصابين
بالفيروس
وأخرى من مرضى
بدأ جهازهم
المناعي في الانهيار.
ووجدوا
أن لدى
الأشخاص
الذين بقوا
أصحاء
بروتينات تسمى
ألفا
ديفنسين-1 و
ألفا ديفنسين-2
و ألفا
ديفنسين-3.
ويبدو
أن هذه
البروتينات
تتولى وقف
تكاثر جميع
أنواع فيروس
"أتش آي في"
ويعتقد العلماء
أن بالإمكان
العمل إنطلاقا
من ذلك لصالح
عدد أكبر من
المصابين.
ووجدت
دراسة أخرى أن
نسخا مصنعة من
هذه
البروتينات أقل
بنحو 10 إلى 20 مرة
من حيث
الفعالية
مقارنة
بالبروتينات
الطبيعية.
ويقول
القائمون على
البحث إن
الاكتشاف
خطوة مهمة في
فهم مقاومة
الجسم لفيروس الإيدز
مما قد يساعد
في البحث عن
علاج له.
من
جهة أخرى قام
باحثون
بلجيكيون
بدراسة تأثير مادة
نانوكسينول-9
المستخدمة
لقتل الحيامن
ولاحظوا أن
المادة لا دور
لها بمنع مرض
الإيدز بل
بالعكس إذ
يسبب
استخدامها المتكرر
من قبل النساء
إلى قروح في
المهبل مما
يزيد من خطر
الإصابة
بفيروس الإيدز
وغيره من
الأمراض التي
تنتقل عبر
الجهاز
التناسلي.
ماذا وراء
"وصفة بوش"
الديمقراطية
للعرب؟!
القاهرة
– محمد جمال
عرفة
في
ديسمبر
الماضي 2002 طرح
مدير تخطيط
السياسات بوزارة
الخارجية
الأمريكية
(هاس) خطة
أمريكية
للديمقراطية
في العالم
العربي
والإسلامي تقوم
على تشجيع
الديمقراطية
في المنطقة
العربية، كان
ملخصها -وفق
خطة هاس- أن
إدارة الرئيس
بوش "استفادت
من عدة دروس،
واسترشدت بها
في مسعاها
الجديد بشأن
تلك الدول"..
وأن "هجمات
سبتمبر ضد
مركز التجارة
والبنتاجون علمتنا
درسا صعبا،
وهو أن
المجتمعات
المقهورة
يمكن أن تصبح
تربة خصبة
للمتطرفين
والإرهابيين
الذين
يستهدفون
الولايات
المتحدة لدعم
أنظمة يعيشون
في ظلها".
وفي
3 إبريل 2003 عادت
نفس الخطة
لتتردد بعدما
أصدرت وزارة
الخارجية الأمريكية
(بيان
حقائق) عن
الخطة
المسماة
"مبادرة
الشراكة بين
الولايات
المتحدة
والشرق
الأوسط"، ركز
فيها الرئيس
الأمريكي بوش
على تقديم
معونات مالية
(أكثر من ألف
مليون دولار
سنويا) بهدف
تغيير برامج
التعليم، والإصلاح
الاقتصادي،
وتقوية
المجتمع المدني
في الدول
العربية.
ثم
جاءت الدعوة
الثالثة في 6
نوفمبر
الجاري 2003 من
الرئيس
الأمريكي بوش
للعرب للدخول
إلى عالم
الديمقراطية،
وإنهاء عهود
الديكتاتورية،
وتدخل الجيوش
في الحكم؛
لتؤكد أن
الخطة
الأمريكية
مستمرة، وأن
هناك إصرارا
أمريكيا على
تنفيذها
لتحقيق الهدف المتعلق
بوقف تصدير
العنف من هذه
الدول -كما يقول
المسئولون
الأمريكيون-
إلى أمريكا؛
حيث حرص
الرئيس بوش
هذه المرة على
تكرار ما جاء
في خطة هاس
الأولى بشأن
العنف.
حيث
قال بوش بوضوح
-في الخطاب
الذي ألقاها
أمام المؤسسة
الوطنية
للديمقراطية
في واشنطن-:
"طالما أن الشرق
الأوسط يبقى
مكانا لا
تزدهر فيه
الحرية سيبقى
منطقة ركود
واستياء وعنف
جاهز
للتصدير"،
وقال: "إن "فشل
الديمقراطية
في العراق
سيشجع
الإرهابيين
في العالم بأسره،
وسيزيد من المخاطر
على الشعب
الأمريكي،
وسيقضي على
آمال الملايين
في المنطقة".
واعتبر
أن "الكثير من
حكومات الشرق
الأوسط بات
يعي الآن أن
الديكتاتوريات
العسكرية والحكومات
الثيوقراطية
تؤدي إلى
الطريق المسدود
فقط، لكن
البعض منها لا
يزال يتمسك
بعادات قديمة
تتمثل بحكم
مركزي".
كما
أوضح أن على
هذه الحكومات
أن تحد من
نفوذ الدولة
والجيش
والحرص على
تطبيق حكم
القانون
وبناء مجتمع
مدني بما في
ذلك وسائل
إعلام مستقلة
وضمان حرية
المعتقد
واعتماد
اقتصاد السوق
ومنح المرأة
حقوقها
السياسية.
واعتبر
أن "شعوب هذه
المنطقة
كانوا لفترة
طويلة ضحايا
خاضعين،
ويستحقون
الآن أن
يصبحوا
مواطنين فاعلين"،
مشددا على
ضرورة اعتماد
"إستراتيجية
للحرية" في
المنطقة.
وقال
الرئيس
الأمريكي: إن
العالم
العربي لم يلحق
بالركب
الديمقراطي
الذي يجتاح
العالم، ودلل
على قوله هذا
بتقرير
التنمية
البشرية الثاني
الذي أصدره
برنامج التنمية
التابع للأمم
المتحدة،
والذي جاء فيه
أن الموجة
العالمية
للديمقراطية
"بالكاد
لامست الدول
العربية"؟!
"خطة"
حسب الحاجة!
ومشكلة
الخطط
الأمريكية
الداعية
للديمقراطية
في العالم
العربي
والإسلامي
أنها ليست لوجه
الله، وأن كل
خطة منها صدرت
لتلبية حاجة ما،
وهو ما يشكك
في مصداقية
الخطة
الأصلية بشأن
السعي لتطبيق
الديمقراطية
في العالم
العربي لاتقاء
خطر انتقال
العنف
المتولد هناك
من المواجهات
بين الحكومات
والإسلاميين
إلى الخارج
كما حدث في 11
سبتمبر.
