هرجيسا(الهاتف
العربي)
قام السيد
عبد الرحمن
محمد عبد
الله الرئيس
الحديد لمجلس
النواب
بزيارة يوم
أمس لمقر
الهيئة
الوطنية
للانتخابات
بهرجيسا.تفقد
خلالها سير
أعمال اللجنة
و خططها
المستقبلية و
كان السيد
احمد حاجي
على( عدمي )
رئيس الهيئة
الوطنية
للانتخابات
في استقبال
رئيس المجلس
النيابي و
أعضاء الوفد
المرافق له
أثناء
الزيارة و عبر
السيد عبد
الرحمن محمد
عبد الله عن
شكره وتقديره
لأعضاء
اللجنة و
موظفيها لما
قاموا به من
مهام في سبيل
انجاح
الانتخابات
البرلمانية
التي عقدت في
التاسع و
العشرين من
سبتمبر
الماضي مثنيا
على الدور
الذي قامت به
اللجنة
الوطنية
لتوفير
الأجواء
المناسبة
لضمان إجراء
انتخابات
نيابية نزيهة
وحرة .
وأثنى
الرئيس
الجديد
للمجلس
النيابي الذي
كان يرافقه
خلال هذه
الزيارة
نائبيه على
حرص اللجنة
بتطوير
كوادرها و رفع
مستوى
كفاءاتهم .
و أبلغ السيد
عدمي الوفد أن
اللجنة
الوطنية بصدد
إعداد تقارير
مفصلة عن
الدروس
المكتسبة من
تجربة
الانتخابات
التي شهدتها
جمهورية ارض
الصومال خلال
السنوات
الثلاث
الأخيرة بهدف
الاستفادة
منها و تصحيح
الأخطاء .
من
حكم العرب في
وصف الصديق
و إني مخبرك
عن صاحب لي
كان من أعظم
الناس في عيني
و كان رأس ما
اعظم في عيني
صغر الدنيا في
عينه.
كان خارجا عن
سلطان بطنه
فلا يشتهي ما
لا يجد و يكثر
إذا وجد
كان خارجا عن
سلطان لسانه
فلا يقول ما
لا يعلم و لا
ينازع فيما
يعلم
كان خارجا عن
سلطان
الجهالة فلا يقدم
أبدا إلا على
ثقة بمنفعة
كان اكثر
دهره صامتا
فإذا نطق بذ
الناطقين
كان يرى
متضاعفا
مستضعفا فإذا
جاء الجد فهو
الليث عاديا
كان
لا يدخل في
دعوى و لا
يشترك في مراء
و لا يدلي
بحجة حتى يرى
قاضيا عدلا و
شهود عدول
و كان
لا يلوم أحدا
على ما قد
يكون العذر
لمثله حتى
يعلم ما
اعتذره
وكان
لا يشكو وجعا
إلا إلى من
يرجو عنده
البرء
وكان لا
يستشير صاحبا
إلا إلى من
يرجو عنده النصيحة
وكان
لا يتبرم و لا
يتسخط و لا
يتشهى و لا
يتشكى
وكان لا ينقم
على الولي و
لا يغفل عن
العدو و لا
يخص نفسه دون
إخوانه بشيء
من اهتمامه و
حيلته و قوته.
فعليك بهذه
الأخلاق إن
أطقت و لن تطيق
و لكن أخذ
القليل خير من
ترك الجميع.
بقلم/ محمود
علي حسن
(دندلي)
|
الإذاعية
المغربية
فاطمة هوري:
الفوز بجائزة
ليس ذروة
النجاح إعلامية
مغامرة قضت
أكثر من 72 يوما
في الصومال
و6 أشهر في
الصحراء
الرباط:
«الشرق
الأوسط» لم
تنطلق
الفائزة من
إحساس ثأري
للانتقام من ظلم
الرجل
للمرأة أو
إظهار قسوته
عليها، كما قد
يتبادر
للذهن، بل
وضعت
البرنامج في سياق
المجهود
التربوي
الكبير الذي
يبذله المغرب
بسائر
مكوناته من
أجل تعرية
المسكوت عنه،
وطي صفحات
انتهاكات
حقوق
الإنسان.
وتعترف هوري
أنها
استفادت
كثيرا من
العمل الذي
قامت به هيئة
«الإنصاف
والمصالحة»،
التي أوكل
إليها
العاهل
المغربي
الملك محمد
السادس
تصفية هذا
الملف
الشائك،
مثلما
استفادت من
دورة تكوينية
في السويد
للإحاطة
النظرية
بزوايا
ومقاربات
حقوق
الإنسان،
كما أغنت
الجانب
الوثائقي
بما أتيح لها
الاطلاع
عليه لدى
هيئة الإنصاف،
والفعاليات
الحقوقية
والجمعوية
الناشطة في
هذا الحقل. سألتها
«الشرق
الأوسط» عن
الجديد الذي
يمكن أن
يقدمه
برنامج
تناول
موضوعا مطروقا
من أكثر من
جهة، فأجابت
بمثل
التواضع
الذي استهلت
به حديثها: «إن
الحكم ترك
للجنة التي أصدرت
حكمها، لكن
الفائزة
تعتقد من
وجهة نظر مهنية
صرفة بعد أن
وقع تباعد
زمني بينها
وبين البرنامج،
ان القيمة
المضافة
تمثلت في متابعة
التحريات
والتحقيقات
التي امتدت
مدة ثمانية
أشهر انشغل
فيها كل
المغاربة
بهذا الموضوع
الإنساني
المؤلم،
إضافة إلى
خصوصية ونوعية
الشهادات
الشخصية
(الضحايا
والمعاقبين) المضمنة
في الحلقة
الفائزة،
وأسلوب
مقاربتها
وعرضها
والتعامل
معها، عدا
المستلزمات
الفنية الأخرى
كالتمويج
الموسيقي
الذي اعتمد
على قطعة للفنان
اللبناني،
مارسيل
خليفة». وفي
سياق التطرق
إلى
الجائزة،
تعود هوري،
لتجزم أن
الفوز لا
يعني
بالنسبة
إليها ذروة
النجاح،
بقدر ما هو
محفز على
الاستمرار
في العمل ضمن
شروط غير
عادية
تجملها في
عدم تثمين
المنتوج
وغياب
المعايير
المهنية في
غالب
الأحيان في
أسلوب التعامل،
إضافة إلى
نقص في وسائل
العمل. وبخصوص
مستقبل
المشهد
الإعلامي في
المغرب المقبل
على تحولات،
تكتفي
الإذاعية
التي تنقل
إلى
المستمعين
الأخبار
بصوت ذي غنة
شجية بالقول
إنها تراقب
تحولات
المشهد من
موقع المتفرج
الكبير
ريثما تنجلي
الصورة،
وتستدرك: «يجب
أن نتحلى مع
ذلك
بالتفاؤل».
رغم قناعتها
الراسخة أن
الإعلام لا
يمكن أن
يتطور من دون
إشراك العاملين
فيه، معربة
عن نوع من
الأسف لكون
الجهود النقابية
في المغرب
موزعة في هذا
المجال، ولا يفوتها
تسجيل أن جوا
من الحرية
يسود المؤسسة
التي تعمل
بها، وأن باب
المبادرة
أصبح مشرعا
أكثر من ذي
قبل، ضمن
إطار التقيد
بالقواعد
المهنية. وفي
هذا السياق،
تضيف هوري،
ان باب
المشاركة في
الجائزة كان
مفتوحا، ولا
توجد هيئة
قبلية في
الإذاعة
تقوم بتقييم
أو مراقبة
البرامج قبل
التقدم بها. لا
تتردد الإذاعية
الجريئة،
خريجة
المعهد
العالي
للصحافة
بالرباط (فوج
1986)، التي ذهبت
إلى الصومال
عام 1993، وأمضت
فيه 72 يوما
رفقة
الكتيبة
العسكرية
المغربية،
في القول
إنها
كمستمعة
ليست راضية
تمام الرضا
عن
برنامجها،
وهي بقدر ما
رحبت بالتهاني،
تود لو
انهالت
عليها
الملاحظات
والانتقادات
لتتلافاها
في ما هو
مقبل، وهي في
أتم
الاستعداد
للقيام
بمغامرة
صحافية أخطر
من تلك التي
قامت بها، في الصومال
وفي
المحافظات
الصحراوية
بإذاعة
العيون، حيث
أمضت ستة
أشهر. وتعلق
هوري على
عملها خارج العاصمة
«تلك مغامرة
مهنية
يتمناها كل
واحد، وعندما
تتاح يجب أن
نقبل عليها
دون تردد،
فهي امتحان
للكفاءة
والمهنية
وصبر على
التحمل
وتكسير لروتين
العمل
اليومي». وعن
سر بقائها في
الإذاعة وما
يخيفها في
التلفزيون
وهي
المتوفرة
على كل
مواصفات
الظهور على
الشاشة
الصغيرة،
تجيب هوري
بما يشبه
الرغبة
الدفينة في
خوض التجربة
التلفزيونية،
معتبرة ان
طبيعة العمل
تجعلها
تتخوف من خوض
هذه التجربة..
في ظل غياب
الضمانات
المهنية
للنجاح. |
|
|
|
|
|
|
|
لقد
ترسخ في الوعي
الانساني
العام ان قوله
تعالى: لا
إكراه في
الدين (البقرة
/ 256)، هو نص الهي
مخصوص بحرية
الاعتقاد،
وباحترام مشيئة
الانسان وحقه
في اختيار
دينه. وانني
هنا لا أنفي
ما هو مستقر
في اذهان
الناس ولا ألغيه،
بل بالعكس
أدعمه وأوسعه.
ذلك لانني ارى
في المستجدات
المدمرة التي
طرأت على حياة
المسلمين من
ارهاب وتكفير
وعنف وتسلط ديني
ومصادرة
للحريات، كل
ذلك يدفعنا
الى معاودة
النظر في ما
هو مستقر في
افهامنا عن
الاسلام
واعادة
انتاجه من
جديد تلبية
لاحتياجات العصر،
ووصولاً الى
حياة افضل.
وأتوخى هنا
تقديم قراءة
جديدة توسع
دائرة النص لا
لتشمل العتبات
الحدودية
ومرحلة ما قبل
الاعتقاد فقط،
بل تضيف اليها
مرحلة ما بعد
الاعتقاد
ومرحلة
ممارسة
العقيدة في
الحياة.
في اطار
التدليل على
هذه القراءة
الجديدة، ووضعها
في سياقها
التفسيري،
أبدأ
بالتصريح بأنه
يوجد شبه
اجماع على
تفسير لفظ
«الدين» في الآية
الكريمة بالاسلام.
فيقول
القرطبي
(التفسير، ج3،
ص279)، ان «الدين»
في هذه الآية
هو المعتقد
والملة
بقرينة قوله
تعالى: (قد
تبين الرشد من
الغي)، كما
يقول حول
الآية نفسها
(التفسير، ج3،
ص18)، أدخلت
الألف واللام
في الدين
تعريفاً
للدين، وانه
هو الاسلام.
فتكون خلاصة
تفسيره، وبعد
نظره في اسباب
النزول، انه
لا يُكره
انسان على
الدخول في
الاسلام
(انظر:
التفسير، ج3،
ص13-16). اما ابن
كثير فيقول في
تفسيره (ج1، ص311):
«(لا إكراه في
الدين) أي لا
تكرهوا احداً
على الدخول في
دين الاسلام».
