سجينان
صوماليان ضمن
قائمة
المعتقلين في
غوانتاناموا
هرجيسا (
الهاتف
العربي ) 27 / 4/ 2006 -
تدور في الأوساط
الصومالية
هذه الأيام
مواضيع عدة
تجعل من
الحكومة
الصومالية في اصطدام
كبير ضد ما
يعرف ببرنامج
مكافحة الإرهاب
والذي تقوده أمريكا
وحلفائها على
تنظيم القاعدة
بزعامة أسامة
بن لادن حيث
بث الأخير
شريط مسجلا
عبر وسائل التلفزيون
والتي ذكر
فيها الصومال
بجانب بعض
الدول الأخرى
.
وقد قامت
الحكومة الأمريكية
بإصدار بيان
تعرض فيه أسماء
المحتجزين في
سجن
غوانتاناموا
العسكري هذا بالإضافة
إلى جنسياتهم
والذي ورد فيه
أن اثنين من 558
محتجز هم من أصل
صومالي وهم
متهمون في
قضايا إرهابية
وعلاقات مع
تنظيم
القاعدة
ونظام طالبان
الذي كان يحكم
أفغانستان ،
وكانت أسماء
هؤلاء
الاثنين هم
محمد سليمان برى
ومحمد حسين
عبد الله ،
بيد أن
التقرير الذي
صدر عن وزارة
الدفاع الأمريكي
يصف الصومال
من ضمن الدول
الراعية للإرهاب
حسب ملفها الأمني
والتي تحتل
الصومال فيه المرتبة 19 .
وذكرت الأنباء
الواردة أن
القوات الأمريكية
قد ألقت القبض
على هؤلاء
الاثنين في أولى
حملاتها
العسكرية
التي شنتها
على المناطق الأفغانستانية
في عام 2001 والتي إضافة
الأنباء أنهم أول
صوماليين يتم
تورطهما في
عمليات إرهابية
منذ قرابة
الخمس سنوات
الماضية ،
فيما ذكر رئيس
وكالة
الاستخبارات الأمريكية
جون نيراق
بونت أن حكومة
واشنطن سوف
تقوم بوضع
جميع هؤلاء
المتهمين في
سجن
غوانتاناموا أمام
المحكمة
العسكرية في
واشنطن في حين
تسود الحكومة الأمريكية
شكوك في انه
يوجد داخل
الصومال أحزاب
متطرفة توالي
تنظيم
القاعدة
وقيادييها.
تعيين
مندوب جديد
للملحق
التجاري الإثيوبي
لدى
صوماليلاند
هرجيسا (
الهاتف
العربي ) 27 / 4/ 2006 -
في أول خطوة
من نوعها قامت
بها حكومة
اثوبية بغرض
تحسين
العلاقات
التجارية بجارتها
صوماليلاند
توج هذا يوم
الثلاثاء
الماضي بوصول أول
مندوب علاقات
تجارية بين
البلدين إلى
العاصمة
هرجيسا
والذي سوف
يقوم بتمثيل
حكومة اثوبيا
في الشؤون
المتعلقة
بالتجارة
والعلاقات
العامة داخل
جمهورية
صوماليلاند .
ومن المرتقب أن
يقوم المندوب
الجديد السيد
/ وبشت ديميسه بعدة
لقاءات مع عدد
من المسئولين
في الدولة
والتي تؤكد
المصادر أن
اللقاء الأول
سوف يكون مع
وزيرة
الخارجية في
حين تقول مصادر
أخرى انه سوف
يكون بديل
مندوب مكتب
التجارة
الاثيوبي السيد
/ أدبتا
دريسبا والذي أسس
عام 2002 في
العاصمة
هرجيسا .
وقد أكدت
المصادر
الحكومية في
صوماليلاند أن
شان هذا
المكتب لم يكن
يدير فقط الأمور
التجارية بين
البلدين أنما
كان ملما على
مجالات أوسع
من ذلك
، في حين أن
المدير
السابق
للمكتب
والمتوقع
تغييره كان
يحتل مكانة
مندوب وان هذا
الجديد عين من
قبل اثوبية
بصفة سفير
ولذلك فإننا
نتوقع زيادة
صلاحيات هذا
المكتب على
شتى المجالات
.
الحكومة في
مواجهة
الإسلاميين
حمدي
عبدي محمد (
فرج الله )
اتجهت الأنظار
في السنوات الأخير
إلى اتساع
نطاق الهوة
بين الحكومة
والجماعات الإسلامية
المتطرفة
وغير
المتطرفة وبدأت
الأحداث
بمحاولة
اختطاف سيارة
للمنظمة
العالمية
للغداء في
سبتمبر عام 2002 ومرور
بحادثة بورما
وشيخ وانتهاء
بضبط المتفجرات
في شرق هرجيسا
في 22/ 9 / 2005 وما
تلاها في
المعتقلات كل
هذه الإحداث
وضعت النقاط
فوق الحروف .
لكن التساؤل
الذي يطرح
نفسه هو لماذا
اتخذت وزارة الأوقاف
وربما بدعم من
وزارة الداخلية
بهذا القرار
ولماذا الآن ؟
ومن الذي يقف
وراءه ؟
وهل في
البلد أصلا أزمة
أفكار أو إشكالات
حقيقية
وموضوعية
تتعلق
بالجماعات أم إن
الذي حدثت في
مقديشو عندما
تصادمت
المحاكم الإسلامية
مع زعماء
الفصائل
الصومالية قد
حذرتهم بالقوة
، وحماس التي
دحرت هي الأخرى
في فلسطين
حركة فتح باسم
الديمقراطية
والحرية ، وان
حماس والمحاكم
الإسلامية في
مقديشو ولجنة الأمر
بالمعروف في
هرجيسا اللهم
وجهان لعملة
واحدة ، فتحسب
ارض الصومال أن
تجد نفسها
وجها لوجه في
يوم ما يهد
الطرفان القادم
فتريد بقدر
المستطاع
عرقلته
فيلصقهم وزير
الداخلية
بتهمة الإرهاب
تارة
ومبتدعون في
الدين تارة أخرى
.
ويمكن
القول بعد هذا
وذلك كان على
الحكومة إن
يكون
بمقدورها قراءة
الواقع وان
تتعامل معه
بواقعية وان تترك
إطلاق
الاتهامات
هنا وهناك لان
أي قرار أحادى
الجانب غير
متكامل الأطراف
سيؤدي إلى خلل
وان يترك وزير
داخليتها أن
ذلك العلم أو
ذاك اعلم من
غيره ولا يخص
على احد
الخلافات بين
الجماعات الإسلامية
نفسها ناهيك
عما بينهم
وبين العلماء
القدامى ، أو
الصوفية ، لأنه
ليس من
المعقول أن
يكون هذا
العالم طرفا
في الصراع
ويكون الخصم والحكم
في آن واحد .
ومع أن البلد
يمر في مرحلة صعبه
وان للدولة ما يكفيها
من المشاكل .
إلا أن
تصاعد
التصريحات
لوزير
الداخلية وقرار
وزارة الأوقاف
ألقى بظلاله أن
فجرا جديدا يزغ
للجماعة الإسلامية
وان عهد
الحريات والميكروفونات
في الساحات
والشوارع أصبح
في خبر كان ،
وان اعتقد
البعض أن
القضية لن
تنتهي بسهولة إلا
أن طرح له أهمية
خاصة والتحرك
بهذا الاتجاه يثير
التساولات .
قد يعتمد
الرئيس طاهر
ريالى –
اسلوب الحل الأمني
بسبب خلفياته
وعمله السابق
في الأمن إلا أن
هناك عوامل أخرى
قد تجعله مكبل
الأيدي ولا
تساعده ،
كعامل الحالة
الداخلية
وعامل القدرة
الاقتصادية
والعسكرية أما
عامل المجتمع
الدولي فلا
يوجد ما يشير
بتدخلات
الخارجية .