فخطة
"هاس" جاءت
كرد فعل مباشر
لأحداث 11
سبتمبر،
وركزت على
الرغبة في
المساعدة على
تطبيق
الديمقراطية
سلميا وليس
فرضها حتى وصل
الأمر
للإقرار بحق
الأحزاب
الإسلامية في
الوصول للحكم
إذا جاءت بها
صناديق
الانتخاب!
و"مبادرة
الشراكة"
شوهها سعي بوش
لفرض فكرة "الشرق
أوسطية"
ضمنها؛ بحيث
تصبح الدولة
الصهيونية
جزءا من
الخطة، ويصبح
تعامل
الحكومات
العربية معها
فرضا، وإلا
حُرم العرب من
المشاريع
الاقتصادية
والفوائد المادية
للمبادرة!
أما
"خطاب بوش"
الأخير الذي
فتح فيه النار
على الحكومات
العربية؛
فجاء ليس فقط
ليلبي حاجة
أمريكية
تتمثل في
التغطية على
المشاكل الأمريكية
مع المقاومة
في العراق والسعي
لإلهاء العرب
بالجدل حول
الديمقراطية،
ولكن أيضا
ليلبي حاجة
إسرائيلية
تتمثل في الهجوم
-من جانب بوش-
على أعداء
إسرائيل،
خصوصا سوريا
وإيران،
وبالمرة
الغمز واللمز
في مصر!
حيث
حمل بوش على
إيران، وحذر
من أن قيادتها
يجب أن تحذو
حذو هذه
الدول،
"والرد على
توق الشعب
الإيراني إلى
الديمقراطية،
وإلا فقدت آخر
عناصر
شرعيتها"،
وذلك رغم أن
إيران بها ديمقراطية
يشيد بها
الجميع
وتداول
للسلطة.
كما
حمل على سوريا
والفلسطينيين
مركزا على ما
أسماه
تغاضيهم عن
أنشطة
الإرهاب،
وعرقلتهم
الإصلاحات
الديمقراطية.
فقد
ظهر بوش في
خطابه هذه
المرة كمن
يمهد
للسياسات
الصهيونية
ضمنا في
المنطقة من
خلال شن هجوم
على الدول
التي تعادي
أمريكا
وإسرائيل
لإلهائها
بمسألة الديمقراطية
عن مواقفها
المناهضة
للسياسة الأمريكية
والإسرائيلية،
كما أنه سعى
لإلهاء هذه
الدول
بالديمقراطية
بحيث تنشغل
ببيوتها
الداخلية عن
مناكفة
أمريكا في
العراق
ومناكفة
الصهاينة في
حربهم ضد
الفلسطينيين!
فتش
عن اللوبي
الصهيوني
بل
إن عددا من
المحللين
العرب قالوا:
إن المبرر
وراء خطاب بوش
هو نصرة
المصالح
الصهيونية، ووضْع
مزيد من
الضغوط على
الدول
العربية، وقال
بعضهم: إنه لا
يستبعد أن
يكون
الإسرائيليون
هم الذي نصحوا
الرئيس بوش
بالإعلان عن
اكتشافه
الخطير
(الديمقراطية)،
والدعوة إلى
تطبيقها في
العالم
العربي
وإيران، وغيرها
من الدول
المعادية
لإسرائيل
ولأمريكا
معا!.. كما لم
يستبعدوا
أيضا أن يكون
"اللوبي
اليهودي
الأمريكي" هو
الذي يقف وراء
تلك الدعوة
التي يهاجم
فيها الرئيس
بوش الحكومات
العربية،
وبالذات تلك
التي تعادي
إسرائيل رغم حاجة
الإدارة
الأمريكية
لهذه
الحكومات في
مواجهة من
يصفونهم
بـ"الإرهابيين".
وربما
لفت هذا
التخبط من
جانب الإدارة
الأمريكية
نظر صحيفة
"واشنطن
بوست"؛ فكتبت
في مقال
تحليلي يوم 7
نوفمبر تشير
لما أسمته
"المعضلة
الأمريكية"
التي تتمثل في
الرغبة في
انتقاد
ومهاجمة الحكومات
العربية غير
الديمقراطية..
وفي الوقت نفسه
الحاجة إلى
دعم هذه
الحكومات
فيما يسمى الحرب
ضد الإرهاب،
فقالت: "إن بوش
لم يتحدث عن الواقع
الصعب الذي
سيحد -على
الأرجح- من أي
تقدم كبير في
المستقبل
القريب في هذه
المنطقة"،
و"إن
الأولوية
الكبرى
للولايات
المتحدة تبقى
مكافحة
الإرهاب،
وعليها في
سبيل ذلك الاعتماد
دائما وبقوة
على تحالفات
مع أنظمة دينية".
صحيح
أن بوش انبرى
في خطابه
للدفاع عن
الدين الإسلامي
والاتهامات
الموجهة له من
جانب غربيين
بأنه لا يقبل
الحكم
الديمقراطي،
وشدد على أن
الديانة
الإسلامية
"تنسجم تماما
مع مبادئ
الحكم
الديمقراطي،
واستشهد بعدد
من الدول
الإسلامية
التي تحكمها
أنظمة ديمقراطية،
ومنها تركيا
وإندونيسيا
والسنغال والنيجر..
إلا أنه فشل
في الربط بين
الإسلام والحكومات
العربية
عندما تحدث
عما أسماه
"الحكومات الثيوقراطية"
(أي الدينية)
في المنطقة
قاصدا على وجه
التحديد
إيران.
والحقيقة
أن القراءة
الدقيقة
لخطاب بوش تثير
بالفعل
الحيرة،
وتدعو
للتساؤل عن
الهدف الحقيقي
من الخطاب؛
فهو هاجم
بقسوة غياب
الديمقراطية
في العالم
العربي وانتعاش
الديكتاتوريات،
وقال بوضوح:
إن هذا يضر
بمصالح
أمريكا؛ حيث
سيتحول غضب
المضطهدين في
هذه الدول نحو
أمريكا كما
حدث في 11
سبتمبر اعتقادا
بأن واشنطن
تساند هذه
الأنظمة، ولكنه
عندما تحدث
بالتفصيل عن
هذه الدول
امتدح دولا
غير
ديمقراطية في
الواقع،
وهاجم دولا ديمقراطية!
فالرئيس
بوش أشاد
بالمملكة
العربية
السعودية
وخطواتها نحو
الديمقراطية،
وانتقد مصر رغم
أن الوضع
الديمقراطي
في مصر أفضل
بكثير من نظيره
في السعودية،
وهناك نوع من
حرية الصحافة
وتعدد أحزاب
وحقوق جيدة
للمرأة،
بينما لا توجد
أي من هذه
الأشياء في
المملكة العربية
السعودية.