ويضيف عبارة
«جديرة»
بالاهتمام واعادة
الاستثمار في
ضوء الحاضر،
عبارة تدل على
لا جدوى
الاكراه وانه يفقد
الفعل قيمته
الحقيقية،
يقول «فانه – أي
المكره – لا
يفيده الدخول
في الدين
مكرهاً مقسوراً».
وأُثنِّي
بأن أقول، ان
الكلام
الالهي لا يحبسه
تفسير واحد،
ومن يجرؤ – غير
رسول الله –
على القول إن
الله سبحانه
قصد بهذه الآية
هذا المعنى
فقط لا غير؟!
وهذا لا يعني
ان النص
الالهي مشرع
لكل وارد بل
انه فقط يفسح المجال
للتعددية
التفسيرية
العلمية
المضبوطة
والرصينة،
بحيث لا
تتناقض هذه
التفاسير في
ما بينها، بل
العكس تتكامل
وتتساند
لتوصل الملتقي
الى «الحد»
المشار اليه
في قوله (صلى الله
عليه وسلم):
«لكل آية ظهر
وبطن ولكل حد
ومطلع»
(التمهيد لابن
عبدالبر، ج8،
ص282) وقوله (صلى
الله عليه
وسلم): «إن
للقرآن
الكريم
ظاهراً وباطناً
وحداً
ومطلعاً».
(إحياء علوم
الدين، ج ا، ص99،
وأخرجه ابن
حبّان في
حديثه).
وأثلّث
بالنظر في من
يقول ان هذه
الآية منسوخة،
ونفتح كتاب
ابن حزم
«الإحكام في
اصول الأحكام»
(ج4، ص484 وما بعد)،
وتحت عنوان
«فصل في كيف يُعلم
المنسوخ
والناسخ مما
ليس منسوخاً»،
نجد قوله: «فمن
قال في شيء من
ذلك انه منسوخ
فقد أوجب الا
يطاع ذلك
الامر واسقط
لزوم اتباعه،
وهذه معصية
لله تعالى
مجردة وخلاف
مكشوف الا ان
يقوم برهان
علىصحة قوله
والا فهو
مفترٍ مبطل (...)
وكل ما ثبت
بيقين فلا
يبطل بالظنون.
ولا يجوز ان
تسقط طاعة
أمرٍ امرنا به
الله تعالى
ورسوله الا
بيقين نسخ لا
شك فيه».
وأربّع
بمسألة
الحرية في
الاسلام... ان
الحرية هي
التي تعطي
الفعل الديني
قيمته، فما
قيمة الصلاة
لمصلٍ يأتيها
كرهاً، وهل إنْ
أتاها كرهاً
هو مصل حقاً؟
وإن استطعنا
بسلطة عليا
اجبار شخص على
تأدية
الصلاة، فهل
نستطيع
اجباره على
الالتزام
بأحكامها
وعدم إبطالها
– خفية عنا –
بفعل او نية؟!
وما قيمة حجاب
لامرأة تلتزم
به قسراً
وكرهاً، وهل
ان التزمت به
كرهاً لا
تتفلّت منه في
اي فرصة سانحة
لها، بل قد
يجيء تفلّتها
منه عشوائياً
وتمرداً
نابعاً من رد
فعلها تجاه
القهر والعنف
والتهميش لا
تجاه الحجاب
نفسه؟!
ان
العمل الديني
الحقيقي او
العبادة
الحقة هي
العبادة
المؤسسة على
اختيار
الانسان وعلى حرية
مشيئته، فمن
يقول الصدق
مكرهاً ليس
بصادق،
والمرأة التي تضع
الحجاب مكرهة
ليست محجّبة...
والسؤال الذي
يجب ان يطرح
هو: هل يقبل
الحق (عز وجل)
عبادة اداها
الانسان
كرهاً لا
طوعاً؟!
وأخمّس
بمسألة العقل
في الاسلام...
خلق اللله سبحانه
العقل وأنزله
المرتبة
العظمى، وجعله
من مبادئ
التكليف
وشرطاً
لازماً له،
بحيث يؤدي
غياب العقل –
على أي شكل
كان – الى غياب
التكليف.
يقول
الحسن البصري:
«ابن آدم! انك
تموت وحدك، وتدخل
القبر وحدك،
وتبعث وحدك،
وتحاسب وحدك.
وهذه الوحدة
الانسانية هي
وحدة العقل
والمسؤولية،
فالانسان
مسؤول وحده
امام الله
سبحانه وامام
الناس عن
حياته
وأعماله
فيها، وقد اعطاه
الله سبحانه
العقل ليمارس
خلافته في ما
استخلفه فيه،
وهو مساءَل إن
تخلى عن إعمال
عقله وسلم
زمام إعقاله
الى من يظن
انه اقدر منه
على التفكر
والتدبر.
بالعقل
يتبوأ
الانسان
مكانه
ومكانته في
الدنيا
والآخرة،
سألت السيدة
عائشة – رضي
الله عنها –
رسول الله
(صلى الله عليه
وسلم) قالت:
«قلت: يا رسول
الله بما
يتفاضل الناس
في الدنيا؟
قال (صلى الله
عليه وسلم):
بالعقل. قلت:
وفي الآخرة؟
قال (صلى الله
عليه وسلم): بالعقل.
قلت: أليس
انما يجزون
بأعمالهم؟
فقال (صلى
الله عليه
وسلم): يا عائشة
وهل عملوا الا
بقدر ما
اعطاهم الله
(عز وجل) من
العقل». وأعجب
من شيخ امام
حضرت صلاة الجمعة
في المكان
المخصص
للنساء، في
المسجد الذي
خطب فيه وأقام
الصلاة. ثم
رأيته يجلس
للفتيا بعد
صلاة الظهر.
وأعترف بأنني
سررت جداً من هذه
الظاهرة
وشكرت له في
نفسي ذلك، لأنه
يجعل العلم
متوافراً
للناس
ومتاحاً في شكل
مستدام
للعامة. وفي
لجج انسيابي
للمناخ العلمي
الديني اذا
بالشيخ
الامام يثور
ويغضب، ونعرف
ان احدهم قدم
له سؤالاً
مكتوباً،
ونسمعه يتوعد
السائل
المجهول
ويتحداه ان
يظهر نفسه
ويعلن عن
وجوده بين
الملأ، وحيث
ان هذا لم يحدث
فاذا به يتوجه
بوعيده الى كل
من في الجامع من
الحضور،
فيوجه خطابه
للجميع
بعبارة مستغربة
في الاسلام،
يقول: «لا مكان
للعقل هنا، ومن
يريد ان
يستخدم عقله
فليخرج من
هنا»...
وأعترف
انه عند سماعي
هذه العبارة
قمت الى حذائي
فانتعلته
وغادرت...
غادرت وأنا
أتفكر في قرآننا
العظيم، وكيف
ان الله العلي
القدير توجه
بخطابه الى
عقل الانسان،
توجه الى قوم
يعقلون
ويتفكرون
وطالبهم
بالتفكر
والتدبر والإعقال،
وعجب من
استقالة فريق
منهم من
التفكر اتكالاً
على عقول
الآباء
والأجداد...
غادرت وأنا
اتفكر في شخص
رسول الله
(صلى الله
عليه وسلم)
الذي يأتيه
الوحي في كل
امر وعلى رغم
ذلك لم يعطل
عقول صحابته
ولم يحبسهم في
قفص التنفيذ السلبي
للشريعة بل
كان يحرضهم
على التفكر وإعمال
العقل، فيطرح
عليهم
الاسئلة،
ويستشيرهم في
الشأن العام،
ويأخذ بنصيحة
الخبير في السلم
والحرب.
وأسدّس
بمناقشة
النقد
المحتمل لهذه
القراءة
الجديدة التي
تجد ان احد
تفسيرات قوله
تعالى: (لا
إكراه في
الدين)، هي
انه لا يحق
لمسلم ان يكره
مسلماً على ما
يراه في امر من
امور الاسلام.
وفي
خطوة اولى
اعرض هذه
القراءة
الجديدة على القرآن
الكريم
لأتأكد من عدم
تناقضها مع نص
ثابت يتضمن
امراً من امور
الدين، فاجد
في القرآن
الكريم آيات
بينات تلزم
المؤمن
بالامر
المعروف
والنهي عن
المنكر. يقول
تعالى: (ولتكن
منكم أمة
يدعون الى الخير
ويأمرون
بالمعروف
وينهون عن
المنكر) (آل عمران
/ 104). بل ان الامر
بالمعروف
والنهي عن
المنكر صفة
للمؤمن
والمؤمنة.
يقول تعالى واصفاً
المؤمنين
والمؤمنات:
(يأمرون
بالمعروف
وينهون عن
المنكر
ويقيمون
الصلاة
ويؤتون الزكاة
ويطيعون الله
ورسوله
(التوبة / 71).
اذاً،
ان النقد
المحتمل
الاول لهذه
القراءة يستشف
من النصوص
القرآنية
التي تؤكد على
وجوب الامر
بالمعروف
والنهي عن
المنكر.
وفي
خطوة ثانية
أعرض هذه
القراءة
الجديدة على
الحديث النبوي
الشريف
لأتثبت من عدم
مخالفتها
لسنة من السنن
القويمة. فأجد
في صحيح مسلم
(ج1، ص69) في باب «كون
النهي عن
المنكر من
الايمان (...) وان
الامر بالمعروف
والنهي عن
المنكر
واجبان» قوله
(صلى الله
عليه وسلم): «من
رأى منكراً
فليغيره بيده
فإن لم يستطع
فبلسانه فإن
لم يستطع
فبقلبه وذلك
اضعف
الايمان».
وأجد في شرح النووي
على مسلم (ج2، ص22)
ان العلماء
تدارسوا مراتب
التغيير
الثلاث
المذكورة في
الحديث الشريف
وهي: التغيير
باليد،
والتغيير
باللسان، والتغيير
بالقلب،
وتفاوتت
اجتهاداتهم
حذراً وعنفاً
وبخاصة في ما
يتعلق
بالتغيير
باليد. قال
القاضي عياض
(المرجع
السابق، ج2، ص25)
ان هذا الحديث
الشريف اصل في
صفة التغيير.
فحق المغيّر
ان يغيّره بكل
وجه امكنه
زواله به
قولاً كان او
فعلاً فيكسر
آلات الباطل
ويريق المسكر بنفسه،
ولكن ان غلب
على ظنه ان
تغييره بيده
يسبب ما هو
اشد منه كف
يده واقتصر
على القول
باللسان
والوعظ
والتخويف.
وينتهي القاضي
عياض في فقه
هذه المسألة
الى انه لا
يحق للمغيّر
اظهار سلاح
وحرب بل يرفع
ذلك الى من له
الامر. وعلى
هذا الرأي
إمام الحرمين
(المرجع السابق
نفسه، الصفحة
نفسها) الذي
يقول انه
«يسوغ لآحاد
الرعية ان يصد
مرتكب
الكبيرة ان لم
يندفع عنها
بقوله ما لم
ينته الامر
الى نصب قتال
وشهر سلاح.
فان انتهى
الامر الى ذلك
ربط الامر
بالسلطان».