والأحداث
التي حدثت في
السنوات الأخيرة
تدل انه من
الممكن أن
تجند
الجماعات
المتطرفة في
المناطق
الصومالية
بعض الشباب في
ارض الصومال
المتعاطفين
مع بن لادن أو
الجماعات العالمية
المتطرفة ومع
كل هذا تبدوا
الحكومة أنها
لم تضع حتى الآن
إستراتيجية
واضحة تعامل
للمتطرفين
والمعتدلين من الإسلاميين
فإنها تضع في خندق
واحد كلهم
بصورة عامة .
ومن وجهة
نظري يوجد سيناريوهين
للتعامل معهم
مع الأخذ
بالاعتبار أن لأرض
الصومال
ظروفها
الاستثنائية
لا يمكن إهمالها
أو تجاهلها :
1 . سيناريو
تفادي
المواجهة
والابتعاد عن
تضييق الخناق وإتباع
حلول الوسط وإعطائهم
بقدر من
الحرية وعلى
الحكومة أن
تتخذ الخطوات
التالية :-
1 . أن
تتصف الحكومة
بالحيادية
وتبتعد على
مساندة طرف
على حساب آخر
2 .
بناء هيكل
جديد لوزارة الأوقاف
حيث تضم جميع الطوائف
3 .
تفعيل دور
الوزارة
4 . إنشاء
مجلس أعلى
للعلماء يقوم
بتنظيم
المحاضرات
ويكون مسئولا
عنها لإبعاد
المتطرفين
5 . تفعيل
دور لجنة الأمر
بالمعروف
والنهي عن
المنكر
وسياسة
عدم المواجهة انتقتها
كثير من الدول
مثل تركيا ونيجيريا
وجيبوتي
وماليزيا
والإمارات حيث
لم تحدث
عمليات إرهابية
ب – سيناريو
الحل الأمني
والذي يضيق
الخناق على
الاسلاميين
وهو الذي
اتبعته كثير
من الدول مثل
مصر والسعودية
والجزائر وعداها
حيث هذه الدول
تدفع الثمن
باهظا وتتعرض إلى
عمليات
انتقامية وهو
النهج الذي
تيسر به أمريكا
في العراق وأفغانستان
ويبدو أنها لي
تتصد ضد ما
تصفه بالإرهاب
، وكما يبدوا
تسير ارض
الصومال هذا
الاسلوب .
وجملة
القول ترى كيف
سيتمكن الشعب أن
يتجاوز
بمخلفات وآثار
وتبعات هذه
السياسة ، وقد
يعاقب
المتطرفون الحكومة
وما حدث في
شرق هرجيسا 22
من سبتمبر 2005
دليل على أنهم
قادرون على
فعل عمليات
كبيرة وما أصاب
مصر بالأمس
فليس ببعيد .
الأمل
وصناعة
الحياة عبر
المنظمات
الخيرية
بقلم
بابكر حسن
كتبت
صحيفة الديلي
ميرور
البريطانية
تحت هذا
العنوان
مقالا مطولا
يوم الأحد
الماضي الذي
تزامن مع عيد الفسح
أو ما
يسمونه عيد
القيامة في مجال
الإغاثة وغيرها
وما تقوم به
هذه المنظمات
من أعمال إنسانية
حيوية في شتى
المجالات
وخاصة في جانب
الإغاثة
والتعليم
والصحة
والتنمية الزراعية
وقد ركزت
الصحيفة في
مقالها على
الدور الهام التي
تقوم به هذه
الهيئات في
العالم الإسلامي
خاصة، وذلك
تجاه الفلسطينيين
والأفغان والصومال
والنازحين من
جراء الحرب في
إقليم دارفور
السوداني ولاسيما
نحو الأسر
التي تضررت من
غضب المحيط
الهندي السونامي
في اندونيسيا
وجزر المالديف
وبنغلاديش
والهند
وغيرها ، وقد
ذكرت الصحيفة
الكثير من
المنظمات
والهيئات
الغربية منها منظمة
اكسفام
البريطانية
ومنظمة رعاية
الطفولة والأمومة
البريطانية أيضا
إلى جانب منظمة
كير الأمريكية
والمنظمات
الدنماركية والنرويجية
ومنظمة أطباء
بلا حدود
الدولية
وهيئة الصليب الأحمر
العالمية
وجميع فروع
منظمة الأمم
المتحدة
المختلفة حيث أوضحت
في سياق
مقالها ما أنفقته
هذه الهيئات
من ملايين بل
مليارات
الدولارات لمساعدة
المسلمين
الذين قدرت أعدادهم
بالملايين
دون ذكر منظمة
واحدة إسلامية
عاملة في هذا
المجال من باب
الأنصاف ولكن
يستوحى من
مقال الديلي
ميرور حجم أو
اسلوب
المرارة التي
يشوبها شئ من
الحسرة والندامة
على تلك
المبالغ التي
صرفت أو أنفقت
تجاه مجتمعات
لا تنسجم مع
ثقافاتها
الغربية وحضارتها
المعاصرة كما أن
هذه الشعوب
الشرقية الإسلامية
لا تكن أدنى
درجات
الاحترام
والتقدير
للعالم
الغربي التي
قدمت هيئاتها
ومنظماتها كل
هذه المجهودات
المالية
والبشرية
وذلك لإسعادهم
وحمايتهم من
الجوع والمرض رعاية
وعناية
بحقهم ، صحيح أن
من أحب الأعمال
إلى الله
سبحانه
وتعالى هو فعل
الخير
ومساعدة الآخرين
من المحتاجين
وذلك على
مستوى الأفراد
والجماعات في
كل زمان ومكان
وهذا إذا كان
الملايين
خالصا لوجه
الله عزوجل
دون الهدف من تحقيق
مآرب أخرى أي
كان نوعها
ومبتغاه ولكن
ما أحب وأعظم
ذلك عند الله إذا
ارتبط هذا الأمر
بالإسلام لان
الدين عند
الله هو الإسلام
، فلا غرابة أو
جناح إذ تتبنى
عنوان الديلى
ميرور الأمل
وصناعة
الحياة عبر
المنظمات
الخيرية الإسلامية
وذلك لان
الدين الإسلامي
هو الدين الأول
والأخير الذي فرض
في تشريعه
الزكاة على أغنياء
المسلمين من المؤلفة
قلوبهم إلى
جانب رعاية الأيتام
وكفالتهم بمسح
دمعته وزرع الأمل
في داخله نحو
حياة كريمة
ومستقبل أفضل يتمتى
بقول الرسول
صلى الله عليه
وسلم "
أنا وكافل
اليتيم في
الجنة " في
الوقت الذي كانت
فيه الشعوب
الغربية في أوربا
ترزح تحت وطأة
الطغاة من
الحكام الإقطاعيين
بفرض الضرائب
الباهظة على
المزارعين
الفقراء
والرعاة
البسطاء
ليتقاسموا
ذلك مع زعماء الكنيسة
المتمثلين في
القساوسة
رجال الدين
المسيحيين
ومستشاري
هؤلاء الحكام
حينها
حيث الإسلام آنذاك
وما زال يقدم
نموذج
التكافل
الاجتماعي .
مع العلم بأننا
لسنا بالمجال
مع الديلي
ميرور أو
المنظمات
الغربية ولكن
لابد من قول
الحق ما دام الأمر
يتعلق بأمة الإسلام
ودينها
الحنيف الذي
هو جوهر
الحياء
للبشرية كافة
دون تمييز .