أيضا
أشاد بوش بدول
ليست
ديمقراطية
وفق المعايير
المعروفة
للكلمة، رغم
أنها بدأت
خطوات إيجابية
في هذا
الطريق، مثل
البحرين وقطر
والمغرب
وسلطنة عمان،
وبالمقابل
هاجم إيران بعنف،
وتحدث عن
فقدان
حكومتها
الشرعية رغم
أنها تطبق
معايير
ديمقراطية
وبها انتخابات
حرة.
لماذا
الهجوم على
مصر؟
والمدهش
أن هذه هي
المرة الأولى
التي يهاجم فيها
رئيس أمريكي
مصر حليفة
الولايات
المتحدة منذ
السبعينيات؛
حيث قال بوش:
"إنه يجب أن تقود
(مصر) الطريق
إلى
الديمقراطية
في الشرق الأوسط"،
ودعاها إلى
تزعم مجهود
الدمقرطة في
العالم
العربي، كما
فعلت بتزعمها
عملية السلام
العربية
الإسرائيلية.
قائلا: "لقد
مهد الشعب المصري
العظيم
المعتز بنفسه
الطريق نحو
السلام في
الشرق
الأوسط،
والآن بات
عليه أن يمهد
الطريق نحو
الديمقراطية".
صحيح
أن هناك بوادر
أزمة في
العلاقات بين
الدولتين
بسبب الموقف المصري
المساند
للسلطة
الفلسطينية
والرافض لزيادة
الضغوط على
الفلسطينيين
لحد تفكيك منظمات
المقاومة
الفلسطينية،
وبسبب الموقف المصري
المتعلق
بتجميد
العلاقات مع
الصهاينة
وسحب السفير
المصري من تل
أبيب وعدم
تعيين جديد..
ولكن الغضب
الأمريكي
الأكبر على
مصر ربما يأتي
من أن العقول
المنفذة
والمدبرة
لهجمات 11 سبتمبر
أغلبها
لمصريين
خرجوا من مصر
وتحمّل واشنطن
الحكومة
المصرية
المسئولية عن
تصديرهم العنف
إلى نيويورك.
أيضا
هناك حالة من
الغضب المصري
تجاه السلوكيات
الأمريكية
المتزايدة
باتجاه نصرة
شارون على
العرب،
وإطلاق يده ضد
الفلسطينيين
العزل،
والغضب من
السعي الأمريكي
للتدخل في
الشئون
الداخلية
للدول العربية
ومنها مصر،
كما حدث في
قضية ابن
خلدون (إحدى
لجان
الكونجرس
الأمريكي
وافقت هذا
الأسبوع على
طلب بخصم مبلغ
مليوني دولار
سنويا من المعونة
الأمريكية
لمصر تخصص
لمركز ابن
خلدون)، وتصريحات
السفير
الأمريكي غير
اللائقة.
وربما
لهذا قال وزير
الخارجية
المصري أحمد ماهر
-ردا على خطاب
بوش-: "إن مصر
لا تحتاج إلى
قرار من أحد
بديمقراطيتها"،
كما هاجمت
الصحف الرسمية
المصرية
(الأهرام
وأخبار اليوم)
الرئيس بوش
شخصيا ووصفته
بـ"الجهل"
بما يحدث في الدول
العربية،
ووصفت سعيه
لفرض
الديمقراطية
على العرب
بأنه تدخل في
شئونها
الداخلية.
ويبدو
أن المحصلة
الأخيرة
للغمز واللمز
في مصر في
خطاب بوش
استهدفت
البدء بالضغط
عليها كونها
قائدة العالم
العربي، وفي
الوقت نفسه السعي
لوضع مزيد من
الضغوط
عليها، خاصة
أن هناك عشرات
التقارير
التي تصدر عن
مؤسسات
أمريكية لها صلات
بمؤسسات
الحكم بدأت
تعرّض
بالحكومة المصرية،
وتركز على
قضايا توريث
الحكم والغضب الأمريكي
من رفض مصر
الضغط على
عرفات (مجلة
أتلانتك مونثلي
الأمريكية
عدد أكتوبر 2003).
وصفة
بوش!
وقد سعى
الرئيس
الأمريكي
لوضع ما يمكن
تسميته "وصفة
بوش"، وكي
تسير عليها
الحكومات
العربية
لتنال الرضا
الأمريكي حرص
على الحديث فيها
عن مبادئ عامة
للديمقراطية.
ففي
وصفه للمجتمع
الديمقراطي
الناجح، قال بوش:
"إن المجتمعات
الناجحة تضع
حدودا لسلطة
الدولة وسلطة
الجيش لكي
تتمكن
الحكومة من
الاستجابة لإرادة
الشعب بدلا من
الاستجابة
لإرادة النخبة
ليس إلا
(كلامه يدعم
ضمنا حزب
العدالة التركي)،
والمجتمعات
الناجحة تقوم
بحماية الحرية
عبر القانون
الدؤوب وغير
المجتزأ،
بدلا من تطبيق
القانون
بصورة
انتقائية
لمعاقبة
خصومها السياسيين.
والمجتمعات
الناجحة تسمح
بقيام المؤسسات
المدنية
السليمة،
وبتشكيل
الأحزاب
السياسية،
ونقابات
العمال،
وبوجود الصحف ووسائل
الإعلام
المستقلة".
وأضاف
أن
"المجتمعات
الناجحة تضمن
حرية العقيدة
والحق في
إجلال الله وعبادته
دون خشية
التعرض
للاضطهاد،
والمجتمعات
الناجحة تسلم
اقتصادياتها
للقطاع الخاص،
وتضمن حق
الملكية
الفردية، كما
تحظر وتعاقب
الفساد
الرسمي،
وتخصص
الاستثمارات
في قطاعي
الصحة
والتعليم
لمواطنيها.
وهي مجتمعات تعترف
بحقوق المرأة.
وبدلا من
توجيه
مواطنيها نحو
كراهية ورفض
الآخرين فإن
المجتمعات
الناجحة تسعى
لتحقيق آمال
شعوبها".
"وصفة
بوش" تبدو
بالتالي خلطة
من النصائح الديمقراطية
المنقولة من
كتب تعليم
الديمقراطية،
ومن نصائح
مستشاريه في
اللوبي
الصهيوني
ومستشاريه
بالخارجية
الأمريكية.