اسئلة
يطرحها
التاريخ على
العقل
المسلم، يلجئه
بها الى
التفكر... وبين
يدي التفكر
اضع رزمة
افكار قصيرة:
الفكرة
الاولى: ان
التغيير
باليد لا يعني
العنف كما سبق
الى اذهان
سالفة
ومعاصرة، بل
اليد هي رمز
العمل،
والتغيير
باليد هو
التغيير
العملي،
والامثلة على
هذا التغيير
العملي كثيرة
في التاريخ،
فالشخص الذي
يؤسس جمعاً او
يجمع جماعة
بهدف اصلاحي
هو مغيّر
باليد، والذي
يتصدى للدعوة
في بلده وفي
ارض الله
الواسعة هو مغير
باليد، حتى
الدعاة الجدد
الذين يطلّون
على شاشات
التلفزيون
يبذلون الجهد
بالتعريف والاقناع
والقص لتغيير
مرادات
الشباب هم مغيرون
باليد، والذي
يجعل نفسه
قدوة بالقول
والفعل لمن
يقتضي به هو
مغير باليد...
اذاً التغيير
باليد هو
القيام بعمل
اصلاحي يغير
احوال الناس
لا ممارسة
العنف ضد
الآخر.
الفكرة
الثانية... لقد
حجر
«المغيرون»
المنكر في
حدود ضيقة،
يدور في معظمه
حول الخمر
ومجالس اللهو
والسهر وثياب
المرأة. وارى
انه آن الاوان
لتوسيع دائرة
المنكر ليشمل
الكذب والغش والخداع
والغيبة
والنميمة
والفتنة
وجميع اشكال
السلوك اللااسلامي
المدمر
للتماسك
الاجتماعي
والثقة بين
الناس.
الفكرة
الثالثة،
وبها أختتم
مقالتي... ان
السلة
الوحيدة
المعطاة
للشخص الفرد
على آخر في الاسلام
هي سلطة
الكلمة، سلطة
الدعوة
والاقناع،
سلطة «الامر».
اما في ما
يتعدى «الامر»
الى تنفيذه
نيابة عن
المخاطب او
قهراً
للمخاطب فهذا
ما لم يرد فيه
نص لا في
القرآن ولا في
سنّة.
ان
الدين حرية
ومسؤولية،
وتغيير يحدث
من داخل
بالتزام شخصي
وقناعة،
والمرجع
الوحيد الصالح
لحراسة الدين
والمجتمع هو
السلطة بالمعنى
الواسع
المتمثلة في
المقام الاول
باجماع علماء
المسلمين،
وبالدولة
الاسلامية
المستنيرة.
من
نحن.. قراءة في
إجابة
هنتنغتون على
سؤال الهوية
الأميركية
- صدام
الحضارات
-
مهددات
الحضارة
الأميركية
-
المكسيكيون
أم السود؟
-
هنتنغتون
والفكر
الإقصائي
في آخر
كتبه "من
نحن؟" يتبدى
هنتنغتون
-أستاذ العلاقات
الدولية في
جامعة هارفرد-
بنفس الحس
المنهجي
الباحث عن بؤر
ومحددات
التوتر والصراع الذي
بدأ به في
كتابه الشهير
"صدام الحضارات".
لكنه في كتابه
هذا لا يتناول
الأنساق
الثقافية
والحضارية
عامة، بل
يتناول
الصدام
اللغوي/الإثني
داخل المجتمع
الأميركي
تحديدا.
لكن قبل
تناول أطروحة
كتابه الجديد
بالاختزال
والتعليق
النقدي،
نذكّر برؤيته
لطبيعة العلاقات
بين
التشكيلات
والأنساق
الثقافية والحضارية
التي بلورها
في كتابه
الذائع الصيت
"صدام
الحضارات".
"
يرى هنتنغتون
في سقوط
المعسكر
الشرقي إيذانا
بانتصار مطلق
للأيدولوجية
الليبرالية، وبالتالي
وصفها بكونها
الفكرة التي
يحق لها أن
تهيمن بل
وتُفرض على
مختلف أقطار
العالم وتعيد
نمذجته وفق
معاييرها
"
صدام
الحضارات
يرى هنتنغتون
أنه مع انهيار
جدار برلين
وزوال
المعسكر
الشرقي حدثت
نقلة نوعية
على مستوى
الصراع في
المجتمع
الدولي، حيث
لم تعد الحروب
حروب
أيدولوجيات
بل حروب هويات
ثقافية
وأنساق
حضارية. والذي
يحدد الهوية
الحضارية هي
مجموعة عوامل
أهمها اللغة
والدين
والتاريخ
والأعراف
الاجتماعية.
ويلعب
الدين في نظره
دورا فاعلا
أكثر من غيره من
المحددات،
وينتهي
هنتنغتون إلى
القول بأن
المستقبل
يرهص
بالانتقال
إلى حروب
حضارات تنقسم
وتتفاصل فيما
بينها وفق
انقساماتها وتمفصلاتها
الدينية. وهو
بذلك يلتقي مع
مالرو الذي
كان قد أعلن
قبله أن
الأديان
ستكون هي المحددات
لطبيعة
العلاقات
والصراعات في
القرن الواحد
والعشرين.
يختزل
هنتنغتون
التنوع
الحضاري
والثقافي الإنساني
في ثماني
حضارات كبرى
أهمها الصينية
واليابانية
والهندية
والإسلامية
والغربية.
مؤكدا في
النهاية على
رؤية تفصح عن
حتمية الصراع
بين
الحضارتين
الإسلامية
والغربية،
ملتقيا بذلك
مع رؤى سياسية
عديدة ظهرت في
الفكر
الأميركي
تتمحور حول ما
اصطلح عليه
بالخطر
الأخضر الذي
طرح كبديل عن
الخطر الأحمر/الشيوعي.
وفي هذا
السياق
يتناغم
هنتنغتون مع
أطروحات فكرية
إقصائية عبر
عنها كبار
المنظرين
والممارسين
في الحقل
السياسي
والدبلوماسي
الأميركي مثل
نيكسون
وبريجنسكي
وكيسنجر
الذين أفصحوا
سياسيا عن
رؤية تقترب
كثيرا من
الهيغلية
المعلنة عن
نهاية
التاريخ،
التي ستجد
ترجمتها
الصريحة
لاحقا مع
فوكوياما.
وكان
الدافع إلى
صياغة هذه
الأطروحات هو
ما آل إليه
المعسكر
الشرقي حيث
رأوا في سقوطه
إيذانا بانتصار
مطلق
للأيدولوجية
الليبرالية،
وبالتالي
وصفها بكونها
الفكرة التي
يحق لها أن تهيمن
بل وتُفرض على
مختلف أقطار
العالم وتعيد
نمذجته وفق
معاييرها.
وهذا ما
يذكرنا بكتاب
آخر
لهنتنغتون
"الموجة
الثالثة"
الذي حلل فيه
قدرة النموذج
الديمقراطي
على الانتشار
بالقياس على
غيره من
النظم، حيث
استحضر حدث
انتصار الديمقراطية
في البرتغال
سنة 1974 الذي
سرعان ما تلته
أحداث دالة،
حيث وقع
الانقلاب
الديمقراطي
في إسبانيا
عقب رحيل
فرانكو سنة 1975،
ثم سقط النظام
الأوليغارشي
العسكري في
اليونان سنة 1976.![]()
"
يرى هنتنغتون
أن أكبر خطر
يتهدد
الحضارة الأميركية
من داخلها هم
الأميركيون
من أصول مكسيكية
الذين يتهمهم
بخلخلة تجانس
وتماسك الهوية
الأميركية
"
مهددات
الحضارة
الأميركية
ورغم
هذا التقدير
للعالم
الأوروبي
وتجربته التاريخية
فإن هنتنغتون
يؤكد على أن
استمرارية
الحضارة
الغربية
مرهونة
بالشعب
الأميركي،
لأنه هو وحده
المؤهل
للحفاظ على
هذه الحضارة
وحمايتها.
وهنا نأخذ
الخيط الناظم
بين كتابه
"صدام الحضارات"
وكتابه "من
نحن" إذ في
كتابه الأخير
هذا يسعى إلى
تشخيص واقع
الحضارة
الأميركية
وتحديد ما
يهددها، فيقف
لدراسة
التشكيل
الإثني
والاجتماعي
الأميركي
مبرزا
المحاذير
والمخاطر
التي تهدد
كينونته.
لكنه لا
يقصد الخطر
الخارجي،
فهذا قد تم
تناوله في
"صدام
الحضارات"
على نحو مفصل
ومسهب، ولكنه
يقصد التهديد
الداخلي
الثاوي داخل
الجسم
الأميركي
المتمثل في
الأميركيين
ذوي الأصول
المكسيكية.
وهنا يمكن
أن نسجل
ملاحظة دالة
وهي أن كتابه
هذا لم يثر
اهتماما
كبيرا في
الولايات
المتحدة، بل
لم يتم
الالتفات
إليه كثيرا في
الصحف الكبرى،
لكنه في المقابل
أثار جدلا
كبيرا في
المكسيك وكذا
في الجنوب
الغربي
الأميركي.
وكان الدافع
إلى هذا الاهتمام،
وخاصة من قبل
صحف مدينة
ميامي حيث
يوجد عدد كبير
من
الأميركيين
ذوي الأصول
المكسيكية،
راجعا إلى أن
هنتنغتون
اتهم
المكسيكيين
بخلخلة تجانس
وتماسك
الهوية
الأميركية، حيث
يرى أنهم ظلوا
جماعة إثنية
ولغوية مغلقة
لم تستوعب
المحددات
الثقافية
التي صاغها
المهاجرون
الأوائل
المؤسسون
للأمة
الأميركية.
ويستحضر
هنتنغتون
مثال مدينة
ميامي التي شهدت
هجرة مضادة
بسبب طغيان
الطابع
الإسباني عليها.
فكان لابد
للأميركيين
الأنغلوسكسون
أن يشعروا باغتراب
داخلها
فيفضلون
الانتقال إلى
الشمال في
هجرات تكثفت
بين سنوات 1983و1993
حتى بلغ عدد
المهاجرين 140
ألفا، ويحذر
بأن هذا
المصير يهدد
لوس أنجلوس
والجنوب
الغربي
الأميركي
بأكمله.
بل يذهب
أكثر من ذلك
حيث يقول إن
الأرض التي فقدها
المكسيكيون
لصالح
الولايات
المتحدة سنة 1840
أصبحوا
يستعيدونها
ليس بتمدد
جيوسياسي بل
بتمدد لغوي،
وذلك بأسبنة
الجنوب الغربي.
بل يذهب
في رؤيته
المستشرفة
لتحولات
المجتمع
الأميركي إلى
التلميح
بوجود محاذير
فعلية ترهص
بإمكانية حرب
داخلية
مدعومة من
المكسيك
للاستقلال عن
الولايات
المتحدة من
طرف هذه
الجماعات
الإسبانية.