ولكن
بالمقابل لا
يجوز لنا بان
نحمل الغرب كل
أخطاءنا وتجاوزاتنا
وإخفاقاتنا
نحو أنفسنا
وذلك بخصوص
العمل الخير
على الصعيد الإقليمي
والدولي من
قبل هيئاتنا
ومنظماتنا
الخيرية .
فأين
هي تجاه مسؤولياتكم
وأين نحن من محاسبتها
أو بالأحرى
محاسبة
الفاعلين على أمرها
وشئون
ممارستها
للعمل . الذي
لا يحتمل
التشويه
يتبع
هذا في
الحلقة
القادمة
كلمة
التحرير
إلى سيادة
الرئيس
لم
يتبقى على
الذكرى
الرابعة
لتولي الرئيس
طاهر ريالى
كاهن سوى
اسبوع واحد
ولا اقصد بهذا
أن يكون
موضوعانا
الاحتفال بإحياء
هذه المناسبة بل
نهدف إلى نظرة
عابرة في
مشوار عمل
طاهر ريالى
كاهن كرئيس
لجمهورية
صوماليلاند ،
ولن يكون هذا
المقال
تقييما دقيقا يسفر
عنه الحكم
النهائي
لانجازاته نظرا
لعدم انقضاء
الفترة
الرئاسية
التي تبقى منها
أكثر من عامين
لذا نركز على
تسليط الضوء
على بعض الأحداث
التي تعبر عن
شخصية الرئيس
ريالى وترسم إطار
السياسة التي ينتهجها
في قيادة شئون
البلاد .
ولكن
قبل الخوض في
سرد الوقائع
والنتائج المستنبطة
منها ، هناك نقطة
يجب التطرق إليها
أولا وهي
توضيح علاقة الإعلام
المستقل
والحكومة ،
المفروض أن
يتخذ الرئيس الأعلام
المستقل
كمرآة تعكس
انطباعات
وهموم القوى الشعبية
بغض النظر عن كونها
معارضة
لمواقفه أو
مؤيدة له ولا
يعني هذا أن
تكون الأخبار
المنقولة عبر الإعلام
نظرية ثابتة
وصحيحة بل هي
معرضة
للاحتمالات
ولكن يمكن كسب
ود وسائل الإعلام
المحلية
المستقلة
والاستفادة
منها في نقل ملف
قضية
صوماليلاند
الى المحافل
الدولية خاصة
وان أفرادا من
الصحافة
الحرة طرقوا أبوابا
لم يتسنى
لمسئولين
صوماليلاند
الدبلوماسيين
الدخول إليها
ولقاء الأستاذ
يوسف عبدي
جبوبه برئيس
الوزراء
البريطاني توني
بلير هو خير
دليل
وعودة
إلى موضوعنا الأساسي
إلى حد الآن
لا ريب في أن
يدخل الرئيس
ريالى تاريخ
صوماليلاند
من أوسع أبوابها
بإقامة
الانتخابات على
مستوياتها
المختلفة بدا
من الانتخابات
البلدية والرئاسية
والنيابية ،
ولن أبالغ إذا
ما قلت أن الرئيس
ريالى قد جازف
بمنصبه حينما أصر
على إقامة
الانتخابات
الرئاسية في
موعدها ضاربا
بعرض الحائط
مساعي
البرلمان إلى تأجيلها
إلى عامين آخرين
بالرغم من
التوقعات شبه الأكيدة
في أن يفوز
منافسه
المرشح عن حزب
كلميه السيد
أحمد محمود
سيلانيو الذي
كان يحظى
بشعبية
جماهيرية
واسعة لكونه
من ابرز
قيادات حركة
النضال
الوطنية SNM
والتي تدرج
منها حتى وصل إلى
رئيسا للحركة بالإضافة
إلى عامل
الانتماء
القبلي الذي
يرجح كفة الأخير
دون أدنى شك .
وتشير
تنبؤات المحللين
السياسيين إلى
أن انجاز
الانتخابات
الثلاثة هي
قمة هرم انجازات
الرئيس ريالى
ولن يضيف
خطوات أخرى
نحو التقدم
باستثناء
تحقيق
الاعتراف الأسرة
الدولية باستقلال
صوماليلاند
كدولة عن باقي
ما كان يسمى
بجمهورية
الصومال
الديمقراطية .
نكتفي بهذه
النقطة كمثال
لانجازات
الرئيس ريالى
حتى لا يطغى
المديح على لب
المقال ومن ثم
يفقد محتواه
النقدي
الهادف من اجل
الإصلاح .
خلافا
للرئيس
الراحل محمد
الحاج إبراهيم
عقال الذي كان
يبذل قصارى
جهده كل ما
يثير الشكوك
حوله
باستخدام
سلطته كرئيس
للجمهورية في
تحقيق مكاسب
لعشيرته أو حتى
أن
يحتل شخص من
أفرادها
منصبا بارزا
في الدولة إيمانا
منه بكون
العصبية
القبلية عادة
مشينة يجب
اجتثاثها من
المجتمع ،
اظهر الرئيس
ريالى في أكثر
من مناسبة
تعصبا قبليا
لعشيرته
متناسيا انه لم
يكن ليتبؤ هذا
المنصب لو أن
شعب
صوماليلاند
استخدموا نفس
معايير
القبلية التي
يقيس بها الرئيس
ريالى الأمور
.
ومن
المثير للخجل أن
يتم تورط
الرئيس مع
عضويين آخرين
في حكومته في
فضائح
اتفاقات
وعقود سرية
دون علم
مسئولين
الدولة
المعنيين ، والأدهى
من ذلك أن
ثلاثتهم ذو
انتماء قبلي
واحد .
يبدو
أن الرئيس
ريالى لا يدرك
انه انتخب من
قبل الشعب حتى
يسهر على خدمتهم
وتحقيق
رغباتهم ، إذ
انه كثيرا ما
يتجاهل
متطلبات
المرحلة
الراهنة ، حيث
أن الجمهورية
تجاوزت مرحلة
المداهنة بين
الرعية
للحفاظ على
وحدتها
وسلامتها . إن
سياسة
الحكومة تخلو
من أية برامج
تنموية فكما
كانت جل
الميزانية
التي خصصت
للسنة
الحالية قد
اقتصرت في دفع
مرتبات موظفي
الدولة فقط
على النقيض من
المطالب الشعبية
الداعية إلى
وضع ميزانية تلاءم
حاجة البلاد إلى
تنفيذ مشاريع
تنموية ولو
ذات إمكانيات
محدودة وخلق
فرص عمل
للمواطنين
الذين أنهكتهم
البطالة ،
هناك خيارات
عدة لتليين
تلك المطالب
وابسطها
تقليص حجم
الحكومة من
خلال تخفيض
عدد الحقائب
الوزارية
وتوفير المبالغ
التي تهدرها
هذه الوزارات
دون أي فائدة
تذكر وصرف تلك
المبالغ في
مشاريع ذات
تكاليف
متخصصة تقوم
بمعالجة جزء
من البطالة .
والجدير
بالذكر أن
تدني مستوى كفاءة
اغلب وزراء
الحكومة
ناهيك عن
الفساد الإداري
المتأصل فيها
لعب دورا مهما
في رفع شعبية الأحزاب
المعارضة مما
قد يجعل
الرئيس ريالى
عاجزا عن تمديد
رئاسته مرة أخرى
إن لم يتدارك
الوضع ويجر إصلاحات
جذرية في صفوف
نظام حكومته
ونهجها
العقيم .