ويصعب
القول: إن
هناك من يعارض
تطبيق
الديمقراطية
في العالم
العربي، ولكن
الازدواجية
الأمريكية في
المعايير
تثير الشك حول
الأهداف
الحقيقية
لإطلاق هذه
الوصفة، وهل
الهدف هو
الضغط على
الحكومات
العربية لصالح
إسرائيل
أيضا، أم
القيام بعمل
إعلامي يغطي
على خسائر
العراق،
ويسهم في مزيد
من الضغط على
مناهضي
السياسة
الأمريكية في
العراق خصوصا
سوريا
وإيران؟!
اولبرايت:
عندما سألت بريماكوف
عن الديكتاتور
العراقي قال اننا
نضخم خطر صدام
وادركت كالرئيس
كلينتون ان العقوبات
وتحدي العراق لا يمكن
ان تستمر الى ما
لا نهاية(الجزء
الاخير)
في
هذه الحلقة الرابعة
المقتطفة من كتاب
وزيرة الخارجية
الاميركية السابقة
مادلين اولبرايت
تروي المؤلفة في
فصل عنوانه "اريد
ان تكوني وزيرة
خارجيتي"، وآخر
عنوانه "صداع صدام"
كيف تعاملت ادارة
الرئيس بيل كلينتون
مع الرئيس العراقي
المخلوع الآن صدام
حسين عندما تبين
ان بلاده، كما
تقول اولبرايت،
نظمت محاولة لاغتيال
الرئيس تالاميركي
السابق جورج بوش
(الاب) في الكويت
، ثم عندما اوقف
اعمال مفتشي الاسلحة
الدوليين في العراق.
تقول
اولبرايت:
"قال
توم اوليفانت في
تقريره "الزملاء
في حال ذهول. لم
يتخيلوا ابداً
ان هذا سيحدث. نصف
واشنطن في حال
صدمة". كان هذا
بعد ظهر الخامس
من كانون الاول
(ديسمبر) 1996، وكنت
اتلقى رسائل تهنئة
كثيرة من زملاء
واصدقاء قريبين
مثل توم، وهو كاتب
عمود في صحيفة
"بوسطن غلوب". كان
السبب وراء "الصدمة"
قرار الرئيس كلينتون
في وقت سابق ذلك
اليوم تعييني في
منصب وزير الخارجية."
"...
لم اعتبر تولي
وزارة الخارجية
امكانية حقيقية
خلال الجزء الاعظم
من حياتي (...) لكن السنوات
التي امضيتها في
الامم المتحدة
اعطتني الكثير
من الخبرة العملية
وقدراً كبيراً
من الظهور العلني.
وفي اواخر 1994، عندما
فكّر وزير الخارجية
وارن كريستوفر
لفترة وجيزة بالاستقالة،
ابلغني نائبه ستروب
تالبوت انني يمكن
ان اكون خلفاً
منطقياً. وزرع
ذلك في ذهني الفكرة
بشكل جدي للمرة
الأولى. لم يستقل
كريستوفر آنذاك،
لكن كان متوقعاً
على نطاق واسع
انه سيتنحى عن
منصبه في نهاية
الولاية الاولى
للرئيس بعد ذلك
بسنتين."
***
صداع
صدام
"في
12 ايلول (سبتمبر)
2002، وقف الرئيس جورج
دبليو بوش امام
الجمعية العامة
للامم المتحدة
ليقدم المبرر لتحرك
دولي لنزع اسلحة
عراق صدام حسين.
وفيما كنت اُنصت
لخطابه، وجدت نفسي
اوافق على ما يقوله.
فكلامه كان مماثلاً
للخطب التي القيتها
مرة تلو اخرى خلال
السنوات التي امضيتها
سفيرة لدى الامم
المتحدة ووزيرة
للخارجية. وحكاية
المواجهة التي
خاضتها اميركا
مع صدام حسين تمتد
عبر عهود ثلاثة
رؤساء اميركيين
وتعكس استمراراً
لسياسة اساسية
ولكن مع تباين
حاد في الظروف
والموقف نجم بشكل
رئيسي عن الاعتداءات
الارهابية المأسوية
في 11 ايلول (سبتمبر)
2001."
"...
من بين شتى انواع
الصداع التي ورثتها
ادارة كلينتون،
كان صدام حسين
اكثرها استمراراً.
فقد امضينا ثماني
سنوات كاملة في
التعامل مع قضايا
بقيت عالقة عند
انتهاء حرب الخليج
في 1991. عندما انتهى
ذلك النزاع، افترض
المسؤولون الاميركيون
ان حكم صدام لن
يدوم طويلاً. وحتى
اذا لم يطح به جيشُه
المهزوم او تنظيمات
معارضة لحكمه،
فان ادارة بوش
الاولى توقعت ان
يصبح العراق غير
قادر على الايذاء
عبر قرارات مجلس
الامن التي تقضي
بان يكشف ويدمر
اسلحة الدمار الشامل
(النووية والكيماوية
والبيولوجية) والصواريخ
التي بحيازته.
وعلى أية حال،
لم تكن الولايات
المتحدة تتصور
في ذلك الحين ان
تجارب العراق في
هذه المجالات كانت
شاملة. وكان يُعتقد
بان عملية التفتيش
ونزع الاسلحة ستُنجز
خلال بضعة اشهر.
"...
لم يكن مضى على
وجودي في منصبي
ثلاثة اشهر عندما
احبطت السلطات
في الكويت محاولة
اغتيال استهدفت
الرئيس السابق
بوش خلال زيارة
قام بها الى هناك
لاحياء الذكرى
الثانية لحرب الخليج.
وتوصل مكتب التحقيقات
الفيدرالي (إف
بي آي) بعد التحقيق
الى ان عملاء للاستخبارات
العراقية كانوا
مسؤولين. هيّأنا
خططاً للرد بقصف
مقر استخبارات
صدام في بغداد.
وقاد هذا الى تكليفي
مهمة ديبلوماسية
دقيقة في يوم تنفيذ
الضربة. كان عليّ
ان اُبلغ الممثل
الدائم للعراق
اننا نستعد لاطلاق
صواريخ كروز على
هدف في عاصمته.
ولان
الوقت كان عطلة
نهاية الاسبوع
وكانت مباني الامم
المتحدة مغلقة،
قمت بزيارة السفير
العراقي نزار حمدون
في مقر اقامته
في مانهاتن. عندما
وصلت، جرت مرافقتي
الى غرفة فسيحة
حيث جلست على أريكة
تحت صورة ضخمة
لصدام حسين. دخل
السفير العراقي،
وتبادلنا التحيات،
وقدم لي الشاي.
سألني وقد ارتسمت
على وجهه ابتسامة
خفيفة "ماذا جاء
بك الى هنا اليوم؟".