الأمر الذي
دفع الدبلوماسي
والمفكر
المكسيكي
كارلوس
فوينتيس إلى
أن يتهم
هنتنغتون
بأنه يخدع
الوعي الأميركي
ويركز فيه
عقدة "الخوف
من الآخر"
لإثارته.![]()
"
السود لا
يشكلون خطرا
في نظر
هنتنغتون،
لأنهم لا
يشكلون سوى 13%
من عدد السكان
ولأنهم أخذوا
يندمجون في
المجتمع
الأميركي، في
حين أن الناطقين
بالإسبانية
عنصر مهدد
"
المكسيكيون
أم السود؟
ويشدد
هنتنغتون على
خطر
المكسيكيين
ويخصهم
بالنقد، لأن
السود في نظره
ليسوا خطرا،
فهم من جهة لا
يشكلون من حيث
التعداد
الديمغرافي
سوى 13 في
المئة،
ولأنهم من جهة
ثانية قد
أخذوا
يندمجون في
المجتمع الأميركي،
بل أصبحت
رموزهم –مثل
مارتن لوثر
كينغ– جزءا من
الهوية
الثقافية
الأميركية،
في حين أن
الناطقين
بالإسبانية
عنصر مهدد.
وفي ظل
هذا النشاز
العرقي يؤكد
هنتنغتون أن رد
الفعل من
الإثنية
الأنغلوسكسونية
–التي عادة ما
يفضل تسميتها
بـ"الرجال
البيض"– من الطبيعي
أن يحمل نوعا
من العنف تجاه
تصاعد هذه الإثنية
الإسبانية
حيث يقول "كرد
فعل لعديد من القوى
التي تهدد
الأساس
الثقافي
المشترك للمجتمع
الأميركي
يمكن أن نلمح
صعود حركة
مقادة من طرف
الأميركيين
البيض الذين
يطمحون إلى إحياء
الهوية
الثقافية
الأميركية
المؤسسة على
العرق
والانتماء
الإثني،
وتأسيس
أميركا الإقصاء،
أي التي
تستبعد أو
تخضع
الإثنيات الأخرى".
ثم يعلق
على ما سبق
مبررا هذا
السلوك
الإقصائي
قائلا "تشير
التجربة
التاريخية
والمعاصرة
إلى أنه محتمل
جدا أن تمارس
الجماعة التي
كانت مهيمنة
سابقا إقصاء
للجماعات
الصاعدة عندما
تحس
بتهديدها،
الأمر الذي
يؤدي إلى ظهور
بلد غير
متسامح على
المستوى
العرقي
ويتميز بدرجة
عالية من
الصراعات
الإثنية
والعرقية
الداخلية".
يستعمل
هنتنغتون في
نصه السابق
فكرة خطيرة لكن
مغلفة بأسلوب
منهجي مستعار
من السوسيولوجيا
الوصفية، كما
يحيل على
الاستقراء
التاريخي
ليؤسس دعوة
مبطنة إلى
المبادرة
بإقصاء وتهميش
الأميركيين
ذوي الأصول
المكسيكية، ويعتبر
أن سلوك
الإقصاء
والتهميش
آلية نفسية واجتماعية
طبيعية.
لكنه لم
يستطع إخفاء
اشتغاله هو
أيضا بهذه الآلية
في نصوص
عديدة، بل ومن
خلال تكرار
مقولات إثنية
إقصائية مثل
إكثاره من
استعمال عبارة
"الرجال
البيض" وإشارته
المتحسرة إلى
أنهم أصبحوا
أقلية في
مجتمعهم وكأنه
نسي أن
المجتمع
الأميركي،
باستثناء
إثنية الهنود
الحمر، هو
مجتمع
مهاجرين ليس
لهم رابط
تاريخي
بالأرض
الأميركية
يخول لهم
الحديث بهذه
اللغة
الإقصائية
التي قد تفهم
وتستساغ في
بلدان أخرى
تتميز فيها
الإثنيات
بارتباط
أنطلوجي
وتاريخي عريق
بالأرض.![]()
"
هنتنغتون لا
يفصح عن موقف
عرقي إقصائي
مباشر، لكن
نصوصه لا
تفترق عن
أطروحات
اليمين
الأميركي في
شيء، وتذكر
بالنظريات
العرقية
الاستعلائية
الفجة التي
حكمت الفكر
الفلسفي في
القرن التاسع عشر
"
هنتنغتون
والفكر
الإقصائي
على
الرغم من كون
هنتنغتون لا
يفصح عن موقف
عرقي إقصائي
مباشر ويحرص
على تمرير
أطروحته تحت
صيغ تتزيى بلبوس
المفاهيم
العلمية
وتتمظهر
باستقراء الأحداث
وإنجاز
مقاربات
وصفية باردة
محايدة، فإننا
عندما نقرأ
نصوصه
ومعالجته
لسؤال الهوية
تحضرنا تلك
النظريات
العرقية
البدائية التي
سادت الفكر
الفلسفي في
القرن التاسع
عشر وبداية
القرن
العشرين في
تقليعتها
الآرية مع
جوبينو
ورينان
وأقطاب الفكر
النازي.
صحيح أن
هنتنغتون لا
يعبر بذات
الفجاجة التي نلقاها
في الفلسفات
العرقية،
لكنه يؤسس ويدعم
-شاء أم أبى-
هذه المواقف
العرقية
الاستعلائية
الفجة. فنصوصه
لا تفترق عن
أطروحات
اليمين
الأميركي في
شيء، فهي
معبرة عن نفس
الموقف وإن
اختلفت الأساليب
والصيغ. وهذا
ما أدركه مارك
سوليتر عندما
أشار في سياق
تعليقه على
كتاب "صدام
الحضارات"
إلى أن
أطروحات
هنتنغتون
ليست محايدة بل
هي مسكونة
بالحس
الإمبريالي.
إن الفكر
اليميني فكر
إقصائي سواء
في رؤيته للشعوب
والحضارات
الأخرى أو في
رؤيته إلى كيانه
الداخلي حيث
يعمل على
تهميش أي مكون
إثني مغاير
له.
وهنا نقول
إن هذه النظرة
الاستعلائية
التي تحكم
الوعي الغربي
والتي تتجلى
في أبشع صورها
في نصوص مثقفي
اليمين
الأميركي
نظرة في مسيس الحاجة
إلى التصحيح،
فالزمن
المعاصر هو
زمن التقارب
والتداخل
والتواصل بين
الشعوب، وفي
مثل هذا الظرف
الجيوسياسي
الجديد تعد
الأفكار الملغية
للآخر
والمستهجنة
والمحتقرة له
أفكارا مدمرة
ينبغي نقدها
ونقضها
للتأسيس لواقع
دولي بديل
يُعترف فيه
بإنسانية
الكائن الإنساني
وحقه في
الوجود مهما
كان نسبه
الإثني أو
انتماؤه
الثقافي.
لكن الفكر
اليميني
الأميركي والأوروبي
يتجلى في كثير
من نماذجه
مسكونا برؤية
عرقية تحتقر
الحضارات
والثقافات
الأخرى، ومما
يثير
الانتباه أن
مثقفي اليمين
لم يستوعبوا
حتى تلك
المراجعات
الأنثربولوجية
التي عمرها
الآن يزيد على
مائة عام، إذ
من المعلوم أن
الأبحاث
الإثنولوجية
والأنثربولوجية
كانت في
بدايتها تنظر
إلى الشعوب
غير الغربية
بنظرة
استعلائية تشدد
حتى على
اختلاف
كينونتها
الطبيعية
والبيولوجية
عن الكائن
الإنساني
الغربي.
وفي هذا
المزلق سقط
الإثنولوجي
ليفي بريل صاحب
كتاب
"العقلية
البدائية"،
لكنه تنبه إلى
اختلال موقفه
وتراجع عنه
بشجاعة. كما
نبه إلى هذا
الفرنسي كلود
ليفي ستروس في
تحليله للنظم
الثقافية في
المجتمعات
البدائية،
حيث انتهى هو
الآخر إلى
وحدة الجنس
البشري وسقوط الرؤية
التفاضلية
العرقية لأن
البشرية بجميع
تشكيلاتها
الإثنية
تشترك في نفس
اللاشعور
البنيوي.
لكن
الرؤية
العرقية
والإقصائية
الجاهلة
نراها اليوم
تنبعث من جديد
بصوتها
المشروخ، مؤثرة
في مراكز
القرار
السياسي
ومحددة لنمط رؤيته
وسلوكه.
والنموذج
الأميركي خير
شاهد، إذ هو
تجسيد فعلي
لحضارة
الاستعلاء
والإقصاء
والصدام.
صحيح أن
سلوكا كهذا لا
يليق بحضارة
ولا بوعي كائن
بشري، إنما
يليق بأن يسكن
جمجمة ثور
فخور بقرنيه
لا يعرف لرأسه
من وظيفة سوى
النطح.
لكن لا
غرابة من شيوع
هذا النزوع
الصدامي في الوعي
والسلوك
السياسي
الأميركي،
فأميركا اليوم
مجرد ثور هائج
اخترق سياج
الحظيرة وليس ثمة
ما يمنعه أو
يحد من هيجانه
وصلفه. فلا
مسوغ
للاندهاش إذن
عندما يخرج
فقهاء الثور
الهائج
لينظروا له
ويشجعوه على
النطح. فهم
على ما يبدو
لن يتراجعوا
عن هذا
التشجيع إلا
بعد أن تنكسر
قرناه أو يخرج
إلى الساحة
ثور جديد أقدر
على المنافسة
واقتسام
مناطق النفوذ.
ورغم
أن كتاب
هنتنغتون
يركز
الانتباه على
الحالة
الداخلية
الأميركية
فإنه في
النهاية مجرد
تأهيل داخلي
لجسم الثور
ليتمكن من النطح
بشكل أفضل
وأقوى. لذا لا
ينبغي لنا أن
نندهش من سلوك
الصلف الذي
نشاهده في
الممارسات السياسية
والعسكرية
لأميركا
اليوم ما دام
هذا هو مستوى
فقهائها في
الحضارة.![]()
ــــــــــ
كاتب مغربي
المصدر:
الجزير
بعد
كتاب سمير
قصير، «تأملات
في الشقاء
العربي»، الذي
صدر السنة
الفائتة، قبل
بضعة أشهر من
اغتياله، في
سلسلة
«سندباد» لدى
دار «أكت سود»، تطل
هذه السلسلة
بكتابٍ جديد
يحمل عنوان
«أن تكون
عربياً»
ويتألف من
سلسلة
مقابلات
أجراها رئيس
تحرير مجلة
«بوليتيس»
الفرنسية
كريستوف
كانتشيف مع
صديقَيْ قصير،
الكاتبين
العربيين
الناشطين في
فرنسا فاروق
مردم بك
والياس صنبر،
تتناول أبرز
الأحداث التي
عصفت بعالمنا
العربي منذ
نهاية القرن الثامن
عشر وحتى
اليوم.
وقد
يظن البعض أن
خلف هذا
العنوان ثمة
محاولة لتثبيت
جوهر عربي
محدد. ولكن
الحقيقة هي
عكس ذلك
تماماً.
فالمقصود هو
تحديد طبيعة
الحضور
العربي في
العالم بتجاربه
الفردية
والجماعية
واستخلاص عدد
من الملامح
المشتركة
والمميِّزة
التي تتكوّن
منها العروبة.
فكما سنلاحظ
طوال الكتاب،
ثمة أشكال عدة
للكينونة
العربية لأن
سُبُل عيش هذه
الهوية
تتحوّل
وتتجدد وفقاً
للمكان
وللحقبة المعبورة.