أسامة
الأفريقي
هل
يعتبر ما قاله
أسامة بن
لادن، في
«كاسيته» البانورامي
الأخير، «آخر
كلام» حول
الموقف من
الأحزاب
الاسلامية التي
رضيت
الانخراط في
الحياة
السياسية مثل
حماس !؟
نقول
ذلك لأن بن
لادن أشار إلى
فوز حماس
وأدان الضغط
عليها، مع أن
رفيق دربه
أيمن
الظواهري يعتقد
أن الدخول في
أي عملية
انتخابية
يعتبر شركا
وكفرا، كما في
كتابه «الحصاد
المر»، وبن
لادن نفسه
ذكًر بموقف
صاحبه في خطاب
الأمس! هي
تحولات مثيرة
فعلا، ولكنها
لا تعكس تطورا
جادا في داخل
الخطاب، قدر
ما تشي بمحاولة
«التقاط» أي
حجة من أجل
تدعيم النظرة
«الفسطاطية»
البنلادنية.
غير
أن هذا ليس
مصبَّ مياه
كلامنا هنا..
مصبها النكهة
الافريقية في
شريط اسامة
الاخير، او
اسامة الافريقي،
مستبعدين
بطبيعة الحال
نسبة افريقية
اسامة الى
«ليون
الافريقي»
الذي رسم
ملامحه أمين
معلوف في
روايته
الشهيرة، ولا
جامع بين الافريقيين،
الا شيء واحد،
هو التطواف
بالمدن، ونقل
الهم الثقيل
في هذه
الرحلات..
فليون
الافريقي، او
حسن الوزان،
كما رسمه
معلوف: «عرف الطهر
والبراءة في
غرناطة والغم
في فاس، والصبابة
في القاهرة،
والحكمة في
روما، وهي
مجموع الاماكن
التي عاش
فيها».
واسامة
الافريقي، او
اسامة بن
لادن، حمل همومه
متنقلا ما بين
جدة والرياض
وخوست وكابول
والخرطوم..
يحمل على
كاهله همومه
المدمرة،
ولكنه ليس هم
الحب ولا
البحث عن
الحقيقة، بل
هو هم بسيط،
وخطير في بساطته،
همُّ تغيير
العالم، وشق
اخدود كبير يفصل
بين
الفسطاطين،
همّ قطْعٍ لا
وصْل.. هذا شيء
من الفرق بين
الافريقيين.
حسنا
.. ما هو جديد
أسامة ؟
زعيم
تنظيم
القاعدة
شرَّق وغرَّب
في تسجيله
الذي بثته
فضائية
«الجزيرة»،
تحدث عن أزمة
دارفور ودعا
المعجبين به
الى القتال في
دارفور ضد
الصليبيين،
وقال للدولة السودانية:
اتفاقيتكم مع
الحركة
الشعبية الجنوبية
لاغية.. (هنا
تذكروا أن بن
لادن ليس سودانيا!)
لكنه لا يلقي
بالا لذلك،
فيما يبدو،
وربما يرى أنه
«طُز» في
السودان، كما
سبقه مرشد
الاخوان
المصري، لذلك
فليس غريبا ان
نسمع بن لادن
يقول في شريطه
الأخير
:«ليعلم
البشير وبوش،
أن هذا
الاتفاق لا
يساوي قيمة
الحبر الذي
كتب به، ولا
يلزمنا
بمثقال ذرة».
لاحظوا انه يتحدث
بضمير
الجماعة
المتكلمة
«يلزمنا»
وكأنه ولد في
أم درمان!
زعيم
القاعدة تحدث
عن اشياء
أخرى، تحسَّر
على حصار
الغرب
«الصليبي»
لحركة حماس،
رغم انها وصلت
بطريقة
ديموقراطية
وهي خيار
الشعب.. نعم هكذا
تحدث، ولم ينس
راعي تفجيرات
القاعدة الاشارة
الى بعض قضايا
الساعة
الساخنة مثل:
رسوم
الدنمارك،
وتطوير مناهج
التعليم
الدينية..
واخيرا صرخ في
آذان الأمة ان
لا تصغي الى
«المستهزئين
بالدين» ويعني
الكتاب
والمفكرين.
طبعا
هناك لمسات
جديدة تنسجم
مع أحداث
المرحلة، فلا
تخطئ العين
نزعة استغلال
لزخم الاحداث،
وتجميل
لأجندة
القاعدة
الفكرية
الجوهرية،
فهو يركز على
حماس، وضمنيا
هو فرح
بوصولها الى
السلطة، مع انها
سلطة منبثقة
من اتفاقيات
مع «اسرائيل»
لكن كل ذلك
تبعد عنه
لاقطات
القاعدة
الصوتية، لأنها
لا تخدم الغرض
المرجو، وهو
تثبيت الرؤية الرهيبة
في «تديين»
الصراع.
مع
هكذا نية
مبيتة لتصوير
الجاري من
الاحداث، ومع
مثل هذه المقاربات
المتفرعة من
شجرة
«الفسطاط»
البنلادني
الشهير، يصبح
من الضار،
بالنسبة
للخطاب
الجهادي
الحالي،
الاشارة الى
ان الخلافات مع
الاحزاب
الاصولية
السياسية،
الناعمة منها
والنصف
ناعمة،
والخشنة
تماما مثل
القاعدة، هي
خلافات
«داخلية» بين
ابناء الامة
نفسها، حتى ولو
لم يتدخل
الطرف
الخارجي،
صليبيا كان أم
بوذيا.. فمن
يصارع
الاخوان في
مصر، هم
مصريون، دعنا
من الحكومة،
اعني مصريين
في المعارضة،
وكذلك الشأن
في فلسطين،
وغيرها.
بن
لادن في خطابه
هذا يؤكد ما
قاله كثيرون،
وسبق أن اشرت
اليه في بعض
المناسبات،
من ان القاعدة
تركب أي موجة،
وتأخذ أي شيء
تجده في
طريقها،
وتلقيه في
فرنها من اجل
المزيد من
الحرارة
واللهب وخلود
النار!
واذا
ما أردنا ان
نظل في
المفردات
الافريقية في
حديث أسامة
الاخير، فإن
كلام بن لادن
عن وجوب
«النفير» الى
دارفور
للجهاد، وحثه
الشباب على
التعرف على
وضع قبائل دارفور،
وجغرافيتها...
الخ، وهو أمر،
كما أظن ،
يجيء من أجل
فتح جبهة
«تهوية» جديدة
للقاعدة.. هذا
الحديث فيه
مفارقة هى أنه
أتى في نفس
الاسبوع الذي
تحدث فيه عراب
الاسلام
السياسي في السودان
حسن الترابي
عن أزمة
درافور.
الترابي وفي
حديث مع
«الشرق
الاوسط» قال
انه يستطيع حل
مشكلة دارفور
في «جلسة
واحدة» من خلال
اعطاء قبائل
الاقليم
المسلمة بعض
الترضيات في
المناصب
والاعتمادات
في الميزانية
العامة، وكفى
الله المؤمين
القتال،
خصوصا، كما
يقول
الترابي، أن
أهل دارفور
ظُلموا من قبل
الاستعمار
الانجليزي
ومن الحركة
الوطنية التي
تلت الرحيل
الانجليزي،
لأنهم وقفوا
الى جانب العثمانيين
في الحرب
العالمية.
وعليه فالترابي
يرى أن
المشكلة
داخلية بحتة،
لا قصة حرب صليبية
مفتعلة.
لكن
بن لادن يرى
أن ما يجري هو
مؤامرة
صليبية لضرب
الاسلام
والمسلمين،
والرجلان كانا
قبل سنوات
قريبة في خندق
واحد، لبعض
اللحظات،
وكان بن لادن
ضيفا على
الخرطوم، في
ذروة قوة
الترابي،
وتدبيره
لشؤون البلد،
وعن ذلك يقول
حارس بن لادن
ومرافقه
الشخصي،
اليمني ناصر
البحري (ابو
جندل) في
حلقات مثيرة
نشرتها «القدس
العربي» قبل
اشهر، إن
الترابي زار
بن لادن ثلاثة
أيام متواصلة
«.. وكان يعقد
خلالها معه
جلسات مطوّلة
ونقاشات
ساخنة تستمر
ساعات طويلة،
حتى وقت متأخر
من الليل
لإقناعه بالخروج
من السودان».