بدا بوضوح مستغرباً
من زيارتي، وبدرجة
اكبر من الرسالة
التي نقلتها. قلت
"حسناً، جئت هنا
لابلغك اننا سنقصف
بلادك لانكم حاولتم
ان تغتالوا الرئيس
السابق بوش".
دمدم
حمدون قائلاً
"هذه كذبة شنيعة".
قلت
"انها ليست كذبة،
واذا أتيت الى
مجلس الامن سأعرض
الادلة كي يراها
العالم كله".
نظر
إليّ بغضب، وفكّرت
للحظة، "لن يسمح
لي ان اخرج من هنا".
نهضت بسرعة، شكرته
على استقباله لي،
وغادرت. وفي اليوم
التالي بعد الظهر
ذهبت الى مجلس
الامن وقدمت عرضاً
كاملاً، مدعماً
بصور فوتوغرافية،
يثبت ان العراق
كان بالفعل وراء
محاولة الاغتيال.
استمرت
المواجهة مع بغداد
بدرجات متفاوتة
من الشدة على امتداد
سنوات كلينتون.
وخلال الفترة التي
امضيتها في نيويورك،
كانت التعليمات
الموجهة إليّ تقضي
بان افعل كل ما
بوسعي لابقاء العقوبات
الدولية للضغط
على بغداد كي تكشف
عن كل تفاصيل برامج
تسلحها.
"...
ولكشف غطرسة صدام،
رفعنا السرية عن
صور اُلتقطت من
الجو تبيّن اعادة
بناء القصور بعد
الحرب وبحيرات
اصطناعية ومصانع
اسلحة. وفي 1995، قمت
برحلة الى عواصم
مختلفة لاعضاء
مجلس الامن لعرض
الصور التي كانت
مثيرة. كان بعضها
لمجمع قصور ضخم
يبلغ خمسة اضعاف
حجم البيت الابيض.
وعندما عرضت الصور
لأحد الملوك العرب،
قال بدهشة "هذا
القصر اكبر من
قصري!".
"...
كان هدف صدام ان
يحبط عمل المفتشين
بالحصول على تخفيف
للعقوبات من دون
التخلص من اسلحته
المتبقية. وكانت
استراتيجيته هي
القيام بتغطية
اعلامية لمعاناة
العراقيين بهدف
كسب التعاطف وسط
العرب وفي الغرب،
ونجح في ذلك الى
حد ما. فمعاداة
اميركا ستجد دائماً
جمهوراً متلقياً
قي بعض الاوساط.
ويؤسفني
ان اقول انني فاقمت
مشاكلنا على صعيد
العلاقات العامة
خلال مقابلة في
1996 مع برنامج "60 دقيقة"
في تلفزيون "سي
بي إس". تضمن المقطع
جولة في منشآت
للرعاية الصحية
في العراق، مع
صور لاطفال جياع
وتصريحات لمسؤولين
عراقيين يشجبون
فيها سياسة الامم
المتحدة. ولم يبذل
اي جهد يذكر لتوضيح
مسؤولية صدام عن
ذلك، او سوء استخدامه
لموارد العراق،
او حقيقة اننا
لم نكن نفرض حظراً
على الدواء او
الغذاء. واثار
غضبي ان تقوم شبكات
التلفزيون الاميركية
ببث ما يمثل عملياً
دعاية عراقية.
وقرب نهاية البرنامج،
سألني ليزلي ستال
"سمعنا ان نصف مليون
طفل عراقي ماتوا
نتيجة للعقوبات[.
هذا يفوق عدد الاطفال
الذين قضوا في
هيروشيما. هل هو
ثمن مقبول؟".
ولا
بد انني كنت مجنونة،
اذ كان ينبغي ان
ارد على السؤال
باعادة صوغه ولفت
الانتباه الى الثغرات
الكامنة في منطلقاته.
كان يمكن لصدام
حسين ان يجنّب
اي طفل المعاناة
بأن ينفذ التزاماته
فحسب. بدلاً من
ذلك، قلت ما يلي:
"اعتقد انه خيار
بالغ الصعوبة،
لكن الثمن، كما
نعتقد، هو ثمن
يستحق الدفع". حالما
نطقت بذلك، تمنيت
لو انني امتلك
القدرة على ان
اُجمّد الزمن واستعيد
تلك الكلمات. كان
ردي خطأً فظيعاً،
متسرعاً وغير مناسب
وخاطئاً. فلا يوجد
ما هو اهم من حياة
اشخاص ابرياء.
وقعت في فخ وقلت
شيئاً لم اكن ببساطة
أعنيه. ولم يكن
هذا خطأ احد سواي.
توجد لحظات كثيرة
في حياة كل شخص
عندما يعمل الفم
بسرعة اكبر من
الدماغ، ولم يكن
هناك في حياتي
المهنية مثال اكثر
مدعاة للأسف على
ذلك من هذا الرد
غير المدروس على
ليزلي ستال.
"...
خلال السنوات التي
امضيتها في الامم
المتحدة، عملت
بدأب وبنجاح للحفاظ
على تحالف أبقى
صدام في صندوق.
وكان السؤال الذي
واجهته كوزيرة
للخارجية هو هل
يمكن ان نحتفظ
بهذا التضامن على
رغم مرور الوقت
والاكلاف الاقتصادية
والانسانية للعقوبات
والدعاية التي
يبثها صدام.
جاء
اول اختبار كبير
في تشرين الاول
(اكتوبر) 1997، عندما
قرر الزعيم العراقي
ان يختبر تصميمنا
بعرقلة عمليات
التفتيش الدولية
والمطالبة بطرد
المفتشين الاميركيين.
ورفض اعضاء مجلس
الامن بالاجماع
هذه الخطوات، لكنهم
كانوا منقسمين
بشكل حاد بشأن
ما ينبغي القيام
به اذا لم يسمح
العراق باستئناف
عمليات التفتيش.
وعارض يفغيني بريماكوف
علناً اي مناقشة
لاستخدام القوة
العسكرية. رداً
على ذلك قلت ان
كل خيار يجب ان
يبقى على الطاولة.
"...
كان موقف الرئيس
كلينتون حازماً.
ولتأكيد ذلك، اصدر
الرئيس اوامره
بتعزيز القوة العسكرية
الاميركية في الخليج
(...) كانت المشكلة
انه لم يكن لدينا
رد شافٍ كلياً.
كنا نهدد باستخدام
القوة الجوية الاميركية
لضرب اهداف عسكرية،
لكن الضربات الجوية،
مهما كانت مؤذية،
لم تكن ستضمن عودة
المفتشين الى العراق،
او تدمير قدرة
بغداد على انتاج
اسلحة دمار شامل
بشكل نهائي. ولم
يول أي اهتمام
جدي لغزو العراق.