ومع أن هذا
الكتاب هو
كتاب تاريخ
قبل أي شيء،
يتجنّب
المفكرّان
فيه البحث
بمجهر التزمت
عن آثار أصول
ما، وإن ركّزا
في شكل خاص على
منطقة من
عالمنا
العربي ظهر
فيها الشعور بالانتماء
إلى شعب واحد
بشكل نشيط:
المشرق بما
فيه مصر.
وتبدأ
هذه
المقابلات مع
الحقبة
الكبيرة الأخيرة
من
الأمبرطورية
العثمانية
(نهاية القرن
الثامن عشر)
ثم تعبر
تاريخنا
المعاصر
والحديث حتى
الفترة
الراهنة.
وبدلاً من سرد
أحداث هذه
الفترة
التاريخية
وفقاً
لتسلسلها
الزمني،
يُقارب مردم
بك وصنبر
موضوعات محددة
سلفاً من
كانتشيف، مثل
حركة
الإصلاحات
الكبيرة في
الأمبراطورية
العثمانية في
منتصف القرن
التاسع عشر،
ولادة الشعور
القومي العربي،
هجمة
الصهيونية
وولادة دولة
إسرائيل عام
1948، عبدالناصر
والتيار
الناصري،
نتائج حرب 1967،
المقاومة
الفلسطينية،
التباسات
اتفاق أوسلو،
معاني 11 أيلول
(سبتمبر)
ونتائجه،
الأصولية والاستبداد،
فرنسا
والانحراف
الطائفي. لكن ذلك
لم يمنع
الكاتبين من
التوقف عند
عدد من الأحداث،
بطريقة
مفصّلة
أحياناً،
بهدف توضيح رأيهما
في شكل دقيق.
وبالفعل،
أهم ما في هذا
الكتاب هو من
دون شك رأي كل
من هذين
الكاتبين
اللذين لا
يترددان في
مهاجمة أفكار
طاغية أو
توافقية
مصدرها
التيارات القومية
العربية أو
التاريخانية
الإسرائيلية
الرسمية أو
كتّاب
ينتسبون إلى
ليبرالية حازمة
أو شخصيات
فكرية
متقوقعة داخل
طائفيتها،
وفي فضح أسباب
الركود الذي
يتخبط فيه
عالمنا العربي
ونقد
التحليلات
التي تنتحل
صفة
الموضوعية والأكاذيب
التي ترتكز
على الإهمال
المتعمّد
والإدانات
المريحة
نظراً إلى
طابعها الجازم.
وترتكز عملية
التوضيح
الشاملة
للأحداث التاريخية
الرئيسة التي
يضطلع بها كل
من مردم بك
وصنبر على
قناعات ناتجة
من مقاربة
علمية للأحداث
وفحص دقيق
للمعطيات
التاريخية
ومسافة نقدية
من الحتميات (déterminismes)، الأمر
الذي يمنح
تحليلاتهما
أهمية بالغة.
وإذ لا يسعنا
هنا مقاربة كل
الأفكار
الجديدة التي
يقدمها لنا
هذان
الكاتبان،
نتوقف عند عدد
منها.
ففي
ما يتعلق
بطبيعة
النسيج
الاجتماعي
المعقد للأمبرطورية
العثمانية
والذي يتكوّن
من دول وقوميات
وطوائف ولغات
مختلفة،
وكيفية تماسك
هذا النسيج
وإدارته،
يهاجم
الكاتبان
طرحين متداولين
إلى حد اليوم:
الطرح الأول
الذي يقدم الحكم
العثماني
كخلاصة
«للطغيان
الشرقي»، والطرح
الآخر الذي
يتميّز بنظرة
مثالية
للمجتمع العثماني
انطلاقاً من
نظام الملل
الحكيم الذي
كان يؤمن
تعايشاً
متناغماً بين
مختلف
الطوائف الدينية
والقومية.
والحقيقة هي
أن العلاقة بين
مركز السلطة
والأقاليم
كانت ترتكز
على فكرة
بسيطة
وجوهرية:
التبعية.
فطالما كانت
الأقاليم
خاضعة للنظام
الإمبريالي
احترمت السلطة
المركزية
العثمانية
التنظيمات
الداخلية
للطوائف
الدينية
والقومية. وأي
محاولة
للابتعاد عن
هذا النظام
كانت تؤدي إلى
تعليق
الاستقلالية
النسبية لهذه
الطوائف
ومعاقبتها.
وسيبقى العرب
أوفياء
للسلطة
العثمانية
إلى حين محاولة
حركة «تركيا
الفتاة» فرض
اللغة
التركية على
المقاطعات
العربية عند
بداية القرن
العشرين. الأمر
الذي أدّى إلى
قطيعة سريعة
وإلى بروز القومية
العربية
بمعناها
الحديث.
وفي
ما يتعلق
بالقومية
العربية،
يتفق صنبر ومردم
بك على أن
الشعور
بتكوين أمة أو
قوم غير جديد
عند العرب.
وهذه الأمة هي
كصرح مكوَّن
من عناصر هوية
متعددة لا
تتنافى في ما
بينها. وينطبق
هذا الأمر على
أمم العالم.
فالهوية
الأحادية
الانتماء غير
موجودة. لكن
بروز
القوميات
الحديثة تحت
شعار «الدولة
الأم» سيتطلب
الانصهار في
قالب دولي
جديد، واحد
وغير قابل
للتجزيء،
والتخلص من
الانتماءات
السابقة. وهذا
يعني الانحلال
للانبثاق من
جديد على أساس
مرجع واحد هو
الدولة
المركزية. إنه
نظام «الدولة
الأم» الذي فرض
قواعده داخل
الفضاءات
التي ظهرت
فيها أوروبا
ولكن أيضاً
كنموذج وحيد
وعالمي. لكن
صفة «قومي»
سيستخدمها
دعاة «الدولة
الأم» وأولئك
الذين لا
ينتمون إلى
هذا النموذج،
كالعرب مثلاً
الذين
يعتبرون
أنفسهم كأمة
ذات هوية متماسكة.
وعلى عكس
الأوروبيين
الذين تطلب
الانتماء
القومي منهم
التخلص من
الانتماءات
السابقة
واختيار
انتماء واحد
للدولة الأم،
ارتكزت هوية
العرب، كسائر
الشعوب التي
كانت تعيش في
مجتمعات تسبق
مجيء الدولة،
على المحافظة
على
الانتماءات
الأخرى
وتراكمها في
شكل متناغم. إنها
هوية مكوّنة
من دوائر
متحدة
المركز، لا تتنافى
في ما بينها
وتنطلق من
الدائرة
الأصغر إلى
الدائرة
الأوسع، أي من
مكان الولادة
إلى الأمة
مروراً
بالانتماء
العائلي
والطائفي
والمحلي
والإقليمي
والديني
واللغوي...
ولأن دعاة
«الدولة الأم»
حجبوا حالة
مجتمعاتهم
قبل بروز
القوميات
الدولية في
القرن التاسع
عشر ورفضوا
واقع الهويات
المتحدة
المركز
والمتكاملة
في ما بينها،
رفضوا
بالتالي مبدأ
الهوية
القومية لدى
العرب ونظروا
إليهم كمجرد
مذاهب دينية.
وهذا ما يشرح
طريقة تقطيع
المنطقة العربية
إلى دول سجينة
لحدود
استعمارية لا
تحترم الخطوط
السابقة
المبنية على
القسمة وحسن الجوار،
الأمر الذي
سيُنشّط
التوق إلى
الوحدة بين
العرب. وأفضل
مثل على هذه
النظرة
الجائرة هو
وعد بلفور
الذي قلّص
الشـــعب
الفلسطيني
إلى مجرد
«طوائف غير
يهودية».
أما
القضية الفلسطينية،
فيرجع
الكاتبان إلى
ظروف ولادة دولة
إسرائيل وإلى
العقيدة
الصهيونية
ومشروعها ليس
الاحتلال أو
الاستعمار
الكلاسيكيين بل
«استبدال» أرض
عربية بأرض
يهودية، مما
يعني أيضاً
طرد سكان هذه
الأرض
الأصليين.
وهذا ما يشرح
الوسائل
المستخدمة من
القادة
الصهيونيين
وزوال كلمة
«فلسطين» عن
الخريطة عام 1948.
ويتوقف صنبر
عند خطأ
التيار
القومي
العربي آنذاك
في نكران وجود
فلسطين
بذاتها
واعتبار
الفلسطينيين،
شعباً
وأرضاً،
«كسورية
الجنوبية»،
ونتائجها
المأسوية.
ويتوقف أيضاً
عند خطأ
الفلسطينيين
الفادح
آنذاك، ولكن
المفهوم في
تلك الظروف،
في طريقة
دفاعهم عن
قضيتهم،
باعتمادهم
منطق العدو
حين طالبوا
بحقوقهم
كطوائف وتحدّثوا
باسم
المسلمين
والمسيحيين
في فلسطين،
متناسين أن
الهوية
الفلسطينية
العريقة في القدم
تجمع في بوتقة
واحدة
المسلمين
والمسيحيين
واليهود.
وفي
ما يتعلق
بعبدالناصر
الذي تمتع بهيبة
كبيرة بعد حرب
السويس عام 1956
وجسّد في نظر
الجميع
التيار
القومي
العربي،
يُبيّن مردم بك
حدود نظامه،
بخاصة على
المستوى
الديموقراطي،
من دون إهمال
إنجازاته
التي يمكن
وصفها بلا
مبالغة كثورة
حقيقية على
المستويات
الاجتماعية
والسياسية
والثقافية
بلغت نتائجها كل
العالم
العربي. ومن
هذه
الإنجازات،
عملية علمنة
المجتمع التي
أصبحت ميزة
ثابتة للتيار
القومي
العربي. وفي
شأن التدخل
الأميركي في
العراق الذي
أدى إلى «هزة
تاريخية» في
العالم العربي،
يُحلل مردم بك
وصنبر نتائجه
الخطيرة على
مستوى الهوية
العراقية
التي أصبحت
نسيجاً
ممزّقاً
تتنافس
طوائفه
المختلفة
اشلاءه، ويبيّنان
كيف أن هذا
الانحراف
الطائفي كان
هدف الحكومة
الأميركية
التي جهدت في
إعادة تأسيس
الحكم في هذا
البلد وفقاً
لنموذج
طائفي، كما
تشهد عليه
الانتخابات
الأخيرة التي
جاءت بعيدة كل
البعد من
التقدّم
الديموقراطي
المُعلن.
وعلى
رغم بعض
الأنظمة
العربية
المهترئة والأصوليات
الدموية
والرجعية،
يرى الكاتبان
أن الأمور في
حالة تطوّر
إيجابي.
فإمعان الإسلاميين
في الإرهاب
الأعمى
أفقدهم معظم
رصيدهم داخل
المجتمع
العربي الذي
أصبح ينظر
إليهم كمنـــــحرفين
ومجرمين وليس
كمناضلين سياسيين.
والأنــــظمة
العربية لم
تعد حرّة في
تصرّفاتها
وطغيانها
وفسادها كما
في السابق.