كان
هذا بعد
انقضاء شهر
العسل بين
الطرفين، بين
حكومة
الإنقاذ وعرابها
حسن الترابي،
وبين اسامة بن
لادن الذي جاء
اليها 1991 تاركا
السعودية،
بعد محطة
قصيرة في افغانستان.
بن
لادن وحسب
شهادة مرافقه
البحري، كان
في حالة «بيات»
في السودان،
ولم يشأ إفساد
هذه الارض
عليه او
تحريكها،
وكان يخطط
«بعمق»
للمرحلة المقبلة،
كما يذكر «ابو جندل»،
لكن هذه
المراقبة لم
تجعله يكف عن
التطلع
لجبهات اخرى،
يستوعب فيها
اتباعه الذين
رهنوا حياتهم
بوجود جبهات
جهادية
مشتعلة باستمرار.
كان
اسامة في تلك
اللحظة يراقب
حرب اليمن، يقول
البحري: «عرفت
أنه كان يتابع
الحرب
اليمنية في
صيف 1994عن كثب،
وكان على
إطلاع دائم
بها، وأنه
حاول إرسال
عناصر من
«القاعدة»
للمشاركة في
تلك الحرب إلى
جانب القوات
الحكومية».
كما
كان يراقب
الصومال
ويراهن
عليها، ويستغل
تفسخ الدولة
المركزية،
فينشئ
المعسكرات ويبعث
المقاتلين،
لاحقا كان بن
لادن ينتشي كثيرا
بجبن الجنود
الامريكان
الذين هزموا
في حملة
«اعادة الامل»
في الصومال
على يديه، حسبما
يرى. بل ان
هموم بن لادن
في القارة
السمراء لم
تقف عند هذا
الحد،
فالبحري يذكر
ان جنود بن
لادن كانوا
يتحرقون شوقا
للمشاركة «على
طريقة
الافغان
العرب» في
احداث
ليبريا،
والحجة
كالمعتاد:
دينية
الصراع،
ناهيك من ارتيريا
والشمال
الافريقي..
الخ.
وفي
لحظة تجلٍ
يقول مرافق بن
لادن عن احد
قيادات
القاعدة
الشهيرين،
وهو المصري
«ابو عبيدة البنشيري»،
الذي غرق في
بحيرة
فيكتوريا في
صيف 1996: «حسب ما
عرفته من
الشيخ أسامة
وبعض الأخوة الآخرين،
كان الأخ أبو
عبيدة
البنشيري
يحاول الاستفادة
من الصراعات
المسلحة التي
كانت تدور في
إفريقيا،
كقضية وسط
إفريقيا،
بروندي ورواندا،
وغيرها،
لتسهيل عملية
تغلغل عناصر
(القاعدة) في
إفريقيا».
وهكذا،
نرى أن الفكرة
الرئيسية في
كل هذه المحطات
هي «حلب» كل
ساحة، وهنا
ساحات
افريقيا، بما
يضمن امتلاء
إناء القاعدة
بالأنصار،
وديمومة بقاء
الصراع في شكل
ديني.
إن
ركوب الخطاب
القاعدي
والجهادي على
كل هذه المراكب،
بدا انه من
قبيل، أو هكذا
يجب، بدهيات
الامور.. مع
شكي في ذلك !
الجانب
الظريف في
حديث بن لادن
كان حملته على
الكتاب
العرب، وهذا
يدل على أن
بعض ما يقال
ويكتب في
الصحف يقرأه
بن لادن في
كهوفه، وربما
يُعَدُّ له
تقرير صحافي
يومي، شأن
الوزراء
والسياسيين
الكبار، واذا
كان افتراضي
هذا صحيحا، فإنني
أتمنى على من
يعد له
التقرير
الصحافي اليومي
أن يختار
مقالي هذا ضمن
تقريره
اليومي،
ويقرأ عليه
التالي:
سيد
أسامة هل قرأت
فتاوى وآراء
الترابي
الاخيرة حول
المرأة واهل
الكتاب وزواج
المسلمة من
غير المسلم..؟
اذا كنت قرأتها،
فأرجو أن تقول
لنا هل تعتبره
من الفئات
التي اشرت
اليها، من
الضالين، ام
لا ؟ ثم هل
تعتبر رد
جماعة حماس
على خطابك
الاخير، وعلى
رفيقك ايمن
الظواهري، من
قبل وخلاصته : أنهم
ادرى
بمصلحتهم،
ولا يحتاجون
الى ارشادات
منكما، هل
تعتبر هذه
الردود ايضا
من قبيل الضلال
والإعراض عن
الحق ؟!
أتمنى،
رغم تقديري
لمشاغلك، ان
تخبرنا : ماذا ترى،
وأن لا تنسى
الاجابة في
شريطك
المقبل، مع
رجاء خاص ان
تترك
افريقيا،
ودارفور
وشأنها ،
فـ«اللي فيها
مكفيها»..
تحياتي.
بن لادن
يدعو أنصاره
إلى حرب طويلة
في دارفور.. ويهاجم
المفكرين
العرب
«حماس»:
تصريحات زعيم
«القاعدة»،
«اجتهاد خاص»
يخالف
اجتهادنا
دعا زعيم
«القاعدة»
أسامة بن لادن
أمس، إلى الإعداد
لـ«حرب طويلة
المدى» ضد من
سماهم «اللصوص
الصليبيين» في
غرب السودان.
وقال
بن لادن «إني
أعزم على
المجاهدين
وأنصارهم
عموما في
السودان وما
حولها، بما في
ذلك جزيرة
العرب، ان
يعدوا ما يلزم
لإدارة حرب
طويلة المدى
ضد «اللصوص
الصليبيين في
غرب السودان»،
وإلى «أن
يتعرفوا على
أرض وقبائل
ولاية دارفور
وما حولها»،
في اطار الاعداد
لهذه الحرب.
واتهم زعيم
«القاعدة»، في
تسجيل صوتي
بثته قناة
«الجزيرة»
امس، الذي سبق
وأن اقام
لفترة في
السودان،
بريطانيا
والولايات
المتحدة
بإثارة «فتن
أخرى من
أكبرها فتنة
غرب السودان»،
باستغلال «بعض
الخلافات بين
ابناء
القبائل،
واثارتها
حربا شعواء
فيما بينهم،
تأكل الاخضر
واليابس،
تمهيدا
لإرسال قوات
صليبية
لاحتلال
المنطقة،
وسرقة نفطها
تحت غطاء حفظ
الأمن هناك».
وهي
المرة الأولى
التي يتحدث
فيها بن لادن
عن السودان.
وأضاف
«هدفنا واضح
وهو الدفاع عن
الاسلام وارضه
وأهله، لا
الدفاع عن
حكومة
الخرطوم، وان
تقاطعت المصالح».وأكد
أن الأزمة في
السودان،
تندرج في إطار
«حرب صليبية
صهيونية
مستمرة ضد
المسلمين».
وأشار
إلى أن
الاتفاقية
بين الشمال
والجنوب،
تتيح
للجنوبيين
الانفصال عن
حكم الخرطوم، معتبراً
أنها «اتفاقية
ظالمة»، وأنها
لا «تساوي
الحبر الذي
كتبت به،
وأنها لا
تلزمنا بشيء».