فالرئيس بوش الأب
لم يقم بغزو العراق
عندما اُتيحت له
الفرصة مع وجود
مئات الوف الجنود
بالفعل في المنطقة
خلال حرب الخليج.
ولو كان الرئيس
كلينتون اقترح
القيام بذلك في
1998، كان سيُتهم بالتهور
ويلقى معارضة من
اصدقاء في الخليج،
ومن حلفائنا، ومعظم
كبار الضباط في
مؤسستنا العسكرية،
ومن جمهوريين بارزين.
لذا
كان خيارنا حلاً
ديبلوماسياً. توقعنا
ان تحاول روسيا
التوسط للحصول
على اتفاق كهذا،
لكن كانت لدينا
شكوك بشأن شروط
تحقيق ذلك. وكان
بريماكوف طوّر
خلال سنوات عمله
مع جهاز الاستخبارات
السوفياتي "كي
جي بي" علاقات وثيقة
مع صدام حسين. ومنحت
هذه العلاقة بريماكوف
منفذاً فريداً
الى بغداد، لكنها
حرفت ايضاً موقف
روسيا. عندما سألت
بريماكوف عن الديكتاتور
العراقي، قال اننا
نضخّم الخطر الذي
يمثله صدام. كانت
موسكو تريد تثبيت
معايير تفتيش هشة
يمكن للعراق ان
يلبيها، ما سيتيح
رفع العقوبات.
وكنا نرى ان اسوأ
نتيجة ممكنة هي
ان نعطي شهادة
حسن سلوك لصدام
حسين الذي ما يزال
يمثل تهديداً.
لذا اكدنا على
التمسك بمعايير
للتفتيش صارمة
لدرجة تكفي لضمان
ان يقدم العراق
ادلة على تدمير
كل عنصر من برامج
اسلحته المحظورة.
في
منتصف تشرين الثاني
(نوفمبر) 1997، غادرت
في رحلة طويلة
الى اوروبا ودول
الخليج وجنوب آسيا،
وكان العراق يتصدر
أجندتي (...) وخلال
تنقلي من عاصمة
الى اخرى، كنت
على اتصال دائم
مع وزير الخارجية
البريطاني روبن
كوك ووزير الخارجية
الفرنسي هوبير
فيدرين. كان امراً
حيوياً ان يكون
الحلفاء موحدين
في الرد على اي
اقتراح يقدمه الروس.
كما كنا نحتاج
الى الدعم من دول
عربية، على رغم
ان مواقف هذه الحكومات
كانت تميل الى
التناقض. فالكثير
منها كان يبدي
خلال اللقاءات
الخاصة ازدراءً
لصدام وكان سيشعر
بالرضا لرحيله،
لكنها كانت تشعر
بالقلق لان تهديدنا
باستخدام الضربات
الجوية يؤجج غضب
الرأي العام العربي.
ونتيجة لذلك، كان
يصعب الحصول على
موقف واضح من معظمها،
خصوصاً في العلن."
"...
من الخليج توجهت
الى جنوب آسيا،
حيث وصلت في 17 تشرين
الثاني (نوفمبر).
كنت اعلم انه على
مسافة الاف الاميال
الى الشمال، كان
مسؤولون عراقيون
كبار يجتمعون في
موسكو مع بريماكوف
ويلتسن. ماذا يخططون؟
في الهند، في الليلة
التالية، بدلاً
من النوم اجريت
او تلقيت 26 مكالمة
هاتفية. ابلغني
هوبير فيدرين ان
بريماكوف ارجأ
رحلة مقررة الى
اميركا اللاتينية.
كان بريماكوف يريد
ان ينظم اجتماعاً
لوزراء الخارجية
البارزين في جنيف
مساء يوم التاسع
عشر لمناقشة اتفاق
مع العراق. قلت
انني لن اتمكن
من الوصول الى
جنيف قبل صباح
اليوم التالي وانه
لا ينبغي ان نخطط
لأي لقاء حتى نعرف
ما اذا كان العراق
وافق على استئناف
عمليات التفتيش."
"...
في طريقي الى جنيف،
فكّرت بشأن نوع
الاتفاق الذي يحتمل
ان يكون بريماكوف
توصل اليه. كنت
اعرف ان بريماكوف
سيخبرنا ان بغداد
قررت ان تبدي تعقلاً،
لكن لم اعرف تحت
اية شروط سيسمح
للمفتشين بالعمل
او ما هي الوعود
التي قطعتها موسكو
كي تحصل على موافقة
بغداد.
"...
حيّيت زملائي بضجر
وحذر، واخذت مقعدي،
في انتظار العرض
الذي سيقدمه بريماكوف.
بدأ باعلان ان
العراق وافق بالفعل
على السماح لـ"اونسكوم"
بالعودة من دون
شروط. ثم لجأ الى
الكلام المداهن،
ليهنّئنا جميعاً
على عملنا معاً
وتعاوننا الجيد،
ملمحاً الى "خطوات
ايجابية" يمكن
اتخاذها بعد استئناف
عمليات التفتيش.
كما قال انه أعدّ
مسودة بيان كي
نوقعه يقدم للعراق
قليلاً من الضوء
في نهاية نفق العقوبات.
"...
هنّأت بريماكوف
فيما كنت ادقق
بحثاً عن صنارات
تحت الطعم. اين
هي مسودة البيان؟
هل كان مفهوماً
ان "اونسكوم" ستبقى
مستقلة؟ هل كان
العراق يعتقد ان
هذا اتفاق من نوع
ما بشأن رفع العقوبات؟
هل قدمت موسكو
اي وعود سرية؟
طمأنني بريماكوف
الى ان "هذا ليس
فخاً روسياً"،
وهو ما جعلني اشك
في انه كذلك. كنت
ادرك انه لن يبلغني
الحقيقة الكاملة
عن محادثاته، لكنني
اكدت بوضوح ان
اي وعد او التزام
او تفاهم بين موسكو
وبغداد لن يكون
ملزماً اطلاقاً
لمجلس الامن. وقال
بريماكوف انه يفهم
ذلك.
"...
عندما غادرت الطاولة،
شعرت باننا حققنا
انتصاراً، وإن
كان موقتاً. استخدمنا
بفاعلية التهديد
بالقوة ومنعنا
صدام من استغلال
الخلافات بين حلفائنا
وروسيا وبيننا.
ستُمنح "اونسكوم"
فرصة اخرى لاختبار
نوايا العراق.