فـــــمع
أنها لا تزال
تملك قدرة
كبيرة على
الإضرار، لكن
تصلب المجتمع
الدولي في هذا
الخــــصوص والتدخّل
في شؤون أي
دولة «منحرفة»
الذي أصبح اليوم
حقاً دولياً،
يدفعان هذه
الأنظــــمة
إلى
اعـــــتماد
وســــائل
وتدابير لم
يكن مـــــمكناً
تخيّلها في
الماضي. وذلك
في الوقت الذي
بدأ
المعارضون
لهذه الأنظمة
يبتكرون أشكالاً
فريدة من
التنظيم
ويستفيدون
بذكاء من
وسائل
الاتصال
الحديثة.
نحو
الحرب
العالمية
الرابعة
عرض/كامبردج
بوك ريفيوز
في كتابه الجديد
يفند الباحث
الفرنسي
باسكال
بونيفاس بالتحليل
فكرة "الحرب
العالمية
الرابعة "التي
يقول بها
أميركيون
أساسا في
وصفهم الحرب
على الإرهاب
(الإرهاب
الإسلامي
طبعا), ويعرض
بالتحليل
لعدة قضايا:
عزلة إسرائيل
الدولية لاسيما
في الأمم
المتحدة وكيف
أصبحت
استثناء من حيث
عدم احترامها
لقرارات مجلس
الأمن،
التحالف الأميركي
الإسرائيلي,
العلاقة بين
أميركا والعالم
الإسلامي.
ويمكن
تلخيص هذه
الأفكار في
أطروحتين
مركزيتين:
أولا مركزية
الصراع
العربي
الإسرائيلي. ثانيا
الحرب على
الإرهاب لم
ولن تكون حربا
عالمية رابعة
لأنه لا مجال
لمقارنتها
بالحربين
العالميتين
والحرب
الباردة.
-الكتاب:
نحو الحرب
العالمية
الرابعة
-المؤلف:
باسكال
بونيفاس
-عدد الصفحات: 172
-الناشر:
أرمند كولان،
باريس
-الطبعة:
الأولى/2005
الصراع
العربي
الإسرائيلي
وصدام
الحضارات
يقول
المؤلف إن
الذين
انتقدوا
ورفضوا بالأمس
سياسية
الوفاق
وعملية
هلسنكي
وأرادوا
إجهاضها
بدعوى أن
الاتحاد
السوفياتي هو
المستفيد منها
قد أخطؤوا في
تنبؤاتهم.
لكنهم رغم ذلك
يستخدمون
اليوم نفس
الأسلوب
التخويفي
بشأن العلاقة
مع العالم
الإسلامي
سعيا لفرض
استخدام القوة
كأسلوب
للتعامل.
إن
الاستماع
إليهم والأخذ
بفكرة
المواجهة
التي
يسوقونها
سيقودنا جميعاً
إلى الكارثة.
لذا علينا
توخي الحذر,
فإذا كان
الإرهاب
تهديدا
حقيقيا فإن
سياسية هؤلاء
تؤججه. "إن
العلاقات بين
العالم
الغربي والعالمي
الإسلامي هي
بالتأكيد
التحدي
الإستراتيجي
الكبير الذي
علينا التصدي
له بذكاء وبصيرة
لتفادي حدوث
صدام
الحضارات".
وينتقد
المؤلف
أطروحة صدام
الحضارات
لهينتنغتون
ويشير إلى أن
برنارد لويس
هو أول من استخدم
عبارة "صدام
الحضارات"
عام 1964 وربطها
بالصراع
العربي
الإسرائيلي.
ويقول
الكاتب إن
"أطروحة هذا
المناصر
للسياسة
الإسرائيلية
(يقصد لويس)
بسيطة": "أزمة
الشرق الأوسط
لا تأتي من
نزاع بين دول،
وإنما من صدام
الحضارات".
بمعنى أنه حسب
لويس هذا
الصراع لن يحل
بوسائل
سلمية، وإنما
بالعسكرية.
وبما
أن الرهان هو
صدام
الحضارات،
فإنه ليس للعالم
الغربي إلا
التضامن مع
إسرائيل ضد
العدو
المشترك أي
العالم
الإسلامي. وفي
1990 عاد لويس إلى
نفس الأطروحة
معتبرا ما يحدث
"ليس إلا
صداما
للحضارات".
"
لماذا لا يطبق
الغرب نفس
السياسة التي
انتهجها في
كوسوفو على
فلسطين؟ لماذا
يتحرك مثقفون
غربيون
للتنديد
بالاضطهاد في
كوسوفو والشيشان
لكنهم لا
يحركون ساكنا
عندما يتعلق
الأمر
بفلسطين؟
"
وهنا
يؤكد المؤلف
أن صدام
الحضارات ليس
حتميا، بل
يمكن ويجب
تفاديه بنهج
مقاربة
سياسية غير
أسلوب
المواجهة،
مقاربة تقوم
على محاربة الإرهاب
ومعالجة
أسبابه
وتسوية
الصراعات التي
تغذيه. أي
الإقرار
بمركزية
الصراع العربي
الإسرائيلي
إقليميا
وعالميا،
الذي بدون تسويته
العادلة لن
يستتب
الاستقرار.
تسويته
بقيام دولة
فلسطينية
قابلة للحياة
إلى جانب دولة
إسرائيل هي
مفتاح تطبيع
العلاقة بين
العالم
العربي
الإسلامي
والغرب، لأن استمراره
هو الذي سيقود
إلى صدام
الحضارات.
بيد
أن تسويته لا
تعني طبعا
نهاية لأي
آفاق مواجهة
بين الإسلام
والغرب أو
للعمليات
الإرهابية،
إلا أنها ستحرم
هؤلاء الذين
يقدمون الغرب
في العالم الإسلامي
على أنه عدو
مشترك من
حجتهم
الأساسية.
ويتساءل
الكاتب لماذا
لا يطبق الغرب
نفس السياسية
التي انتهجها
في كوسوفو على
فلسطين؟ لماذا
هذه
الازدواجية
في المعايير؟
لماذا يتحرك
مثقفون
غربيون (خاصة
في فرنسا)
للتنديد بالاضطهاد
في كوسوفو
والشيشان
لكنهم لا
يحركون ساكنا
لمّا يتعلق
الأمر
بفلسطين؟![]()
تشخيص
دولي متقاسم
باستثناء
بداية
يقول الكاتب
لا توجد
"سياسة
عربية" لفرنسا
وإنما هناك
سياسة فرنسية
حيال الشرق الأوسط
تعود خطوطها
الكبرى إلى 1967،
وفحواها أن الاحتلال
العسكري
للأراضي غير
شرعي وغير مفيد.
وإذا
كانت تسعى
جاهدة لتسوية
الصراع
العربي
الإسرائيلي،
فذلك لأنها
تعتبر إطالته
غير متطابقة
مع القانون
الدولي، وأنه
أخلاقياً
مدان، وإستراتيجيا
خطير. ويرى أن
فرنسا ليست
وحدها في هذا الموقف،
بل هذا
التشخيص
تتقاسمه
العديد من الدول،
وليست فرنسا
أو العالم في
عزلة بل الحكومتان
الإسرائيلية
والأميركية.
ففي
بريطانيا
توني بلير
نفسه وصل إلى
نفس الاستنتاج
لما صرح عام 2002
بأن القرارات
الأممية يجب
أن تطبق على
العراق
"لكنها ليست
مطبقة من قبل
إسرائيل. يجب
أن تطبق على
الجميع". أما
وزير خارجيته
جاك سترو فقد
اعتبر أنه
"هناك انشغال
حقيقي" بشأن
حقيقة هي أن
"العالم
الغربي يمارس
ازدواجية
المعايير،
بتأكيده من
جهة بأن
قرارات مجلس
الأمن بشأن
العراق يجب أن
تحترم، ومن
جهة أخرى
يتبنى موقفاً
دونكيخوتياً
فيما يتعلق بتطبيق
القرارات
بشأن الصراع
العربي الإسرائيلي".
وفي
نوفمبر/ تشرين
الثاني 2004 عاد
بلير
ليؤكد أن
وجود
"دولتين،
إسرائيل
وفلسطين،
تعيشان جنبا
إلى جنب في
سلام دائم،"
سيخدم مكافحة
الإرهاب
"أكثر من كل
أسلحة
العالم".
"
رغم تزايد
الأصوات المنادية
بالاهتمام جديا
بالصراع
العربي
الإسرائيلي
كبؤرة التوتر
الأساسية في
الشرق الأوسط
ومفتاح
الاستقرار في
المنطقة، فإن
المساندة
الأميركية
اللامشروطة
لإسرائيل
تبقى متأصلة
بعمق في
السياسة الأميركية
"
أما
ألمانيا
فإنها في وضع
حساس بسبب
تاريخها،
وعليه
فمواقفها
تتأثر بتطور
الموقف البريطاني
أكثر منها
بالسياسة
الفرنسية.
ورغم انقساماته
يشاطر
الاتحاد
الأوروبي
فرنسا التشخيص
ذاته. أما على
مستوى دول
العالم
الثالث المساند
عموماً
للفلسطينيين،
فإن قوى
إقليمية لها
وزن على
الساحة
العالمية مثل
جنوب أفريقيا
والبرازيل تقف
إلى جانب
الفلسطينيين.
ويقول
المؤلف إن كون
الصراع
الإسرائيلي
الفلسطيني في
قلب العلاقة
بين العالم
الغربي والعالم
العربي
الإسلامي،
وضرورة
التزام
أميركا أكثر
بهذا الصراع
وتخليها عن
سياستها
المنحازة لإسرائيل،
هي آراء
منتشرة بكثرة
إلا في أميركا
وإسرائيل.
ورغم
تزايد
الأصوات -حتى في
الأوساط
الأميركية
المساندة
لإسرائيل-
المنادية
بالاهتمام
جديا بالصراع
العربي
الإسرائيلي
كبؤرة التوتر
الأساسية في
الشرق الأوسط
ومفتاح الاستقرار
في المنطقة،
فإن المساندة
الأميركية
اللامشروطة
لإسرائيل
تبقى "متأصلة
بعمق في
السياسة
الأميركية".
وهكذا
تبقى دولتان
فقط
من العالم
-أميركا وإسرائيل-
ترفضان
الاعتراف بأن
الإرهاب
والعنف
الفلسطينيين
هما نتاج الاحتلال،
وأن القضاء
عليهما يمر
عبر التسوية السلمية
العادلة
للصراع.
وقد
زادت أحداث 11
سبتمبر/
أيلول في
ترسيخ هذا الاعتقاد
الخاطئ خاصة
وأنها مثلت
فرصة ذهبية
بالنسبة
لإسرائيل
ليعتبرها
الأميركيون حليفا
أساسيا في
محاربة
الإرهاب.
وهذا
ما حدث، حيث
صرح كولن باول
بأن "الحرب
على الإرهاب
توحد البلدان
في نفس الخندق".
ويضيف الكاتب
أن المحافظين
الجدد في
إدارة بوش
والقريبين
جدا من
الليكود
أخذوا، بعد 11
سبتمبر/
أيلول، بزمام
السياسية
الخارجية
الأميركية،
وأن "إدارة
بوش تعتبر أن
السلوك
الفلسطيني هو
مصدر
المشاكل"
بينما "الإرهاب
هو ثمار
الاحتلال
وليس العكس".![]()
الحرب
العالمية
الرابعة
هل الحرب على
الإرهاب "حرب
عالمية
رابعة"؟ يجب
الكاتب بأن
مقارنتها مع
ما سبق
(الحربين
العالمتين
الأولى والثانية
والحرب
الباردة) "لا
معنى لها من
منظور
إستراتيجي".