وقال بن لادن،
في الشريط
الذي لم يتسن
التأكد من
صحته بعد، إن
الولايات
المتحدة
تبنّت المخطط
البريطاني في
تقسيم
السودان، من
خلال إثارة
الفتن
والحروب بين
القبائل في
غرب السودان،
تمهيداً
لإرسال ما
سماها «قوة
صليبية»، مشيراً
مرة أخرى إلى
أن ذلك يأتي
في إطار «حرب
صليبية
صهيونية ضد
المسلمين».
وأعلن بن لادن،
من خلال شريطه
الصوتي
أيضاً، «حرباً
طويلة المدى
ضد الصليبيين
في غرب
السودان.
وهدفنا واضح
وهو الدفاع عن
الإسلام
وأهله وأرضه.
وليس دفاعاً
عن نظام الحكم
الخرطوم».
يذكر
أن النزاع في
دارفور بين
المتمردين
والمليشيات
المدعومة من
الحكومة
السودانية،
اوقع ما بين 180
الى 300 الف
قتيل، واكثر
من مليوني
مهجر منذ
فبراير (شباط)
2003.وتطرق زعيم
«القاعدة» الى
الوضع في جنوب
السودان. وقال
ان بريطانيا
كانت قد قامت
بفصل السودان
عن مصر، «ثم
عطفت مرة أخرى
على السودان،
تسعى لفصل
جنوبه وكونت
فيه جيشا من
أهل الجنوب،
ودعمتهم بالمال
والسلاح
والخبرة،
وأوعزت لهم
بالمطالبة
بالانفصال عن
السودان».
وأضاف
أن الولايات
المتحدة،
تبنت بعد ذلك
هذا الجيش،
وأمنت له
«الدعم المادي
والمعنوي، وسخرت
له بعض
ادواتها
الدولية
كالأمم
المتحدة،
التي ضغطت على
حكومة
الخرطوم
للتوقيع على
اتفاقية
ظالمة، تسمح للجنوب
بالانفصال
بعد ست سنوات
من توقيع الاتفاق».
وأعلن
رفضه لهذه
الاتفاقية،
التي قال إنها
لا تساوي
«قيمة الحبر
الذي كتبت به».
وأوضح
«وليعلم
(الرئيس
السوداني عمر
حسن) البشير
و(الرئيس
الأميركي
جورج) بوش، أن
هذا الاتفاق
لا يساوي قيمة
الحبر الذي
كتب به، ولا
يلزمنا
بمثقال ذرة».
من
جهة أخرى، قال
زعيم تنظيم
«القاعدة» إن
حصار حكومة
حركة
المقاومة
الاسلامية
(حماس)، بعد فوزها
في
الانتخابات
الفلسطينية،
يؤكد ان هناك
«حربا صليبية
صهيونية» ضد
المسلمين.
وأضاف
«أن رفضهم
لحركة حماس،
بعد ان فازت
في
الانتخابات،
مع تأكيدنا على
ما نبه إليه
الشيخ أيمن
الظواهري من
حرمة الدخول
في المجالس
الشركية، اكد
انها حربصليبية
صهيونية ضد
المسلمين».
وفي
تطور لاحق،
رأت حركة
«حماس»، ان
تصريحات بن
لادن حول حصار
حكومة حماس،
«تعكس اجتهاده
الخاص»، مؤكدة
ان الحركة
«لها
اجتهادها،
الذي لا يخفى
انه يخالف»
اجتهاد بن
لادن.وقال
سامي ابو زهري
الناطق باسم
«حماس» ان
تصريحات
اسامة بن لادن
«تعكس اجتهاده
الخاص
والحركة لها
اجتهادها،
الذي لا يخفى
انه يخالف
اجتهاد بن
لادن».
واضاف
أن حركة حماس
«تجمع بين
العمل
الجهادي والعمل
السياسي،
والساحة
الفلسطينية
لها خصوصيتها
التي تفرض على
الحركة
المشاركة في
الحكومة».
وذكر
القيادي في
حماس بأن
الحركة «حذرت
كثيرا من أن
استمرار
الحصار
الغربي لحركة
حماس الاسلامية،
وممارسته
سياسة
التجويع على
الشعب الفلسطيني
بأكمله،
سيخلق حالة
احتقان كبير في
الشارع
العربي
والاسلامي،
وهو ما عبر
عنه بن لادن
بالحرب
الصليبية».
وأوضح
«لا زلنا عند
موقفنا
بالحرص على
علاقة جيدة مع
الغرب، لكننا
نؤكد أن امعان
المجتمع الغربي
في استمرار
موقفه
المحاصر
لشعبنا، سيخلق
ردة فعل كبيرة
في الشارع
العربي
والاسلامي،
وسيولد انطباعا
بأن ما يجري
هو حرب غربية
ضد الشعب
الفلسطيني،
وهو ما وصفه
بن لادن
بالحرب
الصليبية».
من
ناحيته، أعلن
الاسلامي
المصري
الدكتور هاني
السباعي مدير
مركز
المقريزي
للدرسات في لندن،
ان زعيم
«القاعدة» حي،
ويتابع
الاحداث الجارية
في المنطقة.
بل انه اشار
كمثال على ما
سماه
«الانتهاكات
الصارخة»، الى
اقتحام سجن اريحا
في 14 مارس (اذار)
الماضي.
وأوضح
السباعي، في
اتصال هاتفي
أجرته معه «الشرق
الأوسط»، انه
من الواضح أن
هناك تناغما
وتجانسا بين
بن لادن
ونائبه
الدكتور ايمن
الظواهري،
فيما يتعلق
باستمرار
الحديث عن فوز
حماس، و«حرمة
دخولها
المجالس
الشركية».
وقال ان كلمات
بن لادن
مختارة
بعناية، وهو
يوجهها الى
ساسة الغرب،
الذين رفضوا
دعوته للحوار.
مشيرا الى ان خطاب
بن لادن، شمل
المناطق
الساخنة
للأمة الإسلامية
في الشيشان
ودارفور
وفلسطين،
وصراع
الحضارات،
الذي اعتبره
من طرف واحد
فقط، أي من
طرف الغرب،
وليس من طرف
المسلمين.
وبالنسبة الى
دارفور، التي
تطرق اليها بن
لادن للمرة الأولى،
قال الاسلامي
المصري، ان بن
لادن يتحدث من
خلال خبرته في
الصومال
والسودان،
التي اقام
فيها في
التسعينيات .
وأضاف ان خطاب
زعيم
«القاعدة»
تحريضي،
وأشبه بإعلان
النفير
والاستعداد
لأعوانه
الذين دعاهم
الى الذهاب
الى دارفور.
واستهل بن
لادن خطابه،،
بالتأكيد على
ضرورة معاقبة
الصحافيين
المسؤولين عن
الإساءة
للرسول محمد
صلى الله عليه
وسلم، عبر
نشرهم رسوما
مسيئة في
الصحف
الغربية. وشن
المطلوب
الأول في
العالم،
هجوما على من
سماهم
المفكرين
العرب
«الليبراليين،
الذين زعم أنهم
«المستهزئون
بالدين». كما
حذر بن لادن
من «الغزو
الثقافي الذي
يجتاح العالم
الاسلامي، عبر
محطات
التلفزة
والاذاعة»،
وحذر من
الاستجابة
«للضغوط التي
تهدف الى
تغيير
المناهج الدراسية،
وخطورة ذلك
على اجيال
الأمة».
وتحدث
عن الهدنة
التي سبق أن
عرضها على
الولايات المتحدة،
وقال إن رفض
واشنطن لها،
يؤكد أن الغرب
لا يرغب في
الحوار.