ولم نتنازل عن
اي شيء، لكننا
ايضاً الى حد كبير
عدنا الى الموقع
ذاته حيث كنا،
ولم نُزِلْ قدرةَ
صدام على ان يخلق
ازمة جديدة.
استمر
تطبيق اتفاق جنيف
لحوالي شهرين.
اولاً كانت هناك
خلافات بشأن قدرة
"اونسكوم" على
الوصول الى ما
يسمى بـ"المواقع
الرئاسية"، التي
تضمنت قصوراً ومجمعات
حكومية يشتبه في
انها تحتوي اسراراً
(...) ومرة اخرى كان
استمرار فاعلية
"اونسكوم" موضع
شك. ومرة اخرى كان
الرئيس كلينتون
حازماً بالمطالبة
بان يخضع العراق
للمحاسبة، واصدر
اوامره بزيادة
القدرات العسكرية
في الخليج."
"...
كان في مقدم اولوياتي
عند العودة الى
الخليج الحصول
على دعم السعودية،
الدولة الاكثر
نفوذاً في المنطقة
(...) استقبلني ولي
العهد الامير عبد
الله، مثل معظم
الزعماء العرب
الآخرين الذين
التقيتهم، بحفاوة
صادقة. لم اشعر
اطلاقاً بانني
اُخاطب بنبرة تنطوي
على تعالٍ او اُعامل
على نحوٍ اقل جدية.
وكان للكلمات الطيبة
التي تحدث بها
عني الى غيره من
الزعماء العرب
دور في تسهيل مهمتي
لاحقاً. وبشأن
موضوع العراق،
عبّر ولي العهد
عن المشاعر المتضاربة
التي تنتاب اولئك
الزعماء. لم يكن
يبدي أي ود تجاه
صدام حسين، الاّ
انه كان قلقاً
بشأن رد فعل الشعوب
العربية على اي
اعتداء على دولة
عربية شقيقة (...) عدت
الى اميركا وانا
مرتاحة لما استطعنا
ان ننجزه. ورفعت
تقريراً الى الرئيس
بان لدينا ما لا
يقل عن 15 دولة مستعدة
لتقديم موارد عسكرية،
اضافةً الى عشر
دول اخرى ستسمح
لنا باستخدام اراضيها
او مجالها الجوي
بالارتباط مع عمل
عسكري."
"...
في تشرين الثاني
(نوفمبر) العام
الماضي، اخذ يفغيني
بريماكوف المبادرة
في منع مواجهة
مع العراق. هذه
المرة تدخل كوفي
أنان. في منتصف
شباط (فبراير) 1998،
سافر أنان الى
بغداد وتوصل عبر
التفاوض الى اتفاق
مصمم لتهدئة مشاعر
العراق فيما يلبي
ايضاً المتطلبات
النهائية لـ"اونسكوم".
وتضمن الاتفاق
التزاماً آخر في
الدقيقة الاخيرة
من العراق بتنفيذ
قرارات مجلس الامن
والتعاون مع "اونسكوم".
وفي مقابل ذلك،
يتولى الامين العام
للامم المتحدة
تعيين ديبلوماسيين
ليرافقوا موظفي
الوكالة الدولية
للطاقة الذرية
و"اونسكوم" عند
زيارة مواقع رئاسية،
كي يضمنوا على
الارجح ان يتعامل
المفتشون بلطف.
"...
على مدى بضعة اشهر،
طُبّق الاتفاق
الذي توصلت اليه
الامم المتحدة
على نحو مرضٍ. عادت
"اونسكوم" واستؤنفت
عمليات التفتيش.
بعدئذ، في مطلع
آب (اغسطس) 1998، بدأت
المشاكل مرة اخرى.
لم تكن "اونسكوم"
مستعدة لاعطاء
العراق شهادة بخلوه
من اسلحة الدمار
الشامل، وانتابت
صدام نوبة غضب
اخرى. توقفت بغداد
عن التعاون مع
المفتشين، على
رغم انها سمحت
بالفعل باستمرار
انشطة مراقبة مهمة.
"...
توقعنا ان تأتي
مواجهة جديدة واردنا
ان نتأكد من انه
في حال وقوعها
فان اللوم سيقع
على العراق، وليس
على "اونسكوم".
لذا تشاورنا مع
رئيسها بتلر بشأن
خطط عمليات التفتيش
وقدمنا توصية بتأجيلها
لفترة وجيزة في
عدد ضئيل من الحالات.
وفي بعض المرات،
كان بتلر قرر بالفعل
ان يرجيء التفتيش.
وفي مرات اخرى،
وافق بسرعة. وفي
كل حالة، كان القرار
يعود اليه. وفي
كل مناقشاتنا،
كان هدفنا المشترك
هو ان نزيد احتمال
ان تتمكن "اونسكوم"
في النهاية من
انجاز المهمة الموكلة
اليها.
واصلت
روسيا وفرنسا المجادلة
بان العراقيين
لن يتعاونوا الاّ
اذا تم اعطاءهم
تصور واضح لما
ينبغي القيام به
لرفع العقوبات.
وردت الامم المتحدة
بابداء استعدادها
لاعطاء العراق
"مراجعة شاملة"
لالتزاماته، شريطة
ان يسمح باستئناف
عمليات التفتيش
من جانبل "اونسكوم".
ولو كان لدى صدام
اي نية لتنفيذ
التزاماته، لكانت
هذه هي الفرصة
التي ينتظرها.
بدلاً من ذلك،
في 31 تشرين الاول
(اكتوبر) 1998، انهى
بشكل مفاجيء كل
انشطة التفتيش
والمراقبة الدولية.
"هكذا
كانت مواجهة اخرى
على وشك الحدوث.
وساهم ضبط النفس
الذي اظهرناه في
وقت سابق في تحسين
قدرتنا على الرد.
كانت افعال صدام
الآن تمثل انتهاكاً
صارخاً للاتفاق
الذي توصل اليه
مع الامم المتحدة.
وكان هذا يعني
ان صدقية كوفي
أنان بالذات اصبحت
مهددة. وعبّر الروس
والفرنسيون عن
انزعاجهم الشديد
في العلن وعن ذهولهم
في احاديث خاصة.
وابلغني فيدرين
ان "منطقه ليس منطقنا".
واضاف ان "صدام
تخلى عن اي جهد
لايجاد مخرج من
العقوبات". كما
ان المساهمة النشيطة
للرئيس كلينتون
في صنع السلام
في الشرق الاوسط،
بالاضافة الى الزيارات
التي قمت بها الى
الخليج، اعطت ثمارها
ديبلوماسياً. فقد
اعلنت ثماني دول
عربية - من ضمنها
مصر وسورية - ان
"العراق يجب ان
يستجيب لقرارات
مجلس الامن ويلتزم
بها كلها كي يتجنب
مواجهة عسكرية".