التنافس
الأميركي
السوفياتي
كان يقوم على
أساس الردع
النووي،
توازن الرعب،
مناطق النفوذ،
التحكم في
التسلح،
الانفراج،
وكلها كانت
مفاهيم
متداولة في
واشنطن وموسكو.
"
باستثناء
المحافظين
الجدد والذين
سقطوا تحت
نفوذهم، فإنه
لا أحد يؤمن
بأطروحة
الحرب العالمية
الرابعة هذه
إلا جماعة
القاعدة لأنها
تقول أيضا
بحرب عالمية
يقودها
"اليهود والصليبيون"
ضد الإله
"
أما
اليوم
فالإرهاب لا
يلعب على نفس
رقعة الشطرنج
التي يلعب
عليها من
يهاجمهم. فمن
المنظور
الإستراتيجي
ليس تنظيم
القاعدة
تهديدا يحل
محل التهديد
السوفياتي،
لكن الرأي
العام في
الدول
الغربية ينظر إلى
هذه
الحرب على
أنها كذلك.
ينتقد
المؤلف
الأوساط
الغربية
والفرنسية تحديدا
المساندة
للسياسة
الإسرائيلية
والأميركية
لاتهامها كل
من يحاول
تفسير
الإرهاب
وأسبابه،
بتبرير الإرهاب،
ومعادة
السامية
والعداء
لأميركا.
ويقول
إن التفسير لا
يعني إطلاقا
التبرير. ويتساءل
لماذا يعزو
بعض المثقفين
الفرنسيين (المساندين
لإسرائيل) ما
يحدث
في الشيشان
إلى الاضطهاد
والقمع
والظلم
معتبرين أن
الحرب هي التي
ولَّدت
الإرهاب،
فيما يرفضون
تطبيق نفس
التحليل على
ما يجري في
فلسطين؟
ويوضح
أن من يمنعون
غيرهم من فهم
الإرهاب بدعوى
تبريره
يريدون في
حقيقة الأمر
"جرنا نحو مأزق
حل عسكري بحت".
ويرى
أن عبارة
"الحرب على
الإرهاب"
الرائجة منذ
سبتمبر/
أيلول 2001 توضح
كيف تم رفع فاعل
غير دولي وغير
جغرافي
(الإرهاب) إلى
مصاف عدو
أساسي، وكيف
أن هذه الحرب
من نوع جديد
تحدد كهدف لها
نصرا مستحيلا
بطبيعته، لأن
نهاية الإرهاب
تتزامن
تقريبا مع
نهاية العنف
السياسي.
إن
هذه الحرب
الجديدة
"ترفع
الإرهاب إلى
مصاف قوة
كونية وتمأسس
حالة حرب
شاملة دائمة:
الحرب
العالمية
الرابعة
الذائعة
الصيت".
ويوضح
المؤلف
-مقتبسا عن
كاتب فرنسي-
أن عبارة
"الحرب
العالمية
الرابعة"
دخلت قاموس
المحافظين
الجدد (في
أكتوبر/ تشرين
الأول 2001)
بصدور مقال في
مجلة
"كومنتري"
(المحافظة) لـ
إليوت كوهين
الذي يقترح
فيه عبارة
"الحرب العالمية
الرابعة"
التي هي أدق
في رأيه من
عبارة "الحرب
على الإرهاب".
وفي
هذه الحرب
يقول كوهين إن
العدو ليس
الإرهاب
وإنما
الإسلام
السياسي. جيمس
ووسلي المدير
السابق
لوكالة
المخابرات
المركزية
الأميركية هو
الذي جعل هذه
العبارة
شعبية من خلال
مقال نشره عام
2002 وترجمته
جريدة
"لوموند"
الفرنسية
وأثار ضجة كبيرة.![]()
يقول
ووسلي في
مقاله "سنربح
الحرب
العالمية الرابعة"
التي "تستهدف
الإرهابيين،
الديكتاتوريين،
والأوتوقراطيين".
وهنا يلاحظ
المؤلف أنه
بالنسبة
للمحافظين الجدد
يندرج غزو
العراق ضمن
هذه الحرب
الرابعة، لكن
الغرض من هذا
هو حجب الرؤى
عن الفشل الأميركي
الذريع في
العراق.
ويرى
أنه باستثناء
المحافظين
الجدد والذين سقطوا
تحت نفوذهم،
فإنه لا أحد
يؤمن بأطروحة
الحرب
العالمية
الرابعة هذه
إلا جماعة
القاعدة
لأنها تقول
أيضا بحرب عالمية
يقودها
"اليهود
والصليبيون"
ضد الإله.
إن
هذا المفهوم
كون نوعا من
تحالف طرفين
متناقضين
ومتطرفين، في
بنيان
أيديولوجي
يشكل فيه كل
طرف سندا
للطرف الآخر،
ويعزز كل طرف
خطاب الطرف
الذي يريد
إزالته.
والمواجهة
بينهما
ستجرنا جميعا
إلى دوامة
خطيرة.
وعليه
فإن السياسة
الأميركية
الحالية تزيد من
الإرهاب أكثر
مما تحد منه
(مثال الحالة
العراقية). إن
الدخول في
حالة حرب
دائمة معركة
محسومة
مسبقا، لأن
هناك
"باتريوت
أكت"، غونتانامو،
أبو غريب،
الفلوجة.. إذ
تنكر العالم
الغربي للقيم
الكونية التي
يقول بأنه
يريد
ترقيتها، ولأن
من يقود معركة
بهذا الشكل ضد
الإرهاب لا
يمكنه ربحها.
إن
المأزق الذي
تقودنا إليه
الحرب
الشاملة على
الإرهاب
اقتصادي أيضا.
ففي حين
يستدعي تنظيم
وتنفيذ
عمليات
إرهابية مالا
محدودا، فإن
مكافحة
الإرهاب
تتطلب أموالا
ضخمة، ورغم
ذلك فإن
الأمم تبقى
منكشفة أمامه.
وبالتالي
فالخيار
العسكري
البحت يعني
استخدام
الوسيلة التي
اختارها
الإرهاب. إن
العالم
الغربي ربح
الحرب
البادرة
سلميا بفضل
تفوقه
الاقتصادي،
أما اليوم فإن
الإرهاب قد
يرهقه
اقتصاديا.
"
تدهور الوضع
في فلسطين
واستمرار
احتلال العراق
وتعبئة بن
لادن وأتباعه
للكفاح ضد
أميركا
وإمكانية ضرب
إيران, سيقرب
صدام الحضارات،
وتصير الحرب
العالمية
الرابعة
واقعا
"
على
الغرب أن يفهم
أنه إذا كانت
هناك أقلية في
الخارج تحارب
قيمه
الكونية، فإن
الأغلبية تعيب
عليه عدم
تطبيقه لقيمه
هذه بشكل
كوني.
فإذا
كان يريد ألا
تنتقل العدوى
من الأقلية إلى
الأغلبية
فعليه أن يكون
متسقا. إذا
كان لا يحترم
قيمه التي
يريد جعلها
كونية، فكيف
للغير أن
يتبناها.
ختاما
يحدد المؤلف
ثلاثة مشاهد،
أخطرها ثالثها،
إذ في إطاره
تتم إقامة دولة
فلسطينية في
غزة وربما جزء
من الضفة
الغربية
وبدون القدس،
بعد مراهنة
إسرائيل بدعم
أميركي على
تخلي
الفلسطينيين
عن حدود 1967.
ويشير
أن
أميركا تعتبر
الانتخابات
في العراق
شرعنة
لأطروحتها
لتغيير
الأنظمة
بالقوة متناسية
أن
الانتخابات
ليست
الديمقراطية،
وأنها تمت تحت
الاحتلال
الأجنبي
والإرهاب.
قد
يكون هذا
المشهد
تمهيدا
لكابوس:
زيادة تدهور
الوضع في
فلسطين،
استمرار
احتلال العراق.. كل
هذا
سيسمح لابن
لادن وأتباعه
بالتعبئة
للكفاح ضد
احتلال
الأراضي
العربية من
قبل أميركا،
خاصة وأن هذه
الأخيرة قد
تضرب إيران بدعوى
أسلحة الدمار
الشامل ونشر
الديمقراطية
(نغمة معروفة نعلم
مآلها اليوم).
في ظل وضع
كهذا سيقترب
صدام
الحضارات،
وتصير الحرب
العالمية
الرابعة واقعا.![]()
المصدر:
الجزيرة
إريتريا
تطلب من بعثة
الأمم
المتحدة
مغادرة أراضيها
لم
توضح إريتريا
سبب طلبها
مغادرة أفراد
البعثة
الأممية
(رويترز-أرشيف)
طردت
أسمرا
الأعضاء
الأميركيين
والكنديين والأوروبيين
والروس في
بعثة الأمم
المتحدة للسلام التي
تراقب الحدود
مع إثيوبيا،
من الأراضي
الإريترية.
وأمهلت
إريتريا
المراقبين
الدوليين من
الجنسيات
المذكورة عشرة
أيام
للمغادرة،
يأتي ذلك في
وقت سجلت فيه
المنظمة
الدولية
تحركات لقوات
البلدين على
حدودهما.
وستجعل هذه
الخطوة
مراقبة
الحدود
بمنطقة
متوترة صعبة
للغاية، حيث
يخشى من وقوع
حرب جديدة بين
البلدين بسبب
الخلاف
الحدودي.
وجاء
في رسالة
وجهتها لجنة
التنسيق
التابعة لدولة
إريتريا إلى
مهمة الأمم
المتحدة بتاريخ
الثلاثاء
"يرجى من
أعضاء بعثة
الأمم المتحدة
ممن يحملون
الجنسيات
الأميركية
والكندية
والأوروبية
بما في ذلك
الاتحاد الروسي
مغادرة
البلاد في
غضون عشرة
أيام".
وقال
متحدث باسم
البعثة
الأممية إن
أسمرا لم
تذكر سبب هذا
الطلب، أو
تحديد ما إذا
كان قرار طرد
البعثة يقتصر
على
العسكريين أم
يشمل المدنيين
العاملين
فيها أيضا.
وقد
طلب مسؤولو
الأمم
المتحدة لقاء
عاجلا مع المسؤولين
الإريتريين
لاستيضاح
الأمر
ومحاولة حل
الأزمة.
وينتشر
نحو 3300 من
جنسيات
مختلفة
كمراقبين وجنود
حفظ سلام منهم
191 مدنيا و74 من
المتطوعين،
على طول
الحدود بين
إريتريا
وإثيوبيا إثر
حرب حدودية
بينهما.
يُذكر
أن إريتريا
تحظر منذ
بداية أكتوبر/
تشرين الأول
تحليق
مروحيات مهمة
الأمم
المتحدة فوق
أراضيها، كما
تفرض قيودا على
تنقلات أعضاء
البعثة. وقام
البلدان
بتعزيز
مواقعهما
العسكرية
بالمناطق
الحدودية.