وهاجم
بن لادن الأمم
المتحدة،
واعتبرها صنيعة
الغرب، شرع في
إنشائها
ليحافظ على
عقيدته الاستعبادية
للشعوب. وأضاف
«ما حق الفيتو
إلا دليل صارخ
على هذا الأمر،
وما هو إلا
تكريس للدفاع
عن هذه العقيدة
المستبدة
الظالمة،
التي تعتبر
الجهاد في سبيل
الله، أو
الدفاع عن
النفس والوطن
إرهابا». ورأى
بن لادن، أن
الدول
الإسلامية
مستثنية من
الحصول على
مقعد في مجلس
الأمن، قائلا
«إن الصليبية
العالمية مع
البوذية
الوثنية، هم أصحاب
المقاعد
الخمسة
الدائمة،
وأصحاب ما يسمى
بامتياز حق
الفيتو في
مجلس الأمن».
|
|
منتجات
حليب النوق..
تجتاح العالم
قريبا
توقعات
دولية لسوق
منتجات ألبان
الإبل تصل مبيعاتها
إلى 10 مليارات
دولار
حليب النوق،
الذي يشتهر
بين شعوب
الارض التي ترعى
الجِمال،
بفوائده
الجمة في
الغذاء والشفاء
من مختلف
الامراض..
اصبح فجأة محط
انظار العالم،
بعد ان ارتأت
منظمة
الاغذية
والزراعة
التابعة
للامم
المتحدة
(الفاو) انه
غذاء صالح لكل
العالم وان
بالإمكان
تصنيع انواع
المنتجات منه
مثل الأجبان،
وزيادة
انتاجيته
بشكل مضاعف
لتصديره الى
الدول
الصناعية
المتقدمة،
بهدف جني
الارباح
للرعاة
الفقراء!
ويتسم لبن
الناقة الذي
يتناوله
العرب
والشعوب
الاخرى
بكثرة، بغناه
بفيتامين «سي»
الذي يصل
تركيزه الى
ثلاثة اضعاف
تركيزه في لبن
البقر، بينما
يزيد تركيز عنصر
الحديد فيه
بعشر مرات عن
اللبن الثاني.
كما يمتاز
بأنه اكثر
ملوحة من حليب
البقر واقل دهونا
منه، وهو غني
بفيتامين «بي»
وبالمنغنيز والاحماض
الدهنية غير
المشبعة. وليس
من قبيل الصدفة
أن الطبيعة
«صمّمته»
لمساعدة الجمال
الرُضّع على
أن «تشبّ عن
الطوق» في
بعضٍ من أشد
مناطق البيئة
قسوةً في
العالم، أي
الصحارى
والسهوب.
ويمكن
للانسان
تناوله او
معالجته
وانتاج الجبن
منه. وترغب
المنظمة في ان
يعكف منتجو
لبن الناقة
الذي يرعون
الإبل من
صحارى
موريتانيا في
الغرب وحتى
سهوب
كازاخستان
ومنغوليا في
اقاصي الشرق،
على إعداده
لتسويقه الى
البلدان
الغربية
لتزداد سوق
مبيعاته الى 10
مليارات
دولار.
وتنتج
الناقة
الواحدة خمسة
لترات من
الحليب يوميا،
الا ان
الخبراء يرون
انه يمكن
مضاعفة هذا
الرقم بعد
اجراء
تعديلات
طفيفة على
طريقة رعي
وتغذية
الجمال. وقال
أنتوني
بينيت، مسؤول
قطاع الألبان
واللحوم لدى
المنظمة في
بيان اصدرته
الاسبوع الماضي،
أن
«الإمكانيات
التي ينطوي
عليها القطاع
هائلةٌ بحق...
لأن اللبن
موردٌ مؤكد
للاموال».
وفي
لندن اعلن
ناطق باسم
متاجر
«هارودز»
الشهيرة انها
مهتمة
بمنتجات
ألبان النوق.
ونقلت صحيفة
«التايمز» عنه
ان بامكان
المتاجر تسويقها
إن «تميزت
بنوعية
عالية»، بينما
اعلن خبير آخر
في تجارة
الاغذية ان
المتاجر «تدقق
في تسويق
المنتجات عن
اتسمت
باختلافات
محددة» عن المنتجات
المطروحة
حاليا.
واعلنت
المهندسة
نانسي عبد
الرحمن التي
تشرف على شركة
لإنتاج لبن
النوق، مقرها
في نواقشوط
عاصمة موريتانيا،
التي تسوق 10
آلاف لتر من
لبن النوق
يوميا الى
فنادق
المدينة، ان
متاجر
«هارودز»
ومتاجر اخرى
فاتحتها فعلا
بهذا الموضوع.
لبن
الشفاء
*
ويعد حليب
النوق وصفةً
قوية ضدّ
العديد من الأمراض
في بلدان تغطي
نحو نصف مساحة
الكرة
الارضية،
فيما يعتبره
البعض في
بلدان الخليج
العربي مشجعا
على القدرة
على الإنجاب.
وبينما يسافر
بعض سكان تونس
مئات
الكيلومترات
للحصول على
شيء منه، تركب
راعيات قطعان
الإبل في
إثيوبيا والصومال
القطار لمدة
نصف يوم كامل
لبيعه في
جيبوتي حيث
ترتفع أسعاره.
وفي نجامينا
في تشاد،
تُشاهَد حلوى
قطع الحليب المصنوعة
منه في جميع
أنحاء
المدينة. وفي
روسيا
وكازاخستان
والهند يصفه
الأطباء في
أغلب الأحيان
كأفضل غذاءٍ
لمن يُعافى من
المرض بينما
يُوصي به في
افريقيا
كسندٍ
لمَرْضى الإيدز.
وفي الصومال
على وجه
الخصوص، ثمة
نهمٌ في الإقبال
على تناول لبن
الناقة، حيث
يدرك السكان
مدى قيمته
الطبية
الفائقة.
وفي
هذا الصدد،
تعتزم شركة
ألبان
الجِمال الكينية
«Camel
Dairy Milk Ltd»،
في بلدة
ننايوكي،
بالتعاون مع
معهد البحوث الطبية
الكيني «KEMRI»،
إجراء سلسلةٍ
من البحوث
للوقوف على
مدى صِحة مقولات
الطب الشعبي
التي تؤمن بأن
«اللبن
الجملي» فعّالٌ
كعلاج في
الحدّ من داء
السكّري
والأمراض
القلبية
الشائعة.
وناشدت
المنظمة في
تقريرها
الأطراف
المانحة كافة
توفير
التمويل سواء
من جانب
المتبرّعين
أو
المستثمرين،
بغية تطوير
القطاع ليس فقط
على
المستويات
المحليّة
وإنما
لمساعدة هذه
السلعة
الواعدة على
التحرّك
أيضاً في
الأسواق
الدولية
المربحة في العالم
العربي
لتطمين
احتياجات 200
مليون زبونٍ محتمل،
وملايين
آخرين في
افريقيا
وأوروبا والأميركيتين.
وترى
المنظمة ان
النفاذ إلى
الأسواق
التجارية
بسلعة لبن
النوق يتطلّب
النجاح في
«القفز فوق
السِنام»، أي
تجاوز العديد
من العقبات في
مراحل
الإنتاج
والتصنيع
والترويج
وغيرها، وهذا
اكثر من
عمليات رعاية
قطعان الإبل
في حد ذاتها.
وهناك
مشكلتان
الاولى تكمُن
في المنُتَج
ذاته، إذ لم
يثبت لبن
الجمل حتى
الآن
استيفاءه للمتطلبات
التجارية
الشائعة لرفع
حرارته الى
درجة الحرارة
البالغة الارتفاع
(UHT)
الضرورية
لمعالجة
اللبن بغية
حفظه لفترات طويلة.