ووافق
الرئيس كلينتون
سراً على حملة
قصف كبيرة تبدأ
في 14 تشرين الثاني
(نوفمبر)، فيما
اصدر اوامره باجراء
مناورات عسكرية
صممت لخلق الانطباع
باننا لن نضرب
حتى وقت لاحق في
الشهر. وما زاد
في تعقيد الامور
انه كان يفترض
ان اكون في ماليزيا
في اليوم ذاته
لحضور الاجتماع
السنوي لمنتدى
التعاون الاقتصادي
لآسيا والمحيط
الهاديء. وكان
الغاء الزيارة
سيسبب مشاكل في
آسيا التي كانت
تمر بأزمة مالية
مؤذية. كما ان ذلك
كان سيكشف خططنا.
وفي الوقت نفسه.
سيكون وجودي ضرورياً
في واشنطن لادارة
ديبلوماسيتنا
اثناء حملة القصف
المتوقعة وبعدها.
ولكي
اتمكن من الوصول
الى آسيا واعود
بسرعة، استطعت
ان استخدم ما كان
يُعرف في السابق
بطائرة يوم الحساب.
كانت البوينغ
747 العتيقة احدى
تلك الطائرات التي
صممت للخدمة كمركز
للقيادة والسيطرة
محمول جواً في
حال وقوع حرب نووية.
وبتزودها بالوقود
في الجو كانت ستسمح
لي بتوفير الوقت
(...) كانت الطائرة
مزودة عادةً باجهزة
اتصالات ممتازة،
لكنني اكتشفت حالما
اصبحنا في الجو
ان الجيش اخذ معظم
هذه الاجهزة لاستخدامها
في الخليج.
وخلال
الليل الطويل،
اتصل توماس بيكرينغ
ليقول ان تكراراً
لفصول سابقة في
حكاية العراق يتكشف.
فقد كتب الزعماء
في بغداد مرة اخرى
الى الامين العام
للامم المتحدة
ليعدوا باستئناف
التعاون مع "اونسكوم"
والوكالة الدولية
للطاقة الذرية.
قال
توم "يُفترض ان
نقدم رداً في غضون
ثلاث او اربع ساعات".
"كم
بقي لدينا من الوقت
كي نطلق (حملة لقصف)؟"
"ساعتان
واربعون دقيقة".
"من
المؤسف جداً الاّ
يكون لدينا وقت
اضافي".
وقبل
ان اتمكن من القول
بانني ارى انه
ينبغي ان نمضي
قدماً بتوجيه الضربات
الجوية لان من
الواضح ان صدام
عاد الى حيله القديمة،
انقطعت المكالمة
ولم نتمكن من إعادة
الاتصال. ومع عدم
توفر توجيهات اخرى،
ابلغ بيكرينغ وستروب
تالبوت البيت الابيض
بان وزيرة الخارجية
تفضل التريث.
وعندما
هبطت الطائرة في
كوالا لامبور كانت
الضربات قد أُجّلت،
ولكن لبضع ساعات
فحسب. انتابني
الغضب عندما وجدت
ان موقفي لم يُنقل
بشكل صائب، ولو
انني انحيت باللائمة
على الاتصالات
وليس على الرسل.
توجهت فوراً الى
الفندق، حيث تمكنت
من المساهمة في
نقاش مشترك عبر
الهاتف مع الرئيس
كلينتون وبقية
فريق السياسة الخارجية.
شعرت باننا مررنا
بهذا الروتين مرات
اكثر مما يجب،
وانه اذا لم نستخدم
القوة الآن فاننا
سنعود الى الموقع
ذاته في غضون اسابيع.
"...
في الايام التي
تلت، عاد مفتشو
الامم المتحدة
الى العراق، وهم
يدركون ان عملية
التفتيش التي ستتعرض
الى العرقلة ستكون
الاخيرة. وفي 15 كانون
الاول (ديسمبر)،
ابلغ ريتشارد بتلر
مجلس الامن بان
العراق اخفق في
تسليم وثائق تتعلق
ببرامج اسلحة كيماوية
وبيولوجية وعرقل
بالفعل عملية تفتيش
اخرى. كان هناك
هذه المرة ثمن
يجب ان يُدفع.
في
صباح 16 كانون الاول
(ديسمبر) 1998، اجتمعنا
في "غرفة الموقف"
في البيت الابيض.
كان تقرير الامم
المتحدة واضحاً:
العراق لا ينفذ
التزاماته. وأيد
فريق السياسة الخارجية
بالاجماع توجيه
ضربات جوية (...) واُطلقت
عملية "ثعلب الصحراء"،
بمشاركة بريطانيا،
مساء ذلك اليوم.
وشملت الحملة،
التي استمرت سبعين
ساعة، 650 طلعة لقاذفات
او صواريخ ضد اهداف
متنوعة ذات صلة
بالأمن. وكما كنا
نأمل، فان الهجمات
الحقت بالفعل أذى
كبيراً بالبنية
التحتية للقيادة
العسكرية العراقية."
"...
لا زلت مقتنعة
بان مقاربتنا تجاه
العراق كانت الأصوب
بالنسبة الى مكانها
وزمانها. وعندما
غادر الرئيس كلينتون
وتولى الرئيس بوش
الرئاسة، طالبت
بعض الاصوات في
الادارة الجديدة
بتغيير جذري، لكن
العناصر الاساسية
للسياسة لاميركية
لم تُغيّر حتى
احداث 11 ايلول (سبتمبر)
2001. ومع ذلك، ادرك
الرئيس كلينتون،
كما ادركت انا،
ان مزيج العقوبات
والاحتواء وتحدي
العراق، وشكوكنا
بشأن اسلحة صدام
حسين، لا يمكن
ان تستمر الى ما
لا نهاية. وعلى
رغم انني عبّرت
عن شكوك كثيرة
بشأن التوقيت الديبلوماسي
لادارة بوش وتكتيكاتها
ومبرراتها وخططها
لمرحلة ما بعد
الحرب في الاشهر
التي سبقت واعقبت
الحرب في 2003، لا يمكن
ان اشكك في هدف
اطاحة صدام حسين.
وكما قال الرئيس
كلينتون في 1998، فان
الزعيم العراقي
يهدد "امن العالم"
وان "افضل وسيلة
لانهاء هذا التهديد
مرة والى الابد
يكمن في مجيء حكومة
عراقية جديدة".