وكانت
حرب نشبت بين
البلدين عام
1998، ثم وقعت اتفاقية
لترسيم
الحدود
بينهما
بإشراف لجنة دولية
عام 2000. ولم تسحب
إثيوبيا بعد
قواتها من بلدة
بادمي التي من
المفروض أن
ترجع إلى إريتريا
وفقا
للاتفاقية.
![]()
المصدر:
وكال
بن
لادن أعطى
حارسه مسدسا
لقتله إذا
اعتقل
بن
لادن حسب ما
جاء في كتاب
بيرجن كان في
منطقة تورا
بورا الجبلية
بشرق
أفغانستان
جاء
في كتاب جديد
ضم مقابلات مع
أشخاص يعرفون زعيم
تنظيم
القاعدة
أسامة بن لادن
أنه لا يقبل
أن يقبض عليه
حيا، وأعطى
ذات يوم
لحارسه الشخصي
مسدسا به
طلقتان لقتله
إذا بدا أنه
قد يلقى القبض
عليه.
ويشير
الكتاب، الذي
نشرت مقتطفات
منه مجلة "فانيتي
فير" في عددها
الجديد والذي
يحمل اسم "أسامة
بن لادن الذي
أعرفه.. تاريخ
شفهي" وأعده
بيتر بيرجن
الخبير
الأمني بشبكة
سي إن إن الإخبارية
الأميركية،
أن بن لادن
يكره بشدة
الرئيس
العراقي
المخلوع صدام
حسين.
وقال
الباكستاني
حميد مير كاتب
السيرة الذاتية
لبن لادن في
تصريحات
لبيرجن إنه
عندما أجرى
مقابلة مع بن
لادن ندد
بصدام حسين،
ومعروف أنه
بعد هجمات
سبتمبر/
أيلول 2001 على
الولايات المتحدة
استغلت إدارة
الرئيس الأميركي
جورج بوش صلات
قالت إنها
تربط بين صدام
وتنظيم
القاعدة كأحد
المبررات
لغزو
العراق عام 2003.
وفي
مقابلة مع
بيرجن قال
كبير الحراس
الشخصيين
السابقين لبن
لادن "الشيخ
أسامة أعطاني
مسدسا وجعلني
حارسه
الشخصي،
والمسدس كانت
به طلقتان فقط
لأقتله إذا
حوصرنا أو إذا
أوشك على
السقوط في
أيدي العدو
حتى لا يقبض
عليه وهو على
قيد الحياة".
وأجرى
بيرجن الذي
اجتمع مع بن
لادن عام 1997،
مقابلات مع
أكثر من 50 شخصا
على مدى ثماني
سنوات لإعداد
الكتاب الذي
سينشر في
الشهر القادم.
وفي
المقتطفات
التي نشرت في
المجلة قال
بيرجن إن بن
لادن -على عكس
المزاعم التي
رددتها إدارة
بوش- كان في
منطقة تورا
بورا الجبلية
بشرق
أفغانستان بعد
سقوط
طالبان عام 2001.![]()
المصدر:
رويتر
دول
الخليج تبحث
حصر إقامة
الأجانب بستة
أعوام
ذكرت
صحيفة الحياة
اللندنية أن
وزراء العمل في
دول مجلس
التعاون
الخليجي
يدرسون
استحداث آلية
جديدة لإقرار
نظام يحصر
بقاء العمال الأجانب
في أي دولة
خليجية في ستة
أعوام فقط.
وقالت
مصادر موثوق
فيها للصحيفة
إن اجتماع
مجلس وزراء
العمل لدول
المجلس، الذي
عُقد في
البحرين
أخيرا، بحث في
وضع العمال
الأجانب وفي
تحديد بقائهم
فيها لمدة أقصاها
ستة أعوام من
تاريخ
دخولهم،
إضافة إلى إلزام
صاحب العمل
بإخراج
العاملين
لديه نهائيا
من البلد بعد
انقضاء هذه
الفترة
الزمنية.
ورجحت
المصادر أن
يستكمل
الوزراء، في
اجتماعهم
المقبل،
البحث في
الموضوع
"تمهيدا
لرفعه إلى
إحدى قمم
المجلس لطرحه
وإقراره".
ومن بين
أسباب البحث
في آلية نظام
إقامة العمال
الأجانب
محاولة
القضاء على
البطالة وضرورة
إحلال
الخليجيين في
وظائفهم
خصوصا "المناسبة
والمرموقة".
وأشارت
المصادر إلى
أن انضمام عدد
من دول المجلس
إلى "منظمة
التجارة
الدولية"
وإبرام عدد من
الاتفاقات
الحرة
والمنفصلة قد
يحتمان السماح
للعمال
الأجانب
بالحصول على
"إقامة دائمة"
بعد انقضاء
عشرة أعوام
متواصلة على
بقائهم في بلد
واحد ومهنة
واحدة "الأمر
الذي يرى فيه
وزراء عمل
خليجيون
عاملا قد يزيد
من تفاقم
البطالة".
ولم تشر
المصادر إلى
البحث في أي
استثناءات بل
اكتفت
بالإشارة إلى
أن "هذه
الأمور
ستُحدد بعد
انتهاء درس
الموضوع".
![]()
المصدر:
الحياة
اللندنية
موريال
البلجيكية: من
بائعة خبز الى
انتحارية في العراق
صحف
بلجيكية تروي
مقتطفات من
حياة امرأة
قررت اعتناق
اسلاما
متشددا.
ميدل ايست
اونلاين
بروكسل
- افادت عدة
صحف بلجيكية
الخميس ان البلجيكية
التي فجرت
نفسها في مطلع
تشرين
الثاني/نوفمبر
في العراق في
عملية
انتحارية ضد
موكب اميركي
كانت في
الماضي بائعة
في مخبز في
شارلوروا
(جنوب) قبل ان
تعتنق
الاسلام
المتشدد.
واوردت
صحيفة "لا
ديرنيار اور"
الشعبية في سياق
عرضها مسار
المرأة
الشابة
المتحدرة
من اوساط
متواضعة ان
موريال ديلغوك
(38 عاما) "كانت
طفلة من
شارلوروا حيث ولدت
ونشأت وعملت
نادلة في مقهى
وبائعة في مخبز".
ونشرت
الصحيفة
الفرنكوفونية
وصحيفة "هيت لاتستي
نيوز"
الفلامنكية
صورة للمرأة ظهرت فيها
بشعر كستنائي
يميل الى
اللون الاصهب
ومتبرجة بشدة.
وروى
والدا المرأة
ردا على اسئلة
الصحيفتين ان
موريال اعتنقت
الاسلام بعد
ان تزوجت
تركيا. وقد
طلقا فيما بعد
واختارت التشدد
بعد ان التقت
زوجها الثاني
عصام غوريس
الذي يصغرها
سبع سنوات
واصطحبها الى
المغرب.
وبعد
ان عادت الى
بلجيكا اقامت
بحسب والديها في
بروكسل
وتحجبت في
بادئ الامر
قبل ان
تضع البرقع
ولم يخف
والداها انقطاع
التواصل مع
ابنتهما.
ولم
يتلق والدا
موريال
ديلغوك
اخبارا عن ابنتهما
منذ الصيف حيث
اتصلت بهما
للمرة
الاخيرة
من سوريا. ولم
يدركا الا
الثلاثاء ما جرى
لها حين علما
ان بلجيكية
فجرت نفسها
في سيارة
مفخخة قرب
موكب اميركي
شمال بغداد.
ولم
تسفر العملية
سوى عن اصابة
جندي اميركي
واحد بجروح
طفيفة وقتل
جنود اميركيون بعد قليل
زوج موريال
برصاصة في
الرأس. وافادت
صحيفة "دي
ستاندارد"
الناطقة
بالهولندية
انه كان يضع
حزاما ناسفا.
ولم
يتأكد والدا
المرأة من
مقتلها الا
الاربعاء
عندما داهمت
الشرطة
منزلهما في اطار
عملية لتفكيك
الشبكة
الارهابية
البلجيكية
التي ارسلت
موريال مع
زوجها الى
العراق.
وادت
العملية الى
اعتقال 14 شخصا
في بلجيكا واخر
في فرنسا.
الرجال
يفضلون
السمراء
الذكية!
الرجال
العصريون
يحبون الذكاء
والتعقيد والعقل
الكبير
والمتفتح،
وهو ما يميز
السمراوات
بصورة أساسية
عن الشقراوات.
ميدل ايست
اونلاين
لندن
- لطالما حظيت
الشقراوات
باهتمام أكبر
من الرجال، الذين
يفضلون غالبا
الارتباط
بصاحبة البشرة
البيضاء
والشعر
الأشقر.. ولكن
الدراسة
المسحية
الجديدة كشفت
عن أن الرجال
في العصر الحديث،
يعشقون
السمراء
الذكية
ويفضلونها
على الشقراء
الغبية!
فقد
وجد الباحثون
في جامعة سيتي
بلندن، أن الرجال
العصريين
يحبون الذكاء والتعقيد
والعقل
الكبير
والمتفتح،
وهو ما يميز
السمراوات
بصورة أساسية.
ولاحظ هؤلاء في
دراستهم بشأن
العلاقة بين
لون الشعر
ودرجة
الجاذبية، أن
51 في المائة من
الرجال
يعتقدون
أن السمراوات
أكثر جاذبية
من الشقراوات!.
وأظهرت
نتائج المسح،
الذي شمل 1500
رجلا، عرضت عليهم
ثلاث صور
لعارضات بشعر
أشقر وأحمر
وداكن، وطلب
منهم تقويم
شخصية كل عارضة،
بناء على لون
شعرها، أن 81 في
المائة
من
الرجال وصفوا
السمراوات،
ذوات الشعر
الداكن
بالذكاء
والذهن الحاد،
فيما وصفهن 67 في المائة
بالاستقلالية
والاعتماد
على الذات.
وسجل
ثلثا الرجال
المشاركون
انطباعا
إيجابيا عن
السمراوات،
إذ أكد 62 في
المائة
منهم
أنهن أكثر
استقرارا من
الناحية
العاطفية،
وأكثر قدرة
على التنافس،
في حين وصف 40 في
المائة منهم
الشقراوات
بعدم الاستقلالية،
والحاجة
الدائمة إلى
الآخرين. ويرى 63 في المائة
أنهن لطيفات
وحميمات،
فيما سجل 59 في
المائة أن
صاحبات الشعر
الأشقر
أكثر
انفتاحا.
أما
فيما يتعلق
بصاحبات
الشعر
الأحمر، فيعتقد
79 في المائة من
الرجال أنهن ذكيات،
فيما وصفهن 45
في المائة
بأنهن عصبيات ومزاجيات
وسريعات
الغضب.
وأشار الخبراء إلى أن الشعر الأشقر كان عبر الزمن من أكثر المظاهر الجذابة للرجال، الذين كانوا يعتبرونه رمزا للجمال والشباب، ولكن مع تطور دور المرأة في المجتمع، تغيرت توقعات الرجل وانطباعاته عنها، فصار أكثر انجذابا للذكية والراقية في التفكير والإحساس. ويرى العلماء أن ألوان الشعر قد تعطي فكرة أيضا عن الخبرة الشخصية والعاطفة والتجربة والحكمة والثراء! (قدس برس)
اعلى ارسل عبر البريد الالكترونى
jamali@u.washington.edu