اما المشكلة
الثانية وهي
التحدّي الرئيسي
فيتعلق
بالمنتجين
أنفسهم، أي
الرعاة البدو
الذين
يتجولون في
ارجاء
الصحراء
بحثاً عن
المرعى وفق
فصول السنة،
ويستطيعون البقاء
على قيد
الحياة لمدة
أقصاها شهرٍ
في جوف
الصحراء لا
على شيء سوى
لبن الناقة.
ولا يميل
الرعاة في
أغلب الأحيان
إلى بيع
حليبهم الاحتياطي،
الذي تملي
التقاليد
حفظه للضيوف
وللفقراء. غير
أنه لوحَظ على
أية حال، أن
مثل هذه
النزعة يمكن
أن تتبدّد
بعرض أسعارٍ
مغريةٍ للبيع.
ويؤكد
الخبير بينيت
أن لا أحد
يدعو إلى
عملية «حلبٍ
مكثّف للجمال
بحالٍ من
الأحوال،
ولكن فقط بفضل
الغذاء
المحسّن،
والرعاية
البيطرية
وأساليب
التربية
الأفضل، فمن
شأن هذا الناتج
اليومي أن
يرتفع
تلقائياً إلى
20 لتراً». وبما
أن لبن الجمل
يعادل في
قيمته تقريباً
دولاراً للتر
بالأسواق
الإفريقية، فذلك
يعني مورداً
على جانبٍ
كبيرٍ من
الأهمية
للمال
بالنسبة
للبدو الرعاة
ممن لا يُتاح
لهم اليوم أي
مصادرٍ أخرى
من الدخل.
ألبان
وأجبان
*
وتشغل نانسي
عبد الرحمن
معملا ناجحا
لإنتاج ألبان
الإبل في
موريتانيا
لمدةٍ تزيد على
15 عاماً.
وتعالج شركة
«تيفيسكي»- أي
«موسم الربيع»
باللغة
الموريتانية-
حليب الأبقار
والماعز
أيضاً من
إمداداتٍ
يومية
يوفّرها نحو 800
من رعاة
الماشية
والإبل. وتجمع
الشركة
الحليب الجديد
في مناطق
بحدود 80
كيلومتراً من
مقرها في العاصمة
نواكشوط،
لنقلها إلى
معمل الألبان
للبسترة
بواسطة
شاحنةٍ
مبرِّدة.
وتشير
منظمة
الاغذية
والزراعة الى
النجاح الذي
حققته نانسي،
بعد ان تمكنت
من اجتياز التحدّي
الرئيسي الذي
تمثل في أنّ
فترة خزن حليب
النوق
التجارية جدّ
محدودة رغم ان
عمره الطبيعي
أطول من مثيله
البقري، بل
وما هو أسوأ،
من ذلك وهو أن
الإنتاج
الأقصى يصادف
فترة أوطأ طلبٍ
على
المُنتَج، أي
خلال أشهر
الشتاء. وقد برز
الحلّ واضحاً
في تحويل فائض
الحليب إلى جُبنٍ
أطول أمداً.
غير أن
المشكلة
التالية كانت كيفية
تحقيق تصلِّد
الجُبن على
الوجه الأفضل.
وفي
عام 1992، عثرت
المهندسة عبد
الرحمن
بمساعدة
المنظمة، على
الحل الأمثل،
فقد أوفدت
المنظمة التي
سبق لها أن
طوّرت تقنية
الإعداد
الأمثل لجبن
الجمل،
مسؤولاً
فرنسياً لديها
هو الخبير جي.
بي. راميه،
إلى نواقشوط
للإطلاع على
كيفية
استخدام
إنزيمٍ خاص
لمنح منتجات
الشركة
الموريتانية
الاتساق
المطلوب في القوام.
وجاءت
النتيجة على
هيئة جبنٍ
ناعم بقشرةٍ
بيضاء ُأطلق
عليه الإسم
التجاري
«كارافان» ـ أي قافلة
ـ وسرعان ما
لقٍّب باسم
«كاميلبير» ـ
أسوة بالجبن
الفرنسي
البقري
المماثل
الشهير باسم
«كاميمبير».
ولم يأت عام 1993،
حتى تلّقت
المهندسة عبد
الرحمن جائزة
«مشروع روليكس
التجاري»
للجدارة. غير
أن عقبةً أخرى
كأداء واجهت
المشروع
الموريتاني
ماثلةً في كيفية
الحصول على
ترخيصٍ رسمي
لتصدير
الجُبن الجملي
«كاميلبير»،
إلى الخارج.
ومن
البدائل
المتاحة لحفظ
لبن النوق في
الاماكن التي
تشهد عوزا في
الطاقة
الكهربائية،
ناهيك عن
الثلاجات،
ثمة أسلوب
مورسِ منذ
قرون في سهوب
كازاخستان
ومنغوليا،
حيث ترعى
الجمال
الجبلية الثنائية
السُنام.
ويعالج البدو
المنتَج الجديد
من الحليب
المتخثِّر،
لإنتاج ما
يعرف محلياً
باسم «شوبات»،
ويتألف من خثر
اللبن الطيب المذاق
والمعروف
أيضاً في
منغوليا
القريبة باسم
«خورموغ». وفي
عاصمة
كازاخستان
القديمة آلما آته،
تنتِج معاملٌ
حديثة
نموذجاً
قديماً للجبن،
من الصلادة
بحيث تفضّل
أكثرية
المستهلكين
استعماله
مقشوراً.
وتصنِّع هذه
المعامل أيضاً
حلوياتٍ من
لبن الجمل
تَروجُ
مبيعاتها. غير
أنه في حين
يوّد بعض
الخبراء أن
تتمكّن كازاخستان
من تصدير
أساليبها
التقليدية
البسيطة،
يبقى السؤال
مطروحاً...
وموضعاً
للنقاش: أي
ترى هل سيقبل
البدو بخثر
«خورموغ»
الوافد من
مرتفعات
منغوليا
الغريبة
عليهم؟
شكولاته
من الإمارات
*
ولعل حلاً
أسهل لمسائل
البيع
والتسويق هو
شكولاتة لبن
النوق
القليلة
الدسم، التي
ينوي أحد
صنّاع
الشوكولاته
من مقرّه في
فيينا، وهو
يوهان غيورغ
هوتشلايتنر
أن يطلقها هذا
الخريف.
بتمويل من أبو
ظبي، تخطِّط
الشركة
الأوروبية
لإنتاج هذا
النموذج من
الشوكولاته
في النمسا
باستخدام
حليب الناقة
المجفَّف،
المستورد
مباشرة من
معامل إنتاجه
في مدينة
العين
بالإمارات
العربية
المتحدة، ومن
ثمّ شحن 50 طناً
من المنتَج
النهائي إلى
الخليج بصفةٍ
شهرية.
وعن
المبادرة
يقول رجل
الأعمال
النمساوي: «قد يبدو
جنوناً لكنّه
مشروعٌ ضخم.
فهناك سوقٌ كامنةٌ
من 200 مليون
زبون في
العالم
العربي».
وإذا
انتهيت
بأصابعٍ دبقة
من تناول
«النسمة» ـ وهو
الاسم
التجاري
لشكولاتة
مسحوق حليب
الجمل
الخليجي ـ
فبوسعك غسل
يديك بصابون
«أواسيز أو
الواحة»
المنتَج في
كاليفورنيا
بالولايات
المتحدة، حيث
استُقدمت الجمال
إبّان القرن
التاسع عشر
كحيواناتٍ
للحمل والنقل.
وكما
يقول بدو
الأحجار
بالجزائر «أن
الماء روحٌ،
واللبن
حياةٌ».
وبالطبع
أيضاً...
فالمال حياةٌ.